مسألة القول في إضافة العدد المركب إلى مثله
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو البركات الأنباري
- الكتاب
- الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين: البصريين والكوفيين
- المؤلف
- عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنصاري، أبو البركات، كمال الدين الأنباري (المتوفى: 577هـ)
- الناشر
- المكتبة العصرية
- الطبعة
- الأولى 1424هـ- 2003م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
...
44- مسألة: [القول في إضافة العد المركب إلى مثله] 1
ذهب الكوفيون إلى أنه لا يجوز أن يقال "ثَالِثَ عَشَرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ"
وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز أن يقال "ثَالِثَ عَشَرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ"
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: أجمعنا على أنه لا يمكن أن يُبْنَى من لفظ ثلاثة عشر فاعل، وإنما يمكن أن يبنى من لفظ أحدهما، وهو العدد الأول الذي هو الثلاثة، ولا يمكن أن يبنى من لفظ العدد الثاني -وهو العشر- فَذِكْرُ العشر مع ثالث لا وجه له.
وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا ذلك لأن الأصل أن يقال "ثالث عشر ثلاثة عشر" وقد جاء عن العرب، فإذا ساعده النقل والقياس -وهو الأصل- وجب أن يكون جائزًا.
وأما الجواب عن كلمات الكوفيين: أما قولهم "إنه لا يمكن أن يبنى منهما فاعل، وإنما يمكن أن يبنى من أحدهما" قلنا: هذا هو الحجة عليكم؛ فإنه لما لم يمكن أن يبنى منهما وبني من أحدهما احتيج إلى ذكر الآخر؛ ليتميز ما هو واحد ثلاثة مما هو واحد ثلاثة عشر، فأتى باللفظ كله، والله أعلم.
45-