الفروع وتصحيح الفروعصفحات 83-94
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الفرائض

صفحات 83-94
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن مفلح، شمس الدين
الكتاب
كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي
المؤلف
محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: 763هـ)
المحقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى 1424 هـ - 2003 مـ
عدد الأجزاء
11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] «الفروع لابن مفلح» بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل - «تصحيح الفروع» للمرداوي

وَمَنْ نَكَحَتْ عَتِيقَهَا فَأَحْبَلَهَا فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إنْ أَلِدُ أُنْثَى فَلِيَ النِّصْفُ وَذَكَرًا الثُّمُنُ وَإِنْ لَمْ أَلِدْ فَالْجَمِيعُ.
وَلَا يَرِثُ بِهِ ذُو فَرْضٍ غَيْرَ سُدُسٍ لِأَبٍ أَوْ جَدٍّ مَعَ ابْنٍ أَوْ جَدٍّ مَعَ إخْوَةٍ، حَيْثُ فُرِضَ فِي النَّسَبِ، وَاخْتَارَ أَبُو إِسْحَاقَ سُقُوطَهُمَا مَعَ ابْنٍ، وَيُجْعَلُ جَدٌّ كَأَخٍ وَإِنْ كَثُرُوا، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: هُوَ أَقْيَسُ.
وَفِي الِانْتِصَارِ رُبَّمَا حَمَلْنَا تَوْرِيثَ أَبٍ سُدُسًا بِفَرْضٍ مَعَ ابْنٍ عَلَى رِوَايَةِ تَوْرِيثِ بِنْتِ الْمَوْلَى، فَيَجِيءُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَرِثُ قَرَابَةُ الْمَوْلَى بِالْوَلَاءِ عَلَى نحو ميراثهم.
ولا يجوز بيع الولاء وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ، وَإِنَّمَا يَرِثُ بِهِ أَقْرَبُ عَصَبَةِ السَّيِّدِ إلَيْهِ يَوْمَ مَوْتِ عَتِيقِهِ.
قَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ "أَعْطِهِ أَكْبَرَ خُزَاعَةَ"1 لَيْسَ أَكْبَرَهُمْ سِنًّا وَلَكِنَّهُ أَقْرَبُهُمْ إلَى خُزَاعَةَ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ وَلَا وَقْفُهُ، فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ عَنْ ابْنَيْنِ ثُمَّ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنٍ ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ فَإِرْثُهُ لِابْنِ سَيِّدِهِ، وَلَوْ خَلَّفَ أَحَدُ ابْنَيْهِ ابْنًا وَالْآخَرُ أَكْثَرَ ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ فَإِرْثُهُ لَهُمْ بِعَدَدِهِمْ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يُورَثُ الْوَلَاءُ كَالْمَالِ، لَكِنْ لِلْعَصَبَةِ، فَلِابْنِ الِابْنِ نِصْفُ الْإِرْثِ فِيهِمَا، وَقِيلَ: فِي الْأُولَى، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ فِي الثَّانِيَةِ، وَمَنْ خَلَّفَتْ ابْنًا وَعَصَبَةً غَيْرَهُ وَعَتِيقًا فَوَلَاؤُهُ لِابْنِهَا وَعَقْلُهُ عَلَى عَصَبَتِهَا، فَإِنْ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1

بَادَ1 بَنُوهَا فَوَلَاؤُهُ لِعَصَبَتِهَا، وَنَقَلَ جَعْفَرٌ: لِعَصَبَةِ بَنِيهَا2، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْوَلَاءِ يُورَثُ، ثُمَّ لِعَصَبَةِ بَنِيهَا، وَقِيلَ: لِبَيْتِ الْمَالِ، وَسَيَأْتِي مِنْ الْعَاقِلَةِ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ اخْتَصَمَا فِي مَوَالِي صَفِيَّةَ، فَقَضَى عُمَرُ بِالْعَقْلِ عَلَى عَلِيٍّ والميراث للزبير3.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فصل في جر الولاء ودوره

... فصل في جر الولاء ورده وَمَنْ ثَبَتَ لَهُ وَلَاءٌ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ، فَأَمَّا إنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ مُعْتَقَةً فَأَوْلَدَهَا فَوَلَاءُ وَلَدِهَا لِمَوْلَى أُمِّهِ، فَإِنْ عَتَقَ الْأَبُ انْجَرَّ وَلَاؤُهُ إلَى مُعْتِقِهِ، وَلَا يَعُودُ إلَى مَوْلَى أُمِّهِ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ سَيِّدِ مُكَاتَبٍ مَيِّتٍ إنَّهُ أَدَّى وَعَتَقَ لِيَجُرَّ الْوَلَاءَ وَإِنْ عَتَقَ الْجَدُّ قَبْلَهُ لَمْ يَجُرَّهُ، وَعَنْهُ: بَلَى، مَعَ مَوْتِ الْأَبِ، وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، ثُمَّ إنْ عَتَقَ الْأَبُ جَرَّهُ، وَإِنْ اشْتَرَى الِابْنُ أَبَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَهُ وَلَاؤُهُ وَوَلَاءُ إخْوَتِهِ، وَيَبْقَى وَلَاءُ نَفْسِهِ لِمَوْلَى أُمِّهِ، كَمَا لَا يَرِثُ نَفْسَهُ.
فَلَوْ أَعْتَقَ هَذَا الِابْنُ عَبْدًا ثُمَّ أَعْتَقَ الْعَتِيقُ أَبَا مُعْتِقِهِ، ثَبَتَ لَهُ وَلَاؤُهُ، وَجَرَّ وَلَاءَ مُعْتِقِهِ، فَصَارَ وَلَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ، وَمِثْلُهُ لَوْ أَعْتَقَ حَرْبِيٌّ عَبْدًا كَافِرًا فَسَبَى سيده فأعتقه.
فلو سَبَى الْمُسْلِمُونَ الْعَتِيقَ الْأَوَّلَ فَرُقَّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ ثَانِيًا.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَقِيلَ: أَوَّلًا، وَقِيلَ: لَهُمَا، وَلَا يَنْجَرُّ مَا لِلْأَوَّلِ إلَى الْأَخِيرِ قَبْلَ رِقِّهِ ثَانِيًا مِنْ وَلَاءِ وَلَدٍ وَعَتِيقٍ، وَكَذَا عَتِيقٌ ذِمِّيٌّ، وَقِيلَ: أَوْ مُسْلِمٌ.
وَإِذَا اشْتَرَى ابْنٌ1 وَبِنْتُ مُعْتَقَةٍ أَبَاهُمَا نِصْفَيْنِ فَقَدْ عَتَقَ، وَوَلَاؤُهُ لَهُمَا، وَجَرَّ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ وَلَاءِ صَاحِبِهِ، وَيَبْقَى نِصْفُهُ لِمَوْلَى أُمِّهِ، فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ وَرِثَاهُ أَثْلَاثًا بِالنَّسَبِ، وَإِنْ مَاتَتْ الْبِنْتُ بَعْدَهُ وَرِثَهَا أَخُوهَا بِالنَّسَبِ، فَإِذَا مَاتَ فَلِمَوْلَى أُمِّهِ النِّصْفُ، وَلِمَوْلَى أُخْتِهِ النِّصْفُ، وَهُمْ الْأَخُ وَمَوْلَى الْأُمِّ، فَلِمَوْلَى أُمِّهَا النِّصْفُ وَهُوَ الرُّبُعُ، يَبْقَى الرُّبُعُ وَهُوَ الْجُزْءُ الدَّائِرُ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْأَخِ وَعَادَ إلَيْهِ، فَيَكُونُ لِمَوْلَى أُمِّهِ، وَقِيلَ: لِبَيْتِ الْمَالِ: وَقِيلَ لِمَوْلَى أُمِّهِ ثُلُثَانِ، وَلِمَوْلَى أُمِّهَا ثُلُثٌ، وَلَا تَرِثُ الْبِنْتُ مِنْ عَتِيقِ أَبِيهَا مَعَ أَخِيهَا؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ، وَأَخْطَأَ فِيهَا خَلْقٌ، قَالَهُ في الترغيب والله أعلم.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

باب الإقرار بمشارك في الميراث

مدخل

... بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ إذَا أَقَرَّ كُلُّ الْوَرَثَةِ، وَلَوْ مَعَ عَدَمِ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ، وَلَوْ أَنَّهُ وَاحِدٌ، بِوَارِثٍ لِلْمَيِّتِ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَتِهِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ مُشَارِكٍ أَوْ مُسْقِطٍ فَصَدَّقَ أَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَوْ مَعَ مُنْكِرٍ لَهُ لَا يَرِثُ لِمَانِعِ رِقٍّ وَنَحْوِهِ، وَيَثْبُتُ إرْثُهُ مَعَ عَدَمِ مَانِعِ رِقٍّ وَنَحْوِهِ فِيهِ وَارِثُهُ.
وَقِيلَ: لَا يَرِثُ مُسْقِطٌ، اخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ سِوَى الْقَاضِي، وَأَنَّهُ الصَّحِيحُ، فَقِيلَ: نَصِيبُهُ بِيَدِ الْمُقِرِّ، وَقِيلَ: بِبَيْتِ الْمَالِ "م 1".

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ – 1: قَوْلُهُ: "وَقِيلَ: لَا يَرِثُ مُسْقِطٌ، اخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ سِوَى الْقَاضِي. يَكُونُ نَصِيبُهُ بِيَدِ الْمُقِرِّ، أَوْ يَكُونُ ببيت المال". انتهى. 1 يعني: إذا قلنا: لا يرث مسقط. فهل يَكُونُ نَصِيبُهُ بِيَدِ الْمُقِرِّ، أَوْ يَكُونُ بِبَيْتِ المال1؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْفَائِقِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَقِيلَ: لَا يَرِثُ الِابْنُ إذَنْ. قُلْت: وَهَلْ نَصِيبُهُ بِيَدِ الْمُقِرِّ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. انْتَهَى. أَحَدُهُمَا: يُقَرُّ بِيَدِ الْمُقِرِّ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهِيَ قَرِيبَةُ النِّسْبَةِ بِمَا إذَا أَقَرَّ لِكَبِيرٍ عَاقِلٍ بِمَالٍ فَلَمْ يُصَدِّقْهُ، عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ2.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَقُولُ أَنَا لَا أَسْتَحِقُّهُ.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَفِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ نَظَرٌ؛ لِكَوْنِ الوجهين إنما خرجهما صاحب

وَيُعْتَبَرُ إقْرَارُ الزَّوْجِ وَالْمَوْلَى الْمُعْتَقِ إذَا كَانَا مِنْ الْوَرَثَةِ، وَلَوْ كَانَتْ بِنْتًا صَحَّ لِإِرْثِهَا بِفَرْضٍ وَرَدٍّ.
وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِابْنٍ لِلْآخَرِ مِنْ غَيْرِهِ فَصَدَّقَهُ نَائِبُ إمَامٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ.
وَفِيهِ احْتِمَالٌ ذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ لَهُ مَنْصِبُ الْوَرَثَةِ، قَالَ: وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ هَلْ لَهُ اسْتِيفَاءُ قَوَدٍ لَا وَارِثَ لَهُ، وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ أَخَذَ نِصْفَ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ غَيْرِ وَارِثٍ لِرِقٍّ وَنَحْوِهِ.
وَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ وَلَدُهُ أَوْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ ثَبَتَا وَإِلَّا فَلَا، فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْمُقِرَّيْنِ الْوَارِثَيْنِ، وقيل: لا.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الرِّعَايَةِ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ تَرْجِيحُ الْأَصْحَابِ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْخِلَافَ قَوِيٌّ مِنْ الْجَانِبَيْنِ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "وَإِذَا لَمْ يُثْبِتْ أَخَذَ نِصْفَ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ".
انْتَهَى.
فِي أَخْذِهِ نِصْفَ مَا فِي يَدِ الْمُقِرِّ نَظَرٌ، إذْ قَدْ يَكُونُ الْمُقِرُّ بِهِ لَا يَسْتَحِقُّ نِصْفَ ذَلِكَ وَلَا نِصْفَ التَّرِكَةِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ صَحِيحٌ، وَأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ للميت ولد.

جَزَمَ بِهِ الْأَزَجِيُّ وَغَيْرُهُ، فَلَوْ كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ أَخًا وَمَاتَ الْمُقِرُّ عَنْ بَنِي عَمٍّ وَرِثُوهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَرِثُهُ الْأَخُ، وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ وَلَدِ الْمُقِرِّ الْمُنْكِرِ لَهُ تَبَعًا فَتَثْبُتُ الْعُمُومَةُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م 2".
وَفِي الِانْتِصَارِ خِلَافٌ مَعَ كَوْنِهِ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْ أَبِي المقر، أو معروف النسب.
ولو مَاتَ الْمُقِرُّ وَخَلَفُهُ وَالْمُنْكِرُ فَإِرْثُهُ بَيْنَهُمَا، فَلَوْ خَلَفَهُ فَقَطْ وَرِثَهُ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إقْرَارَهُ لَهُ كَوَصِيَّةٍ، فَيَأْخُذُ الْمَالَ فِي وَجْهٍ، وَثُلُثَهُ فِي آخر.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ – 2: قَوْلُهُ: "وَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ وَلَدُهُ أَوْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ ثَبَتَ وَإِلَّا فيثبت نسبه من المقرين الوارثين، وقيل: لا، جَزَمَ بِهِ الْأَزَجِيُّ وَغَيْرُهُ، فَلَوْ كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ أَخًا وَمَاتَ الْمُقِرُّ عَنْ بَنِي عَمٍّ وَرِثُوهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَرِثُهُ الْأَخُ، وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ وَلَدِ الْمُقِرِّ الْمُنْكِرِ لَهُ تَبَعًا فَتَثْبُتُ الْعُمُومَةُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ".
انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْمُقِرِّ تَبَعًا، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، مِنْهُمْ ابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتَيْهِ وَصَاحِبُ الْحَاوِي.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَثْبُتُ.

وَقِيلَ: الْمَالُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ صَدَّقَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ إذَا بَلَغَ وَعَقِلَ ثَبَتَ نَسَبُهُ، فَلَوْ مَاتَ وَلَهُ إرْثُ غَيْرِ الْمُقِرِّ اُعْتُبِرَ تَصْدِيقُهُ، وَإِلَّا فَلَا.
وَعَنْهُ إنْ أَقَرَّ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى أَبِيهِمَا بِدَيْنٍ أَوْ نَسَبٍ ثَبَتَ فِي حق

[تصحيح الفروع للمرداوي]

تَنْبِيهَانِ: الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: "وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إقْرَارَهُ لَهُ كَوَصِيَّةٍ، فَيَأْخُذُ الْمَالَ فِي وَجْهٍ، وَثُلُثَهُ فِي آخَرَ، وَقِيلَ: الْمَالُ لِبَيْتِ الْمَالِ".
انْتَهَى.
هَذَا الْخِلَافُ طَرِيقَةٌ مُؤَخِّرَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدَّمَ حُكْمًا في المسألة غير ذلك.

غَيْرِهِمْ، إعْطَاءً لَهُ حُكْمَ شَهَادَةٍ وَإِقْرَارٍ، وَفِي اعْتِبَارِ عَدَالَتِهِمَا الرِّوَايَتَانِ.
وَفِي الْهِدَايَةِ: إنْ أَقَرَّ بعضهم لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَمَّنْ تَزَوَّجَ سِرًّا فَأَرَادَ سَفَرًا فَقَالَ لِبَعْضِ قَرَابَتِهِ: لِي فِي السِّرِّ امْرَأَةٌ وَوَلَدٌ، ثُمَّ سَافَرَ فَمَاتَ، فَأَتَتْ امْرَأَتُهُ بِصَبِيٍّ فَقَالَتْ [إنَّهَا امْرَأَتُهُ وَ] إنَّهُ ابْنُهُ، وَلَهَا شَاهِدَانِ غَيْرُ عَدْلَيْنِ، فَقَالَ: إنْ كَانَ مَنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةً لَحِقَهُ بِقَافَةٍ أَوْ إقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ مِثْلُ مَا أَقَرَّ ابْنُ زَمْعَةَ1، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ لِقَرَابَتِهِ وَلَا وَصِيَّ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِعَدْلَيْنِ.
وَمُرَادُهُ: أَقَرَّ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يُنْكِرْهُ غَيْرُهُ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ.
وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: إنْ شَهِدَ اثْنَانِ بِأَخٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ عَلَى مَنْ نَفَاهُ.
وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ وَاحِدٌ فَإِنَّهُ أَخٌ لِلْجَمِيعِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَنْ يدفع ذلك؛ لأنه

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الثَّانِي: قَوْلُهُ: "وَفِي اعْتِبَارِ عَدَالَتِهِمَا الرِّوَايَتَانِ".
انْتَهَى.
مُرَادُهُ بِالرَّاوِيَتَيْنِ الرِّوَايَتَانِ اللَّتَانِ ذَكَرَهُمَا فِيمَا إذَا أَقَرَّ اثْنَانِ مِنْهُمْ بِنَسَبِهِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ، قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَفِي ثُبُوتِ النَّسَبِ وَالْإِرْثِ بِدُونِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ رِوَايَتَانِ.
وَهُمَا فِي إقْرَارِهِ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ، قَالَ الْقَاضِي: وَكَذَلِكَ يَخْرُجُ فِي عَدَالَتِهِمَا، ذَكَرَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي التَّمَامِ.
انْتَهَى كَلَامُهُ فِي الْفَائِقِ.
وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الشَّهَادَةِ، قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ، فَعَلَى هَذَا لَا بُدَّ من عدالتهما.1

عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ فِي ابْنِ أَمَةِ: "زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ"1.
وَلَمْ يَدْفَعْ دَعْوَى عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ أَحَدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ، وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ أَخَذَ الْفَاضِلُ بِيَدِ الْمُقِرِّ إنْ فَضَلَ شَيْءٌ، أَوْ كُلُّهُ2 إنْ سَقَطَ بِهِ.
فَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُ ابْنَيْهِ بِأَخٍ فَلَهُ ثُلُثُ مَا بِيَدِهِ، نَقَلَهُ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِنْ أَقَرَّ بِأُخْتٍ فَلَهَا خُمُسُهُ.
وَإِنْ أَقَرَّ ابْنُ ابْنٍ بِابْنٍ أَخَذَ مَا بِيَدِهِ، وَلَوْ خَلَّفَ أَخًا لِأَبٍ وَأَخًا لِأُمٍّ فَأَقَرَّ الْأَخُ لِأَبٍ بِأَخٍ لِأَبَوَيْنِ أَخَذَ مَا بِيَدِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ الْأَخُ لِأُمٍّ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
وَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِي جَمِيعِ الْبَابِ أَنْ تَضْرِبَ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ وَتُرَاعِيَ الْمُوَافَقَةَ وَتُعْطِيَ الْمُقِرَّ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي الْإِنْكَارِ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْمُقِرِّ بِهِ، فَلَوْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخَوَيْنِ فَصَدَّقَهُ أَخُوهُ فِي أَحَدِهِمَا ثَبَتَ نَسَبُهُ فَصَارُوا ثَلَاثَةً، مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلْمُقِرِّ رُبُعٌ، وَلِلْمُنْكِرِ ثُلُثٌ، وَلِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِثْلُهُ إنْ جَحَدَ الرَّابِعُ وَإِلَّا فَكَالْمُقِرِّ وَالْبَقِيَّةُ لِلْمَجْحُودِ، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَا يَأْخُذُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْ الْمُنْكِرِ إذَا صَدَّقَ إلَّا رُبُعَ مَا بِيَدِهِ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ؛ لِلْمُنْكِرِ ثَلَاثَةٌ، وللمجحود سهم، وللآخرين سهمان بينهما.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12

فصل وَإِنْ خَلَّفَ ابْنًا فَأَقَرَّ بِأَخَوَيْنِ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ ثبت نسبهما،

وقيل: إن

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12

اخْتَلَفَا وَلَمْ يَكُونَا تَوْأَمَيْنِ فَلَا، وَإِنْ أَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الْآخَرِ فَكُذِّبَ الْأَوَّلُ بِالثَّانِي ثَبَتَ نَسَبُ الْأَوَّلِ فَقَطْ، وَلَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ مَا بَقِيَ بِيَدِهِ، وَإِنْ أُكْذِبَ الثَّانِي بِالْأَوَّلِ وَهُوَ مُصَدِّقٌ بِهِ ثَبَتَ نَسَبُ الثَّلَاثَةِ، وَقِيلَ: يَسْقُطُ نَسَبُ الْأَوَّلِ.
وَإِنْ أَقَرَّ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ لَزِمَهُ مِنْ إرْثِهَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ.
وَإِنْ مَاتَ الْمُنْكِرُ فَأَقَرَّ بِهِ ابْنُهُ فَفِي تَكْمِيلِ إرْثِهَا وَجْهَانِ "م 3".
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ إنْكَارِهِ ثَبَتَ إرْثُهَا، وَمَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ: مات أبي وأنت أخي، فقال: هو أَبِي وَلَسْت بِأَخِي، فَالْمَالُ لَهُمَا، وَقِيلَ: لِلْمُقِرِّ، وَقِيلَ: لِلْمُقِرِّ بِهِ، وَكَذَا: مَاتَ أَبُونَا وَنَحْنُ ابْنَاهُ.
وَإِنْ قَالَ: مَاتَ أَبُوك وَأَنَا أَخُوك، فَكُلُّهُ لِلْمُنْكِرِ، وَإِنْ قَالَ: مَاتَتْ زَوْجَتِي وَأَنْتَ أَخُوهَا فَأَنْكَرَهُ الزَّوْجِيَّةَ قُبِلَ إنْكَارُهُ، فِي الْأَصَحِّ.
وَإِنْ أَقَرَّ فِي مَسْأَلَةِ عَوْلٍ بِمَنْ يُزِيلُهُ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ أَقَرَّتْ إحْدَاهُمَا بِأَخٍ فَاضْرِبْ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ فِي الْإِنْكَارِ سِتَّةً وَخَمْسِينَ، وَاعْمَلْ كَمَا تَقَدَّمَ؛ لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ، وللمقرة سبعة، وللأخ تسعة فإن

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ – 3: قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَقَرَّ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ لَزِمَهُ مِنْ إرْثِهَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُنْكِرُ فَأَقَرَّ بِهِ ابْنُهُ فَفِي تَكْمِيلِ إرْثِهَا وَجْهَانِ".
انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
أَحَدُهُمَا: يَكْمُلُ، قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَعْتَقِدُ أَنَّ وَالِدَهُ ظَلَمَهَا بِإِنْكَارِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَكْمُلُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَلِلْأَخِ تِسْعَةٌ.
انْتَهَى.
تَبِعَ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، نَبَّهَ عَلَيْهِ شَارِحُ الْمُحَرَّرِ، وتبعه ابن نصر الله،

صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فَهُوَ يَدَّعِي أَرْبَعَةً، وَالْأَخُ يَدَّعِي أربعة عشر، فاقسم التسعة على مدعاهما، لِلزَّوْجِ سَهْمَانِ وَلِلْأَخِ سَبْعَةٌ، وَمَعَ أُخْتَيْنِ لِأُمٍّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِوَلَدِ الْأُمِّ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْمُنْكِرَةِ مِثْلُهُ، وَلِلْمُقِرَّةِ ثَلَاثَةٌ، يَبْقَى مَعَهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِلْأَخِ سِتَّةٌ، تَبْقَى سَبْعَةٌ لَا مُدَّعِيَ لَهَا، فَتُقِرُّ بِيَدِ الْمُقِرَّةِ، وَقِيلَ: بِبَيْتِ الْمَالِ، وَقِيلَ: يُقْسَمُ بَيْنَ الْمُقِرَّةِ والزوج وولد الأم باحتمال استحقاقهم.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَهُوَ أَنَّ الْأُخْتَ بِيَدِهَا سِتَّةَ عَشَرَ، وَيَقْتَضِي إقْرَارُهَا أَنَّ لَهَا مِنْهُ سَبْعَةً، وَلِلزَّوْجِ سَهْمَانِ، لَكِنَّ الزَّوْجَ بِإِنْكَارِ الْأَخِ لَا يَسْتَحِقُّ السَّهْمَيْنِ، فَكَيْفَ تَدْفَعُهُمَا إلَى غَيْرِ مَنْ أَقَرَّتْ بِهِمَا لَهُ.
انْتَهَى.
قُلْت: يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ السَّهْمَيْنِ مِنْ حِصَّةِ الْأُخْتِ، وَلَا يَدَّعِيهِمَا أَحَدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ، وَالْأُخْتُ تَدَّعِي بِإِقْرَارِهَا أَنَّ لِلْأَخِ مِنْ الْمِيرَاثِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ، فَكَانَ أَوْلَى بِهِمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَيْضًا الْمُقِرُّ بِهِ يَدَّعِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَالسَّهْمَانِ لَا يَدَّعِيهِمَا أَحَدٌ، فَكَانَا لَهُ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الْبَابِ.

فصول الكتاب · 27 فصل · 551 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الفروع وتصحيح الفروع · 551 صفحة
مقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب البيع
كتاب الشركة
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب العدد
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الجهاد
كتاب الأطعمةكتاب الصيد
كتاب الأيمان
كتاب القضاء
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل