حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ط الرسالة الحديثةكتاب النفقات
أهل الأثرالأرشيف العلمي

1 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجزء: 7 - الصفحة: 390

إذا سُلمت المرأة إلى الزوج، أو عرضت عليه وهي صغيرة لا يجامع مثلها ففيه قولان: أصحهما: (أنها) 2 لا تجب لها النفقة وهو قول أبي حنيفة وأحمد.
وإن كانت الزوجة كبيرة، والزوج صغيرًا، ففيه قولان: أصحهما: وجوب النفقة 3. والثاني: لا نفقة (وهو) 4 إحدى الروايتين عن أحمد 5. فإن منعته نفسها بصوم تطوع ففيه وجهان: أصحهما: سقوط النفقة (به) 6. = وأما الإجماع: فاتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا بالغين إلا الناشز منهن، ذكره ابن المنذر وغيره.
وفيه ضرب من العبرة: وهو أن المرأة محبوسة على الزوج يمنعها من التصرف والاكتساب فلا بد من أن ينفق عليها كالعبد مع سيده/ المغني لابن قدامة 8: 195.

الجزء: 7 - الصفحة: 391

(وإن) 7 شرعت في حوم القضاء مع اتساع وقته (أو) 8 صوم الكفارة) 9 فهل له إجبارها على الفطر؟ فيه وجهان مخرجان من اختلاف (قولين) 10 في تحليلها من الإحرام بالحج، وأما قضاء الصلاة الواجبة إذا أرادت فعلها، وأراد الاستمتاع بها (ففيه) 11 وجهان: أحدهما: وهو قول الشيخ أبي حامد، يقدم حقه.
والثاني: أنه يقدم (حق) 12 القضاء، (واختاره) 13 في الحاوي، وذكر أنه (الأصح) 14. (وإن كان الزوجان) 15 كافرين، فأسلمت المرأة 16، ولم

الجزء: 7 - الصفحة: 392

يسلم الزوج، لم (تسقط) 17 نفقتها 18. وقال أبو علي بن خيران: فيه قول آخر، أنها تسقط 19. والأول: أصح 20. وإن أسلم الزوج 21، وتخلفت في الشرك (سقطت) 22 نفقتها.
فإن أسلمت في العدة، فهل تجب (لها) 23 النفقة لما مضى في الشرك؟ فيه قولان: أحدهما: أنها تستحق 24. والثاني: أنها لا تستحق 25.

الجزء: 7 - الصفحة: 393

(وإن) 26 ارتدت المرأة بعد الدخول، سقطت نفقتها 27، فإن عادت إلى الإسلام في العدة، فهل تجب نفقة ما مضى في الردة؟ فيه طريقان: من أصحابنا من قال: فيه قولان كالكافرة إذا تخلفت في الشرك، ثم أسلمت.
ومنهم من قال: لا تجب قولًا واحدًا 28. إذا سُلِّمتْ (الأمة) 29 إلى زوجها بالليل دون النهار، ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، أنه يجب لها نصف النفقة، واختاره في الحاوي.
والثاني: وهو قول أبي إسحاق.
وظاهر المذهب: أنه لا يجب شيء من النفقة 30. فإن (استخدمه) 31 السيد، وجب عليه نفقة زوجته، (وفي) 32 قدر (ما يضمنه) 33 وجهان:

الجزء: 7 - الصفحة: 394

أحدهما: (أنه) 34 يضمن لها، جميع النفقة.
والثاني: أنه يضمن لها أقل الأمرين من نفقتها، أو كسب زوجها.
وإن سافرت المرأة بإذن زوجها في حاجة نفسها، ففيه قولان: أحدهما: أنه لا نفقة لها، وبه قال أبو حنيفة وأحمد 35. والثاني: لها النفقة 36. فأما إذا هربت (الزوجة) 37 من زوجها، إلى موضع لا يعرفه، أو (إلى موضع) 38 يعرفه، وامتنعت (من) 39 تمكينه (سقطت) 40 نفقتها، وبه قال الجماعة.
وحكي عن الحكم بن عيينه، أنه قال: لها النفقة.

الجزء: 7 - الصفحة: 395

ويجب على العبد نفقة زوجته، حرة كانت، أو أمة مسلمة كانت، أو كتابية 41. وحكى أصحابنا عن (مالك) 42 أنه قال: إن لم (يشرط) 43 في عقد النكاح، لم يجب.

الجزء: 7 - الصفحة: 396

باب قدر النفقة

إذا كان الرجل موسرًا، وهو الذي يقدر على النفقة بماله، أو كسبه، لزمه في كل يوم مدان، (وإن) 44 كان معسرًا، وهو الذي لا يقدر على النفقة بمال، ولا كسب، مد 45، وإن كان متوسطًا وجب مد ونصف 46.

الجزء: 7 - الصفحة: 397

وقال أبو حنيفة، ومالك: يعتبر بحال المرأة، فيجب بقدر (كفايتها) 47. وقال أحمد: يعتبر بحال الزوجين 48، فعلى الموسر للفقيرة، نفقة متوسطة ومن نصفه حر، ونصفه رقيق، يجب عليه نفقة المعسر 49. وقال المزني رحمه اللَّه: إن كان موسرًا بما فيه من الحرية، وجب عليه مد ونصف 50. (فإن اتفقا) 51 على أخذ (العوض عن الطعام) 52 الواجب في النفقة، ففيه وجهان:

الجزء: 7 - الصفحة: 398

أحدهما: لا يجوز 53. والثاني: يجوز، وهو الأصح 54. وإن كانت المرأة ممن لا تخدم نفسها 55، وجب لها خادم، ولا يجب لها أكثر من خادم واحد، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد 56. وقال مالك: إن كانت ممن تخدم في دار أبيها (بخادمين) 57، (أو أكثر) 58، وجب لها ذلك على الزوج.
ولا يجوز أن يكون الخادم إلا امرأة، أو ذا محرم لها، وفي الشيخ (الهرم) 59، ومملوكها وجهان، وهل يجوز أن يكون يهوديًا، أو نصرانيًا؟ فيه وجهان:

الجزء: 7 - الصفحة: 399

(أحدهما: يجوز 60 والثاني: لا يجوز 61. وإن قال الزوج: أنا أخدمها بنفسي، ففيه وجهان) 62. أحدهما: وهو قول أبي إسحاق، أنه يلزمها الرضا به 63 والثاني: لا يلزمها 64. (وإن) 65 اختارت (المرأة) 66 امرأة تخدمها، واختار الزوج غيرها، ففيه وجهان: أحدها: أن الخيار إليها.
والثاني: أن الخيار إلى الزوج.
وفي أدم الخادمة وجهان: أحدهما: أنه يجب من جنس أدمها 67.

الجزء: 7 - الصفحة: 400

والثاني: أنه يكون دون أدمها، وهو المنصوص عليه 68. ويجب أن يدفع إليها نفقة كل يوم إذا طلعت الشمس 69، والكسوة في كل ستة أشهر 70. وإن 71 دفع إليها الكسوة لمدة (فانقضت) 72 المدة والكسوة باقية، ففيه وجهان 73: أصحهما: أنه يلزمه تجديدها 74. قال القاضي أبو الحسن الماوردي: والأصح عندي من إطلاق هذين الوجهين، أن (ننظر) 75 في الكسوة، فإن بقيت بعد موتها (لجودتها) 76، لم تستحق بدلها، (وإن) 77 بقيت بعدها لصيانة

الجزء: 7 - الصفحة: 401

لبسها، استحقت بدلها، كما لو لم تلبسها.
فإن دفع إليها كسوة الشتاء، أو الصيف، (فبانت) 78 قبل (انقضائه) 79 ففيه وجهان: أحدهما: أنها تسترجع 80. والثاني: لا تسترجع 81. (فإن) 82 قبضت كسوة فصل، (وأرادت) 83 بيعها، لم تمنع منه.
وقال أبو بكر بن الحداد المصري: لا يجوز.
وقال أبو الحسن الماوردي البصري: إذا أرادت بيعها بما دونها في الجمال، لم يجز 84.

الجزء: 7 - الصفحة: 402

وإن قبضت النفقة، وأرادت أن تبيعها، أو تبدلها بغيرها، لم تمنع منه.
ومن أصحابنا من قال: إن أبدلته بما يستضر بأكله كان له منعها 85. والمذهب: الأول.
فإن دفع إليها نفقة، شهر، ثم (ماتت) 86 أو طلقها قبل مضيه، كان له أن يسترجع نفقة ما بقي من الشهر، وبه قال أحمد، ومحمد 87. وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: لا يسترجعها، لأنها (صلة) 88.

الجزء: 7 - الصفحة: 403

باب الإعسار بالنفقة واختلاف الزوجين

إذا أعسر الزوج بنفقة المعسر، ثبت لها الفسخ 89، وكذلك الكسوة، وبه قال مالك وأحمد 90.

الجزء: 7 - الصفحة: 404

وقال الزهري، وأبو حنيفة، وأصحابه: ليس لها الفسخ، ولكنه (يرفع) 91 يده عنها (لتكتسب) 92، (وإن) 93 أعسر بالمسكن، ثبت لها الفسخ.
وحكى الشيخ الإمام في المهذب: في المسكن وجهين 94، وحكى أنه لا يفسخ بالعجز عن الأدم 95. وحكى الشيخ أبو نصر: فيه وجهين، وحكى في الكسوة والمسكن، وجهًا واحدًا، أنه يفسخ.
= وروى سعيد بن سفيان، عن ابن أبي الزناد، قال: سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته أيفرق بينهما؟ قال: نعم، قال: سنه؟ قال: سنة، وهذا ينصرف إلى سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-./ السنن الكبرى 7: 469. وقال ابن المنذر: ثبت أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم، فأمرهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى) السنن الكبرى 7: 469 ولأنه إذا ثبت الفسخ بالعجز عن الوطء -والضرر فيه أقل، لأنه إنما هو فقد لذة وشهوة يقوم البدن بدونه- فلأن يثبت بالعجز عن النفقة التي لا يقوم البدن إلا بها أولى./ المغني لابن قدامة 8: 204.

الجزء: 7 - الصفحة: 405

فإن وجد في أول النهار (ما يغذيها) 96، وفي آخره (ما يعشيها) 97، ففيه وجهان: أحدهما: لها الفسخ 98. والثاني: ليس لها 99. وإن غاب عنها، ولم تعرف موضعه، أو تعذرت مطالبته بالنفقة، فقد ذكر الشيخ أبو حامد: أنه إذا لم يثبت إعساره، لم يثبت لها الفسخ 100. وذكر القاضي أبو الطيب: (أنه) 101 إذا تعذرت النفقة عليها بغيبته، ثبت لها الفسخ، وله وجه جيد.
وفي وقت الفسخ قولان: أحدهما: أن لها الفسخ في الحال.
والثاني: أنه يمهل ثلاثة أيام.
إذا وجد التمكين من المرأة، ومضت مدة، ولم ينفق عليها،

الجزء: 7 - الصفحة: 406

استقرت النفقة.
دينًا في ذمته، ولم تسقط بمضي الزمان 102، وبه قال مالك، وهو إحدى الروايتين عن أحمد.
وقال أبو حنيفة: تسقط بمضى الزمان، إلا أن يفرضها الحاكم 103. (ويصح) 104 ضمان ما استقر (منها) 105 بمضي الزمان 106، وهل يصح ضمانها قبل الاستقرار؟ فيه (قولان) 107 بناء على القولين (في أنها) 108 هل تجب بالعقد، أو بالتمكين؟ أصحهما: أنها تجب بالتمكين، وهو قوله الجديد 109.

الجزء: 7 - الصفحة: 407

وقال في القديم: تجب بالعقد 110. واختلف أصحابنا في تحرير العبارة عن ذلك.
(فقال) 111 البغداديون: تجب بالتمكين المستند إلى (العقد) 112 فجعلوا الوجوب متعلقًا بالتمكين، وتقدم (العقد) 113 (شرط) 114. وقال البصريون: تجب بالعقد والتمكين، (فجعلوا) 115 الوجوب متعلقًا بالعقد، والتمكين (شرطًا) 116، وفائدته في زمان التأهب للتمكين، هل يستحق فيه النفقة؟ فمن جعل التمكين عليه: لم يوجبها في زمان التأهب.
فإن اختلف الزوجان في الإِنفاق، فقالت: لم ينفق علي.
وقال الزوج: بل أنفقت عليك، ولم (يكن) 117 بينة، فالقول: قول الزوجة، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد 118.

الجزء: 7 - الصفحة: 408

وقال مالك: ان كان (زوجها) 119 فالقول: قوله.
فإن اختلفا في نفقة ماضيه للأمة، وأنكرت، (وصدقه) 120 المولى.
قال أصحابنا: لا تثبت دعواه بتصديق المولى، وإنما يكون شاهدًا له بذلك.
قال الشيخ أبو نصر رحمه اللَّه: (في) 121 هذا نظر، النفقة حق (للمولى) 122 لا حق للأمة فيها.

الجزء: 7 - الصفحة: 409

باب نفقة المعتدة

إذا كانت المعتدة بائنًا، فلها النفقة إن كانت حاملًا 123، وهل (تجب) 124 النفقة للحمل أو للحامل؟ فيه قولان: أحدهما: أنها للحمل، وهو قوله القديم 125. والثاني: وهو الأصح، أنها للحامل بسبب الحمل 126.

الجزء: 7 - الصفحة: 410

وفي وقت وجوب الدفع قولان: أحدهما: لا يجب الدفع حتى تضع 127. والثاني: يجب الدفع يومًا فيومًا 128. (فإن) 129 كانت حائلًا، فلا نفقة لها، ولها السكنى 130، وهو قول مالك، والأوزاعي والفقهاء السبعة.
وقال أبو حنيفة: يجب لها النفقة 131.

الجزء: 7 - الصفحة: 411

وحكي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنه قال: لا يجب (لها) 132 نفقة، ولا سكنى.
وهو قول الشافعي والحسن البصري، وعطاء، وأحمد، والزهري.
وإن لاعن امرأته بعد الدخول 133، ونفى (حملها) 134، لم تجب عليه النفقة 135، وهل تجب السكنى؟ فيه وجهان: أحدهما: يجب 136. والثاني: لا يجب 137. وأما المعتدة عن الوفاة، فلا يجب لها النفقة حاملًا، كانت أو حائلًا 138.

الجزء: 7 - الصفحة: 412

وحكي عن علي وابن عمرو رضي اللَّه عنهما: أن لها النفقة إذا كانت حاملًا.
وفي وجوب السكنى قولان: أحدهما: لا يجب، وهو قول أبي حنيفة، (وهو اختيار) 139 المزني رحمه اللَّه.
والثاني: يجب، وهو قول مالك 140. وإن جلست امرأة المفقود، أربع سنين 141، (وفرق) 142 الحاكم (بينهما) 143،

الجزء: 7 - الصفحة: 413

وقلنا، بقوله الجديد، (وتزوجت) 144 سقطت نفقتها 145، فإن عادت إلى بيت الزوج، فهل تعود نفقتها؟ فيه وجهان: أحدهما: تعود 146. والثاني: لا تعود 147. ومن أصحابنا من قال: إن كان الحاكم قد فرق بينهما، وأمرها بالاعتداد، (واعتدت) 148 وفارقت البيت، ثم عادت إليه، لم تعد نفقتها 149. = - فإن قلنا: تسلم إليه، عادت إلى نفقته في المستقبل.
- وإن قلنا: لا تسلم إليه، لم يكن لها عليه نفقة.
- وإن قلنا بقوله الجديد: وأن التفريق باطل، فلها النفقة في مدة التربص، ومدة العدة، لأنها محبوسة عليه في بيته/ المهذب 2: 166 وهذا ما ذهب إليه المصنف.

الجزء: 7 - الصفحة: 414

(وإن) 150 كانت قد تربصت، واعتدت، ثم فارقت البيت، ثم عادت إليه، عادت النفقة 151. إذا طلبت المعتدة السكنى بعد مضي بعض المدة.
فقد نص الشافعي رحمه اللَّه: أنه يسقط سكنى ما مضى.
ونص في المبتوته الحامل: أنه يجب لها نفقة ما مضى.
فمن أصحابنا: من خرجها على قولين.
وأكثر أصحابنا: (حملوا) 152 الجوابين على (ظاهرهما) 153 (وفرق بينهما) 154.

الجزء: 7 - الصفحة: 415

باب نفقة الأقارب والرقيق والبهائم

لا تجب نفقة من عدا الوالدين، والمولودين من الأقارب، كالأخوة، والأرحام 155.

الجزء: 7 - الصفحة: 416

وقال أبو حنيفة: كل ذي رحم محوم، يستحق النفقة على قريبه 156، منفقة (من عدا) 157 الوالدين والمولودين تجب مع اتفاق الدين دون اختلافه 158. وقال أحمد: تجب عل كل وارث، كالأخ وابنه، والعم، وابنه 159 = ويجب عليه نفقة ولد الولد وإن سفل، لأن إسم الولد يقع عليه، والدليل عليه قوله عز وجل: ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾.
وتجب على الأم نففة الولد لقوله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ البقرة/ 233. ولأنه إذا وجبت على الأب وولادته من جهة الظاهر، فلأن تجب على الأم وولادتها من جهة القطع أولى.
وتجب عليها نفقة ولد الولد لما ذكرناه في الأب.
ولا تجب نفقة من عدا الوالدين والمولودين من الأقارب، كالأخوة، والأعمام، وغيرهما، لأن الشرع ورد بإيجاب نفقة الوالدين والمولودين، ومن سواهم لا يلحق بهم في الولادة، وأحكام الولادة فلم يلحق بهم في وجوب النققة/ المهذب للشيرازى 2: 167.

الجزء: 7 - الصفحة: 417

ولا يستحق القريب على قريبه، النفقة من غير حاجة، فإن كان معسرًا عاجزًا عن الكسب، لعدم البلوغ، أو (للزمانة) 160 (أو للكبر) 161 (أو الجنون) 162، استحق عليه النفقة 164. (وإن) 165 كان قدارًا على الكسب، بالصحة والقوة، فإن كان من الوالدين، ففيه قولان: أحدهما: يستحق وهو قول أبي حنيفة، وأحمد 166.163 = المتوارثين قرابة تقتضي كون الوارث أحق بمال الموروث من سائر الناس، فينبغي أن يختص بوجوب صلته بالنفقة دونهم/ المغني لابن قدامة 8: 213.

الجزء: 7 - الصفحة: 418

والثاني: لا يستحق 167. وإن كان من المولودين، ففيه طريقان: أحدهما: أنه على القولين.
ومنهم من قال: لا يستحق قولًا واحدًا 168. (فإذا) 169 بلغ الولد صحيحًا، سقطت نفقته في ظاهر المذهب، ذكرًا كان أو أنثى.
وقال أبو حنيفة: نفقة الأنثى لا تسقط حتى تتزوج، وحكي عن مالك 170. = كأني أنا المطروق دونك بالذي ... طرقت به دوني وعيني تهمل فلما بلغت السن والغاية التي ... إليها مدى ما كنت فيك أؤمل جعلت جزائي منك جبهًا وغلظة ... كأنك أنت المنعم المتفضل فليتك إذ لم ترع حق أبوتي ... فعلت كما الجار المجاور يفعل تراه معدًا للخلاف كأنه ... برد على أهل الصواب موكل

الجزء: 7 - الصفحة: 419

فإن كان (الذي) 171 يستحق النفقة (أب) 172، وابن هما موسران، ففيه وجهان: أحدهما: أن النفقة على الأب 173. والثاني: أنهما سواء 174. فإن كان له أب وأم، وهما موسران، فالنفقة على الأب 175، وكذا

الجزء: 7 - الصفحة: 420

إذا اجتمع: أم، وجد أبو الأب، فالنفقة على الجد 176. وقال أبو حنيفة، وأحمد: على الجد (ثلثا) 177 النفقة، وعلى الأم الثلث.
وقال مالك: لا تجب النفقة على الأم، ولا على الجد.
وقال أبو يوسف، ومحمد: إن أعسر الأب (تحملتها) 178 الأم، لترجع عليه إذا أيسر (وإن) 179 مات الأب، كانت على (الجد) 180 دون الأم.
وإن كان له بنت، وابن بنت، ففيه قولان: أحدهما: أن النفقة على البنت 181. والثاني: أنها على ابن البنت 182.

الجزء: 7 - الصفحة: 421

(فإن) 183 كانت له (أم أم، وأم أب) 184 ففيه وجهان: أحدهما: أنهما سواء 185. والثاني: أن النفقة على أم الأب 186. (فإن) 187 اجتمع (أم أم أب) 188، (وأب أم أب) 189 (وأم أب أب) 190 ففيه وجهان: أحدهما: أنهم سواء في تحمل النفقة.
والوجه الثاني: أنه يتحملها أم أب الأب.
قال القاضي أبو الحسن الماوردي: وأرى وجهًا ثالثًا، وهو أصح عندي، أنه إذا اجتمع (فيهم) 191 وارث، وغير وارث مع التساوي في الدرجة (فالوارث) 192 أحق بتحملها كما تقدم العصبة في تحملها، على من ليس بعصبة.

الجزء: 7 - الصفحة: 422

فإن اجتمع (أب أم) 193 وأم أب.
فالذي ذكر الشيخ أبو حامد رحمه اللَّه: (أن) 194 القرابتين إذا (اجتمعا) 195 من جهة الأب والأم، كانت إحداهما عصبة، فهي أولى وإن بعدت.
وإن لم يكن فيهما عصبة، فالأقرب أولى، وإن كان سواء، وأحدهما يدلي بعصبة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يقدم المدلي بالعصبة.
والثاني: هما سواء، ولم يفرق بين الذكر والأنثى.
وحكى عن القاضي أبي حامد أنه قال: الجد للأم أولى.
(فإن) 196 كان الجد من قبل الأم أبعد، (فقد ذكر) 197 فيه وجهين: أحدهما: (أنها) 198 عليه.
والثاني: على (الجدة) 199. فإن كان من تجب عليه النفقة، (يقدر) 200 على نفقة قريب واحد، وله قريبان، يجب لهما النفقة، كالأب والأم، ففيه ثلاثة أوجه.

الجزء: 7 - الصفحة: 423

أحدها: أن الأم أولى 201. والثاني: أن الأب أحق 202. والثالث: أنهما سواء 203. وحكى عن مالك أنه قال: لا تجب عليه نفقة أمه مع قدرته عليها وإن كان له أب وابن، ففيه وجهان: وحكى عن مالك أنه قال: لا تجب عليه نفقة أمه مع قدرته عليها.

الجزء: 7 - الصفحة: 424

وإن كان له أب وابن، ففيه وجهان: أحدهما: أن الابن أحق 204. والثاني: أن الأب أحق 205. وإن كان له ابن، وابن ابن، أو أب وجدة، ففيه وجهان: أحدهما: أن الابن والأب، أحق 206. والثاني: أنهما سواء 207. فإن كان له بنت موسره، وأم موسره، فنفقته على بنته 208. وقال أبو حنيفة، وأحمد: يكون على الأم الربع، والباقي على البنت 209. فإن كان له ابن وبنت، وهما موسران، فنفقته على الابن.
وقال أبو حنيفة: النفقة عليهما بالسوية.
وقال أحمد: على الابن ثلثاها، وعلى البنت ثلثها كالميراث.

الجزء: 7 - الصفحة: 425

فإن (كان) 210 له بنت، وابن بن، فالنفقة على ابن الابن 211. وقال أبو حنيفة: على البنت 212. وقال أحمد: على البنت الثلث، وعلى ابن الابن الثلثان.
فإن كان له بنت، وخنثى مشكل، ففيه وجهان: أحدهما: أن النفقة على الخنثى.
والثاني: أن النفقة بينهما، وهو الأقيس.
وإن كان له أب فقير مجنون، أو فقير زمن، واحتاج إلى الاعفاف، وجب عليه اعفافه على المنصوص.
وخرج أبو علي بن خيران قولًا آخر: أنه لا يجب 213، والمذهب: الأول 214. وإن كان الأب صحيحًا قويًا وقلنا: تجب نفقته، (وجب) 215 إعفافه، وإن قلنا: لا تجب نفقته، ففي إعفافه وجهان: أحدهما: لا يجب 216.

الجزء: 7 - الصفحة: 426

والثاني: يجب، وهو قول أبي إسحاق 217. فإن وطىء الأب جارية ابنه، ولم يكن الابن قد وطئها، لم يجب عليه الحد.
وحكي في الحاوي عن الزهري، وأبي ثور: أنه يجب عليه الحد.
وهل يعزر على هذا الوطء؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه يعزر، وتحرم على الابن، ولا يجب على الأب قيمتها (وحكي في الحاوي عن العراقيين أنه يجب عليه قيمتها) 218 بسبب تحريمها على الابن.
وإن كان الابن قد وطئها، ففي وجوب الحد على الأب وجهان: أحدهما: عليه الحد إذا علم بالتحريم.
والثاني: لا حد عليه.
قال في الحاوي: يمكن أن يكون تخريج الوجهين من اختلاف قوله في وجوب الحد، بوطء أخته من الرضاع، في ملك يمين.
وإن أحبلها، ولم يكن الابن قد أحبلها، لحقه (نسب) 219

الجزء: 7 - الصفحة: 427

الولد.
وهل تصير أم ولد؟ فيه قولان: أصحهما: (أنها) 220 تصير أم ولده، وهو اختيار المزني، فعلى هذا: يجب عليه قيمتها لولده، ومهرها.
وقال أبو حنيفة: لا يجب المهر مع القيمة.
فإن اجتمع (أب) 221 الأم (مع أب أب الأب) 222. فقد قال الشيخ أبو حامد: هما سواء لأن أحدهما أقرب، (والآخر له) 223 تعصيب.
وذكر في الحاوي: أن الأقرب منهما أولى.
والشيخ أبو نصر رحمه اللَّه: لما ذكر قول الشيخ (أبي) 224 حامد وقال: (وفي) 225 هذا نظر.
فإن (زوج) 226 (أباه) 227 امرأة، أو سراه بجارية فماتت، ففيه وجهان:

الجزء: 7 - الصفحة: 428

أحدهما: (أنه) 228 لا يجب إعفافه.
والثاني: (أنه) 229 يجب وهو الأصح.
وإن (احتاج) 230 الولد إلى الرضاع، وجب على القريب إرضاعه 231، فإن امتنعت الزوجة من إرضاعه (لم تجبر) 232 عليه وبه قال أبو حنيفة، وأحمد 233.

الجزء: 7 - الصفحة: 429

وقال أبو ثور: تجبر عليه 234. وعن مالك: روايتان.
إحداهما: مثل قول أبي ثور، والمشهور عنه: أنها إن كانت ممن لا ترضع ولدها في العادة، لم يلزمها.
وإن كانت ممن ترضعه، لزمها.
وإن طلبت المرأة أن ترضع ولدها، كان له منعها 235. فإن تراضيا عليه، فهل يلزمه أن يزيدها في نفقتها؟ فيه وجهان: أحدهما: يلزمه، وهو قول أبي سعيد، وأبي إسحاق 236. والثاني: لا يلزمه زيادة 237. (فإن) 238 أرادت إرضاعه، بأجرة، ففيه وجهان:

الجزء: 7 - الصفحة: 430

أحدهما: (أنه) 239 لا يجوز، وهو قول الشيخ أبي حامد 240. والثاني: (أنه) 241 يجوز.
فإن أرضعت (ولد) 242 غيره بإذنه، فهل تسقط نفقتها؟ فيه وجهان (كالمسافرة) 243 بإذن زوجها.
فأما إذا طلبت الإِرضاع بأجرة المثل، بعد البينونة فلها ذلك، (فإن) 244 كان (للأب من يتطوع) 245 بالإِرضاع، أو من يرضع بدون أجرة المثل، (ففيه) 246 قولان: أحدهما: أن الأم أحق 247.

الجزء: 7 - الصفحة: 431

الثاني: أن الأب أحق 248. وقال أبو حنيفة: لا يسقط حق الأم من الحضانة، وليس على الأب الأجرة، (ولكنه) 249 يأتي (بالمرضعة) 250 ترضعه عندها 251. والمملوك الذي يلي (إصلاح) 252 طعام مولاه، يستحب له أن يجلسه معه ليأكل معه فإن أبى (أطعمه) 253 منه، وأيهما أفضل؟ فيه وجهان:

الجزء: 7 - الصفحة: 432

أصحهما: أن إجلاسه معه (أفضل) 254 لما فيه من التواضع، وأنه يأكل ما يكفيه.
(ويلزمه الكسوة) 255 بالمعروف، ويستحب أن (يسوي) 256 بين عبيده وإمائه فيها، إلا أن يكون فيهن سرية، فيفضلها في الكسوة في أصح الوجهين 257. فإن كان له بهيمة، (فلم) 258 ينفق عليها، أجبره السلطان على ذلك 259، وبه قال أحمد.
وقال أبو حنيفة: لا يجبره، (ولكن) 260 يأمره بذلك على سبيل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

الجزء: 7 - الصفحة: 433

باب الحضانة

ولا تثبت الحضانة لرقيق 261، ولا فاسق 262، ولا كافر على مسلم.
وقال أبو سعيد الاصطخري: تثبت الحضانة للكافر على المسلم 263، والمذهب: الأول 264.

الجزء: 7 - الصفحة: 434

ولا حضانة للمرأة إذا تزوجت 265. وحكي عن الحسن البصري أنه قال: لا تسقط حضانتها.
فإن طلقت الزوجة، عاد حقها من الحضانة.
وقال المزني رحمه اللَّه: إن كان الطلاق رجعيًا لم يعد، وهو قول أبي حنيفة 266. إذا اجتمع النساء، وهن من أهل الحضانة من غير رجل، فالأم وأمهاتها، أحق بالحضانة.
فإذا (عدم) 267 من يصح للحضانة من الأم وأمهاتها؟ فيه قولان:

الجزء: 7 - الصفحة: 435

أحدهما: تنتقل الحضانة إلى الأخت، وتقدم على أم الأب 268، فعلى هذا: تكون الحضانة.
للأخت من الأب والأم، ثم (للأخت) 269 من الأم، ثم (للخالة) 270، ثم لأم (الأب) 271 ثم (للأخت) 272 من الأب، ثم (للعمة) 273. وقال في الجديد: أم الأب أحق بالحضانة من الأخت، وهو الصحيح، وهو قول أبي حنيفة.
فإذا (عدمت) 274 الأمهات من قبل الأب والأم، وإن علون، انتقلت الحضانة إلى الأخوات فتقدم الأخت من الأب والأم، ثم (الأخت) 275 من الأب ثم الأخت من الأم، فيقدمن على الخالات 276، والعمات، وبه قال أحمد.

الجزء: 7 - الصفحة: 436

وقال المزني، وأبو العباس بن سريج: تعتبر الأخت من الأم على الأخت من الأب، وهو قول أبي حنيفة 277. ثم تقدم الخالات على العمات 278. فإن اجتمع الرجال، وهم من أهل الحضانة، وليس معهم نساء، قدم الأب 279، ثم ينتقل إلى آبائه الأقرب، فالأقرب 280، فإن عدم الأجداد، انتقلت الحضانة إلى من بعدهم من العصبات.
ومن أصحابنا من قال: لا تثبت الحضانة لغير (الآباء والأجداد) 281 من العصبات 282. = يدلين بأخوة الآباء والأمهات، ولا ميراث لهن مع ذي فرض ولا عصبة، فالمدلي إلى نفس المكفول ويرثه أقرب وأشفق، فكان أولى./ المغني لابن قدامة 8: 245.

الجزء: 7 - الصفحة: 437

والمذهب: الأول 283. فإن اجتمع الرجال والنساء من أهل الحضانة، فالأم أحق من الأب، وكذا أمهاتها وإن بعدن.
فإن اجتمع الأب مع أم نفسه، أو الأخت من الأب، قدم (الأب) 284 (عليهما) 285، (فإن) 286 اجتمع مع الأخت من الأم أو الخالة، ففيه وجهان: أحدهما: أن الأب أحق، وهذا ظاهر النص 287. والثاني: وهو قول أبي سعيد الاصطخري، وهو قول أبي حنيفة،

الجزء: 7 - الصفحة: 438

أنه (يقدم) 288 الأخت، والخالة على الأب 289. فإن اجتمع الأب، وأم الأب، والأخت من (الأم) 290، أو الخالة بنيت على القولين في الأخت والخالة إذا اجتمعتا مع (أم لأب) 291.

  • فإن قلنا: إن الأخت والخالة، يقدمان على أم الأب، قدمت الأخت والخالة على الأب وأم الأب.
  • (وإن) 292 قلنا: بقوله الجديد، أن أم الأب، تقدم على الأخت والخالة، بنيت على الوجهين (فيه) 293 إذا اجتمع الأب، مع الأخت من الأم والخالة.
  • فإن قلنا: بظاهر النص، أن الأب أحق (منهما) 294، كانت الحضانة له 295.
  • وإن قلنا: بالوجه الآخر، وإن الحضانة للأخت والخالة (ففي المسألة هاهنا وجهان:

الجزء: 7 - الصفحة: 439

أحدهما: أن الحضان للأخت والخالة) 296. والثاني: أن الحضانة للأب 297. فإن اجتمع الجد مع الأخت من الأب، ففيه وجهان: أحدها: أن الجد أولى 298. والثاني: أن الأخت أحق 299. فإن عدم الأمهات، والآباء، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن النساء أحق 300. والثاني: أن العصبات أحق من الأخوات، والعمات 301. والثالث: أنه إن كان العصبات أقرب، قدموا، وإن كان النساء أقرب، قدمن، وإن استويا في الغرب، قدم النساء 302. فإن عدم أهل الحضانة من العصبات، والنساء، (وله أقارب) 303 من رجال، ذوي

الجزء: 7 - الصفحة: 440

الأرحام، ومن يدلي بهم، ففيه وجهان: أحدهما: (أنهم) 304 أحق من السلطان 305. والثاني: أن السلطان أحق من رجال ذوي الأرحام 306. فإن كان للطفل أبوان، فثبتت الحضانة للأم، فامتنعت من الحضانة.
فقد ذكر أبو سعيد الأصطخري (فيه وجهين) 307. أحدهما: أن الحضانة تنتقل إلى أم الأم، كما لو جُنّت الأم.
والثاني: أنها تكون للأب 308. فإن اجتمع الأخ مع أخته، ففيه وجهان: أحدهما: أن الأخ أولى.
والثاني: أن الأخت أولى.
إذا كانت (الأم مملوكه) 309 لم يكن لها حضانة، فإن كان الولد مملوكًا، فحضانته لسيده، والأولى لسيده.
أن يسلمه إلى أمه لتحضنه،

الجزء: 7 - الصفحة: 441

وهل يجوز (له) 310 أن يسلمه إلى غيرها؟ فيه وجهان: أحدهما: له ذلك.
والثاني: ليس له.
فإن افترق الزوجان (وبينهما) 311 ولد له سبع سنين، أو ثمان (سنين) 312 وهو مميز، (وتنازعا) 313 كفالته خير بينهما 314، فإن اختار أحدهما، وكان ابنًا، فاختار الأم كان عندها (بالليل) 315، ويأخذه 316 الأب بالنهار، (ويسلمه) 317 في مكتب أو (صنعة) 318. وإن اختار الأب، كان عنده ليلًا ونهارًا، ولا يمنعه من زيارة أمه 319.

الجزء: 7 - الصفحة: 442

وإن (كانت) 320 بنتًا، كانت عندهن (تختاره) 322 ليلًا ونهارًا، ولا يمنع الآخر من زيارتها من غير تبسطٍ، ولا إطالة (3). وقال أحمد: إن كان الولد ذكرًا، خير، وإن كان أنثى، لم (يخير) 323، والأم أحق بها.
وقال أبو حنيفة، ومالك: لا يجوز (التخيير) 324، إلا أن أبا حنيفة يقول: إن كان ذكرًا، فعند الأم حتى يستقل بنفسه، (فيلبس) 325 بنفسه، ويأكل بنفسه، ويستنجي بنفسه 326، ثم الأب أحق به، وإن كان أنثى، فحتى تتزوج، أو تحيض 327. ومالك يقول: إن كان ذكرًا، فالأم أحق به (ما لم يشغر) 328 وروى321

الجزء: 7 - الصفحة: 443

عنه: إلى البلوغ أيضًا، وإن كانت أنثى، فالأم أحب بها ما لم تتزوج، ويدخل بها الزوج.

  • فإن لم يكن له أب، ولا (جد) 329.
  • فإن قلنا: لا حق لغير الأب، (والجد) 330 من العصبات في الحضانة، كان عند الأم إلى أن يبلغ.
  • وإن قلنا: (لهم) 331 حق في الحضانة، فإن كان محرمًا، خير (بين) 332 الأم وبينه 333، وإن لم يكن محرمًا، خير الابن دون البنت 334. فإن افترق الزوجان، بينهما ولد، فأراد أحدهما السفر به، والطريق آمن إلى بلد آمن (ليقيم فيه) 335، فالأب أحق به، مقيمًا كان أو مسافرًا 336.

الجزء: 7 - الصفحة: 444

وحكى عن الشيخ أبي حامد (فيما) 337 علق عنه: أنه كان يقول: ان انتقل (إلى) 338 ستة عشر فرسخًا، فالأم أحق به، وبه قال مالك، وأحمد 339. وقال أبو حنيفة: إن كان الأب هو المنتقل، فالأم أحق (به) 340، وإن كانت (الأم) 341 هي المنتقلة، فإن انتقلت إلى بلد، فهي أحق به، وإن انتقلت من بلد إلى قرية، فالأب أحق به 342. فإن استويا في شروط الحضانة، وفي أحدهما زيادة في الدين، أو في المال، (أو) 343 في المحبة، ففيه وجهان: أحدهما: أن ذلك شرط معتبر، فيقدم به.
والثاني: أنه لا يرجع به أحدهما.

الجزء: 7 - الصفحة: 445

فصول الكتاب · 47 فصل
جارٍ التحميل