الفروع وتصحيح الفروعصفحات 399-398

كتاب الزكاة

صفحات 399-398
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن مفلح، شمس الدين
الكتاب
كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي
المؤلف
محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: 763هـ)
المحقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى 1424 هـ - 2003 مـ
عدد الأجزاء
11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] «الفروع لابن مفلح» بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل - «تصحيح الفروع» للمرداوي

مِمَّنْ اتَّقَى اللَّهَ فِي عَمَلِهِ فَفَعَلَهُ كَمَا أُمِرَ خَالِصًا، وَإِنَّهُ قَوْلُ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ.
وَعَنْ الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ: إلَّا مِمَّنْ اتَّقَى الْكَبَائِرَ.
وَعِنْدَ الْمُرْجِئَةِ: إلَّا مِمَّنْ اتَّقَى الشِّرْكَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أعلم.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

..................................

مِمَّنْ اتَّقَى اللَّهَ فِي عَمَلِهِ فَفَعَلَهُ كَمَا أُمِرَ خَالِصًا، وَإِنَّهُ قَوْلُ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ.
وَعَنْ الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ: إلَّا مِمَّنْ اتَّقَى الْكَبَائِرَ.
وَعِنْدَ الْمُرْجِئَةِ: إلَّا مِمَّنْ اتَّقَى الشِّرْكَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أعلم.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

..................................

فَصْلٌ: وَالْوَاجِبُ فِي الْمَالِ الْحَرَامِ التَّوْبَةُ

وَإِخْرَاجُهُ عَلَى الْفَوْرِ، يَدْفَعُهُ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ وَارِثِهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ أَوْ عَجَزَ دَفَعَهُ إلَى الْحَاكِمِ، وَهَلْ لَهُ الصَّدَقَةُ بِهِ؟ تَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي الْغَصْبِ1.
وَمَتَى تَمَادَى بِبَقَائِهِ بِيَدِهِ تَصَرَّفَ فِيهِ أَوَّلًا عَظُمَ إثْمُهُ.
وَإِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ صَدَقَةٌ بِهِ لَمْ تُقْبَلْ صَدَقَتُهُ وَيَأْثَمُ، وَإِنْ وَهَبَهُ لِإِنْسَانٍ فَيُتَوَجَّهُ أَنْ يَلْزَمَهُ قَبُولُهُ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُعَاوَنَةِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَفِي رَدِّهِ إعَانَةُ الظَّالِمِ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، فَيَدْفَعُهُ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ وَارِثِهِ، وَإِلَّا دَفَعَهُ إلَى الْحَاكِمِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ، عَلَى الْخِلَافِ، وَهَذَا نَحْوُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَزَادَ: إنْ رَدَّهُ فَسَقَ، فَإِنْ عَرَفَ صَاحِبَهُ فَقَدْ زَادَ فِسْقُهُ وَأَتَى كَبِيرَةً، كَذَا قَالَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَرَأَ بَعْدَ آيَةِ غَضِّ الْبَصَرِ: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: 27]، يَتَّقِي الْأَشْيَاءَ، لَا يَقَعُ فِيمَا لَا يَحِلُّ لَهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يتقي الكفر والربا2 وَالْمَعَاصِيَ، فَتَحْبَطُ الطَّاعَةُ بِالْمَعْصِيَةِ مِثْلِهَا، فَيَكُونُ كَمَا لَمْ تُقْبَلْ، وَذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيُّ3 عَنْ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ: المراد الموحدين، قال شيخنا وغيره: إلا

[تصحيح الفروع للمرداوي]

..................................123

جارٍ التحميل