إحْيَاء الْمَوْتَى وقلب العصى وَمَا ينزل منزلتها جلي لَا يشك فِيهِ من شَاهده عَام بِالْإِضَافَة إِلَى كل الْعُقَلَاء لَا يبْقى مَعَه ريب لأَحَدهم بل يحصل لَهُم الْعلم الْقطعِي بذلك وَلَيْسَ كَذَلِك مَا ادَّعَاهُ نَبِيكُم من إعجاز الْقُرْآن إِذْ لَا يحصل الْعلم بإعجازه لكل أحد بل إِنَّمَا يحصل الْعلم بذلك عنْدكُمْ وعَلى زعمكم للفصحاء من الْعَرَب وَأما من لَيْسَ فصيحا أَو أعجميا لَا يفقه لِسَان الْعَرَب فَلَا يحصل لَهُ الْعلم بإعجازه فَإِن الأعجمي لَو كلف أَن يتَكَلَّم بِكَلِمَة وَاحِدَة من لِسَان الْعَرَب لم يقدر على ذَلِك فَعدم قدرته على ذَلِك لَا يدل على صدق المتحدى بِهِ وَكَذَلِكَ من لَيْسَ فصيحا من الْعَرَب لَو كلف أَن يَأْتِي بِكَلَام فصيح لم يقدر عَلَيْهِ فَلَا يكون ذَلِك معجزا فِي حَقه