كتاب المناسك
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن مفلح، شمس الدين
- الكتاب
- كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي
- المؤلف
- محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: 763هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى 1424 هـ - 2003 مـ
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] «الفروع لابن مفلح» بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل - «تصحيح الفروع» للمرداوي
وَيُؤَذَّنُ فِي أُذُنِهِ حِينَ يُولَدُ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: وَيُقَامُ فِي الْيُسْرَى وَيُحَنَّكُ بِتَمْرَةٍ.
وَلَا يُكْسَرُ لَهَا عَظْمٌ وَهِيَ كَالْأُضْحِيَّةِ مُطْلَقًا, ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ, ونص.
عَلَى بَيْعِ الْجِلْدِ وَالرَّأْسِ وَالسَّوَاقِطِ وَالصَّدَقَةِ بِثَمَنِهِ ; لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ أَدْخَلُ مِنْهَا فِي التَّعَبُّدِ.
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُحْتَمَلُ نَقْلُ حُكْمِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى الْأُخْرَى فَيَكُونُ فِيهِمَا رِوَايَتَانِ وَطَبْخُهَا أَفْضَلُ, نص عليه, وقيل له: يشتد1 عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: يَتَحَمَّلُونَ ذَلِكَ.
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَمِنْهُ طَبِيخٌ حُلْوٌ, تَفَاؤُلًا, وَلَمْ يَعْتَبِرْ شَيْخُنَا التَّمْلِيكَ,
وَمَنْ لُقِّبَ بِمَا يُصَدِّقُهُ فِعْلُهُ جَازَ, وَيَحْرُمُ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى مَخْرَجٍ صَحِيحٍ, عَلَى أَنَّ التَّأْوِيلَ فِي كَمَالِ الدِّينِ وَشَرَفِ الدِّينِ أَنَّ الدِّينَ كَمَّلَهُ وَشَرَّفَهُ, قَالَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ وَيُكْرَهُ التَّكَنِّي بِأَبِي عِيسَى, احْتَجَّ أَحْمَدُ بِفِعْلِ عمر2.
وفي المستوعب وغيره: وبأبي يَحْيَى, وَهَلْ يُكْرَهُ بِأَبِي الْقَاسِم؟ أَمْ لَا؟ أَمْ يُكْرَهُ لِمَنْ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَقَطْ؟ فِيهِ روايات "م 13" ولا يحرم "ش".
وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُكَنَّى بِهِ, وَاحْتَجَّ بِالنَّهْيِ, فَظَاهِرُهُ: يَحْرُمُ, وَمَنَعَ فِي الْغُنْيَةِ مِنْ الْجَمْعِ,
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَا يُجْزِئُ "قُلْت": وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ.
"مَسْأَلَةٌ 13" قَوْلُهُ.
وَهَلْ يُكْرَهُ يَعْنِي التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِم أَمْ لَا؟ أَمْ يُكْرَهُ لِمَنْ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَقَطْ؟ فِيهِ رِوَايَات, انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُنَّ فِي آدَابِ الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْآدَابِ الْكُبْرَى وَالْوُسْطَى وَقَالَ: ذَكَرَهُنَّ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ.
"إحْدَاهُنَّ" لَا يُكْرَهُ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, بَعْدَ مَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ وَقَعَ فِعْلُ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْيَانِ وَرِضَاهُمْ بِهِ يَدُلُّ على الإباحة.12
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ: تُكْرَهُ الْكُنْيَةُ وَالتَّسْمِيَةُ بِاسْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْيَتُهُ جَمْعًا وَإِفْرَادًا, وَمُرَادُهُ إفْرَادًا أَيْ: الْكُنْيَةُ.
وَيَجُوزُ تَكْنِيَتُهُ أَبَا فُلَانٍ وَأَبَا فُلَانَةَ "عِ" وَتَكْنِيَتُهَا أُمَّ فُلَانٍ 1وَأُمَّ فُلَانَةَ "ع"1 وَتَكْنِيَةُ الصَّغِيرِ "ع" قَالَهُ بَعْضُهُمْ.
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: اخْتَلَفُوا فِي تَكْنِيَةِ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ, وَلَمْ أَجِدْ ذَكَرُوا التَّرْخِيمَ وَالتَّصْغِيرَ, وَهُوَ فِي الْأَخْبَارِ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "يَا عَائِشُ" 2, "يَا فَاطِمُ" 3 وَكَقَوْلِ4 أُمِّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ خُوَيْدِمُك أُنَيْسٌ اُدْعُ اللَّهَ لَهُ5.
فَيَتَوَجَّهُ الْجَوَازُ, لَكِنْ مَعَ عَدَمِ الْأَذَى, قَالَ أَحْمَدُ: كَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ6.وَيُطْلَقُ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ وَالْفَتَى وَالْفَتَاةُ عَلَى الْحُرِّ والمملوك
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يُكْرَهُ مُطْلَقًا, لِظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ7.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ" يُكْرَهُ لِمَنْ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَقَطْ.
وَقَالَ فِي الْهَدْيِ8: وَالصَّوَابُ أَنَّ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ مَمْنُوعٌ, وَالْمَنْعُ فِي حَيَاتِهِ أَشَدُّ, وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مَمْنُوعٌ, انْتَهَى.
فَظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ,
فَهَذِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ صُحِّحَتْ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَمِنْ أَوَّلِهِ إلَى هُنَا عَلَى التَّحَرُّرِ سَبْعِمِائَةٍ مَسْأَلَةً وَخَمْسَ9 وثمانون مسألة.123456
وَلَا تَقُلْ: عَبْدِي وَأَمَتِي, كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَإِمَاءُ اللَّهِ, وَلَا يَقُلْ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ: رَبِّي.
وَفِي مُسْلِمٍ1 أَيْضًا: "وَلَا مَوْلَايَ, فَإِنَّ مَوْلَاكُمْ اللَّهُ" وَظَاهِرُ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ, وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِلْكَرَاهَةِ, وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ, كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ, وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد2 بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ.
عَبْدِي وَأَمَتِي, وَلَا يَقُولُ الْمَمْلُوكُ: رَبِّي وَرَبَّتِي, وَلْيَقُلْ الْمَالِكُ: فَتَايَ وَفَتَاتِي, وَلْيَقُلْ الْمَمْلُوكُ: سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي, فَإِنَّكُمْ الْمَمْلُوكُونَ وَالرَّبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ" وَرَوَاهُ3 أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صحيح موقوفا قال "وليقل: سيدي ومولاي"4 رواه مُسْلِمٌ5 مَرْفُوعًا, وَفِي الصِّحَاحِ6: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ "أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا وَرَبَّتَهَا" فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ النَّهْيَ لِلْكَرَاهَةِ, وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ, قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ: لَا نَعْلَمُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِأَحَدٍ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ: مَوْلَايَ, وَلَا يَقُولُ عَبْدُك وَلَا عَبْدِي وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا, وَقَدْ حَظَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَمْلُوكِينَ, فَكَيْفَ لِلْأَحْرَارِ؟ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَقُولُ لَهُ الْبَدْءُ, وَالْبَدْءُ عِنْدَ الْعَرَبِ الرَّئِيسُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ رَئِيسٌ, قَالَ: قَدْ حَكَى أنه يقال في هذا رب, وحكى
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .123456
الْفَرَّاءُ: رَبُ, بِالتَّخْفِيفِ, إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَجْتَنِبُوا هَذَا, وَكَذَا الْمَوْلَى, قَالَ: وَمَحْظُورٌ أَنْ يَكْتُبَ: مِنْ عَبْدِهِ, وَإِنْ كَانَ الْكَاتِبُ غُلَامَهُ, قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ: يَا سَيِّدِي, لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدَنَا, فَإِنَّهُ إنْ يَكُنْ سَيِّدُكُمْ فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ" وَهَذَا الْخَبَرُ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ, رَوَاهُ أَحْمَدُ1 مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ, وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد2 وَلَفْظُهُ: "لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدًا فَإِنَّهُ إنْ يَكُنْ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ" وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ3.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَجَازَ هَذَا بَعْضُهُمْ, وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ.
صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: "إن ابني هذا4 سَيِّدٌ5" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْقَوْلُ فِي هَذَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِمُنَافِقٍ وَلَا كَافِرٍ وَلَا فَاسِقٍ: يَا سَيِّدِي, لِلْحَدِيثِ, وَيُقَالُ لِغَيْرِهِمْ ذَلِكَ, لِلْحَدِيثِ, كَذَا قَالَ, وَلَا أَظُنُّ أَحَدًا يُجَوِّزُ أَنْ يُقَالَ هَذَا لِمُنَافِقٍ أَوْ كَافِرٍ, قَالَ: وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ لَا يَرْضَى أَحَدٌ أَنْ يُخَاطَبَ يَا سَيِّدِي وَأَنْ يُنْكِرَ ذَلِكَ, كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "السَّيِّدُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ" وَهَذَا الْخَبَرُ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ, رَوَاهُ أَبُو دَاوُد6 فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ التَّمَادُحِ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ7: انْطَلَقْت فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلنا: أنت سيدنا, فقال: "السيد الله
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234567
تَبَارَكَ وَتَعَالَى" قُلْنَا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا, وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا.
فَقَالَ: "قُولُوا بِقَوْلِكُمْ - أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ - وَلَا يستجرينكم1 الشَّيْطَانُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ2 مِنْ طُرُقٍ,.
وَرَوَى أَيْضًا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ3 بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَاسًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, يَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا, وَسَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا, فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ, قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَهْوِينَكُمْ الشَّيْطَانُ, أَنَا مُحَمَّدٌ4 عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ, مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ" قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي قَوْلِهِ "السَّيِّدُ اللَّهُ" أَيْ الَّذِي تَحِقُّ لَهُ السِّيَادَةُ, كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُحْمَدَ فِي وَجْهِهِ, وَأَحَبَّ التَّوَاضُعَ.
وَلَا تُسَنُّ الْفَرَعَةُ: نَحْرُ أَوَّلِ وَلَدِ النَّاقَةِ, وَلَا الْعَتِيرَةُ, ذَبِيحَةُ رَجَبٍ.
وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَنْ أَحْمَدَ: يُسْتَحَبُّ, وَحَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْ أَهْلِ الْبَصِيرَةِ, وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَفِي الرِّعَايَةِ يكره والله أعلم.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234