كتاب الطلاق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن مفلح، شمس الدين
- الكتاب
- كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي
- المؤلف
- محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: 763هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى 1424 هـ - 2003 مـ
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] «الفروع لابن مفلح» بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل - «تصحيح الفروع» للمرداوي
فصل وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ: مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَظِهَارٌ.
وَعَنْهُ: يَمِينٌ، وَعَنْهُ: طَلَاقٌ بَائِنٌ، حَتَّى نَقَلَ الْأَثْرَمُ وَحَنْبَلٌ: الْحَرَامُ ثَلَاثٌ حَتَّى لَوْ وَجَدْت رَجُلًا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ1 وَهُوَ يرى أنها
[تصحيح الفروع للمرداوي]
(1) ليست في (ر) .
وَاحِدَةٌ فَرَّقْت بَيْنَهُمَا، مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ كَرَاهَةُ الْفُتْيَا فِي الْكِنَايَاتِ الظَّاهِرَةِ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: لِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ1، وَعَنْهُ: كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ.
وإن نوى شيئا، فعنه: نيته، ونقل الجماعة وَهُوَ الْأَشْهَرُ: ظِهَارٌ م 214 فَإِنْ نَوَى ظِهَارًا أَوْ طَلَاقًا فَظِهَارٌ، وَإِنْ قَالَهُ لِمُحَرَّمَةٍ بِحَيْضٍ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 14: قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَى شَيْئًا فَعَنْهُ: نِيَّتُهُ، وَنَقْلُ الْجَمَاعَةِ - وَهُوَ الْأَشْهَرُ - ظِهَارٌ، انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ: إنَّهُ أَشْهَرُ هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ كَمَا قَالَ.
وَقَالَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمَذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِمْ: هَذَا الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ، وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4،12
وَنَحْوِهِ وَنَوَى أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ بِهِ فَلَغْوٌ، وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْخَبَرَ، وَيَحْتَمِلُ إنْشَاءَ التحريم، ذكره الشيخ، ويتوجه كَإِطْلَاقِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ، وَإِنْ قَالَ: أَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ، أَوْ طَلَاقًا، فَعَنْهُ ظِهَارٌ، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ، وَالْمَذْهَبُ طَلَاقٌ بِالْإِنْشَاءِ، وَفِي لُزُومِ الثَّلَاثِ مَعَ التَّعْرِيفِ رِوَايَتَانِ م 15 وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد "1فِيمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ1": مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ يَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ إنْ دَخَلْت لَك فِي خَيْرٍ أَوْ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وغيرهم.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَقَعُ مَا نَوَاهُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
مَسْأَلَةٌ 15: قَوْلُهُ: وَفِي لُزُومِ الثَّلَاثِ مَعَ التَّعْرِيفِ رِوَايَتَانِ.
يَعْنِي: إذَا قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ بِالتَّعْرِيفِ وَقُلْنَا: هُوَ طَلَاقٌ فَهَلْ يَقَعُ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً؟ أَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، وَأَطْلَقَهُمَا أَيْضًا الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ.
أحداهما: يَكُونُ ثَلَاثًا، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ2 وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ والرعايتين وقال: إن1
شَرٍّ وَالرَّجُلُ مَرِيضٌ، يَعُودُهُ؟ قَالَ: لَا، وَلَا يُشَيِّعُ جِنَازَتَهُ، أَخَافُ أَنَّهُ ثَلَاثٌ وَلَا أُفْتِي بِهِ.
وَلَوْ نَوَى فِي: حَرَّمْتُك عَلَى غَيْرِي، فَكَطَلَاقٍ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ.
وَلَوْ قَالَ: فِرَاشِي عَلَيَّ حَرَامٌ، فَإِنْ نَوَى امْرَأَتَهُ فَظِهَارٌ، وَإِنْ نَوَى فِرَاشَهُ فَيَمِينٌ، نَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ وَإِنْ قَالَ: كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَالْخَمْرِ، لَزِمَهُ مَا نَوَاهُ1، وَقِيلَ: لَا الظِّهَارُ، جَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، لِإِبَاحَتِهِ بِحَالٍ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ فظهار، وعنه: يمين.
وإن قال: حلفت بالطلاق2، وَكُذِّبَ، دُيِّنَ وَلَزِمَهُ حُكْمًا، عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا:.
وَإِنْ سُئِلَ أَطْلَقْت امْرَأَتَك؟ قَالَ: نَعَمْ، أَوْ أَلَك امْرَأَةٌ؟ قَالَ: قَدْ طَلَّقْتهَا، يُرِيدُ الْكَذِبَ، وَقَعَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: حُكْمًا كَقَوْلِهِ: كُنْت طَلَّقْتهَا وَإِنْ قِيلَ لَهُ: خَلَّيْتهَا؟ قَالَ: نعم، فكناية.
وَمَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِطَلَاقٍ ثَلَاثٌ: ثُمَّ أَفْتَى بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِإِقْرَارِهِ3 لِمَعْرِفَةِ مُسْتَنَدِهِ، وَيُقْبَلُ بِيَمِينِهِ أَنَّ مُسْتَنَدَهُ فِي إقْرَارِهِ ذَلِكَ مِمَّنْ يَجْهَلُهُ مِثْلُهُ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا.
وَإِنْ قَالَ: أَمْرُك بِيَدِك، فَكِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ تَمْلِكُ ثلاثا.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
حُرِّمَتْ الرَّجْعِيَّةُ، وَذَكَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ نَقْلَ أَبِي طَالِبٍ: فِي أَنَّهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا فَقَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَهَذَا يُخَرَّجُ عَلَى قَوْلِهِ: بِأَنَّ الرَّجْعَةَ مُحَرَّمَةٌ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: تَطْلُقُ وَاحِدَةً، جَزَمَ به في الوجيز والمنور.123
وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً، أَفْتَى بِهِ أَحْمَدُ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَعَنْهُ: وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ، قَطَعَ بِهِ أَبُو الْفَرَجِ وَالتَّبْصِرَةِ، كَقَوْلِهِ: اخْتَارِي، وَعَنْهُ، فِيهِ: غَيْرُ مُكَرِّرٍ ثَلَاثًا، وَكَقَوْلِهِ: وَطَلِّقِي نَفْسَك، وَعَنْهُ، فِيهِ: ثَلَاثٌ بِنِيَّتِهِمَا1 لَهَا، كَقَوْلِهِ فِي الْأَصَحِّ طَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا فَتَطْلُقُ بِنِيَّتِهَا2، وَقِيلَ أَوْ لَا وَنَصُّهُ: وَمُتَرَاخِيًا، وَنَصُّهُ أَنْ اخْتَارِي مُخْتَصَّةً بِالْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَشْتَغِلَا بِقَاطِعٍ.
وعنه: على الفور، وخرج فيهما العكس.
و: طلقي نَفْسَك هَلْ يَخْتَصُّ بِمَجْلِسٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ م 16 وذلك توكيل
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مسألة 16: قوله: و: طلقي نَفْسَك هَلْ يَخْتَصُّ بِمَجْلِسٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: يَكُونُ عَلَى التَّرَاخِي، وَهُوَ الصَّحِيحُ، رَجَّحَهُ الشيخ في الكافي3،12
يبطل برجوعه، ولو وكلها بِعِوَضٍ نَصَّ عَلَيْهِ، وَيُرَدُّ الْوَكِيلُ
وَيَقَعُ بِإِيقَاعِ الوكيل بصريح، أو كناية بينة.
وفي وقوعه بكناية بينة مِمَّنْ وَكَّلَ فِيهِ بِصَرِيحِ، وَجْهَانِ م 17.
وَكَذَا عَكْسُهُ فِي التَّرْغِيبِ م 18. وَلَا يَقَعُ بِقَوْلِهَا: اخترت بنية1،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْمُغْنِي2، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَهُوَ أَوْلَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
مَسْأَلَةٌ 17: قَوْلُهُ: وَيَقَعُ بِإِيقَاعِ الْوَكِيلِ بِصَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ، وَفِي وُقُوعِهِ بِكِنَايَةٍ بِنِيَّتِهِ3 مِمَّنْ وَكَّلَ فِيهِ بِصَرِيحٍ وَجْهَانِ، انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.
أَحَدُهُمَا: يَقَعُ، قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، كَمَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: طَلِّقِي نَفْسَك، فَطَلُقَتْ بِالْكِنَايَةِ، بَلْ جَعَلَهَا ابْنُ حَمْدَانَ مِثْلَهَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَقَعُ إلَّا بِالصَّرِيحِ.
مَسْأَلَةٌ 18: قَوْلُهُ: وَكَذَا عَكْسُهُ فِي التَّرْغِيبِ.
يَعْنِي: أَنَّهُ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِلَفْظِ الْكِنَايَةِ فَطَلَّقَ بِالصَّرِيحِ.
وَالصَّوَابُ هُنَا الْوُقُوعُ بِطَرِيقٍ أَوْلَى، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ.
فَهَذِهِ ثَمَانِي عَشْرَةَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ.1
حَتَّى تَقُولَ: نَفْسِي أَوْ أَبَوَيَّ أَوْ الْأَزْوَاجَ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إنْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ، وَنَفْسَهَا ثَلَاثٌ، وَعَنْهُ: إنْ خَيَّرَهَا فَقَالَتْ: طَلَّقْت نَفْسِي ثَلَاثًا وَقَعَتْ، وَإِنْ أَنْكَرَ قَوْلَهَا قُبِلَ قَوْلُهُ، وَمَنْ اُعْتُبِرَتْ نِيَّتُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ فِيهَا.
وَتُقْبَلُ دَعْوَى الزَّوْجِ فِي أَنَّهُ رَجَعَ قَبْلَ إيقَاعِ وَكِيلِهِ، عِنْدَ أَصْحَابِنَا، قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، ونص أحمد1 ذكره في المجرد والفصول فِي تَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ: لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ وَالْأَزَجِيُّ، فِي عَزْلِ الْمُوَكَّلِ لَهُ، وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا قَالَ: وَكَذَا دَعْوَى عِتْقِهِ2 وَرَهْنِهِ وَنَحْوَهُ.
وَمَنْ وَكَّلَ فِي ثَلَاثٍ فَأَوْقَعَ وَاحِدَةً أَوْ عَكْسَهُ فَوَاحِدَةٌ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ خُيِّرَ مِنْ ثَلَاثٍ مَلَكَ ثِنْتَيْنِ فَأَقَلَّ، وَلَا يَمْلِكُ بِالْإِطْلَاقِ تَعْلِيقًا.
وَإِنْ وُكِّلَا فِي ثَلَاثٍ فَطَلَّقَ وَاحِدٌ وَاحِدَةً وَالْآخَرُ أَكْثَرَ فَوَاحِدَةٌ، نَصَّ عَلَيْهِ.
وَإِنْ صَحَّ طَلَاقُ مُمَيِّزٍ صَحَّ تَوْكِيلُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ: وَتَخْيِيرُ مُمَيِّزَةٍ وَإِلَّا فَلَا، نَصَّ عَلَيْهِمَا.
وَتَمْلِكُ بِطَلَاقِكِ بِيَدِكِ وَوَكَّلَتْكِ فِي الطَّلَاقِ مَا تَمْلِكُ بِالْأَمْرِ، فَلَا يَقَعُ بِقَوْلِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ مِنِّي طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْتُك، وَقِيلَ: بَلَى بِنِيَّةٍ.
وَفِي الرَّوْضَةِ: صِفَةُ طَلَاقِهَا طَلَّقْت نَفْسِي أَوْ أَنَا مِنْك طَالِقٌ، وَإِنْ قَالَتْ: أَنَا طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ وَالْأَمْرُ إنْ لَمْ يُكَرِّرْهُمَا برده اليوم الأول، خلافا للحلوإني،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12
وَالْأَجْنَبِيُّ كَهِيَ، وَالْمَذْهَبُ إلَّا أَنَّهُ مُتَرَاخٍ.
وَإِنْ وَهَبَهَا لِنَفْسِهَا1 أَوْ لِغَيْرِهَا فَرَدَّتْ فَلَغْوٌ، وَعَنْهُ: رَجْعِيَّةٌ، وَإِنْ قَبِلَتْ فَرَجْعِيَّةٌ، وَعَنْهُ: بَائِنَةٌ، وَعَنْهُ: ثَلَاثٌ، وَعِنْدَ الْقَاضِي: مَا نَوَاهُ.
وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ وَاهِبٍ وَمَوْهُوبٍ، وَيَقَعُ أَقَلُّهُمَا2، وَعَنْهُ: لَا تُعْتَبَرُ نِيَّةٌ فِي الْهِبَةِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي.
وَإِنْ نَوَى بِذَلِكَ وَبِالْأَمْرِ وَالْخِيَارِ الطَّلَاقَ فِي الْحَالِ وَقَعَ، وَإِنْ بَاعَهَا لِغَيْرِهِ فَلَغْوٌ مُطْلَقًا، نَصَّ عَلَيْهِ.
وَفِي التَّرْغِيبِ فِي كَوْنِهِ كِنَايَةً كَهِبَةٍ وَجْهَانِ، نَقَلَ حَنْبَلٌ: وَهُمَا كَخَائِنٍ يُؤَدَّبَانِ وَلَا قَطْعَ ويحبسان حتى يظهرا توبة.
وَمَنْ طَلَّقَ فِي قَلْبِهِ لَمْ يَقَعْ، نَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: إذَا طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ لَا يَلْزَمُهُ مَا لَمْ يَلْفِظْ بِهِ أَوْ يُحَرِّكْ لِسَانَهُ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ، وَيَتَوَجَّهُ كَقِرَاءَةِ صلاة.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12
باب ما يختلف به عدد الطلاق
مدخل
...
باب ما يختلف به عدد الطلاق
الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ، فَيَمْلِكُ حُرٌّ ثَلَاثًا، وَعَبْدٌ ثِنْتَيْنِ، وَلَوْ طَرَأَ رِقُّهُ، كَلُحُوقِ ذِمِّيٍّ بِدَارِ حَرْبٍ فَاسْتُرِقَّ وَكَانَ قَدْ طَلَّقَ ثِنْتَيْنِ وَقُلْنَا: يَنْكِحُ عَبْدٌ حُرَّةً نَكَحَ هُنَا، "1وَلَهُ طَلْقَةٌ1"، ذَكَرَهُ2 الشَّيْخُ، وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ.
وَعَنْهُ: الطَّلَاقُ بِالنِّسَاءِ، فَيَمْلِكُ زَوْجُ حُرَّةٍ ثَلَاثًا، وَزَوْجُ أَمَةٍ ثِنْتَيْنِ، فَيُعْتَبَرُ الطَّرَيَانِ بِالْمَرْأَةِ.
وَمُعْتَقُ بَعْضُهُ كَحُرٍّ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي الْكَافِي3: كَقِنٍّ.
فَإِذَا قَالَ: أَنْتِ الطَّلَاقُ أَوْ يَلْزَمُنِي أَوْ عَلَيَّ وَنَحْوَهُ فَصَرِيحٌ، فِي الْمَنْصُوصِ، مُنْجَزًا أَوْ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ أَوْ مَحْلُوفًا بِهِ يَقَعُ وَاحِدَةً، مَا لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ، وَعَنْهُ: ثَلَاثٌ: وَفِي الرَّوْضَةِ، هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا، وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمَا: مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ وَلَهُ نِسَاءٌ وَلَا نِيَّةَ وَحَنِثَ.
وَفِي الرَّوْضَةِ: إنْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَفَعَلَ وَقَعَ بِالْكُلِّ أَوْ بِمَنْ بَقِيَ.
قَالَ: وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَأَفْعَلَنَّ، وَلَمْ يَذْكُرْ4 الْمَرْأَةَ، فَالْحُكْمُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ تَحْتَهُ زَوْجَةٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى وَفَعَلَ المحلوف عليه وقع أيضا، كذا قال.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .123 1-1 مكررة في "ط".
وَلَوْ قَالَ: فُلَانَةُ طَالِقٌ لَأَفْعَلَنَّ، فَمَاتَتْ، أَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى، لَمْ تَطْلُقْ، لِأَنَّهُ عَيَّنَهُ لِامْرَأَةٍ.
وَفِي الْوَاضِحِ: أَنْتِ1 طَلَاقٌ كَأَنْتِ الطَّلَاقُ، وَمَعْنَاهُ فِي الِانْتِصَارِ.
وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا بِأَنْتِ طَالِقٌ لَزِمَتْهُ كَنِيَّتِهَا بِأَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا، وَعَنْهُ وَاحِدَةٌ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي، وَجَمَاعَةٌ، كَنِيَّتِهَا بِأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، فِي الْأَصَحِّ، فَعَلَى الثَّانِيَةِ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَصَادَفَ قَوْلُهُ: ثَلَاثًا مَوْتَهَا أَوْ قَارَنَهُ، وَقَعَ وَاحِدَةً.
وَعَلَى الْأَوِّلَةِ ثَلَاثًا، لِوُجُودِ الْمُفَسِّرِ فِي الْحَيَاةِ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، فَثَلَاثٌ.
وَإِنْ أَرَادَ الْمَقْبُوضَتَيْنِ فَثِنْتَانِ.
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ هَكَذَا فَوَاحِدَةٌ، وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّرْغِيبِ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ أَوْ غَايَتَهُ أَوْ مُنْتَهَاهُ أَوْ كَأَلْفٍ أَوْ عَدَدَ الْحَصَى أَوْ التُّرَابِ أَوْ الْمَاءِ أَوْ الرِّيحِ وَنَحْوَهُ أَوْ يَا مِائَةَ طَالِقٍ، فَثَلَاثٌ، وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً، نَصَّ عَلَيْهِ فِي كَأَلْفٍ.
وَفِي الِانْتِصَارِ وَالْمُسْتَوْعِبِ: وَيَأْثَمُ بِالزِّيَادَةِ.
وَلَوْ نَوَى كَأَلْفٍ فِي صُعُوبَتِهَا فَفِي الحكم الخلاف م 1.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 1: قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَى كَأَلْفٍ فِي صُعُوبَتِهَا فَفِي الْحُكْمِ الْخِلَافُ، انْتَهَى.
يَعْنِي هَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ أَمْ لَا؟ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي غَيْرِ مَا مَسْأَلَةٍ تَقَدَّمَتْ فِيمَا إذَا احتمل تأويله ذلك:
وَإِنْ قَالَ: أَشَدَّهُ أَوْ أَغْلَظَهُ أَوْ أَطْوَلَهُ أَوْ أَعْرَضَهُ أَوْ مِلْءَ الدُّنْيَا أَوْ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ عِظَمَهُ وَنَحْوَهُ فَوَاحِدَةٌ.
وَيَقَعُ مَا نَوَاهُ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي مِلْءِ الْبَيْتِ، وَفِي أَقْصَاهُ أَوْ أَكْثَرِهِ أَوْجُهٌ، ثَالِثُهَا: أَكْثَرُهُ ثَلَاثٌ م 2 و 3 وَفِي آخِرِ الْمُجَلَّدِ التَّاسِعَ عشر من الفنون: أن بعض
[تصحيح الفروع للمرداوي]
إحْدَاهُمَا: يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُقْبَلُ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ لَا يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ عَلَى رَأْيٍ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2.
مَسْأَلَةٌ 2 و 3: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: أَشَدَّهُ أَوْ أَغْلَظَهُ أَوْ أَطْوَلَهُ أَوْ أَعْرَضَهُ أَوْ مِلْءَ الدُّنْيَا أَوْ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ عِظَمَهُ3 وَنَحْوَهُ فَوَاحِدَةٌ، وَيَقَعُ مَا نَوَاهُ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي مِلْءِ الْبَيْتِ، وَفِي أَقْصَاهُ أَوْ أَكْثَرِهِ أَوْجُهٌ، ثَالِثًا أَكْثَرُهُ ثَلَاثٌ، انْتَهَى.
ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 2: إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَكْثَرَ الطَّلَاقِ، فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي4 فِي مَكَان، والكافي5 والمقنع6 والهادي والبلغة،
أَصْحَابِنَا قَالَ فِي أَشَدِّ الطَّلَاقِ كَأَقْبَحِ الطَّلَاقِ يقع1 طلقة في الْحَيْضِ أَوْ ثَلَاثٌ، عَلَى احْتِمَالِ وَجْهَيْنِ، وَأَنَّهُ كَيْفَ يُسَوِّي بَيْنَ أَشَدِّ الطَّلَاقِ وَأَهْوَنِ الطَّلَاقِ.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ2 فِي مَوْضِعٍ، وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: هَذَا أَشْهَرُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ وَاحِدَةً، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي3 وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ: تَطْلُقُ وَاحِدَةً، فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَتَبِعَهُ فِي الشَّرْحِ4 فِي مَوْضِعٍ، وَقَطَعَ بِهِ5 ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
تَنْبِيهَانِ:
الْأَوَّلُ: فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ الْأَصْحَابِ وَالْمُغْنِي، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ أَنَّهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا، لِمَا تَقَدَّمَ.
الثَّانِي: كَوْنُ الشَّيْخِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ يَقْطَعَانِ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَيَقْطَعَانِ بِوُقُوعِ وَاحِدَةٍ فِيهَا وَالْكُلُّ فِي وَرَقَةٍ عَجِيبٌ مِنْهُمَا! وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ- 3: إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أقصى الطَّلَاقِ فَهَلْ تَطْلُقُ6 ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصغير:1
وَلَوْ أَوْقَعَ طَلْقَةً ثُمَّ قَالَ: جَعَلْتهَا ثَلَاثًا وَلَمْ يَنْوِ اسْتِئْنَافَ طَلَاقٍ بَعْدَهَا فَوَاحِدَةٌ، ذَكَرَهُ فِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ.
وَإِنْ قَالَ: وَاحِدَةً بَلْ هَذِهِ ثَلَاثًا طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا.
وَإِنْ قَالَ: هَذِهِ لَا بَلْ هَذِهِ، طَلُقَتَا، نَصَّ عَلَيْهِ.
وَإِنْ قَالَ: هَذِهِ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ طَالِقٌ وَقَعَ بِالثَّالِثَةِ وَإِحْدَى الْأُولَيَيْنِ، كَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ بَلْ هَذِهِ، وَقِيلَ: يَقْرَعُ بَيْنَ الْأُولَى وَبَيْنَ الْأُخْرَيَيْنِ.
وَإِنْ قَالَ: هَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ وَقَعَ بِالْأُولَى وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ، كَهَذِهِ بَلْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ وَقِيلَ: يَقْرَعُ بَيْنَ الْأُولَيَيْنِ وَالثَّالِثَةِ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ فَثِنْتَيْنِ، وَعَنْهُ: ثَلَاثًا.
وَإِنْ قَالَ: طَلْقَةً فِي ثِنْتَيْنِ فَثِنْتَانِ بِالْحَاسِبِ وَبِغَيْرِهِ قِيلَ: طَلْقَةٌ، وَقِيلَ: ثِنْتَانِ، وَقِيلَ: بِهِمَا وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ ثلاث، وقيل: بعامي م 4
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أحدهما: تطلق ثلاثا، وهو الصحيح، كـ: منتهاه وَغَايَتِهِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا، وَاخْتَارَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَهُوَ الصواب.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ وَاحِدَةً، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، ذَكَرَهُ عَنْهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي1وَالشَّرْحِ2، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، كَأَشَدِّهِ وَأَعْرَضِهِ وَأَطْوَلِهِ.
مَسْأَلَةٌ 4: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: طَلْقَةً فِي ثِنْتَيْنِ فَثِنْتَانِ بِالْحَاسِبِ وَبِغَيْرِهِ، قِيلَ: طَلْقَةٌ، وَقِيلَ: ثِنْتَانِ "3وَقِيلَ بِهِمَا وَاحِدَةٌ3"، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ، وَقِيلَ: بِعَامِي، انتهى:
ويلزمه مَا نَوَاهُ.
فَإِنْ نَوَى مُوجِبَ حِسَابِهِ وَجَهِلَهُ فَوَجْهَانِ م 5. وَإِنْ
قَالَ: بِعَدَدِ مَا طَلَّقَ فُلَانٌ زَوْجَتَهُ، وَجَهِلَ عَدَدَهُ فَطَلْقَةٌ، وَقِيلَ: بِعَدَدِهِ.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ وَاحِدَةً، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَطَعَ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْكَافِي1، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي2 وَالْمُقْنِعِ3 وَالشَّرْحِ، قَالَ فِي الْمُغْنِي: وَلَمْ يُفَرِّقْ أَصْحَابُنَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُتَكَلِّمُ بِذَلِكَ مَنْ لَهُمْ عُرْفٌ فِي هَذَا اللَّفْظِ أَوْ لَا، قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ4 كَانَ الْمُتَكَلِّمُ بِذَلِكَ مِمَّنْ عُرْفُهُمْ أَنَّ فِي هُنَا بِمَعْنَى مَعَ وَقَعَ بِهِ ثَلَاثٌ، لِأَنَّ كَلَامَهُ يُحْمَلُ عَلَى عُرْفِهِمْ، والظاهر أنه5 إرادته انتهى.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: تَطْلُقُ ثَلَاثًا.
وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: تَطْلُقُ ثَلَاثًا مِنْ الْعَامِّيِّ دُونَ غَيْرِهِ.
وَقَوْلُ الشَّيْخِ فِي الْمُغْنِي: وَهُوَ: الْفَرْقُ قَوْلٌ خَامِسٌ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ 5: قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ، فَإِنْ نَوَى بِمُوجَبِ حِسَابِهِ وَجَهْلِهِ فَوَجْهَانِ، انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ6 وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ النَّاظِمُ: هَذَا أَصَحُّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٌ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الخلاصة والمحرر والرعايتين،
فصل وَجُزْءُ طَلْقَةٍ كَهِيَ،
فَإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَيْهَا فَطَلْقَةٌ وَكَذَا نِصْفُ وَثُلُثُ وَسُدُسُ طَلْقَةٍ، "1وَكُلُّ1" مَا لَا يَزِيدُ إذَا جُمِعَ عَلَى وَاحِدَةٍ.
وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ: ثَلَاثٌ.
وَلَوْ قَالَ: نِصْفَ طَلْقَةٍ ثُلُثَ طَلْقَةٍ سُدُسَ طَلْقَةٍ فَوَاحِدَةٌ.
وَلَوْ كَرَّرَ الْوَاوَ فَثَلَاثٌ.
وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ أَوْ خَمْسَةَ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ2 أَوْ أَرْبَعَةَ أَثْلَاثٍ3 وَنَحْوَهُ فَثِنْتَانِ، وقيل: واحدة، كنصفي ثنتين أو
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ وَاحِدَةً، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَاقْتَصَرَ فِي الْمُغْنِي عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي.
وَقَالَ فِي الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ: وَإِنْ قَالَ: وَاحِدَةً فِي اثْنَتَيْنِ لَزِمَ الْحَاسِبَ ثِنْتَانِ، وغيره ثلاث، ولم يفصل.12 1-1 في "ر": "كما".
نِصْفِ ثِنْتَيْنِ وَلَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ فِي نِصْفِ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ1 بِأَحَدِهِمَا، لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ، وَالْأَوَّلُ مُطْلَقٌ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ.
وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ ثِنْتَيْنِ فَثَلَاثٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: ثِنْتَانِ، وَيَتَوَجَّهُ مثلها ثلاثة أرباع
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهَانِ:
أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ أَوْ خَمْسَةَ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أثلاث ونحوه فثنتان، وقيل: واحدة، كنصفي ثنتين أَوْ نِصْفِ ثِنْتَيْنِ، انْتَهَى.
فِي هَذَا الْقِيَاسِ نَظَرٌ وَاضِحٌ، لِأَنَّ ظَاهِرَهُ الْقَطْعُ بِوُقُوعِ طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ فِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ ثِنْتَيْنِ، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ لِلْأَصْحَابِ، وَالْمَنْقُولُ فِيهَا أَنَّهَا تطلق ثنتين، على1
ثِنْتَيْنِ.
وَفِي الرَّوْضَةِ: يَقَعُ ثِنْتَانِ.
وَإِنْ قَالَ: لأربع: أوقعت "1عليكن أو1" بينكن نَصَّ عَلَيْهِ طَلْقَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، وَقَعَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ، وَعَنْهُ: ثنتان، في الصورة الثانية، وثلاث في الثالثة أو2الرابعة، كَقَوْلِهِ طَلْقَتكُنَّ ثَلَاثًا، وَإِنْ قَالَ: خَمْسًا فَعَلَى الْأُولَى ثِنْتَانِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ الثَّمَانِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ ثَلَاثٌ، وَإِنْ قَالَ: بَيْنَكُنَّ طَلْقَةٌ وَطَلْقَةٌ وَطَلْقَةٌ فَثَلَاثٌ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ عَلَى الْأُولَى.
وَإِنْ طَلَّقَ جُزْءًا مِنْهَا مُعَيَّنًا أَوْ مَشَاعًا أَوْ مُبْهَمًا أَوْ عُضْوًا طَلُقَتْ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِصِحَّتِهِ فِي الْبَعْضِ، بِخِلَافِ زَوَّجْتُك بَعْضَ وَلِيَّتِي، وَعَنْهُ وكذا الروح3، اختاره أبو بكر،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ، وَهُوَ أَنَّ فِي الْكَلَامِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا حَصَلَ مِنْ الْكَاتِبِ أَوْ مِنْ تَخْرِيجٍ سَقَطَ وَشَبَهِهِ وَتَقْدِيرُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ إلَى آخِرِهِ فَثِنْتَانِ كَنِصْفَيْ ثِنْتَيْنِ، وَقِيلَ: واحدة كنصف ثنتين.12 1-1 ليست في "ر".
وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ وَكَذَا1 الحياة.
وقال أَبُو بَكْرٍ: لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُ أَحْمَدَ: إنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ وَعِتْقٌ وَظِهَارٌ2 وَحَرَامٌ بِذَكَرِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالسِّنِّ وَالرُّوحِ، فَبِذَلِكَ أَقُولُ، وَقِيلَ: تطلق بسن
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَبِهَذَا يَسْتَقِيمُ الْمَعْنَى وَيَصِحُّ الْحُكْمُ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّانِي: قَوْلُهُ: وَإِنْ طَلَّقَ جُزْءًا مِنْهَا مُعَيَّنًا أَوْ مَشَاعًا أَوْ مُبْهَمًا أَوْ عُضْوًا طَلُقَتْ، نَصَّ عَلَيْهِ لِصِحَّتِهِ فِي الْبَعْضِ، بِخِلَافِ زَوَّجْتُك بَعْضَ وَلِيَّتِي، وَعَنْهُ وَكَذَا الرُّوحُ3، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ، انْتَهَى.
ظَاهِرُ هَذَا: أَنَّ الْمُقَدَّمَ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ بِقَوْلِهِ: رُوحُك طَالِقٌ، وَالصَّوَابُ أَنَّهَا تَطْلُقُ بِذَلِكَ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ: فَإِنْ قَالَ: رُوحُكِ طَالِقٌ وَقَعَ الطَّلَاقُ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ4 وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وتجريد العناية وغيرهم، قال ابن منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبَ، وَحَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَصَاحِبِ التَّبْصِرَةِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، لَكِنْ لَا يَصِحُّ نِسْبَةُ هَذَا الْقَوْلِ إلَى أَبِي بَكْرٍ، مَعَ نَقْلِهِ عَنْهُ بَعْدَ هَذَا أَنَّهُ قَالَ: لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُ أَحْمَدَ: إنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ وَعِتْقٌ وَظِهَارٌ وَحَرَامٌ بِذَكَرِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالسِّنِّ وَالرُّوحِ وَبِذَلِكَ أَقُولُ فَصَرَّحَ بِأَنَّ اخْتِيَارَهُ عَدَمُ الْوُقُوعِ، وَنَقْلَهُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَلَكِنْ حَكَى في12
وَظُفْرٍ وَشَعْرٍ، وَقِيلَ وَسَوَادٍ وَبَيَاضٍ وَلَبَنٍ وَمَنِيٍّ، كَدَمٍ.
وَفِيهِ وَجْهٌ، جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ، وَلَا تَطْلُقُ بِدَمْعٍ أَوْ عِرْقٍ أَوْ حَمْلٍ وَنَحْوَهُ.
وَفِي الِانْتِصَارِ: هَلْ يَقَعُ وَيَسْقُطُ الْقَوْلُ بِإِضَافَتِهِ إلَى صِفَةٍ1 كَسَمْعٍ2 وَبَصَرٍ إنْ قُلْنَا: تَسْمِيَةُ الْجُزْءِ عِبَارَةٌ عَنْ الْجَمِيعِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ صَحَّ، وَإِنْ قُلْنَا بِالسِّرَايَةِ فَلَا، وَالْعِتْقُ كَطَلَاقٍ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ شَهْرًا أَوْ بِهَذَا الْبَلَدِ، صَحَّ، وَتُكْمِلُ، بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْعُقُودِ.
وَإِنْ قَالَ: يَدُك طَالِقٌ وَلَا يَدَ لَهَا3 أَوْ إنْ قُمْت فَهِيَ طَالِقٌ4 فَقَامَتْ وَقَدْ قُطِعَتْ فَوَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ هُوَ بِطَرِيقِ السِّرَايَةِ أَوْ بِطَرِيقِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الكل م 6، 7.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الرِّعَايَةِ أَنَّ الْمَنْصُوصَ عَدَمُ الْوُقُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَاقْتَصَرَ فِي الْمُغْنِي5 عَلَى نَقْلِ أَبِي بَكْرٍ وَاخْتِيَارِهِ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ، قَالَ فِي المستوعب: توقف أحمد فيها، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي6 وَالْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
مَسْأَلَةٌ 6 و 7: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: يَدُك طَالِقٌ وَلَا يَدَ أَوْ إن قمت فهي طالق,1234
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[تصحيح الفروع للمرداوي]
فَقَامَتْ وَقَدْ قُطِعَتْ فَوَجْهَانِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ هُوَ بِطَرِيقِ السِّرَايَةِ أَوْ بِطَرِيقِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ، انْتَهَى.
وَكَذَا قَالَ شَارِحُ الْمُحَرَّرِ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: إذَا أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى عُضْوٍ فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهَا جُمْلَةُ تَسْمِيَةٍ لِلْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ؟ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، قَالَهُ الْقَاضِي، أَوْ عَلَى الْعُضْوِ، لِحَقِيقَةِ اللَّفْظِ ثُمَّ يُسَرِّي تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَبَنَى عَلَيْهِمَا الْمَسْأَلَةَ، وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَسْطُرٍ: وَفِي الِانْتِصَارِ هَلْ يَقَعُ وَيَسْقُطُ الْقَوْلُ بِإِضَافَتِهِ إلَى صِفَةٍ كَسَمْعٍ وَبَصَرٍ؟ إنْ قُلْنَا تَسْمِيَةُ الْجُزْءِ عِبَارَةٌ عَنْ الْجَمِيعِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ، صَحَّ، وَإِنْ قُلْنَا بِالسِّرَايَةِ فَلَا، انْتَهَى.
فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 6: وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِالسِّرَايَةِ "1أَوْ بِطَرِيقِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ، وَهِيَ أَصْلٌ لِلْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَبَنَاهَا عَلَيْهَا، وَالصَّوَابُ أَنَّهَا تَطْلُقُ بِالسِّرَايَةِ1".
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 7: الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَيْهَا، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُحَرَّرِ وَشَرَحَهُ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ:
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، بِنَاءً عَلَى التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَطْلُقُ، بِنَاءً عَلَى السِّرَايَةِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَبْدُوسٍ أَنَّهَا تَطْلُقُ فِي الْأُولَى، وَلَا تَطْلُقُ فِي الثانية.
1-1 ليست في "ص".
وإذا1 قال لِمَدْخُولٍ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَكَرَّرَهُ لَزِمَهُ الْعَدَدُ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ تَأْكِيدًا مُتَّصِلًا أَوْ إفْهَامًا، وَيَتَوَجَّهُ مَعَ الْإِطْلَاقِ وَجْهٌ كَإِقْرَارٍ.
وَقَدْ نَقَلَ أَبُو دَاوُد فِي قَوْلِهِ: اعْتَدِّي اعْتَدِّي فَأَرَادَ الطلاق هي تطليقه، ولو نوى بالثالثة2 تَأْكِيدَ الْأَوِّلَةِ لَمْ يُقْبَلْ، وَإِنْ أَتَى بِشَرْطٍ أَوْ اسْتِثْنَاءٍ أَوْ صِفَةٍ عَقِبَ جُمْلَةٍ اخْتَصَّ بِهَا، بِخِلَافِ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ.
وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَثَلَاثًا إنْ شَاءَ زَيْدٌ لَا يَنْفَعُهُ، وَإِنْ كَرَّرَهُ بِثُمَّ أَوْ بِالْفَاءِ أَوْ بِبَلْ فَثِنْتَانِ.
وَعَنْهُ فِي طَلْقَةٍ بَلْ طَلْقَةٌ أَوْ طَالِقٌ بَلْ طَالِقٌ: وَاحِدَةٌ، وَأَوْقَعَ أبو بكر وابن الزاغوني فِي طَلْقَةٍ بَلْ ثِنْتَيْنِ ثَلَاثًا، وَنَصُّهُ: ثِنْتَانِ.
وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا بَانَتْ بِأَوَّلِ طَلْقَةٍ ولغا الزائد.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: فَهِيَ طَالِقٌ فِيهِ الْتِفَاتٌ.
وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: فَأَنْتِ طَالِقٌ لِأَنَّهُ قَدْ خَاطَبَهَا بِقَوْلِهِ يَدُك أَوْ إنْ قُمْتِ، "3ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الضَّمِيرَ إنَّمَا يَعُودُ إلَى اليد، وهو الصواب3".12
وَإِنْ قَالَ: طَلْقَةً قَبْلَهَا أَوْ قَبْلَ طَلْقَةٍ أَوْ بَعْدَهَا أَوْ بَعْدَ طَلْقَةٍ فَقِيلَ: وَاحِدَةٌ، قُطِعَ بِهِ فِي: قَبْلَ طَلْقَةٍ، فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَزَادَ بَعْدَ طَلْقَةٍ: وَالْأَصَحُّ ثِنْتَانِ، قِيلَ: مَعًا، كَمَعَهُمَا أَوْ مَعَ طَلْقَةٍ،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أَوْ فَوْقَهَا أَوْ فَوْقَ طَلْقَةٍ وَضِدَّهُمَا، وَقِيلَ: مُتَعَاقِبَتَيْنِ، فَتَبِينُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِالْأُولَى، وَهُوَ أَشْهَرُ، وتوقف أحمد م 8.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 8 قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: طَلْقَةً قَبْلَهَا طَلْقَةٌ أَوْ قَبْلَ طَلْقَةٍ أَوْ بَعْدَهَا أَوْ بَعْدَ طَلْقَةٍ، فَقِيلَ: وَاحِدَةٌ، وَالْأَصَحُّ ثِنْتَانِ، قِيلَ: مَعًا، وَقِيلَ: مُتَعَاقِبَتَيْنِ، فَتَبِينُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِالْأُولَى، وَهُوَ أَشْهَرُ، وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ، انْتَهَى.
مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ أَشْهَرُ هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقَدْ قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي1 وَالْمُقْنِعِ2 وَالشَّرْحِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ فِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً بَعْدَهَا طَلْقَةٌ أَوْ بَعْدَ طَلْقَةٍ أَوْ قَبْلَ طَلْقَةٍ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي ونصره في الشارح3 وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي أَنَّهَا تَبِينُ بِطَلْقَةٍ فِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً قَبْلَهَا طَلْقَةٌ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعِنْدَ أَبِي خَطَّابٍ تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ مَعًا فِي قَوْلِهِ قَبْلَهَا طَلْقَةٌ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ، زَادَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ تَطْلُقُ: ثِنْتَيْنِ مَعًا فِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَهَا طَلْقَةٌ، وَظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ4 والمحرر إطلاق الخلاف في هذه الأخيرة.
وإن أراد في: بعجها طلقة، سأوقعها، ففي الحكم روايتان.
وفي الروضة: لا يقبل حكما.
وَفِي بَاطِنٍ رِوَايَتَانِ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ فَثَلَاثٌ مَعًا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: تَبِينُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِالْأُولَى1، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَاوَ لِلتَّرْتِيبِ، وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ.
وَقَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ: كَمَا أَخَذْنَا مِنْ الطَّلَاقِ أَنَّهَا لِلْجَمْعِ تَجِيءُ مِنْ تَقْدِيمِ الْفُقَرَاءِ فِي ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: 60] ، أَنَّهَا تُوجِبُ التَّرْتِيبَ، وَهَذَا سَهْوٌ.
وَإِنْ أَكَّدَ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ لَمْ يُقْبَلْ، وَإِنْ2 أَكَّدَ الثَّانِيَةَ بِالثَّالِثَةِ فَفِي
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 9: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَادَ فِي بَعْدَهَا طَلْقَةً سَأُوقِعُهَا فَفِي الْحُكْمِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرعاية الكبرى وحكاهما وجهين:
إحْدَاهُمَا: يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ فِي رِوَايَةٍ، فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُقَدَّمَ يُقْبَلُ.
والرواية الثانية: لا يقبل.12
قَبُولِهِ فِي الْحُكْمِ رِوَايَتَانِ م 10 وَكَذَا الْوَاوُ وَثُمَّ م 11 وَإِنْ غَايَرَ الْحُرُوفَ لَمْ يُقْبَلْ.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 10 قَوْلُهُ: وَإِنْ أَكَّدَ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ لَمْ يُقْبَلْ، وَإِنْ أَكَّدَ الثَّانِيَةَ بِالثَّالِثَةِ فَفِي قَبُولِهِ فِي الْحُكْمِ رِوَايَتَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2:
إحْدَاهُمَا: يُقْبَلُ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: قُبِلَ مِنْهُ، لِمُطَابَقَتِهَا لَهَا فِي لَفْظِهَا، وَقَطَعَ بِهِ3 وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُقْبَلُ.
مَسْأَلَةٌ 11 قَوْلُهُ: وَكَذَا الْوَاوُ وَثُمَّ، انْتَهَى.
قَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ يَكُونُ الصَّحِيحُ هُنَا.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: وَكَذَا الْوَاوُ كَذَا فِي النُّسَخِ، وَصَوَابُهُ الْفَاءُ بَدَلَ الْوَاوِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا حُكْمَ الْوَاوِ، ثُمَّ ذَكَرَ حُكْمَ الْفَاءِ وَثُمَّ، وَنَبَّهَ عليه أيضا ابن نصر الله.
وتقبل نية التأكيد فِي أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ أَنْتِ مُسَرَّحَةٌ، وَمَعَ الْوَاوِ احْتِمَالَانِ م 12. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ فَوَاحِدَةٌ مَا لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ، وَظَاهِرُ جَزْمِهِ فِي التَّرْغِيبِ إنْ أَطْلَقَ تَكَرَّرَ، وَالْمُعَلَّقُ كَالْمُنَجَّزِ فِي ذَلِكَ، فَلَوْ قَالَ: إنْ قُمْت فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ، أَوْ أَخَّرَ الشرط،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 12 قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ نِيَّةُ التَّوْكِيدِ فِي أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ أَنْتِ مُسَرَّحَةٌ، وَمَعَ الْوَاوِ احْتَمَلَانِ، انْتَهَى.
يَعْنِي إذَا قَالَ: أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ وَمُسَرَّحَةٌ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يُقْبَلُ، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ، وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ.
أَوْ كَرَّرَهُ ثَلَاثًا بِالْجَزَاءِ، أَوْ فَأَنْتِ طَالِقٌ طلقة معها طلقتان أو مع
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي يُقْبَلُ، كَقَوْلِهِ كَذِبًا وَمَيْنًا، وَأَقْوَى وَأَقْفَرَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَسْأَلَةٍ فِي هَذَا الْبَابِ.
طَلْقَتَيْنِ: فَقَامَتْ، فَثَلَاثٌ.
وَلَوْ أَتَى بَدَلَ الْوَاوِ بِالْفَاءِ أَوْ ثُمَّ لَمْ يَقَعْ حَتَّى تَقُومَ، فَتَقَعُ وَاحِدَةٌ بِمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَإِلَّا فَثَلَاثٌ.
وَفِي الْمُغْنِي1 عَنْ الْقَاضِي تَطْلُقُ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا طَلْقَةً مُنْجَزَةً، كَذَا قَالَ، وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ أَنَّ ثُمَّ كَسَكْتَةٍ لِتَرَاخِيهَا، فَيَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ مَعَهَا طَلْقَةٌ فَقَطْ، فَيَقَعُ بالمدخول "2بها إذن ثنتان2"، وَطَلْقَةٌ بِالشَّرْطِ، وَيَقَعُ بِغَيْرِهَا إنْ قَدَّمَ الشَّرْطَ الثَّانِيَةَ، وَالثَّالِثَةُ لَغْوٌ، وَالْأُولَى مُعَلَّقَةٌ، وَإِنْ أَخَّرَهُ فَطَلْقَةٌ مُنْجَزَةٌ وَالْبَاقِي لَغْوٌ.
وَفِي الْمُذْهَبِ فِيمَا إذَا قَدَّمَ الشَّرْطَ أَنَّ الْقَاضِيَ أَوْقَعَ وَاحِدَةً فَقَطْ فِي الْحَالِ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ أَنَّ الْمُعَلَّقَ كَالْمُنْجَزِ، لِأَنَّ اللُّغَةَ لَمْ تُفَرِّقْ، وَأَنَّهُ إنْ أَخَّرَ الشَّرْطَ فَطَلْقَةٌ مُنْجَزَةٌ، وَإِنْ قدمه لم يقع إلا طلقة بالشرط.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1
باب الاستثناء في الطلاق
مدخل
...
بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ
يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْأَقَلِّ فِي طَلَاقِهِ، خِلَافًا لِأَبِي بَكْرٍ، وَمُطْلَقَاتِهِ1 وَإِقْرَارِهِ، وَقِيلَ: وَالْأَكْثَرُ.
وَفِي النِّصْفِ وَجْهَانِ وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ وَصَاحِبُ الرَّوْضَةِ رِوَايَتَيْنِ م 1 وَذَكَرَ ابْنُ هبيرة الصحة ظاهر المذهب، وَجَازَ الْأَكْثَرُ، إنْ سَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: 42] ، لأنه
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 1: قَوْلُهُ: يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْأَقَلِّ فِي طَلَاقِهِ.
خِلَافًا لِأَبِي بَكْرٍ وَمُطْلَقَاتِهِ وَإِقْرَارِهِ، وَقِيلَ: وَالْأَكْثَرُ، وَفِي النِّصْفِ2 وَجْهَانِ، وَذَكَرَ3 أَبُو الْفَرَجِ وَصَاحِبُ الرَّوْضَةِ رِوَايَتَيْنِ، انْتَهَى وَذَكَرَهُمَا أَيْضًا رِوَايَتَيْنِ فِي الْخُلَاصَةِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي4 وَالْكَافِي5 وَالْمُقْنِعِ6 وَالْهَادِي وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ7 وَالنَّظْمِ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: الصِّحَّةُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْإِرْشَادِ8 وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ في التذكرة في الطلاق
لَمْ يُصَرِّحْ بِالْعَدَدِ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ فِيهَا أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ بِالصِّفَةِ1، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ تَخْصِيصٌ وَأَنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ الْكُلُّ، نَحْوَ: اُقْتُلْ مَنْ فِي الدَّارِ إلَّا بَنِي تَمِيمٍ، أَوْ2 إلَّا الْبِيضَ، فَيَكُونُونَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ أَوْ بِيضًا، فَيَحْرُمُ قَتْلُهُمْ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً يَقَعُ اثْنَتَانِ، وَإِنْ قَالَ: إلَّا ثِنْتَيْنِ "3أَوْ اسْتَثْنَى ثَلَاثَةً مِنْ خَمْسَةٍ فَثَلَاثٌ، كَإِلَّا ثَلَاثًا، وَإِنْ صَحَّ الْأَكْثَرُ فَثِنْتَانِ.
وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثًا إلَّا رُبْعَ طَلْقَةٍ أَوْ إلَّا ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً، أَوْ إلَّا ثِنْتَيْنِ3" إلا
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْإِقْرَارِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِيهِمَا: لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مثل3 عَلَى الْأَظْهَرِ، قَالَ النَّاظِمُ: الْفَسَادُ أَجْوَدُ.
وَنَقَلَهُ أَبُو الطَّيِّبِ الشَّافِعِيُّ4 عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، قَالَ الطُّوفِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِنَا، وَنَصَرَهُ شَارِحُهُ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْعَسْقَلَانِيُّ5 وَمُخْتَصَرِ مُخْتَصَرِ الطُّوفِيِّ، وَهُوَ شَيْخُنَا صَاحِبُ تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ الْقَاضِي عِزُّ الدِّينِ، لَكِنْ خَالَفَ ذَلِكَ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، كَمَا تَقَدَّمَ.
وَقَالَ فِي الْفُصُولِ فِي فُصُولِ الْإِقْرَارِ: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الِاسْتِثْنَاءُ جَائِزٌ فِيمَا لَمْ يَبْلُغْ النِّصْفَ وَالثُّلُثَ، وَبِهِ أَقُولُ، انْتَهَى، فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الثُّلُثِ لَا يَصِحُّ، وَلَا أَعْلَمُ بِهِ قَائِلًا مِنْ الأصحاب، ولا نسبوه إليه.
والله أعلم.12
وَاحِدَةً أَوْ إلَّا وَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إلَّا طَلْقَةً أَوْ إلَّا طَالِقًا.
أَوْ ثِنْتَيْنِ وَثِنْتَيْنِ إلَّا ثِنْتَيْنِ أَوْ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَةً فَقِيلَ: يَقَعُ ثَلَاثٌ، كَعَطْفِهِ بِغَيْرِ وَاوٍ لِلتَّرْتِيبِ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ، وَسِوَى شَيْخِنَا، وَقِيلَ: ثِنْتَانِ م 2 - 11
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 2 - 11: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثًا إلَّا رُبْعَ طَلْقَةٍ أَوْ إلَّا ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ إلَّا ثِنْتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ إلَّا وَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إلَّا طَلْقَةً أَوْ إلَّا طَالِقًا أَوْ ثِنْتَيْنِ وَثِنْتَيْنِ إلَّا ثِنْتَيْنِ أَوْ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَةً فَقِيلَ: يَقَعُ ثَلَاثٌ، كَعَطْفِهِ1 بِغَيْرِ وَاوٍ لِلتَّرْتِيبِ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ، وَسِوَى شَيْخِنَا، وَقِيلَ ثِنْتَانِ، انْتَهَى.
اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 2 إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا رُبْعَ طَلْقَةٍ فَهَلْ يَقَعُ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، وَصَاحِبُ الْمُغْنِي2 وَالْمُقْنِعِ3 وَالشَّارِحِ وَالْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ.
وَصَحَّحَهُ فِي الْفُصُولِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْفُصُولِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 3 إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ والمحرر،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، وهو الصحيح، قال ابن منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبَ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي1 والمقنع2 والنظم وغيرهم، واختاره القاضي مما3 نَقَلَهُ عَنْهُ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ، وَقَدَّمَ فِي الْكَافِي4 أَنَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ وَشَبَهَهُ لَا يَصِحُّ، فَعَلَيْهِ يَقَعُ ثَلَاثًا، وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ أَيْضًا فِيمَا قَرَّرَهُ مِنْ الْقَاعِدَةِ أَوَّلَ الْبَابِ صِحَّةَ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ اسْتَثْنَى مِنْ اسْتِثْنَاءٍ بَاطِلٍ شَيْئًا بَطَلَا، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ مَا بَعْدَ الْبَاطِلِ إلَى مَا5 قَبْلَهُ، انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّالِثُ فِي الرِّعَايَةِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 4 لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً، فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُقْنِعِ6 وَالْمُحَرَّرِ.
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمْ، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ عِنْدَنَا صَحِيحٌ، وَاسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ صَحِيحٌ، عَلَى الصَّحِيحِ، كَمَا تَقَدَّمَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ فِي الْقَاعِدَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَوَّلَ الْبَابِ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ والشارح وغيرهما: لا يصح
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ إلَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ إذَا أَجَزْنَا صِحَّةَ اسْتِثْنَاءِ النِّصْفِ، انْتَهَى.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ 5 لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2.
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى مِنْ الْوَاحِدَةِ الْمُسْتَثْنَاةِ وَاحِدَةً، فَيَلْغُو الِاسْتِثْنَاءُ الثَّانِي وَيَصِحُّ الْأَوَّلُ، قَطَعَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الثَّانِي مَعْنَاهُ إثْبَاتُ طَلْقَةٍ فِي حَقِّهَا، لِكَوْنِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتًا فَيُقْبَلُ ذَلِكَ فِي إيقَاعِ طلاقه وإن لم يقبل في نفيه.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ 6 لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إلَّا طَلْقَةً فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ الشَّارِحُ.
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْفُصُولِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، لِأَنَّهُ قَدَّمَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بَعْدَ الْعَطْفِ بِالْوَاوِ يَعُودُ إلَى الْكُلِّ، وَقَطَعَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ بِوُقُوعِ طَلْقَتَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، وَقَدْ قَطَعَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بَعْدَ الْعَطْفِ لَا يَعُودُ إلَّا إلَى الْأَخِيرَةِ، فَعَلَى قَوْلِهِمَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي.
قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: وَمَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي3 لَيْسَ بِجَارٍ عَلَى قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ، انْتَهَى.
ولكن قال4 ابن منجا في شرحه: هذا المذهب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ1، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ أَنَّ الْقَاضِيَ اخْتَارَهُ أَيْضًا.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ 7 لَوْ قَالَ: أنت طالق و2طالق وَطَالِقٌ إلَّا طَالِقًا فَهَلْ3 تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمُحَرَّرِ4 وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَلَمْ أَرَهَا فِي غَيْرِهِمَا، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهَا تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ؛ وَأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ صَحِيحٌ، وَيُقَدَّرُ لَهُ تَقْدِيرٌ يَصِحُّ بِهِ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ 8 وَالثَّامِنَةُ 9 لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَثِنْتَيْنِ إلَّا ثِنْتَيْنِ أَوْ إلَّا وَاحِدَةً، فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِمَا، وَأَطْلَقَهُ فِي الْأُولَى ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَاَلَّذِي قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا تَطْلُقُ فِي الْأُولَى ثَلَاثًا، وَقَطَعَ فِي الْجَامِعِ أَيْضًا أَنَّهَا تَطْلُقُ فِي الثَّانِيَةِ طَلْقَتَيْنِ، بِنَاءً عَلَى قَاعِدَتِهِ، وَقَاعِدَةُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَرْجِعُ إلَى مَا يَمْلِكُهُ، وَأَنَّ الْعَطْفَ بِالْوَاوِ يُصَيِّرُ الْجُمْلَتَيْنِ جُمْلَةً وَاحِدَةً، وَأَبْدَى الشَّيْخُ فِي المغني5 والشارح احتمالين في المسألة الثانية:
أَحَدُهُمَا: مَا قَالَهُ الْقَاضِي.
وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ، وَقَدَّمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وُقُوعَ الثَّلَاثَةِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِيهَا، لَكِنْ قَالَ: وُقُوعُ اثْنَتَيْنِ أَقْيَسُ قُلْت: الصَّوَابُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وُقُوعُ الثَّلَاثِ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْ وُقُوعِهِ فِي الْأُولَى، وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ قَوِيًّا.
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ 10 لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً إلَّا واحدة، فهل تطلق
وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً، "1وَإِلَّا وَاحِدَةً1".
"2فثنتان وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ3 ثَلَاثًا وَاسْتَثْنَى بِقَلْبِهِ3" إلَّا وَاحِدَةً لَمْ يُدَيَّنْ، خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ، قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لِأَنَّهُ لا اعتبار في صريح النطق.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ3 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي فِي صُورَةِ الْمَسْأَلَةِ.
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي4، قَالَ ابن منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَقَدَّمَهُ أَيْضًا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، لِكَوْنِهِ جَعَلَ الِاسْتِثْنَاءَ بَعْدَ الْعَطْفِ بِالْوَاوِ عَائِدًا إلَى الْكُلِّ.
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ 11 لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَةً فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ، أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ5 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ طَلْقَتَيْنِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ فِي الْفُصُولِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ وَصَاحِبُ الْحَاوِي أَوَّلَ الْبَابِ فِي القاعدة التي ذكراها.12 1-1 ليست في الأصل.
عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.
وَكَذَا نِسَائِي الْأَرْبَعُ طَوَالِقُ وَاسْتَثْنَى وَاحِدَةً بِقَلْبِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الأربع ففي الحكم روايتان م 12
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَذَكَرَ وجهه في الفصول، قال ابن منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبَ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ1، وصححه في المغني2.
مَسْأَلَةٌ 12: قَوْلُهُ: وَكَذَا نِسَائِي الْأَرْبَعُ طَوَالِقُ وَاسْتَثْنَى وَاحِدَةً بِقَلْبِهِ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُدَيَّنُ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الْأَرْبَعُ فَفِي الْحُكْمِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا، فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي3 وَالْكَافِي4 وَالشَّرْحِ5 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا: يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّارِحُ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ، وَقَطَعَ بِهِ الزَّرْكَشِيّ وَالْمُنَوِّرِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ.
وَالرِّوَايَةُ الثانية: لا يقبل، اختاره ابن حامد.
وَفِي التَّرْغِيبِ: أَرْبَعَتُكُنَّ طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ، لَمْ يَصِحَّ، عَلَى الْأَشْبَهِ، لِأَنَّهُ صَرَّحَ وَأَوْقَعَ، وَيَصِحُّ أَرْبَعَتُكُنَّ إلَّا فُلَانَةَ طَوَالِقُ.
وَإِنْ اسْتَثْنَى مَنْ سَأَلَتْهُ طَلَاقَهَا دُيِّنَ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَنِسَائِي الْأَرْبَعِ وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ، لِأَنَّ السَّبَبَ لَا يجوز إخراجه ويحتمل قبوله، قاله1 الْقَاضِي بِجَوَازِ تَخْصِيصِ الْعَامِّ.
وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْ نِسَاءَك2 فَقَالَ: نِسَائِي طَوَالِقُ طَلُقَتْ أَيْضًا، لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يُقْصَرُ عَلَى سَبَبِهِ، وَلَنَا فِيهِ خِلَافٌ فِي الْأُصُولِ، وَإِنْ اسْتَثْنَاهَا قُبِلَ فِي الْحُكْمِ، لِأَنَّ السَّبَبَ يَدُلُّ عَلَى نِيَّتِهِ.
وَيُعْتَبَرُ للاستثناء ونحوه3 اتصال معتاد، قاله4 الْقَاضِي: وَغَيْرُهُ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَنِيَّتُهُ قَبْلَ تَكْمِيلِ مَا أَلْحَقَهُ بِهِ.
وَقِيلَ: وَبَعْدَهُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي5.
وَفِي التَّرْغِيبِ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا م 13 وَقَالَ: دَلَّ عَلَيْهِ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 13: قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ لِلِاسْتِثْنَاءِ وَنَحْوِهِ اتِّصَالٌ مُعْتَادٌ، قاله6 الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَنِيَّتُهُ قَبْلَ تَكْمِيلِ مَا أَلْحَقَهُ به، وقيل:12345
كَلَامُ أَحْمَدَ، وَعَلَيْهِ مُتَقَدِّمُو أَصْحَابِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَضُرُّ فَصْلٌ يَسِيرٌ بِالنِّيَّةِ وَبِالِاسْتِثْنَاءِ، وَاحْتَجَّ بِالْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ1 فِي الْأَيْمَانِ، وَقَالَ: فِي الْقُرْآنِ جُمَلٌ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَبَعْدَهُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي2.
وَفِي التَّرْغِيبِ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا، انْتَهَى، مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ قَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالنَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: وَهَذَا الْمَذْهَبُ، انْتَهَى، مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي.
وَقَالَ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ: إنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَقَالَ: دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَعَلَيْهِ مُتَقَدِّمُو أَصْحَابِهِ، وَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ فَصْلٌ يَسِيرٌ بِالنِّيَّةِ3 وَبِالِاسْتِثْنَاءِ وَجَزَمَ بِمَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ وَقَالَا فِي آخِرِ الِاسْتِثْنَاءِ وَلَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلَّا مُتَّصِلًا بِالْكَلَامِ، وَقَالَا فِي الْإِقْرَارِ4: وَلَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ إلَّا أَنْ يَكُونَ1
قَدْ فُصِلَ بَيْنَ أَبْعَاضِهَا بِكَلَامٍ آخَرَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقالتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا﴾ [آل عمران: 73] إلَى قَوْلِهِ: ﴿هُدَى اللَّهِ﴾ [آل عمران:73] .
فُصِلَ بَيْنَ أَبْعَاضِ الْكَلَامِ الْمَحْكِيِّ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَهُ نَظَائِرُ.
وَسَأَلَهُ أَبُو دَاوُد عَمَّنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَقِيلَ لَهُ1: أَلَك2 امْرَأَةٌ سِوَى هَذِهِ؟ فَقَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ فَسَكَتَ، فَقِيلَ: إلَّا فُلَانَةَ، قَالَ: إلَّا فُلَانَةَ فَإِنِّي لَمْ أَعْنِهَا.
فَأَبَى أَنْ يُفْتِيَ فِيهِ.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مُتَّصِلًا بِالْكَلَامِ، فَإِنْ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فيه أو3فصل بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ بِكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ لَمْ يَصِحَّ، لِأَنَّهُ إذَا سَكَتَ أَوْ عَدَلَ عَنْ إقْرَارِهِ إلَى شَيْءٍ آخَرَ اسْتَقَرَّ حُكْمُ مَا أَقَرَّ بِهِ فَلَمْ يَرْتَفِعْ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي كَلَامِهِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهُ وينتظر ما يتم بِهِ4 كَلَامُهُ، وَيَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمُ الِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ وَالْعَطْفِ الْبَدَلِ وَنَحْوَهُ، انْتَهَى.
فَهَذِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ.12
باب الطلاق في الماضي والمستقبل
مدخل
...
باب الطلاق في الماضي والمستقبل
إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ أَوْ قَبْلَ أَنْ1 أَتَزَوَّجَك وَنَوَى وُقُوعَهُ إذَنْ وَقَعَ.
وَفِي التَّرْغِيبِ أَوْ مُسْتَنِدًا2 إلَى مَا ذَكَرَ وَجَعَلَهُ الْقَاضِي وَحَفِيدُهُ وَغَيْرُهُمَا3 كَإِطْلَاقِهِ فِيهِ الْخِلَافَ وَعَنْهُ: يَقَعُ وَلَوْ لَمْ يَنْوِهِ، نَصَرَهُ الْقَاضِي، وَعَنْهُ: يَقَعُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى إنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمْسِ، وَأَوْقَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي الثَّانِيَةِ خَاصَّةً، وحمله القاضي على أن4 يَتَزَوَّجُهَا فَيَبِينُ وُقُوعُهُ الْآنَ؛ وَإِنْ أَرَادَ بِطَلَاقٍ سَبَقَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَأَمْكَنَ فَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ فَلَهَا النَّفَقَةُ، فَإِنْ قَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّهِ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَقَعْ، وَقِيلَ يقع5 كقوله: أمس، وجزم به الحلوإني.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12345