المطلب الثاني: المآخد على الكتاب
لا يسلم أيُّ كتاب - عدا كتاب الله - عز وجل - من المآخذ، والملحوظات، والانتقادات، وقد وجدتُ بعضَ المآخذ على هذا الكتاب التي لا تقللُ من قيمته، كاستعمال المؤلف - رحمه الله - بعض الألفاظ المجملة التي تحتملُ حقاً وباطلاً من حيث المعنى، ومن ذلك: نفي الحد عن الله، والاستواء من غير مماسة، ولفظ الجسم، وقوله نقلاً عن الطحاوي: (لتعاليه عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات)، وقياس الغائب على الشاهد، وتنزيه الله عن الانحدار، وغيرها.
واستخدامه - رحمه الله - لبعض العبارات الموهمة التي تحتاج إلى توضيح وبيان.
ومنهجي فيما أشكل من عباراته المحتمله للصواب وضده، أني أحملها على أحسن المحامل وأولاها، وأردُّها إلى الواضح المحكم من عباراته الأخرى.
وإن كانت لا تحتملُ إلا خطأً، فإني لا أتكلفُ في تبريرها، بل أتعقبُ عليه بكل أدب وعدل؛ مع الترحم عليه، وسؤال الله أن يعفوَ عنه.
القادم مخطوطات نماذجُ مصوَّرة من النُّسخ الخطية الصفحة الأولى من (ص)
الصفحة الثانية من (ص)
الصفحة قبل الأخيرة من (ص)
الصفحة الأخيرة من (ص)
الصفحة الأولى من (ط)
الصفحة الثانية من (ط)
الصفحة الثالثة من (ط)
الصفحة الأخيرة من (ط)
الصفحة الأولى من (ن)
الصفحة الثانية من (ن)
الصفحة الأخيرة من (ن)
القسم الثاني: التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم وصلَّى الله على محمد، [ربِّ يسِّر يا كريم].1
الحمدُ لله، الواحد، الأحد2، الفرد3، الصَّمد، الذي لم يلد،
ولم يولد، ولم يكن له كُفُواً أحد.
أوجد الموجودات كلَّها، من العدم، صادرةً عن كلمة كن من غير تردُّد؛ فكانت إظهاراً لقدرته.
وجعل النوعَ الإنسانيَّ مدركاً لصنعته1بالعلم، وإن كانت كلها مسبحةً بحمده على الأبد. أحمده على ما هدانا له من غير تردُّدٍ ولا حَيَد.2
وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة من أيقن بها من غير فَقَد.
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوثُ إلى الثقلين: الجنِّ والإنس، الوالدِ منهم والولد، المنعوتُ بنعوت الكمال حتى صار سيّد مَنْ عبد، - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله3وأزواجه وصحابته وذريته، أهل العلم والعمل والمعتقد، صلاةً دائمةً بدوام المُدد والمَدد.
أما بعد: فهذا كتابٌ صنّفته على أصول أهل السُّنة في الاعتقاد من غير زِيَد، ذكرتُ فيه ما يحتاج إليه كلُّ عارفٍ من أهل الزُّبَد45،
رجاءَ نفعِهم به1في الأولى والعقبى، ووصله إلى دار الكرامة والأبد.
وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلتُ وإليه أُنيب، سبحانه هو السَّيدُ2السَّند3، وأعوذُ به سبحانه من التفنيد عنه والفَنَد4، إنَّه
خير مسؤولٍ، وأولى من رُغِبَ إليه وعُبد، وهو الشَّهيد على كلِّ من شَهد.1