إِلْزَام آخر
اتّفق النَّصَارَى الْقَائِلُونَ بالإتحاد على أَن عِيسَى لَا هوت وناسوت فبمَا هُوَ لاهوت يحيى الْمَوْتَى وَيُبرئ المرضى وَغير ذَلِك وَبِمَا هُوَ ناسوت يجوع يعطش ويبول ويتغوط ويفرح ويألم ويحزن ويلتذ ثمَّ يعْبدُونَ ناسوته ويجعلونه إِلَهًا فهم بَين أَمريْن إِمَّا أَن يَقُولُوا إِن جسده المتغوط البائل إِلَه أَو هُوَ شطر إِلَه فَإِن قَالُوا إِن جسده إِلَه فَكفى شناعة وهجانة إِلَه بائل متغوط
مصلوب وَإِن قَالُوا إِنَّه إِلَه بِمَا حل فِيهِ من الْإِلَه فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُم أَن يَقُولُوا إِنَّه نصف إِلَه وَلَا يعْبدُونَ جِسْمه وَلَا يَسْجُدُونَ لجسده وَإِذا قَالُوا إلهنا الْمَسِيح قَالُوا مَكَان يَا إلهنا يَا نصف إلهنا أَو يَا ثلث إلهنا فَإِنَّهُ اتَّحد بِهِ أحد الأقانيم الثَّلَاثَة وَالْوَاحد من الثَّلَاثَة ثلث وَهَذَا كُله جهالات وتواقحات مِنْهُم