أهل الأثرالأرشيف العلمي

(11) (من اعترفَ بالوحدانية1والإلهية، وجحد2النبوةَ من أصلها عموماً، أو نبوة نبيِّنا خصوصاً، أو [أحدٍ]3من الأنبياء الذين نُصَّ4عليهم بعد علمه بذلك، فهو كافرٌ بلا ريب، كالبراهمة5، ومعظم اليهود6، والأروسيّة.7.......................

من النصارى1، والغُرابية2من الروافضِ3الزاعمين: أن عليًّا كان

المبعوثَ إليه جبريلُ - صلى الله عليه وسلم -، وكالمعطلةِ1، والقرامطةِ2، والإسماعيلية3، والعنبرية4من الرافضة، وإن كان بعضُ هؤلاء قد

أشركوا في كفرٍ آخرَ مع من قبلهم.
وكذلك من دان بالوحدانية، وصحة نبوة1نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، ولكن جوّز على الأنبياء الكذبَ فيما أتوا به، وادّعى في ذلك المصلحة بزعمه أو لم يدَّعِها، فهو كافرٌ بإجماعٍ، كالمتفلسفين2، وبعض الباطنية3، والروافضِ، وغلاة

المتصوفة1، وأصحاب الإباحة2، فإن هؤلاء زعموا أن ظواهر الشرعِ، وأكثر ما جاءت به الرسلُ من الإخبار عمّا كان ويكون من أمور الآخرة والحشر والقيامة والجنة والنار، ليس منها شيءٌ على مقتضى لفظها، ومفهوم خطابها، وإنّما خاطبوا بها الخلق على جهة3المصلحةِ

لهم؛ إذ لم يمكنهم التصريح لقصور أفهامهم، فمُضَمَّنُ مقالاتهم إبطال الشرائع، وتعطيل الأوامر والنواهي، وتكذيب الرسل، والارتيابُ فيما أتوْا به.
وكذلك من أضاف إلى نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - تعمُّدَ الكذبِ فيما بلّغه، وأخبر به، أو شكّ في صدقه، أو سبَّهُ، أو قال: إنّه لم يبلِّغْ، أو استخفَّ به أو بأحدٍ من الأنبياء، أو أزرى عليهم، أو آذاهم، أو قتل نبيّاً، أو حاربهُ، فهو كافرٌ بإجماع.
وكذلك نُكفِّرُ من ذهب مذهَبَ بعض القدماءِ1في أن في كلِّ جنسٍ من الحيوان نذيراً ونبياً2: من القردة والخنازيزِ والدوابِّ والدود، ويحتجُّ بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إلا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: 24]؛ إذ ذلك يؤدي3أن يوصف4أنبياءُ هذه الأجناسِ بصفاتهم المذمومةِ. وفيه من الإزراء على هذا المنصب المُنيف ما فيه، مع إجماع المسلمين على خلافه، وتكذيبِ قائله.5
وكذلك نكفِّر من اعترفَ من الأصول الصحيحةِ بما تقدّمَ [وبنبوّةِ]6نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، ولكن قال: كان أسودَ، أو مات قبل أن يلتحيَ، أو7ليس الذي كان بمكةَ والحجازِ، أو ليس بقرشيٍّ؛ لأن وصفه بغير

صفاتهِ المعلومةِ [نفيٌ له، وتكذيبٌ به].1
وكذلك من ادّعى نبوَّةَ أحدٍ مع نبينا - صلى الله عليه وسلم - أو بعده كالعيسوية2[من]3اليهود القائلين: بتخصيص رسالته إلى العرب، وكالخرَّمية4القائلين: بتواتر الرسل5، وكأكثر الرافضة القائلين: بمشاركة عليٍّ في الرسالةِ للنبيَّ - صلى الله عليه وسلم -6وكذلك كلُّ إمامٍ عند هؤلاء يقوم مقامه في النبوةِ

والحجّة، [وكالبزيعيّة]12والبيانيَّة3منهم القائلين: بنبوة بزيعٍ وبيانٍ وأشباه هؤلاء. أو من ادّعى النبوة لنفسهِ، أو جوّز اكتسابها والبلوغ بصفاء القلب إلى مرتبتها، كالفلاسفة، وغلاة المتصوِّفة.4
وكذلك من ادّعى منهم أنه يوحى إليه5وإن لم يدّع النبوةَ، أو أنَّه

أُصعد1إلى السماء، ويدخل الجنَّة، ويأكل من ثمارها، ويعانق الحورَ العين، فهؤلاء كلهم كفارٌ مكذَّبون [للنبي]2- صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه أخبر3- صلى الله عليه وسلم - أنه خاتم النبيين، وأنه4لا نبيَّ بعده5، وأخبر عن الله - عز وجل - أنه خاتمُ النبيين، وأُرسل6كافةً للناس، وأجمعت الأمة على حمل هذا الكلام على ظاهره، وأن مفهومَه المراد به7دون تأويلٍ ولا تخصيصٍ،

ولا1شكَّ في كفر هؤلاء الطَّوائف كلِّها قطعاً، إجماعاً وسمعاً)2والله أعلم.

فصول الكتاب · 130 فصل · 478 صفحة
فصول الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد · 478 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةالمقدمةأولاً: أهمية الموضوع، وأسباب اختياره:ثانياً: خطة البحث:ثالثاً: منهجي في التحقيق والتعليق.ثالثاً: منهجي في التحقيق والتعليق:أولاً: خدمة نصِّ الكتاب:ثانياً: منهجي في التعليق:: الدَّراسةالفصلُ الأول: ترجمة المؤلفتمهيد.تمهيدعصرهأولاً: أهم الملوك:اسمه ونسبهأسرتهمولدهنشأتهطلبه للعلمالرحلة في طلب العلمشيوخهشيوخهتلاميذهصفاته وأخلاقهمكانته العلميةتدريسهفتاواهمؤلفاتهاختصار نصيحة أهل الحديث:الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد:تحفة الطالبين في ترجمة الإِمام محيي الدين:ترتيب الفتاوى النووية:حكم الاحتكار عند غلاء الأسعار:حكم البلوى وابتلاء العباد:رسالة في أحكام الموتى وغسلهم:(رسالة في بيان الفرق الضالة)رسالة في السماع:سؤال عن قوم من أهل البدع يأكلون الحيات والنيران:شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ لابن مالك:العدة في شرح العمدة:فضل الجهاد:الفقه في حكم صيام جميع شعبان ورجب:مجلس في زيارة القبورمسألة في حكم المكوس:معجم الشيوخ:الوثائق المجموعة:وفاتهالفصل الثاني: دراسة الكتابالمبحث الأول: عنوان الكتاب، ونسبته لمؤلفه.المبحث الأول: عنوان الكتاب ونسبته لمؤلفهالمطلب الأول: عنوان الكتاب.المطلب الأول: عنوان الكتابالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إلى مؤلفهالمبحث الثاني: مصادر المؤلف فى كتابهالمبحث الثالث: عرض لأهم قضايا الكتابأولاً: النُّزول:ثانياً: الرؤية:ثالثاً: مسألة خلق القرآن، واللفظ به:رابعاً: الفوقية والعلو:خامساً: الإيمان:سادساً: القضاء والقدر:سابعاً: الحب والبغض في الله:ثامناً: الكفر:المبحث الرابع: منهج المؤلف فى كتابهالمبحث الخامس: وصف النُّسخ الخطيَّةالمطلب الأول: وصف النُّسخ الخطيَّة.المطلب الأول: وصف النُّسخ الخطيةالنُّسخة الأولى:النُّسخة الثانية:النُّسخة الثالثة:المطلب الثاني: التملكات والتعليقاتالمطلب الثالث: تقويم المطبوع من الرسالةالمبحث السَّادس: تقويم الكتابالمطلب الأول: مزايا الكتاب.المطلب الأول: مزايا الكتابالمطلب الثاني: المآخد على الكتابفصل1يجبُ أن نعتقدَ1أن الله - سبحانه وتعالى - كان ولا شيءَ معه2، وهو - سبحانه وتعالى - على ما كان، وأنَّه سبحانه واحدٌ في ذاته، واحدٌ في صفاته، واحدٌ في مخلوقاته.3فصل2يجب أن نعتقد1أنَّ ما أثبته الله سبحانه في كتبه على لسان رسله - صلواتُ الله عليهم وسلامه - حقٌّ، وأنَّ جميع ما فيها من [الوجود]2والإيجاد الثابتين للإلهيَّة والتنزيه عن الحدثِ والمحدَثِ وصفاتِهما حقٌّ. وأنَّ الكتاب العزيز المُنزَّلَ على لسان محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - أتى بجميع ما فيها من ذلك وأبين، وأنَّه لا اختلاف بين الكتب، في ذلك، وأنَّه ناسخٌ لجميع الكتب. وأنَّ شريعة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ناسخةٌ لجميع الشرائعِ.فصل3الوجود الذاتيُّ ثابتٌ له سبحانه، والصفات ثابتةٌ له - سبحانه وتعالى -[أزلاً]1أبداً. ووجود المخلوقين وصفاتهم منفيٌّ عنه سبحانه. فهو سبحانه قديمٌ أزليٌّ2دائمٌ سرمديٌّ3،.............................فصلفصل5رؤية الباري - عز وجل - في دار السلام واجبةُ الإيمان بها من غير اعتبارٍ بوهمٍ1، ولا تأويلٍ2بفهمٍ3، ولا إحاطةٍ ولا كيفية، إذ تأويلُها وتأويلُ كلَّ معنىً يضافُ إلى الربوبية؛ [تركُه، ولزومُ]4التسليم، وهو دين المرسلين، إذ التنزيه نفي التشبيه؛ لانفراده - سبحانه وتعالى - بوصف الوحدانية والفردانية، لا يشاركه فيه أحدٌ من البريَّة؛ لتعاليه سبحانه5عنفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل (51)الخاتمةفهرس المصادر والمراجع
الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد
تأليف ابن العطار
تقدّمك في الكتاب: فصل — 88 من 130
جارٍ التحميل