: إن شيوخَ ابن العطار كثيرون؛ بحيث يصعب على المرء حصرهم، إذ إنه لطول رحلته تلك لقي أعداداً من أهل العلم في كلَّ بلدة، لا سيما والناس في ذلك الزمن كانوا يتفاخرون بكثرة الشيوخ.
ومما يدلُّ على كثرة شيوخه أن تلميذه الذهبي خرّج له معجماً لشيوخه في مجلد، ذكر ذلك الذهبي1، وهذا المعجمُ الذي ألفه الذهبي في شيوخ ابن العطار لم أقف عليه، ولم أعرف عددَ شيوخ ابن العطار بالتحديد، وإن كان صنيع الذهبي يوحي بكثرتهم؛ لأنه لم يزد على قوله: (خرّجت له معجماً في مجلد). إلا أنَّ السّبكي أشار إلى عدد شيوخه في معجم الذهبي بقوله: (وخرّج له شيخنا الذهبي معجماً نيّف فيه على ثمانين شيخاً).2
وهذا العددُ الذي ذكره الذهبي من شيوخه ليسوا كلَّ شيوخه, بدليل أن الحافظ ابن حجر ذكر أنه سمع من عدة أشياح يزيدون على المئتين3، وأما الذين ذكروا أنه سمع من شيوخه في ترجمته، فهم قلة، ذلك أن الذهبي - وهو عمدة من جاء بعده - لم يذكر أحداً من شيوخه غير النَّووي في جميع الكتب التي ترجمه فيها؛ لأنه استوفى شيوخه في المعجم الذي وضعه خصيصاً لشيوخه.
ومن شيوخه: النَّووي4،.........................
وابن عبد الدَّائم1، وابن أبي اليسر2، وابن أبي الخير3، وابن
مالك شيخ العربية1، وخطيب بيت الآبار2، والقطب بن أبي عصرون3، وإلياس بن علوان المقرئ4، وأبو اليمن ابن عساكر5، وأحمد بن محمَّد النصيبي6،..................
والعماد عبد الحافظ1، وابن دقيق العيد2، وغيرهم كثير.3
•