مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلامفصل بيان أن الكفر بالطاغوت شرط لا يحصل الإسلام بدونه
أهل الأثرالأرشيف العلمي

] فصل قال المعترض: (فصل: وقال في مسائله على توحيده في حديث طارق بن أشيم رضي الله عنه الذي في صحيح مسلم: " «من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل» "1فقال عليه: وهذا من أعظم ما يبين لك2معنى "لا إله إلا الله! فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال، بل3ولا معرفة معناها مع لفظها، بل ولا الإقرار بذلك، بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له، بل لا يحرم دمه وماله4حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله، هذا كلامه).5
ثم قال: (فيا لها من مسألة ما أجلها، ويا له من بيان ما أوضحه، وحجة ما أقطعها للمنازع).
انتهى كلامه.
ثم قال المعترض: (فتفكر بعقلك هذا الكلام، وتفهم لقول

رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: " «من قال لا إله إلا الله» " ثم أعرض عليه كلام هذا الرجل وما حكم عليه به، حتى ترى مخالفته له أوضح من الشمس حيث حمله ما لا يحتمله عقلا ولا شرعا ولا لغة سواء جعلناه من عطف الخاص على العام.
كقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: 238] [البقرة / 238]. وقوله: من1﴿كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: 98] [البقرة / 98]. أو جعلنا الواو واو الحال، أو جعلنا الواو شرطا فيكون تأكيد أو تحقيقا لما2يلزم باللفظ بشهادة الإخلاص؟ لأنها المطلوبة بما تضمنته في3جميع الأحاديث، وهي المنجية من الخلود في النار.
وفي مسند البزار عن عياض الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «إن لا إله إلا الله كلمة على الله كريمة، لها عند الله مكان، وهي كلمة من قالها صادقا أدخله الله الجنة، ومن قالها كاذبا حقنت دمه، وهو إلى الله تعالى غدا فمحاسبه»4وعند البيهقي، وصححه البزار، والطبراني في معجميه5وأبى نعيم في "الحلية" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «من قال لا إله إلا الله نفعته يوما

من دهره1يصيبه قبل ذلك ما أصابه» "2وعند أبي داود بسند حسن، من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال لا إله إلا الله، ولا نكفره بذنب؟ ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار» ".3 فهذا قول رسول الله4صلى الله عليه وسلم، وهذا الرجل يقول: لا ينفعه التلفظ بها، بل ولا معرفة معناها.
إلى آخر كلامه، فإذا كان التلفظ بها مع معرفة معناها والإقرار بها وكونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له، لا يعصم دمه وماله بذلك فما العاصم له حينئذ من هذا الرجل على كلامه على5هذا؟ فلا أكبر حينئذ من ذلك لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم محادة ومحاربة ومكابرة ومضادة، فإن هذا الرجل بهذا الكلام لم يجعل الكفر بالطاغوت داخلا في كلمة الإخلاص، كما تراه واضحا فاضحا من قوله، ولو كان فقيها لعلم أن هذا كما لو شرط في عقد ما يقتضيه العقد زيادة تحقيق إذا

جعلنا الواو شرطا، وهو بكلامه هذا جعلها1شرطا زائدا عليها، فما فائدة إذا تسميتها بكلمة الإخلاص؟ فأين المسلم حينئذ عنده؟ وهذا من جملة خزعبلاته، وجهله بلغة العرب، وتحكيمه لعقله على دقله وجهله، فأبو جهل حينئذ وناديه أعلم منه بلا إله إلا الله، فإنها تنفي جميع ما عبد من دون الله تعالى، حين دعاهم2صلى الله عليه وسلم إليها، فصفقوا3بأيديهم، وقالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ [ص: 5] [ص / 5] أفيقول قول هذا الرجل عاقل؟ فهذا الرجل ينطق لسانه بما لا يحكم4جنانه، أو ما علم في حديث طارق بعينه أنه متضمن شهادة أن محمدا رسول الله؟ ومن لوازمها، كما نص عليه العلماء الأمناء، والعجب ممن يعظم هذا الكلام كما عظمه صاحبه، ولا يرى ظهور غائلته، فهلا قال صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد حين قتل الرجل بعد أن قال لا إله إلا الله: أكفر بما يعبد من دون الله، بعد أن شهد أن لا إله إلا الله؟ بل قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ " حين5قال أسامة: "إنما قالها تعوذا من القتل " فجعل صلى الله عليه وسلم يردد عليه: "كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة"، وهو يقول: يا رسول الله استغفر لي، حتى تمنى أسامة رضي الله عنه أنه6أسلم

يومئذ،» والحديث جميعه في الصحيحين1وكذا2حديث أبي هريرة في الشفاعة، وقصة النعلين3وحديث عبادة بن الصامت4وحديث عثمان بن عفان رضي الله عنه5والكل في الصحيحين، لا نطيل بذكرها وقد ذكرناها في "غسل الدرن، مستوفاة).
والجواب أن يقال: في نسبة التوحيد إليه أعني إلى شيخنا: ما يشعر ببراءة6هذا الرجل منه، والكتاب الذي يشير إليه ليس فيه إلا كلام الله وكلام رسوله، أورده المصنف رحمه الله مستدلا به على ما وضع من الأبواب والتراجم، فالبراءة منه براءة من كتاب الله وسنة نبيه7ولا شك في كفر من قصد ذلك، ولا أرى لقول المعترض في عبارته: (أن الشيخ ذكره في مسائله على توحيده) إلا ما يشعر بهذا، والله أعلم بقصده ومراده.

وتقرير الشيخ على هذا1الحديث من أحسن التقارير2وأدلها وأبينها، فإنه استدل بالجملة المعطوفة الثانية على أن الكفر بالطاغوت وما عبد من دون الله (شرط في تحريم الدم والمال، وأن لا عصمة بمجرد القول والمعرفة ولا بمجرد ترك عبادة ما عبد من دون الله)3بل لا بد من الكفر بما عبد من دون الله، والكفر فيه بغضه4وتركه، ورده، والبراءة منه ومعرفة بطلانه، وهذا لا بد منه في الإسلام.
قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: 256]5[البقرة / 256]. فجمع بين الإيمان بالله والكفر بالطاغوت في هذه الآية ولها نظائر في كتاب الله.
كقوله تعالى عن إبراهيم: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ - إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ [الزخرف: 26 - 27] [الزخرف / 26، 27] فدلت هذه الآية وما قبلها على أن الكفر بالطاغوت شرط لا يحصل6الإسلام بدونه، وهكذا هذا الحديث مثل هذه الآيات، فان الإيمان بالله هو شهادة لا إله إلا الله، ومع ذلك ذكر الكفر بالطاغوت معه في حصول الاستمساك بالعروة الوثقى.

وقد يفرد الإيمان ويخص بالذكر، فيدخل فيه الكفر بالطاغوت، كشهادة أن لا إله إلا لله، فإنها دالة على الإيمان بالله المتضمن للكفر بالطاغوت وعبادة الله وحده لا شريك له.
وقد يجمع بينهما كما1في حديث طارق، فيستفاد معنى زائد وحكم آخر، سواء كانت الجملة الثانية مؤكدة أو مؤسسة، وأيضا فإن دلالة الألفاظ والأسماء تختلف في حال اقترانها وانفرادها، ومعلوم أن الجملة المعطوفة أفادت فائدة أخرى، وحصل بها حكم لم يحصل بالجملة الأولى، (على القول بأنها مؤسسة، وكذا القول بأنها مؤكدة.
فإن النفي في الجملة الأولى)2يتضمن الكفر بما عبد من دون الله على وجه العموم المستفاد من النفي، وفي الجملة الأخرى خصت أحد3المعاني المستفادة من الجملة الأولى، تنبيها على أنه أجل معانيها وأهمها وهذا مشهور في كلام الله وكلام رسوله وكلام العرب.
وقول الشيخ: إنه لا يحرم دمه وماله حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله هو نص الحديث ومنطوقه وصريحه.
وهذا المفتري يقول: (حمله ما لم يحتمل، وخالفه خلافا أوضح من الشمس)، فأي جهل وكذب ومكابرة ورد للنصوص أعظم من هذا؟ فنعوذ بالله من الجهل والعمى، والضلال بعد الهدى، وإنكار ما قاله شيخنا مما دل عليه النص هو الباطل شرعا وعقلا ولغة.
ولو جعلناه من عطف المرادف، أو عطف الخاص على العام فهو

دال على كل تقدير بمنطوقه على أن الكفر بالطاغوت وما عبد من دون الله لا بد منه في الإيمان والإسلام؟ ولا عصمة للدم والمال إلا بذلك، وإنكار هذا مكابرة ظاهرة.
فإن الكفر بما عبد من دون الله إن كان من مدلول الجملة الأولى، والثانية مؤكدة فالحكم الذي قرره الشيخ ثابت بالأولى، مؤكد بالثانية، وهذا أقوى في الدلالة على ما قاله وما قرره، وليس فيه ما يستريح به هذا المعترض؛ لكنه لا يتأتى على قواعد العربية، لأن الحال وصف فضلة مفهم للحالية؟ ويشترط في كون الجملة حالا شروط لا تتأتى هنا1فقوله: (أو جعلنا الواو شرطا أو للحال) كلام جاهل بقواعد العربية لا يدريها، فالواو لا تقع شرطا، وإنما تقع للعطف والتشريك، والجملة بعدها لا تصح أن تكون للحال، فإنها جملة فعلية ماضوية لا تقع2حالا، ولغير ذلك من موانع الحالية كما يعلم من باب الحال في "الخلاصة" وغيرها من كتب العربية.
وهذا الغمر يرمي أتباع الشيخ بعدم العلم بالعربية، وهو فيها3أشد لحنا، وأفسد تركيبا من البربر والديلم، أين أنت ومعرفة معاني الحروف والتراكيب؟ ليس ذا4عشك ادرجي.

وقوله: "لما يلزم باللفظ بشهادة الإخلاص" فيه جهل عظيم، لأن شهادة أن لا إله إلا الله دلت على الكفر بما عبد من دون الله تضمنا لا التزاما؟ ولم يقل أحد من المسلمين والعرب: إنها دلت على ذلك التزاما إلا على قول1طائفة ضالة من المتكلمين، يزعمون أن معناها: لا قادر على الاختراع إلا الله، وأما كون شهادة الإخلاص هي المنجية من الخلود في النار فنعم، ولكن لا بد من العلم واليقين، وحصول ما دلت عليه من النفي والإثبات، وهذا لنا لا علينا؟ وهو يشهد لهذا الحديث الذي فيه زيادة: "وكفر بما يعبد من دون الله ". وقد قدمنا أن شهادة الإخلاص دالة على الكفر بالطاغوت في حال إفرادها، وكذلك في حال اقترانها بغيرها.
فهذه الأحاديث التي ساق المعترض كلها لنا بحمد الله، دالة على ما قرره شيخنا ونص عليه في حديث طارق، شاهدة له2مقررة لمعناه، كحديث عياض، وحديث أبي هريرة، وكذلك حديث أنس، كل هذا يدل على أن الكفر بالطاغوت لا بد منه في عصمة المال والدم.
والمعترض أوردها محتجا بها على دعواه أن اشتراط الكفر بما يعبد من دون الله من زيادات شيخنا، وأنه مخالف للأحاديث، وأنها لا تحتمله عقلا ولا شرعا ولا لغة، وإنما المراد مجرد لفظها والوعد بالجنة والانتفاع بها، وعدم تكفير قائلها وإخراجه من الإسلام، كل هذا عند المعترض لا يشترط فيه الكفر بما يعبد من دون الله المذكور في حديث طارق،

وجعل نص الحديث ومنطوقه مما لا يدل عليه حديث طارق ولا هذه الأحاديث، فلا يشترط الكفر بالطاغوت عنده1بل هو من زيادات شيخنا، ومن الخزعبلات عند هذا المعنى وعلى زعمه، والحديث مشهور عند أهل العلم، فجعله من الخزعبلات، مع العلم بأن الرسول قد قاله ردة صريحة عند كافة أهل الفقه والفتوى، فسبحان من طبع على قلبه بحكمته، وجعل ثيران المدار، أهدى منه لمعرفة ما يدل على توحيد العزيز2الغفار.
وأما قوله: (في حديث أنس: " «ثلاث من أصل الإيمان» - إلى قوله- «ولا نخرجه من الإسلام بعمل» ")، فالصحيح وقفه، وليس من المرفوع3والجملة الأخيرة وهي قوله4"والجهاد ماض منذ بعثني الله " فهي تروى.
وأما قوله: (وهذا الرجل يقول: لا ينفعه التلفظ بها ولا معرفة معناها).
فهذا كذب، لم يقل: لا ينفعه، وإنما قال شيخا: (فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال، بل ولا معرفة معناها5فحرف هذا المفتري6وبهت الشيخ بقول7لم يصدر، مع8أنه حكى قوله بنفسه، فنعوذ بالله من جهد البلاء.

وأما قوله: (فإذا كان التلفظ بها مع معرفة معناها والإقرار بها وكونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له لا يعصم ماله ودمه1بذلك فما العاصم له حينئذ من هذا الرجل على كلامه).
فنقول: الكلام كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو الذي جاء بهذا من عند الله تعالى وتقدس؟ واشترط الكفر بما عبد من دون الله في عصمة المال والدم، مع المعرفة والتلفظ، وكونه لا يدعو إلا الله، فمن رد ذلك فقد رد على عبد الله ورسوله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم النبي العربي الأمي الذي بشرت به الأنبياء، وقامت الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة على رسالته وصدق مقالته، فمن رد ذلك فهو المحاد لله ورسوله، المحارب له، المكابر لنصوصه، لا من آمن به وأخذ بقوله ودعا إليه الناس وبلغه الأمة.
إذا عرفت هذا، فقول المعترض: (فهذا الرجل بهذا الكلام لم يجعل الكفر بالطاغوت داخلا في كلمة الإخلاص)، فيه رجوع عن قوله الأول، وهدم لأساسه وقاعدته، وقد تقدم حكاية قوله الصريح في رد اشتراط هذا في عصمة (المال والدم)2ثم رجع القهقري وانحط إلى وراء، وزعم أن الشيخ لم يدخل الكفر بالطاغوت في كلمة الإخلاص، فأين هذا من تقريره الأول؟ والشيخ لم ينف دخوله، وإنما اشترطه في عصمة المال والدم، وذكر أنه نص الحديث، وأن حديث طارق أفاد أن هذه الجملة بخصوصها لا بد منها، ولم يتعرض لنفي دلالة كلمة الإخلاص عليها، ولا في كلامه ما يفهم منه ذلك، بل فيه ما يؤيده.

ويقال لهذا: إن رجعت عن دعواك الأولى وأقررت أن الكفر بما يعبد من دون الله لا بد منه في العصمة، فما هذا الاعتراض والطعن والذم لمن اشترطه وقال به؟.
وما أحسن قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ - إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ - يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ - قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ - الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ [الذاريات: 7 - 11] [الذاريات / 7 - 11]. فنزل هذه الآيات وأمثالها على هذا المعترض وأشباهه تجد فيها من وصفهم وعيبهم وذمهم بالاختلاف، وتدافع الأقوال ونفى العلم واليقين، وأنه لم يحصل لهم إلا مجرد خرص وخدس، ليس من العلم في شيء، وأنهم في غمرة السهو والجهل، وعدم الإيمان، فمتى تتفق أقوالهم؟ وتسلم عقولهم (وتعلم قلوبهم)1؟ وتنشرح صدورهم آيات الحق وداعيه؟ فيا لك من آيات حق لو اهتدى... بهن مريد الحق كن هواديا ولكن على تلك القلوب أكنة... فليست وإن أصغت تجيب المناديا ومن تناقضه وتدافع أقواله، قوله: (ولو كان فقيها لعلم (أن هذا كما لو شرط في عقد ما يقتضيه العقد زيادة تحقيق).2
فإن هذا يهدم ما قبله إن كانت كلمة الإخلاص تقتضي هذا وتدل على أن الكفر بما يعبد من دون الله لا بد منه، فما هذه الخصومة؟ وكيف تقول فيما قبل: (إن مخالفته للحديث أوضح من الشمس، وأنه حمله ما لا يحتمله عقلا ولا شرعا ولا لغة؟) فما هذا التناقض؟ تذكر المخالفة وتزعم أنها واضحة، وأن الحديث ما دل على ما قاله الخصم ثم ترجع

وتقول: (هذا كما لو شرط في عقد ما يقتضيه العقد زيادة تحقيق؟).
فتبا لك آخر الدهر، أين الفقه الذي تدعيه؟ لو صحت العقول لعدك السامع لهذا من صنف المعتوهين، ومن أهل الهذيان لا من أهل الفقه والبيان.
وإذا دلت عليها الجملة الأولى فالمعنى حينئذ واحد، والشيخ ما نفى دلالة الأولى على المعنى المراد، وإنما قرر أن الجملة الثانية فيها مزيد بيان وتوضيح يستفيده الذكي والبليد، والضعيف والشديد، وهذا محض الفقه، ومن أنكره فهو الجاهل بلغة العرب واصطلاح1الشرع، المحرف للكلم عن مواضعه، المصادم للأحاديث النبوية بالحرفة اليهودية.
وكلامه ومسبته للشيخ عنوان على علم الشيخ وفضله ومخالفة عقله لعقله، ولو أثنى عليه هذا الملحد لشك بعض الناس في فضل الشيخ، وقال: أي جامعة بينهما؟ كما أن سفهاء الجاهلية وسقطهم بينهم وبين الرسل والصديقين أشد منافرة2وأعظم مباينة، وبين المؤمنين والمنافقين كذلك.
قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 13] [البقرة / 13]، ووصفهم بالاستهزاء بأوليائه وعباده.
ثم قال: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [البقرة: 15] [البقرة / 15]. وكذلك هذا الرجل صرح بالاستهزاء بتوحيد الله وبمن قاله، ووصفه بدقل العقل والجهل.

فسبحان من اقتضت حكمته، وجود ورثة وأتباع لأعدائه وأعداء1رسله، كما اقتضت وجود أوليائه وأتباع رسله، ومضت إرادته تعالى ومشيئته بوجود الضدين واجتماع الجنسين، إلى أن يأتي أمر الله وهم في خصومة يختصمون في ربهم، وسيحكم بينهم بعدله ويزيد أولياءه من رحمته وفضله.
وأما قوله: (فأبو جهل حينئذ وناديه أعلم منه بلا إله إلا الله).
أقول: جوابه: أن من تفكر2في قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ - إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ - الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ - وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ - فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ - وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 94 - 99] [الحجر / 94 - 99] لم يبق في صدره حرج ولا ضيق من سفاهة الجاهلين، واستهزاء المستهزئين، وإلحاد الضالين.
والله سبحانه يعلم من الذي أبو جهل وناديه أعلم منه بلا إله إلا الله، أهو من يدعو الناس إلى عبادة الله وإسلام الوجوه له، وترك التعلق على الأنداد والشفعاء والشركاء، أو هو من قام يدعو إلى عبادة الصالحين، والجن والشياطين، ويجهل من أنكر عليهم ويعاديه، ويرميه بأنه كفر الأمة أهل لا إله إلا الله، وأن من عبد عليا والحسين والعباس وعبد القادر وأمثالهم هم3خير أمة أخرجت للناس، وهم الذين عمروا المساجد، وهم وهم وهم؟.

وسيعلم هذا إذا انكشف الغطاء، وآن الرحيل واللقاء، ماذا جنى على نفسه؟ وفي أي الموارد أوردها؟ وأي المهالك ساقها إليه وأنزلها؟.
وفي الحديث: " «يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر» "1ومن وقف على ما قالته الرافضة في السابقين الأولين، (من المهاجرين)2والأنصار وأكابرهم3وسادتهم، كأبي بكر وعمر وعثمان، لم يستغرب ما يجري من أهل المعاندة والفجور، المعروفين بالقحة وشهادة4الزور.
اللهم إنا فارقناهم في مرضاتك، وعاديناهم لجلال ذاتك، فحل بيننا وبين من أشرك بك، وصد عن سبيلك، وجحد توحيدك، وعادى أولياءك.
اللهم إنا نتوسل إليك بتوحيدك الذي أنكره5المشركون ألا تجمع بيننا وبينهم في دار الهوان والشقاء، اللهم إن عبدك ورسولك الصادق المصدوق، قال فيما صح عنه " «المرء مع من أحب» ".6 اللهم إنا نشهدك، ونشهد ملائكتك، وأولي العلم من خلقك على محبتك، ومحبة رسلك، وأوليائك، وعبادك الصالحين.

اللهم فاجعلنا مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
اللهم رحمتك نرجو ومغفرتك نأمل1فلا تخيب رجاءنا وحقق فيك آمالنا. وما أحسن ما قال الشافعي رضي الله عنه: "ما أرى الناس ابتلوا بشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ليزيدهم الله بذلك ثوابا عند انقطاع أعمالهم".2
وأما قول المعترض: (إن حديث طارق بعينه متضمن شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن لوازمها).
فيقال: ومن نفى ذلك؟ ومن الذي رده؟ وإذا تضمن الشهادة بالرسالة فتضمنه للكفر بما عبد من دون الله أولى، فما هذا الإنكار والجهل الجهار؟.
وأما حديث أسامة: ففيه وفي أمثاله من الأحاديث التي دلت على الكف عمن قال: "لا إله إلا الله ". دلالة على أن الكفر بما يعبد من دون الله لا بد منه، وإنما اختلفت دلالة الألفاظ ومعانيها، في حالة الأفراد والاقتران، كما تقدم.
وأيضا يقال لهذا: إن أنكرت دلالة: "لا إله إلا الله " على الكفر بما يعبد من دون الله أبطلت كلامك الذي قبل هذا بأسطر، ورجعت إلى3

بنائك بالهدم، وإن أثبتها وجعلت كلمة الإخلاص دالة عليه بطل اعتراضك على الشيخ؟ لأن حاصل تقريره وكلامه: أن هذا لا بد منه في عصمة المال والدم، فلا ندري ما هذا الروغان؟! جهد المغفل في الزمان مضيع... وإن ارتضى أستاذه وزمانه كالثور في الدولاب يسعى وهو لا... يدري الطريق فلا يزال مكانه وأما حديث أبي هريرة في الشفاعة، وحديث عبادة، وحديث عثمان: فكلها دالة على وجوب الكفر بما عبد من دون الله، إما تضمنا أو مطابقة، وهذا المعترض لا يعقلها وإن أوردها، وكيف يعقلها من عادى أهلها وعابهم، ونصر من خالفها، ونقضها وردها؟ وقال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: 5] [الجمعة / 5] وقال تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ - وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا1فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: 175 - 176] [الأعراف / 175، 176]2

[

فصول الكتاب · 110 فصل · 983 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام · 983 صفحة
مقدمة الكتابكلمة معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشادمقدمة المحققالقسم الأول الدراسةترجمة المؤلفالتعريف بالكتابالتعريف بالكتابتوثيق نسبة الكتاب إلى المؤلفالتعريف بنسخ الكتابمنهج التحقيق[نماذج مصوّرة للنسخ الخطية][القسم الثاني النص المحقَّق]مقدمة المؤلففصل في الرد على المعترض في تنقصه للشيخ واتهامه بالجهل والتكفير[الرد على المعترض في اتهامه للشيخ بأنه لم يتخرَّج على العلماء الأمناء]الرد على اتهام المعترض للشيخ بأنه سعى بتكفير للأمة[الرد على المعترض في قوله عن الشيخ وجعل بلاد المسلمين كفارًا]مناقشة المعترض في مسألة أخذ أموال المحاربين وحكم الفيء والغنيمةالكلام في تكفير أهل الأحداثكل الطوائف يصنفون الكتب لنصرة مذاهبهمفصل بيان مقصود الشيخ لا يستقيم إسلام أحد إلا بمعادة المشركينفصل في الرد على المعترض أن أتباع الشيخ هدموا المنار وخربوا المساجدفصل رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل بلاد الحرمين بلاد كفرفصل الرد على زعم المعترض أن الشيخ كفر الأمة بالعموم وبحث تجديد العلماء للدين ووقوع الغربةفصل رد إلزام المعترض للشيخ بتكفير النجاشي ومؤمن آل فرعون ومهاجري الحبشةفصل في الإقامة بين ظهراني المشركين والتصريح بعداوتهمفصل بيان أن الأحكام تبنى على قواعد وأصول الشريعة لا على ظواهر الأحوالاستقامة الإسلام بالتزام الواجباتالإنسان لا يكلف إلا ما يستطيعفصل في حكم موادة المشركين ومناقشة المعترض في ذلكفصل في الرد على المعترض في فهمه لشروط الاجتهاد وبيان الحق في ذلكبيان أن الشيخ لم يوجب على أحد متابعته بل نهى عن ذلكفصل فيه مناقشة مسألة سبي المرتدات وتأصيل قاعدة دفع الضرر وجلب المصلحةرد طعن المعترض إعطاء الشعراء على سب العلماءرد طعن المعترض بأن أتباع الشيخ أتلفوا كتب العلمالكلام على مدلول شهادتي الإخلاصالعلماء يحكون الإجماع ويحتجون به لأنفسهمقول شيخ الإسلام ابن تيمية في قتال الطائفة الممتنعةمسألة التلقين في القبر وهل هي شركفصل رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل طاعته ركنا سادسا لأركان الإسلام وأنه أخذ الأموال وسفك الدماءنص رسالة من الشيخ إلى حمد التويجرينص رسالة من سليمان بن عبد الوهاب فيها البشارة بتوبته ورجوعه إلى الحقنص رسالة من أحمد التويجري وابنا عثمان إلى سليمان ردا على رسالته إليهممناقشة جعل الشيخ علماء نجد كعقداء البدو في أخذهم العقبات على أهل الغاراترد دعوى المعترض أن الشيخ استباح البلاد وجعلها لعياله وأتباعهمسألة أخذ الزكاة من المدين وأن فعل الشيخ يوافق مذهب السلففصل بيان مقصود الشيخ بقوله ونكفره بعد التعريفسياق الأدلة على كفر من أشرك بالله وجعل له ندارد اشتراط المعترض في قيام الحجة معرفة علم المخاطب بالحقحديث سجود الجمل للنبي صلى الله عليه وسلمفصل في بيان كفر من عرف التوحيد ولم يتبعه مع عدم بغض للدين وأهله ولم يمدح الشركفصل في بيان كفر من عرف أن التوحيد دين الله وأن الاعتقاد في الشجر والحجر شرك وأعرض عنه ولم يقبلهالأدلة على فساد الأزمنة كلما تباعد العهد بالنبوة الخاتمةالتفريق في الحكم بين من عرف الحق وأصر وعاند ومن عرف فتاببيان المقصود بإظهار الدين وعدم لزوم المظهر للدين تكذيب الرسولفصل في بيان كفر من عرف التوحيد ثم تبين في السب والعداوة وفضل أهل الشركبيان تحريف المعترض كلام الشيخ بالطعن على أهل الكويتفصل بيان كفر من كره من يدخل في التوحيد ومحبة أن يبقى على الشركفصل مناقشة مسألة المؤمن المقيم ببلاد المشركين ولا يمكن ترك وطنه ويقاتل أهل التوحيد مع أهل بلدهالرد على دعوى المعترض أن والد الشيخ نهاه وأن أهل البصرة أخرجوه وسياق الأدلة أن طاعة الآباء لا تحمد مطلقابيان فضل الشيخ في طلبه العلم ومشيخته ورحلتهاستنباط الأحكام غير موقوف على السماعفصل بيان أن الكفر بالطاغوت شرط لا يحصل الإسلام بدونهفصل في التوسل بالأنبياء والصالحينفصل فيه مناقشة الشرك الواقع في مثل البردة للبوصيريفصل في مخاطبة النبي بكاف الخطاب بعد موته والدعاء له عند قبرهفصل في بيان أن من دعا معبودا أو انتحل طريقة أنه لا يرى في ذلك محذورافصل في مناقشة وتضعيف رواية سيف بن عمر في ذكر قول الصديق عند دخوله على النبي صلى الله عليه وسلم بعد موتهفصل في الرد على المعترض بأن البوصيري إنما قصد الشفاعة يوم القيامةفصل في بيان أن الشفاعة بيده سبحانه ملكا له خاصة وأن النبي فيها عبد مأمور لا مالك متصرففصل في رد زعم المعترض أن العلماء الأمناء تلقوا البردة بالقبول والرضاالأرض لا تقدس أحدا ولا هي سبب لعينه وذمهدفاع عن لغة تميم وبني حنيفة وبيان أن الشيخ من رؤس تميمالمدح والذم الشرعيين يتوجهان إلى الإيمان والكفر لا إلى سكنى الأرض أو الانتساب إلى قومفصل في بيان كذب المعترض في إيقاع وصف سفهاء الأحلام على أهل نجدفصل في رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل بلاد الحرمين بلاد كفر وبيان أن الإيمان لا يختص به بلد من البلدانفصل في رد دعوى المعترض إجماع الأمة على قبول البردة والرضا بهاحياة الأنبياء والشهداء بعد موتهم لا تدل على أنهم بقصدون للدعاء والاستغاثةفصل في رد دعوى المعترض أن طلب الشفاعة ممن له شفاعة أو قرب يسوغ ولا يحرم وليس بشرك وأنه من جنس سؤال الأحياء ما يستطيعونهفصل فيه الشفاعة المثبتة والمنفية والمقصود بملكية الشفاعةفصل في منع ترتيب دعائه عليه السلام على أن جاهد في مزيد دائمفصل فيه إبطال دعوى المعترض أن الشفاعة تطلب من الرسول عليه السلام بعد موتهفصل فيه معنى الاصطفاء والتفريق بين إنكار المنكر وتكفير من أشرك وعاندفصل فيه مناقشة التفريق بين الخوارج وأهل السنةحياة الأنبياء والشهداء بعد موتهم لا يدل على علمهم بحال من دعاهم ولا قدرتهم على إجابتهفصل فيه رد مسبة المعترض بلد الشيخبيان أن حديث توسل آدم بحق محمد عليه السلام موضوعفصل فيه مناقشة أن الرؤيا المنامية ليست من الأحكام الشرعيةفصل في مناقشة ورد قصة العتبيفصل في رد احتجاج المعترض بقول العلماء لقصة العتبيفصل في رد ادعاء المعترض حسن قصده من اعتراضات وبيان سوء قصده وأثره وبطرهفصل في رد نسبة المعترض الشيخ للجهل وعدم معرفة مذاهب أهل العلمفصل فيه بيان أن الحجة تقوم على المكلفين ويترتب حكمها بعد بلوغ ما جاءت به الرسل ويكفي في التكفير رد الحجة وعدم قبول الحقفصل فيه رد على فهم خاطىء للمعترض لكلام شيخ الإسلام ابن تيميةباب الدعاوى مصراعاه من بصرى إلى عدن ولكن لا دعوى بدون بينةفصل في مناقشة كلام لابن تيمية استدل به المعترض على عدم تكفير أهل الشرك والردة وخلط بينهم وبين أهل البدع والأهواءفصل في بيان أن من كفر الفرق كلها فقد خالف الكتاب والسنة ومن الفرق من خرج عن الملةفصل في احتجاج المعترض بكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية على أن عباد القبور وغيرهم خطؤهم مغفور لهمفصل في احتجاج المعترض لكلام لابن القيم فهم منه منع التكفير بدعاء غير الله والشرك بهفصل في احتجاج المعترض بكلام لابن رجب الحنبلي على مقصده من عدم تكفير من أتى بشركفصل في الشفاعة وأنها لمن كان من أهل التوحيدفصل في رد المعترض فيما حده للشفاعة من حدفصل في مناقشة ورد دعوى المعترض أنه لا يكفر إلا من عرف وعلم واختار الكفرفصل فيه جواب المعترض بأن الشيخ لم يكفر بلازم قوله أو مذهبهفصل في رد دعوى المعترض التسهيل بقبول الشهادتين ممن دعا غير الله واستغاث بهمفصب في رد استدلال المعترض بكلام لابن عقيل مع المتكلمين على رد قول علماء الإسلامفصل في رد تأول المعترض كلام ابن عقيل والشافعي على المتكلمين في أئمة الهدى ومصابيح الدجىفصل في احتجاج المعترض بأقوال لأهل العلم في أهل البدع يرمي به علماء التوحيدفصل فيه بحث مسألة الإيمان والتكفير بالذنوب بين أهل السنة والخوارجفصل في احتجاج المعترض بحديث البطاقة على منع تكفير من نقض الشهادتين
جارٍ التحميل