كتاب الإقرار
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن مفلح، شمس الدين
- الكتاب
- كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي
- المؤلف
- محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: 763هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى 1424 هـ - 2003 مـ
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] «الفروع لابن مفلح» بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل - «تصحيح الفروع» للمرداوي
مدخل
*
... كتاب الإقرار يَصِحُّ مِنْ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ بِمَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْتِزَامُهُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ بِيَدِهِ وَوِلَايَتِهِ وَاخْتِصَاصِهِ لَا مَعْلُومًا وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ1 أَوْ مَوْرُوثِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِهِمْ فِي مَسْأَلَةِ إقْرَارِ الْوَكِيلِ لَوْ أَقَرَّ الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ عَلَى الصَّبِيِّ بِحَقٍّ فِي مَالِهِ لَمْ يَصِحَّ وَأَنَّ الْأَبَ لَوْ أَقَرَّ عَلَى ابْنِهِ إذَا كَانَ وَصِيَّهُ صَحَّ وَقَدْ سَبَقَ كَلَامُ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ2 وَقَدْ ذَكَرُوا: إذَا اشْتَرَى شِقْصًا فادعي عليه الشفعة فقال اشتريته لابني أو لِهَذَا الطِّفْلِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فَقِيلَ: لَا شُفْعَةَ لِأَنَّهُ إيجَابُ حَقٍّ فِي مَالِ صَغِيرٍ بِإِقْرَارِ وَلِيِّهِ وَقِيلَ: بَلَى لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الشِّرَاءَ فَصَحَّ إقْرَارُهُ فِيهِ كَعَيْبٍ فِي مَبِيعِهِ وَذَكَرُوا: لَوْ ادعى الشريك
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهَاتٌ:
الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: فِيمَنْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ وَقَدْ ذكروا إذا اشترى شقصا فادعي عليه الشفعة فَقَالَ اشْتَرَيْته لِابْنِي أَوْ لِهَذَا الطِّفْلِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فَقِيلَ: لَا شُفْعَةَ لِأَنَّهُ إيجَابُ حَقٍّ فِي مَالِ صَغِيرٍ بِإِقْرَارِ وَلِيِّهِ وَقِيلَ: بَلَى لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الشِّرَاءَ فَصَحَّ إقْرَارُهُ فِيهِ كَعَيْبٍ في مبيعه3 انْتَهَى.
أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ فِي إقْرَارِ الْوَلِيِّ عَلَى مُوَلِّيهِ لِأَجْلِ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَقَدْ أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الْمُغْنِي4 وَالشَّرْحِ5 فِي بَابِ الشُّفْعَةِ وَكَذَلِكَ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ6 فَقَالَ: وَلَوْ ادَّعَى شِرَاءَهُ لِمُوَلِّيهِ فَفِي الشُّفْعَةِ وَجْهَانِ12
عَلَى حَاضِرٍ بِيَدِهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ الْغَائِبِ أَنَّهُ اشتراه منه وأنه يستحقه بالشفعة فَصَدَّقَهُ أَخَذَهُ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّ مَنْ بِيَدِهِ الْعَيْنُ يُصَدَّقُ فِي تَصَرُّفِهِ فِيمَا بِيَدِهِ كَإِقْرَارِهِ بِأَصْلِ مِلْكِهِ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى أَنَّك بِعْت نَصِيبَ الْغَائِبِ بِإِذْنِهِ فَقَالَ نَعَمْ فَإِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ فأنكر صدق بيمينه و1يستقر الضَّمَانُ عَلَى الشَّفِيعِ.
وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: لَيْسَ إقْرَارُهُ عَلَى مِلْكِ الْغَيْرِ إقْرَارًا بَلْ دَعْوَى أَوْ شَهَادَةً يُؤَاخَذُ بِهَا إنْ ارْتَبَطَ الْحُكْمُ ثُمَّ ذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ لَوْ شَهِدَا بِحُرِّيَّةِ عَبْدِ رَجُلٍ فَرُدَّتْ ثُمَّ اشْتَرَيَاهُ صَحَّ كَاسْتِنْقَاذِ الْأَسِيرِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ مِلْكٍ لَهُمَا بَلْ لِلْبَائِعِ وَقِيلَ فِيهِ: لَا لِأَنَّهُ لَا بَيْعَ مِنْ الطَّرَفِ الْآخَرِ وَلَوْ مَلَكَاهُ بِإِرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ وَإِنْ مَاتَ الْعَتِيقُ وَرِثَهُ مَنْ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ رَدَّ الثَّمَنَ وَإِنْ رَجَعَا اُحْتُمِلَ أَنْ يُوقَفَ حَتَّى يصطلحا واحتمل أن يأخذه من هو بيده بِيَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَقِيلَ: يُقَرُّ بِيَدِ مَنْ بِيَدِهِ وَإِلَّا لِبَيْتِ الْمَالِ وَقِيلَ: لِبَيْتِ الْمَالِ مُطْلَقًا.
وَقَالَ الْقَاضِي: لِلْمُشْتَرِي
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَصَحَّحْنَا هُنَاكَ أَحَدَهُمَا، وَذَكَرْنَا مَنْ أَطْلَقَ وَقَدَّمَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لِأَجْلِ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ عَلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا صِحَّةُ الْإِقْرَارِ عَلَى الْمُوَلَّى عليه مطلقا وذكر هذا طريقة.1
الْأَقَلُّ مِنْ1 ثَمَنِهِ أَوْ التَّرِكَةِ لِأَنَّهُ مَعَ صِدْقِهِمَا التَّرِكَةُ لِلسَّيِّدِ وَثَمَنُهُ ظُلْمٌ فَيَتَقَاصَّانِ وَمَعَ كذبهما هي لهما.
وَلَوْ شَهِدَا بِطَلَاقِهَا فَرُدَّتْ فَبَذَلَا مَالًا لِيَخْلَعَهَا صَحَّ وَقَالَ شَيْخُنَا: وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ أَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ كَانَ بِيَدِ الْمُقِرِّ وَأَنَّ الْإِقْرَارَ قَدْ يَكُونُ إنْشَاءً كَقَوْلِهِ: ﴿قَالُوا أَقْرَرْنَا﴾ [آل عمران: 81] فَلَوْ أَقَرَّ بِهِ وَأَرَادَ: أَنْشَأَ تَمْلِيكَهُ صَحَّ كَذَا قَالَ.
وَنَصَّ أَحْمَدُ فِيمَنْ أَقَرَّ لِامْرَأَةٍ بِدَيْنٍ فِي الْمَرَضِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا: إقْرَارُهُ جَائِزٌ لِأَنَّهُ أَقَرَّ وَلَيْسَتْ زَوْجَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ تَلْجِئَةً فَيُرَدَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَإِنْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِ فَدَعْوَى أَوْ شَهَادَةٌ فَإِذَا صَارَ بِيَدِهِ وتصرفه شرعا لزمه حكم إقراره شرعا
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الثَّانِي: قَوْلُهُ: أَيْضًا فِي شَرْطِ مَنْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَزَجِيُّ مَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ لَوْ شَهِدَا بِحُرِّيَّةِ عَبْدِ رَجُلٍ فَرُدَّتْ ثُمَّ اشْتَرَيَاهُ صَحَّ كَاسْتِنْقَاذِ الْأَسِيرِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْمِلْكِ لَهُمَا بَلْ لِلْبَائِعِ وَقِيلَ فِيهِ: لَا لِأَنَّهُ بيع من الطرف الآخر ولو ملكاه بإرث أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ وَإِنْ مَاتَ الْعَتِيقُ وَرِثَهُ مَنْ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ رَدَّ الثَّمَنَ وَإِنْ رَجَعَا اُحْتُمِلَ أَنْ يوقف حتى يصطلحا واحتمل أن يأخذه من هُوَ بِيَدِهِ بِيَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَقِيلَ يُقَرُّ بِيَدِ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ وَإِلَّا لِبَيْتِ الْمَالِ وَقِيلَ لِبَيْتِ الْمَالِ مُطْلَقًا.
وَقَالَ الْقَاضِي لِلْمُشْتَرِي الْأَقَلُّ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ التَّرِكَةِ.
انْتَهَى.
ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَسْأَلَتَيْنِ أَطْلَقَ فِيهِمَا الْخِلَافَ حِكَايَةً عَنْ الْأَزَجِيِّ وَغَيْرِهِ وَأَتَى بِهَا اسْتِشْهَادًا لِأَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَالْقِيَاسُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَنَّهُمَا إذَا رَجَعَا وَمَاتَ اسْتَحَقَّا إرْثَهُ لِأَنَّهُ إذَا رَجَعَ وَاحِدٌ وَرِثَهُ فَكَذَا إذَا رَجَعَا وَرِثَاهُ.
وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: وَهِيَ إذَا لَمْ يَرْجِعَا يَكُونُ إرْثُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُمَا يَعْتَقِدَانِ أَنَّهُ حُرٌّ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَيْهِمَا لَكِنْ إنْ اعْتَقَدَ أَنَّ مُوَرِّثَهُمَا أَعْتَقَهُ وَرِثَاهُ بالولاء إن كانا أهلا له.1
وَيَصِحُّ مَعَ إضَافَةِ الْمِلْكِ إلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ مِنْ سَفِيهٍ بِمَالٍ لَزِمَهُ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ لَا وَيُتْبَعُ بَعْدَ فَكِّ حَجْرِهِ وَمِثْلُهُ نَذْرٌ صَدَّقَتْهُ بِهِ فَيُكَفِّرُ بِصَوْمٍ إنْ لَمْ يَصِحَّ وَيُتْبَعُ بِغَيْرِ مَالٍ فِي الْحَالِ وَبِطَلَاقٍ.
وَيُتَوَجَّهُ: بِنِكَاحٍ إنْ صَحَّ مِنْهُ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْبَلَ كَإِنْشَائِهِ قَالَ: وَيَصِحُّ من السفيهة إلا أن فيه احتمالا لضعف1 قَوْلَهَا وَلِلتُّهْمَةِ وَفِي صِحَّةِ عَفْوِ وَلِيِّ2 قَوَدٍ إلَى مَالٍ وَجْهَانِ.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: وَفِي صِحَّةِ عَفْوِ وَلِيِّ قَوَدٍ إلَى مَالٍ وَجْهَانِ.
انْتَهَى.
الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الْأَزَجِيِّ وَذَكَرَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِطْرَادِ وَإِلَّا فَلَيْسَ مَحَلُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هَذَا الْمَكَانَ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيمَا إذَا كَانَ وَلِيُّ الْقَوَدِ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا وَكَانَا مُحْتَاجَيْنِ هَلْ لِلْوَلِيِّ الْعَفْوُ إلَى الدِّيَةِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ رِوَايَتَيْنِ فِي بَابِ اسْتِيفَاءِ الْقَوَدِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ3 أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ جَوَازُ ذَلِكَ.
والله أعلم.12
وَإِنْ صَحَّ تَصَرُّفُ صَبِيٍّ بِإِذْنٍ صَحَّ إقْرَارُهُ فِي قَدْرِهِ نَصَّ عَلَيْهِ كَعَبْدٍ قَبْلَ حَجْرِ سَيِّدِهِ عَلَيْهِ وَفِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ: وَبَعْدَهُ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فَأَقَرَّ جَازَ وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ وَفِي يَدِهِ مَالٌ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَأَقَرَّ بِهِ صَحَّ ذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ وَالتَّرْغِيبُ وَغَيْرُهُمَا وَقِيلَ: فِي صَبِيٍّ فِي الْيَسِيرِ وَمَنَعَ فِي الِانْتِصَارِ عَدَمَ صِحَّتِهِ ثُمَّ سَلَّمَ لِعَدَمِ مَصْلَحَتِهِ فِيهِ.
وَكَذَا الدَّعْوَى وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَالتَّحْلِيفُ وَنَحْوُهُ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ فِي طَلَاقِهِ بِأَنَّهُ ليس بأهل ليمين1 بِمَجْلِسِ حُكْمٍ لِدَفْعِ دَعْوَى وَأَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ صِحَّةَ إقْرَارِ مُمَيِّزٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: فِي إقْرَارِهِ رِوَايَتَانِ أَصَحُّهُمَا: يَصِحُّ نَصَّ عَلَيْهِ إذَا أَقَرَّ فِي قَدْرِ إذْنِهِ وَحَمَلَ الْقَاضِي إطْلَاقَ مَا نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ حَتَّى يَبْلُغَ عَلَى غَيْرِ الْمَأْذُونِ قَالَ الْأَزَجِيُّ: هُوَ حَمْلٌ بِلَا دَلِيلٍ وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ: الصِّحَّةُ وَعَدَمُهَا.
وَذَكَرَ الْآدَمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ أَنَّ السَّفِيهَ وَالْمُمَيِّزَ إنْ أَقَرَّا بِحَدٍّ أو قود أو نسب أو
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وهذه المسألة إنما عفا عنها2 وَلِيُّ الْقَوَدِ وَهَذَا مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خلافا فلعله1
طَلَاقٍ لَزِمَ وَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ أُخِذَا بَعْدَ الْحَجْرِ كَذَا قَالَ وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي السَّفِيهِ، وَإِنْ قَالَ لَمْ أَكُنْ بَالِغًا فَوَجْهَانِ م1.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
حصل بعض سقط.
والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ 1: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ لَمْ أَكُنْ بَالِغًا فَوَجْهَانِ.
أَحَدُهُمَا: الْقَوْلُ قَوْلُ الصَّبِيِّ إنَّهُ1 لَمْ يَكُنْ بَالِغًا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ قَالَ فِي الْكَافِي4: فَإِنْ قَالَ أَقْرَرْت قَبْلَ الْبُلُوغِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إذَا كَانَ اخْتِلَافُهُمَا بَعْدَ بُلُوغِهِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي قَوَاعِدِهِ: لَوْ ادَّعَى الْبَالِغُ أَنَّهُ كَانَ صَبِيًّا حِينَ الْبَيْعِ أَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ أو غير5 ذلك وأنكر
وَإِنْ أَقَرَّ مَنْ شَكَّ فِي بُلُوغِهِ فَأَنْكَرَهُ صدق بلا يمين قاله في
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمَذْهَبِ وَنَصَّ عليه في صورة دعوى الصغير1 فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ لِأَنَّ الظَّاهِرَ وُقُوعُ الْعُقُودِ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ دُونَ الْفَسَادِ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ عَدَمَ الْبُلُوغِ وَالْإِذْنِ قَالَ: وَقَدْ ذكر الأصحاب وجها آخر في دعوى الصغير"1" أَنَّهُ يُقْبَلُ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ تَكْلِيفُهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ انْتَهَى.
وَقَدْ قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي شَرْطٍ يُبْطِلُ الْعَقْدَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ وَقَالَ: نَصَّ عَلَيْهِ فِي دَعْوَى عَبْدٍ عُدِمَ الْإِذْنُ ودعوى الصغير2 وَفِيهِ وَجْهٌ.
انْتَهَى.
وَمَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ هُنَا مِثْلُ ذَلِكَ بَلْ هِيَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وابن رجب وغيرهما.
الْمُغْنِي1 وَنِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ وَالْمُحَرَّرِ لِحُكْمِنَا بِعَدَمِهِ2 بِيَمِينِهِ،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَنْ شُكَّ فِي بُلُوغِهِ لِحُكْمِنَا بِعَدَمِهِ بِيَمِينِهِ كَذَا فِي النُّسَخِ وَصَوَابُهُ زِيَادَةُ بِيَمِينِهِ أَيْ لِحُكْمِنَا بِعَدَمِ الْبُلُوغِ وَأَمَّا الْيَمِينُ فَلَا يُحَلَّفُ نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا ويؤيده كلامه في المغني"1".2
وَلَوْ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ.
وَفِي التَّرْغِيبِ: يُصَدَّقُ صَبِيٌّ ادَّعَى الْبُلُوغَ بِلَا يَمِينٍ وَلَوْ قَالَ أَنَا صَبِيٌّ لَمْ يُحَلَّفْ وَيُنْتَظَرُ بُلُوغُهُ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: مَنْ أَنْكَرَهُ وَلَوْ كَانَ أَقَرَّ أَوْ ادَّعَاهُ وَأَمْكَنَّا حُلِّفَ إذَا بَلَغَ.
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: يُصَدَّقُ فِي سِنٍّ يُبْلَغُ فِي مِثْلِهِ وَهُوَ تِسْعُ سِنِينَ وَيَلْزَمُهُ بِهَذَا الْبُلُوغِ مَا أَقَرَّ بِهِ قَالَ: وَعَلَى قِيَاسِهِ الْجَارِيَةُ وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَنْبَتَ بِعِلَاجٍ وَدَوَاءٍ لَا بِالْبُلُوغِ لَمْ يُقْبَلْ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي فَتَاوِيهِ.
و1تَقَدَّمَ فِي الدَّعَاوَى2 تَصْدِيقُ الْمُقِرِّ قَالَ الْأَزَجِيُّ: الْمَرَاتِبُ ثَلَاثٌ: الْعُقُودُ فَإِنْ صَحَّتْ بِالْمُعَاطَاةِ لَمْ يُعْتَبَرْ الْقَبُولُ بَلْ الْقَبْضُ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ.
الثَّانِي الْوَكَالَةُ فَإِنْ افْتَقَرَتْ إلَى الْقَبُولِ اُعْتُبِرَ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ عَدَمُ الرَّدِّ فَلَوْ رُدَّ اُعْتُبِرَ تَجْدِيدُهَا وَأَمَّا الْإِقْرَارُ فَلَا يُعْتَبَرُ تَجْدِيدُهُ.
وَمَنْ أُكْرِهَ ليقر
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12
بدرهم فَأَقَرَّ بِدِينَارٍ أَوْ لِزَيْدٍ فَأَقَرَّ لِعَمْرٍو صَحَّ وَتُقْبَلُ دَعْوَى الْإِكْرَاهِ بِقَرِينَةٍ كَتَوْكِيلٍ بِهِ أَوْ أَخْذِ مَالٍ أَوْ تَهْدِيدِ قَادِرٍ قَالَ الْأَزَجِيُّ: لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَمَارَةِ الْإِكْرَاهِ اسْتَفَادَ بِهَا أَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ فَيُحَلَّفُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ كَذَا قَالَ وَيُتَوَجَّهُ: لَا يُحَلَّفُ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْإِكْرَاهِ عَلَى الطَّوَاعِيَةِ وَقِيلَ: يَتَعَارَضَانِ وَتَبْقَى الطَّوَاعِيَةُ فَلَا يُقْضَى بِهَا وَلَوْ قَالَ مَنْ ظَاهِرُهُ الْإِكْرَاهُ: عَلِمْت لَوْ لَمْ أُقِرَّ أَيْضًا: أُطْلِقْت فَلَمْ أَكُنْ مُكْرَهًا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ ظَنٌّ مِنْهُ فَلَا يُعَارِضُ يَقِينَ الْإِكْرَاهِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ أَقَرَّ طَوْعًا وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ فِيمَنْ يَقْدَمُ إلَى السُّلْطَانِ فَيُهَدِّدُهُ فَيَدْهَشُ فَيُقِرُّ يُؤْخَذُ بِهِ فَيَرْجِعُ وَيَقُولُ هَدَّدَنِي وَدَهِشْت: يُؤْخَذُ وَمَا عَلِمَهُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْجَزَعِ وَالْفَزَعِ؟ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فِي الرَّجُلِ يُقِرُّ عِنْدَ الْجَزَعِ.
وإن ادَّعَى جُنُونًا لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: يُقْبَلُ أَيْضًا إنْ عُهِدَ مِنْهُ جُنُونٌ فِي بَعْضِ أَوْقَاتِهِ وَإِلَّا فَلَا وَيُتَوَجَّهُ قَبُولُهُ مِمَّنْ غَلَبَ عَلَيْهِ،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَالْمَرِيضُ كَالصَّحِيحِ فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ بِوَارِثٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ لِوَارِثٍ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ جَمَاعَةٌ: أَوْ إجَازَةٍ وَظَاهِرُ نَصِّهِ: لَا وَهُوَ ظَاهِرُ الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ وَاخْتَارَ فِيهِ: يَصِحُّ مَا لَمْ يُتَّهَمْ وم وَأَنَّ أَصْلَهُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَصِيَّتُهُ لِغَيْرِ وَارِثٍ ثُمَّ يَصِيرُ وَارِثًا يَصِحُّ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ.
وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي صِحَّةِ إقْرَارِهِ لِوَارِثِهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا: لَا يَصِحُّ وَالثَّانِيَةُ: يَصِحُّ لِأَنَّهُ يَصِحُّ بِوَارِثٍ وَفِي الصِّحَّةِ أَشْبَهَ الْأَجْنَبِيَّ وَالْأُولَى أَصَحُّ كَذَا قَالَ وَقَالَ فِي الْفُنُونِ: يَلْزَمُهُ أَنْ يُقِرَّ وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ.
وَقَالَ أَيْضًا: إنَّ حَنْبَلِيًّا اسْتَدَلَّ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ لِوَارِثِهِ فِي مَرَضِهِ بِالْوَصِيَّةِ لَهُ فَقَالَ لَهُ حَنْبَلِيٌّ: لَوْ أَقَرَّ لَهُ فِي الصِّحَّةِ صَحَّ وَلَوْ نِحْلَةً لَمْ يَصِحَّ،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَالنِّحْلَةُ تَبَرُّعٌ كَالْوَصِيَّةِ فَقَدْ افْتَرَقَ الْحَالُ لِلتُّهْمَةِ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ كَذَا فِي الْمَرَضِ وَلِأَنَّهُ لَوْلَا يَلْزَمُ التَّبَرُّعُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لِأَجْنَبِيٍّ وَيَلْزَمُ الْإِقْرَارُ وَقَدْ افْتَرَقَ التَّبَرُّعُ وَالْإِقْرَارُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ كَذَا يَفْتَرِقَانِ فِي الثُّلُثِ لِلْوَارِثِ.
وَإِنْ أَقَرَّ لِامْرَأَتِهِ بِالْمَهْرِ فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا نَصَّ عَلَيْهِ بِالزَّوْجِيَّةِ وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: مِنْ الثُّلُثِ وَنَقَلَ أَيْضًا: لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَأَنَّ عَلَى الزَّوْجِ الْبَيِّنَةَ بِالزَّائِدِ وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ فِي صِحَّتِهِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا روايتين.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَفِي التَّبْصِرَةِ وَنِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ وَالْمُغْنِي1، وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهَا: وَيَصِحُّ بِهِ.
وَإِنْ أَقَرَّتْ لَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً أَنَّهَا أَخَذَتْهُ نَقَلَهُ مُهَنَّا وَإِنْ أَقَرَّ لَهَا بِدَيْنٍ ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَصِحَّ.
وَيَصِحُّ إقْرَارُهُ بِأَخْذِ دَيْنٍ2 فِي صِحَّةٍ وَمَرَضٍ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ قَالَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: لَا يَصِحُّ بِقَبْضِ مَهْرٍ وعوض
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12
خُلْعٍ بَلْ حَوَالَةٍ وَمَبِيعٍ وَقَرْضٍ وَإِنْ أَطْلَقَ فَوَجْهَانِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا: لَا يَصِحُّ لِوَارِثِهِ بِدَيْنٍ وَلَا غَيْرِهِ.
وَكَذَا قَالَ فِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَهَبَ أَجْنَبِيًّا فِي صِحَّتِهِ صَحَّ لَا أَنَّهُ وَهَبَ وَارِثًا.
وَفِي نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ1 أَنَّهُ يَصِحُّ لِأَجْنَبِيٍّ كَإِنْشَائِهِ وَفِيهِ لِوَارِثٍ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ كَالْإِنْشَاءِ وَالثَّانِي يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ عَنْ شَيْءٍ لَوْ صُدِّقَ فِيهِ ثَبَتَ اسْتِحْقَاقُ الْوَارِثِ لَهُ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْقَبُولِ.
وَفِي النِّهَايَةِ: يُقْبَلُ أَنَّهُ وَهَبَ أَجْنَبِيًّا فِي صِحَّتِهِ وَفِيهِ لِوَارِثٍ2 وَجْهَانِ وَصَحَّحَهُ فِي الِانْتِصَارِ لِلْأَجْنَبِيِّ فَقَطْ.
وَفِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا: لَا يَصِحُّ لِوَارِثِهِ بِدَيْنٍ وَلَا غَيْرِهِ.
وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ فَصَارَ عِنْدَ الْمَوْتِ أَجْنَبِيًّا أَوْ عَكْسَهُ اُعْتُبِرَ بِحَالِ الْإِقْرَارِ لَا الْمَوْتِ عَلَى الْأَصَحِّ فَيَصِحُّ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى وَمُرَادُهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ: لَا يَلْزَمُ لَا بُطْلَانُهُ لِأَنَّهُمْ قَاسُوهُ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَسَبَقَ فِي الْإِقْرَارِ لِوَارِثٍ3 وَلِهَذَا أَطْلَقَ فِي الْوَجِيزِ الصِّحَّةَ فِيهِمَا وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ أَعْطَاهُ وَهُوَ غَيْرُ وَارِثٍ ثُمَّ صَارَ وَارِثًا ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ.
وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ صَحَّ لِلْأَجْنَبِيِّ وَقِيلَ: لَا وَقِيلَ: لَا إن
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .123
عَزَاهُ إلَى سَبَبٍ وَاحِدٍ وَأَقَرَّ بِهِ الْأَجْنَبِيُّ.
وَإِنْ أَقَرَّ لِغَيْرِ وَارِثٍ صَحَّ وَهَلْ يُحَاصُّ بِهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ كَثُبُوتِهِ بِبَيِّنَةٍ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ م 2 وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ وَعَنْهُ: إنْ جَازَ الثُّلُثُ فَلَا مُحَاصَّةَ.
وَإِنْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ ثُمَّ بدين أَوْ عَكْسُهُ فَرَبُّ الْعَيْنِ أَحَقُّ وَفِي الثَّانِيَةِ احْتِمَالٌ فِي نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ.
كَإِقْرَارِهِ بِدَيْنٍ.
وَإِنْ قَالَ هَذَا الْأَلْفُ لُقَطَةٌ فَتَصَدَّقُوا بِهِ وَلَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَصَدَّقُوهُ أَوْ لَا تَصَدَّقُوا بِهِ وَعَنْهُ: بِثُلُثِهِ قَطَعَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ إنْ ملكت لقطة.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 2: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَرَّ لِغَيْرِ وَارِثٍ صَحَّ وَهَلْ يُحَاصُّ بِهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ كَثُبُوتِهِ بِبَيِّنَةٍ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.
انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَذَكَرَهُمَا وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: يَبْدَأُ بِدَيْنِ الصِّحَّةِ وَلَا يُحَاصُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ الْبَنَّا: هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ1 وَالتَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُحَاصُّ بِهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ اخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ وَالْقَاضِي وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَبِهِ قَطَعَ الشَّرِيفُ وأبو الخطاب والشيرازي في موضع واختاره
فصل وَإِنْ أَقَرَّ عَبْدٌ آبِقٌ أَوْ لَا بِحَدٍّ أَوْ قَوَدٍ أَوْ طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ صَحَّ وَأُخِذَ بِهِ إذَنْ كَسَفِيهٍ وَمُفْلِسٍ
وَنَصُّهُ: يُتْبَعُ بِقَوَدِ النفس بعد عتقه فطلب1 جواب
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1
الدَّعْوَى مِنْهُ وَمِنْ سَيِّدِهِ جَمِيعًا وَعَلَى الْأَوَّلِ مِنْهُ وَلَيْسَ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِهِ الْعَفْوُ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ مَالٍ وَقِيلَ فِي إقْرَارِهِ بِالْعُقُوبَاتِ رِوَايَتَانِ.
وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ وَنَصُّهُ: يَصِحُّ فِي غَيْرِ قَتْلٍ.
وَإِنْ أَقَرَّ بِسَرِقَةٍ قُطِعَ فِي الْمَنْصُوصِ إذَنْ وَقِيلَ: بَعْدَ عِتْقِهِ كَالْمَالِ.
وَإِنْ أَقَرَّ مَأْذُونٌ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالتِّجَارَةِ كَقَرْضٍ وَجِنَايَةٍ وَغَصْبٍ فَهُوَ كَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ فَنَصُّهُ: يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ وَعَنْهُ: بِرَقَبَتِهِ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ م 3.
وَيُقْبَلُ إقْرَارُ سَيِّدٍ عَلَى عَبْدِهِ بما يوجب مالا فقط لأنه إيجاب حق في
[تصحيح الفروع للمرداوي]
ابْنُ أَبِي مُوسَى وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الأصحاب.
مَسْأَلَةٌ 3: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَرَّ مَأْذُونٌ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالتِّجَارَةِ كَقَرْضٍ وَجِنَايَةٍ وَغَصْبٍ فَهُوَ كَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ فَنَصُّهُ: يُتْبَعُ بِهِ بِعَبْدٍ عَتَقَهُ وَعَنْهُ: بِرَقَبَتِهِ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ.
انْتَهَى.
الْمَنْصُوصُ هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ فِي الْعُمْدَةِ والمحرر والوجيز والمنور وغيرهم قال ابن منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ وَهُوَ أَصَحُّ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ2 والشرح وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: ذَكَرَهَا الْقَاضِي وَلَا وَجْهَ لَهَا عِنْدِي إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيمَا لَا تُهْمَةَ فِيهِ كَالْمَالِ الَّذِي أَقَرَّ بِسَرِقَتِهِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ فِي الْمَقْطَعِ وَلَا يُقْبَلُ فِي الْمَالِ لَكِنْ يُتْبَعُ به لبعد العتق.
انتهى.
مَالِهِ.
وَفِي الْكَافِي1: إنْ أَقَرَّ بِقَوَدٍ وَجَبَ الْمَالُ وَيَفْدِي السَّيِّدُ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ لَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ.
وَلَوْ ادَّعَى أَنَّ امْرَأَتَهُ وصت بكذا لم يلزم ولده ويتوجه في جَوَازِهِ بَاطِنًا الرِّوَايَتَانِ.
وَيُتَوَجَّهُ لُزُومُهُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَمَا صَحَّ إقْرَارُ الْعَبْدِ بِهِ فَهُوَ الْخَصْمُ فِيهِ وَإِلَّا فَسَيِّدُهُ.
وَإِنْ أَقَرَّ مُكَاتَبٌ بِالْجِنَايَةِ تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ فِي الْأَصَحِّ وَبِرَقَبَتِهِ وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُ سَيِّدِهِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَإِنْ أَقَرَّ غَيْرُ مُكَاتَبٍ لِسَيِّدِهِ أَوْ سَيِّدُهُ لَهُ بِمَالٍ لَمْ يَصِحَّ وَقِيلَ: بَلَى إنْ مَلَكَ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَهُ نَفْسَهُ بِأَلْفٍ عَتَقَ فَإِنْ صَدَّقَهُ لَزِمَهُ وَإِلَّا حُلِّفَ وَقِيلَ: لَا وَالْإِقْرَارُ لِعَبْدِ غيره إقرار لسيده.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَإِنْ ادَّعَى أَنَّ امْرَأَتَهُ وَصَّتْ بكذا لم يلزم ولده ويتوجه في جوازه بَاطِنًا الرِّوَايَتَانِ.
مُرَادُهُ بِالرِّوَايَتَيْنِ الرِّوَايَتَانِ اللَّتَانِ ذَكَرَهُمَا فِي بَابِ الْمُوصَى إلَيْهِ2 فِيمَا إذَا وَصَّاهُ بِتَفْرِقَةِ ثُلُثِهِ أَوْ قَضَاءِ دَيْنِهِ وَأَبَى الْوَرَثَةُ ذَلِكَ أَوْ جَحَدُوا مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَتَعَذَّرَ ثُبُوتُهُ عِنْدَ حَاكِمٍ فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ أَطْلَقَ فِي جَوَازِ قَضَائِهِ بَاطِنًا مَعَ عِلْمِهِ وَتَكْمِيلِ ثُلُثِهِ مِنْ بَقِيَّةِ مَالِهِ الرِّوَايَتَيْنِ وَقَدْ صَحَّحْنَا المسألة هناك وبينا المذهب منهما فليراجع.1
وَلَا يَصِحُّ لِبَهِيمَةٍ وَقِيلَ: يَصِحُّ كَقَوْلِهِ: بِسَبَبِهَا زاد في المغني1: لِمَالِكِهَا وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ وَلَا يَصِحُّ لِدَارٍ إلَّا مَعَ السَّبَبِ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ الْبَهِيمَةُ مِثْلُهَا لِاخْتِلَافِ الْأَسْبَابِ وَلَوْ قَالَ: لِمَالِكِهَا عَلَى سَبَبِ حَمْلِهَا فَإِنْ انْفَصَلَ وَادَّعَى أَنَّهُ بِسَبَبِهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا.
وَإِنْ أَقَرَّ لِمَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ طَرِيقٍ وَنَحْوِهِ وَذَكَرَ سَبَبًا صَحِيحًا كَغَلَّةِ وَقْفِهِ صَحَّ وَإِنْ أَطْلَقَ فَوَجْهَانِ م 4. وَإِنْ أَقَرَّ لِحَمْلِ امْرَأَةٍ بِمَالٍ صَحَّ فِي الْأَصَحِّ فَإِنْ وَلَدَتْ حَيًّا وَمَيِّتًا فَهُوَ لِلْحَيِّ وَحَيَّيْنِ ذَكَرًا وَأُنْثَى لَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَقِيلَ: أَثْلَاثًا وَإِنْ عَزَاهُ إلَى مَا يَقْتَضِي التَّفَاضُلَ كَإِرْثٍ وَوَصِيَّةٍ عَمِلَ بِهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: إنْ أَطْلَقَ كُلِّفَ ذِكْرَ السَّبَبِ فَيَصِحُّ مِنْهُ مَا يَصِحُّ وَيَبْطُلُ مَا يَبْطُلُ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُفَسِّرَ بَطَلَ قَالَ الْأَزَجِيُّ: كَمَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ فَرَدَّهُ وَمَاتَ الْمُقِرُّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ: كَمَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ لَا يُعْرَفُ مَنْ أَرَادَ بِإِقْرَارِهِ كَذَا قَالَ.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 4: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَرَّ لِمَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ طَرِيقٍ وَنَحْوِهِ وَذَكَرَ سَبَبًا صَحِيحًا كَغَلَّةِ2 وَقْفِهِ صَحَّ وَإِنْ أَطْلَقَ فَوَجْهَانِ.
انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ وَيَكُونُ لِمَصَالِحِهَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ اخْتَارَهُ التَّمِيمِيُّ وقدمه ابن رزين في شرحه.1
وَيُتَوَجَّهُ أَنَّهُ هَلْ يَأْخُذُهُ حَاكِمٌ كَمَالٍ ضَائِعٍ؟ فيه الخلاف وصحح التَّمِيمِيُّ الْإِقْرَارَ لِحَمْلٍ إنْ ذَكَرَ إرْثًا أَوْ وَصِيَّةً فَقَطْ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِغَيْرِهِمَا وَيَعْمَلُ بِحَسَبِهِ1.
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ جَعَلْتهَا له أو نحوه فوعد ويتوجه: يلزمه،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْحَمْلِ وَيُتَوَجَّهُ أَنَّهُ هَلْ يَأْخُذُهُ حَاكِمٌ كَمَالٍ ضَائِعٍ؟ فِيهِ الْخِلَافُ.
انْتَهَى.
يَعْنِي بِهِ الْخِلَافَ الَّذِي فِي الْمَالِ الضَّائِعِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَدِيعَةِ2: هَلْ يَلْزَمُ الْحَاكِمَ قَبُولُ الْمَالِ الضَّائِعِ وَنَحْوِهِ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ؟ أَطْلَقَ وَجْهَيْنِ وَصَحَّحْنَا هُنَاكَ اللزوم فكذا هنا على هذا التوجيه.1
كقوله: له1 عَلَيَّ أَلْفٌ أَقْرَضَنِيهِ عِنْدَ غَيْرِ التَّمِيمِيِّ وَجَزَمَ الْأَزَجِيُّ: لَا يَصِحُّ كَأَقْرَضَنِي أَلْفًا.
وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: وَيَصِحُّ بِمَالٍ لِحَمْلٍ يَعْزُوهُ ثُمَّ ذَكَرَ خِلَافًا فِي اعْتِبَارِهِ مِنْ الْمَوْتِ أَوْ من حينه.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1
فَصْلٌ وَإِنَّ أَقَرَّتْ امْرَأَةٌ بِنِكَاحٍ عَلَى نَفْسِهَا
فَعَنْهُ: يُقْبَلُ لِزَوَالِ التُّهْمَةِ بِإِضَافَةِ الْإِقْرَارِ إلَى شَرَائِطِهِ وَكَبَيْعِ سِلْعَتِهَا وَعَنْهُ: لَا.
وَفِي الِانْتِصَارِ: لَا تُنْكَرُ عَلَيْهِمَا بِبَلَدِ غُرْبَةٍ لِلضَّرُورَةِ وَأَنَّهُ2 يَصِحُّ مِنْ مُكَاتَبَةٍ وَلَا تَمْلِكُ عَقْدَهُ وَعَنْهُ: يُقْبَلُ إنْ ادَّعَى زَوْجِيَّتَهَا وَاحِدٌ لَا اثْنَانِ اختاره القاضي وأصحابه م 5.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 5: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ بِنِكَاحٍ عَلَى نَفْسِهَا فَعَنْهُ: يُقْبَلُ لِزَوَالِ التُّهْمَةِ بِإِضَافَةِ الْإِقْرَارِ إلَى شَرَائِطِهِ وَكَبَيْعِ سِلْعَتِهَا وَعَنْهُ: لَا وَعَنْهُ: يُقْبَلُ إنْ ادَّعَى زَوْجِيَّتَهَا وَاحِدٌ لَا اثْنَانِ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ.
انْتَهَى.
وَأَطْلَقَ الْقَبُولَ وَعَدَمَهُ في المقنع"3 والشرح3" وشرح ابن منجا وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.
إحْدَاهُنَّ: يُقْبَلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي مُحَرَّرِهِ وَصَاحِبُ التَّصْحِيحِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي4 فِي النِّكَاحِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي النظم وغيره.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
2 بعدها في "ط": "لا".
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 30/191.
4 9/435.
وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي: يَصِحُّ إقْرَارُ بِكْرٍ بَالِغٍ به وإن جبرها الْأَبُ1 قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ بِمَا لَا إذْنَ لَهُ فِيهِ كَصَبِيٍّ أَقَرَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَنَّ أَبَاهُ آجَرَهُ فِي صِغَرِهِ وَمَعَ بَيِّنَتِهِمَا يُقَدَّمُ أَسْبَقُهُمَا فَإِنْ جُهِلَ عُمِلَ بِقَوْلِ الْوَلِيِّ ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ وَالْمُبْهِجِ وَنَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ.
وَقَالَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ: الْمُجْبَرُ وَإِنْ جَهِلَهُ فُسِخَا نَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ.
وَفِي الْمُغْنِي2: يَسْقُطَانِ وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهَا3 وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَلِيَّ وَلَا تَرْجِيحَ بِالْيَدِ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: مُقْتَضَى كَلَامِ الْقَاضِي أَنَّهَا "4مَتَى كَانَتْ4" بِيَدِ أَحَدِهِمَا، مَسْأَلَةُ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ وَسَبَقَتْ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي الْعَيْنِ بِيَدِ ثَالِثٍ وَإِنْ أَقَرَّ وَلِيُّهَا بِهِ قُبِلَ فِي الْمَنْصُوصِ وَإِنْ كَانَتْ مُقِرَّةً لَهُ بِالْإِذْنِ كَالْمُجْبَرَةِ وَإِلَّا فَلَا.
وَإِنْ ادَّعَى نِكَاحَ صَغِيرَةٍ بِيَدِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَفَسَخَهُ حَاكِمٌ وَإِنْ صَدَّقَتْهُ إذَا بَلَغَتْ قُبِلَ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: عَلَى الْأَظْهَرِ فَدَلَّ أن من ادعت أن فلانا
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُقْبَلُ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: يُقْبَلُ إنْ ادَّعَى زَوْجِيَّتَهَا وَاحِدٌ لَا اثْنَانِ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي5 أَيْضًا فِي أَثْنَاءِ الدَّعَاوَى.1234
زَوْجُهَا فَأَنْكَرَ وَطَلَبَتْ الْفُرْقَةَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ وَسُئِلَ عَنْهَا الشَّيْخُ فَلَمْ يُجِبْ.
وَإِنْ أَقَرَّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ بِزَوْجِيَّةِ الْآخَرِ فَجَحَدَهُ ثُمَّ صَدَّقَهُ صَحَّ قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: تَحِلُّ لَهُ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ صَحَّ وَوَرِثَهُ.
وَيُتَخَرَّجُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَارِثِ بَعْدَهَا: لَا إرْثَ فَإِنْ كَانَ كَذَّبَهُ فِي حَيَاتِهِ فَوَجْهَانِ م 6 فِي الرَّوْضَةِ: الصِّحَّةُ قَوْلُ أَصْحَابِنَا.
وَقَالَ شَيْخُنَا
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 6: قَوْلُهُ: فَإِنْ كَذَّبَهُ فِي حَيَاتِهِ فَوَجْهَانِ.
انْتَهَى يَعْنِي وَصَدَّقَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي1 وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ2 وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ تَصْدِيقُهُ وَلَا يَرِثُهُ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ قَالَ النَّاظِمُ: وَهُوَ أَقْوَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَصِحُّ وَيَرِثُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُقْنِعِ"2" قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: الصِّحَّةُ قَوْلُ أَصْحَابِنَا قَالَ فِي النُّكَتِ: قَطَعَ بِهِ أَبُو الخطاب والشريف في رءوس المسائل.
فِيمَنْ أَنْكَرَ الزَّوْجِيَّةَ فَأَبْرَأَتْهُ فَأَقَرَّ بِهَا: لَهَا طَلَبُهُ بِحَقِّهَا وَإِنْ أَقَرَّ بِزَوْجٍ أَوْ مَوْلًى أَعْتَقَهُ فَصَدَّقَهُ وَأَمْكَنَ وَلَمْ يَدْفَعْ بِهِ نَسَبَ غَيْرِهِ قُبِلَ وَلَوْ أَسْقَطَ وَارِثَهُ وَكَذَا بِوَلَدٍ وَلَا يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُهُ مَعَ صِغَرٍ وَجُنُونٍ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ وَقِيلَ: لَا يَرِثُهُ إنْ كَانَ مَيِّتًا لِلتُّهْمَةِ وَقِيلَ: وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ إنْ كَانَ كَبِيرًا عَاقِلًا مَيِّتًا.
وَفِي إقْرَارِ امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ بِوَلَدٍ رِوَايَتَانِ تَقَدَّمَتَا1 م 7.
وَإِنْ أَقَرَّ بِأَبٍ فَكَوَلَدٍ.
وَفِي الْوَسِيلَةِ: إنْ قَالَ عَنْ بَالِغٍ هُوَ ابْنِي أَوْ أَبِي فَسَكَتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثَبَتَ نَسَبُهُ فِي ظَاهِرِ قَوْلِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي تَصْدِيقِ أَحَدِهِمَا: بِالْآخَرِ تَكْرَارُهُ فِي الْمَنْصُوصِ فَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ بِنَسَبِهِمَا بِدُونِهِ نَقَلَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ: النَّسَبُ بِالْوَلَدِ ثَبَتَ بِإِقْرَارِ الرَّجُلِ بِهِ أنه ابنه فلا ينكر أو
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 7: قَوْلُهُ: وَفِي إقْرَارِ امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ بِوَلَدٍ رِوَايَتَانِ تَقَدَّمَتَا.
انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ.
إحْدَاهُمَا: يَلْحَقُهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ قَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ فِي بَابِ مَا يَلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَإِنْ أَقَرَّتْ مُزَوَّجَةٌ بِوَلَدٍ لَحِقَهَا دُونَ زَوْجِهَا وَأَهْلِهَا كَغَيْرِ الْمُزَوَّجَةِ وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ إقْرَارُهَا.
انْتَهَى.
وَقَدَّمَ مَا قَدَّمَهُ فِي الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ هُنَا وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَلْحَقُهَا.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: تَقَدَّمَتَا يَعْنِي فِي بَابِ مَا يَلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الثَّانِي: وَمَنْ أَقَرَّ بِطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ مَجْهُولٍ نَسَبُهُ أَنَّهُ وَلَدُهُ وَأَمْكَنَ لَحِقَهُ وَقِيلَ: لَا يُلْحَقُ بِامْرَأَةٍ وَعَنْهُ: "2مُزَوِّجَةٍ، وَعَنْهُ2": لا يلحق بمن لها نسب معروف وأيهما لحقه1
بِوَلَدٍ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ وولده وحرمه.
وَمَنْ ثَبَتَ نِسْبَةً فَادَّعَتْ أُمُّهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ زَوْجِيَّتَهُ لَمْ يَثْبُتْ وَكَذَا دَعْوَى أُخْتِهِ الْبُنُوَّةَ ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَمَنْ نَسَبُهُ مَعْرُوفٌ فَأَقَرَّ بِغَيْرِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورِينَ كَابْنِ ابْنٍ وَجَدٍّ وَأَخٍ وَعَمٍّ لَمْ يَصِحَّ فَإِنْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ أَوْ بَعْضُهُمْ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَرَائِضِ1، وَإِنْ أَقَرَّ مَجْهُولٌ نَسَبُهُ وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ بِنَسَبٍ وارث
[تصحيح الفروع للمرداوي]
لَمْ يَلْحَقْ الْآخَرَ.
انْتَهَى.
فَظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ صِحَّةُ إقْرَارِهَا بِوَلَدٍ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَتَكُونُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَيْسَتْ فِيهَا الْخِلَافُ الْمُطْلَقُ لِأَنَّهُ أَحَالَهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَهُوَ قَدْ قَدَّمَ الصِّحَّةَ.
"2فهذه سبع مسائل2".1
حَتَّى بِأَخٍ أَوْ عَمٍّ فَصَدَّقَهُ وَأَمْكَنَ قُبِلَ وَمَعَ الْوَلَاءِ يُقْبَلُ إنْ صَدَّقَهُ مَوْلَاهُ نَصَّ عليه ويتخرج أولا واختاره شيخنا وهـ و1تَقَدَّمَ فِي اللَّقِيطِ2: مَنْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ وَكَانَ تَصَرَّفَ بِنِكَاحٍ وَغَيْرِهِ وَمَنْ عِنْدَهُ أَمَةٌ لَهُ مِنْهَا أَوْلَادٌ فَأَقَرَّ بِهَا لِرَجُلٍ قُبِلَ إقْرَارُهُ عَلَى الْأَمَةِ لَا عَلَى الْأَوْلَادِ نَقَلَهُ ابْنُ مُشَيْشٍ وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: يُقْبَلُ مُطْلَقًا تَبَعًا وَاحْتِمَالٌ: يُقْبَلُ عَلَيْهَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ.
وَقَالَ الْقَاضِي: الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَنَّهُ وَطِئَ يَعْتَقِدُهَا مِلْكَهُ ثُمَّ عَلِمَهَا مِلْكَ غَيْرِهِ.
وَإِنْ أَقَرَّ وَرَثَةٌ بِدَيْنٍ عَلَى مَوْرُوثِهِمْ قَضَوْهُ مِنْ التَّرِكَةِ وإن أقر بعضهم بلا شهادة فبقدر3 إرْثُهُ إنْ وَرِثَ النِّصْفَ فَنِصْفُ الدَّيْنِ كَإِقْرَارِهِ بِوَصِيَّةٍ لَا كُلُّ إرْثِهِ.
وَفِي التَّبْصِرَةِ: إنْ أَقَرَّ مِنْهُمْ عَدْلَانِ أَوْ عَدْلٌ وَيَمِينٌ ثَبَتَ وَمُرَادُهُ: وَشَهِدَ الْعَدْلُ وَهُوَ مَعْنَى الرَّوْضَةِ وَفِيهَا: إن خلف وارثا واحدا
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .123
لَا يَرِثُ كُلَّ الْمَالِ كَبِنْتٍ وَأُخْتٍ فَأَقَرَّ بِمَا يَسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ أَخَذَ رَبُّ الدَّيْنِ كُلَّ مَا بِيَدِهَا.
وَيُقَدَّمُ مَا ثَبَتَ بِإِقْرَارِ مَيِّتٍ وَقِيلَ: مَا ثَبَتَ بِإِقْرَارِ وَرَثَتِهِ وَيَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ وَذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ وَجْهًا وَيُقَدَّمُ مَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ نص عليه.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بَابُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ وَمَا يُغَيِّرُهُ
إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفًا فَقَالَ: نَعَمْ أَوْ أَجَلْ أَوْ صَدَقْت أَوْ أَنَا مُقِرٌّ بِهِ أَوْ بِدَعْوَاك فَقَدْ أَقَرَّ بِهِ وَعَكْسُهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُحِقًّا أَوْ عَسَى أَوْ لَعَلَّ أَوْ أَحْسِبُ أَوْ أَظُنُّ أَوْ أُقَدِّرُ أَوْ خُذْ أَوْ اتَّزِنْ أَوْ اُحْرُزْ أَوْ افْتَحْ كُمَّك وَكَذَا "1فِي الْأَصَحِّ1" أَنَا أُقِرُّ أَوْ لَا أُنْكِرُ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ إنْ زَادَ: بِدَعْوَاك لَمْ يُؤَثِّرْ فِي: أَنَا أُقِرُّ وَيَكُونُ مُقِرًّا فِي: لَا أُنْكِرُ وَفِي: أَنَا مُقِرٌّ أَوْ خُذْهُ أَوْ اتَّزِنْهُ أَوْ اُحْرُزْهُ أَوْ اقْبِضْهُ أَوْ هِيَ صِحَاحٌ وَجْهَانِ م 1 قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ: كَأَنِّي جَاحِدٌ لَك أَوْ كَأَنِّي جَحَدْتُك حقك أقوى في الإقرار من خذه.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 1: قَوْلُهُ: وَفِي أَنَا مُقِرٌّ أَوْ خُذْهُ أَوْ اتَّزِنْهُ أَوْ اُحْرُزْهُ أَوْ اقْبِضْهُ أَوْ هِيَ صِحَاحٌ وَجْهَانِ.
انْتَهَى.
ذَكَرَ مَسَائِلَ حُكْمُهَا وَاحِدٌ عِنْدَهُ أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ.
وَأَطْلَقَهُ فِي الْكَافِي2 وَالْمُذْهَبِ وَالْمُقْنِعِ3 وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ إلَّا فِي قَوْلِهِ أَنَا مُقِرٌّ وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ فِي قَوْلِهِ خُذْهُ أَوْ اتَّزِنْهُ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي"2" فِي قَوْلِهِ أَنَا مُقِرٌّ.
أَحَدُهُمَا: يَكُونُ مُقِرًّا وَهُوَ الصَّحِيحُ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ فِي النظم في قوله أنا مقر.
وَإِنْ قَالَ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ؟ فَقَالَ: بَلَى فَقَدْ أَقَرَّ لَا نَعَمْ وَيُتَوَجَّهُ: بَلَى مِنْ عَامِّيٍّ1، كَقَوْلِهِ: عَشَرَةٌ غَيْرُ دِرْهَمٍ بِضَمِّ الرَّاءِ يَلْزَمُهُ تِسْعَةٌ وَيُتَوَجَّهُ فِي غَيْرِهِ احْتِمَالٌ.
وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: إذَا قَالَ لِي عَلَيْك كَذَا فَقَالَ نَعَمْ أَوْ بَلَى فَمُقِرٌّ.
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَفْظُ الْإِقْرَارِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الدَّعْوَى فَإِنْ قَالَ لِي عَلَيْك كَذَا فَجَوَابُهُ نَعَمْ وَكَانَ إقْرَارًا وَإِنْ قَالَ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْك كَذَا؟ كَانَ الْإِقْرَارُ بِبَلَى وَفِي قِصَّةِ إسْلَامِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْت عَلَيْهِ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: "نَعَمْ أَنْتَ الَّذِي لَقِيتنِي بِمَكَّةَ"؟ قَالَ: فَقُلْت: بَلَى2.
قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: فِيهِ صِحَّةُ الْجَوَابِ بِبَلَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا نَفْيٌ وَصِحَّةُ الْإِقْرَارِ بِهَا قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِنَا.
وَإِنْ قَالَ: أَعْطِنِي أَوْ اشْتَرِ ثَوْبِي هَذَا أَوْ أَلْفًا مِنْ الَّذِي لِي عَلَيْك أَوْ إلَيَّ أَوْ هَلْ لِي عَلَيْك أَلْفٌ فَقَالَ: نَعَمْ أَوْ أَمْهِلْنِي يَوْمًا أَوْ حَتَّى أَفْتَحَ الصُّنْدُوقَ أَوْ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ أَوْ إلَّا أَنْ أَقُومَ أَوْ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَوْ عِلْمِي أَوْ فِيمَا أَعْلَمُ لَا فِيمَا أَظُنُّ أَوْ إنْ شَاءَ اللَّهُ نَصَّ عَلَيْهَا أَوْ لَا تَلْزَمُنِي إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَفِيهِمَا احْتِمَالٌ فَقَدْ أقر.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَكُونُ مُقِرًّا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَجَزَمَ بِهِ فِي النَّظْمِ فِي غَيْرِ قَوْلِهِ أَنَا مُقِرٌّ وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي3 فِي قَوْلِهِ خُذْهُ أَوْ اتَّزِنْهُ أَوْ هِيَ صِحَاحٌ قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: أَشْهَرُ الْوَجْهَيْنِ فِي قَوْلِهِ أَنَا مُقِرٌّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مقرا وجزم به في المستوعب.12
وَإِنْ قَالَ: بِعْتُك أَوْ زَوَّجْتُك أَوْ قَبِلْت إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ كَالْإِقْرَارِ قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: كَمَا لَوْ قَالَ أَنَا صَائِمٌ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَصِحُّ نِيَّتُهُ وَصَوْمُهُ ويكون ذلك تأكيدا: ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: 23،24] وَمَعْنَاهُ أَنْ يُعَلِّقَهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَذَا قَالَ.
وَقَالَ الْقَاضِي: يَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَصِحَّ الْعُقُودُ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهَا بَعْدَ إيجَابِهَا قَبْلَ الْقَبُولِ بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ.
وَفِي الْمُجَرَّدِ: فِي بِعْتُك أَوْ زَوَّجْتُك إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ بِعْتُك إنْ شِئْت فَقَالَ: قَبِلْت أَوْ قَبِلْت إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ.
وَإِنْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ قَدَّمَهُ نَحْوَ إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَوْ قَدِمَ: فَلَهُ عَلَيَّ كَذَا أَوْ إنْ شَهِدَ فُلَانٌ عَلَيَّ بِكَذَا صَدَّقْته لَمْ يَصِحَّ وَقِيلَ: يَصِحُّ إنْ جَاءَ وَقْتُ كَذَا فَعَلَيَّ لِفُلَانٍ كَذَا أَوْ إنْ شَهِدَ عَلَيَّ فُلَانٌ بِكَذَا فَهُوَ صَادِقٌ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ صِدْقُهُ إلَّا مَعَ ثُبُوتِهِ فَيَصِحُّ1 إذَنْ.
وَإِنْ أَخَّرَ الشَّرْطَ نَحْوُ: لَهُ عَلَيَّ كَذَا إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَوْ قَدِمَ أَوْ شَهِدَ بِهِ فُلَانٌ أَوْ جَاءَ الْمَطَرُ فَوَجْهَانِ م 2 – 4.
وَيَصِحُّ: لَهُ عَلَيَّ كَذَا إن جاء وقت كذا لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ الْمَحَلِّ وَفِيهِ تَخْرِيجٌ مِنْ عَكْسِهَا وَأَطْلَقَ فِي التَّرْغِيبِ وَجْهَيْنِ فِيهِمَا وَإِنْ فَسَّرَهُ بِأَجَلٍ أَوْ وَصِيَّةٍ قُبِلَ.
وَمَنْ أَقَرَّ بِغَيْرِ لِسَانِهِ كَعَرَبِيٍّ بِعَجَمِيَّةٍ وَقَالَ لَمْ أُرِدْ2 مَا قلته قبل بيمينه.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 2 - 4: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَخَّرَ الشَّرْطَ نَحْوُ: لَهُ عَلَيَّ كَذَا إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَوْ قَدِمَ أَوْ شَهِدَ بِهِ فُلَانٌ أَوْ جَاءَ الْمَطَرُ فَوَجْهَانِ.
انْتَهَى.
ذَكَرَ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 2: إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا إنْ قَدِمَ فُلَانٌ فهل يكون مقرا أم لا؟1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُقْنِعِ1 وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ"1" وشرح ابن منجا وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: لَا يَكُونُ مُقِرًّا وَهُوَ الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي2 وَنَصَرَهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَكُونُ مُقِرًّا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 3: لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ جَاءَ الْمَطَرُ أَوْ شَاءَ فُلَانٌ فَهَلْ يَكُونُ مُقِرًّا أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَالْحُكْمُ هُنَا كَالْحُكْمِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا خِلَافًا وَمَذْهَبًا وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ فِي ذَلِكَ وَاخْتَارَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُقِرًّا هُنَا أَيْضًا الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 4: لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إذَا شَهِدَ بِهِ فُلَانٌ فَهَلْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ والرعايتين وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَكُونُ مُقِرًّا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ3 وَالشَّرْحِ"3" وشرح ابن منجا وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي4 وَنَصَرَهُ.
وَالْوَجْهُ الثاني: يكون مقرا اختاره القاضي
فصل وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مِائَةٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ ثَمَنِ مَبِيعٍ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ لَمْ أَقْبِضْهُ
أَوْ مِنْ مُضَارَبَةٍ تَلِفَتْ وَشَرَطَ عَلَيَّ ضَمَانَهَا مِمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ عَادَةً
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مَعَ فَسَادِهِ1 أَوْ بِكَفَالَةٍ بِشَرْطِ خِيَارٍ فَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ كَعَلَيَّ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ مِائَةٌ وَقِيلَ بَلَى م 5 - 7 كَمِنْ مُضَارَبَةٍ أَوْ مِنْ وديعة لحمله على التعدي2 فيهما وك: عليّ مئة لَا تَلْزَمُنِي وَحُكِيَ فِيهَا احْتِمَالٌ.
وَإِنْ قَالَ: كان له علي كذا و3قضيته أَوْ بَعْضَهُ قُبِلَ بِيَمِينِهِ نَصَّ عَلَيْهِ اخْتَارَهُ عَامَّةُ شُيُوخِنَا قَالَهُ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ وَعَنْهُ: فِي بَعْضِهِ وَعَنْهُ لَيْسَ بِجَوَابٍ فَيُطَالَبُ بِرَدِّ: جواب4.
وفي الترغيب والرعاية هي أشهر،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 5 - 7: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مِائَةٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ ثَمَنِ مَبِيعٍ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ لَمْ أَقْبِضْهُ أَوْ مِنْ مُضَارَبَةٍ تَلِفَتْ وَشَرَطَ عَلَيَّ ضَمَانَهَا مِمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ عَادَةً مَعَ فَسَادِهِ أَوْ بِكَفَالَةٍ بِشَرْطِ خِيَارٍ فَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ وَقِيلَ: بَلَى انْتَهَى.
ذَكَرَ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 5: إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ تَكَفَّلْت بِهِ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ فَهَلْ يَصِحُّ الْإِقْرَارِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ الْأَلْفُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَحْمَدَ غَيْرَهُ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى بَعْدَ أَنْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ: وَالْأَظْهَرُ يَلْزَمُهُ مَعَ ذِكْرِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ.
وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي5 وَالْكَافِي6 وَالْمُقْنِعِ7 وَالْوَجِيزِ وَالْآدَمِيُّ في منتخبه ومنوره وغيرهم.1234
وَعَنْهُ: مُقِرٌّ اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَغَيْرُهُ فَيُقِيمُ بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ أَوْ يُحَلِّفُ خَصْمَهُ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ وَغَيْرُهُمَا كَسُكُوتِهِ قَبْلَ دَعْوَاهُ وَفِيهِ تَخْرِيجٌ: لَيْسَ بِإِقْرَارٍ وَبَنَى عَلَيْهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ عَبْدِهِ كَذَا أَوْ قَطَعَ يَدَهُ قَبْلَ عِتْقِهِ قَالَ بَعْدَهُ: وَيُتَوَجَّهُ عَلَيْهَا لَوْ قَالَ كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ هَلْ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ؟ وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: لَا تُسْمَعُ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: بِلَا خِلَافٍ.
وَإِنْ قَالَ: بَرِئَتْ مِنِّي أو أبرأتني1 فالروايات وقيل: مقر وإن
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: هو قياس المذهب وقياس قول أحمد: 2في قوله2 كَانَ لَهُ عَلَيَّ وَقَضَيْته وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 6 وَالثَّالِثَةُ 7: بَقِيَّةُ الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَالْحُكْمُ فِيهَا كَالْحُكْمِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا خِلَافًا وَمَذْهَبًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.1
قَالَ: لَهُ عَلَيَّ وَلَمْ يَقُلْ: كَانَ فَالرِّوَايَاتُ إلَّا الثَّالِثَةَ وَحَكَيْت وَجْهًا وَاخْتَارَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: يُقْبَلُ وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ وَعَنْهُ: لَا تسمع بينته"*".
وَمَنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مُؤَجَّلَةٌ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي تَأْجِيلِهِ فِي الْمَنْصُوصِ فَلَوْ عَزَاهُ إلَى سَبَبٍ قَابِلٍ لِلْأَمْرَيْنِ قُبِلَ فِي الضَّمَانِ وفي غيره وجهان م 8.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"*" تنبيه: وَإِنْ قَالَ: بَرِئَتْ مِنِّي أَوْ أَبْرَأَتْنِي1 فَالرِّوَايَاتُ وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ وَلَمْ يَقُلْ: كَانَ فَالرِّوَايَاتُ إلَّا الثَّالِثَةَ وَحَكَيْت وَجْهًا وَاخْتَارَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: يُقْبَلُ وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ وَعَنْهُ: لَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ انْتَهَى.
يَعْنِي أَنَّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الرِّوَايَاتِ الْمُتَقَدِّمَةَ خِلَافًا وَمَذْهَبًا فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَاتَيْنِ وَهُوَ قَدْ قَدَّمَ فِيهَا حُكْمًا وَهُوَ قَبُولُ قَوْلِهِ بِيَمِينِهِ فَكَذَا فِي هاتين.
والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ 8: قَوْلُهُ: وَمَنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مُؤَجَّلَةٌ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي تَأْجِيلِهِ فِي الْمَنْصُوصِ فَلَوْ عَزَاهُ إلَى سَبَبٍ قَابِلٍ لِلْأَمْرَيْنِ قُبِلَ فِي الضَّمَانِ.
وَفِي غَيْرِهِ وَجْهَانِ.
انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالنُّكَتِ وغيرهم.
وَإِنْ سَكَتَ مَا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ ثُمَّ قَالَ: زُيُوفٌ أَوْ صِغَارٌ أَوْ مُؤَجَّلَةٌ لَزِمَهُ جِيَادٌ وَافِيَةٌ حَالَّةٌ كَاسْتِثْنَاءٍ.
فَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ أَوْزَانُهُمْ نَاقِصَةٌ أَوْ نَقْدُهُمْ مَغْشُوشٌ فَهَلْ يَلْزَمُهُ مِنْهَا كبيع؟ فيه وجهان م 9.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: لَا يُقْبَلُ فِي غَيْرِ الضَّمَانِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ قَالَ شَيْخُنَا فِي حَوَاشِي الْمُحَرَّرِ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي الْأَجَلِ.
انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُقْبَلُ فِي غَيْرِ الضَّمَانِ أَيْضًا قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ قَالَ فِي الْمُنَوِّرِ: فَإِنْ أَقَرَّ بِمُؤَجَّلِ أَجَّلَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ: وَمَنْ أَقَرَّ بِمُؤَجَّلٍ صُدِّقَ وَلَوْ عَزَاهُ إلَى سَبَبٍ يَقْبَلُهُ وَالْحُلُولِ وَلِمُنْكِرِ التَّأْجِيلِ يَمِينُهُ قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ: الَّذِي يَظْهَرُ قَبُولُ دَعْوَاهُ.
مَسْأَلَةٌ 9: قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ أَوْزَانُهُمْ نَاقِصَةٌ أَوْ نَقْدُهُمْ مَغْشُوشٌ فَهَلْ يَلْزَمُهُ مِنْهَا كَبَيْعٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.
انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ1 وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ جِيَادٌ وَافِيَةٌ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ مِنْ دَرَاهِمِ الْبَلَدِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: هَذَا أَوْلَى وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالتَّلْخِيصِ وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي2 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالشَّهَادَةُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ1 أَوْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ كَمُطْلَقِ عَقْدٍ.
وفي المغني2: إن فسر إقراره بِسِكَّةٍ دُونَ سِكَّةِ الْبَلَدِ وَتَسَاوَيَا وَزْنًا فَاحْتِمَالَانِ.
وَنَقَلَ يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ3 فِيمَنْ صَالَحَ رَجُلًا عَلَى دَرَاهِمَ وَلَمْ يَقُلْ صِحَاحًا أَوْ مُكَسَّرَةً قَالَ: صِحَاحٌ قَالَ: شَيْخُنَا: وَمُطْلَقُ كَلَامِ الْوَاقِفِ مُنَزَّلٌ عَلَى الْعُرْفِ الْخَطَّابِيُّ وَعَادَةِ الْعَمَلِ وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ زُيُوفٌ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِمَغْشُوشَةٍ لَا بِمَا لَا فِضَّةَ فِيهِ وَإِنْ قَالَ: صِغَارٌ قُبِلَ بِنَاقِصِهِ4 فِي الْأَصَحِّ وَقِيلَ: وَلِلنَّاسِ دَرَاهِمُ صِغَارٌ، وَإِنْ قَالَ: وَازِنٌ فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْعَدَدُ وَالْوَزْنُ وَقِيلَ: أَوْ وَازِنَةٌ م 10 وإن قال: عددا لزماه.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 10: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ وَازِنٌ فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْعَدَدُ وَالْوَزْنُ وَقِيلَ: أَوْ وَازِنَةٌ.
انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ الْعَدَدُ وَالْوَزْنُ وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ أَلْفٌ وَازِنٌ وَلَا يَلْزَمُهُ الْعَدَدُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَقِيلَ أَوْ وَازِنَةٌ قَالَ شَيْخُنَا: صَوَابُهُ وَقِيلَ وَازِنُهُ بِإِسْقَاطِ أَوْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يَصِحُّ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَلْزَمُهُ الْعَدَدُ وَالْوَزْنُ وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي يُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِهِ إلَيْهِ وأقل ما يلزمه الوزن.1234
فَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ يَتَعَامَلُونَ بِهَا عَدَدًا فَالْوَجْهَانِ م11.
وَإِنْ قَالَ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمٌ كَبِيرٌ أَوْ دُرَيْهِمٌ فَدِرْهَمٌ إسْلَامِيٌّ وَازِنٌ وَيُتَوَجَّهُ فِي دُرَيْهِمٍ: يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي أَلْفٌ وَدِيعَةً قَبَضَهُ أَوْ تَلِفَ قَبْلَ ذَلِكَ فَنَصُّهُ: يُقْبَلُ وَفِيهِ تَخْرِيجٌ1 اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَكَذَا: ظَنَنْته بَاقِيًا ثُمَّ عَلِمْت تَلَفَهُ.
وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: الظَّاهِرُ: لَا يُقْبَلُ هُنَا.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 11: قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ يَتَعَامَلُونَ بِهَا عَدَدًا فَالْوَجْهَانِ.
انْتَهَى.
يَعْنِي اللَّذَيْنِ أَطْلَقَهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي2: أَوَّلُ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مِنْ دَرَاهِمِ الْبَلَدِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ كَالْقَطْعِيِّ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ وَازِنَةٌ.1
فَصْلٌ تَقَدَّمَ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ
1
وَيُعْتَبَرُ أَنْ لَا يَسْكُتَ مَا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ وَفِي الْوَاضِحِ رِوَايَةٌ: يَصِحُّ وَلَوْ أَمْكَنَهُ وَظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ أَنَّهُ2 كَاسْتِثْنَاءٍ فِي يَمِينٍ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا: وَأَنَّ مِثْلَهُ كُلُّ صِلَةِ كَلَامٍ مُغَيِّرَةٍ لَهُ وَاخْتَارَ أَنَّ الْمُتَقَارِبَ مُتَوَاصِلٌ فَإِنْ قَالَ: لَهُ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدُ الْعَشَرَةُ إلَّا وَاحِدًا لَزِمَهُ تِسْعَةٌ فَإِنْ مَاتُوا إلَّا وَاحِدًا فَقَالَ: هُوَ الْمُسْتَثْنَى قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ كَقَتْلِهِمْ إلَّا وَاحِدًا وَإِنْ قَالَ: لَهُ الدَّارُ إلَّا هَذَا الْبَيْتَ أَوْ الدَّارُ لَهُ وَالْبَيْتُ لِي صَحَّ وَلَوْ3 كَانَ أَكْثَرَهَا وَإِنْ قَالَ: إلَّا ثُلُثَيْهَا وَنَحْوَهُ.
أَوْ الدَّارُ لَهُ وَلِي نِصْفُهَا فَاسْتِثْنَاءٌ لِلْأَكْثَرِ وَالنِّصْفِ.
وَلَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ نَصَّ عَلَيْهِ وَعَنْهُ: يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ نَقْدٍ مِنْ آخَرَ وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَصَاحِبُ التَّبْصِرَةِ.
وَفِي الرَّوْضَةِ: بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِمَا هَلْ هُمَا4 جِنْسٌ وَاحِدٌ أو جنسان؟ وفي
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234