باب: الحكم في قسمة الفيء ومعرفة من له فيه حق
٧٥٧ - حدثنا أبو أحمد حميد بن زنجويه ثنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمر رجلا على سرية، أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا، وقال: «اغزوا بسم الله، وفي سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا، ولا تغلوا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى إحدى خلال أو خصال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، أدعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم إن هم فعلوا، أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما على المهاجرين، وإن هم أبوا، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء ولا في الغنيمة شيء، إلا أن ⦗٤٧٨⦘ يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا أن يدخلوا في الإسلام، فسلهم إعطاء الجزية، فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم، وإن هم أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم» . حدثنا حميد
٧٥٨ - أنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا سفيان، أنا حميد، وثنا يعلى بن عبيد، أنا إدريس الأودي، كلاهما عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نحوه
حدثنا حميد
٧٥٩ - حدثني نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا بكر الصديق - رضوان الله عليه - لما بعث الجيوش نحو الشام، يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة، فلما ركبوا مشى أبو بكر - رضوان الله عليه معهم يودعهم، حتى بلغ ثنية الوداع، ثم جعل يوصيهم يقول: عليكم بتقوى الله، اغزوا في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، فإن الله ناصر دينه، ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تجبنوا ولا تفسدوا في الأرض ولا تعصوا ما تؤمرون به، فإذا لقيتم العدو من المشركين - إن شاء الله - فادعوهم إلى ثلاث خصال، فإن أجابوكم فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ادعوهم إلى الإسلام فإن أجابوكم فاقبلوا منهم وكفوا عنهم، ثم ادعوهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن فعلوا فاخبروهم أن لهم مثل ما للمهاجرين، وعليهم مثل ما عليهم، فإن اختاروا ⦗٤٧٩⦘ دارهم على دار المهاجرين فأخبروهم أنهم كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي على المؤمنين، وليس لهم في الفيء ولا في الغنيمة شيء، حتى يجاهدوا مع المسلمين، وإن هم أبوا أن يدخلوا في الإسلام، فادعوهم إلى الجزية، فإن فعلوا فاقبلوا منهم، وكفوا عنهم، وإن هم أبوا فاستعينوا بالله عليهم وقاتلوهم - إن شاء الله -. حدثنا حميد
٧٦٠ - قال أبو عبيد: قوله: فإن أبوا أن يتحولوا، يعني من، دار التعرب إلى دار الهجرة، يقول: إن لم يهاجروا، فهذا حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمره في الفيء، أنه لم ير لمن لم يلحق بالمهاجرين ويعينهم على جهاد عدوهم ويجامعهم في أمورهم في الفيء والغنيمة حقا ثم روى الناس عن عمر بن الخطاب أنه رأى أن كل المسلمين فيه شركاء
حدثنا حميد
٧٦١ - قال أبو عبيد: أنا عبد الرحمن بن مهدي، أنا عبد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب - رضوان الله عليه -: «ما أحد من المسلمين إلا له في هذا المال حق، أعطيه أو منعه»
حدثنا حميد
٧٦٢ - قال أبو عبيد: أنا إسماعيل بن إبراهيم، أنا أيوب، عن عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس بن الحدثان، - وبعض الحديث عن أيوب، عن الزهري، - في حديث عمر بن الخطاب حين دخل عليه العباس وعلي يختصمان، فذكر عمر الأموال، ثم قرأ عمر هذه الآية: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ [الحشر: ٧] إلى قوله ﴿للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم﴾ [الحشر: ٨] ﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم﴾، ﴿والذين جاءوا من بعدهم﴾ قال: فاستوعبت هذه الآية الناس، فلم يبق أحد من المسلمين إلا وله فيها حق، أو قال: حظ، إلا بعض من تملكون من أرقائكم، وإن عشت - إن شاء الله - ليؤتين كل مسلم حقه، أو قال: حظه، حتى يأتي الراعي بسرو حمير، لم يعرق فيه جبينه ". حدثنا حميد
٧٦٣ - قال أبو عبيد: وهذه آية الفيء، فرأى عمر أن الآية محيطة بالمسلمين، وإنه ليس منهم أحد يخلوا أن يكون له فيها نصيب، ثم اختلف المسلمون بعد ذلك أيضا ⦗٤٨١⦘ فقال قائلون: من لم يكن له غناء عن المسلمين في جهاد عدو أو قيام بحكم أو اجتباء مال، وغير ذلك مما يرجع على المسلمين نفعه، ولم يكن هذا من أهل الفاقة والمسكنة، فلا حق له في بيت المال، لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي ذكرناه وقال آخرون: بل المسلمون شركاء كلهم في الفيء، لأنهم أهل دين وقبلة، وهم يد واحدة على الأمم، يواسي بعضهم بعضا، ويرد أقصاهم على أدناهم، يذهبون في ذلك إلى كلام عمر، مع احتجاجه بتأويل القرآن، فاختلفوا لاختلاف هذين الحكمين عندهم: حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحديث عمر، وكذلك هما في الظاهر مختلفان، ولكل واحد من الفريقين مذهب ومقال، والأمر عندي في ذلك أن الحكمين لكل واحد منهما وجه غير وجه صاحبه، إلا أن الذي يؤول إليه الأمر عندي قول الذين رأوا اشتراك المسلمين في الفيء، وليس هذا براد للأمر الأول، ولكنهما جميعا قد كانا، وإنما حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ناسخ ومنسوخ كالتنزيل، وليس ينسخ سنته إلا سنة له أخرى أو تنزيل، فكان منعه صلى الله عليه وآله وسلم من منع من الغنيمة والفيء إذ تركوا الهجرة - وهو الأصل الذي كان عليه بدء الإسلام، وإذا كانت الهجرة تفرق بين حكم المهاجرين وبين من لم يهاجر في الولاية والمواريث والمناكحة والفيء، نزل بذلك الكتاب وجرت به السنة: فأما السنة فقوله «وليس لهم في الغنيمة والفيء شيء» وأما التنزيل فقوله ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾ [الأنفال: ٧٢]
حدثنا حميد
٧٦٤ - قال أبو عبيد: أنا حجاج، عن ابن جريج، وعثمان بن عطاء، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، في قوله: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ [الأنفال: ٧٢] ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا﴾ [الأنفال: ٧٢] قال: «كان المهاجر لا يرث الأعرابي، وهو مؤمن، ولا يرث الأعرابي المهاجر فنسختها هذه الآية» ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ [الأحزاب: ٦]
حدثنا حميد
٧٦٥ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني علي بن حسين، أن عمرو بن عثمان أخبره عن أسامة بن زيد، أنه قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قدم مكة: أتنزل في دارك؟ قال: «وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟» قال: وكان عقيل ورث أبا طالب، ولم يرثه جعفر ولا علي، لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وأبو طالب كافرين، فكان عمر بن الخطاب من أجل ذلك ⦗٤٨٣⦘ يقول: لا يرث المؤمن الكافر ولا الكافر المؤمن.
حدثنا حميد
٧٦٦ - قال أبو عبيد: وكانوا يتأولون في هذه الآية ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا﴾ [الأنفال: ٧٢] إلى قوله ﴿أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ [الأنفال: ٧٢]، ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.﴾ [الأنفال: ٧٣] حدثنا حميد قال أبو عبيد: فصار تأويل الآية في الكافر والمؤمن الذي لم يهاجر واحدا في الولاية والميراث، لا فرق بينهما إلا في الاستنصار
حدثنا حميد
٧٦٧ - قال أبو عبيد: وقد روي عن ابن الزبير أنه تأولها في العصبات، وقال: كان الرجل يعاقد الرجل أن يرثه " فنزلت ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ [الأحزاب: ٦]، وكان شريح يتأولها في ذوي الأرحام أنهم يرثون دون الموالي ⦗٤٨٤⦘ قال أبو عبيد: سمعت معاذ بن معاذ يحدثه عن ابن عون، عن عيسى بن الحارث، عن ابن الزبير وشريح بكلام هذا معناه.
أنا حميد
٧٦٨ - ثنا النضر، عن ابن عون، عن عيسى بن الحارث، نحوه.
حدثنا حميد
٧٦٩ - قال أبو عبيد: فهذه وجوه ثلاثة من التأويل، ولعل الآية قد جمعتها كلها، إلا أن الذي يدل عليه المعنى قول ابن عباس، ألا تسمع قوله: ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾ [الأنفال: ٧٢]، فهذا بين واضح أن الهجرة هي التي فرقت بين الحكمين، وتصدقه آية أخرى: قوله ﴿إن الذين ارتدوا على ⦗٤٨٥⦘ أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ [محمد: ٢٥]
حدثنا حميد
٧٧٠ - ثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيد بن عمير، قال: الكبائر سبع، فذكرها وقرأ بها قرآنا، وذكر فيها: والتعرب بعد الهجرة، ثم قرأ ﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى.﴾ [محمد: ٢٥] حدثنا حميد
٧٧١ - قال أبو عبيد: فإذا كان ترك الهجرة يقطع الولاية ممن هاجر، ويحرم الوارث ميراثه، فهم من المشاركة في الفيء أبعد، فكان ذلك حتى نسخه الله بقوله - تعالى - ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ [الأحزاب: ٦] فلما رجعت المواريث إلى مواضعها، علم أن ذلك لم يكن إلا بالولاية التي صارت بينهم، فعاد المسلمون كلهم إخوة أولياء كما قال الله: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ [الحجرات: ١٠]، وكما قال: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾ [التوبة: ٧١]، فاستوت أحكامهم ووجب لهم جميعا ما وجب للمسلمين، وعليهم من الأسوة والفيء وغيره، إلا أن لأهل الحاضرة وذوي الغناء عن الإسلام، الفضل بقدر غنائهم وجزئهم عن الإسلام، وسيأتي ذلك في مواضعه إن شاء الله، ومما يبين ذلك أنه قد لحق آخر المسلمين بأولهم، وأن الهجرة قد نسخت، قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد فتح مكة «لا هجرة بعد الفتح» ⦗٤٨٦⦘ وفي ذلك آثار كثيرة
حدثنا حميد
٧٧٢ - أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا»
حدثنا حميد
٧٧٣ - أنا أبو جعفر النفيلي، أنا زهير، أنا عاصم الأحوال، عن أبي عثمان، حدثني مجاشع، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأخي بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله جئتك بأخي؛ لتبايعه على الهجرة، فقال: «ذهب أهل الهجرة بما فيها» قلت: فعلى أي شيء تبايعه يا رسول الله؟ قال: «أبايعه على الإيمان والإسلام والجهاد»، قال: فلقيت معبدا بعد، وكان أكبرهما، فسألته، فقال: صدق مجاشع
أنا حميد
٧٧٤ - حدثني الأصبغ بن الفرج، أخبرنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن يزيد بن خصيفة، عن عبد الله بن رافع، عن غزية بن الحارث أنه أخبره أن شبابا من قريش أرادوا أن يهاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمنعهم آباؤهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا هجرة بعد الفتح، إنما هو الحشر والنية والجهاد» . ثنا حميد
٧٧٥ - قال أبو عبيد: وفي هذا أحاديث كثيرة يطول لها الكتاب، فأراه صلى الله عليه وآله وسلم قد أسقط الهجرة عن الناس ورخص في ⦗٤٨٨⦘ تركها، وهو مفسر في حديث يروى عن عائشة - رضوان الله عليها -:
حدثنا حميد
٧٧٦ - أنا يحيى بن عبد الله الحراني، ثنا الأوزاعي، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، قال: خرجت مع عبيد بن عمير فزرنا عائشة - رضوان الله عليها - فسألها عبيد عن الهجرة فقالت: «لا هجرة اليوم، إنما الهجرة كانت إلى الله وإلى رسوله، فكان المؤمنون يفرون بدينهم إلى الله وإلى رسوله من أن يفتنوا عنه، وقد أفشى الله الإسلام اليوم، فحيث شاء العبد عبد ربه، ولكن جهاد ونية» . حدثنا حميد
٧٧٧ - قال أبو عبيد: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في هذا وجه آخر: أنه قال: «لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار» فوجه ذلك عندي أنه يقول: كل من آمن وجاهد فهو لاحق بالمهاجرين في الفضيلة، وإن كان في بلده، وليس على الوجوب للهجرة إلى دار المهاجرين، وذلك بين في حديث آخر، يتلوه، أنا حميد، ثنا وهب بن جرير، أنا شعبة
ثنا الشيخان الفقيهان الإمامان أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي بقراءته وأبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي قالا:
بسم الله الرحمن الرحيم ... يسر بعونك يا كريم
أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني العدل قراءة عليه بدمشق قال ثنا الشيخ أبو العباس محمد بن موسى بن الحسن السمسار وأنت تسمع قال: أنا محمد بن خريم بن محمد، أنا حميد بن زنجويه،
٧٧٨ - أنا وهب بن جرير، أنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي كثير زهير بن الأقمر الزبيدي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: " الهجرة هجرتان: هجرة الحاضر وهجرة البادي، فأما البادي فيجيب إذا دعي، ويطيع إذا أمر، والحاضر أعظمهما بلية وأفضلهما أجرا "
٧٧٩ - أنا حميد أنا أحمد بن خالد، أنا محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: قدمت أم سنبلة الأسلمية بيتي، ومعها وطب من لبن تهديه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قالت: فوضعته ⦗٤٩٢⦘ عندي ومعها قدح لها، فدخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «مرحبا وأهلا بأم سنبلة» قالت: بأبي أنت وأمي، أهديت لك هذا الوطب من اللبن، قال: «بارك الله عليك صبي لي في هذا القدح» قالت: فصببت له في القدح، فلما أخذه قلت: قد قلت: " لا أقبل هدية من أعرابي فقال: أعراب أسلم ياعائشة، إنهم ليسوا بأعراب، ولكنهم أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرهم، إذا دعوناهم أجابونا، وإذا دعونا أجبناهم، ثم شرب ". حدثنا حميد
٧٨٠ - قال أبو عبيد: فأراه صلى الله عليه وآله وسلم قد أوجب لهم اسم الهجرة بالأيمان، وإن كانوا في مواضعهم، إلا أن لأهل الحاضرة فضيلتهم - كما علمت - فهذا بين أن لهم مع المسلمين حقا - إذا احتاجوا إلى ذلك - قل ذلك الحق أو كثر، إنما هو بقدر ما يرى الإمام، ومما يبين لنا ويوضحه أيضا حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم " من ترك مالا فلورثته، ومن ترك دينا فإلى الله ورسوله
حدثنا حميد
٧٨١ - أنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان الميت إذا مات في عهد ⦗٤٩٣⦘ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سأل: «هل ترك وفاء من دينه؟» فإن قالوا: نعم، صلى عليه، وإن قالوا: لا، قال: «صلوا على صاحبكم» فلما فتح الله عليه الفتوح قال: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن ترك دينا فإلي، ومن ترك مالا فللوارث»
حدثنا حميد
٧٨٢ - أنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي»
حدثنا حميد
٧٨٣ - ثنا عبد الله بن نافع، أنا المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله السلمي، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ⦗٤٩٤⦘ قال: «من ترك دينا أو ضياعا أو عيالا، فلأدع له، فأنا وارثه من كان من المسلمين، ومن ترك مالا، فليدع له وارثه من كان»
حدثنا حميد
٧٨٤ - ثنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: «الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له»
حدثنا حميد
٧٨٥ - أنا هاشم بن القاسم، أنا شعبة، عن بديل العقيلي، قال: سمعت علي بن أبي طلحة، يحدث عن راشد بن سعد، عن أبي عامر، عن المقدام بن معد يكرب - صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " من ترك كلا فإلينا، وربما قال: إلى الله ورسوله، ومن ترك مالا فللورثة، وأنا وارث من لا وارث له، أرثه وأعقل عنه، والخال وارث من لا وارث له، يرثه ويعقل عنه ". أنا حميد
٧٨٦ - ثنا هشام بن عبد الملك، عن شعبة، نحوه
حدثنا حميد
٧٨٧ - أنا ابن أبي أويس، حدثني أبو علقمة عبد الله بن محمد بن أبي فروة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز «أن كل من هلك وعليه دين، ولم يترك وفاء - إذا لم يكن دينه في خربة - فاقض عنه دينه من بيت مال المسلمين» . حدثنا حميد
٧٨٨ - قال أبو عبيد: أفلا تراه كان حكمه الأول في الديوان قبل الفتوح غير حكمه بعدها؟ أنه ألزم نفسه قضاءها عن المؤمنين، وإنما يؤخذ بالآخر من أمره لأنه الناسخ، فإذا رأى لهم حقا بعد الموت فهو في الحياة أحرى أن يرى، ومن ذلك حديث له آخر:
حدثنا حميد
٧٨٩ - قال أبو عبيد: أناه يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «المؤمنون تكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم» . حدثنا حميد
٧٩٠ - قال أبو عبيد: فجعلهم صلى الله عليه وآله وسلم شيئا ⦗٤٩٧⦘ واحدا، فكل هذه الأحاديث ناسخة للهجرة، ولقوله في الحديث الأول «ليس لهم من الفيء والغنيمة شيء» كما أنه نسخت آية ذوي الأرحام قوله ﴿ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾ [الأنفال: ٧٢]، وكذلك آية الفيء التي في سورة الحشر، قوله ﴿والذين جاءوا من بعدهم﴾ ناسخة لتلك؛ لأن تلك في سورة الأنفال، والأنفال أنزلت في بدر وهذه في الحشر، والحشر نزلت في بني النضير، يعلم ذلك بحديث ابن عباس
حدثنا حميد
٧٩١ - قال أبو عبيد: أنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس عن سورة الأنفال، فقال: «نزلت في بدر» فقلت: سورة الحشر؟ قال: «نزلت في بني النضير» . حدثنا حميد قال أبو عبيد: وقد علم أن أمر بني النضير، كان بعد بدر
حدثنا حميد
٧٩٢ - أنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: «كانت بنو النضير على رأس ستة أشهر من وقعة بدر» . حدثنا حميد
٧٩٣ - قال أبو عبيد: فهذا هو الناسخ لتلك، ومن أبين هذا وأوضحه فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمؤلفة قلوبهم:
٧٩٤ - أنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن أبيه، عن ابن أبي نعم البجلي، عن أبي سعيد الخدري، قال: بعث علي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذهبية في تربتها من اليمن، فقسمها بين أربعة: الأقرع بن حابس الحنظلي ثم أحد بني مجاشع، وبين علقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب، وبين عيينة بن البدر الفزاري، وبين زيد الخير الطائي ثم أحد بني نبهان ". حدثنا حميد
٧٩٥ - قال أبو عبيد: فأرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد قسم لهؤلاء وهم من أهل نجد، ليسوا ممن هاجر إلى المدينة، فأشركهم في الفيء، فهذا يبين لك أن الهجرة قد نسخت، وذلك أن عليا إنما وجهه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن بعد الفتح، فنرى أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إنما كان مذهبه في الاشتراك لهذه السنن التي سنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد الفتح، ولما نزل من محكم القرآن ⦗٤٩٩⦘ الناسخ، فاجتمع له الكتاب والسنة، وإنما وجه هذا أن يكون على قدر ما يرى الإمام بالنظر للإسلام وأهله
ما جاء في فرض الأعطية من الفيء ومن يبدأ به فيها
حدثنا حميد
٧٩٦ - أنا عبد الله بن صالح، أنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس بالجابية فقال: من أراد أن يسأل عن القرآن، فليأت أبي بن كعب، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض، فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه، فليأت معاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن المال، فليأتني، فإن الله جعلني له خازنا وقاسما، إني بادئ بأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمعطيهن، ثم المهاجرين الأولين ثم بادئ بأصحابي أخرجنا من مكة من ديارنا وأموالنا ثم الأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم، ثم قال: فمن أسرع إلى الهجرة أسرع به العطاء، ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ عنه العطاء، فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته "
حدثنا حميد
٧٩٧ - قال أبو عبيد: أنا أبو النضر، وعبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان قال: لما دون عمر الديوان قال: بمن نبدأ؟ قالوا: بنفسك فابدأ، قال: لا، إن رسول الله إمامنا، فبرهطه نبدأ، ثم الأقرب فالأقرب "
حدثنا حميد
٧٩٨ - قال أبو عبيد: وأنا إسماعيل بن مجالد، عن أبيه مجالد بن سعيد عن الشعبي قال: لما افتتح عمر العراق والشام، وجبي الخراج، جمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: إني قد رأيت أن أفرض العطاء لأهله الذين افتتحوه، قالوا: نعم الرأي رأيت يا أمير المؤمنين، قال: فيمن نبدأ؟ قالوا: ومن أحق بذلك منك؟ ابدأ بنفسك، فقال: لا، ولكني أبدأ بآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكتب عائشة أم المؤمنين في إثني عشر آلاف وكتب سائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عشرة آلاف، ثم فرض بعد أزواج النبي لعلي بن أبي طالب خمسة آلاف: ولمن شهد بدرا من بني هاشم "
حدثنا حميد
٧٩٩ - أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر بن عياش، عن عبد الله، قال: سمعت ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب قال: لما أتي عمر بخمس الأعاجم قال: لا والله لا يظلني سقف بيت حتى أقسمه، أين ابن عوف ⦗٥٠١⦘ وابن الأرقم؟ بيتا عليه، ثم غدا عليه حين أصبح، فكشف عنه، فلما رآه قال: إن قوما أدوا هذا لأمناء، علي بالحسين بن علي فبدأ به قبل الناس، فحثا له حثالة، ثم أمر لأمهات المؤمنين بعشرة آلاف، ولعائشة باثني عشر ألفا، ثم قال للناس: أشيروا علي، فأعطى حثوا وكيلا، الكيل: الوزن، فلا أدري "
أنا حميد
٨٠٠ - ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث بن سعد، عن عبد الرحمن بن خالد الفهمي، عن ابن شهاب، أن عمر، حين دون الدواوين فرض لأزواج النبي اللاتي نكحن نكاحا في اثني عشر ألف درهم، اثني عشر ألف درهم، وفرض لجويرية ولصفية ستة آلاف درهم ستة آلاف، لأنهن كانتا مما أفاء الله على رسوله، وفرض للمهاجرين الذين شهدوا بدرا خمسة آلاف خمسة آلاف، وفرض للأنصار الذين شهدوا بدرا أربعة آلاف أربعة آلاف، وعم بفريضته المهاجرين الذين فرض لهم رسول الله ⦗٥٠٢⦘ صلى الله عليه وآله وسلم كل صريح من الذين شهدوا بدرا، وحليف ومولى شهد بدرا، وجعل مثل ذلك حلفاء الأنصار ومواليهم، فلم يفضل أحدا منهم على أحد "
حدثنا حميد
٨٠١ - أنا الهيثم بن عدي، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: سمعت عمر، وهو يقول: لاها الله إذا، لا نجعل من هجر العاهر والوتر، كمن هجر الجنان والظلال والعروش، وأتونا حمولة وفرشا ورغبة في الجهاد، ففرض لأهل اليمن في سبعمائة درهم إلى ألف درهم، وفرض لغيرهم من العرب ثلاثا وأربعمائة وفرض لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اثني عشر ألفا، اثني عشر ألفا غير امرأتين: جويرية بنت الحارث وصفية ابنة حيي فرض لهما في ستة آلاف، فأبى أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقبلن حتى يلحقهما ⦗٥٠٣⦘ بهن، ففعل ذلك؛ لأنهما أصابهما ملك، وفرض للنساء المهاجرات وغيرهن على قدر فضلهن، وكان فرضه لهن في ألفين وغير ذلك، وفرض لأسماء بنت عميس وأم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط في ألفين ألفين، وفرض لأسماء ابنة أبي بكر في ألفين، وفرض لأم عبد في ألف وخمسمائة، ولخولة بنت حكيم بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون السلمية في ألفين، وكان فرضه لهن في ألفين وألف وخمسمائة، وفرض لأشراف الأعاجم، لدهقان نهر الملك فيروز بن يزدجر ولنخيرجان وخالد وجميل ابني بسبهر دهقان الفلوجة، وللهرمزان وبسطام بن فرسا دهقان بابل، وجفينة العبادي والرفيل في ألفين ألفين، فقيل ذلك لعمر فقال: قوم أعاجم أشراف أحببت أن أتألف بهم غيرهم ممن هو دونهم، ثم لم يزل عمر يحط الفرائض حتى فرض في ثلاثمائة، لجماعة الناس ممن يخرج إلى الشام، وإلى المصرين: الكوفة والبصرة، وجعل يفرض ⦗٥٠٤⦘ للرجل على قدر صلاحه وغنائه عن المسلمين في ألف، وأكثر من ذلك ودون ذلك "
حدثنا حميد
٨٠٢ - أنا سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قدمت من البحرين فأتيت عمر، فسلمت عليه، فسألني عن الناس فأخبرته، فقال: ماذا جئت به؟ قلت: جئت بخمسمائة ألف، قال: وهل تدري، ما تقول؟ قلت: نعم، فجعلت أعدها بيدي مائة ألف مائة ألف، فقال: إنك ناعس، ارجع إلى أهلك فنم، فإذا أصبحت فأتني، فأتيته، فقال: ماذا جئت به؟ قلت: جئت بخمسمائة ألف، قال: تدري ما تقول؟ قلت: نعم، مائة ألف، مائة ألف، حتى عدها بأصابعه، قال: أطيب؟ قلت: لا أعلم إلا ذاك.
قال فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إنه قد جاءنا مال كثير، فإن شئتم أن نكيل لكم كيلا، وإن شئتم أن نعد لكم عددا، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إني قد رأيت هؤلاء الأعاجم يدونون ديوانا لهم، فدون الديوان، ففرض للمهاجرين خمسة آلاف خمسة آلاف، وللأنصار أربعة آلاف، أربعة آلاف، ولأمهات المؤمنين اثني ⦗٥٠٥⦘ عشر ألفا، اثني عشر ألفا "
حدثنا حميد
٨٠٣ - ثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، قال: " كان عطاء أهل بدر ستة آلاف درهم، وكان أعطية أمهات المؤمنين عشرة آلاف لكل امرأة غير ثلاث نسوة: عائشة، فإن عمر قال: أفضلها بألفين لحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إياها، وجويرية وصفية بسبعة آلاف سبعة آلاف "
حدثنا حميد
٨٠٤ - أنا محمد بن عبيد، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: جعل عمر أعطيات البدريين خمسة آلاف خمسة ⦗٥٠٦⦘ آلاف، وقال: «لا أفضل عليهم أحدا»
حدثنا حميد
٨٠٥ - قال أبو عبيد: وأنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عمر بن الخطاب، كتب إلى عمرو بن العاص أن «افرض، لمن بايع تحت الشجرة مائتين من العطاء» . حدثنا حميد
٨٠٦ - قال أبو عبيد: يعني مائتي دينار «وابلغ ذلك لنفسك بإمارتك، وافرض لخارجة بن حذافة في الشرف لشجاعته، ولعثمان بن قيس لضيافته»
ثنا حميد
٨٠٧ - أبو عبيد: وأنا سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عمر بن الخطاب جعل عمرو بن العاص في مائتين، لأنه أمير، وعمير بن وهب الجمحي في مائتين ⦗٥٠٧⦘ لأنه يصبر على الضيف، وبسر بن أبي أرطاة في مائتين لأنه صاحب سيف، وقال: «رب فتح قد فتحه الله على يديه»
أنا حميد
٨٠٨ - ثنا أحمد بن عبد الله، أنا أبو معشر، عن زيد بن أسلم قال: فرض عمر بن الخطاب لأسامة ثلاثة آلاف، وفرض لعبد الله بن عمر ألفين، فقال له ابن عمر: لم فضلت هذا علي، لم؟ كان لأبيه ما لم يكن لك؟ فقال: كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أبيك، وفرض لابن جحش ألفين، وفرض لابن أم سلمة ثلاثة آلاف، فقال له ابن جحش: لم فضلت هذا علينا، فما كان لأبيه ما لم يكن لآبائنا؟ فقال: فرضت له ألفين لأبي سلمة وزدته ألفا لأم سلمة، فإن كان لك ⦗٥٠٨⦘ أم مثل أمه زدتك ألفا "
حدثنا حميد
٨٠٩ - ثنا محمد بن يوسف، أنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: جاء ابن عمر إلى عمر فاستفرضه ففرض له، ثم أتاه أسامة بن زيد، فاستفرضه معه وفضله على ابن عمر، فغضب ابن عمر، فقال عمر: لم تغضب علي؟ إن أسامة كان أحب إلى رسول الله منك، وإن أباه كان أحب إلى رسول الله مني "