بيان تحريف المعترض كلام الشيخ بالطعن على أهل الكويت
] وأما قوله: (ثم إن هذا الرجل جعل "5أهل الكويت الذين، شيدوا المساجد والمنار لداعي الفلاح، وأظهروا شعائر6الإسلام وبذلوا
أموالهم على ذلك، واجتهدوا في المحافظة على أعمال الخير طلبا لما عند الله كالذين نزلت فيهم هذه الآيات...) إلى آخر قوله فيهم.
فقد تقدم أن الشيخ لم يذكر أهل الكويت ولا مثل بهم، وإنما هو تحريف من هذا المعترض، وتنفير وصد عن سبيل الله.
ثم لو فرض أنهم كما ذكر في بناء المساجد والمنار، وبذل الأموال في ذلك، فما الفرق بينهم وبين1أهل خراسان وطبرستان والري وغيرهما2(من بلاد فارس)3وقد نص العلماء على أن الشخص لا يدخل في الإسلام إلا بعبادة4الله وحده لا شريك له، والبراءة مما عبد5من دونه، والكفر بالطواغيت6مع التزام بقية الأركان والعمل بها.
وهذا الغبي لم يحسن ولم يعرف ما يمدح به أهل الكويت إلا بأمر شاركهم فيه من عبد عليا والحسين والعباس، وشاركهم فيه الجهمية والباطنية والزنادقة، وهذا هو اللائق بحال هذا الرجل وعلمه7وهو غاية ما عنده.
وكذلك قوله: (إنهم من أهل القبلة المحمدية الإبراهيمية) هو من
هذا القبيل، وفيه إشعار بأنه لم يعرف مراد العلماء (بقولهم: "أهل القبلة لا يكفرون بالذنوب " ولم يعرف مراد العلماء)1ولا أصل هذه الكلمة وما تساق له.
فكلامه ظلمات بعضها فوق بعض، وقد أنكر الإمام أحمد قول الناس: " لا نكفر أهل القبلة بذنب"، مع أن مراد من قاله مراد صحيح، لا يمنعه أحمد، لكن الشأن في الألفاظ والعمومات، وما يسلم منها وما يمنع.
وأما قوله: (فأين الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس؟).
يقال له2قد ضيقت واسعا، إن كانت الأمة عندك خصوص أهل الكويت، فهذا الكلام إلى هذيان3المجانين أقرب منه إلى لسان المتشرعين.4
ثم ما المانع أن يكون الشيخ وأتباعه من5خير أمة أخرجت للناس؟ ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 54] [النساء / 54]. وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: 31]
﴿أهم يقسمون رحمت ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا﴾ [الزخرف: 32] [الزخرف / 31، 32] وقد روى الطبراني في الكبير بسنده إلى ابن عباس1" «كنتم خير أمة أخرجت للناس، قال: هم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار» "2
[