(17) ويجب اعتقاد أن عواقب العباد مبهمةٌ، لا يدري أحدٌ بم يُختمُ له، ولا يحكمون لواحدٍ بعينه أنه من أهل الجنة، ولا على واحدٍ1بعينه أنه من أهل النار2؛ لأن ذلك مغيّبٌ عنهم لا يعرفون على ما يموت عليه الناس، أعلى إسلامٍ أم على كفرٍ؟3ولذلك4يقولون: نحن مؤمنون إن شاء الله5أي: نحن من المؤمنين الذين يُختم لهم بخيرٍ إن شاء الله.6
ونقل الشيخ نصر المقدسيُّ - رحمه الله - عن أبي حاتم وأبي زرعة الرازيّيين عن جميع علماء الأمصار أنهم قالوا: (إن الناس مؤمنون في أحكامهم ومواريثهم، لا يدرى ما هم عليه عند الله تعالى، فمن قال: إنه مؤمن حقاً فهو مبتدعٌ، ومن قال، هو مؤمن عند الله فهو من الكاذبين، ومن قال إنه1مؤمن بالله حقاً فهو مصيب).2