مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلامفصل رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل بلاد الحرمين بلاد كفر
أهل الأثرالأرشيف العلمي

] فصل قال المعترض: (وذلك لجعله بلاد الحرمين من بلاد الكفار، [22] يوضِّح ما قلنا عمن سمعنا ورأينا وأدركنا، أن من جاءهم من الحرمين سموه مهاجرًا، جاء رجل من مكة يقال له: عبد الرزاق، فسموه مهاجرًا، ومن المدينة جعفر سموه: مهاجرًا، ومن العراق كذلك، ومن كل ناحية من بلاد الإسلام، فهذا الكلام على تأصيل كلامه على الكفار والمشركين الذي1أسند حكمه إليهم بالتكفير بموادتهم حتى تعلم أنه كما قيل: أحصد هوى وغمر ماش) هذا لفظه.
والجواب أن يقال: هذه كتب الشيخ، وهذه تصانيفه ورسائله: أي كتاب، وأي فتوى، وأي ناقل يعتدّ به نقل عنه أن بلاد الحرمين بلاد كفر؟.
قال الشيخ رحمه الله تعالى في رسالته إلى السويدي البغدادي2(وما ذكرت أنى أكفر جميع الناس إلا من اتبعني وأَزْعمُ أنَّ أنْكِحَتَهم غير صحيحة، فيا عجبًا كيف يدخل هذا في عقل عاقل؟ هل يقول هذا مسلم

أو كافر أو عارف أو مجنون؟) إلى أن قال: (وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسل، ثم بعد ما عرفه سبَّه، ونهى الناس عنه وعادى من فعله، فهذا هو الذي أكفِّره، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك).
قال رحمه الله في رسالته للشريف1(وأما الكذب والبهتان مثل قولهم: أنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دشه، وأنا نكفر من لم يكفر ومن2لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه، وكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسو له.
وإذا كنا لا نُكَفِّر من عَبَدَ الصنم الذي على " عبد القادر "، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما؛ لأجل جهلهم، وعدم من ينبههم فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، ولم يكفر ويقاتل؟3سبحانك هذا بهتان عظيم).
فإذا كان هذا كلام الشيخ رحمه الله فيمن عبد الصنم الذي على القبور إذا لم يتيسر له من يعلمه ويبلغه الحجة، فكيف يطلق على الحرمين: إنها4بلاد كفر؟ والشيخ على منهاج نبوي وصراط مستقيم، [23]، يعطي كل مقام ما يناسبه من الإجمال والتفصيل.
وأما تسمية عبد الرزاق وجعفر مهاجرين، فقدوم هذين الرجلين بعد

الشيخ بعدة سنوات فلا يجوز نسبة هذا إليه؛ بل هو كذب ونقض لعهده الذي جعل على نفسه، ويل أمه!! ما أكثر غدره، وما أقلَّ وفاءه. على أن هذا لا يعاب به الشيخ، وهو جارٍ على قانون العلم وأصوله، فمن ترك بلدًا يظهر فيها الشرك أو البدع أو الفسوق وهجرها لذلك فهو مهاجر، شاء الشيطان أم أبى، وقد خرج من المدينة خلق لما حصر عثمان ووقعت الفتنة، والفقهاء ذكروا وجوب الهجرة على من لم يقدر على إظهار دينه أو خاف الفتنة، وقد سئل بعض الصحابة فقيل له: أين أنت أيام الفتنة - يعني فتنة مقتل عثمان وما بعده - فأنشد: عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى وصوَّت إنسان فكدت أطير.1
وأما قوله: (كما قيل2حصد هوى وغَمِّر مَاش) فهذا الأحمق قد بحث عن حتفه بظلفه، وفتح على نفسه باب المناقشة، وصاحب الهوى هو الذي يرتكب ما يهواه، ولا يرده عن القبائح راد، ولا يمنعه عن شهواته مانع من عقل أو دين، فحينًا ينتسب إلى المسلمين، ويدَّعي أنه على الملة موافق [لهم]3في العقيدة ويتزين بشرح بعض مصنفات الشيخ، وتارة يرجع عن هذا كله، وينقلب على وجهه، ويأخذ في سبّ الشيخ وأتباعه،4(ويجمع من

الخرافات والخزعبلات ما لا يصدر عن عاقل ولو كان عدوًّا، وهذا هو الهوى1المعمي، والداء العضال القاتل، وقد رأيت له رسالة أرسلها إلى بعض الأعيان من أولاد الشيخ يتمدح فيها بذكر الشيخ ومحبته وموالاته.
ويستشهد على متابعة المخاطب بقوله تعالى عن بلقيس2﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [النمل: 44] [النمل / 44]. فلما أعرض عنه المخاطب بهذه الرسالة رجع إلى ثلبه وعيبه، وكتب رسالة إلى بعض أمراء الوقت يعيب من أسلم معه لله رب العالمين بزعمه، وكم لها من نظائر، ومتابعة هذا المعترض لهواه يشهد لها ما عليه من الظلمة وعلى أقواله وتأليفه ومدخله ومخرجه، ومن اجتمع فيه ظلمة الجهل، وظلمة الهوى، وظلمة الشك والريب، فقد أحاطت به الظلمات، وحلَّت بداره الهلكات.

[

فصول الكتاب · 110 فصل · 983 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام · 983 صفحة
مقدمة الكتابكلمة معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشادمقدمة المحققالقسم الأول الدراسةترجمة المؤلفالتعريف بالكتابالتعريف بالكتابتوثيق نسبة الكتاب إلى المؤلفالتعريف بنسخ الكتابمنهج التحقيق[نماذج مصوّرة للنسخ الخطية][القسم الثاني النص المحقَّق]مقدمة المؤلففصل في الرد على المعترض في تنقصه للشيخ واتهامه بالجهل والتكفير[الرد على المعترض في اتهامه للشيخ بأنه لم يتخرَّج على العلماء الأمناء]الرد على اتهام المعترض للشيخ بأنه سعى بتكفير للأمة[الرد على المعترض في قوله عن الشيخ وجعل بلاد المسلمين كفارًا]مناقشة المعترض في مسألة أخذ أموال المحاربين وحكم الفيء والغنيمةالكلام في تكفير أهل الأحداثكل الطوائف يصنفون الكتب لنصرة مذاهبهمفصل بيان مقصود الشيخ لا يستقيم إسلام أحد إلا بمعادة المشركينفصل في الرد على المعترض أن أتباع الشيخ هدموا المنار وخربوا المساجدفصل رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل بلاد الحرمين بلاد كفرفصل الرد على زعم المعترض أن الشيخ كفر الأمة بالعموم وبحث تجديد العلماء للدين ووقوع الغربةفصل رد إلزام المعترض للشيخ بتكفير النجاشي ومؤمن آل فرعون ومهاجري الحبشةفصل في الإقامة بين ظهراني المشركين والتصريح بعداوتهمفصل بيان أن الأحكام تبنى على قواعد وأصول الشريعة لا على ظواهر الأحوالاستقامة الإسلام بالتزام الواجباتالإنسان لا يكلف إلا ما يستطيعفصل في حكم موادة المشركين ومناقشة المعترض في ذلكفصل في الرد على المعترض في فهمه لشروط الاجتهاد وبيان الحق في ذلكبيان أن الشيخ لم يوجب على أحد متابعته بل نهى عن ذلكفصل فيه مناقشة مسألة سبي المرتدات وتأصيل قاعدة دفع الضرر وجلب المصلحةرد طعن المعترض إعطاء الشعراء على سب العلماءرد طعن المعترض بأن أتباع الشيخ أتلفوا كتب العلمالكلام على مدلول شهادتي الإخلاصالعلماء يحكون الإجماع ويحتجون به لأنفسهمقول شيخ الإسلام ابن تيمية في قتال الطائفة الممتنعةمسألة التلقين في القبر وهل هي شركفصل رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل طاعته ركنا سادسا لأركان الإسلام وأنه أخذ الأموال وسفك الدماءنص رسالة من الشيخ إلى حمد التويجرينص رسالة من سليمان بن عبد الوهاب فيها البشارة بتوبته ورجوعه إلى الحقنص رسالة من أحمد التويجري وابنا عثمان إلى سليمان ردا على رسالته إليهممناقشة جعل الشيخ علماء نجد كعقداء البدو في أخذهم العقبات على أهل الغاراترد دعوى المعترض أن الشيخ استباح البلاد وجعلها لعياله وأتباعهمسألة أخذ الزكاة من المدين وأن فعل الشيخ يوافق مذهب السلففصل بيان مقصود الشيخ بقوله ونكفره بعد التعريفسياق الأدلة على كفر من أشرك بالله وجعل له ندارد اشتراط المعترض في قيام الحجة معرفة علم المخاطب بالحقحديث سجود الجمل للنبي صلى الله عليه وسلمفصل في بيان كفر من عرف التوحيد ولم يتبعه مع عدم بغض للدين وأهله ولم يمدح الشركفصل في بيان كفر من عرف أن التوحيد دين الله وأن الاعتقاد في الشجر والحجر شرك وأعرض عنه ولم يقبلهالأدلة على فساد الأزمنة كلما تباعد العهد بالنبوة الخاتمةالتفريق في الحكم بين من عرف الحق وأصر وعاند ومن عرف فتاببيان المقصود بإظهار الدين وعدم لزوم المظهر للدين تكذيب الرسولفصل في بيان كفر من عرف التوحيد ثم تبين في السب والعداوة وفضل أهل الشركبيان تحريف المعترض كلام الشيخ بالطعن على أهل الكويتفصل بيان كفر من كره من يدخل في التوحيد ومحبة أن يبقى على الشركفصل مناقشة مسألة المؤمن المقيم ببلاد المشركين ولا يمكن ترك وطنه ويقاتل أهل التوحيد مع أهل بلدهالرد على دعوى المعترض أن والد الشيخ نهاه وأن أهل البصرة أخرجوه وسياق الأدلة أن طاعة الآباء لا تحمد مطلقابيان فضل الشيخ في طلبه العلم ومشيخته ورحلتهاستنباط الأحكام غير موقوف على السماعفصل بيان أن الكفر بالطاغوت شرط لا يحصل الإسلام بدونهفصل في التوسل بالأنبياء والصالحينفصل فيه مناقشة الشرك الواقع في مثل البردة للبوصيريفصل في مخاطبة النبي بكاف الخطاب بعد موته والدعاء له عند قبرهفصل في بيان أن من دعا معبودا أو انتحل طريقة أنه لا يرى في ذلك محذورافصل في مناقشة وتضعيف رواية سيف بن عمر في ذكر قول الصديق عند دخوله على النبي صلى الله عليه وسلم بعد موتهفصل في الرد على المعترض بأن البوصيري إنما قصد الشفاعة يوم القيامةفصل في بيان أن الشفاعة بيده سبحانه ملكا له خاصة وأن النبي فيها عبد مأمور لا مالك متصرففصل في رد زعم المعترض أن العلماء الأمناء تلقوا البردة بالقبول والرضاالأرض لا تقدس أحدا ولا هي سبب لعينه وذمهدفاع عن لغة تميم وبني حنيفة وبيان أن الشيخ من رؤس تميمالمدح والذم الشرعيين يتوجهان إلى الإيمان والكفر لا إلى سكنى الأرض أو الانتساب إلى قومفصل في بيان كذب المعترض في إيقاع وصف سفهاء الأحلام على أهل نجدفصل في رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل بلاد الحرمين بلاد كفر وبيان أن الإيمان لا يختص به بلد من البلدانفصل في رد دعوى المعترض إجماع الأمة على قبول البردة والرضا بهاحياة الأنبياء والشهداء بعد موتهم لا تدل على أنهم بقصدون للدعاء والاستغاثةفصل في رد دعوى المعترض أن طلب الشفاعة ممن له شفاعة أو قرب يسوغ ولا يحرم وليس بشرك وأنه من جنس سؤال الأحياء ما يستطيعونهفصل فيه الشفاعة المثبتة والمنفية والمقصود بملكية الشفاعةفصل في منع ترتيب دعائه عليه السلام على أن جاهد في مزيد دائمفصل فيه إبطال دعوى المعترض أن الشفاعة تطلب من الرسول عليه السلام بعد موتهفصل فيه معنى الاصطفاء والتفريق بين إنكار المنكر وتكفير من أشرك وعاندفصل فيه مناقشة التفريق بين الخوارج وأهل السنةحياة الأنبياء والشهداء بعد موتهم لا يدل على علمهم بحال من دعاهم ولا قدرتهم على إجابتهفصل فيه رد مسبة المعترض بلد الشيخبيان أن حديث توسل آدم بحق محمد عليه السلام موضوعفصل فيه مناقشة أن الرؤيا المنامية ليست من الأحكام الشرعيةفصل في مناقشة ورد قصة العتبيفصل في رد احتجاج المعترض بقول العلماء لقصة العتبيفصل في رد ادعاء المعترض حسن قصده من اعتراضات وبيان سوء قصده وأثره وبطرهفصل في رد نسبة المعترض الشيخ للجهل وعدم معرفة مذاهب أهل العلمفصل فيه بيان أن الحجة تقوم على المكلفين ويترتب حكمها بعد بلوغ ما جاءت به الرسل ويكفي في التكفير رد الحجة وعدم قبول الحقفصل فيه رد على فهم خاطىء للمعترض لكلام شيخ الإسلام ابن تيميةباب الدعاوى مصراعاه من بصرى إلى عدن ولكن لا دعوى بدون بينةفصل في مناقشة كلام لابن تيمية استدل به المعترض على عدم تكفير أهل الشرك والردة وخلط بينهم وبين أهل البدع والأهواءفصل في بيان أن من كفر الفرق كلها فقد خالف الكتاب والسنة ومن الفرق من خرج عن الملةفصل في احتجاج المعترض بكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية على أن عباد القبور وغيرهم خطؤهم مغفور لهمفصل في احتجاج المعترض لكلام لابن القيم فهم منه منع التكفير بدعاء غير الله والشرك بهفصل في احتجاج المعترض بكلام لابن رجب الحنبلي على مقصده من عدم تكفير من أتى بشركفصل في الشفاعة وأنها لمن كان من أهل التوحيدفصل في رد المعترض فيما حده للشفاعة من حدفصل في مناقشة ورد دعوى المعترض أنه لا يكفر إلا من عرف وعلم واختار الكفرفصل فيه جواب المعترض بأن الشيخ لم يكفر بلازم قوله أو مذهبهفصل في رد دعوى المعترض التسهيل بقبول الشهادتين ممن دعا غير الله واستغاث بهمفصب في رد استدلال المعترض بكلام لابن عقيل مع المتكلمين على رد قول علماء الإسلامفصل في رد تأول المعترض كلام ابن عقيل والشافعي على المتكلمين في أئمة الهدى ومصابيح الدجىفصل في احتجاج المعترض بأقوال لأهل العلم في أهل البدع يرمي به علماء التوحيدفصل فيه بحث مسألة الإيمان والتكفير بالذنوب بين أهل السنة والخوارجفصل في احتجاج المعترض بحديث البطاقة على منع تكفير من نقض الشهادتين
جارٍ التحميل