الَّتِي يعبر عَنْهَا بالقوانين الشَّرْعِيَّة فَيَقْضِي الْعُقَلَاء مِنْهَا الْعجب فَإِنَّهُ أطل مِنْهَا على أَعلَى الْمَرَاتِب والرتب وَذَلِكَ
أَن أَعمال شَرِيعَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انقسمت إِلَى أُمُور تعبدية مثل الصَّوْم وَالصَّلَاة وَالْحج وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يدْرك مَعَانِيهَا وَحكمهَا إِلَّا من أمده الله بِتَوْفِيق خَاص فنور بالمعارف بَاطِنه وزين بِالْأَعْمَالِ ظَاهره وَإِلَى أُمُور مصلحية يدْرك مَعَانِيهَا الجفلى وَالْجُمْهُور من أهل الدّيانَة الحنيفية ثمَّ أَنه اعْتبر أصُول مصَالح الْعَالم فأوجبها وَاعْتبر أصُول مفاسد الْعَالم وحرمها وأصول الْمصَالح إِنَّمَا هِيَ خَمْسَة الْمُحَافظَة على صِيَانة الدِّمَاء فِي أهبها وَالْأَمْوَال على ملاكها والأنساب على أهليها والعقول على المتصفين بهَا والأديان الَّتِي بهَا عَيْش النُّفُوس وزكاتها