الفروع وتصحيح الفروعصفحات 174-209
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب القضاء

صفحات 174-209
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن مفلح، شمس الدين
الكتاب
كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي
المؤلف
محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: 763هـ)
المحقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى 1424 هـ - 2003 مـ
عدد الأجزاء
11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] «الفروع لابن مفلح» بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل - «تصحيح الفروع» للمرداوي

قَالَ الْمُدَّعِي قَرْضًا أَوْ ثَمَنًا: مَا أَقْرَضَنِي أَوْ بَاعَنِي أَوْ لَا حَقَّ لَهُ عَلَيَّ وَنَحْوُهُ صَحَّ الْجَوَابُ.
وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ1 مَا لَمْ يَعْتَرِفْ بِسَبَبِ الْحَقِّ فَلَوْ ادَّعَتْ مَنْ يَعْتَرِفُ بِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْمَهْرَ فَقَالَ لَا تَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شيئا لم يصح

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1

الْجَوَابُ وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ إنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً بِإِسْقَاطِهِ كَجَوَابِهِ فِي دَعْوَى قَرْضٍ اعْتَرَفَ بِهِ لا يستحق علي شَيْئًا وَلِهَذَا لَوْ أَقَرَّتْ فِي مَرَضِهَا لَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَنَّهَا أَخَذَتْهُ نَقَلَهُ مُهَنَّا وَالْمُرَادُ: أَوْ أَنَّهَا أَسْقَطَتْهُ فِي الصِّحَّةِ، وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعِي دِينَارًا: لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ حَبَّةً فَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: لَيْسَ بِجَوَابٍ لِأَنَّهُ لَا يُكْتَفَى فِي دَفْعِ الدَّعْوَى إلَّا بِنَصٍّ لَا بِظَاهِرٍ وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ وَاَللَّهِ إنِّي لَصَادِقٌ فِيمَا ادَّعَيْته عَلَيْهِ أَوْ حَلَفَ الْمُنْكِرُ إنَّهُ لَكَاذِبٌ فِيمَا1 ادَّعَاهُ عَلَيَّ لَمْ يُقْبَلْ وَعِنْدَ شَيْخِنَا: يَعُمُّ الْحَبَّاتِ وَمَا لَمْ يَنْدَرِجْ فِي لَفْظِ حَبَّةٍ مِنْ بَابِ الْفَحْوَى إلَّا أَنْ يُقَالَ: يَعُمُّ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً م 5. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي اللِّعَانِ وَجْهَانِ فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ2، وَلَوْ قَالَ: لِي عَلَيْك مِائَةٌ فَقَالَ: لَيْسَ لَك عَلَيَّ مِائَةٌ اُعْتُبِرَ فِي الْأَصَحِّ قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ مِنْهَا كَالْيَمِينِ وَإِنْ نَكَلَ عَمَّا دُونَ الْمِائَةِ حُكِمَ عَلَيْهِ بمئة "3إلا جزءا3" وإن قلنا ترد4 الْيَمِينِ حَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى مَا دُونَ الْمِائَةِ إذَا لَمْ يُسْنِدْ الْمِائَةَ إلَى عَقْدٍ لِكَوْنِ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مسألة 5: قوله: وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعِي5 دِينَارًا: لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ6 حَبَّةً فَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: لَيْسَ بِجَوَابٍ..... وَعِنْدَ شَيْخِنَا يَعُمُّ الْحَبَّاتِ وَمَا لَمْ يَنْدَرِجْ فِي لَفْظِ حَبَّةٍ مِنْ بَابِ الْفَحْوَى إلَّا أَنْ يُقَالَ: يَعُمُّ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً.
انْتَهَى.
قُلْت: الصَّوَابُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَهُوَ الظَّاهِرُ.1234

الْيَمِينِ لَا تَقَعُ إلَّا مَعَ ذِكْرِ النِّسْبَةِ لِتَطَابُقِ الدَّعْوَى ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ.
وَإِنْ أَجَابَ مُشْتَرٍ لِمَنْ1 يَسْتَحِقُّ الْمَبِيعَ بِمُجَرَّدِ الْإِنْكَارِ رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ، وَإِنْ قَالَ هُوَ مِلْكِي اشْتَرَيْته مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ مِلْكُهُ فَفِي الرُّجُوعِ وَجْهَانِ م 6، وَإِنْ انْتَزَعَ الْمَبِيعَ مِنْ يَدِ مشتر ببينة ملك مطلق رجع

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ 6: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ هُوَ مِلْكِي اشْتَرَيْته مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ مِلْكُهُ فَفِي الرُّجُوعِ وَجْهَانِ.
انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ إذَا بَانَ مُسْتَحَقًّا وَهُوَ الصَّوَابُ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي جَاهِلًا وَالْإِضَافَةُ إلَى مِلْكِهِ فِي الظَّاهِرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ لِاعْتِرَافِهِ لَهُ بالملك وهو بعيد.1

عَلَى الْبَائِعِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ كَمَا يَرْجِعُ فِي بَيِّنَةِ مِلْكٍ سَابِقٍ.
وَفِي التَّرْغِيبِ: يُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنْ لَا يَرْجِعَ لِأَنَّ الْمُطْلَقَةَ تَقْتَضِي الزَّوَالَ مِنْ وَقْتِهِ1 لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ غَيْرُ مَشْهُودٍ بِهِ قَالَ الْأَزَجِيُّ: وَلَوْ قَالَ لَك عَلَيَّ شَيْءٌ فَقَالَ لَيْسَ لِي عَلَيْك شَيْءٌ وإنما لي2 عَلَيْك أَلْفُ دِرْهَمٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ دَعْوَى الْأَلْفِ لِأَنَّهُ نَفَاهَا بِنَفْيِ الشَّيْءِ وَلَوْ قَالَ لَك عَلَيَّ دِرْهَمٌ فَقَالَ لَيْسَ لِي3 عَلَيْك دِرْهَمٌ وَلَا دَانِقٌ وَإِنَّمَا لِي عَلَيْك أَلْفٌ قُبِلَ مِنْهُ دَعْوَى الْأَلْفِ4 لِأَنَّ مَعْنَى نَفْيِهِ لَيْسَ حَقِّي هَذَا الْقَدْرَ.
قَالَ: وَلَوْ قَالَ لَيْسَ لَك عَلَيَّ شَيْءٌ إلَّا دِرْهَمٌ صَحَّ ذلك"2".
وَلَوْ قَالَ لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ"4" عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً فَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِتَخَبُّطِ اللَّفْظِ وَالصَّحِيحُ: يَلْزَمُهُ مَا أَثْبَتَهُ وَهِيَ الْخَمْسَةُ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ لَكِنْ خَمْسَةٌ ولأنه استثناء من النفي فيكون إثباتا

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234

وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَقُولَ لِلْمُدَّعِي: أَلَك بَيِّنَةٌ فَأَحْضِرْهَا وَمَعْنَاهُ: إنْ شِئْت.
وَفِي الْمُحَرَّرِ: إنْ جَهِلَ أَنَّهُ مَوْضِعُهَا1، وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي2: لَا يَقُولُ: فَأَحْضِرْهَا فَإِذَا أَحْضَرَهَا لَمْ يُسْأَلْهَا وَيُتَوَجَّهُ وَجْهٌ وَلَا يَقُولُ: اشْهَدَا وَلَا يُلَقِّنُهُمَا وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: لَا يَنْبَغِي وَفِي الْمُوجَزِ: يُكْرَهُ كَتَعَنُّتِهَا وَانْتِهَارِهِمَا وَفِيهِمَا فِي ظَاهِرِ الْكَافِي3.
يَحْرُمُ.
وَإِنْ شَهِدَا واتضح الحكم لزمه4 وَلَمْ يَجُزْ تَرْدِيدُهُمَا.
وَفِي الرِّعَايَةِ: إنْ ظَنَّ الصُّلْحَ أَخَّرَهُ وَفِي الْفُصُولِ: وَأَحْبَبْنَا لَهُ أَمْرَهُمَا بِالصُّلْحِ وَيُؤَخِّرُهُ فَإِنْ أَبَيَا حُكِمَ.
وَفِي الْمُغْنِي"2": وَيَقُولُ قَدْ شَهِدَا عَلَيْك فَإِنْ كَانَ قَادِحٌ فَبَيِّنْهُ عِنْدِي يَعْنِي يُسْتَحَبُّ ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَذَكَرَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ فِيمَا إذَا ارْتَابَ فِيهِمَا فَدَلَّ أَنَّ لَهُ الْحُكْمَ مَعَ الرِّيبَةِ.
وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِضِدِّ مَا يعلمه بل يتوقف ومع

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234

اللَّبْسِ يَأْمُرُ بِالصُّلْحِ فَإِنْ عَجَّلَ فَحَكَمَ قَبْلَ الْبَيَانِ حَرُمَ وَلَمْ يَصِحَّ وَلَهُ الْحُكْمُ بِهَا وَبِالْإِقْرَارِ فِي مَجْلِسِهِ نَصَّ عَلَيْهِ وَعَنْهُ: لَا يُحْكَمُ بِإِقْرَارِ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى يَسْمَعَهُ مَعَهُ عَدْلَانِ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمُذْهَبِ: لَا يَجُوزُ حُكْمُهُ بِعِلْمِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَعَنْهُ: يَجُوزُ وَعَنْهُ: فِي غَيْرِ الْحَدِّ نَقُلْ حَنْبَلٌ: إذَا رَآهُ عَلَى حَدٍّ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُقِيمَهُ إلَّا بِشَهَادَةِ مَنْ شَهِدَ مَعَهُ1 لِأَنَّ شَهَادَتَهُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَنَقَلَ حَرْبٌ: فَيَذْهَبَانِ إلَى حَاكِمٍ فَأَمَّا أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَ نَفْسِهِ فَلَا.
وَيَعْمَلُ بِعِلْمِهِ وَفِي عِبَارَةِ غَيْرِ وَاحِدٍ: وَيَحْكُمُ بِعِلْمِهِ فِي عَدَالَةِ الشَّاهِدِ وَجُرْحِهِ لِلتَّسَلْسُلِ قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: وَلِأَنَّهُ يُشْرِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ فَلَا تُهْمَةَ وَقَالَ أَيْضًا هُوَ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا: هَذَا لَيْسَ بِحُكْمٍ لِأَنَّهُ يَعْدِلُ هُوَ وَيُجَرِّحُ غَيْرَهُ وَيُجَرَّحُ هُوَ وَيُعَدَّلُ غيره ولو كان حكما لم يكن2 لِغَيْرِهِ نَقْضُهُ.
قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: إنَّمَا الْحُكْمُ بِالشَّهَادَةِ لَا بِهِمَا وَقِيلَ: يَعْمَلُ فِي جُرْحِهِ وَعَنْهُ: لَا فِيهِمَا بِعِلْمِهِ كَشَاهِدٍ فِي الْأَصَحِّ ولا يجوز الاعتراض

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12

عَلَيْهِ لِتَرْكِهِ تَسْمِيَةَ الشُّهُودِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُرْسَلِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّ لَهُ طَلَبَ تَسْمِيَةِ الْبَيِّنَةِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْقَدْحِ بِالِاتِّفَاقِ وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ: حَكَمْت بِكَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنِدَهُ.
وَمَنْ جَاءَ بِبَيِّنَةٍ فَاسِقَةٍ اسْتَشْهَدَهَا الحاكم وقال له1: زدني شهودا

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1

فَصْلٌ الْمَذْهَبُ: تُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا أَطْلَقَهُ الْإِمَامُ وَالْأَصْحَابُ.

وَفِي الْوَاضِحِ وَالْمُوجَزِ: كَبَيِّنَةِ حَدٍّ وَقَوَدٍ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ الْحُجَّةُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ2، وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا: إنْ مَنَعُوا عدالة العبد فتدلّ3 عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَحْمِلُ هذا العلم من كل خلف عدوله" 4.
"5والعبيد مِنْ حُمَّالِ5" الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ وَالْفَتْوَى فَهُمْ عُدُولٌ بِشَهَادَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ لَمْ تَظْهَرْ منه ريبة اختاره أبو بكر وصاحب

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234

الرَّوْضَةِ فَعَلَيْهَا إنْ جَهِلَ إسْلَامَهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِ، وَفِي جَهْلِ حُرِّيَّتِهِ الْمُعْتَبَرَةِ وَجْهَانِ م 7. وَإِنْ جَهِلَ عَدَالَتَهُ لَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ إلَّا أن يجرحه الْخَصْمُ.
وَفِي الِانْتِصَارِ: "1يُقْبَلُ مِنْ الْغَرِيبِ1": أَنَا حُرٌّ عَدْلٌ لِلْحَاجَةِ كَمَا قَبِلْنَا قَوْلَ الْمَرْأَةِ: لَيْسَتْ مُزَوَّجَةً2 وَلَا مُعْتَدَّةً وَيَكْفِي فِي تَزْكِيَتِهِ أن يشهد عدلان

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ 7: قَوْلُهُ: وَفِي جَهْلِ حُرِّيَّتِهِ الْمُعْتَبَرَةِ وَجْهَانِ.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: أَحَدُهُمَا: لا يرجع "7إلى قوله3" فِي كَوْنِهِ حُرًّا وَهُوَ الصَّحِيحُ صَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَقَالَ: جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي8 وَالشَّرْحِ9 وَأَوْرَدَهُ فِي النَّظْمِ مَذْهَبًا.
انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثاني: يرجع إليه.56

يُعْلَمُ خِبْرَتُهُمَا الْبَاطِنَةُ بِصُحْبَةٍ وَمُعَامَلَةٍ وَنَحْوِهِمَا1 وَقِيلَ: أَوْ يَجْهَلُهَا.
وَفِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا: وَلَا يُتَّهَمُ بِعَصَبِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَنَّهُ عَدْلٌ رَضِيٌّ أَوْ عَدْلٌ مَقْبُولُ الشَّهَادَةِ وَيَكْفِي: عَدْلٌ وَفِي التَّرْغِيبِ وجهان.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1

وَلَا تَجُوزُ التَّزْكِيَةُ إلَّا لِمَنْ لَهُ خِبْرَةُ بَاطِنِهِ.
وَفِي التَّرْغِيبِ: وَمَعْرِفَةُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَهَلْ تَعْدِيلُ الْخَصْمِ وَحْدَهُ تَعْدِيلٌ فِي حَقِّهِ وَتَصْدِيقُ الشُّهُودِ تَعْدِيلٌ وَتَصِحُّ التَّزْكِيَةُ فِي وَاقِعَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فيه وجهان م 8 – 10. قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبنِي أَنْ يَعْدِلَ إنَّ النَّاسَ يَتَغَيَّرُونَ وَقَالَ: قِيلَ لِشُرَيْحٍ: قَدْ أَحْدَثْت فِي قَضَائِك1! قَالَ: إنَّهُمْ أَحْدَثُوا فَأَحْدَثْنَا وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: لَا يَلْزَمُ الْمُزَكَّى الْحُضُورُ لِلتَّزْكِيَةِ وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ.
وَمَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ مَرَّةً لَزِمَ الْبَحْثُ عَنْهَا عَلَى الْأَصَحِّ مَعَ طُولِ الْمُدَّةِ.
وَإِنْ سأل حبس

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ 8 - 1 0: قَوْلُهُ: وَهَلْ تَعْدِيلُ الْخَصْمِ وَحْدَهُ تَعْدِيلٌ فِي حَقِّهِ وَتَصْدِيقُ الشُّهُودِ2 تَعْدِيلٌ وَتَصِحُّ التَّزْكِيَةُ فِي وَاقِعَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.
انْتَهَى.
ذَكَرَ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 8: هَلْ تَعْدِيلُ الْخَصْمِ وَحْدَهُ تَعْدِيلٌ فِي حَقِّهِ "3أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي4 وَالشَّرْحِ5 وَغَيْرِهِمَا3": "3أَحَدُهُمَا: هُوَ تَعْدِيلٌ فِي حَقِّهِ3" وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ أَقَرَّ الْخَصْمُ بِالْعَدَالَةِ فَقَالَ هُمَا عَدْلَانِ فِيمَا شَهِدَا بِهِ عَلَيَّ أَوْ صَادِقَانِ حَكَمَ عَلَيْهِ بِلَا تَزْكِيَةٍ وَقِيلَ: لَا.
انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: فَإِنْ أَقَرَّ الْخَصْمُ بِالْعَدَالَةِ حُكِمَ عَلَيْهِ وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ بِتَعْدِيلٍ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 9: هَلْ تَصْدِيقُ الشُّهُودِ تَعْدِيلٌ أَمْ لا؟ أطلق الخلاف وأطلقه في

خَصْمُهُ أَوْ كَفِيلًا بِهِ أَوْ تَعْدِيلَ عَيْنٍ مُدَّعَاةٍ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ أَوْ سَأَلَهُ مَنْ أَقَامَ شَاهِدًا بِمَالٍ وَقِيلَ أَوْ غَيْرِهِ حَتَّى يُقِيمَ آخَرُ أُجِيبُ فِي الْأَصَحِّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَقِيلَ: حَتَّى يُعَدَّلَ أَوْ يُجَرَّحَ وَقِيلَ بِهِ وَبِحَبْسِهِ مع كمالها، وقطع

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَقَالَ: وَهَلْ تَصْدِيقُ الشُّهُودِ تَعْدِيلٌ؟ لَهُمْ فِيهِ وَجْهَانِ.
انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: لَيْسَ بِتَعْدِيلٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: هُوَ تَعْدِيلٌ وَهُوَ الصَّوَابُ أَعْنِي بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 10: هَلْ تَصِحُّ التَّزْكِيَةُ فِي وَاقِعَةٍ وَاحِدَةٍ أَمْ لَا؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَقَالَ: وَفِي صِحَّةِ التَّزْكِيَةِ فِي وَاقِعَةٍ وَاحِدَةٍ الْوَجْهَانِ وَقِيلَ: إنْ تَبَعَّضَتْ جَازَ وَإِلَّا فَلَا تَزْكِيَةَ.
انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ وَهُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الأكثر.
والوجه الثاني: يصح.

جَمَاعَةٌ: يُحَالُ فِي قِنٍّ أَوْ امْرَأَةٍ ادَّعَى عِتْقًا أَوْ طَلَاقًا بَيْنَهُمَا بِشَاهِدَيْنِ وَفِيهِ بِوَاحِدٍ فِي قِنٍّ وَجْهَانِ.
وَإِنْ جَرَحَ الْخَصْمُ الْبَيِّنَةَ كُلِّفَ بِهِ بَيِّنَةً وَيُنْظَرُ لَهُ وَلِجُرْحِهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَيُلَازِمُهُ الْمُدَّعِي فَإِنْ أَتَى بِهَا حُكِمَ بِهَا نَصَّ عَلَيْهِ وَلَوْ بِفَسَقَةٍ وَإِلَّا حُكِمَ عَلَيْهِ قَالَ فِي الْخِلَافِ فِيمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً: وَقَدْ احْتَجَّ بِخَبَرِ سَلْمَانَ1 فَضَعَّفَهُ خَصْمُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَهُ وَقَالَ: يَجِبُ التَّوَقُّفُ حتى يبين

[تصحيح الفروع للمرداوي]

تنبيه: قوله: وَقَطَعَ جَمَاعَةٌ يُحَالُ2 فِي قِنٍّ أَوْ امْرَأَةٍ ادَّعَى عِتْقًا أَوْ طَلَاقًا بَيْنَهُمَا بِشَاهِدَيْنِ وَفِيهِ بواحد في قن وجهان.
انتهى.
من الجماعة3 الَّذِينَ4 ذَكَرَهُمْ الْمُصَنِّفُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ لِهَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ وَاَلَّذِي قدمه المصنف بخلاف ذلك.1

"1سَبَبَهُ كَالْبَيِّنَةِ إذَا طَعَنَ فِيهَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ التَّوَقُّفُ حَتَّى يُبَيِّنَ1" وَجْهَ الطعن فأجاب القاضي2: بِأَنَّ حُكْمَ الْخَبَرِ أَوْسَعُ مِنْ الشَّهَادَةِ لِسَمَاعِهِ3 وقبوله ممن ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ بِخِلَافِهَا.
وَفِي التَّرْغِيبِ: لَوْ ادَّعَى جُرْحَ الْبَيِّنَةِ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ الْمُدَّعِي فِي الأصح.
والمذهب: لا يسمع جرح3 لَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَهُ بِذِكْرِ قَادِحٍ فِيهِ عَنْ رُؤْيَةٍ أَوْ اسْتِفَاضَةٍ وَفِيهَا وَجْهٌ: كَتَزْكِيَةٍ: وَفِيهَا وَجْهٌ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ: إنَّ الْمُسْلِمِينَ يَشْهَدُونَ فِي مِثْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنِ بِمَا لَا يَعْلَمُونَهُ4 إلَّا بِالِاسْتِفَاضَةِ وَقَالَ: إنَّهُ لَا يُعْلَمُ فِي الْجُرْحِ بِالِاسْتِفَاضَةِ نِزَاعًا بَيْنَ النَّاسِ قَالَ: وَهَذَا إذَا كَانَ فِسْقُهُ لِرَدِّ شَهَادَتِهِ وَوِلَايَتِهِ فَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَقْصُودُ التَّحْذِيرَ مِنْهُ اُكْتُفِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اعْتَبَرُوا النَّاسَ بِأَخْدَانِهِمْ5.
وَبَلَغَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا يَجْتَمِعُ إلَيْهِ الْأَحْدَاثُ فَنَهَى عَنْ مُجَالَسَتِهِ6 وَقَالَ: وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ بِدْعَةِ الْمُبْتَدِعِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْهَا لِأَنَّهُ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَعَنْهُ: يَكْفِي الْمُطْلَقُ نَحْوُ هُوَ فَاسِقٌ أَوْ7 لَيْسَ بعدل كتعديل في الأصح ويعرض الجارح بالزنى

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234567

فَإِنَّ جَرَحَ وَلَمْ يَأْتِ بِتَمَامِ1 أَرْبَعَةٍ حُدَّ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ.
وَفِي التَّرْغِيبِ: لَا يَجُوزُ الْجُرْحُ بِالتَّسَامُعِ نَعَمْ لَوْ زَكَّى جَازَ2 التَّوَقُّفُ بِتَسَامُعِ الْفِسْقِ.
وَمَنْ رَتَّبَهُ حَاكِمٌ يُسْأَلُ سِرًّا عَنْ الشهود لتزكية أو جرح فقيل: تعتبر شروط الشَّهَادَةِ فِيهِمْ وَقِيلَ فِي الْمَسْئُولِينَ م 11 وَفِي الترغيب: وعلى

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مسألة 11: قوله: وَمَنْ رَتَّبَهُ حَاكِمٌ يُسْأَلُ3 سِرًّا عَنْ الشُّهُودِ لتزكية أو جرح فقيل: تعتبر شروط الشهادة فيهم وقيل: في المسئولين انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ: أَحَدُهُمَا: تُعْتَبَرُ شُرُوطُ الشَّهَادَةِ فِيهِمْ قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي4 وَالشَّرْحِ5 فَقَالَا: وَيُقْبَلُ قَوْلُ أَصْحَابِ الْمَسَائِلِ وَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ إلَّا شَهَادَةُ الْمَسْئُولِينَ.
وَقَالَ فِي الْكَافِي6: وَيَجِبُ أَنْ يَكُونُوا عدولا ولا يسألوا7 عَدُوًّا وَلَا صَدِيقًا وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُعْتَبَرُ ذَلِكَ في المسئولين لا فيمن رتبهم الحاكم.12

قَوْلِنَا التَّزْكِيَةُ لَيْسَتْ شَهَادَةً لَا يُعْتَبَرُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَالْعَدَدِ فِي الْجَمِيعِ وَمَنْ سَأَلَهُ حَاكِمٌ عَنْ تَزْكِيَةِ مَنْ شَهِدَ عِنْدَهُ لِغَيْرِهِ1 أَخْبَرَهُ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ وَإِنْ قَبِلَ جُرْحَ وَاحِدٍ فَتَزْكِيَةُ اثْنَيْنِ مُقَدَّمَةٌ فِي الْأَصَحِّ وَيُقَدَّمُ جُرْحُ2 اثْنَيْنِ وَإِنْ ارْتَابَ حَاكِمٌ "3مِنْ بَيِّنَةٍ3" لَزِمَهُ الْبَحْثُ.
وَفِي الْكَافِي4 وَالْمُحَرَّرِ: يُسْتَحَبُّ تَفْرِيقُهُمْ وَيُسْأَلُ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ كَيْفِيَّةِ التَّحَمُّلِ هَلْ تَحَمَّلَ وَحْدَهُ؟ وَأَيْنَ وَمَتَى؟ فَإِنْ اتَّفَقُوا وَعَظَ وَخَوَّفَ فَإِنْ ثَبَتُوا حَكَمَ وَإِلَّا لَمْ يَقْبَلْهَا وَإِنْ حَاكَمَ مَنْ لَا يُعْرَفُ لِسَانُهُ تَرْجَمَ لَهُ مَنْ يَعْرِفُهُ وَالْمَذْهَبُ: يُقْبَلُ فِي تَرْجَمَةٍ وَتَزْكِيَةٍ وجرح وتعريف ورسالة عدلان بشروط الشهادة.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234

وَفِي مَالٍ رَجُلٍ وَامْرَأَتَانِ وَالْأَصَحُّ: فِي الزِّنَا أَرْبَعَةٌ وَعَنْهُ: وَاحِدٌ فِي الْكُلِّ اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ بِدُونِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ وَلَوْ كَانَ امْرَأَةً أَوْ وَالِدًا أَوْ وَلَدًا أَوْ أَعْمَى لِمَنْ1 خَبَّرَهُ بَعْدَ عَمَاهُ وَيَكْتَفِي بِالرُّقْعَةِ مَعَ الرَّسُولِ وَعَلَى الْأَوَّلِ: تَجِبُ الْمُشَافَهَةُ.
وَمَنْ نُصِبَ لِلْحُكْمِ بِجُرْحٍ وَتَعْدِيلٍ وَسَمَاعِ بَيِّنَةٍ قَنَعَ الْحَاكِمُ بِقَوْلِهِ وحده2 إذا قامت البينة عنده

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12

فَصْلٌ وَإِذَا قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ أَعْلَمَهُ الْحَاكِمُ بِأَنَّ لَهُ الْيَمِينَ عَلَى خَصْمِهِ لَهُ تحليفه مع علمه و3قُدْرَتَهُ عَلَى حَقِّهِ

نَصَّ عَلَيْهِ نَقَلَ ابْنُ هانئ: إن علم

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1

عِنْدَهُ مَالًا لَا يُؤَدِّي إلَيْهِ حَقَّهُ أَرْجُو أَنْ لَا يَأْثَمَ وَظَاهِرُ رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ: يُكْرَهُ قَالَهُ شَيْخُنَا وَنَقَلَهُ مِنْ حَوَاشِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ تَحْلِيفِ الْبَرِيءِ دُونَ الظَّالِمِ.
وَفِي حَوَاشِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي رَوَى

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَحْلِفَ أَخَاهُ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فَأَجَلَّ اللَّهَ أَنْ يُحَلِّفَهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" 1.
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا "مَنْ قَدَّمَ غَرِيمًا إلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيُحَلِّفَهُ فَعَلِمَ أَنَّهُ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ كاذبا لم يرض الله له2 تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْزِلَهُ3 إلَّا مَعَ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ" 4.
عَلَى صِفَةِ جَوَابِهِ نَصَّ عَلَيْهِ وَعَنْهُ: بِصِفَةِ الدَّعْوَى وَعَنْهُ: يَكْفِي تَحْلِيفُهُ: لَا حَقَّ لَك عَلَيَّ فَإِنْ سَأَلَهُ تَحْلِيفَهُ حَلَّفَهُ وَخَلَّاهُ فَيَحْرُمُ دَعْوَاهُ وَتَحْلِيفُهُ ثَانِيًا أَطْلَقَهُ الشَّيْخُ لِحَدِيثِ الْحَضْرَمِيِّ وَالْكِنْدِيِّ5.
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَالرِّعَايَةِ: لَهُ تَحْلِيفُهُ عِنْدَ مَنْ جَهِلَ حَلِفَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ لِبَقَاءِ الْحَقِّ بِدَلِيلِ أَخْذِهِ بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ أَمْسَكَ عَنْ تَحْلِيفِهِ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ بدعواه المتقدمة.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12345

وَإِنْ أَبْرَأهُ مِنْ يَمِينِهِ فَلَهُ تَجْدِيدُ الدَّعْوَى وَطَلَبُهَا.
وَلَا يُعْتَدُّ بِيَمِينِهِ إلَّا بِأَمْرِ حَاكِمٍ بِمَسْأَلَةِ الْمُدَّعِي طَوْعًا وَعَنْهُ: يَبْرَأُ بِتَحْلِيفِ الْمُدَّعِي وَعَنْهُ: وَيُحَلِّفُهُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُحَلِّفْهُ ذَكَرَهُمَا شَيْخُنَا مِنْ رِوَايَةٍ مُهَنَّا أَنَّ رَجُلًا اتَّهَمَ رَجُلًا1 بِشَيْءٍ فَحَلَفَ لَهُ ثُمَّ قَالَ لَا أَرْضَى إلَّا أَنْ تَحْلِفَ لِي عِنْدَ السُّلْطَانِ أَلَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا قَدْ ظَلَمَهُ وَتَعَنَّتَهُ وَاخْتَارَ أَبُو حَفْصٍ تَحْلِيفَهُ وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ مُهَنَّا وَلَمْ يَصِلْهُ بِاسْتِثْنَاءٍ.
وَفِي الْمُغْنِي2: أَوْ بِمَا لا يفهم لأن الاستثناء يزيل3 حُكْمَ الْيَمِينِ.
وَفِي التَّرْغِيبِ هِيَ يَمِينٌ كَاذِبَةٌ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: لَا يَنْفَعُهُ الِاسْتِثْنَاءُ إذَا لَمْ يَسْمَعْهُ الْحَاكِمُ الْمُحَلِّفُ لَهُ.
وَلَا يَجُوزُ التَّأْوِيلُ وَالتَّوْرِيَةُ فِي الْيَمِينِ إلَّا لِمَظْلُومٍ وَقَالَ فِي الترغيب كل ما ليس بجار4 فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ فَالنِّيَّةُ عَلَى نِيَّةِ الْحَاكِمِ الْمُحَلِّفِ وَاعْتِقَادِهِ فَالتَّأْوِيلُ عَلَى خِلَافِهِ لَا يَنْفَعُ وقد سبقت المسألة في الشفعة5.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْلِفَ مُعْسِرٌ خَافَ حَبْسًا أم لا6: لَا حَقَّ لَهُ عَلَيَّ وَلَوْ تَوَى السَّاعَةَ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَجَوَّزَهُ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ بِالنِّيَّةِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَلَا مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ أَرَادَ غَرِيمُهُ مَنْعَهُ مِنْ سَفَرٍ نَصَّ عَلَيْهِ وَيُتَوَجَّهُ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ قَالَ: إنْ حلفت وإلا قضيت عليك بالنكول.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .123456

وَيُسَنُّ تَكْرَارُهُ ثَلَاثًا وَفِي الرِّعَايَةِ: يَقُولُهُ مَرَّةً وَقِيلَ: ثَلَاثًا الَّذِي قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: إذَا نَكَلَ لَزِمَهُ الْحَقُّ قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ قَضَى عَلَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْجَمَاعَةُ مَرِيضًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَيَتَخَرَّجُ حَبْسُهُ لِيُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبُنِي رَدُّ الْيَمِينِ وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ كَأَنِّي أَكْرَهُ هَذَا وَاحْتَجَّ بِالْخَبَرِ1.
قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا: لَا يَجُوزُ رَدُّهَا وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ يُقَالُ لَهُ احْلِفْ وَخُذْ فَظَاهِرُهُ يَجُوزُ رَدُّهَا وَذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ فَقَالُوا: وَعَنْهُ: تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي وَلَعَلَّ ظَاهِرُهُ: يَجِبُ وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ: وَاخْتَارَ أَبُو الْخِطَابِ أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِالنُّكُولِ وَلَكِنْ يَرُدُّ الْيَمِينَ عَلَى خَصْمِهِ وَقَالَ: قَدْ صَوَّبَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ: مَا هُوَ بِبَعِيدٍ يَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي طَالِبٍ الْمَذْكُورَةُ وَظَاهِرُهَا جَوَازُ الرَّدِّ وَاخْتَارَ فِي الْعُمْدَةِ رَدَّهَا وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَزَادَ: بِإِذْنِ النَّاكِلِ فِيهِ.
وَقَالَ شَيْخُنَا مَعَ عِلْمِ مُدَّعٍ وَحْدَهُ بِالْمُدَّعَى بِهِ لَهُمْ رَدُّهَا وَإِذَا لَمْ يَحْلِفْ لَمْ يَأْخُذْ2 كَالدَّعْوَى عَلَى وَرَثَةِ3 مَيِّتٍ حَقًّا عَلَيْهِ يَتَعَلَّقُ بِتِرْكَتِهِ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ الْعَالِمُ بِالْمُدَّعَى بِهِ دُونَ الْمُدَّعِي مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ الْوَرَثَةُ أَوْ الْوَصِيُّ عَلَى غَرِيمِ الميت فينكر فلا يحلف المدعي لأن

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .123

النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَضْطَرُّوا النَّاسَ فِي أَيْمَانِهِمْ إلَى مَا لَا يَعْلَمُونَ" 1.
قَالَ: وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُدَّعِي يَدَّعِي الْعِلْمَ وَالْمُنْكِرَ يَدَّعِي الْعِلْمَ فَهُنَا يَتَوَجَّهُ الْقَوْلَانِ يَعْنِي الرِّوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ حَلَفَ حَكَمَ لَهُ وَإِنْ نَكَلَ صَرَفَهُمَا ثُمَّ إنْ بَذَلَ أَحَدُهُمَا: الْيَمِينَ لَمْ تُسْمَعْ إلَّا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ وَالْأَشْهَرُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِالنُّكُولِ.
وَمَتَى تَعَذَّرَ رَدُّهَا فَهَلْ يقضى بنكوله أو يحلف ولي أو إن باشر ما ادعاه أو لا يحلف حاكم؟ فِيهِ أَوْجُهٌ وَقَطَعَ الشَّيْخُ: يَحْلِفُ إذَا عَقَلَ م 12 وبلغ ويكتب الحاكم محضرا بنكوله

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ 12: قَوْلُهُ: وَمَتَى تَعَذَّرَ رَدُّهَا فَهَلْ يَقْضِي بِنُكُولِهِ أَوْ يَحْلِفُ وَلِيٌّ أَوْ إنْ بَاشَرَ ما ادعاه أو لا يحلف حاكم؟ فيه أَوْجُهٌ وَقَطَعَ الشَّيْخُ: يَحْلِفُ إذَا عَقَلَ.
انْتَهَى.
يَعْنِي إذَا قُلْنَا بِرَدِّ الْيَمِينِ وَتَعَذُّرِ رَدِّهَا قَطَعَ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 بِأَنَّ الْأَبَ وَالْوَصِيَّ وأمين الحاكم لا يحلفون وتوقف4 الْيَمِينُ وَيَكْتُبُ الْحَاكِمُ مَحْضَرًا بِنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
وَقَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَكُلُّ مَالٍ لَا تُرَدُّ فِيهِ الْيَمِينُ يَقْضِي فِيهِ بِالنُّكُولِ كَالْإِمَامِ إذَا ادَّعَى لِبَيْتِ الْمَالِ أَوْ وَكِيلِ الْفُقَرَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
انْتَهَى.
وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى قَالَ: وَكَذَا الْأَبُ وَوَصِيُّهُ وَأَمِينُ الْحَاكِمِ إذَا ادَّعَوْا حَقًّا لِصَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ وَنَاظِرُ الْوَقْفِ وَقَيِّمُ الْمَسْجِدِ.
وَقَالَ فِي الْكُبْرَى: قَضَى بِالنُّكُولِ فِي الْأَصَحِّ وَقِيلَ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ: يُحْبَسُ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ وَقِيلَ: بَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعِي مِنْهُمْ وَيَأْخُذُ مَا ادَّعَاهُ وَقِيلَ إنْ كَانَ قَدْ بَاشَرَ مَا ادَّعَاهُ حَلَفَ وَإِلَّا1

فَإِنْ قُلْنَا: يَحْلِفُ حَلَفَ لِنَفْيِهِ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ وُجُوبَ تَسْلِيمِهِ مِنْ مُوَلِّيه فَإِنْ أَبَى حَلَفَ الْمُدَّعِي وَأَخَذَهُ إنْ جَعَلَ النُّكُولَ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي كَبَيِّنَتِهِ لَا كَإِقْرَارِ خَصْمِهِ وَفِي التَّرْغِيبِ: لَا خِلَافَ بَيْنَنَا أَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ رَدُّهَا فِيهِ يَقْضِي بِنُكُولِهِ بِأَنْ يَكُونَ صَاحِبُ1 الدَّعْوَى غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ أَوْ يَكُونَ الْإِمَامُ بِأَنْ يَدَّعِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ دَيْنًا وَنَحْوُ ذَلِكَ.
وَفِي الرِّعَايَةِ فِي صُورَةِ الْحَاكِمِ: يُحْبَسُ حَتَّى يُقِرَّ2 أَوْ يَحْلِفَ وَقِيلَ: يَحْكُمُ عَلَيْهِ وَقِيلَ: يُحَلِّفُ الْحَاكِمُ.
وَفِي الِانْتِصَارِ: نَزَّلَ أَصْحَابُنَا نُكُولَهُ مَنْزِلَةً بَيْنَ مَنْزِلَتَيْنِ فَقَالُوا: لَا يُقْضَى بِهِ فِي قَوَدٍ وَحَدٍّ وَحَكَمُوا بِهِ فِي حَقِّ مَرِيضٍ وَعَبْدٍ وَصَبِيٍّ مَأْذُونٍ لَهُمَا.
وَفِي التَّرْغِيبِ فِي الْقَسَامَةِ: مَنْ قَضَى عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ بالدية ففي ماله لأنه كإقرار3 وفيها: قال أبو بكر: لأن النكول إقرار واختار شيخنا: أن4 الْمُدَّعِيَ يَحْلِفُ ابْتِدَاءً مَعَ اللَّوْثِ وَأَنَّ الدَّعْوَى فِي التُّهْمَةِ كَسَرِقَةٍ يُعَاقَبُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْفَاجِرُ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إطْلَاقُهُ.
وَيُحْبَسُ الْمَسْتُورُ لِيَبِينَ5 أَمْرُهُ أَوْ ثَلَاثًا عَلَى وَجْهَيْنِ نَقَلَ حَنْبَلٌ:

[تصحيح الفروع للمرداوي]

فَلَا قُلْت: لَا يَحْلِفُ إمَامٌ وَلَا حَاكِمٌ.
انْتَهَى.
وَقَطَعَ الشَّيْخُ أَنَّهُ يَحْلِفُ إذَا عَقَلَ أو بلغ وتابعه الشارح.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَيُحْبَسُ الْمَسْتُورُ لِيُبَيِّنَ أَمْرَهُ وَلَوْ ثَلَاثًا عَلَى وَجْهَيْنِ.
انْتَهَى.
هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ وَلَيْسَ مِنْ الْخِلَافِ المطلق.12345

حَتَّى يَبِينَ أَمْرُهُ وَنَصَّ أَحْمَدُ وَمُحَقِّقُو أَصْحَابِهِ عَلَى حَبْسِهِ.
وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ1.
بِخِلَافِ دَعْوَى بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ وَنَحْوِهِ لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ كِتَابَتِهِ وَالْإِشْهَادِ وَأَنَّ تَحْلِيفَ كُلِّ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَإِرْسَالَهُ مَجَّانًا لَيْسَ مَذْهَبًا لِإِمَامٍ وَاحْتَجَّ فِي مَكَان آخَرَ بِأَنَّ قَوْمًا اتَّهَمُوا أُنَاسًا بِسَرِقَةٍ فَرَفَعُوهُمْ2 إلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَحَبَسَهُمْ أَيَّامًا ثُمَّ أَطْلَقَهُمْ فَقَالُوا لَهُ: خَلَّيْت سَبِيلَهُمْ بِغَيْرِ ضَرْبٍ وَلَا امْتِحَانٍ فَقَالَ لَهُمْ3: إنْ شِئْتُمْ ضَرَبْتهمْ فَإِنْ ظَهَرَ مَا لَكُمْ وَإِلَّا ضَرَبْتُكُمْ مِثْلَ مَا ضَرَبْتهمْ فَقَالُوا هَذَا حُكْمُك؟ فَقَالَ: حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ.
إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد4 وَتُرْجِمَ عَلَيْهِ: بَابٌ فِي الِامْتِحَانِ بِالضَّرْبِ.
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ قَالَ بِهِ وَقَالَ بِهِ شَيْخُنَا.
وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: يَحْبِسُهُ وَالٍ قَالَ: فَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ: وَقَاضٍ وَأَنَّهُ لِيَشْهَدَ له ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ الآية [النور: 8] حَمَلْنَا عَلَى الْحَبْسِ لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ.
وَذَكَرَ شَيْخُنَا: الْأَوَّلُ قَوْلَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَاخْتَارَ تَعْزِيرَ5 مُدَّعٍ بسرقة وَنَحْوِهَا عَلَى مَنْ تُعْلَمُ بَرَاءَتُهُ وَاخْتَارَ أَنَّ خَبَرَ مَنْ لَهُ رَائِي جِنِّيٌّ بِأَنَّ فُلَانًا سَرَقَ كَذَا كَخَبَرِ إنْسِيٍّ مَجْهُولٍ فَيُفِيدُ تُهْمَةً كَمَا تَقَدَّمَ وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ.
يَضْرِبُهُ الْوَالِي مَعَ قُوَّةِ التُّهْمَةِ تَعْزِيرًا فَإِنْ ضَرَبَ لِيُقِرَّ لم يصح وإن ضرب

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12345

لِيُصَدَّقَ عَنْ حَالِهِ فَأَقَرَّ تَحْتَ الضَّرْبِ قَطَعَ ضَرْبَهُ وَأُعِيدَ إقْرَارُهُ لِيُؤْخَذَ بِهِ وَيُكْرَهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْأَوَّلِ كَذَا قَالَ قَالَ شَيْخُنَا: إذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالْفُجُورِ الْمُنَاسِبِ لِلتُّهْمَةِ قَالَ طَائِفَةٌ: يَضْرِبُهُ الْوَالِي1 وَالْقَاضِي "2وَقَالَ طَائِفَةٌ: الْوَالِي دُونَ3 الْقَاصِي2" وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ طَوَائِفُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَفِي الصَّحِيحِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الزُّبَيْرَ أَنْ يَمَسَّ بَعْضَ الْمُعَاهَدِينَ بِالْعَذَابِ لَمَّا كَتَمَ إخْبَارَهُ بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَاهَدَهُمْ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: "أَيْنَ كَنْزُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ"؟ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَذْهَبَتْهُ4 النَّفَقَاتُ وَالْحُرُوبُ فَقَالَ: "الْمَالُ كَثِيرٌ وَالْعَهْدُ أَقْرَبُ مِنْ هَذَا".
وَقَالَ لِلزُّبَيْرِ: "دُونَك هَذَا" فَمَسَّهُ الزُّبَيْرُ بِشَيْءٍ مِنْ الْعَذَابِ فَدَلَّهُمْ عَلَى الْمَالِ5.
وَفِي كِتَابِ الْهَدْيِ مَا هُوَ نَفْسُ كَلَامِ6 شَيْخِنَا أَنَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلًا عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِالْقَرَائِنِ عَلَى صِحَّةِ الدَّعْوَى وَفَسَادِهَا وَكَذَلِكَ فَعَلَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي اسْتِدْلَالِهِ بِالْقَرِينَةِ عَلَى تَعَيُّنِ أُمِّ الطِّفْلِ الَّذِي ذَهَبَ بِهِ الذِّئْبُ وَادَّعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمَرْأَتَيْنِ أَنَّهُ ابنها واختصمتا7 إليه8 في الآخر،

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12345678

فَقَضَى بِهِ دَاوُد لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ: بِمَ قَضَى بَيْنَكُمَا نَبِيُّ اللَّهِ؟ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا فَقَالَتْ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ رَحِمَك اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لَهَا1.
فَلَوْ اتَّفَقَتْ مِثْلُ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي شَرِيعَتِنَا عُمِلَ بِالْقَافَةِ وِفَاقًا لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ قَالَ أَصْحَابُنَا: وَكَذَا لَوْ اشْتَبَهَ وَلَدُ مُسْلِمَةٍ وَكَافِرَةٍ وَتَوَقَّفَ فِيهَا أَحْمَدُ فَقِيلَ لَهُ: تَرَى الْقَافَةَ؟ فَقَالَ: مَا أُحْسِنُهُ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَافَةٌ وَحَكَمَ بَيْنَهُمَا حَاكِمٌ بِمِثْلِ حُكْمِ سُلَيْمَانَ كَانَ صَوَابًا وَكَانَ أَوْلَى مِنْ الْقُرْعَةِ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ مَعَ عَدَمِ التَّرْجِيحِ فَلَوْ تَرَجَّحَ بِيَدٍ أَوْ شَاهِدٍ وَاحِدٍ أَوْ قَرِينَةٍ ظَاهِرَةٍ مِنْ لَوْثٍ أَوْ نُكُولٍ أَوْ مُوَافَقَةِ شَاهِدِ الْحَالِ لِصِدْقِهِ كَدَعْوَى حَاسِرِ الرَّأْسِ عَنْ الْعِمَامَةِ عِمَامَةَ مَنْ بِيَدِهِ عِمَامَةٌ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَدْوًا وَعَلَى رَأْسِهِ أُخْرَى وَنَظَائِرُ ذَلِكَ قُدِّمَ عَلَى الْقُرْعَةِ كَدَعْوَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ قُمَاشَ الْبَيْتِ و2 آلاته وَكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الصَّانِعِينَ آلَاتِ صَنْعَتِهِ وَالْحُكْمُ بِالْقَسَامَةِ هُوَ مِنْ هَذَا وَلَمْ يَقُصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِصَّةَ سُلَيْمَانَ إلَّا لِيُعْتَبَرَ3 بِهَا فِي الْأَحْكَامِ وَتَرْجَمَ عَلَيْهَا النَّسَائِيُّ4: بَابٌ فِي الْحَاكِمِ يُوهِمُ خِلَافَ الْحَقِّ لِيَسْتَعْلِمَ بِهِ الْحَقَّ.
وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ أَنَّهُ قَالَ قَوْلَ عُمَرَ لَيْسَ الرَّجُلُ بِأَمِينٍ عَلَى نَفْسِهِ إذَا أَجَعْته أَوْ ضَرَبْته أَوْ حَبَسْته5 فَإِذَا أَقَرَّ عَلَى هَذَا لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ وَلَا تَمْتَحِنُهُ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12345

بِقَوْلِ زَنَيْت: سَرَقْت حَتَّى يَجِيءَ هُوَ يُقِرَّ أَمَّا مَنْ عُرِفَ بِالْخَيْرِ فَلَا يَجُوزُ إلْزَامُهُ بِشَيْءٍ وَيَحْلِفُ وَيُتْرَكُ إجْمَاعًا.
وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي مَا لِي بَيِّنَةٌ ثُمَّ أَتَى بِهَا فَنَصُّهُ: لَا تُسْمَعُ وَقِيلَ: بَلَى وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ حَلَّفَهُ أَوْ لَا كَقَوْلِهِ: لَا أَعْلَمُهُ1 لِي وَجَزَمَ فِي التَّرْغِيب بِالْأَوَّلِ قَالَ: وَكَذَا قَوْلُهُ: كَذَبَ شُهُودِي وَأَوْلَى وَلَا تَبْطُلُ دَعْوَاهُ بِذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ وَلَا تُرَدُّ بِذِكْرِ السَّبَبِ بَلْ بِذِكْرِ سَبَبٍ ذَكَرَ الْمُدَّعِي غَيْرَهُ.
وَفِي التَّرْغِيبِ إنْ ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا فشهدت به وبسببه2 وقلنا يرجح بذكر3 السَّبَبِ لَمْ يَفْدِهِ إلَّا أَنْ تُعَادَ بَعْدَ الدَّعْوَى وَلَوْ ادَّعَى شَيْئًا فَشَهِدُوا لَهُ بِغَيْرِهِ فهو مكذب لهم قاله4 أحمد وأبو بكر واختار5 فِي الْمُسْتَوْعِبِ تُقْبَلُ فَيَدَّعِيه ثُمَّ يُقِيمُهَا وَفِيهِ وَفِي الرِّعَايَةِ: إنْ قَالَ اسْتَحَقَّهُ وَمَا شَهِدُوا بِهِ أَيْضًا وَإِنَّمَا ادَّعَيْت بِأَحَدِهِمَا: لِأَدَّعِيَ الْآخَرَ وَقْتًا ثُمَّ ادَّعَاهُ ثُمَّ شَهِدُوا بِهِ قُبِلَتْ وَلَوْ ادَّعَى شَيْئًا فَأَقَرَّ لَهُ بِغَيْرِهِ لَزِمَهُ إذَا صَدَّقَهُ الْمَقَرُّ لَهُ وَالدَّعْوَى بِحَالِهَا نَصَّ عَلَيْهِ.
وَإِنْ سَأَلَ مُلَازَمَتَهُ حَتَّى يُقِيمَهَا أُجِيبَ فِي الْمَجْلِسِ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهَا فيه صرفه وقيل ينظر ثلاثة أيام6، وذكر الشيخ وغيره:

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .123456

وَيُجَابُ مَعَ قُرْبِهَا وَعَنْهُ: وَبَعْدَهَا كَكَفِيلٍ فِيمَا ذُكِرَ فِي الْإِرْشَادِ1 وَالْمُبْهِجِ وَالتَّرْغِيبِ وَأَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلًا مَتَى مَضَى فَلَا كَفَالَةَ وَنَصُّهُ: لَا يُجَابُ إلَى كَفِيلٍ كَحَبْسِهِ، وَفِي مُلَازَمَتِهِ حَتَّى يَفْرُغَ لَهُ الْحَاكِمُ مِنْ شُغْلِهِ مَعَ غَيْبَةِ2 بَيِّنَتِهِ وَبَعْدَهَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ م 13. قَالَ الميموني: لم أره يذهب في الملازمة إلى أن يعطله من3 عَمَلِهِ وَلَا يُمَكِّنُ أَحَدًا مِنْ عَنَتِ خَصْمِهِ.
وَإِنْ سَأَلَ تَحْلِيفَهُ ثُمَّ يُقِيمُهَا مَلَكَهُمَا فَإِنْ كَانَتْ فِي الْمَجْلِسِ وَقِيلَ: أَوْ قَرِيبُهُ4 مَلَكَ أَيَّهمَا شَاءَ.
وَقِيلَ: هُمَا.
وَقِيلَ: إقَامَتُهَا فَقَطْ فِي الْكُلِّ قَطَعُوا بِهِ فِي الْخِلَافِ، وَإِنْ سأل تحليفه ولا يقيمها فحلف ففي جواز

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ 13: قَوْلُهُ: وَفِي مُلَازَمَتِهِ حَتَّى يَفْرُغَ لَهُ5 الْحَاكِمُ مِنْ شُغْلِهِ مَعَ غَيْبَةِ بَيِّنَتِهِ وَبَعْدَهَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.
انْتَهَى: أَحَدُهُمَا: لَهُ مُلَازَمَتُهُ وَهُوَ الصَّوَابُ لَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ.
وَالْوَجْهُ الثاني: ليس له ذلك.1234

إقامتها وجهان م 14.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ 14: قَوْلُهُ: وَإِنْ سَأَلَ تَحْلِيفَهُ وَلَا يُقَيِّمُهَا فَحَلَفَ فَفِي جَوَازِ إقَامَتِهَا وَجْهَانِ.
انْتَهَى.
وَالْوَجْهَانِ لِلْقَاضِي وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي3 وَالْكَافِي4 وَالشَّرْحِ5 شَرْحِ ابن منجا وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: لَيْسَ لَهُ إقَامَتُهَا صَحَّحَهُ النَّاظِمُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهُ إقَامَتُهَا قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَهُوَ الصَّوَابُ.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

3 14/221. 4 6/122. 5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 28/429.

فصل وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَمْ يُنْكِرْ أَوْ قَالَ1 لَا أَعْلَمُ قَدْرَ حَقِّهِ

ذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْمُنْتَخَبِ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ يَعْرِفُ قَدْرَ حَقِّهِ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي لَا يَعْلَمَانِهِ.
قَالَ الْحَاكِمُ: إنْ أَجَبْت وَإِلَّا جَعَلْتُك نَاكِلًا وَقَضَيْت عَلَيْك وَقِيلَ: يُحْبَسُ حَتَّى يُجِيبَ ذَكَرَهُ في الترغيب عن أَصْحَابِنَا فَإِنْ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ حُكِمَ بِهَا وَقَوْلُهُ لِي2 مَخْرَجٌ مِمَّا ادَّعَاهُ لَيْسَ جَوَابًا.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12

وَإِنْ قَالَ: لِي حِسَابٌ أُرِيدُ أَنْ1 أَنْظُرَ فِيهِ لَزِمَ إنْظَارُهُ فِي الْأَصَحِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَإِنْ قَالَ: إنْ ادَّعَيْت أَلْفًا بَرْهَنَ كَذَا لي بيدك أجبت و2 ادَّعَيْت هَذَا ثَمَنَ كَذَا بِعْتنِيهِ وَلَمْ تُقْبِضنِيهِ فَنَعَمْ وَإِلَّا فَلَا حَقَّ لَك عَلَيَّ فَجَوَابٌ وَإِنْ ادَّعَى قَضَاءً أَوْ إبْرَاءً وَجَعَلَ مُقِرًّا أَوْ بَعْدَ بَيِّنَةٍ بِدَعْوَى الْمُدَّعِي أُنْظِرَ لِلْبَيِّنَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلِلْمُدَّعِي مُلَازَمَتُهُ وَقِيلَ: لَا يُنْظَرُ كقوله3: لِي بَيِّنَةٌ تَدْفَعُ دَعْوَاهُ فَإِنْ عَجَزَ حَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى بَقَائِهِ وَأَخَذَهُ فَإِنْ نَكَلَ حَكَمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قِيلَ تُرَدُّ الْيَمِينُ فَلَهُ تَحْلِيفُ خَصْمِهِ فَإِنْ أَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ.
وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَقَالَهُ فِي بَيْعٍ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ وَلَوْ قَالَ أَبْرَأَنِي مِنْ الدَّعْوَى فَفِي التَّرْغِيبِ انْبَنَى عَلَى الصُّلْحِ عَلَى الْإِنْكَارِ وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ وَإِنْ قُلْنَا لَا يَصِحُّ لَمْ تُسْمَعْ وَإِنْ أَنْكَرَ الْخَصْمُ سَبَبَ الْحَقِّ ابْتِدَاءً لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ قَضَاءً أَوْ إبْرَاءً مُتَقَدِّمًا لِإِنْكَارِهِ نَقَلَهُ ابْنُ منصور وقيل: بلى ببينة.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .345

فَصْلٌ مَنْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ مَسَافَةَ قَصْرٍ

وَقِيلَ وَيَوْم أَوْ مُسْتَتِرٍ بِالْبَلَدِ أَوْ مَيِّتٌ أَوْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ وَلَهُ بَيِّنَةٌ سُمِعَتْ وَحُكِمَ بِهَا وَلَيْسَ تَقَدُّمُ الْإِنْكَارِ هُنَا شَرْطًا وَلَوْ فَرَضَ إقْرَارَهُ فَهُوَ تَقْوِيَةٌ لِثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ قَالَ فِي الِانْتِصَارِ لِخَصْمِهِ أَلَا جَعَلْت لِلْقَاضِي هُنَا أَنْ يَنْصِبَ عَنْ الْغَائِبِ مَنْ يُنْكِرُ عَنْهُ كَمَا فَعَلْت فِي إقَامَةِ الْمُدِيرِ لِتُثْبِتَ الْكُتُبَ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: لَا تَفْتَقِرُ الْبَيِّنَةُ إلَى جُحُودٍ إذْ الْغَيْبَةُ كَالسُّكُوتِ وَالْبَيِّنَةُ تُسْمَعُ عَلَى سَاكِتٍ وَكَذَا جُعِلَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَصْلًا عَلَى الْخَصْمِ.
قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: وَلَوْ قَالَ هُوَ مُعْتَرِفٌ وَأَنَا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ اسْتِظْهَارًا لَمْ تُسْمَعْ وَقَالَهُ الْآدَمِيُّ فِي كِتَابِهِ إنَّهُ1 إذَا اعْتَرَفَ بِإِقْرَارِ غَرِيمِهِ لَغَتْ مُطْلَقًا، قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ عِنْدَهُ دَابَّةٌ مَسْرُوقَةٌ فَادَّعَى أَنَّهَا عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ: مَنْ أَقَامَ بِهَا بَيِّنَةً أَخَذَهَا حَتَّى يَجِيءَ رَبُّ الْوَدِيعَةِ فَيُثْبِتَ.
وَقِيلَ: يُقِيمُ كَفِيلًا وَلَا يُحَلِّفُهُ عَلَى بَقَاءِ حَقِّهِ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ وَعَنْهُ: يُحَلِّفُهُ وَلَا يَتَعَرَّضُ فِي يَمِينِهِ لِصِدْقِ الْبَيِّنَةِ.
وَفِي الترغيب: لكمالها فيجب تعرضه

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1

إذَا أَقَامَ شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَهُ وَلَا يَمِينَ مَعَ بَيِّنَةٍ كَمُقَرٍّ لَهُ إلَّا هُنَا وَعَنْهُ: بَلَى فَعَلَهُ عَلِيٌّ1 وَعَنْهُ: نَعَمْ مَعَ رِيبَةٍ ثُمَّ إذَا حَضَرَ وَرَشَدَ فَعَلَى حُجَّتِهِ وَإِنْ قَدِمَ فَجَرَحَ الْبَيِّنَةَ بِأَمْرٍ2 بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَوْ مُطْلَقًا لَمْ يُقْبَلْ لِجَوَازِ كَوْنِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ فَلَا يُقْدَحُ فِيهِ وَإِلَّا قُبِلَ وَعَنْهُ: لا يحكم على غائب

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12

كَحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَيَقْضِي فِي السَّرِقَةِ بِالْغُرْمِ فَقَطْ وَعَنْهُ: بَلَى1 تَبَعًا كَشَرِيكٍ حَاضِرٍ، وَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِ غَائِبٍ احْلِفْ أَنَّ لَك مُطَالَبَتِي أَوْ قَالَ قَدْ عَزَلَك فَاحْلِفْ أَنَّهُ مَا عَزَلَك لَمْ يُسْمَعْ وَيُسْمَعُ إنْ قَالَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ عَزَلَك لِأَنَّهَا دَعْوَى عَلَيْهِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ.
وَفِي التَّرْغِيبِ: هَلْ لَهُ تَحْلِيفُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مَا عَزَلَهُ أَوْ مَاتَ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ عَزَلَهُ قُبِلَتْ وَلَوْ كَانَا ابْنَيْ الْمُوَكِّلِ فَإِنْ بَادَرَتْ الْبَيِّنَةُ فَشَهِدَتْ بِعَزْلِهِ قَبْلَ تَقَدُّمِ دَعْوَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمْ تُسْمَعْ، وَإِنْ قَبَضَ الْوَكِيلُ ثم حضر موكله وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ عَزَلَهُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ لَا بِشَهَادَةِ ابْنَيْهِ لِإِثْبَاتِهِمَا حَقًّا لِأَبِيهِمَا وَالْغَيْبَةُ دُونَ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ لِسَمَاعِهِمَا حُضُورُهُ كَحَاضِرِ الْمَجْلِسِ وَقِيلَ: يسمعان ويحكم

[تصحيح الفروع للمرداوي]

تَنْبِيهَانِ: الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَا ابْنًا لِلْمُوَكِّلِ صوابه ابني للموكل.1

عَلَيْهِ وَعَنْهُ: يَمْتَنِعُ الْحُكْمُ فَقَطْ فَإِنْ أَبَى الْحُضُورَ حُكِمَ عَلَيْهِ وَعَنْهُ: لَا فَيُضَيِّقُ عَلَيْهِ1 الْحَاكِمُ بِمَا يَرَاهُ فَيُحَتِّمُ عَلَيْهِ وَيَحْرُمُ أَنْ يُدْخَلَ عَلَيْهِ بَيْتُهُ فَإِنْ أَصَرَّ حُكِمَ عَلَيْهِ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا وَفَّاهُ مِنْهُ وَإِلَّا قَالَ لِلْمُدَّعِي: إنْ عَرَفْت لَهُ مَالًا وَثَبَتَ عِنْدِي وَفَّيْتُك مِنْهُ.
وَفِي التَّبْصِرَةِ: إنْ صَحَّ2 عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّهُ فِي مَنْزِلِهِ أَمَرَ بِالْهُجُومِ عَلَيْهِ وَإِخْرَاجِهِ وَنَصُّهُ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وَظَاهِرُ نَقْلِ الْأَثْرَمِ: يَحْكُمُ عَلَيْهِ إذا خرج قال: لأنه قد3 صَارَ فِي حُرْمَةٍ4 كَمَنْ لَجَأَ إلَى الْحَرَمِ.
وَالْحُكْمُ لِلْغَائِبِ مُمْتَنِعٌ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لِامْتِنَاعِ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ لَهُ وَالْكِتَابَةُ لَهُ إلَى قَاضٍ آخَرَ لِيَحْكُمَ بِكِتَابِهِ بِخِلَافِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ وَيَأْتِي في

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234

الْقِسْمَةِ وَالدَّعْوَى1 وَيَصِحُّ تَبَعًا كَمَنْ ادَّعَى مَوْتَ أَبِيهِ عَنْهُ2 وَعَنْ أَخٍ غَائِبٍ أَوْ غَيْرِ رَشِيدٍ وَلَهُ عِنْدَ فُلَانٍ عَيْنٌ أَوْ دَيْنٌ فَثَبَتَ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ فَهُوَ لِلْمَيِّتِ وَيَأْخُذُ الْمُدَّعِي نَصِيبَهُ وَالْحَاكِمُ نَصِيبَ الْآخَرِ وَقِيلَ: يَتْرُكُ نَصِيبَهُ مِنْ الدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ غَرِيمِهِ حَتَّى يَقْدَمَ وَيَرْشُدَ وَتُعَادُ الْبَيِّنَةُ فِي غَيْرِ الْإِرْثِ ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَزَادَ: وَلَوْ أَقَامَ الْوَارِثُ الْبَيِّنَةَ وَبَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ غَيْرُ رَشِيدٍ اُنْتُزِعَ الْمَالُ مِنْ يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَهُمَا بِخِلَافِ الْغَائِبِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَالْآخَرُ: يُنْتَزَعُ.
وَفِي الْمُغْنِي3: إن أدعى4 أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ الْوَكَالَة وَالْآخَرُ غَائِبٌ وَثَمَّ بَيِّنَةٌ حَكَمَ لَهُمَا فَإِنْ حَضَرَ لَمْ تُعَدَّ الْبَيِّنَةُ كَالْحُكْمِ بِوَقْفٍ ثَبَتَ لِمَنْ لَمْ يَخْلُقْ تَبَعًا لِمُسْتَحِقِّهِ الْآنَ.
وَتَقَدَّمَ5 أَنَّ سُؤَالَ غَرِيمِ الْحَجْرِ كَالْكُلِّ فَيَتَوَجَّهُ أَنْ يُفِيدَ أَنَّ الْقَضِيَّةَ الْوَاحِدَةَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى عَدَدٍ أَوْ أَعْيَانٍ كَوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ فِي الْمُشْرِكَةِ أَنَّ الْحُكْمَ عَلَى وَاحِدٍ أَوْ لَهُ يَعُمُّهُ وَغَيْرَهُ ذَكَرَ شَيْخُنَا الْمَسْأَلَةَ وَأَخَذَهَا مِنْ دَعْوَى مَوْتِ مَوْرُوثِهِ وَحُكْمُهُ بِأَنَّ هَذَا يَسْتَحِقُّ هَذَا أَوْ الْآنَ مِنْ وَقْفٍ بِشَرْطٍ شَامِلٍ يَعُمُّ وَهَلْ حُكْمُهُ لِطَبَقَةٍ حُكْمٌ لِلثَّانِيَةِ والشرط واحد؟ ردد النظر على

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12345

وَجْهَيْنِ ثُمَّ مَنْ أَبْدَى مَا يَجُوزُ أَنْ يَمْنَعَ الْأَوَّلَ مِنْ الْحُكْمِ عَلَيْهِ1 وَلَوْ عَلِمَهُ فَلِثَانٍ2 الدَّفْعُ بِهِ وَهَلْ هُوَ نَقْضٌ لِلْأَوَّلِ كحكم مغيّا بغاية "3أو هو نسخ3".

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الثَّانِي: قَوْلُهُ: وَهَلْ حُكْمُهُ لِطَبَقَةٍ حُكْمٌ لِلثَّانِيَةِ وَالشَّرْطُ وَاحِدٌ؟ رَدَّدَ النَّظَرَ عَلَى وَجْهَيْنِ ثُمَّ من أبدى ما يجوز أن يمنع الأول مِنْ الْحُكْمِ عَلَيْهِ لَوْ عَلِمَهُ فَلِثَانٍ الدَّفْعُ بِهِ وَهَلْ هُوَ نَقْضٌ لِلْأَوَّلِ كَحُكْمٍ مُغَيًّا بغاية "4أو هُوَ فَسْخٌ4" انْتَهَى.
هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ وَالْمُصَنَّفُ قَدْ قَدَّمَ حُكْمًا وَهُوَ قَوْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَيَصِحُّ تَبَعًا وَقَدْ اخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ أَنَّ حُكْمَهُ لِطَبَقَةٍ لَيْسَ حُكْمًا لِطَبَقَةٍ أُخْرَى.123

فصل من ادعى أن الحاكم حكم له فَلَمْ يَذْكُرْهُ فَشَهِدَ بِهِ اثْنَانِ

قَبِلَهُمَا وَأَمْضَاهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى إمْضَائِهِ بِخِلَافِ مَنْ نَسِيَ شَهَادَتَهُ فَشَهِدَا عِنْدَهُ بِهَا وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَقْبَلُهُمَا وَمُرَادُهُمْ عَلَى الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَتَيَقَّنْ صواب نفسه فإن تَيَقَّنَهُ لَمْ يَقْبَلْهُمَا لِأَنَّهُمْ احْتَجُّوا فِيهِ بِقِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ4 وَذَكَرُوا هُنَاكَ صَوَابَهُ "5لَوْ تَيَقَّنَ صوابه5" لَمْ يَقْبَلْهُمَا وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِ الْأَصْلِ الْمُحْدَثِ للراوي

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12

عَنْهُ: لَا أَدْرِي وَذَكَرُوا هُنَاكَ لَوْ كَذَّبَهُ لَمْ يُقْدَحْ فِي عَدَالَتِهِمَا وَلَمْ يُعْمَلْ بِهِ ودل أن قول ابن عقيل هنا أن1 قِيَاسُ الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الدَّلِيلَيْنِ وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا شَهِدَا عِنْدَك بِكَذَا أَمْضَاهُ فَإِنْ وَجَدَ حُكْمَهُ أَوْ شَهَادَتَهُ بِخَطِّهِ وَتَيَقَّنَهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ لَمْ يُعْمَلْ بِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ2 فِي الْمُذْهَبِ.
وَفِي التَّرْغِيبِ هُوَ الْأَشْهَرُ كَخَطِّ أَبِيهِ3 بِحُكْمٍ أَوْ شَهَادَةٍ لَمْ يَشْهَدْ وَلَمْ يُحْكَمْ بِهَا إجْمَاعًا وَلَمْ يُنَفِّذْهُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَعَنْهُ: بَلَى اخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَجَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ وَعَنْهُ: إنْ كان في حرزه كقمطره.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .345

فصول الكتاب · 27 فصل · 551 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الفروع وتصحيح الفروع · 551 صفحة
مقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب البيع
كتاب الشركة
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب العدد
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الجهاد
كتاب الأطعمةكتاب الصيد
كتاب الأيمان
كتاب القضاء
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل