أهل الأثرالأرشيف العلمي

(37) [وقد]1تقدم الكلام2على وجوب حب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتنزيلهم منازلهم في الرتبة والفضل، وأن أجور الأمة في موازينهم من حيث مقابلة الجملة بالجملة، وأما من حيث الفرد بالفرد من حيث الأجر، فقد يكون أجره أكثر من أجره، لا من حيث ذاته، ولا سبقيته، ولا صحبته للرسول - صلى الله عليه وسلم -. قال الإمام أبو عثمان الصابوني - رحمه الله -: (ومن تمسَّك بسُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعمل بها، واستقام عليها، ودعا الخَلْق إليها؛ كان أجره وافراً3، وأكبر من أجر من جرى على هذه الجملة في أول الإسلام والملة؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في مثله: "له أجر خمسين، قالت الصحابة: منهم؟ قال: بل منكم"4وإنما قال - صلى الله عليه وسلم - في رجل يعمل بسنته عند

فساد أمته.1
وروى بإسناده إلى ابن شهاب الزهري قال: (تعلم سنتي2أفضل من عبادة مائتي سنة)3،.4 وروينا بإسنادنا في كتاب المدخل للبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -

قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "للقائم1بِسُنَّتي عند فساد أمتي أجر2مئة شهيدٍ"3، ورويناه أيضاً في غيره. وروينا بإسنادنا إلى عمرو بن محمد.4
قال: كان أبو معاوية الضرير5يحدّث هارون الرشيد6، فحدثه

بحديث أبي هريرة: "احتج آدم وموسى"1فقال عيسى بن جعفر2: كيف هذا وبين آدم وموسى ما بينهما؟ قال: فوثب به هارون، وقال: يحدثك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعارضه بكيف؟ قال: فما زال يقوله حتى سكن عنه.3

فيجب على من لدِينه عنده قدرٌ، ولأخبار الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قلبه قبولٌ، أن يفعل كفعل هارون الرشيد، ويجعل عقله تبعاً لما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن لم يكن كذلك، ولم يعظمه، ولم يوقره، فهو الدنيّ، الحقير، الغويّ، الشقيّ، ومأواه جهنم، وبئس المصير، والله يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ويستمسكون في دنياهم مدة محياهم بالكتاب والسُّنة، ويجنبنا الأهواء المضلَّة، والآراء المضمحلة، بفضلٍ منه، ورحمةٍ، ومنةٍ.1

فصول الكتاب · 130 فصل · 478 صفحة
فصول الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد · 478 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةالمقدمةأولاً: أهمية الموضوع، وأسباب اختياره:ثانياً: خطة البحث:ثالثاً: منهجي في التحقيق والتعليق.ثالثاً: منهجي في التحقيق والتعليق:أولاً: خدمة نصِّ الكتاب:ثانياً: منهجي في التعليق:: الدَّراسةالفصلُ الأول: ترجمة المؤلفتمهيد.تمهيدعصرهأولاً: أهم الملوك:اسمه ونسبهأسرتهمولدهنشأتهطلبه للعلمالرحلة في طلب العلمشيوخهشيوخهتلاميذهصفاته وأخلاقهمكانته العلميةتدريسهفتاواهمؤلفاتهاختصار نصيحة أهل الحديث:الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد:تحفة الطالبين في ترجمة الإِمام محيي الدين:ترتيب الفتاوى النووية:حكم الاحتكار عند غلاء الأسعار:حكم البلوى وابتلاء العباد:رسالة في أحكام الموتى وغسلهم:(رسالة في بيان الفرق الضالة)رسالة في السماع:سؤال عن قوم من أهل البدع يأكلون الحيات والنيران:شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ لابن مالك:العدة في شرح العمدة:فضل الجهاد:الفقه في حكم صيام جميع شعبان ورجب:مجلس في زيارة القبورمسألة في حكم المكوس:معجم الشيوخ:الوثائق المجموعة:وفاتهالفصل الثاني: دراسة الكتابالمبحث الأول: عنوان الكتاب، ونسبته لمؤلفه.المبحث الأول: عنوان الكتاب ونسبته لمؤلفهالمطلب الأول: عنوان الكتاب.المطلب الأول: عنوان الكتابالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إلى مؤلفهالمبحث الثاني: مصادر المؤلف فى كتابهالمبحث الثالث: عرض لأهم قضايا الكتابأولاً: النُّزول:ثانياً: الرؤية:ثالثاً: مسألة خلق القرآن، واللفظ به:رابعاً: الفوقية والعلو:خامساً: الإيمان:سادساً: القضاء والقدر:سابعاً: الحب والبغض في الله:ثامناً: الكفر:المبحث الرابع: منهج المؤلف فى كتابهالمبحث الخامس: وصف النُّسخ الخطيَّةالمطلب الأول: وصف النُّسخ الخطيَّة.المطلب الأول: وصف النُّسخ الخطيةالنُّسخة الأولى:النُّسخة الثانية:النُّسخة الثالثة:المطلب الثاني: التملكات والتعليقاتالمطلب الثالث: تقويم المطبوع من الرسالةالمبحث السَّادس: تقويم الكتابالمطلب الأول: مزايا الكتاب.المطلب الأول: مزايا الكتابالمطلب الثاني: المآخد على الكتابفصل1يجبُ أن نعتقدَ1أن الله - سبحانه وتعالى - كان ولا شيءَ معه2، وهو - سبحانه وتعالى - على ما كان، وأنَّه سبحانه واحدٌ في ذاته، واحدٌ في صفاته، واحدٌ في مخلوقاته.3فصل2يجب أن نعتقد1أنَّ ما أثبته الله سبحانه في كتبه على لسان رسله - صلواتُ الله عليهم وسلامه - حقٌّ، وأنَّ جميع ما فيها من [الوجود]2والإيجاد الثابتين للإلهيَّة والتنزيه عن الحدثِ والمحدَثِ وصفاتِهما حقٌّ. وأنَّ الكتاب العزيز المُنزَّلَ على لسان محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - أتى بجميع ما فيها من ذلك وأبين، وأنَّه لا اختلاف بين الكتب، في ذلك، وأنَّه ناسخٌ لجميع الكتب. وأنَّ شريعة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ناسخةٌ لجميع الشرائعِ.فصل3الوجود الذاتيُّ ثابتٌ له سبحانه، والصفات ثابتةٌ له - سبحانه وتعالى -[أزلاً]1أبداً. ووجود المخلوقين وصفاتهم منفيٌّ عنه سبحانه. فهو سبحانه قديمٌ أزليٌّ2دائمٌ سرمديٌّ3،.............................فصلفصل5رؤية الباري - عز وجل - في دار السلام واجبةُ الإيمان بها من غير اعتبارٍ بوهمٍ1، ولا تأويلٍ2بفهمٍ3، ولا إحاطةٍ ولا كيفية، إذ تأويلُها وتأويلُ كلَّ معنىً يضافُ إلى الربوبية؛ [تركُه، ولزومُ]4التسليم، وهو دين المرسلين، إذ التنزيه نفي التشبيه؛ لانفراده - سبحانه وتعالى - بوصف الوحدانية والفردانية، لا يشاركه فيه أحدٌ من البريَّة؛ لتعاليه سبحانه5عنفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل (51)الخاتمةفهرس المصادر والمراجع
الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد
تأليف ابن العطار
تقدّمك في الكتاب: فصل — 114 من 130
جارٍ التحميل