أهل الأثرالأرشيف العلمي

مَسْأَلَة فِي قَوْلهم فِي النَّعيم وَالْعَذَاب الأخراوين

قَالَ صَاحب كتاب الْمسَائِل لسنا نَنْتَظِر فِي الْمُكَافَأَة الإلهية شَيْئا من الأرضيات الفانيات كَالَّذي ينتظره شيعَة ملسيان وَلَا تَزْوِيج العرائس كَالَّذي يشتهيه جرنش ومركش وَلَا مَا ينتسب إِلَى الْمَأْكُول والمشروب كَالَّذي يسوغه بابيه وَجَمَاعَة وَلَا نَنْتَظِر أَن يكون ملك الْمَسِيح فِي الأَرْض ألف سنة بعد الْقِيَامَة ليمتلك الصالحون مَعَه متنعمين كتعليم قابوش الَّذِي خيل بقيامتين الأولى للصالحين وَالثَّانيَِة للْكَافِرِينَ فَقَالَ إِن مَا بَين هَاتين القيامتين تمسك الأحباس الجاهلة بِاللَّه فِي زَوَايَا الأَرْض فِي أجسامهم ثمَّ يحملهم الشَّيْطَان بعد تملك الصَّالِحين فِي الأَرْض ألف سنة على محاربة الصَّالِحين المتملكين فيدفعهم الله عَنْهُم بأمطار النيرَان مُحَاربًا عَنْهُم فيموتون هَكَذَا

مَعَ سَائِرهمْ الَّذين مَاتُوا فِي الْكفْر ثمَّ يحيون فِي لحم غير متغير للعذابات الدائمة قد بَين هَذَا الْمُتَكَلّم الحاكي خبط النَّصَارَى وإختلاف فرقها فِي هَذِه الْمَسْأَلَة بِمَا أغْنى عَن الْبَحْث عَن كثير من فرقهم على أَن فرقهم لَا تَنْحَصِر وإختلافهم لَا يَنْضَبِط فَإِن إختلافهم كإختلاف المجانين إِذا اجْتَمعُوا فَكل وَاحِد مِنْهُم يتَكَلَّم بِمَا لَا يعقل وَمَا لَا حجَّة لَهُ عَلَيْهِ وَلَا معول لَكِن مَذْهَب جماهيرهم ومعظمهم وَمن ينتسب إِلَى التدين مِنْهُم أَن الْخلق لابد أَن يجتمعوا فِي الْقِيَامَة وَأَن عِيسَى محاسبهم فينعم ويعذب لَكِن لَيْسَ عذَابا بنيران وسلاسل وأغلال وَغير ذَلِك مِمَّا نعتقده نَحن وَلَيْسَ نعيما أَيْضا بمأكول ومشروب والتذاذ بِنِكَاح وَيُشبه وَالله أعلم مَذْهَبهم فِي هَذِه الْمَسْأَلَة مَذْهَب الفلاسفة حَيْثُ يُنكرُونَ الْعَذَاب المحسوس وَالنَّعِيم ويصرفون ذَلِك إِلَى الإلتذاذ الروحاني لكِنهمْ لَا يصرحون بِهِ كَمَا تصرح بِهِ الفلاسفة إِذْ لَا يقدرُونَ على تَبْيِين أغراضهم لقصورهم وَنحن نتكلم هُنَا مَعَ من يُنكر ذَلِك من المتشرعين فَإِنَّهُم قد اجْتَمعُوا على إعادتنا كَمَا كُنَّا أول مرّة إِذْ قد اجْتمعت على ذَلِك الشَّرَائِع كلهَا من غير اخْتِلَاف بَينهَا فِيهِ فَنَقُول لمنكر ذَلِك لَا يَخْلُو أَن مَا تنكره أما من جِهَة الْعقل أَو من جِهَة الشَّرْع فَإِن قَالَ من جِهَة الْعقل قُلْنَا لَهُ كذبت وأخطأت فَإِن الْعقل لَا يدل على اسْتِحَالَة ذَلِك بل يدل على جَوَازه إِذْ لَيْسَ فِي ذَلِك إِلَّا أَن الَّذِي خلقنَا أول مرّة ومكننا أَن نتنعم نعيما محسوسا ونتألم ألما محسوسا قَادر على أَن يعيدنا بعد أَن يفنينا كَمَا بدأنا فَإِن الْإِعَادَة إِنَّمَا هِيَ خلق ثَان وَمن قدر على الْخلق الأول قدر على الْخلق الثَّانِي وَهَذَا مَعْلُوم بِنَفسِهِ فَهُوَ إِذن فعل مُمكن فِي نَفسه لَيْسَ من قبيل الْمُمْتَنع وَالله تَعَالَى قَادر على كل مُمكن فَيجب وَصفه بِالْقُدْرَةِ على ذَلِك فَإِن قَالُوا إِن كَانَ فِي الْجنَّة أكل

وشراب وَنِكَاح ولباس فَيلْزم عَلَيْهِ أَن يكون فِي الْجنَّة غَائِط وَبَوْل وولادة وتمزيق الثِّيَاب وتخريقها وكل ذَلِك محَال أَن يكون فِي الْجنَّة قُلْنَا هَذَا جهل وَلَا يلْزم شَيْء مِمَّا ذكرْتُمْ فِيهَا بل نقُول هُنَاكَ أكل وَشرب وَلَيْسَ هُنَالك غَائِط وَلَا بَوْل وَهَذَا غير مُنكر إِذْ لَا يلْزم فِي كل طَعَام أَن يكون لَهُ فضلَة وَلَو سلمنَا أَن تكون لَهُ فضلَة لما لزم أَن يكون فضلَة مستقذرة بل قد تكون فضلات كَثِيرَة طيبا يتطيب بِهِ وَشَرَابًا يشرب مثل الْمسك فَإِنَّهُ دم حَيَوَان أَو رجيعه أَو الْعَسَل فَإِنَّهُ فضل حَيَوَان مَعْرُوف وَلَيْسَ شَيْء من ذَلِك مستقذرا بل هُوَ مستطاب مستلذ وَلَا يبعد أَن تكون فضلات الْجنَّة بل هُوَ هَكَذَا وَقد جَاءَنَا على لِسَان الصَّادِق أَن أهل الْجنَّة لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ إِنَّمَا هُوَ عرق يجرى من أَجْسَادهم مثل الْمسك وَأما الْحمل فَلَا يلْزم شَيْء مِنْهُ إِذْ قد نجد من النِّسَاء العواقر وَهن اللواتي لَا يلدن فَكَذَلِك نسَاء أهل الْجنَّة لَا يلدن وَلَا يحضن وَأما اللبَاس فَلَا يتمزق وَلَا يفنى وَفِي لِبَاس بني إِسْرَائِيل فِي المفاز دَلِيل على بطلَان مَا يخيل هَذَا السَّائِل فَالَّذِي يبْقى الثِّيَاب إِلَى مُدَّة قَادر على أَن يبقيها أَبَد الآبدين وَهَذِه أُمُور لَا ينكرها إِلَّا كل غبي جَاهِل لَيْسَ لَهُ مَعْقُول حَاصِل فَإِذا دلّ الْعقل على جَوَازه فَيَنْبَغِي أَن يسْتَدلّ على وُقُوع ذَلِك ووجوده بِكَلَام الصَّادِقين صلوَات الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ فَنَقُول لمنكر ذَلِك شرعا لَا يَصح لَك أَن تستدل على إنكارك بِشَيْء من كَلَام الْأَنْبِيَاء إِذْ لَا تَجدهُ بل سنريك نُصُوص كَلَامهم على إثْبَاته مِنْهَا أَن من الْمَعْلُوم أَن آدم عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُل فِي الْجنَّة وَيشْرب وينكح فَإِن قَالُوا الْجنَّة الَّتِي كَانَ فِيهَا آدم قبل هُبُوطه إِلَى الأَرْض إِنَّمَا كَانَت فِي الأَرْض وَهِي جنَّة عدن الَّتِي قَالَ فِيهَا فِي التَّوْرَاة وغرس الله فردوسا بعدن من قبل وَأَسْكَنَهُ آدم

وَإِنَّمَا كَانَت تِلْكَ بستانا من بساتين الدُّنْيَا قُلْنَا لَيْسَ فِي التَّوْرَاة نَص قَاطع يدل على أَن الْجنَّة الَّتِي يرجع النَّاس إِلَيْهَا يَوْم الْجَزَاء لَيست هِيَ الَّتِي أسكن الله فِيهَا آدم بل التَّوْرَاة مُحْتَملَة لذَلِك وَأما كتَابنَا فَيدل على أَنَّهَا هِيَ ثمَّ لَو سلمنَا أَنَّهَا لَيست هِيَ لحصل لنا من ذَلِك دَلِيل جَوَاز الْأكل وَالشرب وَالنِّكَاح فِي الْجنَّة فَإِنَّهُ كَمَا جَازَ أَن آدم أكل وَشرب فِيهَا كَذَلِك يجوز أَن يَأْكُل وَيشْرب وينكح فِي الْجنَّة الَّتِي يرجعُونَ إِلَيْهَا وَهَذَا بَين بِنَفسِهِ عِنْد الْمنصف وَمِنْهَا أَن فِي الْإِنْجِيل أَن الْمَسِيح قَالَ لتلاميذه لَيْلَة أكل مَعَهم الفصح وَقد سقاهم كأسا من الْخمر وَقَالَ لَهُم إِنِّي لَا أشربها مَعكُمْ أبدا حَتَّى تشربوها معي فِي الملكوت عَن يَمِين الله وَهَذَا نَص لَا يحْتَمل التَّأْوِيل إِلَّا مَعَ ضعف وَفِيه أَيْضا فِي قصَّة العازر الَّذِي كَانَ مطروحا على بَاب الْغنى وَالْكلاب تلحس جراح قروحه وَأَن ذَلِك الْغنى نظر إِلَيْهِ فِي الْجنَّة مُتكئا على حجر إِبْرَاهِيم الْخَلِيل فناداه الْغنى وَهُوَ فِي النَّار يَا أبي إِبْرَاهِيم ابْعَثْ العازر إِلَى بِشَيْء من مَاء أبل بِهِ لساني وَهَذَا نَص آخر أبين من الأول وَفِيه أَيْضا أَنه قَالَ للْيَهُود يَا ثعابين بني الأفاعي كَيفَ لكم والنجاة من عَذَاب النَّار وَفِيه أَيْضا أَن الْجَمَاعَة قَالَت للمسيح بِكفْر ناحوم مَتى جِئْت إِلَى هُنَا يَا معلم فَقَالَ لَهُم آمين آمين أَقُول لكم تطلبونني لَيْسَ لأنكم رَأَيْتُمْ عجائب بل لأنكم أكلْتُم من الْخبز فشبعتم فارغبوا فِي طَعَام لَا يفنى فِي الْجنَّة الدائمة وَفِيه أَيْضا أَنه قَالَ لتلاميذه فِي وَصِيَّة وصاهم بهَا لتطعمن ولتشربن فِي مائدتي فِي ملك الله

وَفِيه أَيْضا أَنه قَالَ للْيَهُود إِن كَانَ مُوسَى أطْعمكُم خبْزًا فِي المفاز فَأَنا أطْعمكُم خبْزًا سماويا يُرِيد الْجنَّة وَقَالَ أشعياء يَا معشر العطاش توجهوا إِلَى المَاء الْورْد وَمن لَا فضَّة لَهُ فليذهب وليأكل وَيشْرب وَيَأْخُذ من الْخبز وَاللَّبن بِغَيْر فضَّة وَلَا ثمن وَهَذَا كثير فِي كتب الْأَنْبِيَاء بِلَا شكّ وَلَا إمتراء فَإِن قَالُوا فلأي معنى لم يُصَرح مُوسَى فِي التَّوْرَاة بذلك وبأخبار الْقِيَامَة قُلْنَا الله وَرَسُوله أعلم وعَلى سَبِيل التَّنْبِيه تحْتَمل وُجُوهًا أَحدهَا لعتو بني إِسْرَائِيل وتمردهم ولكلال أفهامهم ثَانِيهَا لبعد زمَان ذَلِك ثَالِثهَا ليعجل لَهُم جَزَاء أَعْمَالهم فَإِنَّمَا كَانُوا يهددون ويخوفون بالعقوبات العاجلة ويوعدون باللذات العاجلة من الْملك وتكثير الرزق وخصب الْبِلَاد إِلَى غير ذَلِك رَابِعهَا لِأَنَّهُ قد كَانَ سبق فِي علم الله تَعَالَى أَنه يُرْسل رَسُولا فِي آخر الزَّمَان لَيْسَ بعده نَبِي وَلَا رَسُول يبين أُمُور الْآخِرَة بَيَانا شافيا وَهُوَ مُحَمَّد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَذَلِكَ لقرب الْقِيَامَة من زَمَانه وليحصل لنبينا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من فَضِيلَة الْعلم والأعلام مَا لم يحصل لأحد غَيره ولتختص أمته بِعلم لَيْسَ لأحد غَيرهَا وَهَذَا الْوَجْه هُوَ أقرب الْوُجُوه وَالله أعلم وَيدل على ذَلِك قَوْله فِي التَّوْرَاة حِين بشر بنبينا عَلَيْهِ السَّلَام وَذكر كثيرا من علاماته وَمَعَهُ كتاب نَارِي وَقد تقدم ذكر ذَلِك وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَيْضا أَنَّك لَا تَجِد عِنْد أمة من الْأُمَم من أَخْبَار الْقِيَامَة أُمُور الْآخِرَة مَا عِنْدهم

فَالْحَمْد لله الَّذِي جعل لنا كل الْفَضَائِل وخصنا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خير نَبِي وفاضل فقد ظهر من هَذَا النّظر أَن مَا انتحلوه من إِنْكَار النَّعيم وَالْعَذَاب المحسوسين بَاطِل بِشَهَادَة الْعُقُول وبنصوص كَلَام الْأَنْبِيَاء الْمَنْقُول وَقد فَرغْنَا فِي الْفَنّ الأول وَالْحَمْد لله كثيرا

فصول الكتاب · 245 فصل · 498 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · 498 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمصدر الْكتابفصلفِي بَيَان مذاهبهم فِي الأقانيم وَإِبْطَال قَوْلهم فِيهَاأقانيم الْقُدْرَة وَالْعلم والحياةدَلِيل التَّثْلِيثالْفَصْل الأولفِي حِكَايَة كَلَام السَّائِل وَالْجَوَاب عَنهُالْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّانِيفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاوَالْجَوَاب عَن قَوْلهالْفَصْل الثَّالِثفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَن مَا ذكرالْفَصْل الرَّابِعفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَنهُالْفَصْل الْخَامِسقَالُواالْجَواب عَن مَا ذكره الْمصدر كَلَامهفِي بَيَان مذاهبهم فِي الإتحاد والحلول وَإِبْطَال قَوْلهم فِيهَامعنى الإتحادتجسد الْوَاسِطَةمَذْهَب أغشتين إِذْ هُوَ زعيم القسيسينالْفَصْل الأولفِي حِكَايَة كَلَام هَذَا السَّائِلالْجَواب عَن كَلَامهالْفَصْل الثَّانِيمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّالِثمن حِكَايَة كَلَام السَّائِلالْجَواب عَنهُالْفَصْل الرَّابِعمن حِكَايَة كَلَامهالْجَواب عَمَّا ذكرهالْفَصْل الْخَامِسالْجَواب عَن كَلَامهمف ﴿هاتوا برهانكم إِن كُنْتُم صَادِقين﴾مِنْهَامِنْهَاوَنور بعد ذَلِك إلزامات لَهُمإِلْزَام آخرإِلْزَام آخر يظْهر تناقضهمثمَّ نقُول تَحْقِيقا لالزام الْجَمِيعإِلْزَام آخرمِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَاإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرالْفَصْل السَّادِسنُكْتَة أُخْرَىكمل الْبَاب الثَّانِي وبكماله كمل الْجُزْء الأول الحمدلله حق حَمده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم يتلوه الثَّانِيالْإِعْلَامفِي النبوات وَذكر كَلَامهمالْقسم الأولاحتجاج أَصْحَاب الْملَلالْجَواب عَن كَلَامه يَا هَذَا أسهبت وأطنبت وبحبة خَرْدَل مَا أتيت كثر كلامك فَكثر غلطك وَقلت فَائِدَته فَظهر قصورك وسقطك وَمن كثر كَلَامه كثر سقطه وَمن كثر سقطه كَانَت النَّار أولى بِهِ أعميت لجهلك بلحنه وَلم تتفطن لتثبيجه ولحنه فَلَقَد استسمنت ذَا ورم ونفخت فِي غير ضرمالْفَصْل الثَّانِيفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضافَافْهَم الْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّالِثمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَمَّا ذكرفصلفَأول دَلِيلفصل فِي بَيَان أَن الْإِنْجِيل لَيْسَ بمتواتر وَبَيَان بعض مَا وَقع فِيهِ من الْخلَلالْفَصْل السَّابِعمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَمَّا ذكروَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكالْقسم الثَّانِيالْمُقدمَة الأولىفَأَما المعجزةوَأما وَجه دلالتهاالْمُقدمَة الثَّانِيَةوَمِمَّا يدل على أَنهم من كِتَابهمْ وشرعهم على غير علممن ذَلِكالْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامالْجُزْء الثَّالِثأَنْوَاع الْقسم الثَّانِينقُولالنَّوْع الأولفَمن ذَلِكوَمن ذَلِكوَمن ذَلِكوَفِي التَّوْرَاةوَمن ذَلِك مَا جَاءَ فِي الزبُورأخبروناوَفِي الزبُور أَيْضاوَفِي الزبُور أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَقد تقدم قَول دَاوُودوَفِي الزبُوروَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضافَالْجَوَابوَفِي الْإِنْجِيل أَيْضاوَفِي صحف أشعياء النَّبِيوَفِي صحف حزقيال النَّبِيوَقَالَ أشعياءوَفِي صحف حبقوق النَّبِي الَّتِي بِأَيْدِيكُمْوَفِي صحف أشعياء النَّبِي قَالَوَفِي صحفه أَيْضاوَفِي صحف أشعياء النَّبِيوَفِي الصُّحُف المنسوبة للإثنى عشر نَبياوَفِي صحف حزقيال النَّبِيوَقَالَ دانيال النَّبِيوَفِي نفس النَّصثمَّ قَالَوَفِي صحف أشعياءوَقَول أشعياءوَقَالَ أَيْضا عَن اللهوَقَالَ على أثر ذَلِكوَقَالَ أشعياء أَيْضا عَن اللهالنَّوْع الثَّانِيوَمن أوضح ذَلِك وأبينهوَيَنْبَغِي الْآن أَن يعرف الجاحد وَالْجَاهِل بعض مَا خص بِهِ من صِفَات الْكَمَال والفضائلاعْلَم أَنافَمن ذَلِكقَالَ ناعتهيَقُول ناعتهوَأما فصاحة لِسَانهوَأما نسبهوَأما عزة قومهأما سفساف الْأَخْلَاق ودنيهاوَأما قُوَّة عقله وَعلمهأما الْأُمُور المصلحيةفأصول الشَّرِيعَة وَإِن تعدّدت صورها فَهِيَ رَاجِعَة إِلَى هَذِه الْخَمْسَةوَأما الدِّمَاءوَأما الْأَمْوَالوَأما الْعُقُولوَأما حفظ الْأَنْسَاب وصيانة إختلاط الْمِيَاه فِي الْأَرْحَاموَأما الْمُحَافظَة على الْأَدْيَان وصيانتهاوَأما صبره وحلمهوَأما تواضعهوَأما عدله وَصدقه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأمانته وَصدق لهجتهوَأما زهدهوَأما كَثْرَة جوده وَكَرمهوَأما وفاؤه بالعهديَا هَذَا تَأمل بعقلكوَأما حسن سمته وتؤدته وَكثير حيائه ومروءتهوَمِمَّا يدلك على عَظِيم شجاعتهوَأما خَوفه من الله تَعَالَى وإجتهاده فِي عِبَادَتهخَاتِمَة جَامِعَة فِي صِفَاته وشواهد صدقه وعلاماتهالنَّوْع الثَّالِثفَإِن قيلوَالْجَوَاب من وَجْهَيْنالْوَجْه الثَّانِي من الْجَوابفَإِن قيلالْجَوابمعَارضفَإِن قيلفَالْجَوَابالْوَجْه الأولأَن لِسَان الْعَرَب مباين للسان غَيرهمالْوَجْه الثَّانِيالْوَجْه الثَّالِثالْوَجْه الرَّابِعالنَّوْع الرَّابِعالْفَصْل الأول فِي إنشقاق الْقَمَرالْفَصْل الثَّانِي فِي حبس الشَّمْس آيَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الثَّالِث نبع المَاء وتكثيره معْجزَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الرَّابِع تَكْثِير الطَّعَام معْجزَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْخَامِس فِي كَلَام الشّجر وَكثير من الجمادات وشهادتها لَهُ بِالنُّبُوَّةِالنَّوْع الأولالنَّوْع الثَّانِيالْفَصْل السَّادِس فِي كَلَام ضروب من الْحَيَوَان وتسخيرهم آيَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالنَّوْع الأولالنَّوْع الثَّانِيالْفَصْل السَّابِع فِي إحْيَاء الْمَوْتَى وَكَلَام الصّبيان والمراضع وشهادتهم لَهُ بِالنُّبُوَّةِالْفَصْل الثَّامِن فِي إِبْرَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المرضى وَذَوي العاهاتالْفَصْل التَّاسِع فِي إِجَابَة دُعَائِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْعَاشِر فِي ذكر جمل من بركاته ومعجزاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْحَادِي عشر فِي مَا أخبر بِهِ مِمَّا أطلعه الله من الْغَيْب صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الثَّانِي عشر فِي عصمَة الله لَهُ مِمَّن أَرَادَ كَيدهفَإِن قَالَ قَائِل من النَّصَارَى والمخالفين لناقُلْنَا فِي الْجَواب عَن ذَلِكالْفَصْل الثَّالِث عشر فِي مَا ظهر على أَصْحَابه وَالتَّابِعِينَ لَهُم من الكرامات الخارقة للعاداتأَحدهمَا أَن نبين أَن مَا ظهر على أَصْحَابه وعَلى أهل دينه من الكرامات هُوَ آيَة لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أعظم الْآيَات وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى إِذا أكْرم وَاحِدًا مِنْهُم بِأَن خرق لَهُ عَادَة فَإِن ذَلِك يدل على أَنه على الْحق وَأَن دينه حق إِذْ لَو كَانَ مُبْطلًا فِي دينه مُتبعا لمبطل فِيوَالْغَرَض الثَّانِيمن ذَلِك مَا علمنَا من أَحْوَالهم على الْقطعوَأما التابعونوَبعد هَذَاانْتهى الْجُزْء الثَّالِث من كتاب الْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويليه الْجُزْء الرَّابِع بِإِذن الله وأوله الْبَاب الرَّابِع فِي بَيَان أَن النَّصَارَى متحكمون فِي أديانهم وَأَنَّهُمْ لَا مُسْتَند لَهُم فِيالْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامتَقْدِيم وَتَحْقِيق وَتَعْلِيق الدكتور أَحْمد حجازي السقافِي بَيَان أَن النَّصَارَى متحكمون فِي أديانهمالصَّدْر وَفِيه فصلانالْفَصْل الأولالْفَصْل الثَّانِيقَالَ ذَلِك الْجَاهِل بعد ذكر الْمُحرمَاتالْفَنّ الأولمَسْأَلَة فِي المعموديةمَسْأَلَة فِي غفران الأساقفة والقسيسين ذنُوب المذنبين وإختراعهم الْكَفَّارَة للعاصينمِثَال الْقسم الأول العابثون بالصبيانوَمِثَال الثَّانِي نِكَاح الْقرَابَاتوَأما الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةمِثَال مَا يغرمون فِيهِ الْأَمْوَالوَقد حكمُوا على قَاتل عَبدهوَأما قَاتل الْخَطَأوعَلى الْجُمْلَةمُطَالبَة وَهِي أَنا نقُول لَهُممَسْأَلَة فِي الصلوبية وَقَوْلهمْ فِيهَاقَالُوامِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَامَسْأَلَة فِي تَركهم الْخِتَانفأولهاوَثَانِيهاوَثَالِثهَاوَرَابِعهَاوَهل يصلح الْعَطَّار مَا أفسد الدَّهْرمَسْأَلَة فِي أعيادهم المصانةمَسْأَلَة فِي قُرْبَانهمْأَحدهَامَسْأَلَة فِي تقديسهم دُورهمْ وَبُيُوتهمْ بالملحمَسْأَلَة فِي تصليبهم على وُجُوههم فِي صلَاتهممَسْأَلَة فِي قَوْلهم فِي النَّعيم وَالْعَذَاب الأخراوينالْفَنّ الثَّانِيتمهيدأَحدهمَاوَالْغَرَض الثَّانِيوَفِي هَذَا الْفَنّ فصلانالْفَصْل الأولالْفَصْل الثَّانِيملحقالمبحث الثَّالِثأَولا النبوءاتيَوْم الربثَانِيًا تَغْيِير التَّوْرَاةعالمية الْملَّة النَّصْرَانِيَّة
جارٍ التحميل