حدثنا حميد
١٥٧٤ - ثنا خالد بن مخلد، ثنا ثابت بن قيس الغفاري، عن خارجة بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «سيأتيكم ركيب مبغضون، فإذا أتوكم فرحبوا بهم، وخلوا بينهم وبين ما يبغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليهم، فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا لكم»
حدثنا حميد
١٥٧٥ - ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ⦗٨٩١⦘: «ليصدر المصدق عنكم وهو راض»
حدثنا حميد
١٥٧٦ - ثنا أبو نعيم، أنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن جرير بن عبد الله قال: أتاه مصدقون فقال: أرضيتم؟ قالوا: نعم، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «أرضوا سعاتكم ومصدقيكم»
حدثنا حميد
١٥٧٧ - قال أبو عبيد أنا جرير بن عبد الحميد، وأبو معاوية، عن الشيباني، عن الشعبي، عن جرير بن عبد الله، أنه كان يقول لبنيه: «يا بني إذا جاءكم المصدق فلا تكتموه من نعمكم شيئا، فإنه إن عدل عليكم فهو خير لكم وله، وإن جار عليكم فهو شر له وخير لكم، ولا تدعوا إذا صدق الماشية وصدرت، أن تأمروه أن يدعو لكم بالبركة»
١٥٧٨ - ثنا حميد ثنا يحيى بن عبد الله، أنا الأوزاعي، حدثني مرثد أبو كثير، عن أبيه، عن أبي ذر، أن رجلا أتاه فقال: إن مصدقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتونا فصدقونا، ثم أتانا مصدقو أبي بكر فصدقونا كما صدقنا مصدقو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أتانا مصدقو عمر فصدقونا كذلك ثم أتى مصدقو عثمان فصدقونا كذلك صدرا من خلافته، ثم ازدادوا علينا، أفأغيب عنهم من مالي بقدر ما ازدادوا علينا؟ فقال: " لا، قف بمالك عليهم وقل: ما كان لكم من حق فخذوه، وما كان باطلا فذروه، فما تعدوا عليك جعل في ميزانك يوم القيامة، وعلى رأسه فتى من قريش، فقال: ما نهاك أمير المؤمنين عن الفتيا؟ قال: أرقيب أنت علي؟ فوالذي نفسي بيده، لو وضعتم الصمصامة ها هنا، ثم ظننت أني منفذ كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها "
حدثنا حميد
١٥٧٩ - أنا أبو نعيم، أنا نصر بن علي الجهضمي قال ⦗٨٩٣⦘: حدثني شيخ، من بني فزارة قال: لقيت أبا هريرة، فقلت: يا أبا هريرة، يأتينا مصدقون يصدقون أموالنا أفنغيب عنهم خيارها، ونظهر لهم رذالها؟ فقال: «لا تغيبوا عنهم»، فقلت: إنهم لا يضعونها مواضعها، قال: هم أهلها "
حدثنا حميد
١٥٨٠ - أنا أبو نعيم، أنا نصر بن أوس، عن عبد الله بن زيد قال: قال أبو هريرة: «يا أبا همام، كيف ترون سعاتكم اليوم؟ فإنهم الغواة المسلطون، فتعوذ من شرهم، واجمع عليهم ولا تغيب عنهم شيئا»
حدثنا حميد
١٥٨١ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، أنا عمرو بن الحارث، أنا بكير بن الأشج، عن رجل، قد أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومسح برأسه، قال له رجل: " إن لنا أئمة تأخذ منا من زكاتنا فوق الذي علينا، فكيف ترى إذا أخفينا عليهم من أموالنا، حتى يكون الذي يأخذون قدر الذي علينا؟ فقال: ما أراكم إلا فجارا مفجورا بكم
حدثنا حميد
١٥٨٢ - أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن المثنى بن سعيد الضبعي، عن أنس بن مالك قال: قال أعرابي: ما تقول في صدقاتنا، يعني في الإبل التي يعمل فيها ما يعمل؟ فقال: «اجمعوها لإبانها وأدوها، فما أخذ منكم سوى ذلك، فهو ظلم تؤجرون عليه»
حدثنا حميد
١٥٨٣ - أنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن عمرو بن حبيش، أن عبد الله بن عمرو قال له: «كيف أنت يا عمرو بن حبيش إذا بعث عليكم مصدقون يسألونكم العداء، فإن أبيتم ضربوا عنقك، فيقع جسدك من هنا، ورأسك من هناك، ثم لا يتكلم فيك أحد»؟
باب: في النهي عن شراء الرجل صدقة ماله
حدثنا حميد
١٥٨٤ - أنا أبو الأسود، أنا ابن لهيعة، عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة، وعن أبي أسيد الأنصاري، صاحبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالا: «حق على الناس إذا قدم عليهم ⦗٨٩٥⦘ المصدق أن يرحبوا به ويخبروه بأموالهم كلها، ولا يخفون عنه شيئا منها، فإن عدل فبسبيل ذلك، وإن كان غير ذلك واعتدى، لم يضر إلا نفسه، وسيخلفه الله لهم»
١٥٨٥ - أنا حميد أنا جعفر بن عون، أخبرنا هشام بن سعد قال: سمعت زيد بن أسلم، يذكر عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: حملت رجلا على فرس في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فرأيته قد ضاع عنده، فأردت أن أشتريه، فاستأمرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «لا تفعل، فإنما مثل الذي يعود في صدقته كمثل الكلب يعود في قيئه»
١٥٨٦ - أنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا الأوزاعي، أخبرنا محمد بن علي بن الحسين، أخبرنا سعيد بن المسيب، حدثني عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «العائد في صدقته، كالكلب يقيئ ثم يعود في قيئه فيأكله»
١٥٨٧ - أنا حميد أنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن يعلى بن عطاء قال: سمعت مسلم بن جبير قال: قلت لابن عمر: اشتر صدقتي؟ قال: لا بارك الله لك، أتشتري طهرتك، أتشتري صدقة جارك وابن عمك؟ إنما هي طهرتك "
حدثنا حميد
١٥٨٨ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: «بلغنا أن رجالا كانوا يكرهون أن يبتاعوا صدقاتهم حتى تقبض منهم»
حدثنا حميد
١٥٨٩ - أنا علي بن الحسن، عن المبارك، عن عثيم أبي ذر، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء «أنه كان يكره شراء زكاة المسلمين ⦗٨٩٧⦘، وكان لشري زكاة نفسه أشد كراهية»
حدثنا حميد
١٥٩٠ - أنا يحيى، أخبرنا عباد بن العوام، عن هشام، عن الحسن أنه كان يقول: في الذي يصدق غنمه: «كان يكره أن يشتريها من يدي المصدق، فإذا تحولت منه إلى غيره، لم ير بأسا بشرائها منه»
حدثنا حميد
١٥٩١ - أنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، «أنه كره أن يشتري الرجل صدقة ماله فيما حسبت»
حدثنا حميد
١٥٩٢ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن معمر، حدثني سماك بن الفضل الخولاني، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عروة بن محمد: أما بعد، فإني وجدت في عهد عهدته إلى حفص بن عمر، تأمره أن يساوم أهل الفرائض بفرائضهم قبل أن يقبضها منهم، ولم أكن أحب أن يكون ذلك فيما تعهد، وفيما تعمل به، فإذا جاءك كتابي هذا فلا تساومن أحدا من أهل الفرائض بفريضة حتى تقبضها منهم، فإذا ⦗٨٩٩⦘ قبضتها فبعها ممن شئت، وإن في نفسي من بيعها من أهلها لبعض الحاجة
باب: الرخصة في ابتياع الرجل صدقة ماله بعدما تقبض
حدثنا حميد
١٥٩٣ - أنا إبراهيم بن موسى، أنا حاتم بن إسماعيل، أنا جهضم بن عبد الله اليمامي، عن محمد بن إبراهيم الباهلي، عن محمد بن زيد، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدري قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كذا، وعن شراء الصدقات حتى تقبض»
حدثنا حميد
١٥٩٤ - أنا أبو نعيم، أنا محمد بن راشد، عن مكحول، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «لا تشتروا الصدقات حتى تعقل وتوسم»
حدثنا حميد
١٥٩٥ - أنا يحيى، أنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: «لا تبتاع الصدقة حتى تعقل»
حدثنا حميد
١٥٩٦ - أنا يحيى بن يحيى، أنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن ليث، عن طاوس «أنه كان لا يرى بأسا أن يشتري الرجل صدقة غنمه»
حدثنا حميد
١٥٩٧ - ثنا علي بن الحسن، وسفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك، عن معمر، حدثني ابن طاوس، عن أبيه " أنه كان يكره بيع الفرائض قبل أن يقبضها من أهلها ومن غيرهم، قال: والطعام أهون من الفرائض "
باب: الأمر في الضأن والمعز إذا اجتمعا
حدثنا حميد
١٥٩٨ - أنا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثه إلى اليمن فقال: «خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر»
حدثنا حميد
١٥٩٩ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن معمر، عمن سمع عكرمة، مولى ابن عباس يقول: «إذا كانت للرجل عشرون ماعزا، وثلاثون ضانيا، أخذ من الضأن، فإذا كانت عشرون ضانيا وثلاثون ماعزا، أخذ من المعز، وقال يؤخذ من الأكثر»
حدثنا حميد
١٦٠٠ - أنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس: في الرجل يكون له الضأن والمعزاء: إنها تجمع عليه في الصدقة، فإن كان فيها ما تجب فيه الصدقة صدقت، فإن كانت المعزاء أكثر من الضأن، ولم يجب على ربها إلا شاة واحدة، أخذ المصدق من المعزاء، وإن كانت الضأن أكثر أخذ منها، فإن استوت الضأن والمعزاء أخذ من أيهما شاء قال مالك: وكذلك الإبل العراب والبخت، يجمعان على ربهما في ⦗٩٠١⦘ الصدقة، والبقر والجواميس بمنزلة ذلك أيضا، إذا وجبت في ذلك الصدقة صدقا جميعا وقال مالك فيمن كانت له على راعيين متفرقين، أو رعاء متفرقين في بلدان شتى: إن ذلك يجمع على صاحبه فيؤدي صدقته قال مالك: ومثل ذلك الرجل يكون له الورق والذهب متفرقة في أيدي ناس شتى، فينبغي له أن يجمعها ما وجب عليه في ذلك من الزكاة
باب: مسائل لمالك وسفيان في صدقة المواشي
حدثنا حميد
١٦٠١ - ثنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس أنه قال " فيمن أفاد ماشية من إبل أو بقر أو غنم: إنه لا صدقة عليه فيها حتى يحول عليه الحول، من يوم أفادها إلى أن يكون له نصاب ماشية، والنصاب من الماشية ما تجب فيه الصدقة: إما خمس ذود من الإبل وإما ثلاثون بقرة، وإما أربعون شاة، فإذا كانت للرجل خمس ذود من الإبل، أو ثلاثون بقرة، أو أربعون شاة، ثم أفاد إبلا أو بقرا أو غنما بشراء أو ميراث، فهو يصدقهما مع ماشيته حين يصدقها، وإن لم يحل ⦗٩٠٢⦘ على الفائدة الحول، وإن كان ما أفاد من الماشية قد صدق قبل أن يشتريها بيوم واحد، فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدقها، وإنما مثل ذلك الورق يزكيها الرجل ثم يشتري بها عرضا من رجل آخر، قد وجبت عليه في عرضه ذلك إذا باعه الصدقة، فيخرج الرجل الآخر صدقتها، فيكون الأول قد صدقها اليوم، ويكون الآخر قد صدقها من الغد «وقال مالك في رجل كانت له» غنم لا تجب فيها الصدقة، فاشترى إليها غنما كثيرة تجب فيما دونها الصدقة، أو ورثها: إنه لا تجب عليه في الغنم كلها صدقة، حتى يحول عليه الحول من يوم أفادها بشراء أو ميراث، وذلك أن كل ما كان عند الرجل من ماشية لا تجب فيها الصدقة، من بقر أو إبل أو غنم، فليس يعد ذلك نصابا حتى يكون من كل صنف منها ما تجب فيه الصدقة، فذلك يصدق مع ما أفاد إليه صاحبه من قليل أو كثير من الماشية " وقال مالك: «ولو كانت لرجل إبل أو بقر أو غنم، تجب في كل صنف منها الصدقة، ثم أفاد إليها بعيرا أو بقرة، صدقها مع ماشيته حين يصدقها» وقال مالك في " الفريضة تجب على الرجل فلا توجد عنده: إنها إن كانت ابنة مخاض، فلم توجد، أخذ مكانها ابن لبون ذكرا، وإن كانت ابنة لبون أو حقة أو جذعة، كان على رب المال أن يأتيه بها، ولا أحب أن يعطيه قيمتها، وكذلك الغنم إذا كانت كلها هكذا
حدثنا حميد
١٦٠٢ - ابن أبي أويس، عن مالك بن ⦗٩٠٣⦘ أنس أنه قال في الذي تكون عنده الماشية لقنية أو تجارة، فيبيعها بعد الحول بماشية أو بدنانير متى تزكى؟ أمن يوم باع أم من يوم زكى؟ قال: أما صاحب التجارة فإنه إذا كانت إبل صدقها عند رأس الحول، ثم أقامت عنده أشهرا، ثم باعها بدنانير، فإذا بلغت الدنانير عنده رأس الحول، من يوم صدق الإبل يزكيها، قال: وكذلك إذا باع الإبل بغنم، أو باع الإبل بدنانير، ثم ابتاع بالدنانير غنما، فإنه يصدق الغنم إذا بلغت رأس الحول، من يوم صدق الإبل، فإن باعها بعد الحول، ولم يكن زكاها زكاة السائمة، زكى أثمانها حين يبيعها، إذا بلغ ما تجب فيه الزكاة قال مالك: وأما من أعد إبلا لقنية، فصدقها حين حالت، ثم باعها بعد ذلك بدنانير، فإنه لا يزكي الدنانير حتى يحول عليها الحول من يوم باعها، قال: وكذلك لو بادل بها إلى غنم، أو ابتاع بالدنانير غنما أو بقرا، لم يصدق الغنم ولا البقر حتى يحول عليها الحول من يوم صارت بقرا أو غنما قال مالك: إذا كانت لرجل ست من الإبل، وللآخر خمس من الإبل، وهما خليطان فعليهما شاتان: على صاحب الست شاة، وعلى صاحب الخمس شاة، ولا يتراجعان؛ لأن السادس لم يدخل عليها صدقة، ولم تحل شيئا عن حاله، ولكن إذا كان سبع وثمان، يتراجعان بالسوية؛ لأن عليهما في النيف على الخمس شاة ثالثة، قد لحقت حين بلغت الإبل ⦗٩٠٤⦘ خمس عشرة وعلى هذا العمل في القليل والكثير
حدثنا حميد
١٦٠٣ - أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن سفيان قال: " إذا ابتاع الرجل غنما أو إبلا أو بقرا للتجارة، فكانت عنده عشرة أشهر، ثم بدا له أن يجعلها سائمة، فلا يزكيها حتى يحول عليها الحول من يوم نوى أن يجعلها سائمة وإن كانت عنده غنم أو إبل أو بقر سائمة، لم تكن للتجارة، فبدا له أن يجعلها للتجارة فلا تكون للتجارة حتى يصرفها في شيء، وزكاتها زكاة السائمة، وإذا كانت عنده إبل أو غنم أو بقر سائمة فباع الإبل بإبل سائمة، أو البقر ببقر سائمة، أو الغنم بغنم سائمة، فليس عليه في هذه التي اشترى زكاة حتى يحول عليها الحول، وإذا باع غنما سائمة بغنم للتجارة استأنف بها الحول أيضا، وإذا باع غنما للتجارة بغنم سائمة استأنف بها الحول، وإذا كانت عنده غنم للتجارة فباعها بغنم للتجارة، زكاها من قبل الغنم الأولى، إذا بلغ زكاتها
باب: فرض زكاة الذهب والورق وما فيها من السنن
حدثنا حميد
١٦٠٤ - أنا عمرو بن عون، أنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول ⦗٩٠٥⦘ الله صلى الله عليه وآله وسلم: «عفوت عن صدقة الخيل والرقيق، فآتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهما درهما، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم»
حدثنا حميد
١٦٠٥ - أنا سفيان بن عبد الملك، وعلي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر " أن في كتاب عمر بن الخطاب في الصدقة: وفي الرقة ربع العشر، إذا بلغت رقة أحدهم خمس أواقي ".
١٦٠٦ - أنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن نافع، أن ذلك، في كتاب عمر في الصدقة قال الليث: وحدثني نافع، أنه عرضها على عبد الله بن عمر حدثنا حميد
١٦٠٧ - قال: قرأت على ابن أبي أويس، عن مالك، أنه قرأ ذلك في كتاب عمر بن الخطاب في الصدقة
يتلوه الجزء الحادي عشر:
حدثنا حميد أنا أبو نعيم أنا سفيان.
وصلى الله على محمد وآله وسلم.
ثنا الشيخ الفقيه الإمام الزاهدي أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي رضي الله عنه قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد بدمشق قال أخبرنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين السمسار قراءة عليه ثنا أبو بكر محمد بن خريم
١٦٠٨ - أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة»
١٦٠٩ - ثنا أبو بكر أنا حميد ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ليس فيما دون خمسة ⦗٩١٠⦘ أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة»
١٦١٠ - أنا أبو بكر ثنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن معمر، حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة، ولا فيما دون خمس أواق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة» . أنا أبو بكر أنا حميد
١٦١١ - قال أبو عبيد: فهذا لا خلاف فيه بين المسلمين، أن الرجل إذا كان قد ملك في أول السنة من المال، ما تجب في مثله الصدقة، وذلك مائتا درهم، أو عشرون دينارا، أو خمس من الإبل، أو ثلاثون من البقر، أو أربعون من الغنم، فإذا ملك ⦗٩١١⦘ واحدا من هذه الأصناف، من أول الحول إلى آخره، فالصدقة واجبة عليه في قول الناس جميعا وهذا هو الذي يسميه مالك بن أنس وأهل المدينة: نصاب المال، وأهل العراق يسمونه: أصل المال فإن حال الحول، والمال أكثر من ذلك النصاب والأصل، فإن مالك بن أنس قال: عليه في الماشية زكاة جميع ما في يديه
١٦١٢ - قال أبو أحمد: حدثني بذلك، عنه ابن أبي أويس.
١٦١٣ - أنا أبو بكر أنا حميد قال: قال أبو عبيد: وهو قول الليث أيضا في الماشية أنا أبو بكر، أنا حميد، حدثناه عنه عبد الله بن صالح.
١٦١٤ - أنا أبو بكر ثنا حميد قال أبو عبيد: فلا أدري ما كانا يقولان في الصامت ⦗٩١٢⦘ وأما أهل العراق، فيرون عليه الزكاة واجبة في جميع ذلك، من الصامت والماشية، وذلك؛ لأن أصل الملك عندهم كان مما يجب في مثله الزكاة، قالوا: فكذلك ما أضيف إليه كان مثله واحتجوا فيه بحديث عمر، في اعتداده بالبهم والسخلة، أنهما يحسبان مع الغنم، يقولون: فقد علم أن السخلة لم يحل عليها الحول، ولكنها لما أضيفت إلى ما يجب في مثله الصدقة لحقت به، فشبه أهل العراق الصامت من المال بالماشية قياسا على قول عمر في البهم والسخال.
١٦١٥ - حدثنا أبو بكر أنا حميد قال أبو عبيد: وأما أنا فالذي عندي الاتباع لما قال عمر في الماشية خاصة، وأرى الدراهم والدنانير مفارقين لهما في التشبيه، وذلك لخلتين من المرافق، جعلتا لأهل المواشي في السنة، ليس لأهل الورق والذهب منهما واحدة أما الأولى، فإن ما بين الفريضتين من الأشناق والأوقاص في الماشية، معفو لأهله عنه والخلة الأخرى هي التي فسرها عمر نفسه فقال: إنا ندع لكم الربى والماخض والفحل وشاة اللحم، فاستجاز الاحتساب بالبهم عليهم، لما أدخل لهم من الرفق، هذا بذا وأن أهل الورق والذهب ليس لهم من هذا كله شيء، وعليهم في مالهم الاستقصاء، فلا يجوز أن يعطوا درهما ولا دينارا فيه خساسة مكان جيد، وليس في مالهم شنق ولا وقص، إنما هو ما زاد على المائتين أو عشرين مثقالا فعليهم بالحساب، إلا في قول غير معمول به، فبما يشبه ⦗٩١٣⦘ أموال هؤلاء من أموال أولئك؟ وقد افترقا في السنة والنظر جميعا على أن عمر إنما خص في حديثه الماشية خاصة، وقد كان يأخذ زكوات الناس من الصامت، ولم يأت عنه فيها من هذا شيء، ونحن نخص ما خص، ونعم ما عم وبهذا تواترت الآثار، وهذا بيان ذلك وتفسيره