ثانياً: الرؤية:
أفرد المؤلفُ - رحمه الله - لموضوع الرؤية فصلاً مستقلاً، وهو الفصل الخامس.
وجُلُّ ما ذكره في هذا الفصل استفاده من القاضي عياض في كتابيه: إكمال المعلم بفوائد مسلم، والشفا بتعريف حقوق المصطفى.
وبيّن - رحمه الله - في هذا الفصل أنَّ رؤيةَ الله - عز وجل - في الجنة حَقٌّ، وأنه يجبُ الإيمان بها، كما بيّن أن رؤيته في الدنيا مناماً جائزة وصحيحة، وعقَّب بعدها بقولين للقاضي عياض، والقاضي الباقلاني.
ثم ذكر الخلافَ بين الصحابة - رضي الله عنهم - وأئمة السَّلف رحمهم الله في مسألة رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه ليلة المعراج، ذاكراً أقوال العلماء، ومبيناً الراجح في هذه المسألة، مع الجمع بين النصوص.
ثم بيّن مسألة جواز رؤية الله تعالى في الدنيا عقلاً، ذاكراً الدليل على ذلك، كما ساق بعضَ أقوالِ أهل العلم في هذه المسألة.
وأعاد مرة أخرى مسألةَ رؤية المؤمنين ربهم - عز وجل - يوم القيامة بأبصارهم في الجنة.
كما بيّن أن الكفار عن رؤية الله تعالى محجوبون.