(28) لا نفضِّل أحداً من الأولياء على الأنبياء، ونقول: نبيٌّ واحد أفضل من جميع الأولياء، ونؤمن بكراماتهم وما صح عن الثقات فيها1وآياتهم2، وقد ثبتت3كراماتهم بكتاب الله - عز وجل -، وسُنَّة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. والمعجزة للأنبياء، والكرامة للأولياء، فالمعجزة: ما وقع التحديّ بها4،.............................................
وهي قوله: ﴿لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾1[الإسراء: 88]، والكرامة2: ما يكرم الله تعالى به أولياءه من أمورٍ يجريها على أيديهم وألسنتهم، وقلوبهم، وأفعالهم من غير أسباب ظاهرة واقعات.3
والتخييلات4والوهميات ليست من الكرامات في شيء، والله تعالى يكرم من يشاء بما يشاء ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: 23].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد كان فيما كان قبلكم من الأمم ناس محدَّثون، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر" رواه البخاري ورواه مسلم1من رواية عائشة، وفي روايتهما قال ابن وهب2: محدَّثون3: ملهمون.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (ما سمعت عمر - رضي الله عنه - يقول لشيء قط إني لأظنه كذا إلا كان كما يظن) رواه البخاري.4
وحديث أصحاب الغار الذين انطبقت1عليهم الصخرة2من
ذلك، وفي الكتاب العزيز قصة زكريا ومريم، وأصحاب الكهف، وما لا يحصى، والله أعلم.