مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلامفصل في بيان أن الشفاعة بيده سبحانه ملكا له خاصة وأن النبي فيها عبد مأمور لا مالك متصرف
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل في بيان أن الشفاعة بيده سبحانه ملكا له خاصة وأن النبي فيها عبد مأمور لا مالك متصرف

] فصل ثم ذكر المعترض أحاديث في الشفاعة ولكنه حرَّف1وساقها سياق أجنبي لا يعرف الصناعة.2
وحاصلها: إثبات شفاعته، وأنه أول شافع3صلى الله عليه وسلم، ثم قال: (وقول البوصيري، كقول سواد بن قارب: وأنك أدنى المرسلين وسيلة... إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة... سواك بمغن عن سواد بن قارب وكل هذا ليس فيه حجة؛ لأن النزاع في غيره.
وأما الشفاعة: فلم تنكر، وقول سواد بن قارب هذا4من جنس [136] طلب دعائه واستغفاره صلى الله عليه وسلم في حياته، والنزاع ليس في ذلك، والمطلوب هنا دعاؤه الذي يستطيعه5كل أحد ممن ترجى إجابة دعائه، ويجوز التماس

الدعاء منه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: " «لا تنسنا يا أخي من دعائك» "1وهذا باب واسع.
وأما عرض الأعمال: فقد تقدَّم أنه لا يبيح الدعاء والطلب، وعلى أبوي الإنسان يعرض سعيه2ولا يجوز له دعاؤهما في حاجاته وملماته.
ثم استدلَّ المعترض بقوله تعالى: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: 86] [الزخرف 68] قال: (ونبيّنا أفضل أهل السماوات والأرض، فقد ملك الشفاعة).
والجواب أن يقال: هذا المعترض أورد الآية على غير وجهها؛ بل حرَّفها وقال: "لا يملكون الشفاعة.
فهو من أجهل خلق الله بالتلاوة، ومثله لا يجوز له أن يورد الآيات القرآنية والأحاديث النبوية؛ لأنه لا يحسن النقل، ولا يعرف التلاوة، بل هو في غاية الجهالة والغباوة3ثم يقال: هذه الآية لأهل العلم والتأويل فيها قولان: أحدهما: أن المستثنى من تقع عليه الشفاعة، ويشفع فيه الشافعون، فهو استثناء من محذوف دلَّ عليه السياق، والتقدير: لا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة لأحد إلاَّ من شهد بالحق.
والقول الثاني: أن الاستثناء واقع على الشافعين الذين يملكون الشفاعة.
فالاستثناء من الموصول الذي هو الفاعل، وعلى كلٍّ فليس

المراد المُلْك المتعارف بين أهل الدنيا، بل المراد حصول ذلك ووقوعه وتمكينهم منه، وذلك مقيد بالِإذن والرضى عن المشفوع فيه، فليس من جنس الأَمْلاك الدنيوية، ثم العبد كل العبد من1لا يتصرَف في ملكه إلا بما يحب الرب ويرضاه (من التصرفات، فأين محبته تعالى وإذنه ورضاه)2في الشفاعة لمن يدعو غيره، ويلوذ بسواه، ويعتمد على الشفعاء ويعدهم لشدائده وكرباته؟ واحتجَّ المعترض: بما في بعض الأحاديث من قوله صلى الله عليه وسلم: " «والمفاتيح يومئذٍ بيدي».3
وأظن هذا الغبي يظن أن المُلْك والتدبير والسعادة والشقاوة والعذاب والنعيم، كل هذا بيده صلى الله عليه وسلم، لقد أبعد المرمى، وكَذَّب بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ - ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ - يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار: 17 - 19] [الانفطار 17 ـ 19] وقوله: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ [الفرقان: 26] [الفرقان 26].
وقوله: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: 16] [غافر 16] وقوله: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا - يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا - يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: 108 - 110] [طه 108-110].

فالمعترض لم يعرف معنى هذا كله، ولم يدرِ ما سيق له، فخبط خبط عشواء، ورتع في مجهلة ظلماء.
واحتجَّ المعترض بحديث العباس في أبي طالب وقول نبي الله1صلى الله عليه وسلم: " «وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح من النار» "2وزعم المعترض أن هذا يفيد أنه ملك الشفاعة، ويتصرَّف3" فيها بملكه لها، كما تتصرَّف4المُلاَّك في أملاكهم.
وفي التحقيق يرجع قول هذا المعترض إلى ما ذهب إليه غلاة القبوريين، من أنَّ الأولياء قد أعطوا التصرُّف والتدبير، ووكل ذلك إليهم، والشافع لا ملك له، لكن ما دلَّ عليه الكتاب والسنَّة، من أنه لا يشفع إلاَّ بإذن5فيمن رضي الله قوله وعمله، وأراد6رحمته ونجاته، فهي مقيدة بالإذن والرضى، ليست كما فهمه هذا الغبي وأمثاله، من أن الشافع يتصرَّف7تصرُّف الملاك بمشيئتهم وإرادتهم، وكذا كل ما ساقه من أحاديث الشفاعة مستدلاً به لا يفيد ما ذهب إليه المعترض.
وأما استدلاله بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107] [الأنبياء 107]

فهو من أدلة1جهله بمعنى الآية وما سيقت له، والآية عامة للعالمين2ليست خاصة بالمسلمين، وقد قال تعالى فيمن لم يستجب لرسله، ولم يلتفت إلى ما جاءوا به من الإيمان والهدى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: 48] [المدثر: 48] وقال: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ [غافر: 18] [غافر: 18] ثم قال المعترض: (فإذا كان هذا فعله مع أبي طالب ونصرته لقرابته حمية، وقد نالته شفاعته، فكيف بغيره من أمته وأهل بيته التي3أزواجه أمهاتهم وهو بمنزلة الوالد لهم، وهو فرطهم وسلفهم؟ وهو صلى الله عليه وسلم ومن أرسله إليهم أرأف بهم من الوالدة بولدها، وهو صلى الله عليه وسلم أحبّ إليهم من أنفسهم وهم يرجون شفاعته صلى الله عليه وسلم التي هي فضل الله وكرامته؟ لأنه تبارك وتعالى أعطاه إياها لهم، فما بالهم لا يسألونه عن عطائه لهم؟ وقد قال له كما صح ذلك عنه: «أترونها للمتقين؟ بل هي للمذنبين المخلطين المتلوثين» )4إذ ليسوا5كالكفار الذين أخبر الله عنهم، أنها لا تنفعهم شفاعة الشافعين، فما فائدة الكرامة إذا لم يسأل صاحبها [138]، منها ويطلب، وإذا منع من ذلك فلا كرامة ولا شفاعة ولا فضل لصاحبها ولا تفضل، وهو أعلم بأمته صلى الله عليه وسلم مثلوا له في حياته، كما صحَّ ذلك، وتعرض إليه6

أعمالهم بعد وفاته، ويعرف المستحق من غيره).
انتهى.
هذا كلامه بحروفه، وفيه من العبر والأدلة على جهله، ما يكفي المؤمن في معرفة ضلاله وجهله1وحاصل هذا الكلام: أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم حال أمته فرداً فرداً، مطيعها وعاصيها2مؤمنها وكافرها، وأنه أعطي الشفاعة كما يعطى أحد الناس ما يملكه، ويتصرف فيه بمشيئته وإرادته، والنبي3صلى الله عليه وسلم يدعى لذلك ويسأل كما يسأل سائر المُلاَّك، وأنه إذا لم يسأل فلا كرامة له ولا شفاعة ولا فضل ولا تفضل، هذا حاصل كلام المعترض، وهو بكلام الجاهلية الأولى أشبه منه بكلام أهل العلم والهدى.
وقد دلَّ القرآن والسنَّة وإجماع علماء4الأمة على أن الشفاعة بيده5سبحانه، ملكاً له خاصة، لا يتقدم أحد فيها إلاَّ بإذنه، ولا تنال6إلاَّ من رضي قوله وعمله من أهل الإيمان والتوحيد، والأحاديث صريحة7في أنه صلى الله عليه وسلم لا يشفع ابتداء، وأنه يحدّ له حدّ، ويعين له من أراد الله رحمته، وإكرام نبيّه بالشفاعة فيه، فهو عبد مأمور مدبر لا مالك متصرف.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾ [الزخرف: 86] [الزخرف: 86] وقوله: ﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: 87] [مريم: 87] قد تقدَّم الجواب عنه، وبعض المفسّرين قرَّر أن الاستثناء منقطع ليس فيه إثبات للملك، فهو بمعنى الاستدراك من مضمون الجملة1ويدلّ على هذا نصوص الكتاب والسنَّة.
قال شيخ الإسلام: وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: 188] [الأعراف: 188] فيه قولان، قيل: هو استثناء متصل، وأنه يملك من ذلك ما مَلَّكه الله2وقيل: هو منقطع، والمخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا بحال.
فقوله: إلا ما شاء الله استثناء منقطع، أي: لكن يكون من ذلك ما شاء الله كقول الخليل: ﴿وَلَا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا﴾ [الأنعام: 80] أي: لا أخاف أن تفعلوا شيئا، لكن إن شاء ربي شيئا كان، وإن لم يشأ3لم يكن، وإلاَّ فهم لا يفعلون شيئاً.
وكذلك قوله: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾ [الزخرف: 86] ثم قال: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ [الزخرف: 86] [الزخرف: 86]

فتنفعه الشفاعة كقوله: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: 23] [سبأ: 23] وقال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزمر: 44] [الزمر: 44] وبسط هذا له موضع آخر, انتهى.
وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال: " «يؤخذ بأناس من أمتي ذات الشمال فأقول: أصحابي أصحابي»1فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك2وقد تكلَّم بعض أهل العلم على هذا الحديث بما يخالف ما قاله هذا المعترض3ويردّه، وقرّروا: أن فيه ما دل عليه4حديث أنس في الشفاعة من أنه صلى الله عليه وسلم يشفع إلاَّ بعد الإذن فيمن عُيِّن له، وحدَّ وخصَّ5وفيه: أنه لا يعلم ما يحدث بعده، وما يجري في أمته إلاَّ ما أخبر به من بعض الجزئيات والحوادث، وأن من قام به سبب يمنع الشفاعة، كالشرك بالله واتَّخاذ الأنداد معه فلن تنفعه6شفاعة الشافعين.
وفي كلام المعترض من المؤاخذة7والجهالات، قوله: (فإذا كان

هذا فعله حمية)، وقد صانه الله عن أن تقع أفعاله وشفاعته من باب الحمية، بل هي من باب الإيمان والطاعة والعبد كل العبد من كانت أفعاله وحركاته لله وبالله.
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 162] [الأنعام: 162، 163] فهذا الرجل من أجهل الناس بمقام سيد ولد آدم، وتحقيقه للتوحيد.
وفي قوله: (وأهل بيته التي أزواجه أمهاتهم) لحن فاحش؟ فإن "التي" للأنثى، كما قال ابن مالك: (موصول الأسماء الذي للأنثى التي).
وهذا الغبيّ لا يفرق بين المذكر والمؤنث، ومع ذلك يزعم أن الشيخ وأتباعه لا يعرفون العربية، والصواب أن يقال: (وأهل بيته الذين).
ومنها: ظنَّه أن النبي صلى الله عليه وسلم فَرَط وسلفٌ لعباد القبور، الذين يجعلون مع الله آلهة أخرى، ولم يعرف معنى الحديث، ومن خوطب به.
ومنها قوله: (كيف وهو ومن أرسله أرأف بهم من الوالدة بولدها).
فظاهر هذا فيه من سوء الأدب مع الله، وعدم الثناء عليه بما اختصَّ [140]، به من الرأفة والرحمة، والاقتصار على ما شاركه فيه عبده ورسوله، وتقديم ذكر1عبده ورسوله2على ذكره تعالى وتقدَّس في هذا المقام، وهذا لا يصدر إلاَّ من أجلاف الناس وأشدهم غباوة، وكذلك التعبير بالموصول والعدول عن الاسم الأقدس يطلعك على مخبآت جهله، ومناقشة هذا تطول.

ومنها قوله: (فلا كرامة ولا شفاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا فضل ولا تفضل إذا لم يدع ويسأل ويطلب).
فالشفاعة التي نفاها القرآن على زعم هذا الرجل، يلزم من نفيها نفي الكرامة والفضل، ولا كرامة ولا فضل ولا تفضُّل إلاَّ بدعائه وقصده من دون الله، وهذا هو مفهوم كل مشرك يرى أن نفي الشفاعة التي نفاها القرآن وأن النهي عن دعاء الأنبياء والصالحين، والقول بأنهم لا يقصدون ولا يُدْعون للشفاعة ولا لغيرها من المطالب: تنقص لهم وإبطال لفضلهم وكرامتهم وذلك لظنهم أن الفضل والكرامة1في قصدهم ودعائهم والتعلق عليهم، وكونهم مفزعا وملجأً عند الشدائد والمهمات ولو عقلوا لعرفوا أن الفضل والكرامة كل الكرامة في عبودية الله والخضوع له؛ والدعوة إلى سبيله, وإبلاغ الرسالة وأداء الأمانة؟ وتحقيق التوحيد " وإسلام الوجوه لبارئها وفاطرها وإلهها الحق.
وقد ذكر الله في كتابه عن خَوَاصِ عباده ما يوجب العلم بأن أفضل الرتب وأجلّ الكرامات تحقيق العبودية، وإخلاص العبادة، ووصف رسوله بذلك في مقام الِإسراء وفي مقام التحدّي، وفي مقام الدعوة، ومن توهَّم أن2فوق3العبادة وتحقيقها وإخلاصها رتبةً وفضلاً4لأحد من العباد فهو من أضل الخلق وأجهلهم بالله وبحقه وما يجب له, ومن أجهل الناس بحق الأنبياء والصالحين وما يجب لهم وما يستحيل.

وقد عَفَتْ آَثار العلم، واشتدَّت غربة الإسلام حتى خاض في هذه المباحث، وتصدَّى للرد على علماء الأمة مَن لا يعرف حقيقة الإسلام، ولم يميِّز بين حق الله وحق عباده وأوليائه من الأنام.
ثم ذكر المعترض بعد هذا أنه روى البردة والهمزية، واتصل سنده بهما1إلى الناظم، وذكر أنه رواها عن محمد بن سلوم، ولا يستبعد ذلك على ابن سلوم، وذكر أنه رواها عن أحمد بن رشيد الحنبلي، وهذا بعيد جدًّا، ودعوى هذا المعترض لا تسمع، ولا يلتفت إليها، لأن شهادة الحال وما يعرف من دين الشيخ أحمد بن رشيد يخالف هذا اللهمَّ إلا أن يكون [141] قبل أن يفتح عليه، ويدخل فيما دعا إليه شيخنا من التوحيد، وإفراد الله بالعبادة.
ثم ساق سند ابن فيروز في روايتها، وزعم أن بعض الحنابلة رواها وسمعها، ثم جعل أهل روايتها هم أهم الصراط المستقيم، وهم القدوة الذين لا تصح صلاة أحد إلا بطلب الهداية لطريقهم2وهم الذين استشهد الله بهم على وحدانيته بقوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: 18] [آل عمران: 18].
قال حتى قوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: 19] [آل عمران: 19].
على قراءة الفتح من الهمزة، وهم الذين قال فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم: " «يحمل هذا العلم من كل خلف عُدُولُهُ»34

ثم قال1"فهؤلاء الضالون وهذا الرجل الذي خالفهم المهتدي، وقد أجمعت الأمة أنها لا تجمع ولا2تجتمع على ضلالة.
والجواب أن يقال: ليس فيما ذكر المعترض من رواية بعض الناس للبردة ما يدل على استحسانها، وأنها حق لا باطل فيه، وقد روى الناس من الأحاديث المكذوبة والحكايات الموضوعة ومقالات الجهمية، وكتب الاتحادية ما لا يخفى ضلاله وبعده عما جاءت به الرسل، فإن كانت الروايات والنقل يدلّ على الصحَّة والصواب فلتكن هنا، وإلا بطل الاحتجاج برواية من ذكر3لهذه المنظومة، وتلقِّيهم لها، وما المانع أن يخفى على من ذكر ما فيها، وقد خفي على من هو أجل منهم وأفضل بإجماع الأمة أن اتخاذ الأشجار للتبرُّك والعكوف من التأله بغير4الله، فقالوا لنبيهم " صلى الله عليه وسلم: "اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط5"6وقد تقدَّم قول شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس في ابن النعمان، وأمثاله من الشعراء7وقول بعضهم: يا خائفين من التتر... لوذوا بقبر أبي عمر ينجيكمو من الضرر

وهذا قاله أناس ممن يدَّعى الإسلام ويرى جواز مثل هذا، وأنه لا ينافي ما جاءت به الرسل من توحيد الله وإخلاص الدين له، وأبيات البردة أبْلغ وأعظم شركاً من هذا الذي ذكره الشيخ.
ثم ما الحجة في طائفة محصورة قليلة لو سلمنا لهذا ما ادعاه من [421] علمهم؟ وما المانع من1أن يغلط العالم ويزل؟ ثم2أي أحد قال بأن فعل بعض الناس يكون حجة في مسائل النزاع؟ ولو قيل بهذا لمدت الاتحادية والحلولية3والجهمية والمعتزلة أعناقهم، وقالوا: من يروي مقالتنا ويحكيها4ويقرّرها أكثر عدداً وأشهر سنداً.
ولم يسبق هذا الجاهل إلى الاحتجاج بمثل من روى البردة، وأي رجل من هؤلاء الذين ذكر له قول أو وجه يرجع إليه في جزئيات الأحكام ومسائل الفروع؟ فكيف يحتجّ به في نسبة علم الغيب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الدنيا والآخرة من جوده5وأنه لا عياذ ولا ملاذ سواه، وأنه يُدْعى ويقصد لذلك؟ وأبلغ من هذا كله أن المعترض جعل أهل روايتها هم أهل الصراط المستقيم، (وهم أهل الهداية المشار إليهم في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6] [الفاتحة: 6].6

وأن الصلاة لا تصح إلا بسؤال الهداية إلى سبيلهم، يعني سبيل أهل البردة، وهذه هي الطامة الكبرى، والقولة الضالة العمياء، أين الأنبياء والمرسلون، أين الصديقون والشهداء والصالحون؟ أين من جرَّد التوحيد لله العزيز المجيد1ولم يتَّخذ وليَّا من دونه، ولم يجعل له مفزعاً وموئلا يرجع إليه في مهماته وحاجاته غير فاطر السماوات والأرض؟ أين من أخذ بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة: 186] [البقرة: 186]. ولم يلتفت إلى غير إلهه السميع المجيب؟ أين2من عضَّ بالنواجذ على ما دلَّ عليه حديث ابن عباس: " «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله» "3أين من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ألا يسأل الناس شيئا4أين من أخذ بقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: 59] [الأنعام: 59].
وبقوله: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: 65] [النمل: 65].
أين من يقول: ما خلقت السماوات والأرض والدنيا والآخرة إلا بالحق؟ الذي هو معرفة الله وإسلام الوجوه له؟ ولتجزى كل نفس بما كسبت؟.
سبحان الله!! ما أغلظ حجاب هذا المعترض عن معرفة ما جاءت به

الرسل: كأنه من جهال الجاهلية الأولى1لم يأنس بشيء مما جاءت به الأنبياء.
وأما قوله: (وهم الذي2استشهد الله بهم...) إلى آخره.
فهذه المقالة الكاذبة فيها من الكذب والفرية على الله وعلى كتابه، ما لا يصدر ممن يؤمن بالله واليوم الآخر، أين العلم وأين الهدى في أبيات البردة ومعتقدها ومنشدها؟ وأين هذا المعترض من معرفة العلم والعلماء، ومناهج الإيمان والهدى، ونهمته وحرفته دعوة الناس إلى دعاء الصالحين، والاعتقاد المخالف لأصول الملة والدين، ومن ارتاب في الإسلام ومعرفته كيف يعرف العلم والعلماء، ويدري مناهج الإيمان والهدى؟ هذه الشهادة شهادة زور، فإن من شهد بما لا يعلم فهو شاهد زور، وأهل العلم هم الرسل والأنبياء وأتباعهم على تحقيق التوحيد، وإخلاص الدين لله ربِّ العالمين، الذي عرفوا الله بأفعاله وآياته، وأخلصوا له المحمل والدين بأفعالهم، ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة، واستدلوا بجميع ما شهدوه أو سمعوه من الآيات والمخلوقات وأنواع الكائنات على وحدانية خالقها ومقدرها ومدبرها، وعلى حكمته وعموم قدرته وشمول علمه.
وقول المعترض: (حتى قوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: 19] [آل عمران: 19].
على قراءة الفتح من الهمزة) عبارة جاهل لا يدري ما يقول، فإن

الفتحة للهمزة لا من الهمزة، وفتحها على قراءة1الكسائي، والقراءة على كسرها، وقوله صلى الله عليه وسلم: " «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله» "2والإشارة فيه إلى ما جاء به صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة، وأين هو مما دلَّ عليه قول الناظم في أبياته السابقة؟ فأهل العلم في الحقيقة: كل من عَقَل عن الله مراده، وعرف مما جاءت به الرسل من تحقيق التوحيد ووجوب إسلام الوجوه للذي فطر السماوات والأرض، مع الإقبال على الله والإعراض عن عبادة ما سواه، والبراءة من الشرك وأهله، والسير إليه تعالى على منهاج أنبيائه ورسله، وعباده الصالحين، ففي هذا العلم والعمل والمتابعة، وأما الخُلُوف الذين يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون فهم من أقل الناس حظًّا ونصيبا من العلم الذي جاءت به الرسل.
وأما قوله: (وقد أجمعت الأمة أنها لا تجمع ولا تجتمع على ضلالة).
فإجماع الأمة حجة ولا يكون على ضلالة، ولكن أي3الأمة؟ أيظن هذا أن الأمة من روى البردة دون4سائر الأمة؟ وأين مَنْ قَبْل صاحب البردة بنحو ستة قرون؟.
أليسوا من الأمة؟ عافانا الله وإخواننا المسلمين من هذا الهذيان الذي [144]، يهدم أصل التوحيد والإيمان.

[

فصول الكتاب · 110 فصل · 983 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام · 983 صفحة
مقدمة الكتابكلمة معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشادمقدمة المحققالقسم الأول الدراسةترجمة المؤلفالتعريف بالكتابالتعريف بالكتابتوثيق نسبة الكتاب إلى المؤلفالتعريف بنسخ الكتابمنهج التحقيق[نماذج مصوّرة للنسخ الخطية][القسم الثاني النص المحقَّق]مقدمة المؤلففصل في الرد على المعترض في تنقصه للشيخ واتهامه بالجهل والتكفير[الرد على المعترض في اتهامه للشيخ بأنه لم يتخرَّج على العلماء الأمناء]الرد على اتهام المعترض للشيخ بأنه سعى بتكفير للأمة[الرد على المعترض في قوله عن الشيخ وجعل بلاد المسلمين كفارًا]مناقشة المعترض في مسألة أخذ أموال المحاربين وحكم الفيء والغنيمةالكلام في تكفير أهل الأحداثكل الطوائف يصنفون الكتب لنصرة مذاهبهمفصل بيان مقصود الشيخ لا يستقيم إسلام أحد إلا بمعادة المشركينفصل في الرد على المعترض أن أتباع الشيخ هدموا المنار وخربوا المساجدفصل رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل بلاد الحرمين بلاد كفرفصل الرد على زعم المعترض أن الشيخ كفر الأمة بالعموم وبحث تجديد العلماء للدين ووقوع الغربةفصل رد إلزام المعترض للشيخ بتكفير النجاشي ومؤمن آل فرعون ومهاجري الحبشةفصل في الإقامة بين ظهراني المشركين والتصريح بعداوتهمفصل بيان أن الأحكام تبنى على قواعد وأصول الشريعة لا على ظواهر الأحوالاستقامة الإسلام بالتزام الواجباتالإنسان لا يكلف إلا ما يستطيعفصل في حكم موادة المشركين ومناقشة المعترض في ذلكفصل في الرد على المعترض في فهمه لشروط الاجتهاد وبيان الحق في ذلكبيان أن الشيخ لم يوجب على أحد متابعته بل نهى عن ذلكفصل فيه مناقشة مسألة سبي المرتدات وتأصيل قاعدة دفع الضرر وجلب المصلحةرد طعن المعترض إعطاء الشعراء على سب العلماءرد طعن المعترض بأن أتباع الشيخ أتلفوا كتب العلمالكلام على مدلول شهادتي الإخلاصالعلماء يحكون الإجماع ويحتجون به لأنفسهمقول شيخ الإسلام ابن تيمية في قتال الطائفة الممتنعةمسألة التلقين في القبر وهل هي شركفصل رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل طاعته ركنا سادسا لأركان الإسلام وأنه أخذ الأموال وسفك الدماءنص رسالة من الشيخ إلى حمد التويجرينص رسالة من سليمان بن عبد الوهاب فيها البشارة بتوبته ورجوعه إلى الحقنص رسالة من أحمد التويجري وابنا عثمان إلى سليمان ردا على رسالته إليهممناقشة جعل الشيخ علماء نجد كعقداء البدو في أخذهم العقبات على أهل الغاراترد دعوى المعترض أن الشيخ استباح البلاد وجعلها لعياله وأتباعهمسألة أخذ الزكاة من المدين وأن فعل الشيخ يوافق مذهب السلففصل بيان مقصود الشيخ بقوله ونكفره بعد التعريفسياق الأدلة على كفر من أشرك بالله وجعل له ندارد اشتراط المعترض في قيام الحجة معرفة علم المخاطب بالحقحديث سجود الجمل للنبي صلى الله عليه وسلمفصل في بيان كفر من عرف التوحيد ولم يتبعه مع عدم بغض للدين وأهله ولم يمدح الشركفصل في بيان كفر من عرف أن التوحيد دين الله وأن الاعتقاد في الشجر والحجر شرك وأعرض عنه ولم يقبلهالأدلة على فساد الأزمنة كلما تباعد العهد بالنبوة الخاتمةالتفريق في الحكم بين من عرف الحق وأصر وعاند ومن عرف فتاببيان المقصود بإظهار الدين وعدم لزوم المظهر للدين تكذيب الرسولفصل في بيان كفر من عرف التوحيد ثم تبين في السب والعداوة وفضل أهل الشركبيان تحريف المعترض كلام الشيخ بالطعن على أهل الكويتفصل بيان كفر من كره من يدخل في التوحيد ومحبة أن يبقى على الشركفصل مناقشة مسألة المؤمن المقيم ببلاد المشركين ولا يمكن ترك وطنه ويقاتل أهل التوحيد مع أهل بلدهالرد على دعوى المعترض أن والد الشيخ نهاه وأن أهل البصرة أخرجوه وسياق الأدلة أن طاعة الآباء لا تحمد مطلقابيان فضل الشيخ في طلبه العلم ومشيخته ورحلتهاستنباط الأحكام غير موقوف على السماعفصل بيان أن الكفر بالطاغوت شرط لا يحصل الإسلام بدونهفصل في التوسل بالأنبياء والصالحينفصل فيه مناقشة الشرك الواقع في مثل البردة للبوصيريفصل في مخاطبة النبي بكاف الخطاب بعد موته والدعاء له عند قبرهفصل في بيان أن من دعا معبودا أو انتحل طريقة أنه لا يرى في ذلك محذورافصل في مناقشة وتضعيف رواية سيف بن عمر في ذكر قول الصديق عند دخوله على النبي صلى الله عليه وسلم بعد موتهفصل في الرد على المعترض بأن البوصيري إنما قصد الشفاعة يوم القيامةفصل في بيان أن الشفاعة بيده سبحانه ملكا له خاصة وأن النبي فيها عبد مأمور لا مالك متصرففصل في رد زعم المعترض أن العلماء الأمناء تلقوا البردة بالقبول والرضاالأرض لا تقدس أحدا ولا هي سبب لعينه وذمهدفاع عن لغة تميم وبني حنيفة وبيان أن الشيخ من رؤس تميمالمدح والذم الشرعيين يتوجهان إلى الإيمان والكفر لا إلى سكنى الأرض أو الانتساب إلى قومفصل في بيان كذب المعترض في إيقاع وصف سفهاء الأحلام على أهل نجدفصل في رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل بلاد الحرمين بلاد كفر وبيان أن الإيمان لا يختص به بلد من البلدانفصل في رد دعوى المعترض إجماع الأمة على قبول البردة والرضا بهاحياة الأنبياء والشهداء بعد موتهم لا تدل على أنهم بقصدون للدعاء والاستغاثةفصل في رد دعوى المعترض أن طلب الشفاعة ممن له شفاعة أو قرب يسوغ ولا يحرم وليس بشرك وأنه من جنس سؤال الأحياء ما يستطيعونهفصل فيه الشفاعة المثبتة والمنفية والمقصود بملكية الشفاعةفصل في منع ترتيب دعائه عليه السلام على أن جاهد في مزيد دائمفصل فيه إبطال دعوى المعترض أن الشفاعة تطلب من الرسول عليه السلام بعد موتهفصل فيه معنى الاصطفاء والتفريق بين إنكار المنكر وتكفير من أشرك وعاندفصل فيه مناقشة التفريق بين الخوارج وأهل السنةحياة الأنبياء والشهداء بعد موتهم لا يدل على علمهم بحال من دعاهم ولا قدرتهم على إجابتهفصل فيه رد مسبة المعترض بلد الشيخبيان أن حديث توسل آدم بحق محمد عليه السلام موضوعفصل فيه مناقشة أن الرؤيا المنامية ليست من الأحكام الشرعيةفصل في مناقشة ورد قصة العتبيفصل في رد احتجاج المعترض بقول العلماء لقصة العتبيفصل في رد ادعاء المعترض حسن قصده من اعتراضات وبيان سوء قصده وأثره وبطرهفصل في رد نسبة المعترض الشيخ للجهل وعدم معرفة مذاهب أهل العلمفصل فيه بيان أن الحجة تقوم على المكلفين ويترتب حكمها بعد بلوغ ما جاءت به الرسل ويكفي في التكفير رد الحجة وعدم قبول الحقفصل فيه رد على فهم خاطىء للمعترض لكلام شيخ الإسلام ابن تيميةباب الدعاوى مصراعاه من بصرى إلى عدن ولكن لا دعوى بدون بينةفصل في مناقشة كلام لابن تيمية استدل به المعترض على عدم تكفير أهل الشرك والردة وخلط بينهم وبين أهل البدع والأهواءفصل في بيان أن من كفر الفرق كلها فقد خالف الكتاب والسنة ومن الفرق من خرج عن الملةفصل في احتجاج المعترض بكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية على أن عباد القبور وغيرهم خطؤهم مغفور لهمفصل في احتجاج المعترض لكلام لابن القيم فهم منه منع التكفير بدعاء غير الله والشرك بهفصل في احتجاج المعترض بكلام لابن رجب الحنبلي على مقصده من عدم تكفير من أتى بشركفصل في الشفاعة وأنها لمن كان من أهل التوحيدفصل في رد المعترض فيما حده للشفاعة من حدفصل في مناقشة ورد دعوى المعترض أنه لا يكفر إلا من عرف وعلم واختار الكفرفصل فيه جواب المعترض بأن الشيخ لم يكفر بلازم قوله أو مذهبهفصل في رد دعوى المعترض التسهيل بقبول الشهادتين ممن دعا غير الله واستغاث بهمفصب في رد استدلال المعترض بكلام لابن عقيل مع المتكلمين على رد قول علماء الإسلامفصل في رد تأول المعترض كلام ابن عقيل والشافعي على المتكلمين في أئمة الهدى ومصابيح الدجىفصل في احتجاج المعترض بأقوال لأهل العلم في أهل البدع يرمي به علماء التوحيدفصل فيه بحث مسألة الإيمان والتكفير بالذنوب بين أهل السنة والخوارجفصل في احتجاج المعترض بحديث البطاقة على منع تكفير من نقض الشهادتين
جارٍ التحميل