بيان المقصود بإظهار الدين وعدم لزوم المظهر للدين تكذيب الرسول
] وأما قوله: (ولازم قوله هذا تكذيب الرسول، حيث لم يجعل دينه قائما مستقيما ظاهرا؟ وأنه4الذي أظهره للناس).
فيقال لهذا المعترض: إن كان إظهار العلماء والأئمة لدين الإسلام وبيانه للناس، وذكر حدوده يلزم منه تكذيب الرسول، فأي عالم وأي صحابي وأي خليفة هدى لم يقع منه بيان، وإظهار وكشف لحقيقة الإسلام وحدود الإيمان؟ بل آحاد المؤمنين لا بد أن يقع منه هذا5ولو لأهل بيته وأولاده، ومعلموا.6
الصبيان أظهروا لهم من كتاب الله وعلموهم ما لم يكونوا يعلمونه، فإن كان الدين لا يحتاج لإظهار وتبيين، أو كان، الإظهار يستلزم تكذيب الرسول، فليس على وجه الأرض مؤمن إلا من سكت عن ذكر دين الإسلام وتعليمه للناس والدعوة إليه، ولم يسلك سبيل
الرسول وسبيل من اتبعه في الدعوة إلى الله على بصيرة، ومن دعا وأظهر للناس شيئا من الدين فلازم قوله تكذيب الرسول!.
فلا إله إلا الله!! ما أشد ما تلاعب الشيطان بهذا المغرور وأمثاله، حتى جعلوا متابعة الرسول وسلوك سبيله تكذيبا له أو لازمه التكذيب؟.
وهذا الضرب من الناس هم من شر الدواب المذكورين في قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ - وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: 22 - 23] [الأنفال / 22، 23] وأول الناس بين حقيقة الإسلام وما يدخل فيه- بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم1أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فإن عمر قال له: أتقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها»2فقال الصديق رضي الله عنهما3ألم يقل: "إلا بحقها" فإن الزكاة من حقها، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها4إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها.
قال عمر رضي الله عنه: فما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق5وأجمع العلماء على تصويب أبي بكر وقتال من منعها، أفيلزم من
بيان أبي بكر لعمر تكذيب الرسول1سبحانك2نبرأ إليك مما أتى به هذا المفتري3وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: وإن للإسلام شرائع وفرائض وحدودا وسننا، فإن أعش فسأبينها لكم، وإن أمت فلست على صحبتكم بحريص4فيلزم من هذا- عند المعترض- خطأ عمر وتجهيله، وهذا الرجل يسب أئمة الإسلام وهو لا يشعر.
[