أهل الأثرالأرشيف العلمي

لاحظ أَولا مَا يَلِي يرْوى الْقُرْطُبِيّ الإِمَام الْفَقِيه الْمُفَسّر فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى عَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام ﴿ولأحل لكم بعض الَّذِي حرم عَلَيْكُم﴾ آل عمرَان 50 قَول عَن إِمَام من الإئمة هُوَ أَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام مَا أحل لَهُم إِلَّا مَا حرمه عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل على النَّاس لَا مَا حرمه الله بِنَصّ فِي التَّوْرَاة وَهَذَا القَوْل مَعَ صَوَابه لم يجْزم بصوابه الْمُفَسّر ولماذا لم يكن لِأَن الْعلمَاء نظرُوا إِلَى آيَات أَرْبَعَة فِي دَعْوَة الْمَسِيح الْآيَة الأولى قَول الله عَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ﴿مُصدقا لما بَين يَدي من التَّوْرَاة وَمُبشرا برَسُول يَأْتِي من بعدِي اسْمه أَحْمد﴾ الصَّفّ 6 أَي أَن دَعوته فِي أَمريْن إثنين الأول أَنه مُصدق للتوراة غير نَاسخ وَالثَّانِي أَنه لم يُعْط لأتباعه شَرِيعَة مُنْفَصِلَة عَن شَرِيعَة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لم يعطهم إِلَّا خَبرا بمجيء نَبِي الْإِسْلَام صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْخَبَر لَا ينْسَخ التشريع وَالْآيَة الثَّانِيَة قَول الله عَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لِقَوْمِهِ ﴿ولأبين لكم بعض الَّذِي تختلفون فِيهِ﴾ الزخرف 63 أَي أَنه كَانَ على شَرِيعَة مُوسَى الَّتِي يَخْتَلِفُونَ فِي تَفْسِير بعض آياتها فيفسر لَهُم التَّفْسِير الصَّحِيح وَالْآيَة الثَّالِثَة ﴿وليحكم أهل الْإِنْجِيل بِمَا أنزل الله فِيهِ﴾ الْمَائِدَة 47 وَقد فهم مِنْهَا الْبَعْض أَن الحكم بالإنجيل يعْنى أَنه شَرِيعَة مُنْفَصِلَة عَن التَّوْرَاة وَفهم مِنْهَا الْبَعْض وَقد أَشَارَ إِلَيْهِم الزَّمَخْشَرِيّ الْمُفَسّر طيب الله ثراه أَن الحكم بالإنجيل هُوَ نَفسه الحكم بِالتَّوْرَاةِ لماذا لِأَنَّهُ مَكْتُوب فِي الْإِنْجِيل رغم تحريفه أَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لأتباعه

أتظنون أَنِّي جِئْت لأبطل الشَّرِيعَة والأنبياء الْحق أَقُول لكم لعمر الله إِنِّي لم آتٍ لأبطلها وَلَكِن لأحفظها فعلى قَوْله هَذَا إِذا أَرَادَ النَّصَارَى أهل الْإِنْجِيل أَن يقيموا حكم الله فَعَلَيْهِم بهدى إمَامهمْ وَهدى إمَامهمْ مَعْرُوف من قَوْله لم آتٍ لأبطلها إِذن فليتحاكموا فِيمَا بَينهم على قوانينها وَالْآيَة الرَّابِعَة قَول الله تَعَالَى عَن عِيسَى عَليّ السَّلَام ﴿ومصدقا لما بَين يَدي من التَّوْرَاة ولأحل لكم بعض الَّذِي حرم عَلَيْكُم﴾ آل عمرَان 50 وَهَذِه الْآيَة هِيَ مَوضِع الْإِشْكَال فِي الظَّاهِر حَيْثُ فهم الْبَعْض أَن التَّصْدِيق لَا صلَة لَهُ الْبَتَّةَ بإنجيله الَّذِي أحل فِيهِ وَأَن التَّصْدِيق لَا يتعارض مَعَ شَرِيعَة جَدِيدَة تكون مَعَه وفهمهم هَذَا يكون صَحِيحا إِذا كَانَ الله تَعَالَى قد صرح فِي أَمر عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام بِأَنَّهُ مَعَ التَّصْدِيق مهيمن على التَّوْرَاة فَفِي الْحَالة هَذِه يجب القَوْل بِأَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام قد أعْطى بِنَاء عَن وَحي الله شَرِيعَة مُسْتَقلَّة عَن شَرِيعَة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لِأَن معنى الهيمنة السيطرة بِقُوَّة على الْكتاب أَي يصدق على صَحِيحه وَيُصَرح بباطله ويغير من تشريعاته مَا هُوَ غير صَالح للنَّاس فِي زَمَانه فَهَل الهيمنة على التَّوْرَاة من إختصاص عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَا لَيست من إختصاصه بل من إختصاص مُحَمَّد نَبِي الْإِسْلَام صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ هُوَ وَحده الْمُصدق والمهيمن وَحَيْثُ ذَلِك ثَابت فَإِن تَحْلِيل عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام يجب أَن ينظر فِيهِ إِلَى أَي أَمر غير تَغْيِير نُصُوص التَّوْرَاة الَّتِي تحرم مَا يُرِيد هُوَ أَن يحله وَإِلَّا لزم التَّنَاقُض فِي مَفْهُوم دَعوته بَين التَّصْدِيق فَقَط وَحل مَا حرم على بني إِسْرَائِيل وَهَذَا هُوَ الَّذِي حدا بِي إِلَى فحص هَذَا الْمَوْضُوع بدقة متناهية وَقد انْتَهَيْت فِيهِ إِلَى أَنه أحل بعض مَا حرمه على النَّاس عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل من تِلْقَاء أنفسهم وَمَا يزَال الْبَعْض من النَّاس فِي عصرنا هَذَا يعد النَّصْرَانِيَّة دينا سماويا تاليا للديانة الْيَهُودِيَّة سَابِقًا على الْإِسْلَام ويزعمون أَن الْأَدْيَان ثَلَاثَة أَدْيَان الْيَهُودِيَّة والنصرانية وَالْإِسْلَام وَأَنا أعلم أَن زعمهم قَائِم لَا على حسب وَاقع النَّاس الْيَوْم بل على أَنهم عالمون بِأَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام قد أضَاف جَدِيدا على شَرِيعَة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَلَقَد علمُوا ذَلِك من التَّرْجَمَة المتداولة للإنجيل وفيهَا يَقُول مَتى عَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَا تظنوا إِنِّي جِئْت لأنقض الناموس أَو الْأَنْبِيَاء مَا جِئْت لأنقض بل لأكمل يفهمون من

قَوْله لأكمل أَنه أضَاف جَدِيدا وَلم يكلفوا أنفسهم أَن يبحثوا عَن هَذَا الْجَدِيد الْمُضَاف الَّذِي أكمل بِهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام كتاب مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَي جَدِيد أَضَافَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَإِن أصُول الْإِنْجِيل باللغة اليونانية فِيهَا بل لأصحح وَفِي التَّرْجَمَة الَّتِي نقلت عَن برنابا لم آتٍ لأبطلها بل لأحفظها وَفِي الْخطاب الْأَخير يَقُول للجموع وللتلاميذ على كرْسِي مُوسَى جلس الكتبة والفريسيون فَكل مَا قَالُوا لكم أَن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه لقد أوصى فَقَط بِحِفْظ شَرِيعَة مُوسَى وَالْعَمَل بهَا وَلم يُصَرح بجديد عَلَيْهَا مُضَاف إِلَيْهَا وَأي جَدِيد يُصَرح بِهِ وَقد أحَال الأتباع إِلَى عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل وَمِنْهُم من يُؤمن بِهِ وَمن لَا يُؤمن بِهِ فَأَي دَلِيل على هَذَا الزَّعْم وَهَذَا كَلَام صَاحب الشَّأْن كَمَا هُوَ مَكْتُوب وواضح للْعَالم والمتعلم لَيست الْأَدْيَان ثَلَاثَة بل إثنين فَقَط لَا ثَالِث لَهما الْيَهُودِيَّة أَولا وَالْإِسْلَام آخرا وَقد نسخ الدّين الْأَخير الدّين الأول الَّذِي حرف من قبل ظُهُوره وَغير وَبدل بِشَهَادَة أَهله فَإِنَّهُ فِي الإصحاح الثَّالِث وَالْعِشْرين من سفر أرمياء على لِسَان الله تَعَالَى لِأَن الْأَنْبِيَاء والكهنة تنجسوا جَمِيعًا بل فِي بَيْتِي وجدت شرهم يَقُول الرب وَقد رَأَيْت فِي أَنْبيَاء السامرة حَمَاقَة تنبأوا بالبعل وأضلوا شعبي إِسْرَائِيل وَفِي أَنْبيَاء أورشليم رَأَيْت مَا يقشعر مِنْهُ يفسقون ويسلكون بِالْكَذِبِ ويشددون أيادي فاعلى الشَّرّ من عِنْد أَنْبيَاء أورشليم خرج نفاق فِي كل الأَرْض أما وَحي الرب فَلَا تذكروه بعد لِأَن كلمة كل إِنْسَان تكون وحيه إِذْ قد حرفتم كَلَام الْإِلَه الْحَيّ رب الْجنُود إلهنا الخ وَأي تَصْرِيح أوضح من هَذَا التَّصْرِيح لنتحدث بعد تِلْكَ الملاحظات فِي محاولة بطرس وبولس وَيَعْقُوب لتغيير التَّوْرَاة فَنَقُول يحْكى هَذَا السّفر أَن بطرس الَّذِي وَصفه الْمَسِيح عَلَيْهِ السَّلَام بِأَنَّهُ شَيْطَان هُوَ أول من دَعَا إِلَى تَغْيِير التَّوْرَاة فِي الشَّرِيعَة وَقد غَيرهَا هُوَ وَمن مَعَه من أجل الرومان أَولا الَّذين أَرَادوا أَن يُدْخِلُوهُمْ فِي النَّصْرَانِيَّة بسهولة لقد كَانَ من عَادَة الْعلمَاء من بني إِسْرَائِيل بعد سبي بابل أَن لَا يدخلُوا بَيت خاطئ وَأَن لَا يمشوا مَعَه وَأَن لَا يتعرفوا على رجل

لَيْسَ من جنس بني إِسْرَائِيل وَأَن لَا يعاشروه وَأَن لَا يدخلُوا بَيته وَأَن لَا يَأْكُلُوا طَعَامه وَلَيْسَت هَذِه الْعَادة لِأَن الله نَص عَلَيْهَا فِي التَّوْرَاة بل لأَنهم ابتدعوها من سبى بابل وَلذَلِك وبخهم الْمَسِيح وبكتهم فقد روى مَتى أَنه دخل مَعَ تلاميذه بَيت خاطئ لِيَدْعُوهُ إِلَى التَّوْبَة فَلَمَّا نظره الْعلمَاء قَالُوا لتلاميذه لماذا يَأْكُل معلمكم مَعَ العشارين والخطاة فَلَمَّا سمع يسوع قَالَ لَهُم لَا يحْتَاج الأصحاء إِلَى طَبِيب بل المرضى فأذهبوا وتعلموا مَا هُوَ إِنِّي أُرِيد رَحْمَة لَا ذَبِيحَة لِأَنِّي لم آتٍ لأدعوا أبرارا بل خطاة إِلَى التَّوْبَة وَقد اقتفى بطرس أثر الْمَسِيح مَعَ الْفَارِق فقد دخل الْمَسِيح وَأكل حَسْبَمَا تنص شَرِيعَة مُوسَى فِي الْأَطْعِمَة وَدخل بطرس بَيت أممي غير يَهُودِيّ وَأكل مَا هُوَ محرم فِي شَرِيعَة مُوسَى من الْأَطْعِمَة وَلما سَأَلُوهُ عَن تَحْلِيله لما هُوَ محرم لم يجب بِأَن الْمَسِيح أحل مَا كَانَ محرما وَإِنَّمَا أجَاب بِأَنَّهُ رأى السَّمَاء مَفْتُوحَة وإناء نازلا عَلَيْهِ مثل ملاءة عَظِيمَة مربوطة بأَرْبعَة أَطْرَاف ومدلاة على الأَرْض وَكَانَ فِيهَا كل دَوَاب الأَرْض والوحوش والزحافات وطيور السَّمَاء وَصَارَ إِلَيْهِ صَوت قُم يَا بطرس اذْبَحْ وكل فَقَالَ بطرس كلا يَا رب لِأَنِّي لم آكل قطّ شَيْئا دنسا أَو نجسا فَصَارَ إِلَيْهِ أَيْضا صَوت ثَانِيَة مَا طهره الله لَا تدنسه أَنْت وَكَانَ هَذَا على ثَلَاث مَرَّات ثمَّ ارْتَفع الْإِنَاء أَيْضا إِلَى السَّمَاء وَقد واجه المجتمعين بِرَأْيهِ فِي معاشرة الأمميين قَالَ لَهُم أَنْتُم تعلمُونَ كَيفَ هُوَ محرم على رجل يَهُودِيّ أَن يلتصق بِأحد أَجْنَبِي أَو يَأْتِي إِلَيْهِ وَأما أَنا فقد أَرَانِي الله أَن لَا أَقُول عَن إِنْسَان مَا أَنه دنس أَو نجس وَعلل رَأْيه بقوله بِالْحَقِّ أَنا أجد أَن الله لَا يقبل الْوُجُوه بل فِي كل أمة الَّذِي يتقيه ويصنع الْبر مَقْبُول عِنْده وَلما رَجَعَ بطرس من عِنْد الأممي إِلَى أورشليم وَقد علم الْيَهُود أَنه دخل بَيت أممي وَأكل عِنْده خاصموه فَقص عَلَيْهِم قصَّة الْإِنَاء الَّذِي يشبه الملاءة فعندئذ سكتوا عَن الْخِصَام قَالَ

كَاتب السّفر فِي الإصحاح الْحَادِي عشر وَلما صعد بطرس إِلَى أورشليم خاصمه الَّذين من أهل الْخِتَان قائلين إِنَّك دخلت إِلَى رجال ذَوي غلفة وأكلت مَعَهم فابتدأ بطرس يشْرَح لَهُم بالتتابع قَائِلا أَنا كنت فِي مَدِينَة يافا أُصَلِّي فَرَأَيْت فِي غيبَة رُؤْيا إِنَاء نازلا مثل ملاءة عَظِيمَة مدلاة بأَرْبعَة أَطْرَاف من السَّمَاء الخ ثمَّ يَقُول الْكَاتِب فَلَمَّا سمعُوا ذَلِك سكتوا وَكَانُوا يمجدون الله قائلين إِذن أعْطى الله الْأُمَم أَيْضا التَّوْبَة للحياة أَي أَن بطرس بِتِلْكَ الرُّؤْيَا رُؤْيا الْإِنَاء المشابه للملاءة يُرِيد أَن يَقُول أَن كل مَا كَانَ محرما فِي التَّوْرَاة أصبح حَلَالا من الأن إِن من الْأَطْعِمَة الْمُحرمَة فِي التَّوْرَاة الْجمل والأرنب والوبر وَالْخِنْزِير والنسر والأنوق وَالْعِقَاب والحدأة والباشق والشاهين على أجناسه والغراب على أجناسه والنعامة والظليف والسأف والباز على أجناسه والبوم والكركي والبجع والقوق والرخم والغواص واللقلق والببغاء على أجناسه والهدهد والخفاش وكل دَبِيب الطير وَالْميتَة وتعبر التَّوْرَاة عَن عدم حلّه بِلَفْظ أَنه نجس لكم نجس لكم نَجِسَة لكم فِي الإصحاح الرَّابِع عشر من سفر التَّثْنِيَة وَفِي الإصحاح الْحَادِي عشر من سفر اللاويين تعبر التَّوْرَاة عَن عدم حلّه بِلَفْظ نجس لكم إِنَّهَا نَجِسَة لكم لَا تدنسوا أَنفسكُم بدبيب يدب وَلَا تتنجسوا بِهِ وَلَا تَكُونُوا بِهِ نجسين وَيُرِيد بطرس أَن يَقُول أَن ماكان دنسا وَمَا كَانَ نجسا فِي التَّوْرَاة أصبح طَاهِرا ومباحا أكله من يَوْمنَا هَذَا هَذَا رَأْي بطرس وَهُوَ نَفسه رَأْي بولس فَإِن بولس يَقُول الْإِنْسَان الَّذِي يحرم طَعَاما مَا على نَفسه فَلهُ هُوَ وَحده هَذَا الطَّعَام حرَام وَلَكِن لَيْسَ للنَّاس جَمِيعًا أَن الْإِيمَان بيسوع الْمَسِيح كَاف فِي دُخُول الْجنَّة بِدُونِ أَعمال لِأَنَّهُ صلب ليكفر عَن خَطَايَا الْمُؤمنِينَ بِهِ يَقُول لأهل غلاطية إِنَّه بأعمال الناموس لَا يتبرر جَسَد مَا وَيَقُول لأهل كولوسى لَا يحكم عَلَيْكُم أحد فِي أكل أَو شرب أَو من جِهَة عيد أَو هِلَال أَو سبت وَيَقُول لأهل رُومِية إِنِّي عَالم ومتيقن فِي الرب يسوع أَن لَيْسَ شَيْء نجسا بِذَاتِهِ إِلَّا من يحْسب شَيْئا نجسا فَلهُ هُوَ نجس وَيَقُول بولس لأتباعه تلونوا ونافقوا وداهنوا فِي الدعْوَة كَمَا أَنا أفعل فَإِن رَأَيْتُمْ إنْسَانا يُرِيد الدُّخُول فِي النَّصْرَانِيَّة وَهُوَ يُرِيد

أَن يحرم على نَفسه طَعَاما فَلَا تجبروه على أكله يَقُول فِي رسَالَته الأولى إِلَى أهل كورنثوس كل الْأَشْيَاء تحل لي لَكِن لَيْسَ كل الْأَشْيَاء توَافق كل مَا يُبَاع فِي الملحمة كلوه غير فاحصين عَن شَيْء من أجل الضَّمِير وَلَكِن إِن قَالَ لكم أحد هَذَا مَذْبُوح لوثن فَلَا تَأْكُلُوا كونُوا بِلَا عَثْرَة للْيَهُود ولليونانيين ولكنيسة الله كَمَا أَنا أَيْضا أرْضى الْجَمِيع فِي كل شَيْء غير طَالب مَا يُوَافق نَفسِي بل الكثيرين لكَي يخلصوا وَلَقَد ظلّ بطرس وبولس على رأيهما هَذَا إِلَى أَن فارقا الْحَيَاة الدُّنْيَا ورأيهما هَذَا هُوَ الَّذِي سَارَتْ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّة إِلَى يَوْمنَا هَذَا أما رَأْي يَعْقُوب وَهُوَ تَحْرِيم الدَّم والمخنوق من الْأَطْعِمَة فَهُوَ رَأْي لَا يعْتد بِهِ لِأَنَّهُ من من النَّاس يستسيغ فِي حَالَة الإختيار لَا فِي حَالَة الإضطرار أَن يَأْكُل جثة ميتَة خنقها بِحَبل من النَّاس خانق وَمن من النَّاس يستسيغ فِي حَالَة الإختيار أَن يَأْكُل الدَّم لَا فِي حَالَة الإضطرار وَرَأى يَعْقُوب أَيْضا فِي تَحْرِيم الْمَذْبُوح للأوثان هُوَ نَفسه رأى النَّصَارَى كلهم لأَنهم لَا يعْبدُونَ أوثانا بل يعْبدُونَ آلِهَة غير مرئية إِلَّا الْمَسِيح الَّذِي يَزْعمُونَ أَنهم رَأَوْهُ إِلَهًا فِي صُورَة إِنْسَان وخلاصة الْمَكْتُوب عَن رأى يَعْقُوب فِي الإصحاح الْخَامِس عشر من سفر أَعمال الرُّسُل هَكَذَا 1 - ذهب بولس وبرنابا لدَعْوَة الْأُمَم إِلَى النَّصْرَانِيَّة فَآمن جُمْهُور كثير من الْيَهُود واليونانيين وَهنا قاوم نفر من الْيَهُود دَعْوَة اليونانيين لَا على أَنَّهَا دَعْوَة بل لأَنهم دخلُوا فِي النَّصْرَانِيَّة على عاداتهم وتقاليدهم قَالَ المقاومون ليدخلوا ويعملوا بِالتَّوْرَاةِ لِأَن الْمَسِيح مَا جَاءَ للنسخ بل للإصلاح وَقَالَ الداعيان أَن يثبتوا فِي الْإِيمَان وَفِي ذَلِك الْوَقْت دخل نفر من عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل من الفريسيين بِلَاد اليونانيين وَجعلُوا يعلمُونَ الْأُخوة اليونانيين أَنه أَن لم تختتنوا حسب عَادَة مُوسَى لَا يمكنكم أَن تخلصوا فَمن أجل ذَلِك رأى بولس وبرنابا وأناس آخَرُونَ مَعَهُمَا أَن يذهبوا إِلَى أورشليم للتشاور فِي هَذَا الْمَوْضُوع مَعَ حوارِي عِيسَى الْأَوَّلين وَلما الْتَقَوْا بهم فِي أورشليم أخبروهم بِمَا حدث وَقَالُوا لَهُم

إِن اليونانيين لما قبلوا النَّصْرَانِيَّة على عاداتهم قَامَ النَّاس من الَّذين كَانُوا قد آمنُوا من مَذْهَب الفريسيين وَقَالُوا أَنه يَنْبَغِي أَن يختتنوا ويوصوا بِأَن يحفظوا ناموس مُوسَى فعندئذ وقف بطرس خَطِيبًا وَقَالَ مِمَّا قَالَ لماذا تجربون الله بِوَضْع نير على عنق التلاميذ لم يسْتَطع آبَاؤُنَا وَلَا نَحن أَن نحمله أَي يُرِيد إِسْقَاط التكاليف الشَّرْعِيَّة عَن الْأُمَم ووقف يَعْقُوب بعده خَطِيبًا فَكَانَ مِمَّا قَالَه قَالَ أرى أَن لَا يثقل على الراجعين إِلَى الله من الْأُمَم بل يُرْسل إِلَيْهِم أَن يمتنعوا عَن نجاسات الْأَصْنَام وَالزِّنَا والمخنوق وَالدَّم لِأَن مُوسَى مُنْذُ أجيال قديمَة لَهُ فِي كل مَدِينَة من يكرز بِهِ إِذْ يقْرَأ فِي المجامع كل سبت وَاسْتحْسن المجتمعون رأيى يَعْقُوب فَكَتَبُوا رِسَالَة إِلَى الَّذين آمنُوا من غير الْيَهُود فِي مدن أنطاكية وسورية وكليكية وأرسلوها مَعَ أَرْبَعَة أشخاص هم بولس وبرنابا ويهوذا الملقب برسابا وسيلا وَهَذَا نَص الرسَالَة الرُّسُل والمشايخ والأخوة يهْدُونَ سَلاما إِلَى الْأُخوة الَّذين من الْأُمَم فِي أنطاكية وسورية وكليكية إِذْ قد سمعنَا أَن أُنَاسًا خَارِجين من عندنَا أزعجوكم بأقوال مقلبين أَنفسكُم وقائلين أَن تختتنوا وتحفظوا الناموس الَّذين نَحن لم نأمرهم رَأينَا وَقد صرنا بِنَفس وَاحِدَة أَن نَخْتَار رجلَيْنِ ونرسلها اليكم مَعَ حبيبنا برنابا وبولس رجلَيْنِ قد بذلا أَنفسهمَا لأجل إسم رَبنَا يسوع الْمَسِيح فقد أرسلنَا يهوذا وسيلا وهما يخبرانكم بِنَفس الْأُمُور شفاها لِأَنَّهُ قد رأى الرّوح الْقُدس وَنحن أَن لَا نضع عَلَيْكُم ثقلا أَكثر غير هَذِه الْأَشْيَاء الْوَاجِبَة أَن تمتنعوا عَمَّا ذبح للأصنام وَعَن الدَّم والمخنوق وَالزِّنَا الَّتِي إِن حفظتم أَنفسكُم مِنْهَا فَنعما تَفْعَلُونَ كونُوا معافين أنْتَهى نَص الرسَالَة وَلما وصلت إِلَى أَصْحَابهَا وقرأوها

فرحوا كَمَا يَقُول الْكَاتِب وَبهَا ضَاعَ دين عِيسَى الَّذِي هُوَ نَفسه دين مُوسَى وَأَصْحَاب هَذِه المؤامرة لم يستطيعوا أَن يجهروا بهَا فِي أورشليم وجهروا فِي أورشليم بإحترام التَّوْرَاة وَوُجُوب الْعَمَل بهَا وَيَعْقُوب نَفسه الَّذِي اقترح تِلْكَ الرسَالَة خَافَ على بولس لمارجع إِلَى أورشليم بَعْدَمَا أوصل الرسَالَة إِلَى أَصْحَابهَا وَقَالَ لَهُ مَعَ الْمَشَايِخ أَنْت ترى أَيهَا الْأَخ كم يُوجد ربوة من الْيَهُود الَّذين آمنُوا وهم جَمِيعًا غيورون للناموس وَقد أخبروا عَنْك أَنَّك تعلم جَمِيع الْيَهُود الَّذين بَين الْأُمَم الإرتداد عَن مُوسَى قَائِلا أَن لَا يختنوا أَوْلَادهم وَلَا يسلكوا حسب العوائد فَإِذن مَاذَا يكون وَلما خَافَ عَلَيْهِ من الْيَهُود اقترح عَلَيْهِ الإقتراح الْآتِي افْعَل هَذَا الَّذِي نقُول لَك عندنَا أَرْبَعَة رجال عَلَيْهِم نذر خُذ هَؤُلَاءِ وتطهر مَعَهم وَأنْفق عَلَيْهِم ليحلقوا رؤوسهم فَيعلم الْجَمِيع أَن لَيْسَ شَيْء مِمَّا أخبروا عَنْك بل تسلك أَنْت أَيْضا حَافِظًا للناموس وَلَقَد نفذ بولس هَذَا الإقتراح أَخذ بولس الرِّجَال فِي الْغَد وتطهر مَعَهم وَدخل الهيكل مخبرا بِكَمَال أَيَّام التَّطْهِير إِلَى أَن يقرب عَن كل وَاحِد مِنْهُم القربان فَمَاذَا كَانَ من الْيَهُود الَّذين رَأَوْهُ فِي الهيكل لما رَآهُ الْيَهُود الَّذين من آسيا فِي الهيكل أهاجوا عَلَيْهِ جَمِيع الساكنين فِي أورشليم صارخين يَأ أَيهَا الرِّجَال الإسرائليون أعينوا هَذَا الرجل الَّذِي يعلم الْجَمِيع فِي كل مَكَان ضدا للشعب والناموس وَهَذَا الْموضع حَتَّى أَدخل يونانيين أَيْضا إِلَى الهيكل ودنس هَذَا الْموضع الْمُقَدّس وللوقت هَاجَتْ الْمَدِينَة كلهَا وتراكض الشّعب وأمسكوا بولس وجروه خَارج الهيكل وللوقت أغلقت الْأَبْوَاب وبينما هم يطْلبُونَ أَن يقتلوه نما خبر إِلَى أَمِير الكتيبة أَن أورشليم كلهَا قد اضْطَرَبَتْ فللوقت أَخذ عسكرا وقواد مئات وركض إِلَيْهِم فَلَمَّا رَأَوْا الْأَمِير والعسكر كفوا عَن ضرب بولس ولنشرع بعد ذَلِك فِي الحَدِيث عَن عالمية الْملَّة النَّصْرَانِيَّة فَنَقُول

فصول الكتاب · 245 فصل · 498 صفحة
الانتقال إلى صفحة
الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام
تأليف شمس الدين القرطبي
تقدّمك في الكتاب: ثَانِيًا تَغْيِير التَّوْرَاة — 244 من 245
فصول الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · 498 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمصدر الْكتابفصلفِي بَيَان مذاهبهم فِي الأقانيم وَإِبْطَال قَوْلهم فِيهَاأقانيم الْقُدْرَة وَالْعلم والحياةدَلِيل التَّثْلِيثالْفَصْل الأولفِي حِكَايَة كَلَام السَّائِل وَالْجَوَاب عَنهُالْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّانِيفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاوَالْجَوَاب عَن قَوْلهالْفَصْل الثَّالِثفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَن مَا ذكرالْفَصْل الرَّابِعفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَنهُالْفَصْل الْخَامِسقَالُواالْجَواب عَن مَا ذكره الْمصدر كَلَامهفِي بَيَان مذاهبهم فِي الإتحاد والحلول وَإِبْطَال قَوْلهم فِيهَامعنى الإتحادتجسد الْوَاسِطَةمَذْهَب أغشتين إِذْ هُوَ زعيم القسيسينالْفَصْل الأولفِي حِكَايَة كَلَام هَذَا السَّائِلالْجَواب عَن كَلَامهالْفَصْل الثَّانِيمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّالِثمن حِكَايَة كَلَام السَّائِلالْجَواب عَنهُالْفَصْل الرَّابِعمن حِكَايَة كَلَامهالْجَواب عَمَّا ذكرهالْفَصْل الْخَامِسالْجَواب عَن كَلَامهمف ﴿هاتوا برهانكم إِن كُنْتُم صَادِقين﴾مِنْهَامِنْهَاوَنور بعد ذَلِك إلزامات لَهُمإِلْزَام آخرإِلْزَام آخر يظْهر تناقضهمثمَّ نقُول تَحْقِيقا لالزام الْجَمِيعإِلْزَام آخرمِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَاإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرالْفَصْل السَّادِسنُكْتَة أُخْرَىكمل الْبَاب الثَّانِي وبكماله كمل الْجُزْء الأول الحمدلله حق حَمده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم يتلوه الثَّانِيالْإِعْلَامفِي النبوات وَذكر كَلَامهمالْقسم الأولاحتجاج أَصْحَاب الْملَلالْجَواب عَن كَلَامه يَا هَذَا أسهبت وأطنبت وبحبة خَرْدَل مَا أتيت كثر كلامك فَكثر غلطك وَقلت فَائِدَته فَظهر قصورك وسقطك وَمن كثر كَلَامه كثر سقطه وَمن كثر سقطه كَانَت النَّار أولى بِهِ أعميت لجهلك بلحنه وَلم تتفطن لتثبيجه ولحنه فَلَقَد استسمنت ذَا ورم ونفخت فِي غير ضرمالْفَصْل الثَّانِيفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضافَافْهَم الْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّالِثمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَمَّا ذكرفصلفَأول دَلِيلفصل فِي بَيَان أَن الْإِنْجِيل لَيْسَ بمتواتر وَبَيَان بعض مَا وَقع فِيهِ من الْخلَلالْفَصْل السَّابِعمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَمَّا ذكروَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكالْقسم الثَّانِيالْمُقدمَة الأولىفَأَما المعجزةوَأما وَجه دلالتهاالْمُقدمَة الثَّانِيَةوَمِمَّا يدل على أَنهم من كِتَابهمْ وشرعهم على غير علممن ذَلِكالْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامالْجُزْء الثَّالِثأَنْوَاع الْقسم الثَّانِينقُولالنَّوْع الأولفَمن ذَلِكوَمن ذَلِكوَمن ذَلِكوَفِي التَّوْرَاةوَمن ذَلِك مَا جَاءَ فِي الزبُورأخبروناوَفِي الزبُور أَيْضاوَفِي الزبُور أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَقد تقدم قَول دَاوُودوَفِي الزبُوروَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضافَالْجَوَابوَفِي الْإِنْجِيل أَيْضاوَفِي صحف أشعياء النَّبِيوَفِي صحف حزقيال النَّبِيوَقَالَ أشعياءوَفِي صحف حبقوق النَّبِي الَّتِي بِأَيْدِيكُمْوَفِي صحف أشعياء النَّبِي قَالَوَفِي صحفه أَيْضاوَفِي صحف أشعياء النَّبِيوَفِي الصُّحُف المنسوبة للإثنى عشر نَبياوَفِي صحف حزقيال النَّبِيوَقَالَ دانيال النَّبِيوَفِي نفس النَّصثمَّ قَالَوَفِي صحف أشعياءوَقَول أشعياءوَقَالَ أَيْضا عَن اللهوَقَالَ على أثر ذَلِكوَقَالَ أشعياء أَيْضا عَن اللهالنَّوْع الثَّانِيوَمن أوضح ذَلِك وأبينهوَيَنْبَغِي الْآن أَن يعرف الجاحد وَالْجَاهِل بعض مَا خص بِهِ من صِفَات الْكَمَال والفضائلاعْلَم أَنافَمن ذَلِكقَالَ ناعتهيَقُول ناعتهوَأما فصاحة لِسَانهوَأما نسبهوَأما عزة قومهأما سفساف الْأَخْلَاق ودنيهاوَأما قُوَّة عقله وَعلمهأما الْأُمُور المصلحيةفأصول الشَّرِيعَة وَإِن تعدّدت صورها فَهِيَ رَاجِعَة إِلَى هَذِه الْخَمْسَةوَأما الدِّمَاءوَأما الْأَمْوَالوَأما الْعُقُولوَأما حفظ الْأَنْسَاب وصيانة إختلاط الْمِيَاه فِي الْأَرْحَاموَأما الْمُحَافظَة على الْأَدْيَان وصيانتهاوَأما صبره وحلمهوَأما تواضعهوَأما عدله وَصدقه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأمانته وَصدق لهجتهوَأما زهدهوَأما كَثْرَة جوده وَكَرمهوَأما وفاؤه بالعهديَا هَذَا تَأمل بعقلكوَأما حسن سمته وتؤدته وَكثير حيائه ومروءتهوَمِمَّا يدلك على عَظِيم شجاعتهوَأما خَوفه من الله تَعَالَى وإجتهاده فِي عِبَادَتهخَاتِمَة جَامِعَة فِي صِفَاته وشواهد صدقه وعلاماتهالنَّوْع الثَّالِثفَإِن قيلوَالْجَوَاب من وَجْهَيْنالْوَجْه الثَّانِي من الْجَوابفَإِن قيلالْجَوابمعَارضفَإِن قيلفَالْجَوَابالْوَجْه الأولأَن لِسَان الْعَرَب مباين للسان غَيرهمالْوَجْه الثَّانِيالْوَجْه الثَّالِثالْوَجْه الرَّابِعالنَّوْع الرَّابِعالْفَصْل الأول فِي إنشقاق الْقَمَرالْفَصْل الثَّانِي فِي حبس الشَّمْس آيَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الثَّالِث نبع المَاء وتكثيره معْجزَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الرَّابِع تَكْثِير الطَّعَام معْجزَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْخَامِس فِي كَلَام الشّجر وَكثير من الجمادات وشهادتها لَهُ بِالنُّبُوَّةِالنَّوْع الأولالنَّوْع الثَّانِيالْفَصْل السَّادِس فِي كَلَام ضروب من الْحَيَوَان وتسخيرهم آيَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالنَّوْع الأولالنَّوْع الثَّانِيالْفَصْل السَّابِع فِي إحْيَاء الْمَوْتَى وَكَلَام الصّبيان والمراضع وشهادتهم لَهُ بِالنُّبُوَّةِالْفَصْل الثَّامِن فِي إِبْرَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المرضى وَذَوي العاهاتالْفَصْل التَّاسِع فِي إِجَابَة دُعَائِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْعَاشِر فِي ذكر جمل من بركاته ومعجزاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْحَادِي عشر فِي مَا أخبر بِهِ مِمَّا أطلعه الله من الْغَيْب صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الثَّانِي عشر فِي عصمَة الله لَهُ مِمَّن أَرَادَ كَيدهفَإِن قَالَ قَائِل من النَّصَارَى والمخالفين لناقُلْنَا فِي الْجَواب عَن ذَلِكالْفَصْل الثَّالِث عشر فِي مَا ظهر على أَصْحَابه وَالتَّابِعِينَ لَهُم من الكرامات الخارقة للعاداتأَحدهمَا أَن نبين أَن مَا ظهر على أَصْحَابه وعَلى أهل دينه من الكرامات هُوَ آيَة لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أعظم الْآيَات وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى إِذا أكْرم وَاحِدًا مِنْهُم بِأَن خرق لَهُ عَادَة فَإِن ذَلِك يدل على أَنه على الْحق وَأَن دينه حق إِذْ لَو كَانَ مُبْطلًا فِي دينه مُتبعا لمبطل فِيوَالْغَرَض الثَّانِيمن ذَلِك مَا علمنَا من أَحْوَالهم على الْقطعوَأما التابعونوَبعد هَذَاانْتهى الْجُزْء الثَّالِث من كتاب الْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويليه الْجُزْء الرَّابِع بِإِذن الله وأوله الْبَاب الرَّابِع فِي بَيَان أَن النَّصَارَى متحكمون فِي أديانهم وَأَنَّهُمْ لَا مُسْتَند لَهُم فِيالْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامتَقْدِيم وَتَحْقِيق وَتَعْلِيق الدكتور أَحْمد حجازي السقافِي بَيَان أَن النَّصَارَى متحكمون فِي أديانهمالصَّدْر وَفِيه فصلانالْفَصْل الأولالْفَصْل الثَّانِيقَالَ ذَلِك الْجَاهِل بعد ذكر الْمُحرمَاتالْفَنّ الأولمَسْأَلَة فِي المعموديةمَسْأَلَة فِي غفران الأساقفة والقسيسين ذنُوب المذنبين وإختراعهم الْكَفَّارَة للعاصينمِثَال الْقسم الأول العابثون بالصبيانوَمِثَال الثَّانِي نِكَاح الْقرَابَاتوَأما الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةمِثَال مَا يغرمون فِيهِ الْأَمْوَالوَقد حكمُوا على قَاتل عَبدهوَأما قَاتل الْخَطَأوعَلى الْجُمْلَةمُطَالبَة وَهِي أَنا نقُول لَهُممَسْأَلَة فِي الصلوبية وَقَوْلهمْ فِيهَاقَالُوامِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَامَسْأَلَة فِي تَركهم الْخِتَانفأولهاوَثَانِيهاوَثَالِثهَاوَرَابِعهَاوَهل يصلح الْعَطَّار مَا أفسد الدَّهْرمَسْأَلَة فِي أعيادهم المصانةمَسْأَلَة فِي قُرْبَانهمْأَحدهَامَسْأَلَة فِي تقديسهم دُورهمْ وَبُيُوتهمْ بالملحمَسْأَلَة فِي تصليبهم على وُجُوههم فِي صلَاتهممَسْأَلَة فِي قَوْلهم فِي النَّعيم وَالْعَذَاب الأخراوينالْفَنّ الثَّانِيتمهيدأَحدهمَاوَالْغَرَض الثَّانِيوَفِي هَذَا الْفَنّ فصلانالْفَصْل الأولالْفَصْل الثَّانِيملحقالمبحث الثَّالِثأَولا النبوءاتيَوْم الربثَانِيًا تَغْيِير التَّوْرَاةعالمية الْملَّة النَّصْرَانِيَّة
جارٍ التحميل