كتاب الشركة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن مفلح، شمس الدين
- الكتاب
- كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي
- المؤلف
- محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: 763هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى 1424 هـ - 2003 مـ
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] «الفروع لابن مفلح» بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل - «تصحيح الفروع» للمرداوي
والواضح وغيرهما: ورجوع، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، قَالَهُ فِي الْمُوجَزِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي يَعْقُوبُ وَالشَّيْخُ، وَقِيلَ: وَتَمْلِكُ، وَنُصُوصُهُ: لَا تَتَمَلَّكُ وَلَا تَتَصَدَّقُ، قَالَ: وَهِيَ أَحَقُّ بِالْبِرِّ مِنْهُ، وَيُتَوَجَّهُ رِوَايَةً مُخَرَّجَةً وَمِنْ رِوَايَةِ ثُبُوتٍ وِلَايَةٌ لِجَدٍّ وَإِجْبَارُهُ أَنْ يَكُونَ كَأَبٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَا لَمْ يُخَالِفْ "عِ" كَالْعُمْرِيَّتَيْنِ1.
وَهَدِيَّةٌ كَهِبَةٍ، وَكَذَا صَدَقَةٌ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ وَحَنْبَلٌ: لَا رُجُوعَ.
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِمَا لَا يُعْتَبَرُ فِي الْهَدِيَّةِ قَبُولٌ، لِلْعُرْفِ، بِخِلَافِ الْهِبَةِ.
وَوِعَاءُ هَدِيَّةٍ كَهِيَ، مَعَ عُرْفٍ، وَمَنْ أَهْدَى لِيُهْدَى إلَيْهِ أَكْثَرُ فَنَقَلَ صَالِحٌ أَنَّ أَبَاهُ ذَكَرَ قَوْلَ الضَّحَّاكِ: لَا بَأْسَ بِهِ لِغَيْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَنَقَلَ أَبُو الحارث فيمن سأله2 الْحَاجَةَ فَسَعَى مَعَهُ فِيهَا فَيُهْدِي لَهُ قَالَ: إنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ الْبِرِّ وَطَلَبَ الثَّوَابَ كَرِهْته لَهُ، وَنَقَلَ صَالِحٌ فِيمَنْ رَدَّ الْوَدِيعَةَ فَيُهْدِي لَهُ: إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لِأَدَاءِ أَمَانَتِهِ لم يقبل، إلا أن يكافئه.
وَنَقَلَ يَعْقُوبُ: لَا يَنْبَغِي لِلْخَاطِبِ إذَا خَطَبَ لِقَوْمٍ أَنْ يَقْبَلَ لَهُمْ هَدِيَّةً، فَهَاتَانِ رِوَايَتَانِ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا التَّحْرِيمَ، قَالَ: وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ الْأَكَابِرِ، قَالَ: وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ المتأخرين، جعله من باب الجعالة.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: "بَابُ الْهَدِيَّةِ لِلْحَاجَةِ" ثُمَّ رُوِيَ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: "مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ شَفَاعَةً فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ1 الرِّبَا" 2.
وَكَانَ الزَّجَّاجُ3 أَدَّبَ الْقَاسِمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَلَمَّا تَوَلَّى الْوَزَارَةَ كَانَ وَظِيفَتُهُ عَرْضَ الْقِصَصِ وَقَضَاءَ الْأَشْغَالِ وَيُشَارِطُ وَيَأْخُذُ مَا أَمْكَنَهُ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُنْتَظِمِ: يَجِبُ عَلَى الْوُلَاةِ إيصَالُ قِصَصِ أَهْلِ الْحَوَائِجِ، فَإِقَامَةُ مَنْ يَأْخُذُ الْجُعْلَ عَلَى هَذَا حَرَامٌ، فَإِنْ كَانَ الزَّجَّاجُ لَا يَعْلَمُ مَا فِي هَذَا فَهُوَ جَهْلٌ، وَإِلَّا فَحِكَايَتُهُ فِي غَايَةِ الْقُبْحِ، فَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ قِلَّةِ الْفِقْهِ.
وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ، وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ: إنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وتعالى أعلم.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .123