مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلامفصل في مناقشة ورد قصة العتبي
أهل الأثرالأرشيف العلمي

] قرر هذا المعنى في رده على النصارى، ولخصناه هنا لينتفع به من وقف عليه.
إذا عرفت هذا: عرفت بطلان قول المعترض: (فماذا يقول هذا الرجل؟ أفيقول: الصحابة -رضي الله عنهم- كفروا).
فإن شيخنا رحمه الله أسعد [بحب]1الصحابة ومتابعتهم من هذا المعترض الضال.
وقوله: (وهذا فيه أنهم نادوا وطلبوا منه صلى الله عليه وسلم الاستسقاء).
قد تقدم أنه نقله عن واحد، وهنا أضافه إلى الصحابة كلهم، وفيهم عمر؟ فما أقبح الكذب، لا سيما على الله وعلى رسوله وعلى أصحاب رسوله2؟ (كما فعل هذا الضال).3

فصل قال المعترض: (وفي كلام محيي الدّين أبي زكريا يحيى النووي (الشافعي المشهور بالعلم والحفظ والإتقان، قال بعد أن ذكر)1صفة زيارة النبي -صلى الله عليه وسلم- وصفة السلام عليه وعلى صاحبيه، والانحراف عن استدباره واستقبال القبلة بالدعاء- قال: ثم يرجع الزائر إلى موقفه الأول قبالة وجه النبي -صلى الله عليه وسلم- فيتوسل به في حق نفسه، ويستشفع به إلى ربه، ومن أحسن، ما يقول: ما حكاه أصحابنا عن العتبي مستحسنين له) وذكر قصة العتبي؛ وهو تابعي جليل- فقال: (حكى العتبي أنه قال: كنت جالسا2عند قبر النبي--صلى الله عليه وسلم-[فجاء أعرابي]،3فقال: السلام عليك يا رسول الله يا صفوة خلق الله أنت الذي عليك: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 64] [النساء 64].
وقد ظلمت نفسي4؛ وها أنا قد أتيتك5أستغفر من ذنبي،

اشفع لي إلى ربي، ثم أنشأ يقول: يا خير من دفنت1بالقاع أعظمه... فطاب من طيبهن القاع والأكم أنت الفداء لقبر أنت ساكنه... فيه العفاف , وفيه الجود والكرم أنت الحبيب الذي ترجى شفاعته... عند الصراط إذا مازلت القدم أنت البشير النذير المستضاء به... وشافع الخلق إذ يغشاهم الندم تخصهم2بنعيم لا نفاد له... والحور في جنة المأوى لهم خدم تُعطى الوسيلة يوم العرض مغتبطًا... عند المهيمن لما تحشر الأمم والحوض قد خصك الله الكريم به... يومًا عليه جميع الخلق تزدحم تَسقى لمن شئت , يا خير الأنام , وكم... قومًا لعِظَمِ الشقا والبعد قد حرموا صلى عليك إله العرش ما طلعت... شمس النهار , فغشت حندس الظلم قال العتبي رحمه الله: ثم [انصرف الأعرابي]3فغلبني النوم.4
فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عتبي أدرك الأعرابي، وبشِّره أن الله قد غفر له.5
ثم ذكر المعترض: (أنَّ موفق الدين بن قدامة، وابن أبي عمر، وصاحب "المستوعب" وغيرهم من الأصحاب ذكروا ذلك، ونقلوا هذه القصة راضين بها، وهي مما استفاض عند الأمة، حتى لا تحتاج لسند،

قال: (ثم1دع صحتها من عدمها وأنها منام2ولكن الشأن في رضى نقلتها وهم حملة الشريعة المطهرة).
ثم كرر هذيانه3المتقدم في ذم وطن الشيخ، وأنَّ النبي لم يَدْعُ له، وأن الشيخ لم يظهر الدين؛ بل كفَّر العلماء الأمناء والأمة التي أخبر الله تعالى أنها خير أمة أخرجت للناس، وأعاد ما تقدم بعبارة واهية وتركيب ساقط، كأنه وقع على دليل يجب المصير إليه في تجويز دعاء الأموات وتخطئة من منعه.
ولا يخفى أنه حرَّف البيت الثاني تحريفًا بشعًا، جعل الرسول صلى الله عليه وسلم فداء للقبر؛ بأبي هو وأمي، ولم يشعر4بما في كلامه من التحريف، ورسم هذا التحريف5بقلمه، وكتبه بيده، وصوابه: " نفسي الفداء".
والجواب أن يقال: هذه القصة ذكرها طائفة من متأخري الفقهاء، ولم يذكرها غيرهم ممن يعتدُّ به، ويقتدى به، كالأئمة المتبوعين وأكابر أصحابهم، وأهل الوجوه في مذاهبهم، كأشهب وابن القاسم، وسحنون وابن وهب؛ وعبد الملك وابنه، والقاضي إسماعيل من المالكية؟ ولا من الشافعية كالمزني والبويطي، وابن عبد الحكم، ومن بعدهم كابن خزيمة، وابن سريج وأمثالهم، ونظرائهم من أهل الوجوه؛

وكأبي يوسف من أصحاب أبي حنيفة ومحمد بن الحسن اللؤلؤي.1وزفر بن الهذيِل، ومن بعدهم كالطحاوي حامل2لواء المذهب، وكذلك أصحاب أحمد وأصحاب الوجوه في مذهبه لم يذكرها3أحد منهم، كعبد الله وصالح، والخلال، والأثرم، وأبي بكر4عبد العزيز، والمروذي وأبي الخطاب ومن بعدهم، كابن عقيل وابن بطة.
وبعض من ذكر هذه الحكاية5يرويها بلا إسناد وبعضهم عن محمد بن حرب الهلالي، وبعضهم يرويها عن محمد بن حرب عن أبي الحسن الزعفراني عن الأعرابي، وقد ذكرها البيهقي بإسناد مظلم عن محمد بن الروح بن يزيد6البصري: حدثني أبو حرب الهلالي، قال: حج أعرابي فذكر نحو ما تقدم، ووضع لها بعض الكذابين إسنادًا إلى علي بن أبي طالب، كما روى أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن الكرخي عن علي ابن محمد بن علي حدثنا أحمد بن محمد بن7الهيثم الطائي، قال حدثنا أبي عن أبيه سلمة8بن كهيل عن أبي صادق عن علي9بن أبي طالب، فذكر نحو ما تقدَّم.

قال الحافظ ابن عبد الهادي1(هذا الخبر منكر موضوع، لا يصلح الاعتماد عليه ولا يحسن المصير إليه، وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض, والهيثم جد أحمد بن محمد بن2الهيثم أظنه ابن عدي الطائي، فإن يكن هو فهو متروك إلا3فمجهول.
وقال عباس4الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: الهيثم بن عدي كوفي ليس بثقة.
كان يكذب.
"وقال العجلي، وأبو داود: كذاب.
وقال أبو حاتم الرازي، والنسائي، والدولابي، والأزدي: متروك الحديث.
وقال ابن المديني5ساقط قد كشف قناعه.
وقال أبو زرعة: ليس بشيء.
وقال ابن عدي: ما أقل ماله من المسند، وإنما هو صاحب أخبار وأسمار، ونسب وأشعار.
وقال الحاكم أبو عبد الله: الهيثم بن عدي الطائي في علمه ومحله حدث عن جماعة من الثقات وأحاديث منكرة، وقال العباس6بن محمد: سمعت بعض أصحابنا يقول، قالت جارية الهيثم: كان مولاي يقوم عامة الليل يصلِّي، فإن أصبح جلس يكذب).
فإذا كانت هذه الحكاية عند أهل العلم بهذه المثابة7لم تثبت بسند يعول عليه ويحتج به.

فكيف يقول هذا الغبي: (ولكن الشأن في نقلتها، وهم حملة الشريعة المطهرة)، وقد عرفت أنَّ حملة الشريعة المطهرة ونقادها جزموا بأن الحكاية لم تثبت، وأنها من الموضوعات.
وأما الموفق، وابن أبي عمر وغيرهما من أصحابنا، فهم لم يذكروا هذا ولم يعتمدوا عليه، والمناسك المعتبرة وما ذكروا في آداب الزيارة موجود منقول1بسند العدول.
وهذا الرجل المعترض قد تقدم أنه جاهلي لا يحسن النقل، ولا يدري الصحيح؟ بل يفتري2على أهلم العلم، فهو ساقط هالك لا يلتفت إلى نقله.
ثم لو سلمنا ثبوت هذه الحكاية، فلا دليل فيها على ما ذهب إليه هذا الأحمق من تجويز دعاء الأنبياء والصالحين، وطلب الحوائج منهم، والأعراب لا يحتج بأفعالهم ويجعلها دليلًا شرعيا إلاَّ مصاب في عقله؛ مفلس في فهمه وعلمه، وكذلك نقل العتبي ومن مضى3من رجال سندها ليسوا4بشيء.
وقد تقدَّم أنَّ أدلة الأحكام5هي الكتاب والسنَّة والْإِجماع، والقياس المعتبر فيه خلاف، وغير ذلك ليس من الأدلة في شيء، ولم يأت عن أحد من الأئمة من عهد الصحابة إلى آخر القرون المفضلة في هذا الباب ما يثبت، لا طلب الاستغفار ولا غيره.

وقد تقدم عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أنه حكى الإجماع على منعه، وأن النبوات متفقة على تحريمه، وابن عقيل تقدم كلامه فيمن دس الرقاع إلى ضرائح الموتى، للطلب منهم، ولو فرض أن هذا الأعرابي قد غفر له، فذلك أيضًا لا يدل على حسن حاله؛ وأسباب الكائنات لا يحصيها إلاَّ الله، وقد يستجاب لعُبَّاد الأصنام، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية1رحمه الله في كتابه " اقتضاء الصراط المستقيم".
ثم ليس في الحكاية أنه سأل الرسول شيئًا، غايته أنه توسل به، ومسألة التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم غير مسألة دعائه والاستغاثة به والطلب منه، وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: 135] [آل عمران / 135]. فإذا كان الله2هو المختص بمغفرة الذنوب، فكيف تطلب المغفرة من غيره تعالى وتقدس؟.
وقد تقدم لهذا المعترض3أنه قال: (وإنما الشرك طلب مغفرة الذنوب، وهداية القلوب، فجزم بأن هذا من الشرك)؛ ثم رجع4واحتج بها على الطلب من الرسول، كما قال البوصيري.
قال الحافظ ابن عبد الهادي5رحمه الله: (وقوله: إني سمعت الله يقول: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ [النساء: 64] الآية [النساء / 64].

ليس فيه ما يدل على مشروعية إتيان قبره الشريف، ولم يقل ذلك أحد من أهل العلم، ويتبين ذلك بالكلام على الآية وما أريد بها [وسيقت له، وما فهمه منها أهل العلم بالتأويل من سلف الأمة وأئمتها، والآية]1سيقت لذم من تخلف2عن المجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حال حياته ليستغفر له، وحكم تعالى على من أبى هذا أنه من المنافقين.
قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [المنافقون: 5] [المنافقون 5].
وكذلك هذه الآية إنما هي في المنافق الذي رضى بحكم3كعب بن الأشرف، وغيره من الطواغيت، دون حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فظلم نفسه بهذا أعظم ظلم، حيث لم يجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر له، فإن المجيء إليه ليستغفر له توبة وتنصل من الذنوب.
وهذه كانت عادة الصحابة معه صلى الله عليه وسلم: أن أحدهم متى صدر منه ما يقتضي التوبة جاء إليه، فقال: يا رسول الله فعلت كذا وكذا فاستغفر لي، وكان هذا فرقًا بينهم وبين المنافقين، فلما استأثر الله عز وجل بنبيه صلى الله عليه وسلم، ونقله من بين أظهرهم إلى دار كرامته لم يكن أحد منهم قط يأتي إلى قبره ويقول: يا رسول الله، فعلت كذا وكذا فاستغفر لي، ومن يقل هذا عن أحد منهم فقد جاهر بالكذب والبهت، أَفَتَرى عطَّل الصحابة والتابعون - وهم

خير القرون على الإطلاق- هذا الواجب الذي ذم الله سبحانه من تخلف عنه، وجعل1التخلف عنه من أمارات النفاق، ووفق له من لا يؤبه2له من الناس ولا يعد في أهل العلم؟ فكيف أغفل هذا أئمة الْإِسلام؟ وهداة الأنام من أهل الحديث والفقه3والتفسير، ومن لهم لسان صدق في الأمة، فلم يدعوا إليه ولم يحضوا عليه؟ ولم يرشدوا إليه، ولم يفعله أحد منهم البتة؟ بل4المنقول الثابت عنهم ما قد عرف مما يسوء الغلاة فيما يكرهه وينهى عنه من الغلو والشرك والجفاء عما يحبه ويأمر به من التوحيد والعبودية5ولما كان هذا المنقول شجى في حلوق الغلاة، وقذى في عيونهم، وريبة في قلوبهم، قابلوه بالتكذيب والطعن في الناقل، ومن استحيا منهم ومن أهل6العلم بالآثار قابله بالتحريف والتبديل؛ ويأبى الله إلاَّ أن يعلى منار الحق ويظهر أدلته ليهتدي المسترشد7وتقوم الحجة على المعاند، فيعلى8الله بالحق من يشاء ويضع بردّه وبطره وغمص أهله من يشاء.

ويا لله العجب؛ أكان ظلم الأمة لأنفسها ونبيها1بين أظهرها موجودًا وقد دعيت فيه إلى المجيء إليه (ليستغفر لها وذم من تخلف عن هذا المجيء.
فلما توفي صلى الله عليه وسلم ارتفع ظلمها لأنفسها بحيث لا يحتاج أحد منهم إلى المجيء إليه)2ليستغفر له؟.
وهذا يبين أن هذا التأويل الذي تأول عليه3المعترض4هذه الآية تأويل باطل قطعًا، ولو كان حقًّا لسبقونا إليه علمًا وعملًا وإرشادًا ونصيحة، ولا يجوز إحداث تأويل في آية أو سنَّة لم يكن على عهد السلف ولا عرفوه ولا بيَّنوه للأمة، فإنه يتضمن أنهم جهلوا الحق في هذا وضلوا عنه، واهتدى إليه هذا المعترض المستأخر5فكيف إذا كان التأويل (يخالف تأويلهم ويناقضه، وبطلان هذا التأويل)6أظهر من أن يطنب في رده وإنما ننبه7عليه بعض التنبيه.
ومما يدل على بطلان تأويله قطعًا: أنه لا يشك مسلم أن من دُعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في8حياته، وقد ظلم نفسه ليستغفر له، فأعرض عن المجيء وأباه مع قدرته عليه كان مذمومًا غاية الذم، مغموصًا بالنفاق،

ولا كذلك من دعي إلى قبره ليستغفر له، ومن سوى بين الأمرين وبين المدعوين وبين الدعوتين فقد جاهر بالباطل، وقال على الله وكلامه ورسوله1وأمناء دينه غير الحق.
وأما دلالة الآية على خلاف تأويله: فهو أنه سبحانه صدَّرها بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ2إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ﴾ [النساء: 64]3[النساء -64]. وهذا يدل على أن مجيئهم إليه ليستغفر لهم؟ إذ ظلموا أنفسهم طاعة له؟ ولهذا ذم من تخلف عن هذه الطاعة، ولم يقل مسلم قط إن على من4ظلم نفسه بعد موته أن يذهب إلى قبره ويسأله أن يستغفر له، ولو كان هذا طاعة له لكان خير القرون قد عصوا هذه الطاعة وعطلوها ووفق لها5هؤلاء الغلاة العصاة وهذا بخلاف قوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: 65] [النساء / 65]. فإنه نفى الْإِيمان عمن لم يحكمه، وتحكيمه هو تحكيم6ما جاء به حيًّا وميتًا، ففي حياته كان هو الحاكم7بينهم بالوحي، وبعد وفاته نوابه وخلفاؤه.

يوضح ذلك: أنه قال: " «لا تجعلوا قبري عيدًا» "1ولو كان يشرع لكل مذنب أن يأتي إلى قبره ليستغفر له لكان القبر أعظم أعياد المذنبين، وهذا مضادة صريحة لدينه وما جاء به، ولو كان مشروعًا لأمر به أمته وحضهم عليه2ورغبهم فيه3ولكان الصحابة وتابعوهم4بإحسان أرغب شيء5فيه، وأسبق إليه، ولم ينقل عن أحد منهم قط- وهم القدوة- بنوع من أنواع الأسانيد6أنه جاء إلى قبره ليستغفر له، ولا شكى7إليه ولا سأله، والذي صح عنه مجيء القبر للتسليم فقط هو ابن عمر، وكان يفعل ذلك عند قدومه من السفر، ولم يكن يزيد على التسليم شيئًا8البتة، ومع هذا فقد قال عبيد الله بن عمر العمري الذي هو أجل أصحاب نافع أو من أجلهم: "ما نعلم أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك إلاَّ ابن عمر "، ومعلوم أنه لا هدي أكمل من هدي الصحابة، ولا تعظيم للرسول فوق تعظيمهم، ولا معرفة لقدره فوق معرفتهم، فمن خالفهم إما أن يكون أهدى منهم أو يكون9مرتكبًا لنوع من البدع، كما قال

عبد الله بن مسعود لقوم رآهم اجتمعوا على ذكر يقولونه بينهم1"لأنتم أهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو أنتم على شعبة ضلالة ".2 فتبين: أنه لو كان استغفاره لمن جاءه مستغفرًا بعد موته ممكنًا أو مشروعًا لكان كمال3شفقته ورحمته- بل رأفة4مرسله ورحمته5بالأمة- تقتضي ترغيبهم في ذلك وحضهم عليه.

[

فصول الكتاب · 110 فصل · 983 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام · 983 صفحة
مقدمة الكتابكلمة معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشادمقدمة المحققالقسم الأول الدراسةترجمة المؤلفالتعريف بالكتابالتعريف بالكتابتوثيق نسبة الكتاب إلى المؤلفالتعريف بنسخ الكتابمنهج التحقيق[نماذج مصوّرة للنسخ الخطية][القسم الثاني النص المحقَّق]مقدمة المؤلففصل في الرد على المعترض في تنقصه للشيخ واتهامه بالجهل والتكفير[الرد على المعترض في اتهامه للشيخ بأنه لم يتخرَّج على العلماء الأمناء]الرد على اتهام المعترض للشيخ بأنه سعى بتكفير للأمة[الرد على المعترض في قوله عن الشيخ وجعل بلاد المسلمين كفارًا]مناقشة المعترض في مسألة أخذ أموال المحاربين وحكم الفيء والغنيمةالكلام في تكفير أهل الأحداثكل الطوائف يصنفون الكتب لنصرة مذاهبهمفصل بيان مقصود الشيخ لا يستقيم إسلام أحد إلا بمعادة المشركينفصل في الرد على المعترض أن أتباع الشيخ هدموا المنار وخربوا المساجدفصل رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل بلاد الحرمين بلاد كفرفصل الرد على زعم المعترض أن الشيخ كفر الأمة بالعموم وبحث تجديد العلماء للدين ووقوع الغربةفصل رد إلزام المعترض للشيخ بتكفير النجاشي ومؤمن آل فرعون ومهاجري الحبشةفصل في الإقامة بين ظهراني المشركين والتصريح بعداوتهمفصل بيان أن الأحكام تبنى على قواعد وأصول الشريعة لا على ظواهر الأحوالاستقامة الإسلام بالتزام الواجباتالإنسان لا يكلف إلا ما يستطيعفصل في حكم موادة المشركين ومناقشة المعترض في ذلكفصل في الرد على المعترض في فهمه لشروط الاجتهاد وبيان الحق في ذلكبيان أن الشيخ لم يوجب على أحد متابعته بل نهى عن ذلكفصل فيه مناقشة مسألة سبي المرتدات وتأصيل قاعدة دفع الضرر وجلب المصلحةرد طعن المعترض إعطاء الشعراء على سب العلماءرد طعن المعترض بأن أتباع الشيخ أتلفوا كتب العلمالكلام على مدلول شهادتي الإخلاصالعلماء يحكون الإجماع ويحتجون به لأنفسهمقول شيخ الإسلام ابن تيمية في قتال الطائفة الممتنعةمسألة التلقين في القبر وهل هي شركفصل رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل طاعته ركنا سادسا لأركان الإسلام وأنه أخذ الأموال وسفك الدماءنص رسالة من الشيخ إلى حمد التويجرينص رسالة من سليمان بن عبد الوهاب فيها البشارة بتوبته ورجوعه إلى الحقنص رسالة من أحمد التويجري وابنا عثمان إلى سليمان ردا على رسالته إليهممناقشة جعل الشيخ علماء نجد كعقداء البدو في أخذهم العقبات على أهل الغاراترد دعوى المعترض أن الشيخ استباح البلاد وجعلها لعياله وأتباعهمسألة أخذ الزكاة من المدين وأن فعل الشيخ يوافق مذهب السلففصل بيان مقصود الشيخ بقوله ونكفره بعد التعريفسياق الأدلة على كفر من أشرك بالله وجعل له ندارد اشتراط المعترض في قيام الحجة معرفة علم المخاطب بالحقحديث سجود الجمل للنبي صلى الله عليه وسلمفصل في بيان كفر من عرف التوحيد ولم يتبعه مع عدم بغض للدين وأهله ولم يمدح الشركفصل في بيان كفر من عرف أن التوحيد دين الله وأن الاعتقاد في الشجر والحجر شرك وأعرض عنه ولم يقبلهالأدلة على فساد الأزمنة كلما تباعد العهد بالنبوة الخاتمةالتفريق في الحكم بين من عرف الحق وأصر وعاند ومن عرف فتاببيان المقصود بإظهار الدين وعدم لزوم المظهر للدين تكذيب الرسولفصل في بيان كفر من عرف التوحيد ثم تبين في السب والعداوة وفضل أهل الشركبيان تحريف المعترض كلام الشيخ بالطعن على أهل الكويتفصل بيان كفر من كره من يدخل في التوحيد ومحبة أن يبقى على الشركفصل مناقشة مسألة المؤمن المقيم ببلاد المشركين ولا يمكن ترك وطنه ويقاتل أهل التوحيد مع أهل بلدهالرد على دعوى المعترض أن والد الشيخ نهاه وأن أهل البصرة أخرجوه وسياق الأدلة أن طاعة الآباء لا تحمد مطلقابيان فضل الشيخ في طلبه العلم ومشيخته ورحلتهاستنباط الأحكام غير موقوف على السماعفصل بيان أن الكفر بالطاغوت شرط لا يحصل الإسلام بدونهفصل في التوسل بالأنبياء والصالحينفصل فيه مناقشة الشرك الواقع في مثل البردة للبوصيريفصل في مخاطبة النبي بكاف الخطاب بعد موته والدعاء له عند قبرهفصل في بيان أن من دعا معبودا أو انتحل طريقة أنه لا يرى في ذلك محذورافصل في مناقشة وتضعيف رواية سيف بن عمر في ذكر قول الصديق عند دخوله على النبي صلى الله عليه وسلم بعد موتهفصل في الرد على المعترض بأن البوصيري إنما قصد الشفاعة يوم القيامةفصل في بيان أن الشفاعة بيده سبحانه ملكا له خاصة وأن النبي فيها عبد مأمور لا مالك متصرففصل في رد زعم المعترض أن العلماء الأمناء تلقوا البردة بالقبول والرضاالأرض لا تقدس أحدا ولا هي سبب لعينه وذمهدفاع عن لغة تميم وبني حنيفة وبيان أن الشيخ من رؤس تميمالمدح والذم الشرعيين يتوجهان إلى الإيمان والكفر لا إلى سكنى الأرض أو الانتساب إلى قومفصل في بيان كذب المعترض في إيقاع وصف سفهاء الأحلام على أهل نجدفصل في رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل بلاد الحرمين بلاد كفر وبيان أن الإيمان لا يختص به بلد من البلدانفصل في رد دعوى المعترض إجماع الأمة على قبول البردة والرضا بهاحياة الأنبياء والشهداء بعد موتهم لا تدل على أنهم بقصدون للدعاء والاستغاثةفصل في رد دعوى المعترض أن طلب الشفاعة ممن له شفاعة أو قرب يسوغ ولا يحرم وليس بشرك وأنه من جنس سؤال الأحياء ما يستطيعونهفصل فيه الشفاعة المثبتة والمنفية والمقصود بملكية الشفاعةفصل في منع ترتيب دعائه عليه السلام على أن جاهد في مزيد دائمفصل فيه إبطال دعوى المعترض أن الشفاعة تطلب من الرسول عليه السلام بعد موتهفصل فيه معنى الاصطفاء والتفريق بين إنكار المنكر وتكفير من أشرك وعاندفصل فيه مناقشة التفريق بين الخوارج وأهل السنةحياة الأنبياء والشهداء بعد موتهم لا يدل على علمهم بحال من دعاهم ولا قدرتهم على إجابتهفصل فيه رد مسبة المعترض بلد الشيخبيان أن حديث توسل آدم بحق محمد عليه السلام موضوعفصل فيه مناقشة أن الرؤيا المنامية ليست من الأحكام الشرعيةفصل في مناقشة ورد قصة العتبيفصل في رد احتجاج المعترض بقول العلماء لقصة العتبيفصل في رد ادعاء المعترض حسن قصده من اعتراضات وبيان سوء قصده وأثره وبطرهفصل في رد نسبة المعترض الشيخ للجهل وعدم معرفة مذاهب أهل العلمفصل فيه بيان أن الحجة تقوم على المكلفين ويترتب حكمها بعد بلوغ ما جاءت به الرسل ويكفي في التكفير رد الحجة وعدم قبول الحقفصل فيه رد على فهم خاطىء للمعترض لكلام شيخ الإسلام ابن تيميةباب الدعاوى مصراعاه من بصرى إلى عدن ولكن لا دعوى بدون بينةفصل في مناقشة كلام لابن تيمية استدل به المعترض على عدم تكفير أهل الشرك والردة وخلط بينهم وبين أهل البدع والأهواءفصل في بيان أن من كفر الفرق كلها فقد خالف الكتاب والسنة ومن الفرق من خرج عن الملةفصل في احتجاج المعترض بكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية على أن عباد القبور وغيرهم خطؤهم مغفور لهمفصل في احتجاج المعترض لكلام لابن القيم فهم منه منع التكفير بدعاء غير الله والشرك بهفصل في احتجاج المعترض بكلام لابن رجب الحنبلي على مقصده من عدم تكفير من أتى بشركفصل في الشفاعة وأنها لمن كان من أهل التوحيدفصل في رد المعترض فيما حده للشفاعة من حدفصل في مناقشة ورد دعوى المعترض أنه لا يكفر إلا من عرف وعلم واختار الكفرفصل فيه جواب المعترض بأن الشيخ لم يكفر بلازم قوله أو مذهبهفصل في رد دعوى المعترض التسهيل بقبول الشهادتين ممن دعا غير الله واستغاث بهمفصب في رد استدلال المعترض بكلام لابن عقيل مع المتكلمين على رد قول علماء الإسلامفصل في رد تأول المعترض كلام ابن عقيل والشافعي على المتكلمين في أئمة الهدى ومصابيح الدجىفصل في احتجاج المعترض بأقوال لأهل العلم في أهل البدع يرمي به علماء التوحيدفصل فيه بحث مسألة الإيمان والتكفير بالذنوب بين أهل السنة والخوارجفصل في احتجاج المعترض بحديث البطاقة على منع تكفير من نقض الشهادتين
جارٍ التحميل