مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلامفصل في رد نسبة المعترض الشيخ للجهل وعدم معرفة مذاهب أهل العلم
أهل الأثرالأرشيف العلمي

] فصل قال المعترض: (وسنذكر من عبارات الأصحاب وغالبها من الذين يميل هذا الرجل وذووه بزعمه إليهم، وإن كان هو لا يعمل بقولهم1ولا يفهم حقيقته مما يدرأ به عن التكفير للأمة مع صدوره بالجهل، وفيهم لمن تحقَّق قولهم المقنع، ولو ذهبنا نذكر قول2علماء أهل3المذاهب لم يرعووا إليها، لأنهم لا يرونهم قدوة لادعائهم الاجتهاد، وإن كانوا لا يصلحون مع أهل العلم لتعليم الأولاد).
فيقال في جوابه: باب الدعاوى، والقول بلا حجة أوسع من المشرق إلى المغرب، يمكن كل مبطل أن يقول في خصمه ما شاء إن لم يمنعه مانع، أو يزعه وازع، من سنة أو قرآن أو رهبة أو سلطان، وإذا خلا الرجل من ذلك، وخلع ربْقَة الحياء والدين فليصنع ما شاء، كما في حديث4" «إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت» "5وإذا رمى هذا المعترض

خصمه بترك العمل وعدم الفهم، فمن الذي يشهد له هو بعلم أو عمل؟ وأي أحد من الأمة أهل الفطنة والدين فضلًا عن أهل العلم واليقين، يرضى حكمه في حزمة1بَقْلٍ أو شراك نَعْل، والمعروف عنه في هذا الكتاب وفي غيره من الجهل المركَّب الصريح، ما يتنزَّه عنه أحاد العامة، بل كثير من المشركين لا يرضى قوله، ولا يميل إليه، وإن وافق مذهبه لاستهجانه في نفسه، وظهور ضلاله وتناقضه، وكثير منهم يتستَّر ولا2يبدي ما أبداه هذا المعترض من الفضائح، وإن دعا الصالحين وتوجَّه إليهم من دون الله.
ثم قوله: (مما3يدرأ به عن التكفير للأمة) قد تكرَّر منه في كل صفحة4التشبيه بالأمة، وأن خصمه يُكَفِّر الأمة، وقد تقدَّم مرارًا أن الأمة المستجيبين لله ورسوله لا يكفرهم خصمه5؛ بل هم أولياؤه إخوانه ولم يدع إلاَّ إلى طريقهم6ولم ينتحل سوى نحلتهم، وهم المقصودون من الأحاديث التي تدل على التزكية والثناء، وأمَّا مجرَّد الانتساب إلى الأمة7مع دعاء غير الله8والشرك الصريح بالأحياء والأموات, والبلة

والمجانين، والأحجار والأشجار والشياطين، فهذا1ليس هو دين الأمة المحمَّدية، كما زعمه هذا المعترض الجاهل، وإنَّما هو2دين إخوانه الضالين من الكتابيين والأميين، وإن كثر عددهم وعظم سوادهم، وتشابهت قلوبهم، فهم عند الله وعند رسوله وعند أولي العلم من خلقه الأقلون، الضالون، المنحرفون عما جاءت به الرسل، ودعت إليه الأنبياء، ولا يطلق عليهم اسم الأمة إلاَّ في مقام الدعوة والنذارة، كما في حديث: " «ما من رجل من هذه الأمة يهودي ولا نصراني يسمع بي3ثم لا يؤمن إلاَّ كان من أهل النار» ".4 وأمَّا زعمه: (أنَّ الشيخ وإخوانه الموحِّدين لا يرون العلماء قدوة، ولا يرعوون إلى أقوالهم لادعائهم الاجتهاد، وإن كانوا لا يصلحون لتعليم الأولاد).
فيقال: هذا البهت والزور من جنس ما سبق وتكرَّر عنه في هذه الرسالة، وشيخنا رحمه الله لم يَخْرج في مسألة من الأصول والفروع عما عليه أهل العلم، الذين لهم لسان صدق في هذه الأمة، ويطالب هذا المفتري5بتصحيح دعواه في مسألة واحدة من مسائل الدين، وهذه المسائل التي نقلها هذا المفتري، واحتجَّ بها على دعواه، كافية في الرد عليه

والتسجيل على جهله وعدم فهمه، لما أورده من كلام أهل العلم والدين، وأنه1لم يدخل من الْإِسلام فيما دخل فيه عوام المسلمين، فضلًا عن أهل العلم واليقين، ومن عادة أهل الجهل والنفاق، نسبة أهل العلم والْإِيمان إلى السفه والجهالة.
كما قال تعالى عن المنافقين: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة: 13] الآية [البقرة / 13]. وقال فرعون لقومه: ﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: 52] [الزخرف / 52]. فهذه سنَّة معروفة لأهل الكفر والنفاق، يستجهلون أهل الإيمان، ويزدرونهم، ويرمونهم2بالسفه، وعدم العلم، وقد ألبس الله هذا الرجل ثوب الجهل المركب وثوب التعصُّب، وعرف بذلك بين الورى، وانتزعت منه سمة أهل الإيمان والهدى، فنسأل الله العفو والعافية، والثبات على دينه الذي ارتضاه لنفسه.

[

فصول الكتاب · 110 فصل · 983 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام · 983 صفحة
مقدمة الكتابكلمة معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشادمقدمة المحققالقسم الأول الدراسةترجمة المؤلفالتعريف بالكتابالتعريف بالكتابتوثيق نسبة الكتاب إلى المؤلفالتعريف بنسخ الكتابمنهج التحقيق[نماذج مصوّرة للنسخ الخطية][القسم الثاني النص المحقَّق]مقدمة المؤلففصل في الرد على المعترض في تنقصه للشيخ واتهامه بالجهل والتكفير[الرد على المعترض في اتهامه للشيخ بأنه لم يتخرَّج على العلماء الأمناء]الرد على اتهام المعترض للشيخ بأنه سعى بتكفير للأمة[الرد على المعترض في قوله عن الشيخ وجعل بلاد المسلمين كفارًا]مناقشة المعترض في مسألة أخذ أموال المحاربين وحكم الفيء والغنيمةالكلام في تكفير أهل الأحداثكل الطوائف يصنفون الكتب لنصرة مذاهبهمفصل بيان مقصود الشيخ لا يستقيم إسلام أحد إلا بمعادة المشركينفصل في الرد على المعترض أن أتباع الشيخ هدموا المنار وخربوا المساجدفصل رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل بلاد الحرمين بلاد كفرفصل الرد على زعم المعترض أن الشيخ كفر الأمة بالعموم وبحث تجديد العلماء للدين ووقوع الغربةفصل رد إلزام المعترض للشيخ بتكفير النجاشي ومؤمن آل فرعون ومهاجري الحبشةفصل في الإقامة بين ظهراني المشركين والتصريح بعداوتهمفصل بيان أن الأحكام تبنى على قواعد وأصول الشريعة لا على ظواهر الأحوالاستقامة الإسلام بالتزام الواجباتالإنسان لا يكلف إلا ما يستطيعفصل في حكم موادة المشركين ومناقشة المعترض في ذلكفصل في الرد على المعترض في فهمه لشروط الاجتهاد وبيان الحق في ذلكبيان أن الشيخ لم يوجب على أحد متابعته بل نهى عن ذلكفصل فيه مناقشة مسألة سبي المرتدات وتأصيل قاعدة دفع الضرر وجلب المصلحةرد طعن المعترض إعطاء الشعراء على سب العلماءرد طعن المعترض بأن أتباع الشيخ أتلفوا كتب العلمالكلام على مدلول شهادتي الإخلاصالعلماء يحكون الإجماع ويحتجون به لأنفسهمقول شيخ الإسلام ابن تيمية في قتال الطائفة الممتنعةمسألة التلقين في القبر وهل هي شركفصل رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل طاعته ركنا سادسا لأركان الإسلام وأنه أخذ الأموال وسفك الدماءنص رسالة من الشيخ إلى حمد التويجرينص رسالة من سليمان بن عبد الوهاب فيها البشارة بتوبته ورجوعه إلى الحقنص رسالة من أحمد التويجري وابنا عثمان إلى سليمان ردا على رسالته إليهممناقشة جعل الشيخ علماء نجد كعقداء البدو في أخذهم العقبات على أهل الغاراترد دعوى المعترض أن الشيخ استباح البلاد وجعلها لعياله وأتباعهمسألة أخذ الزكاة من المدين وأن فعل الشيخ يوافق مذهب السلففصل بيان مقصود الشيخ بقوله ونكفره بعد التعريفسياق الأدلة على كفر من أشرك بالله وجعل له ندارد اشتراط المعترض في قيام الحجة معرفة علم المخاطب بالحقحديث سجود الجمل للنبي صلى الله عليه وسلمفصل في بيان كفر من عرف التوحيد ولم يتبعه مع عدم بغض للدين وأهله ولم يمدح الشركفصل في بيان كفر من عرف أن التوحيد دين الله وأن الاعتقاد في الشجر والحجر شرك وأعرض عنه ولم يقبلهالأدلة على فساد الأزمنة كلما تباعد العهد بالنبوة الخاتمةالتفريق في الحكم بين من عرف الحق وأصر وعاند ومن عرف فتاببيان المقصود بإظهار الدين وعدم لزوم المظهر للدين تكذيب الرسولفصل في بيان كفر من عرف التوحيد ثم تبين في السب والعداوة وفضل أهل الشركبيان تحريف المعترض كلام الشيخ بالطعن على أهل الكويتفصل بيان كفر من كره من يدخل في التوحيد ومحبة أن يبقى على الشركفصل مناقشة مسألة المؤمن المقيم ببلاد المشركين ولا يمكن ترك وطنه ويقاتل أهل التوحيد مع أهل بلدهالرد على دعوى المعترض أن والد الشيخ نهاه وأن أهل البصرة أخرجوه وسياق الأدلة أن طاعة الآباء لا تحمد مطلقابيان فضل الشيخ في طلبه العلم ومشيخته ورحلتهاستنباط الأحكام غير موقوف على السماعفصل بيان أن الكفر بالطاغوت شرط لا يحصل الإسلام بدونهفصل في التوسل بالأنبياء والصالحينفصل فيه مناقشة الشرك الواقع في مثل البردة للبوصيريفصل في مخاطبة النبي بكاف الخطاب بعد موته والدعاء له عند قبرهفصل في بيان أن من دعا معبودا أو انتحل طريقة أنه لا يرى في ذلك محذورافصل في مناقشة وتضعيف رواية سيف بن عمر في ذكر قول الصديق عند دخوله على النبي صلى الله عليه وسلم بعد موتهفصل في الرد على المعترض بأن البوصيري إنما قصد الشفاعة يوم القيامةفصل في بيان أن الشفاعة بيده سبحانه ملكا له خاصة وأن النبي فيها عبد مأمور لا مالك متصرففصل في رد زعم المعترض أن العلماء الأمناء تلقوا البردة بالقبول والرضاالأرض لا تقدس أحدا ولا هي سبب لعينه وذمهدفاع عن لغة تميم وبني حنيفة وبيان أن الشيخ من رؤس تميمالمدح والذم الشرعيين يتوجهان إلى الإيمان والكفر لا إلى سكنى الأرض أو الانتساب إلى قومفصل في بيان كذب المعترض في إيقاع وصف سفهاء الأحلام على أهل نجدفصل في رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل بلاد الحرمين بلاد كفر وبيان أن الإيمان لا يختص به بلد من البلدانفصل في رد دعوى المعترض إجماع الأمة على قبول البردة والرضا بهاحياة الأنبياء والشهداء بعد موتهم لا تدل على أنهم بقصدون للدعاء والاستغاثةفصل في رد دعوى المعترض أن طلب الشفاعة ممن له شفاعة أو قرب يسوغ ولا يحرم وليس بشرك وأنه من جنس سؤال الأحياء ما يستطيعونهفصل فيه الشفاعة المثبتة والمنفية والمقصود بملكية الشفاعةفصل في منع ترتيب دعائه عليه السلام على أن جاهد في مزيد دائمفصل فيه إبطال دعوى المعترض أن الشفاعة تطلب من الرسول عليه السلام بعد موتهفصل فيه معنى الاصطفاء والتفريق بين إنكار المنكر وتكفير من أشرك وعاندفصل فيه مناقشة التفريق بين الخوارج وأهل السنةحياة الأنبياء والشهداء بعد موتهم لا يدل على علمهم بحال من دعاهم ولا قدرتهم على إجابتهفصل فيه رد مسبة المعترض بلد الشيخبيان أن حديث توسل آدم بحق محمد عليه السلام موضوعفصل فيه مناقشة أن الرؤيا المنامية ليست من الأحكام الشرعيةفصل في مناقشة ورد قصة العتبيفصل في رد احتجاج المعترض بقول العلماء لقصة العتبيفصل في رد ادعاء المعترض حسن قصده من اعتراضات وبيان سوء قصده وأثره وبطرهفصل في رد نسبة المعترض الشيخ للجهل وعدم معرفة مذاهب أهل العلمفصل فيه بيان أن الحجة تقوم على المكلفين ويترتب حكمها بعد بلوغ ما جاءت به الرسل ويكفي في التكفير رد الحجة وعدم قبول الحقفصل فيه رد على فهم خاطىء للمعترض لكلام شيخ الإسلام ابن تيميةباب الدعاوى مصراعاه من بصرى إلى عدن ولكن لا دعوى بدون بينةفصل في مناقشة كلام لابن تيمية استدل به المعترض على عدم تكفير أهل الشرك والردة وخلط بينهم وبين أهل البدع والأهواءفصل في بيان أن من كفر الفرق كلها فقد خالف الكتاب والسنة ومن الفرق من خرج عن الملةفصل في احتجاج المعترض بكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية على أن عباد القبور وغيرهم خطؤهم مغفور لهمفصل في احتجاج المعترض لكلام لابن القيم فهم منه منع التكفير بدعاء غير الله والشرك بهفصل في احتجاج المعترض بكلام لابن رجب الحنبلي على مقصده من عدم تكفير من أتى بشركفصل في الشفاعة وأنها لمن كان من أهل التوحيدفصل في رد المعترض فيما حده للشفاعة من حدفصل في مناقشة ورد دعوى المعترض أنه لا يكفر إلا من عرف وعلم واختار الكفرفصل فيه جواب المعترض بأن الشيخ لم يكفر بلازم قوله أو مذهبهفصل في رد دعوى المعترض التسهيل بقبول الشهادتين ممن دعا غير الله واستغاث بهمفصب في رد استدلال المعترض بكلام لابن عقيل مع المتكلمين على رد قول علماء الإسلامفصل في رد تأول المعترض كلام ابن عقيل والشافعي على المتكلمين في أئمة الهدى ومصابيح الدجىفصل في احتجاج المعترض بأقوال لأهل العلم في أهل البدع يرمي به علماء التوحيدفصل فيه بحث مسألة الإيمان والتكفير بالذنوب بين أهل السنة والخوارجفصل في احتجاج المعترض بحديث البطاقة على منع تكفير من نقض الشهادتين
جارٍ التحميل