حديث سجود الجمل للنبي صلى الله عليه وسلم
] وفي عبارة المعترض: (أن الجمل سجد له)، وهذا مما لا أصل له.
بل جاء1الجمل يشتكي كثرة العمل، وحن إليه، وأما السجود فلا سجود؟ لأن حديث سجود الجمل رواه الدارمي2من حديث إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير3الأسدي المكي4قال فيه5يحيى القطان: ليس بالقوي، وكذلك قال النسائي، وقال عبد الرحمن ابن أبي حاتم6ليس بقوي في الحديث، وليس حده الترك.
قلت: يكون مثل أشعث بن سوار7في الضعف؟ قال: نعم.
وقال عمرو
بن علي1كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه، وقال في موضع آخر: رأيت عبد الرحمن بن مهدي، وذكر إسماعيل بن عبد الملك وكان قد حمل عن سفيان عنه (فقال: اضرب على حديثه.
وقال أبو موسى محمد بن المثنى: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن سفيان عنه)2وكان عبد الرحمن يحدث عنه، ثم أمسك عنه.
(فما حدث عنه)3وقال البخاري: يكتب حديثه.
وقال ابن حبان: يقلب ما يروي.
انتهى.
وقوله: (ونبوع الماء بين أصابعه ريا).
عبارة نبطية، فيها من اللحن موضعان تعرف بهما أنه أجنبي عن سائر العلوم.
الأولى: في قوله: " نبوع " فإن المصدر "نبع من باب ضرب يضرب ضربا، ولا يجوز ضرب يضرب ضروبا، وجواز هذا الوزن في جمع4فعل قليل جدا، والذي ذكره المعترض يريد به المصدر لا الجمع بخلاف فعل ساكن العين، فإنه يجمع على فعول ككرم وكروم، وصقر وصقور.
واللحنة الأخرى قوله: ريا"، فالحال لا تصلح هنا.
إذ صاحبها لا يصلح أن يكون5المصدر ولا الجمع على قدرته، فالكلام نبطي ساقط.
وأما قوله: (أما هذا فليس تعريفه بحجة حتى يعلم المعرف أن ما عرفه1به هو الحق ثم يعاند) [فقد]2تقدم ما فيه، وهذا محض تكرير وإسهاب3مفلس، لا يدري ما يقول: فدع عنك الكتابة لست منها... ولو سودت وجهك بالمداد
[