باب الدعاوى مصراعاه من بصرى إلى عدن ولكن لا دعوى بدون بينة
] وأما دعواه: (أنَّ شيخنا رحمه الله ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: " «إنهم يقتلون أهل الْإِيمان ويدعون أهل الأوثان» ").
فيقال: قد قال هذا قبله كل مشرك وعابد لغير الله، حتى إن قريشًا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: "إنه صابئي" ولقبوه به، والجهمية المعطلة يسمون أهل السنَّة: حشوية ونوابت، والرافضة يسمونهم: نواصب، والقدرية يسمونهم: مجبرة، وبالجملة فقد قال هذا كل مشرك، وباب الدعاوى مصراعاه أوسع من بُصْرى إلى عدن، وهكذا كل من جرَّد التوحيد لله العزيز الحميد نسبه عُبَّاد القبور إلى هذا الإفك المبين، ولعمر الله إن من نهى عن عبادة غير الله، وأمر بتوحيده لهو المؤمن البر الراشد، الداخل في اتباع الرسل وأوليائهم، وإن كان خارجًا عن أهل الشرك بالله وعبادة غيره، متبرئًا منهم، ماقتا لهم1وعيَّرها الواشون أني أحبها... وتلك شكاة ظاهر2عنك عارها وأقرب الناس شبهًا بالخوارج: من خرج عن جماعة المسلمين إلى عبادة الصالحين والشياطين، ولم يلتزم جماعة المسلمين أهل التوحيد والتعظيم لله رب العالمين، قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى3من لي بشبه خوارج قد كَفَّروا... بالذنب تأويلًا بلا إحسان
ولهم1نصوص قصروا في فهمها... فأتوا2من التقصير في العرفان وخصومنا قد كفَّرونا بالذي... هو غاية التحقيق والْإِيمان وقد أشبعنا الكلام على أمر3الخوارج، وذكر مبدأ أمرهم، وكيف كانت شبهتهم، فيما كتبناه من الرد على4طاغية العراق5ولله الحمد والمنَّة.
[