أهل الأثرالأرشيف العلمي

لتعلم أَيهَا النَّاظر فِي كتَابنَا أننا يمكننا أَن نناقش هَذَا الْقَائِل كَمَا ناقشنا السَّائِل فَإِن كَلَامه كثير الْغَلَط ظَاهر التَّكَلُّف والشطط لَكنا تركنَا مناقشته اللفظية وصرفنا المناقشة للمباحثة المعنوية كَرَاهَة للإكثار وميلا للإيجاز والإختصار وَأَيْضًا فَإِن نفس الله فِي الْعُمر وَصرف عَنَّا عوائق الدَّهْر فسنرد عَلَيْهِ فِي كتاب مُفْرد إِن شَاءَ الله تَعَالَى أبين فِيهِ غلطاته وأوضح جهالاته وسقطاته بحول الله وقوته فَنَقُول لَهُ لَا يشك عَاقل سليم الْفطْرَة أَن خَالق الْعَالم مَوْجُود لَيْسَ بمعدوم وَقد اعترفتم بِأَنَّهُ حَيّ عَالم وَمن لم يعْتَرف بذلك أُقِيمَت عَلَيْهِ الْبَرَاهِين القاطعة فَإِذا تقرر ذَلِك قُلْنَا فمفهوم أَنه حَيّ هُوَ عين مَفْهُوم أَنه عَالم أَو غَيره فَإِن كَانَ عينه فقولكم حَيّ عَالم كقولكم حَيّ حَيّ أَو عَالم عَالم وَالْفرق مَا بَينهمَا مَعْلُوم ضَرُورَة وَلَو كَانَ عينه لاختلطت الْحَقَائِق فَثَبت أَنَّهُمَا متغايران متعددان فَإِذا ثَبت ذَلِك فَأَما أَن يرجعا إِلَى الْخَالِق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قَوْلكُم أَنه حَيّ عَالم أَو لَا يرجعان فَإِن لم يرجعا لم يَصح الْإِخْبَار عَنهُ بهما وَلم يَكُونَا وصفين لَهُ فَثَبت أَنَّهُمَا يرجعان إِلَيْهِ وَإِذا ثَبت ذَلِك فَأَما أَن يَكُونَا من أَوْصَافه تَعَالَى النفسية أعنى الذاتية فَإِن كَانَا من أَوْصَافه النفسية أدّى ذَلِك إِلَى أَن يكون ذَاته وماهيته متركبة متبعضة وَذَلِكَ محَال على مَا قررتم فِيمَا تقدم من كلامكم وَأَيْضًا لَو عقل كَون الْعلم والحياة من الْأَوْصَاف النفسية فِي مَحل عقل ذَلِك فِي كل مَحل وَيلْزم من ذَلِك كَون الْعلم والحياة من صِفَات أَنْفُسنَا وَذَلِكَ مَعْلُوم الْبطلَان بِالضَّرُورَةِ

وَأَيْضًا فَلَو جَازَ ذَلِك للَزِمَ أَن يكون الْعلم والحياة قَائِمين بأنفسهما أعنى موصوفين لِأَن جُزْء الْقَائِم بِنَفسِهِ قَائِم بِنَفسِهِ وَقد ثَبت بالأدلة القاطعة أَن الْبَارِي تَعَالَى قَائِم بِنَفسِهِ والمعقول من الْعلم والحياة أَنَّهُمَا صفتان لَا موصوفان فَإِذا تقرر ذَلِك وَثَبت لزم مِنْهُ أَنَّهُمَا زائدان على النَّفس فَإذْ ثَبت ذَلِك فَأَما أَن يقوما بِهِ أَو لَا يقوما بِهِ فَإِن لم يقوما بِهِ لم يَتَّصِف بهما وَلَو جَازَ أَن يَتَّصِف فِيمَا لَا يقوم بِهِ لجَاز ذَلِك فِي حَقنا فَكَانَ يلْزم عَلَيْهِ أَن يكون علم زيد يَتَّصِف بِهِ عَمْرو وَذَلِكَ محَال ضَرُورَة فَدلَّ ذَلِك على أَنَّهُمَا قائمان بِهِ فَإِذا قاما بِهِ وهما وجودان زائدان على الذَّات حصل من ذَلِك كُله أَن ذَاته وَاحِدَة لَا تركيب فِيهَا وَلَا تعدد وَأَن صِفَاته الزَّائِدَة هِيَ المتعددة وَهَذَا لَا إِحَالَة فِيهِ بل هُوَ الْحق الَّذِي لَا غُبَار عَلَيْهِ وَلَا بُد لكل نَاظر من الرُّجُوع وَأَن تخبط إِلَيْهِ فَهَكَذَا يَنْبَغِي أَن تفيهم صِفَات الْبَارِي تبَارك وَتَعَالَى وتقدس وتنزه عَمَّا يَقُول الجاحدون والكافرون علوا كَبِيرا وَهَذِه الطَّرِيقَة البرهانية تجرى فِي كل صفة يدعى ثُبُوتهَا للباري تَعَالَى وَبعد الإنتهاء إِلَى هَذَا الْمحل ينظر هَل أَوْصَافه أزلية أم لَيست أزلية وَالْحق أَنَّهَا أزلية وَلَا مُحرز أَن يكون شَيْء مِنْهَا حَادِثا إِذْ لَو كَانَ شَيْء من صِفَاته حَادِثا للَزِمَ عَلَيْهِ أَن يكون محلا للحوادث وَيلْزم على ذَلِك حُدُوثه تَعَالَى وَهُوَ محَال على مَا يعرف فِي مَوْضِعه فَإِذا تمهد هَذَا الأَصْل قُلْنَا بعده للمتكلم مَعَه الأقانيم عنْدكُمْ لَا تَخْلُو من أَن ترجع إِمَّا إِلَى صِفَاته النفسية أَو إِلَى صِفَاته المعنوية أعنى الزَّائِدَة على النَّفس وَلَا وَاسِطَة بَين الْقسمَيْنِ فَإِن رددتموها إِلَى الْقسم الأول لزمكم مَا تقدم من المحالات حَذْو النَّعْل بالنعل وَإِن رددتموها إِلَى الْقسم الآخر فلأي معنى قُلْتُمْ فِي حد الأقنوم أَنه الشَّيْء المستغنى بِذَاتِهِ عَن أصل جوهره فِي إِقَامَة خَاصَّة جوهريته وَهل الْمَفْهُوم من هَذَا إِلَّا أَنه صفة نفس لِأَن المستغنى بِذَاتِهِ عَن أصل جوهره هُوَ الَّذِي نعبر نَحن عَنهُ بالقائم بِنَفسِهِ ويعبر عَنهُ غَيرنَا من النظار بالموجود لَا فِي مَوْضُوع وَأَيْضًا إِن كَانَ أَرَادَ هَذَا الْقَائِل أَن الأقنوم هُوَ الصّفة الزَّائِدَة على الذَّات فَيلْزمهُ أَن يَجْعَل الْأَعْرَاض أقانيم فَإِنَّهَا زَائِدَة على الذَّات

وَمن عَجِيب أمره أَنه ألزم من قَالَ إِن الْعلم والحياة غير الْجَوْهَر الْإِشْرَاك بِهِ وَأي إشراك يلْزم من قَالَ إِن صِفَات الْمعَانِي زَائِدَة على ذَات الْمَوْصُوف بهَا وَكَيف يُمكن أَن يَقُول عَاقل إِن الصّفة الزَّائِدَة على الْجَوْهَر أَنَّهَا عين الْجَوْهَر وَهل قَائِل هَذَا إِلَّا جَاهِل أَو متجاهل فَتحصل من هَذَا كُله أَن الأقانيم لَا يَصح عِنْدهم أَن تقال على الصِّفَات النفسية وَلَا على الصِّفَات المعنوية وَلَا يعقل هُنَالك أَمر آخر متوسط بَينهمَا فَقَوْلهم فِي الأقانيم غير مَعْقُول فَكَأَنَّهُ قَول مَجْنُون مخبول ثمَّ نقُول لهَذَا الْقَائِل لأي شَيْء لم تجْعَل الْقُدْرَة من الأقانيم كَمَا ذهب إِلَيْهِ مقدمكم الأقدم وأسقفكم الأزعم أغشتين فَتكون الأقانيم أَرْبَعَة فَإِن قَالَ إِن الْقُدْرَة ترجع إِلَى الْوُجُود كَمَا صرح بذلك بَعضهم فَنَقُول لمن يَقُول ذَلِك وَلم ذَلِك وَهل لَا يرجع الْعلم والحياة إِلَى الْوُجُود وَمَا الْفَصْل بَينهمَا إِلَّا مَحْض التحكم وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الْإِرَادَة ترجع إِلَى الْحَيَاة قيل لَهُ إِن صَحَّ ذَلِك فَليرْجع إِلَيْهَا الْعلم وَإِن جَازَ شَيْء من ذَلِك فَلْتَرْجِعْ كل وَاحِدَة من هَذِه الصِّفَات إِلَى الْأُخْرَى وَيرجع الْكل إِلَى الْمَوْجُود والوجود هُوَ نفس الذَّات فترجع الأقانيم الثَّلَاثَة إِلَى وَاحِد وَهُوَ محَال على مَا تقدم لكم وَعَلَيْكُم وَيكون هَذَا أَيْضا قولا بإمتزاج الثَّلَاثَة الأقانيم فِي أقنوم وَاحِد كَقَوْل الْخَارِجِي الْجَاهِل شباليش وَأَنْتُم لَا ترْضونَ شَيْئا من قَوْله وَلَا مذْهبه ثمَّ نقُول لأي شَيْء تحكمتم بِأَن الأقانيم ثَلَاثَة وهلا أضفتم إِلَيْهَا الْقُدْرَة وَالْعلم والسمع وَالْبَصَر كَمَا تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ أَو لَعَلَّهَا اثْنَان وَعدم انتصارهم يدل على ضعف أنصارهم وَلَا حجَّة لَهُم فِي هَذِه المواطن كلهَا أَكثر من التحكم فَيَنْبَغِي إِذن أَن يتَكَلَّم مَعَهم على جِهَة المناقضة والتهكم وغايتهم فِي ذَلِك أَن يرجِعوا إِلَى الإستقراء والتمثيل وهما فِي المعتقدات طَرِيقا الْخَطَأ والتضليل ثمَّ نقُول هَذِه الأقانيم الثَّلَاثَة قد قُلْتُمْ أَن كل وَاحِد مِنْهَا مستغن بِذَاتِهِ عَن أصل جوهره وَإِذا كَانَ ذَلِك فَأَما أَن يكون كل وَاحِد مِنْهَا

إِلَهًا أَو جُزْء إِلَه أَو يكون مجموعها إِلَهًا وَاحِدًا فَإِن كَانَ جُزْء إِلَه لزم عَلَيْهِ أَن يكون الْإِلَه متركبا متبعضا ويلزمكم على ذَلِك إبِْطَال التَّثْلِيث الَّذِي تَقولُونَ بِهِ ويلزمكم على ذَلِك الإمتزاج الَّذِي ذهب إِلَيْهِ شباليش وَإِن كَانَ كل وَاحِد مِنْهَا إِلَهًا بإنفراده لزمكم على ذَلِك أُمُور كَثِيرَة مشينة بَاطِلَة مِنْهَا أَن يكون كل وَاحِد من هَذِه الأقانيم حَيا عَالما مرِيدا قَادِرًا مَوْصُوفا بِصِفَات الْكَمَال إِذْ الْإِلَه هُوَ الْمَوْصُوف بِصِفَات الْكَمَال المتعالى عَن صِفَات النَّقْص فَإِذا الْتزم ذَلِك مُلْتَزم لزم عَلَيْهِ أَن تقوم الصّفة بِالصّفةِ وَإِن جَازَ ذَلِك جَازَ أَن يقوم الْعلم وَالْقُدْرَة بالإرادة والإرادة وَالْقُدْرَة بِالْعلمِ وَالْقُدْرَة وَالْعلم بالحركة وَالْحَرَكَة وَالْقُدْرَة وَالْعلم باللون إِلَى غير ذَلِك من أَنْوَاع الجهالات الَّتِي لَا يبوء بهَا عَاقل وَلَا يرضى بسماعها فَاضل وَإِن جَازَ قيام الصّفة بِالصّفةِ جَازَ أَن يقوم بِالصّفةِ صفة وبتلك الصّفة صفة ويتسلسل وَمَا يتسلسل لم يتَحَصَّل وَيلْزم عَلَيْهِ أَن تكون الأقانيم لَا نِهَايَة لَهَا إِذْ الْعلم يقوم بِهِ حَيَاة وَتلك الْحَيَاة حَيَّة بحياة إِلَى غير آخر وَمِنْهَا أَن تكون الْقُدْرَة قادرة بقدرة وَالْعلم عَالم بِعلم والحياة حَيَّة بحياة إِلَى غير ذَلِك من الصِّفَات وَهَذَا غير مَعْقُول فَإِن الْعلم وَالْقُدْرَة وسائرصفات الْمعَانِي إِنَّمَا توجب أَحْكَامهَا للمحال الَّتِي تقوم بهَا لَا لأنفسها بِالْعلمِ لَا يكون عَالما وَلَا قَادِرًا وَكَذَلِكَ الْقُدْرَة لَا تكون عَالِمَة وَلَا قادرة وَكَذَلِكَ سائرها وَإِنَّمَا الْعَالم والقادر والمريد والحي هُوَ الذَّات الَّذِي تقوم بِهِ هَذِه الصِّفَات وَهَذَا مَعْلُوم من غير أَسبَاب وَلَا أطناب وَمِنْهَا أَن يكون الْإِلَه صفة لموصوف فَإِن الْمَفْهُوم الْمَعْقُول من هَذِه الأقانيم أَنَّهَا صِفَات لَا موصوفات على مَا تقدم إِلَى أُمُور كَثِيرَة يطول الْكَلَام بذكرها ثمَّ نرْجِع إِلَى بَقِيَّة التَّقْسِيم فَنَقُول وَإِن لم تكن هَذَا الأقانيم حَيَّة وَلَا عَالِمَة وَلَا قادرة فَلَا تكون إلهية وَقد أطبق النَّصَارَى على أَنَّهَا آلِهَة ويلزمهم أَن لم تكن الأقانيم مَوْصُوفَة بِهَذِهِ الصِّفَات وصفهَا بأضدادها أَو بالإنفكاك عَنْهَا إِن لم يُوصف بحياة وصفت بالإنفكاك عَنْهَا والمنفك عَن الْحَيَاة ميت فَيلْزم عَلَيْهِ أَن يَقُولُوا بآلهة أموات وَكَذَلِكَ يلْزم فِي سَائِر الصِّفَات

وَقد كع الْمصدر بِكَلَامِهِ عَن هَذَا الْإِلْزَام وصعب عَلَيْهِ المرام فَتكلم بِمَا لَا يعقل فليته سكت وَلم يتقول وَبعد الْخبط والتأوه قَالَ هَذَا مَا لَا يجوز لنا بِهِ التفوه وَمن أَرَادَ أَن يقْضِي الْعجب العجاب فليقف على ذَلِك الْكتاب وتلخيص مَا ذكره فِي الإنفصال أَن قَالَ إِن قُلْنَا إِن الْأَب لَيْسَ يحيا كذبنَا وَإِن قُلْنَا هُوَ الْحَيَاة أبطلنا فَإِذا كَانَ لَيْسَ حَيا وَلَيْسَ بحياة وَجب أَن يكون حَيا بِلَا محَالة وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْعلم والحياة وَمن أفْضى بِهِ إِلَى هَذَا الهذيان بَحثه ونزاعه فقد تعين تَركه وإنقطاعه وحسبك فِي شَرّ سَمَاعه وَذَلِكَ كُله يدل على أَنهم لَيْسُوا من الْعُقَلَاء وَلَا معدودين من جملَة الْفُضَلَاء بل قد انخرطوا فِي سلك الحمقاء الجهلة الأغبياء فهم قد جعلُوا إلههم هواهم فأضلهم لذَلِك وأرداهم فهم كَمَا قَالَ الله الْعَظِيم فِي مُحكم كِتَابه الْكَرِيم ﴿أَرَأَيْت من اتخذ إلهه هَوَاهُ أفأنت تكون عَلَيْهِ وَكيلا أم تحسب أَن أَكْثَرهم يسمعُونَ أَو يعْقلُونَ إِن هم إِلَّا كالأنعام بل هم أضلّ سَبِيلا﴾ أما حِكَايَة صَاحب كتاب الْمسَائِل فَكَلَام يدل على أَن الْقَوْم لَيْسَ فيهم مستحي وَلَا عَاقل كابروا الضرورات وجحدوا المعقولات تَارَة يتناقضون وَأُخْرَى يتواقحون إفتراء على الله وإستهانة بحرم الله وحسبك دَلِيلا على ذَلِك إختلافهم فِي البديهيات هُنَالك وَقد وكلت النَّاظر فِيهِ لظُهُور تناقضه وَفَسَاد مَعَانِيه فَإِن غَايَة النَّاظر فِي كَلَامه أَن يلْزمه من الْمحَال والتناقض مثل مَا صرح بإلتزامه وَمن أنكر الضروريات وارتكب المحالات فدار المرضى والمجانين أولى بِهِ وأليق من اشْتِغَاله بالمعقولات

الْبَاب الثَّانِي

فصول الكتاب · 245 فصل · 498 صفحة
الانتقال إلى صفحة
الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام
تأليف شمس الدين القرطبي
تقدّمك في الكتاب: الْجَواب عَن مَا ذكره الْمصدر كَلَامه — 21 من 245
فصول الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · 498 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمصدر الْكتابفصلفِي بَيَان مذاهبهم فِي الأقانيم وَإِبْطَال قَوْلهم فِيهَاأقانيم الْقُدْرَة وَالْعلم والحياةدَلِيل التَّثْلِيثالْفَصْل الأولفِي حِكَايَة كَلَام السَّائِل وَالْجَوَاب عَنهُالْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّانِيفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاوَالْجَوَاب عَن قَوْلهالْفَصْل الثَّالِثفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَن مَا ذكرالْفَصْل الرَّابِعفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَنهُالْفَصْل الْخَامِسقَالُواالْجَواب عَن مَا ذكره الْمصدر كَلَامهفِي بَيَان مذاهبهم فِي الإتحاد والحلول وَإِبْطَال قَوْلهم فِيهَامعنى الإتحادتجسد الْوَاسِطَةمَذْهَب أغشتين إِذْ هُوَ زعيم القسيسينالْفَصْل الأولفِي حِكَايَة كَلَام هَذَا السَّائِلالْجَواب عَن كَلَامهالْفَصْل الثَّانِيمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّالِثمن حِكَايَة كَلَام السَّائِلالْجَواب عَنهُالْفَصْل الرَّابِعمن حِكَايَة كَلَامهالْجَواب عَمَّا ذكرهالْفَصْل الْخَامِسالْجَواب عَن كَلَامهمف ﴿هاتوا برهانكم إِن كُنْتُم صَادِقين﴾مِنْهَامِنْهَاوَنور بعد ذَلِك إلزامات لَهُمإِلْزَام آخرإِلْزَام آخر يظْهر تناقضهمثمَّ نقُول تَحْقِيقا لالزام الْجَمِيعإِلْزَام آخرمِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَاإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرالْفَصْل السَّادِسنُكْتَة أُخْرَىكمل الْبَاب الثَّانِي وبكماله كمل الْجُزْء الأول الحمدلله حق حَمده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم يتلوه الثَّانِيالْإِعْلَامفِي النبوات وَذكر كَلَامهمالْقسم الأولاحتجاج أَصْحَاب الْملَلالْجَواب عَن كَلَامه يَا هَذَا أسهبت وأطنبت وبحبة خَرْدَل مَا أتيت كثر كلامك فَكثر غلطك وَقلت فَائِدَته فَظهر قصورك وسقطك وَمن كثر كَلَامه كثر سقطه وَمن كثر سقطه كَانَت النَّار أولى بِهِ أعميت لجهلك بلحنه وَلم تتفطن لتثبيجه ولحنه فَلَقَد استسمنت ذَا ورم ونفخت فِي غير ضرمالْفَصْل الثَّانِيفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضافَافْهَم الْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّالِثمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَمَّا ذكرفصلفَأول دَلِيلفصل فِي بَيَان أَن الْإِنْجِيل لَيْسَ بمتواتر وَبَيَان بعض مَا وَقع فِيهِ من الْخلَلالْفَصْل السَّابِعمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَمَّا ذكروَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكالْقسم الثَّانِيالْمُقدمَة الأولىفَأَما المعجزةوَأما وَجه دلالتهاالْمُقدمَة الثَّانِيَةوَمِمَّا يدل على أَنهم من كِتَابهمْ وشرعهم على غير علممن ذَلِكالْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامالْجُزْء الثَّالِثأَنْوَاع الْقسم الثَّانِينقُولالنَّوْع الأولفَمن ذَلِكوَمن ذَلِكوَمن ذَلِكوَفِي التَّوْرَاةوَمن ذَلِك مَا جَاءَ فِي الزبُورأخبروناوَفِي الزبُور أَيْضاوَفِي الزبُور أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَقد تقدم قَول دَاوُودوَفِي الزبُوروَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضافَالْجَوَابوَفِي الْإِنْجِيل أَيْضاوَفِي صحف أشعياء النَّبِيوَفِي صحف حزقيال النَّبِيوَقَالَ أشعياءوَفِي صحف حبقوق النَّبِي الَّتِي بِأَيْدِيكُمْوَفِي صحف أشعياء النَّبِي قَالَوَفِي صحفه أَيْضاوَفِي صحف أشعياء النَّبِيوَفِي الصُّحُف المنسوبة للإثنى عشر نَبياوَفِي صحف حزقيال النَّبِيوَقَالَ دانيال النَّبِيوَفِي نفس النَّصثمَّ قَالَوَفِي صحف أشعياءوَقَول أشعياءوَقَالَ أَيْضا عَن اللهوَقَالَ على أثر ذَلِكوَقَالَ أشعياء أَيْضا عَن اللهالنَّوْع الثَّانِيوَمن أوضح ذَلِك وأبينهوَيَنْبَغِي الْآن أَن يعرف الجاحد وَالْجَاهِل بعض مَا خص بِهِ من صِفَات الْكَمَال والفضائلاعْلَم أَنافَمن ذَلِكقَالَ ناعتهيَقُول ناعتهوَأما فصاحة لِسَانهوَأما نسبهوَأما عزة قومهأما سفساف الْأَخْلَاق ودنيهاوَأما قُوَّة عقله وَعلمهأما الْأُمُور المصلحيةفأصول الشَّرِيعَة وَإِن تعدّدت صورها فَهِيَ رَاجِعَة إِلَى هَذِه الْخَمْسَةوَأما الدِّمَاءوَأما الْأَمْوَالوَأما الْعُقُولوَأما حفظ الْأَنْسَاب وصيانة إختلاط الْمِيَاه فِي الْأَرْحَاموَأما الْمُحَافظَة على الْأَدْيَان وصيانتهاوَأما صبره وحلمهوَأما تواضعهوَأما عدله وَصدقه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأمانته وَصدق لهجتهوَأما زهدهوَأما كَثْرَة جوده وَكَرمهوَأما وفاؤه بالعهديَا هَذَا تَأمل بعقلكوَأما حسن سمته وتؤدته وَكثير حيائه ومروءتهوَمِمَّا يدلك على عَظِيم شجاعتهوَأما خَوفه من الله تَعَالَى وإجتهاده فِي عِبَادَتهخَاتِمَة جَامِعَة فِي صِفَاته وشواهد صدقه وعلاماتهالنَّوْع الثَّالِثفَإِن قيلوَالْجَوَاب من وَجْهَيْنالْوَجْه الثَّانِي من الْجَوابفَإِن قيلالْجَوابمعَارضفَإِن قيلفَالْجَوَابالْوَجْه الأولأَن لِسَان الْعَرَب مباين للسان غَيرهمالْوَجْه الثَّانِيالْوَجْه الثَّالِثالْوَجْه الرَّابِعالنَّوْع الرَّابِعالْفَصْل الأول فِي إنشقاق الْقَمَرالْفَصْل الثَّانِي فِي حبس الشَّمْس آيَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الثَّالِث نبع المَاء وتكثيره معْجزَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الرَّابِع تَكْثِير الطَّعَام معْجزَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْخَامِس فِي كَلَام الشّجر وَكثير من الجمادات وشهادتها لَهُ بِالنُّبُوَّةِالنَّوْع الأولالنَّوْع الثَّانِيالْفَصْل السَّادِس فِي كَلَام ضروب من الْحَيَوَان وتسخيرهم آيَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالنَّوْع الأولالنَّوْع الثَّانِيالْفَصْل السَّابِع فِي إحْيَاء الْمَوْتَى وَكَلَام الصّبيان والمراضع وشهادتهم لَهُ بِالنُّبُوَّةِالْفَصْل الثَّامِن فِي إِبْرَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المرضى وَذَوي العاهاتالْفَصْل التَّاسِع فِي إِجَابَة دُعَائِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْعَاشِر فِي ذكر جمل من بركاته ومعجزاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْحَادِي عشر فِي مَا أخبر بِهِ مِمَّا أطلعه الله من الْغَيْب صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الثَّانِي عشر فِي عصمَة الله لَهُ مِمَّن أَرَادَ كَيدهفَإِن قَالَ قَائِل من النَّصَارَى والمخالفين لناقُلْنَا فِي الْجَواب عَن ذَلِكالْفَصْل الثَّالِث عشر فِي مَا ظهر على أَصْحَابه وَالتَّابِعِينَ لَهُم من الكرامات الخارقة للعاداتأَحدهمَا أَن نبين أَن مَا ظهر على أَصْحَابه وعَلى أهل دينه من الكرامات هُوَ آيَة لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أعظم الْآيَات وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى إِذا أكْرم وَاحِدًا مِنْهُم بِأَن خرق لَهُ عَادَة فَإِن ذَلِك يدل على أَنه على الْحق وَأَن دينه حق إِذْ لَو كَانَ مُبْطلًا فِي دينه مُتبعا لمبطل فِيوَالْغَرَض الثَّانِيمن ذَلِك مَا علمنَا من أَحْوَالهم على الْقطعوَأما التابعونوَبعد هَذَاانْتهى الْجُزْء الثَّالِث من كتاب الْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويليه الْجُزْء الرَّابِع بِإِذن الله وأوله الْبَاب الرَّابِع فِي بَيَان أَن النَّصَارَى متحكمون فِي أديانهم وَأَنَّهُمْ لَا مُسْتَند لَهُم فِيالْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامتَقْدِيم وَتَحْقِيق وَتَعْلِيق الدكتور أَحْمد حجازي السقافِي بَيَان أَن النَّصَارَى متحكمون فِي أديانهمالصَّدْر وَفِيه فصلانالْفَصْل الأولالْفَصْل الثَّانِيقَالَ ذَلِك الْجَاهِل بعد ذكر الْمُحرمَاتالْفَنّ الأولمَسْأَلَة فِي المعموديةمَسْأَلَة فِي غفران الأساقفة والقسيسين ذنُوب المذنبين وإختراعهم الْكَفَّارَة للعاصينمِثَال الْقسم الأول العابثون بالصبيانوَمِثَال الثَّانِي نِكَاح الْقرَابَاتوَأما الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةمِثَال مَا يغرمون فِيهِ الْأَمْوَالوَقد حكمُوا على قَاتل عَبدهوَأما قَاتل الْخَطَأوعَلى الْجُمْلَةمُطَالبَة وَهِي أَنا نقُول لَهُممَسْأَلَة فِي الصلوبية وَقَوْلهمْ فِيهَاقَالُوامِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَامَسْأَلَة فِي تَركهم الْخِتَانفأولهاوَثَانِيهاوَثَالِثهَاوَرَابِعهَاوَهل يصلح الْعَطَّار مَا أفسد الدَّهْرمَسْأَلَة فِي أعيادهم المصانةمَسْأَلَة فِي قُرْبَانهمْأَحدهَامَسْأَلَة فِي تقديسهم دُورهمْ وَبُيُوتهمْ بالملحمَسْأَلَة فِي تصليبهم على وُجُوههم فِي صلَاتهممَسْأَلَة فِي قَوْلهم فِي النَّعيم وَالْعَذَاب الأخراوينالْفَنّ الثَّانِيتمهيدأَحدهمَاوَالْغَرَض الثَّانِيوَفِي هَذَا الْفَنّ فصلانالْفَصْل الأولالْفَصْل الثَّانِيملحقالمبحث الثَّالِثأَولا النبوءاتيَوْم الربثَانِيًا تَغْيِير التَّوْرَاةعالمية الْملَّة النَّصْرَانِيَّة
جارٍ التحميل