رد دعوى المعترض أن الشيخ استباح البلاد وجعلها لعياله وأتباعه
] وأما قوله: (واستبحت بلدانهم، وجعلتها بأجمعها لعيالك وأتباعك).
فيقال: لو فرض أن عياله2صاروا من جند التوحيد، ومن المجاهدين في سبيل الله، ومن الدعاة إلى توحيده3فما المانع من أكلهم أموال من صد عن سبيل الله وأشرك به، وقاتل ليعبد غيره، ويدعي [72] سواه، ويعظم ويرجى من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا4
وأما أكل أموال المسلمين: فنبرأ1إلى الله من ذلك ومن فاعله، وقد تقدم أن الشيخ2من أعظم الناس قياما بحق الإسلام ورعاية له.
وجميع ما تقدم من الاعتراضات بناء على معتقد باطل، وهو أن من تفوه بالشهادتين لا يضره ذنب3ولا يخل بإيمانه ولا ينقض إسلامه4شرك، ولا تجهم، ولا القول بالاتحاد والحلول، ولا غير ذلك من المكفرات، حتى المباني لا تعتبر عند هؤلاء الضلال في الحقيقة كما هو نص قولهم، ومعرفة هذا5القول وتصوره يكفي في بطلانه عند من عرف الإسلام.
وأما وضع الفريضة والزكاة في موضعها، وإعطاؤها أهلها: فلا يعرفه ويعرف مستحقها وحكم الله فيها، إلا من عرف دينه وما جاءت به رسله، وأما من لم يعرف الإسلام والتوحيد، ولا6الشرك والتنديد، ولم يتصور حق الله على العبيد7فماله والكلام فيما لا يعنيه، وما لا8يعرفه ولا يدريه؟.
تمنيت أن تمسى فقيها مناظرا... بغير عناء , والجنون فنون
[