حدثنا حميد
١٤٢٩ - ثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، في قوله ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾ [الأنعام: ١٤٢] قال " الحمولة: ما حمل من الإبل، والفرش: صغار الإبل.
ثنا حميد
١٤٣٠ - قال أبو عبيد: وقد رأينا العلماء مع هذا، من أهل الحجاز وأهل العراق، لا يختلفون أن صغار الإبل إذا خالطت كبارها، محسوبة معها في الصدقة، وكذلك أولاد البقر مع أمهاتها، وسخال الغنم مع مسانها، ومن ذلك حديث عمر حين قال لسفيان بن عبد الله: احتسب عليهم بها، حتى بالبهمة يروح بها الراعي على يديه ⦗٨٢٣⦘. ثنا حميد قال أبو عبيد: فما بالها يعتد عليهم بها إذا خالطت الكبار، وتلقى إذا كانت وحدها؟ وما سبيلها في الوجهين إلا واحد، على أن حديث عمر، قد يحتمل أن يكون أراد الاحتساب بالصغار، وإن لم تكن معها مسنة واحدة، ألا تراه لم يشترط المسان في حديثه؟ فالأمر عندنا على هذا، أن الصدقة واجبة على صغارها كوجوبها على كبارها، لا فرق بينهما لما فسرنا، وهو قول مالك، وكذلك البقر والغنم، فإن تعددت السن التي تجب على رب المال، فإن عليه - في قول مالك - أن يأتي بها على كل حال، ولا أحب قوله هذا؛ لما ذكرنا من المشقة على الناس، مع خلاف الأثر الذي ذكرناه عن علي، وأعلى من ذلك الحديث المرفوع الذي يحدثه أبو بكر الصديق - رضوان الله عليه - عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يروي ذلك عن حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس بن مالك، عن أبي بكر عن النبي - عليه السلام - في فرائض الإبل قال: «فمتى بلغت صدقته جذعة، وليست عنده جذعة، وعنده حقة، فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته حقة، وليست عنده إلا جذعة، فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت صدقته حقة وليست عنده، وعنده ابنة لبون فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته ابنة لبون، وليست عنده إلا حقة، فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن ⦗٨٢٤⦘ بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده، وعنده ابنة مخاض، فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده، وعنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء» .
ويتلوه قال أبو عبيد: فاتباع هذا الأثر.
وحسبنا الله ونعم الوكيل ⦗٨٢٧⦘.
ثنا الشيخ الفقيه الإمام الزاهد أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي رضي الله عنه بقراءته قال:
بسم الله الرحمن الرحيم
رب أعن وسدد، لكل أمر مرشد
أخبرنا الشيخ الجليل أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد رضي الله عنه بدمشق، أخبرنا أبو العباس محمد بن موسى السمسار قراءة عليه، ثنا أبو بكر محمد بن خريم بن محمد،
١٤٣١ - ثنا أبو أحمد حميد بن زنجويه قال: قال أبو عبيد: فاتباع هذا الأثر أحب إلينا، فهذا حكم صدقة الإبل، إذا جاءها المصدق فوجدها خمسا فصاعدا، فأما إذا وجدها أربعا، وقد كان الحول حال عليها وهي خمس، ثم هلكت منهن واحدة، فجاء المصدق وهي أربع، فإن سفيان وأهل العراق قالوا: على ربها أربعة أخماس شاة، يذهبون إلى أن الصدقة قد كانت وجبت فيها مع مضي الحول شاة، فلما ذهب بعض الإبل، سقط من الصدقة بحساب الذاهب، وبقي فيها بحساب الباقي، وقال مالك: لا شيء عليه فيها
حدثنا حميد
١٤٣٢ - حدثنيه ابن أبي أويس، عن مالك، قال: وقال مالك: إنما تجب الصدقة على رب المال يوم يصدق ماله، فإن هلكت الماشية قبل ذلك، لم يحسب عليه مما هلك شيء، إنما يؤخذ بما وجده المصدق في يده، وكذلك إن نمت الماشية، أخذ بجميع ما يكون في يده بعد الحول ⦗٨٢٨⦘. " حدثنا حميد
١٤٣٣ - قال أبو عبيد: وقول مالك هذا أشبه عندي بسنة الصدقة؛ لأنها إنما جاءت مطلقة، في كذا وكذا من الإبل كذا وكذا، فهذا إنما يقع معناه على ما كان موجودا في أيديهم، ولم يأت في شيء من كتب الصدقة - أن أهل الماشية يحاسبون بما كانوا يملكونه قبل ذلك ثم هلك، ولا يسألون عما ضاع منها وأما الذي ذهب إليه أهل العراق، فإنهم أنزلوا الصدقة بمنزلة الدين إذا حال الحول على المال، ولو كانت الصدقة تحل محل الدين، لكان ينبغي أن تجب على رب الماشية في هذه الخمس التي هلكت إحداهن، الشاة كلها، وكذلك لو هلكت إبله من عند آخرها؛ لأنه لا يسقط هلاكها عنه دينا، قد لزمه مرة وليس الأمر عندنا فيها إلا على ما قال مالك، لموافقته تأويل الآثار والسنة، فإن لم يكن ضاع من هذه الخمس شيء، ولكن حال عليها حولان اثنان وهي خمس تامة، ثم جاء المصدق، فإن سفيان يروي عنه أنه قال: عليه فيها شاة واحدة للسنة الأولى وليس عليه في السنة الثانية شيء، وقال مالك: عليه شاتان، لكل سنة واحدة.
حدثنا حميد
١٤٣٤ - قال أبو عبيد: وكذلك يلزم كل واحد منهما في مذهبه، أن يقول هذا القول؛ لأن سفيان كان يرى أنه قد وجبت عليه شاة في العام الماضي، ثم جاء الحول الثاني وليس بمالك لخمس من الإبل، لمكان الدين الذي لزمه من تلك الشاة، فصارت له خمسا غير قيمة شاة، فأسقط عنه الصدقة للسنة الثانية من أجل هذا ⦗٨٢٩⦘ وكان مالك لا يلتفت إلى الدين الذي يلزمه، ويقول: إنما أنظر إلى ما وجده المصدق في أيديهم قائما، بعد مضي الأحوال على الماشية.
حدثنا حميد قال أبو عبيد: وكذلك هذا عندي، لما تأولنا فيه الحديث، أن الصدقة إنما تؤخذ من أعيان الماشية، فإذا حال عليها الحول أو أكثر، لا يحاسب أحد بما وراء ذلك من زيادة أو نقصان، ولا تعود الصدقة دينا يتبع به صاحبها وهذا كله معناه إذا كانت الماشية هلكت من حادث أحدث بها، غير استهلاك من رب المال، ببيع أو هبة أو نحر أو غير ذلك، فإذا كان هو الجاني عليها لزمه الضمان في الأقوال كلها، ومما يقوي ما تأولنا أنه إنما ينظر إلى ما كان حيا حاضرا يوم يأتي المصدق - حديث عمر:
حدثنا حميد
١٤٣٥ - ثناه أحمد بن خالد، ثنا محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن يزيد بن هرمز، عن الحارث بن أبي ذباب الدوسي، قال: لما كان عام الرمادة، أخر عمر بن الخطاب الصدقة عام الرمادة، حتى إذا أحيا الناس في العام المقبل وأسمن الناس، بعث إليهم مصدقين، وبعثني فيهم، فقال: خذ منهم العقالين: العقال الذي ⦗٨٣٠⦘ أخرنا عنهم، والعقال الذي حل عليهم، ثم اقسم عليهم أحد العقالين وأحدر الآخر " قال: ففعلت.
حدثنا حميد
١٤٣٦ - قال أبو عبيد: ألا ترى أن عمر، قد أخذهم بصدقة عامين، وهو يعلم أن في مثل هذه المدة وأقل منها ما تكون الحوادث بالماشية في الزيادة والنقصان، فلم يشترط عليهم أن يحاسبوا بشيء مما تلف؟ ومنه الحديث المرفوع:
حدثنا حميد
١٤٣٧ - ثنا ابن أبي عباد، قال: قال ابن عيينة: عن الوليد بن كثير، عن حسن بن حسن، عن أمه فاطمة ابنة حسين أن ⦗٨٣١⦘ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا ثناء في الصدقة» . حدثنا حميد
١٤٣٨ - قال أبو عبيد: وأصل الثنيا من كلامهم: ترديد الشيء وتكريره بالجهل، ووضع الشيء في غير موضعه، يقول: فإذا تأخرت الصدقة عن قوم عاما لحادثة تكون، حتى تتلف أموالهم، لم تثن عليهم في قابل صدقة العام الماضي، ولكنهم يؤخذون بما كان في أيديهم، للعام الذي يصدقون فيه، وما لم يتلف منها، فإنهم يؤخذون بصدقتها كلها، وإن أتى عليها أعوام، وليس هذا بثناء؛ لأنه حق يؤخذ من أعيان الماشية، وهي قائمة في ملكهم، فكذلك يؤخذون بصدقة ما مضى وفي الثناء وجه آخر: أن لا تؤخذ الصدقة في عام مرتين، وهذا أيضا وضع الشيء في غير موضعه والتأويل الأول أحب إلي، لأنه يروى مفسرا عن ابن شهاب:
حدثنا حميد
١٤٣٩ - أناه محمد بن صالح حدثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، «أن الصدقة، لا تثنى فيها ولكنها تؤخذ في الخصب ⦗٨٣٢⦘ والجدب، والسمن والعجف، وأول من فعل ذلك معاوية بن أبي سفيان»، ولا نرى أنها إذا ثنيت تكون إلا من بقية المال
باب: اختلاف الناس في عوامل الإبل
حدثنا حميد
١٤٤٠ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن طلحة بن أبي سعيد، أن عمر بن عبد العزيز، كتب - وهو خليفة - " أن تؤخذ الصدقة من الإبل التي تعمل في الريف قال: حضرت ذلك ورأيته في كتاب عمر بن عبد العزيز
حدثنا حميد
١٤٤١ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، قال: «رأيت الإبل التي تكرى للحج، تزكى بالمدينة وربيعة بن أبي عبد الرحمن ويحيى بن سعيد وغيرهما من أهل العلم حضور لا ينكرونه ويرونه من السنة إذا لم تكن الإبل مفترقة» ⦗٨٣٣⦘. قال عبد الله بن صالح: وهو رأي الليث ومالك بن أنس.
ثنا حميد
١٤٤٢ - قال: قال أبو عبيد: يذهبان إلى أن الآثار، إنما جاءت مجملة في الإبل، ولم يستثن بعضها دون بعض، يقولان: فكلها داخل في الصدقة، وكذلك نرى مذهب عمر وربيعة ويحيى.
حدثنا حميد قال أبو عبيد: وهذا مذهب ووجه لولا أنا وجدنا السنة قد خصت السائمة في بعض الحديث، فلا نخص إلا ما خصت، ولا نعم إلا ما عمت
حدثنا حميد
١٤٤٣ - ثنا عبد الله بن بكر السهمي، أنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «في كل إبل سائمة، في كل أربعين ابنة لبون، لا تفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرا فله أجرها، ومن منعها، فإنا آخذوها وشطر إبله، عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لآل محمد منها شيء»
حدثنا حميد
١٤٤٤ - قال أبو عبيد: وهكذا حديث أبي بكر الصديق - رحمة الله عليه - عن النبي صلى الله علية وسلم الذي يحدثونه عن حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «ليس في سائمة الغنم شيء حتى تبلغ الأربعين» . حدثنا حميد
١٤٤٥ - قال أبو عبيد: فلما جاءنا هذان الحديثان المفسران في الإبل والغنم، مفسرا بذكر السائمة، اتبعناهما، وتركنا ما سواهما وقد كان الحسن مع هذا يفتي به:
حدثنا حميد
١٤٤٦ - قال أبو عبيد: ثنا هشيم، عن هشام، عن الحسن، قال: «ليس في الإبل العوامل، والبقر العوامل صدقة»
حدثنا حميد
١٤٤٧ - ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: " ليس زكاة مثير الأرض زكاة ⦗٨٣٥⦘، ولا جمل الظعينة
حدثنا حميد
١٤٤٨ - ثنا يحيى بن يحيى، أنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: «ليس على مثير الأرض زكاة، ولا على جمل الظعينة زكاة»
ثنا حميد
١٤٤٩ - أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير أنه «كان لا يرى على ثور عامل صدقة ولا على جمل ظعينة صدقة»
أنا حميد
١٤٥٠ - ثنا سفيان بن عبد الملك، وعلي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي، أن عمر بن عبد العزيز «كان لا يرى في البقر العوامل، والقطار من الإبل زكاة»
أنا حميد
١٤٥١ - ثنا علي بن الحسين، وسفيان، عن ابن المبارك، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " الحمولة والمثيرة، أفيهما صدقة؟ قال: «لا» وقال عمرو بن دينار: سمعنا ذلك.
حدثنا حميد
١٤٥٢ - قال أبو عبيد: وإذا حال الحول على مائتي درهم لرجل، ثم ضاع منه بعضها، فإن عليه أن يزكي الباقي بحسابه، وليس يشبه الخمس من الإبل هذا إذا مات منها واحدة بعد الحول، وإنما اختلفا لأن الصامت إنما يزكيه صاحبه لشهر معلوم عنده، وليس ذلك لرب الماشية؛ لأن حكمها إلى السلطان، وإنما يبعث في كل عام مرة من يزكيها، فقد تختلف أوقاته في ذلك، فإذا جاءه المصدق، وجبت عليه الصدقة حينئذ، فلهذا قال من قال: إنما تجب الصدقة في المواشي، عند مجيء المصدقين، وفرقوا بينها وبين الدراهم والدنانير، وقد كان شريك بن عبد الله وناس معه، يفتون بخلاف القولين جميعا، يقولون: إذا جاء المصدق وقد ذهبت واحدة من الإبل الخمس، فعليه الشاة كلها، فجعلوه بمنزلة الدين اللازم.
حدثنا حميد
١٤٥٣ - قال أبو عبيد: ومن قال هذا، لزمه أن يقول: لو ذهبت الماشية كلها، كانت هذه الشاة عليه على حالها، ولو كان عليه دين سوى الزكاة، ولا مال له غير هذه الشاة، كانت الزكاة تحاص ⦗٨٣٧⦘ الغرماء في ديونهم، وهذا قول يفحش ويخرج من قول الناس
باب: صدقة البقر وما فيها من السنن
حدثنا حميد
١٤٥٤ - أنا يعلى بن عبيد، أنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، والأعمش، عن إبراهيم، قالا: قال معاذ: «بعثني رسول الله صلى الله عليه سلم إلى اليمن، فأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة ثنية، ومن كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة، ومن كل حالم دينارا أو عدله معافرا»
حدثنا حميد
١٤٥٥ - أنا يعلى، أنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن نعيم بن سلامة الذي كان في يده خاتم عمر بن عبد العزيز في خلافته، أنه أخبره أن عمر بن عبد العزيز دعا بكتاب معاذ بن جبل الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكتب به إليه فقرئ وأنا جالس، فكان فيه «في ثلاثين تبيعا جذع، وفي أربعين بقرة»
حدثنا حميد
١٤٥٦ - ثنا عبد الله بن يوسف، أنا ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سلمة بن أسامة، عن يحيى بن الحكم، أن معاذا، قال: " بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مصدق أهل اليمن، وأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا - والتبيع جذع أو جذعة - ومن كل أربعين مسنة، ومن الستين تبيعين، ومن السبعين مسنة وتبيعا، ومن الثمانين مسنتين، ومن التسعين ثلاثة أتابيع، ومن المائة مسنة وتبيعين، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات، أو أربعة أتابيع، قال: وأمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئا، إلى أن تبلغ مسنا أو جذعا، وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها "
حدثنا حميد
١٤٥٧ - أنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن عبد الله، ومحمد ابني أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيهما، عن جدهما، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمرو بن حزم حين أمره على اليمن: «وفرائض صدقة البقر، ليس فيما دون ثلاثين صدقة، فإذا بلغت ثلاثين ففيها عجل جذع، إلى أن تبلغ ⦗٨٣٩⦘ أربعين، فإذا بلغت أربعين، ففيها بقرة مسنة، إلى أن تبلغ ستين، فإذا بلغت ستين، ففيها تبيعان، إلى أن تبلغ سبعين، فإذا بلغت سبعين ففيها مسنة وعجل جذع، حتى تبلغ الثمانين، فإذا بلغت ثمانين، ففيها بقرتان مسنتان، ثم على هذا إن زاد أو نقص، فعلى نحو فرائض أولها»
حدثنا حميد
١٤٥٨ - أنا أبو نعيم، أنا قرة بن خالد، أنا الحسن، قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «في أربعين بقرة، وفي ثلاثين تبيع»
حدثنا حميد
١٤٥٩ - ثنا أبو نعيم، أنا زهير، عن داود، حدثني عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلى أهل اليمن: «في كل أربعين بقرة، وفي كل ثلاثين بقرة تبيع جذع استوى قرناه»
حدثنا حميد
١٤٦٠ - ثنا أبو نعيم، ثنا فطر، عن الشعبي، قال: «في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، قد تساوى قرناه بأذنيه، وفي أربعين مسنة»
حدثنا حميد
١٤٦١ - أنا أبو نعيم، أنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم، والحارث، عن علي: «في ثلاثين من البقر تبيع، وفي أربعين مسنة»
باب: الأوقاص والأسنان
حدثنا حميد
١٤٦٢ - ثنا عبد الله بن يوسف، أنا ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سلمة بن أسامة، عن يحيى بن الحكم، أن معاذ بن جبل، قال: " بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مصدق أهل اليمن، وأمرني أن آخذ من البقرة من كل ثلاثين تبيعا - والتبيع: جذع أو جذعة، ومن كل أربعين مسنة، وقال: «إن الأوقاص لا فريضة فيها»
حدثنا حميد
١٤٦٣ - ثنا سفيان بن عبد الملك، وعلي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، أن معاذ بن جبل، قدم اليمن، فأخذ من كل ثلاثين تبيعا جذعا - أو قال: جذعة - ومن الأربعين بقرة مسنة، فقالوا له: ألا تأخذ من الأوقاص؟ قال: «لم أومر فيها بشيء»
حدثنا حميد
١٤٦٤ - أنا يحيى بن يحيى، أنا المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن طاوس، في صدقة البقر قال: " ليس فيما دون الثلاثين شيء، وهي الأوقاص، ما لم تحل فيها الصدقة، فإذا بلغت ثلاثين، فإن فيها تبيعا جذعا، وفي أربعين بقرة مسنة
حدثنا حميد
١٤٦٥ - أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، قال: " لما بعث معاذ إلى اليمن سئل عما دون الثلاثين من البقر فقال: «لم أومر فيها بشيء»
حدثنا حميد
١٤٦٦ - أنا علي بن الحسن، وسفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن رجل، عن معاذ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تأخذ من الأوقاص شيئا» يعني ما بين الثلاثين والأربعين والخمسين
حدثنا حميد
١٤٦٧ - أنا سفيان بن عبد الملك، وعلي، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، قال: " ليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين زكاة، ولا فيما بين الخمسين إلى الستين زكاة.
قال: وهي الأوقاص " قال: وقال حماد: في الأوقاص بالحساب، قال: سبعين، ولا يعجبنا قول حماد
حدثنا حميد
١٤٦٨ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز، كتب «أن ليس، في الأوقاص شيء»
أنا حميد
١٤٦٩ - ثنا أبو نعيم، ثنا زهير، عن داود، قال: سألت عامرا عن الأشناق فقال: «ليس فيها شيء حتى تبلغ الفريضة» . حدثنا حميد
١٤٧٠ - قال أبو عبيد: والأوقاص ما بين الفريضتين وهو على التفسير الذي في حديث ابن لهيعة الأول، كذلك الأشناق في الإبل، وليس يؤخذ في صدقة البقر غير السنين: التبيع والمسنة
١٤٧١ - أنا حميد أنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: " التبيع الذي قد استوى قرناه وأذناه، والمسنة: الثنية فما زاد.
حدثنا حميد
١٤٧٢ - قال أبو عبيد: وفي الحديث معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «التبيع جذع أو جذعة» فالتفسير في الحديث هكذا، وأما أهل العربية فيقولون: التبيع ليس بسن، ولكنه لما بلغ من السن ما يقوى على اتباع أمه سمي بذلك تبيعا، وهذا ليس بمخالف للحديث؛ لأنه لا يكاد يكون هذا منه، إلا بعد الأجذاع، كما أن الفصيل من الإبل ليس بسن، ولكنه سمي فصيلا، لأنه فصل عن أمه في الرضاع وقد قال بعض أصحاب الرأي: إن البقر لا أوقاص لها، وإنها إذا زادت على ثلاثين واحدة، أخذ منها بحساب ذلك، قال: وكذلك كلما زادت، وكان يقول فيما زادت على المائتين من الدراهم: إنه لا شيء فيه حتى تبلغ أربعين، وكذلك ما زاد من الدنانير على عشرين حتى تبلغ أربعة وعشرين، فجعل الأوقاص في الذهب والورق وأسقطها من البقر وإنما جاءت السنة بالأوقاص في البقر، وإسقاطها من الذهب والورق، فخالفها في الأمرين جميعا
باب: السنة في عوامل البقر أنه لا صدقة فيها
حدثنا حميد
١٤٧٣ - ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: «ليس في البقر العوامل صدقة»
حدثنا حميد
١٤٧٤ - ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس، قال: «كان معاذ» لا يأخذ من العوامل صدقة "
حدثنا حميد
١٤٧٥ - ثنا أبو نعيم، قال: ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم، والحارث، عن علي، قال: «ليس في البقر العوامل صدقة»
أنا حميد
١٤٧٦ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثنا يحيى بن أيوب، عن خالد بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: «ليس على الحراثة صدقة»