(26) ويجب الكفّ عما شَجَر بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتطهير الألسنة من ذكر ما يتضمن عيباً ونقصاً فيهم، والترحم على جميعهم، والموالاة لكافتهم1، وتعظيم قدر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهن -، والدعاء لهن، ومعرفة حقهنّ، والإقرار بأنهن أمهات المؤمنين.2
ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[قال]3"اذكروا محاسن موتاكم، وكفّوا
عن مساوئهم"1، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسبوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا"23؛ ولأن المقصود من ذكر الأحياء بالمساوئ شرعاً إنما هو انزجارهم عن المعاصي4والقبائح، وهذا مفقودٌ في الميت؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: "فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا"، وهذا في أحد موتى المسلمين، فكيف بمن أخبر الله عنهم بأنه رضي عنهم ورضوا عنه، وأجمعت الأمة المعتد بإجماعهم على عدالتهم5، وأمرنا باتباعهم، وتعظيمهم، وتوقيرهم، والرجوع إليهم في الدين، والعلم، وتفسير الكتاب العزيز، وغير ذلك؟!.