كتاب البيع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن مفلح، شمس الدين
- الكتاب
- كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي
- المؤلف
- محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: 763هـ)
- المحقق
- عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى 1424 هـ - 2003 مـ
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] «الفروع لابن مفلح» بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل - «تصحيح الفروع» للمرداوي
وَيَبْطُلُ بِتَلَفِ الْعَيْنِ، وَدَفْعِهِ عِوَضًا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، وَاقْتِرَاضُهُ كَتَلَفِهِ، وَلَوْ عُزِلَ عَوَّضَهُ وَهَلْ يَنْعَزِلُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِعَزْلِهِ؟ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ: وَذَكَرَ شَيْخُنَا: أَنَّهُ أَشْهَرُ أَمْ لَا يَصِحُّ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ "م 15" وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا تَضْمِينُهُ.
قَالَ: شَيْخُنَا:
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْخِلَافَ الَّذِي تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي كَلَامِهِ، وَأَطْلَقَهُ، وهو ظاهر عبارته، لكن يشكل عَلَى هَذَا كَوْنُ الْأَصْحَابِ جَعَلُوا الْمَسْأَلَةَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ مَبْنِيَّتَانِ عَلَى تَصَرُّفِ الْمُرْتَدِّ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ ممنوع منه1، قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ فِي بَابِهِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الموفق وغيره.
وقال ابن منجا: إنَّ الْمَذْهَبَ الْوَقْفُ، فَحِينَئِذٍ يَبْقَى فِي إطْلَاقِهِ الْخِلَافَ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، لِكَوْنِهِ قَدَّمَ فِي بَابِ الْمُرْتَدِّ مَنْعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ هُنَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ الْخِلَافُ، الْخِلَافَ الَّذِي فِي تَصَرُّفِ الْمُرْتَدِّ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَيُقَوِّيهِ كَلَامُهُ فِي الْمُغْنِي2 وَغَيْرِهِ، لَمَّا ذَكَرُوا ذَلِكَ وَأَحَالُوهُ عَلَى صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ وَعَدَمِهَا، وَأَيْضًا لَوْ أَرَادَ الْخِلَافَ الَّذِي قَبْلَهُ لَقَالَ: "وَكَذَا الرِّدَّةُ وَتَوْكِيلُهُ" لَكِنْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مَبْنِيَّةٌ عَلَى ذَلِكَ، فِيمَا يَظْهَرُ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوهَا، أَوْ يُقَالُ: هِيَ دَاخِلَةٌ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ فَغَيْرُهُ بِطَرِيقٍ أَوْلَى، فَعَلَى مَا اخْتَرْنَاهُ إنَّمَا قَصَدَ حِكَايَةَ الْخِلَافِ وَإِحَالَةَ الصَّحِيحِ عَلَى الْأَصْلِ، كَمَا هِيَ عَادَتُهُ، "3لَا أَنَّهُ3" قَصَدَ إطْلَاقَ الْخِلَافِ، وَهَذَا أَيْضًا صَحِيحٌ، وَاَللَّهُ أعلم.
مَسْأَلَةٌ-15: قَوْلُهُ: "وَهَلْ يَنْعَزِلُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِعَزْلِهِ؟ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّهُ أَشْهَرُ، أَمْ لَا يَصِحُّ4؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ" انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي5 وَالْكَافِي6 وَالْمُقْنِعِ7 وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ والشرح7،
لَا يَضْمَنُ، لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ، وَقَالَ فِي تَضْمِينِ مُشْتَرٍ لَمْ يَعْلَمْ الْأُجْرَةَ: نِزَاعٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَاخْتَارَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ، وَإِذَا ضَمِنَ رَجَعَ عَلَى الْغَارِّ، فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِ، وَذَكَرَ وَجْهًا: يَنْعَزِلُ بِالْمَوْتِ لا بالعزل.
"وهـ م" قَالَ شَيْخُنَا.
لَوْ بَاعَ أَوْ تَصَرَّفَ فَادَّعَى أَنَّهُ عَزَلَهُ قَبْلَهُ لَمْ يُقْبَلْ، فَلَوْ أَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً بِبَلَدٍ آخَرَ وَحَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ فَإِنْ لَمْ يَنْعَزِلْ قَبْلَ الْعِلْمِ صَحَّ تَصَرُّفُهُ، وَإِلَّا كَانَ حُكْمًا عَلَى الْغَائِبِ.
وَلَوْ حَكَمَ قَبْلَ هَذَا الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ حَاكِمٌ لَا يَرَى عَزْلَهُ قَبْلَ الْعِلْمِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ بَلَغَهُ ذَلِكَ نَفَذَ وَالْحُكْمُ النَّاقِضُ لَهُ مَرْدُودٌ، وإلا وجوده كعدمه،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْفَائِقِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَشَرْحِ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا: يَنْعَزِلُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ: انْعَزَلَ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّرِيفُ وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، قَالَ الْقَاضِي: هَذَا أَشْبَهُ بِأُصُولِ الْمُذْهَبِ، وَقِيَاسٌ لِقَوْلِنَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا الْفَسْخُ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ الْآخَرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وغيرهم.
الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَنْعَزِلُ، نَصَّ عَلَيْهَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي الْحَارِثِ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ، قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَقَالَ الْقَاضِي: مَحَلُّ الرِّوَايَتَيْنِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُوَكَّلُ فِيهِ بَاقِيًا فِي مِلْكِ الْمُوَكِّلِ، أَمَّا إنْ أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ بِعِتْقٍ أَوْ بَيْعٍ انْفَسَخَتْ الْوَكَالَةُ، وجزم به، قلت: وهو قوي.
وَالْحَاكِمُ الثَّانِي إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ الْعَزْلَ قَبْلَ الْعِلْمِ، أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَرَهُ، أَوْ رَآهُ وَلَمْ يَرَ نَقَضَ الْحُكْمَ الْمُتَقَدِّمَ، فَحُكْمُهُ كَعَدَمِهِ.
وَقَبْضُ الثَّمَنِ مِنْ وَكِيلِهِ دَلِيلُ بَقَاءِ وَكَالَتِهِ، وَأَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَيَتَوَجَّهُ خِلَافٌ، وَلَا يَنْعَزِلُ مُودَعٌ قَبْلَ عِلْمِهِ، خِلَافًا لِأَبِي الخطاب فما بيده، أَمَانَةٌ وَأَنَّ مِثْلَهُ مُضَارِبٌ.
وَمَنْ قِيلَ لَهُ: اشْتَرِ كَذَا بَيْنَنَا1، فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ: نَعَمْ، فَقَدْ عَزَلَ نَفْسَهُ، فَيَكُونُ لَهُ وَلِلثَّانِي، وَيَبْطُلُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ بِوَطْئِهِ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَفِيهِ بِقُبْلَةٍ خِلَافٌ، كَرَجْعَةٍ، وَعِتْقِ عَبْدٍ بتدبيره وكتابته ودلالة رجوعه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهَاتٌ:
الْأَوَّلُ قَوْلُهُ: "وَتَبْطُلُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ بِوَطْئِهِ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَفِيهِ بِقُبْلَةٍ خِلَافٌ، كَرَجْعَةٍ وعتق عبد بتدبيره وكتابته ودلالة2 رُجُوعِهِ" انْتَهَى.
أَحَالَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ فِي الْقُبْلَةِ فِي إبْطَالِ الْوَكَالَةِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْقُبْلَةِ فِي حُصُولِ الرَّجْعَةِ بِهَا، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ عَدَمُ حُصُولِ الرَّجْعَةِ بِهَا، فَكَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ لَا تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ فِي طَلَاقِهَا بِتَقْبِيلِهَا، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ: "وَعِتْقِ عَبْدٍ بِتَدْبِيرِهِ" إلَى آخِرِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "3فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ "وَتَبْطُلُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ بِوَطْئِهِ عَلَى الْأَصَحِّ" لَا عَلَى قَوْلِهِ3" "كَرَجْعَةٍ " إذْ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ الْوَكَالَةِ فِي العتق بالتدبير والكتابة،1
لَا بِبَيْعِهِ فَاسِدًا أَوْ سُكْنَاهُ، وَلَهُ التَّوْكِيلُ إنْ جَعَلَهُ لَهُ، وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، كَمَا لَا يُبَاشِرُهُ مِثْلُهُ أَوْ يَعْجِزُ عَنْهُ.
وَقِيلَ.
فِي زَائِدٍ عَنْ عَمَلِهِ، أَوْ قِيلَ لَهُ: اصْنَعْ أَوْ تَصَرَّفْ كَيْفَ شِئْت، وَفِيهِ وَجْهٌ، وَلَعَلَّ ظَاهِرَ مَا سَبَقَ يَسْتَنِيبُ نَائِبًا فِي الْحَجِّ لمرض، "هـ ش" وَيَتَعَيَّنُ أَمِينٌ إلَّا مَعَ تَعْيِينِ مُوَكِّلٍ، وَإِنْ مَنَعَهُ فَلَا، وَكَذَا حَاكِمٌ وَوَصِيٌّ وَمُضَارِبٌ وَوَلِيٌّ فِي نِكَاحِ غَيْرِ مُجْبَرٍ, وَقِيلَ يَجُوزُ: وَوَكِّلْ عنك وكيل وكيله،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَكَذَلِكَ دَلَالَةُ الْحَالِ عَلَى رُجُوعِهِ، وَتَقْدِيرُهُ وَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ بِوَطْئِهِ وَعِتْقِ عَبْدِهِ بِتَدْبِيرِهِ، يَعْنِي تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ فِي عِتْقِ عَبْدِهِ بتدبيره على الأصح، كالوطء، والله أعلم.
الثَّانِي: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ هُنَا: "وَلَهُ التَّوْكِيلُ إنْ جَعَلَهُ لَهُ، وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، ثُمَّ قَوْلُهُ: "وَكَذَا حَاكِمٌ وَوَصِيٌّ وَمُضَارِبٌ وَوَلِيٌّ فِي نِكَاحٍ1 فِي غَيْرِ مُجْبَرٍ" انْتَهَى، ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ أَنَّ
وَقِيلَ: وَوَكِّلْ عَنِّي، وَإِنْ أَطْلَقَ فَوَجْهَانِ "م 16" والأصح: له عزل وكيل وكيله.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْوَلِيَّ غَيْرُ الْمُجْبَرِ لَا يُوَكِّلُ إلَّا بِإِذْنٍ، وَقَدْ قَالَ فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ1: "وَوَكِيلُهُ كَهُوَ وقيل: لا يوكل غير مجبر بلا إذن إلَّا حَاكِمٌ" انْتَهَى. فَقَدَّمَ هُنَاكَ أَنَّ لَهُ الْوَكَالَةَ إذَا كَانَ غَيْرَ مُجْبَرٍ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ، فَحَصَلَ التَّنَاقُضُ، وَالْمُعْتَمَدُ عَلَى مَا قَالَهُ فِي بَابِ أَرْكَانِ النِّكَاحِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقَدْ حَرَّرْتُ ذَلِكَ فِي الْإِنْصَافِ2.
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: "وَوَلِيٌّ فِي نِكَاحٍ غَيْرَ مُجْبَرٍ" الْأَحْسَنُ فِي الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ: وَوَلِيٌّ غَيْرُ مُجْبَرٍ فِي نِكَاحٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي كَلَامِهِ تقديما وتأخيرا وزيادة
مَسْأَلَةٌ-16: قَوْلُهُ: "وَوَكِّلْ عَنْك وَكِيلَ وَكِيلِهِ.
وَقِيلَ: وَوَكِّلْ عَنِّي وَإِنْ أُطْلِقَ ذَلِكَ فَوَجْهَانِ" انْتَهَى.
يَعْنِي إذَا قَالَ: وَكِّلْ، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْك، وَلَا: عَنِّي، فَهَلْ يَكُونُ وَكِيلُ الْمُوَكِّلِ أَوْ وَكِيلُ الْوَكِيلِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ:
أَحَدُهُمَا: يَكُونُ وَكِيلًا لِلْمُوَكِّلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي3 وَالْكَافِي4 وَالشَّرْحِ5 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَقَوَاعِدِ ابْنِ رَجَبٍ فِي الْقَاعِدَةِ الحادية والستين، وهو الصواب.
وَكَذَا: أَوْصِ إلَى مَنْ يَكُونُ وَصِيًّا لِي، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ احْتِمَالًا: لَا يَصِحُّ، لِعَدَمِ إذْنِ الْمُوصِي حِينَ إمْضَاءِ الْوَصِيَّةِ، وَلَا يُوصِي الْوَكِيلُ مُطْلَقًا، وَعَلَى مَا فِي التَّعْلِيقِ وَالْمُغْنِي1 وَغَيْرِهِمَا، وإن استناب حاكم من غَيْرِ أَهْلِ مَذْهَبِهِ إنْ كَانَ لِكَوْنِهِ أَرْجَحَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ الِاسْتِنَابَةُ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ يَجُوزُ الِاسْتِنَابَةُ إذَا لَمْ يُمْنَعْ إنْ جَازَ لَهُ الْحُكْمُ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَقْلِيدِ غَيْرِ إمَامِهِ، وَإِلَّا انْبَنَى عَلَى أَنَّهُ هَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ، كَتَوْكِيلِ2 مُسْلِمٍ ذِمِّيًّا فِي شِرَاءِ خَمْرٍ، وَأَنَّهُ نَائِبُ الْمُسْتَنِيبِ أَوْ الأول؟.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَكُونُ وَكِيلًا لِلْوَكِيلِ قُلْت: وَهُوَ بعيد.12
وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي الْخُصُومَةِ، يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ1، نَقَلَهُ حَرْبٌ وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ فِي2 خُصُومَةٍ قَبْضٌ وَلَا إقْرَارٌ عَلَى مُوَكِّلِهِ، مُطْلَقًا نَصَّ عَلَيْهِ، كَإِقْرَارِهِ عَلَيْهِ بِقَوَدٍ وَقَذْفٍ، وَكَالْوَلِيِّ، وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ مِنْهُمَا يَمِينٌ.
وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَفِيهِ مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ "م 17" وَلَهُ إثْبَاتُ وَكَالَتِهِ مَعَ غيبة موكله، في الأصح، وإن قال:
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-17: قَوْلُهُ: "وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ فِي خُصُومَةٍ قَبْضٌ وَلَا إقْرَارٌ عَلَى مُوَكِّلِهِ، مُطْلَقًا، نَصَّ عَلَيْهِ، كَإِقْرَارِهِ عَلَيْهِ بِقَوَدٍ وَقَذْفٍ، وَكَالْوَلِيِّ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ مِنْهُمَا3 يَمِينٌ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَفِيهِ مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ" انْتَهَى، لَيْسَ هَذَا الْمَنْعُ وَالتَّسْلِيمُ عائدا إلى الإقرار على الموكل إذا12
أجب خصمي عَنِّي، اُحْتُمِلَ كَخُصُومَةٍ، وَاحْتُمِلَ بُطْلَانُهَا "م 18" وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ عَلِمَ ظُلْمَ مُوَكِّلِهِ فِي الْخُصُومَةِ، قَالَهُ فِي الْفُنُونِ.
فَظَاهِرُهُ: يَصِحُّ إذَا لَمْ يَعْلَمْ، فَلَوْ ظَنَّ ظُلْمَهُ جَازَ، وَيَتَوَجَّهُ الْمَنْعُ، وَمَعَ الشَّكِّ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالَانِ، وَلَعَلَّ الْجَوَازَ أَوْلَى، كَالظَّنِّ، فَإِنَّ الْجَوَازَ فِيهِ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ الْحُكْمُ مَعَ الرِّيبَةِ فِي الْبَيِّنَةِ.
وَقَالَ الْقَاضِي فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً﴾ [النساء: 105] تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُخَاصِمَ عَنْ غَيْرِهِ فِي إثْبَاتِ حَقٍّ أَوْ نَفْيِهِ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي1 فِي الصُّلْحِ عَنْ الْمُنْكِرِ يُشْتَرَطُ أَنْ يُعْلَمَ صِدْقُ الْمُدَّعِي، فَلَا يحل دعوى ما لم يعلم ثبوته2.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَذِنَ لَهُ، لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَتَكَلَّمْنَا عَلَيْهَا، عَلَى مَا يَأْتِي3.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ الْيَمِينَ إذَا أَذِنَ لَهُ فِيهَا، وَلَكِنَّ الْمَذْهَبَ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي اليمين، وقطع به المصنف وغيره
مَسْأَلَةٌ-18: قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَالَ: أَجِبْ خَصْمِي عَنِّي، احتمل" أنها "كخصومة،12
وَجَزَمَ ابْنُ الْبَنَّا فِي تَعْلِيقِهِ أَنَّهُ وَكِيلٌ فِي الْقَبْضِ، "1لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِقَطْعِ الْخُصُومَةِ، وَلَا تَنْقَطِعُ إلَّا بِهِ وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي الْقَبْضِ1" ففي خصومة وجهان "م 19" وفي الوسيلة: لَا يَجُوزُ إقْرَارُ الْوَكِيلِ عَلَى مُوَكِّلِهِ بِحَالٍ، نص
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَاحْتَمَلَ بُطْلَانَهَا" انْتَهَى.
قُلْت: الصَّوَابُ فِي ذَلِكَ الرُّجُوعُ إلَى الْقَرَائِنِ، فَإِنْ دَلَّتْ عَلَى شَيْءٍ كَانَ، وَإِلَّا فَهِيَ إلَى الْخُصُومَةِ أَقْرَبُ.
مَسْأَلَةٌ-19: قَوْلُهُ: "وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي الْقَبْضِ فَفِي خُصُومَةٍ وَجْهَانِ" انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي2 وَالْكَافِي3 وَالْمُقْنِعِ4 وَالْمُحَرَّرِ وَشَرْحِهِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: يَكُونُ وَكِيلًا فِي الْخُصُومَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَإِلَيْهِ مِيلُ صَاحِبِ الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ4.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَكُونُ وَكِيلًا في الخصومة، وقال الشيخ الموفق والشارح: وَيَحْتَمِلُ إنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ عَالِمًا بِجَحْدِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَوْ مَطْلِهِ كَانَ تَوْكِيلًا فِي تَثْبِيتِهِ وَالْخُصُومَةُ فِيهِ، لِعِلْمِهِ بِوُقُوفِ الْقَبْضِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى.
وَهُوَ قَوِيٌّ جِدًّا، بَلْ هُوَ الصَّوَابُ، وَيُزَادُ فِي ذَلِكَ الرُّجُوعُ إلَى القرائن والعرف، والله أعلم.1
عَلَيْهِ، وَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِعَيْبٍ فِيمَا بَاعَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ.
وَفِي الْمُنْتَخَبِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ: لَا، فَلَا يَرُدُّهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ، وَإِنْ رُدَّ بِنُكُولِهِ فَفِي رَدِّهِ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَجْهَانِ "م 20" "1وَإِنْ وَكَّلَ اثْنَيْنِ لَمْ يَنْفَرِدْ وَاحِدٌ بِلَا إذْنٍ، وَقِيلَ: إن وكلهما في خصومة انفرد، للعرف1".
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-20: قَوْلُهُ: "وَإِنْ رُدَّ بِنُكُولِهِ فَفِي رَدِّهِ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى.
يَعْنِي إذَا بَاعَ شَيْئًا بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ فَادَّعَى عَلَيْهِ بِعَيْبٍ وَقُلْنَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ وَتَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَنَكَلَ عَنْهَا وَرُدَّ عَلَيْهِ لِنُكُولِهِ فَهَلْ يُرَدُّ عَلَى الْمُوَكِّلِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: يُرَدُّ عَلَى مُوَكِّلِهِ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ بل على الوكيل2.1
فَصْلٌ: وَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِكُلِّ تَصَرُّفٍ وُكِّلَ فِيهِ،
وَعَنْهُ: قَوْلُ مُوَكِّلِهِ فِي النِّكَاحِ، لِاعْتِبَارِ الْبَيِّنَةِ فِيهِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ عن أصحابنا
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كَأَصْلِ الْوَكَالَةِ، وَيَحْلِفُ مَعَ تَصَرُّفِهِ لَوْ بَاشَرَهُ شُرِعَتْ الْيَمِينُ فِيهِ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي دَفْعِ الْمَالِ إلَى غَيْرِ رَبِّهِ، وَإِطْلَاقُهُمْ: وَلَا فِي صَرْفِهِ فِي وُجُوهٍ عُيِّنَتْ لَهُ مِنْ أُجْرَةٍ لَزِمَتْهُ، وَذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا يَلْزَمُ وَكِيلَهُ نِصْفُ مَهْرٍ إلَّا بشرط، "1لتعلق حُقُوقِ الْعَقْدِ بِالْمُوَكِّلِ، وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ، كَضَمَانِ وَكِيلٍ فِي الشِّرَاءِ بِالثَّمَنِ وَفَرَّقَ الشَّيْخُ بِأَنَّهُ مَقْصُودُ الْبَائِعِ، وَالْعَادَةُ تَعْجِيلُهُ وَأَخْذُهُ مِمَّنْ تَوَلَّى الشِّرَاءَ1"، وَمِثْلُهُ إنْكَارُ مُوَكِّلِهِ وَكَالَتَهُ، فَلَا يَحْلِفُ، نَصَّ عَلَيْهِ، 1"وَمِثْلُهُ الْوَكِيلُ فِي الِاقْتِرَاضِ وَيَلْزَمُ مُوَكِّلَهُ طَلَاقُهَا"1، فِي الْمَنْصُوصِ، وَقِيلَ: إنْ قَالَ: بِعْته، أَوْ قَالَ: وَقَبَضْت ثَمَنَهُ قُبِلَ قَوْلِ مُوَكِّلِهِ، وَيُعْتَبَرُ لِصِحَّةِ عَقْدِ نِكَاحٍ فَقَطْ تَسْمِيَةُ مُوَكِّلٍ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَالْمُنْتَخَبِ وَالْمُغْنِي2.
وَلَوْ أَنْكَرَ مُوَكِّلُهُ وَكَالَتَهُ فِي بَيْعٍ وَصَدَّقَ بَائِعٌ بِهَا "3لَزِمَ وَكِيلَهُ, فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الشَّيْخِ, وَظَاهِرِ كَلَامِ غَيْرِهِ كَمَهْرٍ, أَوْ لَا يَلْزَمُهُ3" لِعَدَمِ تَفْرِيطِهِ هُنَا بِتَرْكِ الْبَيِّنَةِ, وَهُوَ أَظْهَرُ "م 21" وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ فِي بَيْعٍ تَقْلِيبُهُ عَلَى مُشْتَرٍ إلا بحضرته,
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "وَيُعْتَبَرُ لِصِحَّةِ عَقْدِ نِكَاحٍ فَقَطْ تسمية موكل، ذكره في الانتصار والمنتخب والمغني" انْتَهَى.
سَيَأْتِي فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ4 أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَعَزَاهُ إلَى الترغيب، ويأتي تحريرها هناك.
مَسْأَلَةٌ-21: قَوْلُهُ: "وَلَوْ أَنْكَرَ مُوَكِّلُهُ وَكَالَتَهُ فِي بَيْعٍ وَصَدَّقَ بَائِعٌ بِهَا لَزِمَ وَكِيلَهُ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الشَّيْخِ، وَظَاهِرِ كَلَامِ غَيْرِهِ كَمَهْرٍ، أَوْ لَا يَلْزَمُهُ، لِعَدَمِ تَفْرِيطِهِ هُنَا بِتَرْكِ الْبَيِّنَةِ، وَهُوَ أَظْهَرُ.
انْتَهَى قُلْت: الصَّوَابُ مَا قال المصنف أنه أظهر.123
وَإِلَّا ضَمِنَ, ذَكَرَهُ فِي النَّوَادِرِ, وَيَتَوَجَّهُ الْعُرْفُ, ولا بيعه بِبَلَدٍ آخَرَ, فِي الْأَصَحِّ فَيَضْمَنُ, وَيَصِحُّ وَمَعَ مُؤْنَةِ نَقْلٍ: لَا, ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ, وَلَا1 قَبْضُ ثَمَنِهِ.
وَإِنْ تَعَذَّرَ قَبْضُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ, كَظُهُورِ مَبِيعِهِ مُسْتَحَقًّا أَوْ مَعِيبًا كَحَاكِمٍ وَأَمِينَةٍ.
وَقَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي2 وَالْمُحَرَّرِ: يَمْلِكُهُ بِقَرِينَةٍ, وَقِيلَ: مُطْلَقًا, فَلَا يُسَلِّمُهُ قَبْلَهُ, وَكَذَا وَكِيلٌ فِي شِرَاءٍ فِي قَبْضِ مَبِيعٍ, وَإِنْ أَخَّرَ تَسْلِيمَ ثَمَنِهِ بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَهُ, فِي الْمَنْصُوصِ, وَحُقُوقُ الْعَقْدِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمُوَكِّلٍ, لِأَنَّهُ لَا يَعْتِقُ قَرِيبُ وَكِيلٍ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ: إنْ اشْتَرَى وَكِيلٌ فِي شِرَاءٍ فِي الذِّمَّةِ فَكَضَامِنٍ.
وَقَالَ شَيْخُنَا فِيمَنْ وُكِّلَ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ اسْتِئْجَارٍ، فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ مُوَكِّلَهُ فِي الْعَقْدِ فَضَامِنٌ، وَإِلَّا فَرِوَايَتَانِ، وَأَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ يُضَمِّنُهُ، "وَهـ ش" قَالَ: وَمِثْلُهُ الْوَكِيلُ فِي الْإِقْرَاضِ، وَلَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَجُوزُ بِإِذْنِهِ وَتَوْلِيَةُ طَرَفَيْهِ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا، كَأَبِ الصغير.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12
وَكَذَا تَوْكِيلُهُ فِي بَيْعِهِ وَآخَرَ فِي شِرَائِهِ، وَمِثْلُهُ نِكَاحٌ وَدَعْوَى.
وَقَالَ الْأَزَجِيُّ فِي الدَّعْوَى: الَّذِي يَقَعُ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ: لَا يَصِحُّ، لِلتَّضَادِّ، وَفِي وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ.
وَمُكَاتَبِهِ وَجْهَانِ "م 22" وَذَكَرَ الأزجي الخلاف في الأخوة والأقارب،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-22: قَوْلُهُ: "وَفِي وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى.
وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْهِدَايَةِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ1 وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصغرى والحاويين والفائق وشرح ابن منجا وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ، فَهُوَ كَشِرَاءِ الْوَكِيلِ مِنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي2 وَالْكَافِي3 وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ
عنه: يَبِيعُ مِنْ نَفْسِهِ إذَا زَادَ ثَمَنُهُ فِي النِّدَاءِ، وَقِيلَ: أَوْ وَكَّلَ بَائِعًا، وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَقِيلَ: هُمَا، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ احْتِمَالًا: لَا يُعْتَبَرَانِ، لِأَنَّ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ تَحْمِلُهُ عَلَى الْحَقِّ، وَرُبَّمَا زَادَ، وَكَذَا شِرَاؤُهُ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ.
وَكَذَا حَاكِمٌ وَأَمِينُهُ وَنَاظِرٌ وَوَصِيٌّ وَمُضَارِبٌ، وَلِعَبْدِهِ وَغَرِيمِهِ عِتْقُ نَفْسِهِ وَإِبْرَائِهَا بِوَكَالَتِهِ الْخَاصَّةِ لَا بِالْعَامَّةِ.
وَفِيهِ قَوْلٌ، وَهُوَ مَعْنَى مَا جَزَمَ بِهِ الْأَزَجِيُّ، "1كَبَيْعِ وَكِيلٍ مِنْ نَفْسِهِ، وَفَرَّقَ الْأَزَجِيُّ1" بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَصَدَّقْ بِهِ، بِأَنَّ.
إطْلَاقَهُ يَنْصَرِفُ إلَى إعْطَاءِ الْغَيْرِ، لِأَنَّهُ مِنْ التَّفَعُّلِ، وَتَوْكِيلُ زَوْجَةٍ فِي طَلَاقٍ كَعَبْدِهِ فِي عِتْقٍ وَلَا يَجُوزُ لَهُ شِرَاءُ مَعِيبٍ، فَإِنْ فَعَلَ عَالِمًا لَزِمَهُ مَا لَمْ يَرْضَهُ مُوَكِّلُهُ ولم يرده ولا يرده موكله.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمَا.
قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ.
اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ، نَقَلَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَصِحُّ هُنَا وَإِنْ مَنَعْنَا صِحَّةَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مِنْ الْوَكِيلِ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ نَفْسِهِ.
وَقَالَ فِي الْكَافِي2 وَالْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4 هُنَا الْوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي أَصْلٍ الْمَسْأَلَةِ وَحَكَاهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ عَنْ الْأَصْحَابِ قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ مِنْ الْوَكِيلِ لِنَفْسِهِ أَوْ مِنْ نَفْسِهِ.
أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ فَهُنَا بِطَرِيقٍ أَوْلَى وَأَحْرَى، وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ هُنَا، هَذَا مَا يَظْهَرُ، وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، مِنْهُمْ الشَّيْخُ في المقنع4.1
وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ الْمَالِ فَفُضُولِيٌّ، وَإِنْ جَهِلَ عَيْبَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَلَهُ رَدُّهُ قَبْلَ إعْلَامِ مُوَكِّلِهِ، وَأَخْذُ سَلِيمٍ إلَّا فِي شِرَاءٍ مُعَيَّنٍ، فَفِي رَدِّهِ وَجْهَانِ "م 23" فَإِنْ مَلَكَهُ فَلَهُ شِرَاؤُهُ إنْ عَلِمَ عَيْبَهُ قَبْلَهُ، وَإِنْ أَسْقَطَ خِيَارَهُ فَحَضَرَ مُوَكِّلُهُ وَرَضِيَ بِهِ لَزِمَهُ، وَإِلَّا فَلَهُ رَدُّهُ.
وَفِي الْمُغْنِي1: عَلَى وَجْهٍ، وَإِنْ أَنْكَرَ الْبَائِعُ أَنَّ الشِّرَاءَ وَقَعَ لَهُ لَزِمَ الْوَكِيلَ، وَقِيلَ: الْمُوَكِّلَ، وَلَهُ أَرْشُهُ فِيهِ2 وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: إنْ جَهِلَ عَيْبَهُ وَقَدْ اشْتَرَى بِعَيْنِ الْمَالِ فَهَلْ يَقَعُ عَنْ الْمُوَكِّلِ؟ فِيهِ خِلَافٌ، وقال: إذا اشتراه.
مَعَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ فَهَلْ يَقَعُ عَنْ الْمُوَكِّلِ؟ لِأَنَّ الْعَيْبَ إنَّمَا يُخَافُ مِنْهُ نَقْصُ الْمَالِيَّةِ، فَإِذَا كَانَ مُسَاوِيًا لِلثَّمَنِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْضَى بِهِ، أَمْ لَا يَقَعُ عَنْ الْمُوَكِّلِ؟ فِيهِ وجهان، فإن ادعى بائعه علم موكله
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-23: قَوْلُهُ: "وَأَمَّا إنْ جَهِلَ عَيْبَهُ3 لَمْ يَضْمَنْهُ، وَلَهُ رَدُّهُ قَبْلَ إعْلَامِ مُوَكِّلِهِ، وَأَخْذُ سَلِيمٍ إلَّا فِي شِرَاءٍ مُعَيَّنٍ، فَفِي رَدِّهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي4 وَالْمُقْنِعِ5 وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ5 وَشَرْحِ ابن منجا وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: لَهُ الرَّدُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَشَرْح ابْن رَزِين وَغَيْرهمْ.
وَالْوَجْه الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: هَذَا أَوْلَى، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: لَا يَرُدُّهُ، فِي الْأَظْهَرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ قُلْت: وهو الصواب.12
الْغَائِبِ بِعَيْبِهِ وَرِضَاهُ حَلَفَ الْوَكِيلُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ، وَرَدَّهُ وَأَخَذَ حَقَّهُ فِي الْحَالِ، وَقِيلَ: يَقِفُ عَلَى حَلِفِ مُوَكِّلِهِ.
وَكَذَا قَوْلُ غَرِيمٍ لِوَكِيلٍ غَائِبٍ فِي قَبْضِ حَقِّهِ: أَبْرَأَنِي مُوَكِّلُك، أَوْ: قَبَضَهُ.
وَيُحْكَمُ بِبَيِّنَةٍ إنْ حُكِمَ على غائب وَإِنْ حَضَرَ1 الْمُوَكِّلُ وَصَدَّقَ الْبَائِعَ فَهَلْ يَصِحُّ الرَّدُّ؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م 24".
وَفِي النِّهَايَةِ: يَطَّرِدُ فيه2 رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ، وَفِي اسْتِيفَاءِ حَدٍّ3 وَقَوَدٍ وَسَائِرِ حَقٍّ مَعَ غَيْبَةِ مُوَكِّلٍ وَحُضُورِ وَكِيلِهِ، وَحَكَاهُمَا غَيْرُهُ فِي قَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ، اخْتَارَهَا ابْنُ بطة، ورضاء موكل غائب بمعيب "4عزله عن رده4"،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-24: قَوْلُهُ: "وَإِنْ حَضَرَ الْمُوَكِّلُ وَصَدَّقَ الْبَائِعَ فَهَلْ يَصِحُّ الرَّدُّ؟ فِيهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ5 وَالتَّلْخِيصِ والشرح5 وشرح ابن منجا وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ الرَّدُّ، وَهُوَ بَاقٍ لِلْمُوَكِّلِ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي6 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَصِحُّ، فَيُجَدِّدُ الْمُوَكِّلُ الْعَقْدَ، صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ.
قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: يَصِحُّ الرَّدُّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَنْعَزِلُ قَبْلَ عِلْمِهِ" انْتَهَى قُلْت: الصَّوَابُ إنْ كَانَ الرَّدُّ قَبْلَ الْإِخْبَارِ انْبَنَى عَلَى عَزْلِ الْوَكِيلِ قَبْلَ عِلْمِهِ وَعَدَمِهِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْإِخْبَارِ لم يصح الرد، والله أعلم.1234
ولا يصح.
بَيْعُهُ نَسَاءً وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ غَالِبِهِ، كَنَفْعٍ وَعَرَضٍ.
وَفِيهِ احْتِمَالٌ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْمُوجَزِ، وَكَمَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ ثَلْجٍ فِي الصَّيْفِ، وَفَحْمٍ فِي الشِّتَاءِ فَخَالَفَ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ، وَعَنْهُ: بَلَى، كَقَوْلِهِ: كَيْفَ شِئْت، كَمُضَارِبٍ، عَلَى الْأَصَحِّ.
وَذَكَرَ ابْنُ رَزِينٍ يَبِيعُ وَكِيلٌ حَالًا بِنَقْدِ مِصْرِهِ وَغَيْرِهِ لَا نَسَاءً وَفِي الِانْتِصَارِ يُحْتَمَلُ يَلْزَمُهُ النَّقْدُ أَوْ مَا نَقَصَ وَإِنْ ادَّعَيَا إذْنًا فِيهِمَا أَوْ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِمَا أَوْ فِي الشِّرَاءِ بِكَذَا قُبِلَ قَوْلُهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُضَارِبِ، وَعَلَّلَهُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَا شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِيهِ.
وَقِيلَ: لَا، فِيهِمَا، فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ كَاذِبًا فِي دَعْوَاهُ حَلَّ وَإِلَّا اشْتَرَاهُ مِمَّنْ هُوَ لَهُ بَاطِنًا لِيَحِلَّ، فَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَهُ إنْ كَانَ لِي، أَوْ: إنْ كُنْت أَذِنْت فِي شِرَائِهِ بِكَذَا، فَقِيلَ: يَصِحُّ، لِعِلْمِهِمَا وُجُودَ الشَّرْطِ، كَبِعْتُك هَذِهِ الْأَمَةَ إنْ كَانَتْ أَمَةً، وَكَذَا كُلُّ شَرْطٍ عَلِمَا وُجُودَهُ لَا يُوجِبُ وُقُوفَ الْبَيْعِ وَلَا شَكًّا فِيهِ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ، لِتَعْلِيقِهِ بِشَرْطٍ "م 25" وَفِي الْفُصُولِ: أَصْلُ هَذَا إنْ كَانَ غدا
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-25: قَوْلُهُ فِيمَا إذَا قُلْنَا: الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ وَالْمُضَارِبِ فِي أَنَّهُ أَذِنَ لَهُمَا فِي الْبَيْعِ نَسَاءً: "لَوْ قَالَ: بِعْتُكَهُ إنْ1 كَانَ لِي، أَوْ إنْ كُنْت أَذِنْت فِي شِرَائِهِ بِكَذَا، فَقِيلَ: يَصِحُّ، لِعِلْمِهِمَا وُجُودَ الشَّرْطِ، كَبِعْتُك هَذِهِ الْأَمَةَ إنْ كَانَتْ أَمَةً، وَكَذَا كُلُّ شَرْطٍ عَلِمَا وُجُودَهُ لَا يُوجِبُ وُقُوفَ الْبَيْعِ" فَلَا يُؤَثِّرُ "شَكًّا فِيهِ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ، لتعليقه بشرط".
من رمضان ففرض.
وَإِلَّا فَنَفْلٌ.
وَإِنْ لَمْ يَبِعْ أَذِنَ حَاكِمٌ لَهُ فِي بَيْعِهِ أَوْ بَاعَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، قَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ: وَلَا يَسْتَوْفِيهِ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ، قَالَ الْأَزَجِيُّ: وَقِيلَ: يَبِيعُهُ وَيَأْخُذُ مَا غَرِمَهُ مِنْ ثَمَنِهِ "1وَإِنْ لَمْ يَبِعْ بَاعَ حَاكِمٌ1" وَفِي التَّرْغِيبِ: الصَّحِيحُ لَا يَحِلُّ، وَهَلْ يَقِرُّ بِيَدِهِ أَوْ يَأْخُذُهُ حَاكِمٌ كَمَالٍ ضَائِعٍ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَإِنْ كَذَّبَ الْبَائِعُ الْوَكِيلَ فِي أَنَّ الشِّرَاءَ لِغَيْرِهِ أَوْ بِمَالِ غَيْرِهِ صُدِّقَ، فَإِنْ ادَّعَى الْوَكِيلُ عِلْمَهُ حَلَفَ وَلَزِمَ الْوَكِيلَ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: إنْ كَانَ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ وَادَّعَى أَنَّهُ يَبْتَاعُ بِمَالِ الْوَكَالَةِ فَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ أَوْ كَذَّبَهُ فَقِيلَ: يَبْطُلُ، كَمَا لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا، وَكَقَوْلِهِ: قَبِلْت النِّكَاحَ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ فَيُنْكِرُ الْوَكَالَةَ، وَقِيلَ: يَصِحُّ، فَإِذَا حَلَفَ الْمُوَكِّلُ: مَا أَذِنَ لَهُ، لَزِمَ الْوَكِيلَ، "1وَفِي التَّبْصِرَةِ: كُلُّ التَّصَرُّفَاتِ كَالْبَيْعِ نَسَاءً1"، وَبَيْعُهُمَا بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ نَقْصًا2 وَشِرَاؤُهُمَا بأكثر قيل: كفضولي، نص عليه، فإن تلف.
فضمن
[تصحيح الفروع للمرداوي]
انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4 وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ، وَظَاهِرُ الْكَافِي5 إطْلَاقُ الْخِلَافِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَصِحُّ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْكَافِي5، وَمَالَ إلَيْهِ هُوَ وَصَاحِبُ الْقَوَاعِدِ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وذكر المصنف كلامه في الفصول.12
الْوَكِيلُ رَجَعَ عَلَى مُشْتَرٍ لِتَلَفِهِ عِنْدَهُ وَقِيلَ: يَصِحُّ، وَنَصَّ عَلَيْهِ مَعَ ضَمَانِهِ زِيَادَةً وَنَقْصًا، قِيلَ: لَا يُغْبَنُ بِهِ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا "م 26 و 27" وعلى الصِّحَّةِ لَا يَضْمَنُ عَبْدٌ لِسَيِّدِهِ وَصَبِيٌّ لِنَفْسِهِ، وَيُحْتَمَلُ فِيهِ: يَبْطُلُ، وَهُوَ أَظْهَرُ.
وَيَصِحُّ الْبَيْعُ بِأَكْثَرَ، وَقِيلَ: مِنْ جِنْسِ الْمُعَيَّنِ، وَلَا يَلْزَمُهُ الفسخ، لزيادة مدة خيار، وفيه وجه.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مسألة-26-27: قَوْلُهُ: "وَبَيْعُهُمَا بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ نَقْصًا وَشِرَاؤُهُمَا بأكثر قيل: كفضولي، نص عليه، فإن تلف فَضَمَّنَهُ الْوَكِيلُ رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي، كَتَلَفِهِ عِنْدَهُ، وَقِيلَ: يَصِحُّ، وَنَصَّ عَلَيْهِ مَعَ ضَمَانِهِ زِيَادَةً وَنَقْصًا، وَقِيلَ: لَا يُغْبَنُ عَادَةً، وَقِيلَ: مُطْلَقًا" انْتَهَى، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-26: إذَا بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ نَقْصًا أَوْ اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ زِيَادَةً فَهَلْ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[تصحيح الفروع للمرداوي]
هُوَ كَفُضُولِيٍّ أَوْ يَصِحُّ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ، وَالْقَاضِي فِي الْخِلَافِ، وَغَيْرِهِمَا.
قال ابن منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَقَالَ: قَالَهُ الْأَكْثَرُ وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ1 فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى.
وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: هُوَ كَفُضُولِيٍّ.
وَالصَّحِيحُ فِي تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ.
قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفَائِقِ: وَيَتَخَرَّجُ أَنَّهُ كَتَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ انْتَهَى.
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، نَصَّ عَلَيْهَا، وَصَحَّحَهَا الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَقَالَ: إنَّهُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ أُصُولُ الْمَذْهَبِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ1 فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الموفق وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ قُلْت وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَنْزِعُ إلَى تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي4.
تَنْبِيهٌ: سَوَّى الْمُصَنِّفُ بَيْنَ مَا إذَا بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ نَقْصًا وَبَيْنَ مَا إذَا اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ زِيَادَةً، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى عَدَمِ الصِّحَّةِ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ1 حَيْثُ قَدَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى الصِّحَّةَ، وَقَطَعَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ بِعَدَمِهَا.
وَقَدْ ذَكَرَ الزَّرْكَشِيّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: الثَّالِثُ: الْفَرْقُ، كما تقدم.
وَهَلْ لِلْوَكِيلِ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ بِشَرْطِ خِيَارٍ له؟ وقيل: مطلقا، وتزكية بينة
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-27: إذَا قُلْنَا بِالصِّحَّةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الزِّيَادَةَ وَالنَّقْصَ، وَأَطْلَقَ فِي قَدْرِهِ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَالْكَافِي2 وَالشَّرْحِ3 وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ قَدْرُ مَا بَيْنَ مَا بَاعَ بِهِ وَثَمَنِ الْمِثْلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي4 وَالشَّارِحُ: هَذَا أَقْيَسُ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: هُوَ قَدْرُ مَا بَيْنَ مَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ وَمَا لَا يَتَغَابَنُونَ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا إذَا لَمْ يفرط، وهو الصواب.
خَصْمِهِ، وَالْمُخَاصَمَةُ فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ بَانَ مُسْتَحَقًّا؟ فيه وجهان "م 28 - 30" وإن
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 28-30: قَوْلُهُ: "وَهَلْ لِلْوَكِيلِ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ بشرط الخيار لَهُ؟ وَقِيلَ: مُطْلَقًا وَتَزْكِيَةُ بَيِّنَةِ خَصْمِهِ وَالْمُخَاصَمَةُ فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ بَانَ مُسْتَحَقًّا؟ فِيهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى.
شَمَلَ كَلَامُهُ مَسَائِلَ أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-28: هَلْ لِلْوَكِيلِ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَمَنْ وُكِّلَ فِي بَيْعٍ لَمْ يَشْتَرِطْ لِلْمُشْتَرِي خِيَارًا، وَإِنْ وُكِّلَ فِي شِرَاءِ لَمْ يَشْتَرِطْ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ، وَهَلْ لَهُ شَرْطُهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمُوَكِّلِهِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ انْتَهَى وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فِي خِيَارِ الشَّرْطِ صِحَّةُ ذَلِكَ وَيَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ.
وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: وَإِنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ دُونَ مُوَكِّلِهِ أَوْ شَرَطَهُ لِأَجْنَبِيٍّ لَمْ يَصِحَّ.
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ أَيْضًا: إنْ شَرَطَهُ فِي الْعَقْدِ وَأَطْلَقَ فَهُوَ لِمُوَكِّلِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: لَهُ، وَإِنْ قَالَ: لِي، فَهُوَ لَهُمَا، وَإِنْ قَالَ: لِي وَحْدِي، أَوْ شَرَطَهُ لِغَيْرِهِمَا؟ لَمْ يَصِحَّ، وَقِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ شَرْطُهُ لِغَيْرِهِمَا إنْ قُلْنَا لِلْوَكِيلِ التَّوْكِيلُ.
وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى.
وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذَا بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّهُ إنْ رَأَى فِي شَرْطِهِ الْخِيَارَ مَصْلَحَةً كَانَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-29: هَلْ يُسَوَّغُ لِلْوَكِيلِ تَزْكِيَةُ بينة خصمه أم لا؟ أطلق الخلاف:
أَحَدُهُمَا: يَسُوغُ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ، وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ تَعْدِيلِ الْخَصْمِ لِبَيِّنَةِ خَصْمِهِ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّامِنَةِ مِنْ بَابِ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَوَصْفِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُسَوَّغُ لَهُ ذَلِكَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ-30: هَلْ يُسَوَّغُ لِلْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ الْمُخَاصَمَةُ فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ بَانَ مُسْتَحَقًّا أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: لَا يُسَوَّغُ لَهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُسَوَّغُ قُلْت: وَهُوَ أَقْوَى مِنْ الْأَوَّلِ، والصواب في ذلك الرجوع إلى
شرط الخيار فلموكله.
وَإِنْ شَرَطَ لِنَفْسِهِ فَلَهُمَا، وَلَا يَصِحُّ لَهُ1 فَقَطْ، وَيَخْتَصُّ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ، وَيَخْتَصُّ بِهِ مُوَكِّلُهُ إنْ حَضَرَهُ وَحَجَرَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَصِحَّةِ تَوْكِيلٍ في إقرار وصلح وبيع ما استعمله، مع أَنَّهُ يَضْمَنُهُ إنْ تَلِفَ وَلَا يَضْمَنُ ثَمَنَهُ ولزوم فسخه لزيادة في المجلس وبيعه ثانيا إنْ فُسِخَ وَبِيعَ بَدَلَهُ وَجْهَانِ.
وَفِي طَرِيقَةِ بعضهم وذكره في المحرر: توكيله في إقرار إقرار "م31،36"،
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْقَرَائِنِ، فَإِنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى ذَلِكَ كَبُعْدِهِ عَنْ مُوَكِّلِهِ وَنَحْوِهِ سَاغَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلِلشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ تَعَالِيلُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي مَسَائِلِ الْوَكَالَةِ.
مَسْأَلَةٌ 31-36: قَوْلُهُ: "وَفِي صِحَّةِ تَوْكِيلٍ2 فِي إقْرَارٍ وصلح وبيع ما استعمله مع أنه يضمنه إنْ تَلِفَ3 وَلَا يَضْمَنُ ثَمَنَهُ، وَلُزُومُ فَسْخِهِ لزيادة في المجلس وبيعه ثانيا إن فسخ وَبِيعَ بَدَلَهُ وَجْهَانِ.
وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِهِمْ وَذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ تَوْكِيلُهُ4 فِي إقْرَارِ إقْرَارٍ" انْتَهَى، ذَكَرَ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-31: هَلْ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ أَمْ لَا؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
قَالَ فِي الْإِرْشَادِ5 وَلَوْ جَعَلَ إلَيْهِ أَنْ يُقِرَّ عَلَيْهِ جَازَ إقْرَارُهُ عَلَيْهِ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ" انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولِ والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني6 والكافي7 والشرح81
وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: يُعْتَبَرُ تَعْيِينُ مَا يُقِرُّ بِهِ وإلا رجع في تفسيره إلى الموكل.
قَالَ: وَلَا خِلَافَ أَنَّ وَكِيلَ الْخُصُومَةِ يَمْلِكُ الطعن في الشهود ومدافعتهم
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، وَنَصَرَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ.
قَالَ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ.
لِأَنَّهُ إثْبَاتُ حَقٍّ فِي الذِّمَّةِ بِالْقَوْلِ، فجاز التوكيل فيه، كالبيع.
انتهى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ يَأْتِي ذِكْرُهُمْ فِي التَّنْبِيهِ الْخَامِسِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-32: هَلْ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي الصُّلْحِ أَمْ لَا؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَظَاهِرُ الْإِرْشَادِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ، وَتَبِعَهُ فِي التَّلْخِيصِ.
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْفُصُولِ وَالْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
قَالَ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا.
قَالَ ابْنُ رَزِينٍ.
يَصِحُّ إجْمَاعًا، وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ فِي الْحَاجَةِ إلَى التَّوْكِيلِ فِيهِ" انْتَهَى.
قُلْت بَلْ هُوَ أَوْلَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ-33: هَلْ يَصِحُّ بَيْعُ مَا اسْتَعْمَلَهُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ إذَا وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ4 شَيْءٍ فَتَعَدَّى فِيهِ بِاسْتِعْمَالِهِ ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهُ فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟.
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، لِأَنَّ الْوَكَالَةَ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ مَعَ الِاسْتِئْمَانِ، فَإِذَا زَالَ أَحَدُهُمَا: لَمْ يَزُلْ الْآخَرُ. وَقَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي عَزْلِ الْوَكِيلِ إذَا تَعَدَّى وَجْهَيْنِ، وَذَكَرْنَا أَنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ الْعَزْلِ، وَذَكَرْنَا مَنْ اخْتَارَ كل قول، فليعاود5.
والوجه الثاني: لا يصح.
وَسَمَاعَ الْبَيِّنَةِ لِضَرُورَةِ الْمُخَاصَمَةِ1، وَيَلْزَمُهُ طَلَبُ الْحَظِّ لموكله.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ-34: هَلْ يَلْزَمُ الْوَكِيلَ فَسْخُ الْعَقْدِ لِزِيَادَةٍ حَصَلَتْ فِي الْمَجْلِسِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمْ وَقَالُوا: لِأَنَّ الزِّيَادَةَ مَمْنُوعٌ مِنْهَا مَنْهِيٌّ عَنْهَا، فَلَا يَلْزَمُ الرُّجُوعُ إلَيْهَا، وَلِأَنَّ الْمُزَايِدَ قَدْ لَا يَثْبُتُ عَلَى الزِّيَادَةِ، فَلَا يَلْزَمُ الْفَسْخُ بِالشَّكِّ انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: قُلْت: وَيُحْتَمَلُ لُزُومُهُ إنْ صَحَّ بَيْعُهُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ.
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ فِي الثَّمَنِ أَمْكَنَ تَحْصِيلُهَا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ جَاءَتْهُ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَالنَّهْيُ يُتَوَجَّهُ إلَى الَّذِي زَادَ لَا إلَى الْوَكِيلِ" انْتَهَى.
قُلْت: وَالنَّفْسُ تميل إليه.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ-35: هَلْ يَصِحُّ بَيْعُ الْوَكِيلِ لَهُ ثَانِيًا إنْ فَسَخَ الْعَقْدَ مِثْلَ أَنْ يَظْهَرَ فِيمَا بَاعَهُ مَا يُوجِبُ الرَّدَّ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَوْ يَفْسَخُ الْمُشْتَرِي الْعَقْدَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَنَحْوِهِ أَمْ لَا؟ أَوْ يَفْسَخُ الْمُشْتَرِي الْعَقْدَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَنَحْوِهِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ قُلْت: وَهُوَ ضَعِيفٌ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ-36: هَلْ لِلْوَكِيلِ بَيْعُ بَدَلِهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ لَوْ أَتْلَفَ مُتْلِفٌ مَا وُكِّلَ فِيهِ وَأَخَذَ بدله:
أحدهما: له ذلك ويصح.1
وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِهِمْ: دَلِيلُ الْعُرْفِ فِي إبْطَالِ بيعه بدون ثمن المثل
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، وَالصَّوَابُ الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْقَرَائِنِ، فَإِنْ دَلَّتْ عَلَى شَيْءٍ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الرَّهْنِ1 فِيمَا إذَا جَنَى عَلَى الرَّهْنِ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ هَلْ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ الْعَدْلِ الْمَأْذُونِ لَهُ بَيْعُهُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ هُنَاكَ وَذَكَرْنَا أَنَّ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّارِحَ نَقَلَا عَنْ الْقَاضِي أَنَّهُ قَالَ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَهُ بَيْعُهُ، وَاقْتَصَرَا عَلَيْهِ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ.
تَنْبِيهَاتٌ
الْأَوَّلُ 3: قَوْلُهُ: "وَفِي صِحَّةِ تَوْكِيلٍ" الْمَوْجُودُ فِي النُّسَخِ الْقَدِيمَةِ "وَصِحَّةُ تَوْكِيلٍ" بِإِسْقَاطِ لَفْظَةِ "فِي" وَوُجِدَ عَلَى الْهَامِشِ "الظَّاهِرُ أَنَّ هُنَا لَفْظَةَ فِي" وَنَبَّهَ عَلَيْهِ أَيْضًا ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابَعَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَإِنَّهُ قَالَ: وَفِي صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي الْإِقْرَارِ وَالصُّلْحِ وَجْهَانِ انْتَهَى.
وقول المصنف: "ولا يضمن" الْمَوْجُودُ فِي النُّسَخِ الْقَدِيمَةِ "لَا يَضْمَنُ" بِإِسْقَاطِ "الْوَاوِ" وَمَكَانُهَا بَيَاضٌ، وَكَتَبَ عَلَى الْهَامِشِ: الظَّاهِرُ أَنَّ فِي هَذَا الْبَيَاضِ وَاوًا وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ أَيْضًا ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ.
الثَّانِي 3: فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ فِي الْإِقْرَارِ وَالصُّلْحِ نَظَرٌ، مَعَ قَطْعِ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ بِالصِّحَّةِ، لَا سِيَّمَا فِي الصُّلْحِ.
وَقَدْ قَالَ فِي الْمُغْنِي4 وَغَيْرِهِ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا.
وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ: يَصِحُّ فِيهِ إجْمَاعًا.
الثَّالِثُ 3: الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ: "وَبَيْعُ مَا اسْتَعْمَلَهُ" إذَا تَعَدَّى بِاسْتِعْمَالِهِ هَلْ يَصِحُّ بَيْعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فَإِنْ كَانَ هَذَا مُرَادُهُ فَقَدْ قَالَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ: وَفِي تَعَدِّي وَكِيلٍ كَلُبْسِ ثَوْبٍ وَجْهَانِ، فَحَصَلَ مِنْهُ تَكْرَارٌ فِيمَا يظهر.
ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ بِالطَّبْعِ يَرْغَبُ فِي بَيْعِهِ بِفَوْقِ ثَمَنِ الْمِثْلِ، وَمَعَ هَذَا لَوْ قَدَرَ الْوَكِيلُ على بَيْعِهِ بِزِيَادَةٍ فَبَاعَ بِالْمِثْلِ لَزِمَ الْبَيْعُ الْمُوَكِّلَ بِلَا خِلَافٍ، فَبَطَلَتْ قَرِينَةُ الْعُرْفِ إذًا، كَذَا قَالَ، وَيُشْبِهُ هَذَا مَنْ وَكَّلَ فِي الصَّدَقَةِ بمال هل له دفعه
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الرَّابِعُ1: قَوْلُهُ: "وَلُزُومُ فَسْخِهِ لِزِيَادَةٍ فِي الْمَجْلِسِ وَجْهَانِ" مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَ ذَلِكَ بِيَسِيرٍ "وَلَا يَلْزَمُهُ الْفَسْخُ لِزِيَادَةِ مُدَّةِ خِيَارٍ.
وَفِيهِ وَجْهٌ" فَقَدَّمَ عَدَمَ اللُّزُومِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهَذِهِ خِيَارِ الشَّرْطِ، وَبِتِلْكَ خِيَارِ الْمَجْلِسِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ تَعْلِيلِهِ فِي الْمُغْنِي2 وَغَيْرِهِ شُمُولُ الْخِيَارَيْنِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَلَمْ نَرَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
قَالَ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ: وَإِنْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ فَحَضَرَ مَنْ يُزِيدُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ.
وَكَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَلَمْ نر المسألة في غير هذه الكتب والله أعلم.
الْخَامِسُ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُقَدَّمَ أَنَّ التَّوْكِيلَ فِي الْإِقْرَارِ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيهِ، وَقَدْ قَاسُوهُ عَلَى الْبَيْعِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَإِنَّهُ قَالَ: وَفِي صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي الْإِقْرَارِ وَجْهَانِ، وَقِيلَ: التَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ إقْرَارٌ انْتَهَى.
وَلَنَا قَوْلُ إنَّ التَّوْكِيلَ فِيهِ إقْرَارٌ، وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ الْفَخْرُ فِي طَرِيقَتِهِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وغيرهم.
قال في الرعاية الصغرى: وَالتَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ إقْرَارٌ، فِي الْأَصَحِّ انْتَهَى.
قُلْت: الظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا الْخِلَافِ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيهِ.
أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ فَلَا يَكُونُ التَّوْكِيلُ فِيهِ إقْرَارًا، قَوْلًا وَاحِدًا، أَوْ يُقَالُ: الْقَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ هُنَاكَ إذَا قُلْنَا: يَصِحُّ التَّوْكِيلُ، لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَصِحُّ، كَانَ إقرارا، والله أعلم.
إلَى مُسْتَحِقٍّ غَيْرُهُ أَحَقُّ؟ وَيَتَوَجَّهُ الْفَرْقُ، لِأَنَّ الْقَصْدَ غَالِبًا مَعَ الْإِطْلَاقِ الصَّدَقَةُ عَلَى مُسْتَحِقٍّ لَا طَلَبُ الْأَحَقِّ، هُنَا بِالْعَكْسِ، وَنَصْرُ هَذَا فِي طَرِيقَتِهِ إبْطَالُ الْبَيْعِ فِي بَيْعِهِ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ تَثْبُتُ بِمَا هُوَ بَيْعٌ مِنْ وَجْهٍ، وَلِهَذَا يَثْبُتُ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ وَحْدَهُ بِالْبَيْعِ، وَهَذَا سَهْوٌ.
وَفِي النَّوَادِرِ تَنَازَعَا فِي كِتَابٍ وَبَيْنَهُمَا عَارِفٌ فَحَكَّمَاهُ فَوَكَالَةٌ بِإِقْرَارٍ مُعَلَّقَةٌ بِشَرْطٍ فَتَصِحُّ، لَا حُكْمٌ.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فصل: وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ
زَادَ الْأَزَجِيُّ: بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَأَنَّ مِثْلَهُ وَكَّلْتُكَ فِي شِرَاءِ مَا شِئْتَ مِنْ الْمَتَاعِ الْفُلَانِيِّ، وَأَنَّهُ إنْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ بِمَا إلَيَّ مِنْ التصرفات احتمل البطلان، واحتمل الصحة.
كَمَا لَوْ نَصَّ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، كَبَيْعِ مَالِهِ أَوْ الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ أَوْ الْإِبْرَاءِ أَوْ مَا شَاءَ منه.
قال المروذي: بعث.
بِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي حَاجَةٍ، وَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ تَقُولُهُ عَلَى لِسَانِي فَأَنَا قُلْتُهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي بِعْ مِنْ مَالِي مَا شِئْتَ، لَهُ بَيْعُ كُلِّ مَالِهِ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ فِي بِعْ مِنْ عَبِيدِي مَنْ شِئْتَ أَنَّ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ، فَلَا يَبِيعُهُمْ إلَّا وَاحِدًا وَلَا الْكُلَّ، لِاسْتِعْمَالِ هَذَا فِي الْأَقَلِّ غَالِبًا، وَقَالَ: وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ، كَذَا قَالَ، وَيَأْتِي فِي آخِرِ الْمُوصَى إلَيْهِ1: تَصَدَّقْ مِنْ مَالِي، وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِهِمْ إنْ وَكَّلَهُ فِي أَحَدِ شَيْئَيْنِ لَا بِعَيْنِهِ كَطَلَاقِ وَعِتْقِ إحْدَاهُمَا لَمْ يَصِحَّ، لِجَهَالَةِ الْوَكَالَةِ.
وَإِنْ قال: اشتر عبدا أو ما شئت.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1
فَعَنْهُ: يَصِحُّ، وَقِيلَ: إنْ ذَكَرَ نَوْعَهُ، وَعَنْهُ: وَقَدْرَ ثَمَنِهِ، وَقِيلَ: أَقَلَّهُ وَأَكْثَرَهُ "م 37" وَالْإِطْلَاقُ يَقْتَضِي شِرَاءَ عَبْدٍ.
مُسْلِمٍ، عِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ، لِجَعْلِهِ الْكُفْرَ عَيْبًا.
وَإِنْ أَمَرَهُ بِشِرَاءٍ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ يَنْقُدُ ثَمَنَهُ فَاشْتَرَى بِعَيْنِهِ صَحَّ، في
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-37: قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَالَ اشْتَرِ عَبْدًا أَوْ مَا شِئْتَ، فَعَنْهُ: يَصِحُّ، وَقِيلَ: إنْ ذَكَرَ نوعه، وعنه: وقدر ثمنه، وقيل: أقله وأكثره" انتهى.
الصحيح من الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ حَتَّى يَذْكُرَ النَّوْعَ وَقَدْرَ الثَّمَنِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، قَالَهُ في التلخيص، قال ابن منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ يَصِحُّ، قَالَ فِي الْمُقْنِعِ2 وَغَيْرِهِ: وَعَنْهُ: مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ.
قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجُوزَ، بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رَجُلَيْنِ، قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ: مَا اشْتَرَيْتَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ: إنَّهُ جَائِزٌ، وَأَعْجَبَهُ، وَقَالَ: هَذَا تَوْكِيلٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: إذَا أَطْلَقَ وَكَالَتَهُ جَازَ تَصَرُّفُهُ فِي سَائِرِ حُقُوقِهِ، وَجَازَ بَيْعُهُ عَلَيْهِ وَابْتِيَاعُهُ لَهُ، وَكَانَ خَصْمًا فيما يدعيه لموكله ويدعي عليه بعد3 ثُبُوتَ وَكَالَتِهِ عَنْهُ انْتَهَى.
وَقِيلَ: يَكْفِي ذِكْرُ النَّوْعِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، نَقَلَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَقِيلَ: يَكْفِي ذِكْرُ النَّوْعِ أَوْ قَدْرُ الثَّمَنِ انْتَهَى.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ: "وَالْإِطْلَاقُ يَقْتَضِي شِرَاءَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ عِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ، لِجَعْلِهِ الكفر عيبا" انتهى.
ظَاهِرُهُ: أَنَّ غَيْرَ ابْنِ عَقِيلٍ يُجَوِّزُ شِرَاءَ الْكَافِرِ لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِعَيْبٍ عِنْدَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ، إلَّا أَنْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ فَيَتَعَيَّنُ شِرَاءُ مُسْلِمٍ.
الْأَصَحِّ، وَإِنْ أَمَرَهُ بِعَكْسِهِ فَخَالَفَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَإِنْ أَطْلَقَ جَازَ، وَلَيْسَ لَهُ الْعَقْدُ مَعَ فَقِيرٍ وَقَاطِعِ طَرِيقٍ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ، وَيَتَعَيَّنُ مَكَانَ عَيْنِهِ لِغَرَضٍ وَمُشْتَرٍ، وَقَالَ الشيخ.
إلَّا مَعَ قَرِينَةٍ.
وَإِنْ أَمَرَهُ بِشِرَاءٍ بِكَذَا حَالًا أَوْ1 لَا يَبِيعُ بِكَذَا نَسَاءً فَخَالَفَ فِي حُلُولٍ وَتَأْجِيلٍ صَحَّ، فِي الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ وَإِنْ أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ بِدِرْهَمٍ فَبَاعَ بِدِينَارٍ فَوَجْهَانِ "م38" وَبِدِرْهَمٍ وَعَرَضٍ فَالْأَصَحُّ لَا يَبْطُلُ فِي زَائِدٍ بِحِصَّتِهِ، وَإِنْ اخْتَلَطَ الدِّرْهَمُ بِآخَرَ، لَهُ عَمَلٌ بِظَنِّهِ.
وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ حكما، ذكره
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-38: قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ بِدِرْهَمٍ فَبَاعَهُ بِدِينَارٍ فَوَجْهَانِ" انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي2 وَالْمُقْنِعِ3 وَالتَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالنَّظْمِ وَالتَّصْحِيحِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ3 وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَظَاهِرُ مَا اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ.1
الْقَاضِي وَإِنْ قَالَ: اشْتَرِ هَذَا بِمِائَةٍ، صَحَّ بِأَقَلَّ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، بِخِلَافِ لَا تَشْتَرِهِ إلَّا بِهَا، لِأَنَّهُ صَرِيحٌ، وَإِنْ قَالَ بِمِائَةٍ لَا بِخَمْسِينَ فَفِيمَا دُونَ الْخَمْسِينَ وَجْهَانِ "م 39".
وَإِنْ قَالَ اشْتَرِ عَبْدًا بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى مَا يُسَاوِيهِ بِأَقَلَّ أَوْ اثْنَيْنِ أَحَدُهُمَا يُسَاوِيهِ أَوْ كُلٌّ مِنْهُمَا،.
صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا، وَفِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ رِوَايَةٌ فِي الْمُبْهِجِ: فُضُولِيٌّ وَإِنْ بَقِيَ مَا يُسَاوِيهِ فَفِي بَيْعِ الْآخَرِ وَجْهَانِ "م 40".
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 39: قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَالَ بِمِائَةٍ لَا بِخَمْسِينَ فَفِيمَا دُونَ الْخَمْسِينَ وَجْهَانِ" انْتَهَى.
قَالَ فِي الْكَافِي1 وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ قَالَ اشْتَرِهِ بِمِائَةٍ وَلَا تَشْتَرِهِ بِخَمْسِينَ فَلَهُ شِرَاؤُهُ بِمَا فَوْقَ الْخَمْسِينَ، لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى دَلَالَةِ الْعُرْفِ انْتَهَى.
فَدَلَّ كُلٌّ2 مِنْهُمَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَشْتَرِيهِ بِدُونِ الْخَمْسِينَ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْفُصُولِ، وَهُوَ الصواب، لأنه مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِطَرِيقٍ أَوْلَى.
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4: فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِمَا دُونَ الْخَمْسِينَ جَازَ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ" انْتَهَى.
وَقَدَّمَ ابْنُ رَزِينٍ الصِّحَّةَ.
مَسْأَلَةٌ-40: قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَالَ اشْتَرِ عَبْدًا بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى مَا يُسَاوِيهِ بِأَقَلَّ أَوْ اثْنَيْنِ أَحَدُهُمَا: يُسَاوِيهِ أَوْ كُلٌّ مِنْهُمَا، صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا.
وَفِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ رِوَايَةٌ فِي الْمُبْهِجِ، كَفُضُولِيٍّ وَإِنْ بَقِيَ5 مَا يُسَاوِيهِ فَوَجْهَانِ" انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي6 وَالشَّرْحِ7 والفائق وغيرهم:
وفي عيون المسائل.
إنْ سَاوَى كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ دِينَارٍ صَحَّ لِلْمُوَكِّلِ لَا لِلْوَكِيلِ، وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ لَا يُسَاوِي نِصْفَ دِينَارٍ فَرِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا يَصِحُّ، وَيَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْمُوَكِّلِ، لِخَبَرِ عُرْوَةَ1.
وَإِنْ أَمَرَهُ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ كَشَرْطِهِ عَلَى وَكِيلٍ فِي بَيْعٍ أَنْ لَا يُسَلِّمَ الْمَبِيعَ لَمْ تَصِحَّ الْوَكَالَةُ.
وَوَكِيلُهُ فِي خُلْعٍ بِمُحَرَّمٍ كَهُوَ، فَلَوْ خَالَعَ بِمُبَاحٍ صَحَّ بِقِيمَتِهِ2، وَإِنْ أَمَرَ بِبَيْعِ عَبْدٍ فَبَاعَ بَعْضَهُ بِثَمَنِ كُلِّهِ صَحَّ، وَلَهُ3 بَيْعُ بَقِيَّتِهِ، فِي الْأَصَحِّ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ، إنْ "4لَمْ يَبِعْ4" بَقِيَّتَهُ وَقِيلَ: يَصِحُّ، وَقِيلَ عكسه.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ بَيْعُهُ إنْ كَانَتْ الْبَاقِيَةُ تُسَاوِي الدِّينَارَ. قَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ لِأَنَّهُ أَخَذَ بِحَدِيثِ عُرْوَةَ5.
قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُطْلَقًا، لِأَنَّهُ بَاعَ مَالَ مُوَكِّلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ مُطْلَقًا، ذَكَرَهُ ابْنُ رَزِينٍ وَقَدَّمَهُ قُلْت، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا ظَاهِرُ حَدِيثِ عُرْوَةَ لَا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الشَّاةَ الَّتِي أَتَى بِهَا عُرْوَةَ تُسَاوِي دِينَارًا، وَإِنَّمَا أَتَى بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَلَكِنْ يَرُدُّهُ كَوْنُهُ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ شَاةٍ بِدِينَارٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَابَعَ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي6 وَكَذَلِكَ ابْنُ حَمْدَانَ.
وَقَالَ فِي الْفَائِدَةِ الْعِشْرِينَ مِنْ الْقَوَاعِدِ: لَوْ بَاعَ أحدهما: بدون إذنه ففيه طريقان:1234
وَيَصِحُّ بَيْعُ أَحَدِ عَبْدَيْنِ وَبَعْضُ صُبْرَةٍ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْبَيْعِ صَفْقَةً، وَإِنْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ لَمْ يَصِحَّ شِرَاءُ اثْنَيْنِ مَعًا، وَيَصِحُّ شِرَاءُ وَاحِدٍ مِمَّنْ أُمِرَ بِهِمَا، قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ "1وَإِنْ وَكَّلَ فِي1" قَبْضِ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ لَمْ يُصَارَفْ، وَإِنْ أَخَذَ رَهْنًا أَسَاءَ وَلَمْ يَضْمَنْهُ، قَالَهُ أَحْمَدُ، وَإِنْ عَيَّنَ قَبْضَهُ مِنْ زَيْدٍ تَعَيَّنَ أَوْ وَكِيلُهُ، وَإِنْ قَالَ حَقِّي الَّذِي قِبَلَهُ أَوْ عَلَيْهِ فَمِنْهُ أَوْ مِنْ وَارِثِهِ، وَإِنْ قَالَ اقْبِضْهُ الْيَوْمَ لَمْ يَقْبِضْهُ غَدًا، وَلِوَكِيلِهِ فِي شِرَاءِ حِنْطَةٍ أَوْ طَعَامٍ شِرَاءُ بُرٍّ فَقَطْ، لِلْعَادَةِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، لا دقيقه "هـ".
وَفِي الْمُنْتَخَبِ: يَشْتَرِي خُبْزَ بُرٍّ مَعَ وُجُودِهِ، لِلْعَادَةِ، وَمَنْ أَمَرَ بِدَفْعِ ثَوْبٍ إلَى قَصَّارٍ مُعَيَّنٍ فَدَفَعَهُ وَنَسِيَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَإِنْ أَطْلَقَ الْمَالِكُ فَدَفَعَهُ إلَى مَنْ لَا يَعْرِفُ عَيْنَهُ وَلَا اسْمَهُ وَلَا دُكَّانَهُ ضَمِنَهُ، لِتَفْرِيطِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ، وَأَطْلَقَ أَبُو الْخَطَّابِ إذَا دَفَعَهُ إلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْ إذَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ، وَإِنْ وَكَّلَ مُودَعًا أَوْ غَيْرَهُ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِإِشْهَادٍ وَقِيلَ: وَتَمَكَّنَ مِنْهُ فَقَضَاهُ بِدُونِهِ ضَمِنَ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ إنْ كَذَّبَهُ، وَعَنْهُ: لَا، مُطْلَقًا، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، كَقَضَائِهِ بِحَضْرَتِهِ وَوَكِيلٍ فِي إيدَاعٍ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الثَّانِيَةِ رِوَايَةً، وَإِنْ قَالَ: أَشْهَدْت فَمَاتُوا، أَوْ أَذِنْت فِيهِ بِلَا بَيِّنَةٍ، أَوْ قَضَيْت بِحَضْرَتِك، صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ، لِلْأَصْلِ، وَيَتَوَجَّهُ فِي الْأُولَى لَا، وَأَنَّ فِي الثَّانِيَةِ الْخِلَافَ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ.
وَيَجُوزُ تَوْكِيلُهُ بِجُعْلٍ مَعْلُومٍ أَيَّامًا مَعْلُومَةً، أَوْ يُعْطِيهِ مِنْ الْأَلْفِ شيئا
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: يَخْرُجُ عَلَى تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ صحيح، وجها واحدا، وهو المنصوص" انتهى.1
مَعْلُومًا، لَا مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ كَذَا لَمْ يَصِفْهُ1 وَلَمْ يُقَدِّرْ ثَمَنَهُ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ، وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ وَإِنْ عَيَّنَ الثِّيَابَ الْمُعَيَّنَةَ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ مِنْ مُعَيَّنٍ فَفِي الصحة خلاف "م 41" وبعه2 "3بكذا فَمَا زَادَ لَك، قَالَ أَحْمَدُ: هَلْ هَذَا إلَّا كَالْمُضَارَبَةِ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا3"4 وَيَسْتَحِقُّهُ بِبَيْعِهِ نَسِيئَةً إنْ صَحَّ، وَهَلْ يَسْتَحِقُّهُ قَبْلَ تَسْلِيمِ ثمنه؟ يتوجه الخلاف.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-41: قَوْلُهُ: "وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِجَعْلٍ مَعْلُومٍ أَيَّامًا مَعْلُومَةً أَوْ يُعْطِيهِ مِنْ الْأَلْفِ شَيْئًا مَعْلُومًا، لَا مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ كَذَا لَمْ يَصِفْهُ، وَلَمْ يُقَدِّرْ ثَمَنَهُ، وَإِنْ عَيَّنَ الثِّيَابَ الْمُعَيَّنَةَ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ مِنْ مُعَيَّنٍ فَفِي الصحة خلاف" انتهى:
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْقَوْلُ الْآخَرُ لا يصح.1234
وَفِي الْمُغْنِي1: يَسْتَحِقُّهُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ عَلَيْهِ "م 42".
وَيَفْسُدُ بِجُعْلٍ مَجْهُولٍ.
وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ بِالْإِذْنِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَإِنْ ادَّعَى وَكَالَةً فِي قَبْضِ حَقٍّ لَمْ يَلْزَمْهُ تَقْبِيضُهُ مَعَ تَصْدِيقِهِ، وَلَا الحلف مع تكذيبه، كدعوى وصية، وعكسه
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مسألة-42: قوله: "وبعه بكذا فما زاد لك" صَحِيحٌ ... "وَيَسْتَحِقُّهُ بِبَيْعِهِ نَسِيئَةً إنْ صَحَّ، وَهَلْ يستحقه قبل تسليم ثمنه؟ يتوجه الخلاف.
وفي المغني1: يستحقه ما لم يشترط عليه".
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَلَهُ الْجُعْلُ بِالْبَيْعِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ انْتَهَى، وَقَالَهُ فِي الْكَافِي2 وَغَيْرِهِ قُلْت الصَّوَابُ الِاسْتِحْقَاقُ إلَّا إذَا قُلْنَا لَهُ قَبْضُ الثَّمَنِ بِقَوْلِ الموكل أو بقرينة فلا يستحقه حتى يتسلم3 الثَّمَنَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهٌ: لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْخِلَافِ الْخِلَافُ فِي وَقْتِ مِلْكِ الْمُضَارِبِ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ هَلْ هُوَ بِالظُّهُورِ؟ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، أَوْ بِالْقِسْمَةِ؟ وَقَالَ شَيْخُنَا: يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ هَلْ يَقْبِضُ الثَّمَنَ؟ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ.
وَفِي قَبْضِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَقَدَّمَ عدم الجواز.
دَعْوَاهُ مَوْتَ رَبِّ الْحَقِّ وَأَنَّهُ وَارِثُهُ وَحْدَهُ وصدقه وإن ادعى.
أَنَّهُ مُحْتَالٌ فَأُولَى الْوَجْهَيْنِ كَالْوَكَالَةِ "م 43" وَتُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى الْمُحِيلِ، فَلَا يُطَالِبُهُ وَتُعَادُ لِغَائِبٍ مُحْتَالٍ بَعْدَ دَعْوَاهُ، فَيُقْضَى بِهَا لَهُ إذَنْ وَمَتَى أَنْكَرَ رَبُّ الْحَقِّ الْوَكَالَةَ حَلَفَ وَرَجَعَ عَلَى الدَّافِعِ إنْ كَانَ دَيْنًا، وَهُوَ عَلَى الْوَكِيلِ مَعَ بَقَائِهِ أَوْ تَعَدِّيهِ، وإن كان عينا أخذها.
وَلَا يَرْجِعُ مَنْ ضَمَّنَهُ بِهَا عَلَى الْآخَرِ، وَمَتَى لَمْ يُصَدِّقْ الدَّافِعُ الْوَكِيلَ رَجَعَ عَلَيْهِ، ذكره شيخنا "و" قال: ومجرد
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-43: قَوْلُهُ: "وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ مُحْتَالٌ فَأَوْلَى الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ كَالْوَكَالَةِ" انْتَهَى، هَذَا الْوَجْهُ الَّذِي قَالَ إنَّهُ أَوْلَى الْوَجْهَيْنِ هُوَ الصَّحِيحُ.
قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّارِحُ: هَذَا الْوَجْهُ أَشْبَهُ وَأَوْلَى، وَجَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَذَكَرَ ابْنُ مُصَنِّفِ الْمُحَرَّرِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ لِوَالِدِهِ: أَنَّ عَدَمَ لُزُومِ الدَّفْعِ اخْتِيَارُ الْقَاضِي، نَقَلَهُ عَنْهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَوَلَدَ الْمَجْدُ لَهُ زَوَائِدَ عَلَى شَرْحِ الْهِدَايَةِ الَّتِي لِوَالِدِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِنْهَا.
قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي1: لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي جَوَازِ مَنْعِ الْوَكِيلِ كَوْنُ الدَّافِعِ لَا يَبْرَأُ.
وَهِيَ مَوْجُودَةٌ هُنَا، وَالْعِلَّةُ فِي وُجُوبِ الدَّفْعِ إلَى الْوَارِثِ كَوْنُهُ مُسْتَحِقًّا، وَالدَّفْعُ إلَيْهِ يُبْرِئُ، وَهُوَ مُخْتَلِفٌ هُنَا، فَإِلْحَاقُهُ بِالْوَكِيلِ أَوْلَى.
انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجِبُ الدَّفْعُ إلَيْهِ مَعَ التَّصْدِيقِ وَالْيَمِينُ مَعَ الْإِنْكَارِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ.
قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: لَزِمَهُ ذَلِكَ، فِي الْأَصَحِّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَعُقُودِ ابْنِ الْبَنَّا وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي1 وَالْمُقْنِعِ2 وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَنَظْمِهَا وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وغيرهم.
التَّسْلِيمِ لَيْسَ تَصْدِيقًا قَالَ: وَإِنْ صَدَّقَهُ ضَمِنَ أَيْضًا، وَفِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، بل نصه "وم" لِأَنَّهُ مَتَى لَمْ يَتَبَيَّنْ صِدْقُهُ فَقَدْ غَرَّهُ، نَقَلَ مُهَنَّا فِيمَنْ بَعَثَ رَجُلًا إلَى مَنْ لَهُ عِنْدَهُ دَرَاهِمُ أَوْ ثِيَابٌ يَأْخُذُ1 دِرْهَمًا أَوْ ثَوْبًا فَأَخَذَ أَكْثَرَ الضَّمَانُ عَلَى الْبَاعِثِ، وَيَرْجِعُ عَلَى الرَّسُولِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ.
وَمَنْ أُخْبِرَ بِتَوْكِيلٍ وَظَنَّ صِدْقَهُ تَصَرَّفَ وَضَمِنَ فِي ظَاهِرِ قَوْلِهِ.
وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: إذَا تَصَرَّفَ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْخَبَرِ فَهَلْ يَضْمَنُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ، بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْوَكَالَةِ وَعَدَمِهَا، وَإِسْقَاطِ التُّهْمَةِ فِي شَهَادَتِهِ لِنَفْسِهِ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا قَبُولُ الْهَدِيَّةِ إذَا ظَنَّ2 صِدْقَهُ وَأَذِنَ الْغُلَامُ فِي دُخُولِهِ بِنَاءً عَلَى ظَنِّهِ.
وَلَوْ شَهِدَ بِالْوَكَالَةِ اثْنَانِ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا قَدْ عَزَلَهُ لَمْ تَثْبُتْ الْوَكَالَةُ، وَيَتَوَجَّهُ: بَلَى، كَقَوْلِهِ بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِصِحَّتِهَا، وَكَقَوْلِ وَاحِدٍ غَيْرِهِمَا، وَلَوْ أَقَامَا الشَّهَادَةَ حِسْبَةً بِلَا دَعْوَى الْوَكِيلِ فَشَهِدَا عِنْدَ حَاكِمٍ أَنَّ فُلَانًا الْغَائِبَ وَكَّلَ هَذَا.
الرَّجُلَ فِي كَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَ أَوْ قَالَ مَا عَلِمْتُ هَذَا وَأَنَا أَتَصَرَّفُ عَنْهُ ثَبَتَتْ وَكَالَتُهُ، وَعَكْسُهُ مَا أَعْلَمُ صِدْقَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَ قِيلَ فَسِّرْ، وَمَنْ قَصَدَ بَيَانَ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِالْوَصْفِ رَتَّبَهُ عليه ولم يتعرض لجميع شروطه وموانعه3، لِأَنَّهُ عَسِرٌ إذْ الْقَصْدُ بَيَانُ اقْتِضَاءِ السَّبَبِ لِلْحُكْمِ فَلَوْ قَالَ: أَعْطِ هَذَا لِلْفُقَرَاءِ أَوْ نحوهم استأذنه في عدوه وفاسق.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
فَهَذِهِ ثَلَاثٌ وَأَرْبَعُونَ مَسْأَلَةً الْخِلَافُ فِيهَا مُطْلَقٌ.123
وَلَوْ قَالَ: إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ كَذَا وَكَذَا عُدَّ لُكْنَةً وَعِيًّا، وَلَوْ قَالَ: مَنْ سَرَقَ مِنْهُمْ فَاقْطَعْهُ1 حَسُنَ أَنْ يُرَاجِعَهُ فِيمَنْ سَعَى لَهُ فِي مَصْلَحَةٍ عَظِيمَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَحْسُنْ التَّقْيِيدُ مِنْهُ، وَكَذَا قَوْلُ الطَّبِيبِ: اشْرَبْهُ لِلْإِسْهَالِ فَعَرَضَ ضَعْفٌ شَدِيدٌ أَوْ إسْهَالٌ، ذَكَرَ ذلك شيخنا.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1