بيان فضل الشيخ في طلبه العلم ومشيخته ورحلته
] وأما قوله: (إن أتباعه لو طلبت منهم طريقا يتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم تجدها من جهته، ولا يعرفن ذلك، وإنما هو حدثني قلبي عن ربي)2فيقال لهذا الملحد: جميع ما بأيديهم من كتب العلوم إنما أخذوها3عن أشياخ ثقات، يؤخذ عنهم حفظا وأمانة، وطرق الأخذ متعددة ولو إجازة عامة وان بعدت الديار وتناءت الأقطار، كما يعرفه أهل فن المصطلح، وقد وسعوا في ذلك؟ لما دونت الدواوين وجمعت العلوم، وميز الصحيح والحسن والضعيف والمرفوع، والموقوف والمتصل والمنقطع والغريب والمشتهر4واشتهرت رحلة شيخنا رحمه الله وسماعه للعلوم واجتماعه بأعيان وقته.
وقد أخذ الفقه عن أبيه عن جده سليمان بن علي مفتي الديار النجدية في وقته، وسنده المتصل بأئمة المذهب إلى الإمام أحمد معروف مقرر عندهم.
وسمع الحديث عن أشياخ الحرمين في وقته1ورحل إلى البصرة، وسمع من أشياخها2وإنما أنكر هذا المفتري ما من الله به3عليه من الفهم في كتاب الله وسنة رسول الله، ومعرفة الحدود الشرعية، وما دلت عليه النصوص؟ وأهل العلم تفاوتوا في هذا تفاوتا عظيما.
[