الفروع وتصحيح الفروعصفحات 271-288
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب العدد

صفحات 271-288
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن مفلح، شمس الدين
الكتاب
كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي
المؤلف
محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: 763هـ)
المحقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى 1424 هـ - 2003 مـ
عدد الأجزاء
11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] «الفروع لابن مفلح» بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل - «تصحيح الفروع» للمرداوي

الْمِلْكِ1 أَوْ لَا، وَأَوْجَبَهُ فِيهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِتَجْدِيدِ الْمِلْكِ، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ، قَالَ: وَمَتَى وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَأُمُّ وَلَدٍ، وَلَوْ أَنْكَرَ الْوَلَدُ بَعْدَ أَنْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا، لَا لِأَقَلَّ مِنْهَا، وَلَا مَعَ دَعْوَى اسْتِبْرَاءٍ، وَكَذَا فِي الْأَصَحِّ لَا يَلْزَمُهُ إنْ أَسْلَمَتْ مَجُوسِيَّةٌ أَوْ وَثَنِيَّةٌ أَوْ مُرْتَدَّةٌ، أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ رَحِمُ مُكَاتَبِهِ الْمُحَرَّمِ لِعَجْزِهِ، فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ أَمَةً حَاضَتْ عِنْدَهُ لَزِمَهُ، فِي الْأَصَحِّ.
وَإِنْ اشْتَرَى مُعْتَدَّةً أَوْ مُزَوَّجَةً فَمَاتَ الزَّوْجُ فَقِيلَ: يَسْتَبْرِئُ بَعْدَ الْعِدَّةِ، وَقِيلَ: تَدْخُلُ فِيهَا، وَكَذَا إنْ طَلَّقَ بَعْدَ الدُّخُولِ م 2 و 3 وَيَلْزَمُ قبله، نص عليه،

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ 2 و 3: قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَى مُعْتَدَّةً أَوْ مُزَوَّجَةً فَمَاتَ الزَّوْجُ، فَقِيلَ: تَسْتَبْرِئُ بَعْدَ الْعِدَّةِ، وَقِيلَ: تَدْخُلُ فِيهَا، وَكَذَا إنْ طَلَّقَ بَعْدَ الدُّخُولِ، انْتَهَى.
ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 2: لَوْ اشْتَرَى أَمَةً مُزَوَّجَةً فَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ بَعْدَ الدُّخُولِ فَهَلْ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ أَمْ تَدْخُلُ فِي الْعِدَّةِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي2 وَالْمُقْنِعِ3 وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: تَكْتَفِي بِالْعِدَّةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ4 وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَطَعَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ وَمُنَوَّرِهِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ أَيْضًا، اخْتَارَهُ القاضي.1

فَإِنْ كَانَتْ مِنْهُ فَلَهُ الْوَطْءُ فِيهَا.
وَفِي الِانْتِصَارِ: إنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ فَمُبَاحَةٌ، فَلَوْ أَعْتَقَهَا قَضَتْ عِدَّةَ نِكَاحِ حَيْضَتَيْنِ، وَيَلْزَمُهَا حَيْضَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ، عَلَى الِاخْتِلَافِ لِلْعِتْقِ، وَإِنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَتَعْتَدُّ بَعْدَ الدُّخُولِ وَالْمَوْتِ، وَلَا اسْتِبْرَاءَ بِفَسْخٍ، وَلَمْ يَنْتَقِلْ الْمِلْكُ، وَإِلَّا لَزِمَ، وَعَنْهُ: إنْ قَبَضَتْ مِنْهُ، وَيُجْزِئُ الِاسْتِبْرَاءُ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَعَنْهُ: فِي مَوْرُوثِهِ، وَقِيلَ: لَا، وَوَكِيلُهُ كَهُوَ، وَقِيلَ: لَا.
وَإِنْ أَرَادَ تَزْوِيجَ أَمَةٍ يَطَؤُهَا اسْتَبْرَأَ، وَعَنْهُ: يَصِحُّ بِدُونِهِ، وَلَا يَطَأُ الزَّوْجُ قَبْلَهُ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ، وَإِنْ أراد بيعها ونحوه فروايتان م 4،

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 3: لَوْ اشْتَرَى مُعْتَدَّةً أَوْ مُزَوَّجَةً فَمَاتَ الزَّوْجُ فَهَلْ تَسْتَبْرِئُ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَمْ تَكْتَفِي بِالْعِدَّةِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْحُكْمَ هُنَا كَالْحُكْمِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا خِلَافًا وَمَذْهَبًا، فلا حاجة إلى إعادته.
مَسْأَلَةٌ 4: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَادَ تَزْوِيجَ أَمَةٍ يَطَؤُهَا اسْتَبْرَأَ، وَعَنْهُ: يَصِحُّ بِدُونِهِ، وَلَا يَطَأُ الزَّوْجُ قَبْلَهُ، وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَهَا وَنَحْوَهُ فَرِوَايَتَانِ، انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ1 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا: يَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاؤُهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَصَحَّحَهُ أَبُو الْمَعَالِي فِي الْخُلَاصَةِ، وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَالنَّاظِمُ وَغَيْرُهُمْ، وَجَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنَوَّرِهِ وَمُنْتَخَبِهِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاؤُهَا قَبْلَ بَيْعِهَا، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَابْنُ نَصْرِ اللَّهِ

فَإِنْ لَزِمَهُ فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ بِدُونِهِ رِوَايَتَانِ م 5 وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ1، وَلَوْ لَمْ يَطَأْهَا، ذَكَرَهَا2 أَبُو بَكْرٍ فِي مُقْنِعِهِ، وَاخْتَارَهَا.
وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: فَإِنْ كَانَتْ الْبَائِعَةُ امْرَأَةً؟ قَالَ: لَا بُدَّ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا، وَمَا يُؤْمَنُ أَنْ تَكُونَ قَدْ جَاءَتْ بِحَمْلٍ؟ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَفِي الِانْتِصَارِ إنْ اشتراها3 ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ لَمْ يَسْقُطْ الْأَوَّلُ، فِي الْأَصَحِّ.
وَإِنْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ سُرِّيَّتَهُ أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءُ نَفْسِهَا، فَإِنْ أَرَادَ تَزَوُّجَهَا أَوْ اسْتِبْرَاءً بَعْدَ وَطْئِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا أَوْ بَاعَ فَأَعْتَقَهَا مُشْتَرٍ قَبْلَ وَطْئِهَا، أَوْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً، أَوْ فرغت عدتها من

[تصحيح الفروع للمرداوي]

فِي حَوَاشِيهِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ.
مَسْأَلَةٌ 5: قَوْلُهُ: فَإِنْ لَزِمَ فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ بِدُونِهِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: إحْدَاهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي4 وَالشَّرْحِ5 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ وَابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي المحرر.
والرواية الثانية: لا يصح.123

زَوْجِهَا فَأَعْتَقَهَا وَأَرَادَ تَزْوِيجَهَا قَبْلَ وَطْئِهِ فَلَا، وَإِنْ أَبَانَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَاتَ فَاعْتَدَّتْ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ فَلَا اسْتِبْرَاءَ إنْ لَمْ يَطَأْ، لِزَوَالِ فِرَاشِهِ بِتَزْوِيجِهَا، كَأَمَةٍ لَمْ يَطَأْهَا، نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسِنْدِي، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وُجُوبَهُ لِعَوْدِ فِرَاشِهِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يُسَنُّ لِامْرَأَةٍ وَآيِسَةٍ وَغَيْرِ مَوْطُوءَةٍ.
وَإِنْ بَاعَ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ فَأَعْتَقَهَا مُشْتَرٍ قَبْلَ وَطْءٍ وَاسْتِبْرَاءٍ اسْتَبْرَأَتْ أَوْ تَمَّمَتْ مَا وَجَدَ عِنْدَ مُشْتَرٍ، وَإِنْ مَاتَ زَوْجُهَا وَسَيِّدُهَا وَجُهِلَ أَسْبَقَهُمَا فَعَنْهُ: تَعْتَدُّ بِمَوْتِ آخِرِهِمَا لِلْوَفَاةِ بِلَا اسْتِبْرَاءٍ، والمذهب: إن كان بينهما

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوق شهرين وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ أَوْ جَهِلَتْ الْمُدَّةَ لَزِمَهَا أَطْوَلُهُمَا، وَلَا تَرِثُ الزَّوْجَ، وَعَنْهُ: تَعْتَدُّ أُمُّ وَلَدٍ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا لِوَفَاةٍ كَحُرَّةٍ وَعَنْهُ: كَأَمَةٍ.
وَإِنْ ادَّعَتْ مَوْرُوثَةٌ تَحْرِيمَهَا عَلَى وَارِثٍ بِوَطْءِ مَوْرُوثِهِ فَفِي تَصْدِيقِهَا وَجْهَانِ م 6. وَإِنْ وَطِئَ اثْنَانِ أَمَةً لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءَانِ، فِي الْأَصَحِّ.
وَاسْتِبْرَاءُ الْحَامِلِ بِوَضْعِهِ وَمَنْ تَحِيضُ بِحَيْضَةٍ لَا بِبَقِيَّتِهَا، وَلَوْ حَاضَتْ بَعْدَ شَهْرٍ فَبِحَيْضَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِمَا.
وَفِي الْوَاضِحِ رِوَايَةٌ: تَعْتَدُّ أُمُّ وَلَدِهِ بِعِتْقِهَا أَوْ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ، وَهِيَ سَهْوٌ، وَهِيَ فِي التَّرْغِيبِ فِي عِتْقِهَا فَإِنْ ارْتَفَعَ فَكَعِدَّةٍ، وَالْآيِسَةُ وَالصَّغِيرَةُ بِشَهْرٍ، وَعَنْهُ: وَنِصْفُهُ، وَعَنْهُ: بِشَهْرَيْنِ، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ بِثَلَاثَةٍ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ، وَهِيَ أظهر.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ 6: قَوْلُهُ: وَإِنْ ادَّعَتْ مَوْرُوثَةٌ تَحْرِيمَهَا عَلَى وَارِثٍ بِوَطْءِ مَوْرُوثِهِ فَفِي تَصْدِيقِهَا وَجْهَانِ، انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.
أَحَدُهُمَا: تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ: وَهَذَا أَظْهَرُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تُصَدَّقُ، وَهُوَ قَوِيٌّ، لِاحْتِمَالِ تُهْمَةٍ قُلْت: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُنْظَرَ فِي ذَلِكَ إلَى الْقَرَائِنِ، فَإِنْ دَلَّتْ عَلَى شَيْءٍ كَانَ، وَإِلَّا فَلَا تُصَدَّقُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الحق.

وَتُصَدَّقُ فِي حَيْضٍ، فَلَوْ أَنْكَرَتْهُ.
فَقَالَ أَخْبَرَتْنِي به فوجهان م 7 وَوَطْؤُهُ فِي مُدَّةِ اسْتِبْرَاءٍ لَا يَقْطَعُهُ.
وَلَوْ أحبلها في الحيض استبرأت بوضعه.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مسألة 7: قوله: وَتُصَدَّقُ، "1فِي حَيْضٍ1" فَلَوْ أَنْكَرَتْهُ فَقَالَ أَخْبَرَتْنِي بِهِ فَوَجْهَانِ، انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: يُصَدَّقُ هُوَ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تُصَدَّقُ هِيَ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ، إلَّا فِي وَطْئِهِ أُخْتَهَا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ، انْتَهَى.
قُلْت: الصَّوَابُ تَصْدِيقُهَا مُطْلَقًا، ويعمل بالقرائن1 إن أمكن أيضا.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَلَوْ أَحْبَلَهَا فِي حَيْضٍ اسْتَبْرَأَتْ بِوَضْعِهِ، انْتَهَى.
لَعَلَّهُ: وَلَوْ أَحْبَلَهَا لَا فِي حَيْضٍ، قَالَهُ شَيْخُنَا، وَقَالَ: وَمَا فِي النُّسَخِ يُنَاقِضُ قَوْلَهُ وَلَوْ أَحْبَلَهَا فِي الْحَيْضِ حَلَّتْ، وَالْمَسْأَلَةُ فِي الرِّعَايَةِ، انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: يَعْنِي مَلَكَهَا حَائِضًا فَأَحْبَلَهَا فِي حَيْضِهَا، فَأَجْرَاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَقَالَ: الْمُرَادُ أَحْبَلَهَا فِي حَيْضٍ لَا يَصْلُحُ أَنْ تَسْتَبْرِئَ بِهِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَلَوْ أَحْبَلَهَا فِي الْحَيْضَةِ حَلَّتْ إذَنْ، أَيْ فِي حَيْضَةِ الِاسْتِبْرَاءِ، لِأَنَّ مَا مَضَى حَيْضَةٌ، وَهَذِهِ هِيَ الَّتِي فِي الرِّعَايَةِ، وَكَلَامُ ابْنِ نَصْرِ اللَّهِ أَوْلَى وَأَوْفَقُ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَحَاصِلُهُ إنْ مَلَكَهَا حَائِضًا وَوَطِئَهَا فِيهَا اسْتَبْرَأَتْ بِوَضْعِهِ، وَإِنْ مَلَكَهَا طَاهِرًا فَحَاضَتْ وَوَطِئَ فِيهَا حلت، 1-1 ليست في "ط".

وَلَوْ أَحْبَلَهَا فِي الْحَيْضَةِ حَلَّتْ إذَنْ، لِأَنَّ مَا مَضَى حَيْضَةٌ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: مَنْ وَطِئَ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ يُعْجِبُنِي أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِهَا حَيْضَةً، وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ1 اسْتِبْرَاءُ الزَّوْجَةِ لِأَنَّ لَهُ نَفْيَ الْوَلَدِ بِاللِّعَانِ، ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمَنْثُورِ أَنَّ هَذَا الْفَرْقَ ذَكَرَهُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيُّ2 وَقَدْ بَعَثَنِي شَيْخُنَا لِأَسْأَلَهُ عن ذلك.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَلِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ذَكَرَ الْحَيْضَةَ الثَّانِيَةَ بِالتَّعْرِيفِ، يَعْنِي حَيْضَةَ الِاسْتِبْرَاءِ، فَهَذِهِ سَبْعُ مَسَائِلَ فِي هذا الباب12

باب الرضاع

مدخل

... بَابُ الرَّضَاع مَنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ حَمْلٍ لَاحِقٍ بِالْوَاطِئِ طِفْلًا.
وَفِي الْمُبْهِجِ وَلَمْ يَتَقَيَّأْ، صَارَا فِي تَحْرِيمِ النِّكَاحِ وَالْخَلْوَةِ فَقَطْ أَبَوَيْهِ وَهُوَ وَلَدُهُمَا، وَأَوْلَادُهُ وَإِنْ سَفَلُوا أَوْلَادُ وَلَدِهِمَا، وَأَوْلَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الْآخَرِ أَوْ غَيْرِهِ إخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُهُ، وَآبَاؤُهُمَا أَجْدَادُهُ وَجَدَّاتُهُ، وَإِخْوَتُهُمَا وَأَخَوَاتُهُمَا أَعْمَامُهُ وَعَمَّاتُهُ وَأَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ، وَلَا تُنْشَرُ الْحُرْمَةُ إلَى مَنْ فِي دَرَجَةِ الْمُرْتَضِعِ أَوْ فَوْقَهُ مِنْ أَخٍ وَأُخْتٍ وَأَبٍ وَأُمٍّ وَعَمٍّ وَعَمَّةٍ وَخَالٍ وَخَالَةٍ، فَتَحِلُّ الْمُرْضِعَةُ لِأَبِي الْمُرْتَضِعِ وَأَخِيهِ مِنْ نَسَبٍ ع وَأُمُّهُ وَأُخْتُهُ مِنْ نَسَبٍ لِأَبِيهِ وَأَخِيهِ مِنْ رَضَاعٍ ع كَمَا يَحِلُّ لِأَخِيهِ مِنْ أَبِيهِ أُخْتُهُ مِنْ أُمِّهِ ع. وَفِي الرَّوْضَةِ: لَوْ ارْتَضَعَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى مِنْ امْرَأَةٍ صَارَتْ أُمًّا لَهُمَا، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا: أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْآخَرِ وَلَا بِأَخَوَاتِهِ الْحَادِثَاتِ بَعْدَهُ، وَلَا بَأْسَ بِتَزْوِيجِ أَخَوَاتِهِ الْحَادِثَاتِ قَبْلَهُ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَ الْآخَرِ.
وَإِنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنٍ وَلَدَ زِنًا أَوْ مَنْفِيٍّ بِلِعَانٍ صَارَ وَلَدَهَا وَقِيلَ: وَوَلَدُ الزَّانِي، وَقِيلَ: وَالْمُلَاعِنِ.
وَإِنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنٍ اثْنَيْنِ وَطِئَاهَا بِشُبْهَةٍ طِفْلًا فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ قَافَةٌ بِأَحَدِهِمَا: فَهُوَ ابْنُهُ، وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ أَوْ مَاتَ وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ فَهُوَ ابْنُهُمَا.
وَإِنْ أُشْكِلَ أَمْرُهُ فَقِيلَ1: إنَّهُ كَنَسَبٍ، وَقِيلَ وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ هو

[تصحيح الفروع للمرداوي]

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ أَوْ مات ولم يثبت نسبه فهو ابنهما،1

لِأَحَدِهِمَا: مُبْهَمًا، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي1 فِيمَا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ م 1. وَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا لَبَنٌ مِنْ زَوْجٍ قَبْلَهُ فحملت منه فزاد لبنها في

[تصحيح الفروع للمرداوي]

انْتَهَى.
قَدْ سَبَقَ صَاحِبَ التَّرْغِيبِ إلَى هَذَا أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ، وَالسَّامِرِيُّ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَأَبُو الْمَعَالِي فِي الْخُلَاصَةِ، وَغَيْرُهُمْ، فَكَانَ الْأَوْلَى التَّصْدِيرُ بِمَنْ قَالَ ذلك أولا.
والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ 1: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنٍ اثْنَيْنِ وَطِئَاهَا بِشُبْهَةٍ طِفْلًا، فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ قَافَةٌ بِأَحَدِهِمَا: فَهُوَ ابْنُهُ، وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ أَوْ مَاتَ وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ فَهُوَ ابْنُهُمَا، وَإِنْ أُشْكِلَ أَمْرُهُ فَقِيلَ: كَنَسَبٍ، وَقِيلَ وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ: هُوَ لِأَحَدِهِمَا مُبْهَمًا2، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي فِيمَا إذَا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ، انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: هُوَ كَالنَّسَبِ.
قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، فَعَلَى هَذَا يَضِيعُ نَسَبُهُ، أَوْ يُتْرَكُ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَنْتَسِبُ إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ، أَوْ يَكُونَ ابْنَهُمَا، كَمَا اخْتَارَهُ الْمَجْدُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: هُوَ لِأَحَدِهِمَا: مُبْهَمًا، اخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ "3قَالَ فِي الْمُغْنِي3" وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ: وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْهُمَا لِتَعَذُّرِ الْقَافَةِ أَوْ لِاشْتِبَاهِهِ عَلَيْهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ حَرُمَ عَلَيْهِمَا، تَغْلِيبًا لِلْحَظْرِ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ "4أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا4"، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنَ أَحَدِهِمَا، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَقَارِبُهُ دُونَ أَقَارِبِ الْآخَرِ، فَقَدْ اخْتَلَطَتْ أُخْتُهُ بغيرها، فحرم

أَوَانِهِ فَأَرْضَعَتْ بِهِ طِفْلًا فَهُوَ لَهُمَا وَإِنْ لم يزد أو زاد قبل أَوَانِهِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، وَإِنْ انْقَطَعَ مِنْ الْأَوَّلِ وَعَادَ بِحَمْلِهَا مِنْ الثَّانِي فَهُوَ لَهُمَا، وَقِيلَ: لِلثَّانِي، وَإِنْ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ حَتَّى وَلَدَتْ فَهُوَ لَهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ الثَّانِيَ، كَمَا لَوْ زَادَ.
وَإِنْ ظَهَرَ لِامْرَأَةٍ لَبَنٌ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ- قَالَ جَمَاعَةٌ: أَوْ وَطْءٍ تَقَدَّمَ- لَمْ يَنْشُرْ الْحُرْمَةَ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، كَلَبَنِ بَهِيمَةٍ.
قَالَ جَمَاعَةٌ: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَبَنٍ حَقِيقَةً، بَلْ رُطُوبَةٌ مُتَوَلِّدَةٌ؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ مَا أَنْشَرَ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ، وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَعَنْهُ: بَلَى.
فَفِي خُنْثَى مُشْكِلٍ، وَجْهَانِ م2 وذكرهما الحلوإني وابنه في لبن الرجل.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْجَمِيعُ، كَمَا لَوْ عَلِمَ أُخْتَهُ بِعَيْنِهَا ثُمَّ اخْتَلَطَتْ بِأَجْنَبِيَّاتٍ، انْتَهَى، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وابن منجا وَغَيْرُهُمْ، وَكَلَامُهُ فِي الْمُقْنِعِ1 وَغَيْرِهِ مُحْتَمِلٌ لِلْقَوْلَيْنِ، وهو إلى القول الأول أقرب.
مَسْأَلَةٌ 2: قَوْلُهُ: وَإِنْ ظَهَرَ لِامْرَأَةٍ لَبَنٌ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ لَمْ يَنْشُرْ الْحُرْمَةَ.
وَعَنْهُ: بَلَى، فَفِي خُنْثَى مُشْكِلٍ وَجْهَانِ، انْتَهَى.
اعْلَمْ أَنَّ الْمَجْدَ فِي مُحَرَّرِهِ، وَصَاحِبَ الْحَاوِي، وَالْمُصَنِّفُ، وَغَيْرَهُمْ، جَعَلُوا مَحَلَّ الْخِلَافِ عَلَى الْقَوْلِ بِنَشْرِ الْحُرْمَةِ بلبن المرأة التي ثاب2 مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْخِلَافَ فِيهِ مُطْلَقًا، أَعْنِي مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ، وهو ضعيف جدا، ويجب حمله

فَصْلٌ وَالرَّضَاعُ الْمُحَرَّمُ فِي الْحَوْلَيْنِ فَقَطْ مُطْلَقًا

وَقَالَ شَيْخُنَا: قَبْلَ الْفِطَامِ، وَقَالَ: أَوْ كَبِيرٌ لِحَاجَةٍ، نَحْوَ جَعْلِهِ مُحَرَّمًا خَمْسُ رَضَعَاتٍ، وَعَنْهُ: ثلاث، وَعَنْهُ: وَاحِدَةٌ، وَلَمْ يَكْتَفِ الْقَاضِي وَالتَّرْغِيبِ بِبَعْضِ الْخَامِسَةِ فِيهِمَا، وَإِنْ امْتَصَّ ثُمَّ تَرَكَهُ مُطْلَقًا فَرَضْعَةٌ، وَعَنْهُ: غَيْرُ قَهْرٍ أَوْ لِتَنَفُّسٍ أَوْ مَلَّهُ، وَكَذَا إنْ انْتَقَلَ إلَى ثَدْيٍ آخَرَ أَوْ مُرْضِعَةٍ أُخْرَى، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ فِي الْكُلِّ: إنْ عَادَ قَرِيبًا فَوَاحِدَةٌ، وَالسَّعُوطُ وَالْوَجُورُ كَالرَّضَاعِ، عَلَى الْأَصَحِّ، فَيَحْرُمُ لَبَنُ شِيبَ بِغَيْرِهِ، عَلَى الْأَصَحِّ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا.
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إنْ غَلَبَ اللَّبَنُ حرم1 وَذَكَرَهُ2 فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: بَلْ3 وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْهُ، وَجَبُنَ، فِي الْأَصَحِّ.
وَيُحَرِّمُ لَبَنٌ حُلِبَ مِنْ مَيِّتَةٍ، كَحَلْبِهِ مِنْ حَيَّةٍ ثُمَّ شُرِبَ بَعْدَ مَوْتِهَا، لَا حُقْنَةً، نَصَّ عَلَيْهِمَا، لِأَنَّ الْعِلَّةَ إنْشَارُ الْعَظْمِ وَإِنْبَاتُ اللَّحْمِ، لَا حُصُولُهُ فِي الْجَوْفِ فَقَطْ، بِخِلَافِ الْحُقْنَةِ بِخَمْرٍ، وَخَالَفَ الْخَلَّالُ فِي الْأُولَى، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ رِوَايَةً، وَابْنُ حَامِدٍ فِي الثَّانِيَةِ، وَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يشرب

[تصحيح الفروع للمرداوي]

عَلَى مَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ اعْلَمْ ذَلِكَ فَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لَا يَنْشُرُ، وَإِنْ قُلْنَا: يَنْشُرُ مِنْ الْمَرْأَةِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُقْنِعِ4 وَغَيْرِهِ.
وَالْوَجْهُ الثاني: ينشر كالمرأة.123

مِنْ لَبَنِهَا، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ، وَلَا أَثَرَ لواصل1 جَوْفًا لَا يُغَذِّي كَمَثَانَةٍ وَذَكَرٍ.
وَمَنْ أَبَانَ زَوْجَةً لَهَا مِنْهُ لَبَنٌ فَتَزَوَّجَتْ طِفْلًا وَأَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِهِ أَوْ تَزَوَّجَتْ طِفْلًا أَوَّلًا، ثُمَّ فَسَخَتْ نِكَاحَهُ بِسَبَبٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا فَصَارَ لَهَا مِنْهُ لَبَنٌ فَأَرْضَعَتْهُ بِهِ صَارَ ابْنًا لَهُمَا وَحَرُمَتْ أَبَدًا.
وَلَوْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ رَضِيعًا حُرًّا لَمْ يَصِحَّ، لِعَدَمِ خَوْفِ الْعَنَتِ، فَلَوْ أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِهِ لَمْ يَحْرُمْ، وَفِيهِ وَجْهٌ.
وَإِنْ تَزَوَّجَ كَبِيرَةً ذَاتَ لَبَنٍ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَصَغِيرَةً فَأَكْثَرَ، فَأَرْضَعَتْ صَغِيرَةً حَرُمَتْ أَبَدًا، وَبَقِيَ نِكَاحُ الصَّغِيرَةِ، كَإِرْضَاعِهَا بَعْدَ طَلَاقِهَا، وَعَنْهُ: يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا، فَإِنْ أَرْضَعَتْ الثَّانِيَةُ انْفَسَخَ نِكَاحُهُمَا عَلَى الْأُولَى، كَإِرْضَاعِهِمَا مَعًا، وَعَلَى الثَّانِيَةِ لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ، لِعَدَمِ اجْتِمَاعِهَا مَعَهَا، ثُمَّ إنْ أَرْضَعَتْ الثَّالِثَةُ بَقِيَ نِكَاحُهَا فَقَطْ عَلَى الْأُولَى، وَعَلَى الثَّانِيَةِ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْكُلِّ، وَإِنْ أَرْضَعَتْ وَاحِدَةً ثُمَّ ثِنْتَيْنِ مَعًا انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ، وَلَهُ تَزَوُّجُهُنَّ، وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ حَرُمْنَ أَبَدًا.

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1

فصل وَمَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِنْتُ رَجُلٍ فَأَرْضَعَتْ زَوْجَتَهُ بلبنه طِفْلَةً حَرَّمَتْهَا عَلَيْهِ.

وَمَنْ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِنْتُ رَجُلٍ، فَأَرْضَعَتْ زَوْجَتَهُ بِلَبَنِهِ طِفْلَةً، حَرَّمَتْهَا عَلَيْهِ، وَفَسَخَتْ نِكَاحَهَا إنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ.
وَإِنْ تَزَوَّجَ طِفْلَةً فَأَرْضَعَهَا زَوْجَاتِهِ الثَّلَاثِ رَضْعَتَيْنِ رَضْعَتَيْنِ، أَوْ خَمْسَ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ رَضْعَةً رَضْعَةً، ثَبَتَتْ الْأُبُوَّةُ، وَقِيلَ: لَا، كَالْأُمُومَةِ، وَلَوْ أَرْضَعَهَا خَمْسَ بَنَاتِ زَوْجَتِهِ رَضْعَةً رَضْعَةً فَلَا أُمُومَةَ، وَهَلْ تَصِيرُ الْكَبِيرَةُ جَدَّةً؟ فِيهِ وَجْهَانِ م 3 والصغيرة معها مِمَّا تَقَدَّمَ.
وَمَنْ لَهُ خَمْسُ بَنَاتٍ فَأَرْضَعْنَ طِفْلًا رَضْعَةً رَضْعَةً فَلَا أُمُومَةَ، وَهَلْ يَصِيرُ جَدًّا وَأَوْلَادُهُ إخْوَةُ الْمُرْضِعَاتِ أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ؛ لِوُجُودِ الرَّضَاعِ مِنْهُنَّ كَبِنْتٍ وَاحِدَةٍ، أَمْ لَا، لِأَنَّ ذَلِكَ فَرْعُ الْأُمُومَةِ، لِأَنَّ اللَّبَنَ لَيْسَ لَهُ وَالتَّحْرِيمُ هُنَا بَيْنَ الْمُرْضِعَةِ وَابْنِهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، بخلاف الأولى، لأن التحريم فيها

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"1مَسْأَلَةٌ 3: قَوْلُهُ وَأَرْضَعَهَا يَعْنِي زَوْجَتَهُ الطِّفْلَةَ خَمْسُ بَنَاتِ زَوْجَتِهِ رَضْعَةً رَضْعَةً فَلَا أُمُومَةَ، وَهَلْ تَصِيرُ الْكَبِيرَةُ جَدَّةً؛ فِيهِ وَجْهَانِ.
انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: تَصِيرُ جَدَّةً، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَصِيرُ جَدَّةً، قَالَ فِي الْمُغْنِي1: وَالصَّحِيحُ أَنَّ الكبيرة لا تحرم بِهَذَا، لِأَنَّ كَوْنَهَا جَدَّةً يَنْبَنِي عَلَى كَوْنِ ابْنَتِهَا أُمًّا، وَمَا صَارَتْ وَاحِدَةً مِنْ بَنَاتِهَا أُمًّا، انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْكَبِيرَةَ لَا تَحْرُمُ، وَعَلَّلَهُ بِمَا علله في المغني1".
1-1 ليست في "ص".

بَيْنَ الْمُرْتَضِعِ وَصَاحِبِ اللَّبَنِ م 4. وَإِنْ أَرْضَعَتْ أُمُّ رَجُلٍ وَابْنَتُهُ وَأُخْتُهُ وَزَوْجَةُ ابْنِهِ طِفْلَةً رَضْعَةً رَضْعَةً لَمْ تَحْرُمْ عَلَى الرَّجُلِ، فِي الْأَصَحِّ، لِمَا سَبَقَ.
وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَفْسَدَتْ نِكَاحَهَا بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ، حَتَّى صَغِيرَةٍ دَبَّتْ فَرَضَعَتْ مِنْ نَائِمَةٍ، وَبَعْدَ الدُّخُولِ يَلْزَمُ الزَّوْجَ الْمُسَمَّى.
وَذَكَرَ الْقَاضِي نِصْفَهُ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ غَيْرُهَا لَزِمَهُ نِصْفُهُ قَبْلَهُ، وَكُلُّهُ بَعْدَهُ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْمُفْسِدِ قَبْلَهُ، فَإِنْ تَعَدَّدَ وُزِّعَ عَلَى الرضعات المحرمة، وكذا بعده، نص عليه،

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ 4: قَوْلُهُ: وَمَنْ لَهُ خَمْسُ بَنَاتٍ فَأَرْضَعْنَ طِفْلًا رَضْعَةً رَضْعَةً فَلَا أُمُومَةَ، وَهَلْ يَصِيرُ جَدًّا وَأَوْلَادُهُ إخْوَةُ الْمُرْضِعَاتِ أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ لِوُجُودِ الرَّضَاعِ مِنْهُنَّ كَبِنْتٍ وَاحِدَةٍ أَمْ لَا، لِأَنَّ ذَلِكَ فَرْعُ الْأُمُومَةِ، لِأَنَّ اللَّبَنَ لَيْسَ لَهُ وَالتَّحْرِيمُ هُنَا بَيْنَ الْمُرْضِعَةِ وَابْنِهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، بِخِلَافِ الْأُولَى، لِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِيهَا بَيْنَ الْمُرْتَضِعِ وَصَاحِبِ اللَّبَنِ، انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي3 وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ: وَجْهُ عَدَمِ الصَّيْرُورَةِ يَتَرَجَّحُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، لِأَنَّ الْفَرْعِيَّةَ مُتَحَقِّقَةٌ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَرْضَعَ خَمْسُ أُمَّهَاتٍ أَوْلَادَهُ طِفْلًا، انْتَهَى.
وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا، وَأَنَّهُ يَصِيرُ جَدًّا.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرْضَعَتْ أُمُّ رَجُلٍ وَابْنَتُهُ وَأُخْتُهُ وَزَوْجَةُ ابْنِهِ طِفْلَةً رَضْعَةً رَضْعَةً هُنَا نَقْصٌ، وَلَعَلَّهُ: وَزَوْجَتُهُ، كَمَا فِي الْكَافِي4، أَوْ زَوْجَةُ أَبِيهِ، حَتَّى يَكْمُلْنَ خمسا، نبه عليه ابن نصر الله.

وَاخْتَارَ فِي الْمُغْنِي1 وَالْمُحَرَّرِ: لَا يَرْجِعُ، وَاعْتَبَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى لِلرُّجُوعِ الْعَمْدُ وَالْعِلْمُ بِحُكْمِهِ، وَقَاسَ فِي الْوَاضِحِ نَائِمَةً عَلَى مُكْرَهَةٍ، وَلَهَا الْأَخْذُ مِنْ الْمُفْسِدِ، نَصَّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: مَتَى خَرَجَتْ مِنْهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ بِإِفْسَادِهَا أَوْ لَا أَوْ بِيَمِينِهِ لَا تَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَتْهُ فَلَهُ مَهْرُهُ، وَذَكَرَهُ رِوَايَةً، كَالْمَفْقُودِ، لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ الْمَهْرَ بِسَبَبٍ هُوَ تَمْكِينُهَا مِنْ وَطْئِهَا، وَضَمِنَتْهُ بِسَبَبٍ هُوَ إفْسَادُهَا، وَاحْتَجَّ بِالْمُحْتَاجَةِ الَّتِي تَسَبَّبَتْ إلَى الْفُرْقَةِ.
قَالَ: وَالْمُلَاعَنَةُ لَمْ تُفْسِدْ النِّكَاحَ وَيُمْكِنُ تَوْبَتُهَا وَتَبْقَى مَعَهُ، مَعَ أَنَّ جَوَازَ عَضْلِ الزَّانِيَةِ يَدُلُّ أَنَّ لَهُ حَقًّا فِي مَهْرِهَا إذَا أَفْسَدَتْ نِكَاحَهُ: وَقَالَ فِي رُجُوعِهِ بِالْمَهْرِ عَلَى الْغَارِّ2 فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَمَعِيبَةٍ وَمُدَلِّسَةٍ: وَإِذَا أَفْسَدَهُ عَلَيْهِ وَنَحْوُهُ رِوَايَتَانِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ خُرُوجَ الْبُضْعِ مُتَقَوِّمٌ، وَصَحَّحَهُ، وَأَنَّ أَكْثَرَ نُصُوصِهِ تَدُلُّ عَلَيْهِ.
وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ3 أَنَّ لِزَوْجِ الْمُسْلِمَةِ إذَا ارْتَدَّتْ الْمَهْرَ، وَلِلْمُعَاهَدِ الَّذِي شَرَطَ رَدَّ الْمَرْأَةِ إذَا لَمْ تَرُدَّ الْمَهْرَ، وَالْمَنْصُوصُ الْمُسَمَّى لَا مَهْرَ الْمِثْلِ.
قَالَ الْقَاضِي وجماعة: أداء المهر،

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .123

وَأَخْذُهُ مِنْ الْكُفَّارِ وَتَعْوِيضُ الزَّوْجِ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَمِنْ صَدَاقٍ وَجَبَ رَدُّهُ عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ مَنْسُوخٌ عِنْدَ جَمَاعَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، قَالَ شَيْخُنَا: هُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَإِنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَتْ وَهَاجَرَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِالْكُفَّارِ فَلِزَوْجِهَا مَا أَنْفَقَ، فَيَلْزَمُ الْمُهَاجِرَةَ الْمُوسِرَةَ وَإِلَّا لَزَمَنَا كَفِدَاءِ الْأَسِيرِ، لَوْلَا الْعَهْدُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ لِلْمَصْلَحَةِ لَمَنَعَ الْمُسْلِمُ امْرَأَتَهُ مِنْ اللَّحَاقِ بِهِمْ وَلَمْ تَطْمَعْ بِهِ، فَلَزِمَنَا الْمَهْرُ لَهُ مِنْ الْمَصَالِحِ وَقَدْ يُقَالُ: يَجُوزُ لِحَاجَةٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ، لِأَنَّهُمْ نَالُوهَا بِالْعَهْدِ، فَالزَّوْجُ كَالرَّدِّ، وَلِهَذَا أَقَامَ عُثْمَانُ عَلَى رُقَيَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَسَمَ لَهُ لِتَمَكُّنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْغَزْوِ1 وَإِنَّمَا أَخَذَ مِنْهُمْ مَهْرَ الْمُعَاهَدِ وَأُعْطِيَهُ مَنْ ارْتَدَّتْ امْرَأَتُهُ، وَهُوَ لَمْ يَحْبِسْ امْرَأَتَهُ، لِأَنَّ الطَّائِفَةَ الْمُمْتَنِعَةَ كَشَخْصٍ وَاحِدٍ فِيمَا أَتْلَفُوهُ.
قَالَ: وَالْمُرْتَدَّةُ بِدُونِ هَذَا الْعَهْدِ وَالشَّرْطِ؛ فَقَدْ ذَكَرُوا مَذَاهِبَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ لَا مَهْرَ لَهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا إنْ لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ فَمُحَارِبَةٌ، كَإِبَاقِ عَبْدِهِ، فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ أَقَامَتْ بِدَارِنَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ إنْ عَادَتْ، وَإِنْ أَبَتْ حَتَّى قُتِلَتْ فَكَمَوْتِهَا، وَقَالَ: وَالنَّسْخُ بِنَبْذِ الْعَهْدِ فِي بَرَاءَةٍ2 فِيهِ نَظَرٌ، وَكَوْنُ الرَّدِّ اسْتِحْبَابًا ضَعِيفٌ.
وَمَنْ قَالَ: زَوْجَتِي أَوْ هَذِهِ بِنْتِي أَوْ أُخْتِي لِرَضَاعٍ حَرُمَتْ وَانْفَسَخَ حُكْمًا، وَلَوْ ادَّعَى خَطَأً كَقَوْلِهِ ذَلِكَ لِأَمَتِهِ ثم رجع، فإن علم كذبه فلا،

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12

وَلَا مَهْرَ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ صَدَّقَتْهُ، وَإِلَّا فَنِصْفُهُ، وَلَهَا بَعْدَهُ كُلُّهُ، وَقِيلَ إنْ صَدَّقَتْهُ سَقَطَ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ الْمُسَمَّى، فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ، لَكِنْ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: لَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالَتْ ذَلِكَ وَأَكْذَبَهَا فَهِيَ زَوْجَتُهُ حُكْمًا، وَلَا يَطْلُبُ مَهْرًا قَبَضَتْهُ مِنْهُ، وَلَهَا بَعْدَهُ كُلُّهُ مَا لَمْ تُطَاوِعْهُ عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ، وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: ذَلِكَ قَبْلَ النِّكَاحِ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ ظَاهِرًا، وَمَنْ ادَّعَاهَا لَمْ يُصَدَّقْ أُمَّهُ بَلْ أُمُّ الْمُنْكِرِ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ.
وَفِي التَّرْغِيبِ: لَوْ شَهِدَ بِهَا أَبُوهَا لَمْ يُقْبَلْ، بَلْ أَبُوهُ، يَعْنِي بِلَا دَعْوَى.
وَإِنْ ادَّعَتْ أَمَةٌ1 أُخُوَّةَ سَيِّدٍ بَعْدَ وَطْءٍ لَمْ يُقْبَلْ، وَإِلَّا احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ م 5. وَكَرِهَ أَحْمَدُ الارتضاع بلبن

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ 5: قَوْلُهُ: وَإِنْ ادَّعَتْ أَمَةٌ أُخُوَّةَ سَيِّدٍ بَعْدَ وَطْءٍ لَمْ يُقْبَلْ، وَإِلَّا احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ، انْتَهَى، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ: أَظْهَرُهُمَا الْقَبُولُ فِي تَحْرِيمِ الْوَطْءِ وَعَدَمِهِ فِي ثُبُوتِ الْعِتْقِ.
انْتَهَى، قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ قَبُولِهَا مُطْلَقًا، وَهُوَ الْأَصْلُ، وَرُبَّمَا كَانَ فِيهِ نَوْعُ تُهْمَةٍ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَهَذِهِ خَمْسُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الباب.1

فَاجِرَةٍ وَمُشْرِكَةٍ، وَكَذَا حَمْقَاءَ وَسَيِّئَةِ الْخُلُقِ.
وَفِي المجرد: وبهيمة وفي الترغيب: وعمياء

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فصول الكتاب · 27 فصل · 551 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الفروع وتصحيح الفروع · 551 صفحة
مقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب البيع
كتاب الشركة
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب العدد
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الجهاد
كتاب الأطعمةكتاب الصيد
كتاب الأيمان
كتاب القضاء
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل