٢٤٥٨ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن أبي فروة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ⦗١٢٧٠⦘ لما افترض صيام رمضان على المسلمين فصاموا، قام نبي الله فيهم فقال: " إن بني إسرائيل لما فرض الله عليهم فصاموا، قالوا لعيسى: إنه لم يعمل عاملون قط، إلا كان حقا على المعمول له أن يطعم، فادع لنا ربك فلينزل لنا مائدة من السماء، قال: اتقوا الله إن كنتم مؤمنين، فلم يزالوا به حتى دعا الله بالذي دعا به " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " وأنا أقول كما قال بنو إسرائيل: قد افترض الله علينا هذا الشهر، وامتن علينا بصيامه، فنحن محقوقون أن نؤدي لله شكر ما أولانا به، فليؤد كل إنسان منا، صغيرنا وكبيرنا، حرنا ومملوكنا، غنينا وفقيرنا، نصف صاع من بر أو صاعا من تمر، فأما فقيرنا فيتصدق مع غنينا، ثم يرد الله عليه أكثر مما أخرج منه "
٢٤٥٩ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن يونس، عن الحسن، وابن جريج، عن عطاء قالا: «يؤدي الذي يأخذ، يعني زكاة الفطر»
٢٤٦٠ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب وسئل: هل على مسكين زكاة الفطر؟ قال: «على كل ⦗١٢٧١⦘ غني ومسكين إلا على من لا يجدها»
٢٤٦١ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن سعيد، عن قتادة: " في الرجل أو المرأة يتصدق عليه من زكاة رمضان فيجتمع عنده الأقفزة، أيتصدق منه؟ قال: نعم "
أخبرنا حميد
٢٤٦٢ - ثنا محمد بن يوسف، عن سفيان قال: كان الزهري يقول: «يعطي مما يأخذ من الناس، يعني زكاة الفطر» قال سفيان: وبلغني عن إبراهيم أنه كان لا يرى ذلك، وقول إبراهيم أحب إلى سفيان
٢٤٦٣ - أخبرنا حميد أنا قبيصة، ثنا سفيان، عن المثنى، عن عطاء قال: «ليس على من لم يجد شيء، يعني صدقة الفطر»
٢٤٦٤ - قال حميد: أحسن ما سمعنا في ذلك إلينا أن الرجل إذا كان عنده يوم الفطر قوته وقوت عياله ليومهم وليلتهم، وما يؤدي زكاة الفطر عنهم، أداها عنه وعنهم، وإن لم يكن عنده إلا ما يؤدي عن نفسه أو عن بعضهم أداها، وإن لم يكن إلا قوته وقوتهم فلا شيء عليهم
باب: ما يستحب من إضعاف الصدقة والإخراج عن الأبوين
٢٤٦٥ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سنان بن هارون، عن حميد، عن الحسن قال: لما قدم علي عليه السلام البصرة قال: «إني أرى سعركم رخيصا، فلو أضعفتم صدقة الفطر»
٢٤٦٦ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: «كان يستحب أن يطعم عن أبويه وهما ميتان ويفعله حتى مات»
باب: الوقت الذي تجب فيه صدقة الفطر على المولود، وعلى من استفاد من الرقيق
أخبرنا حميد
٢٤٦٧ - ثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب وسئل عن رجل اشترى عبدا في رمضان ⦗١٢٧٣⦘ قال: «يخرج زكاته»
أخبرنا حميد
٢٤٦٨ - ثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، قال: «من ابتاع عبدا قبل الفطر بيوم أطعم عنه» قال: وقال سفيان: فإذا أهل هلال شوال، فمن ولد له أو اشترى عبدا بعد الهلال ليس عليه زكاة
أخبرنا حميد
٢٤٦٩ - قال: قرأت على ابن أبي أويس، عن مالك " وسئل عن رجل يعتق غلامه ليلة الفطر، أترى عليه زكاة الفطر؟ قال: نعم قال مالك: وكذلك لو باعه ليلة الفطر، أخرج زكاة الفطر عنه قيل لمالك: أترى على الذي اشتراه زكاة الفطر عنه؟ قال: لا قال مالك: ولو ولد ليلة الفطر، رأيت أن يزكي عنه، وسئل مالك عن الرجل يموت غداة الفطر، قال: يؤدى عنه زكاة الفطر؛ لأنه قد صام رمضان قال أبو أحمد: وقول سفيان في ذلك أحب إلينا من قول مالك، أن من ولد له ولد، أو استفاد مملوكا في شيء بقي من آخر ⦗١٢٧٤⦘ يوم في رمضان، فعليه أن يطعم عنه، فإن ولد له، أو استفاد بعد غيوب الشمس، فلا زكاة عليه، وكذلك المشرك إذا أسلم قبل غيوب الشمس، فعليه أن يطعم عن نفسه، ومن مات في ذلك اليوم قبل غيوب الشمس فلا زكاة عليه، فإن مات بعد غيوب الشمس، يطعم عنه من ماله وإن وهب رجل لرجل مملوكا في شعبان، أو رمضان، فلم يقبضه إياه حتى أهل هلال شوال، فإنه يوقف زكاته، فإن يقبضه إياه فهو على الموهوب له، وإن لم يقبضه إياه فهو على الواهب
باب: ما يجب على الرجل أن يزكي عنهم
٢٤٧٠ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس قال: قال مالك: " أحسن ما سمعت فيما، يجب على الرجل من زكاة الفطر، يؤدي عن كل من يضمن نفقته، ومن لا بد له أن ينفق عليه من مكاتيبه ورقيقه كلهم، غائبهم وشاهدهم، من كان منهم مسلما، ومن كان منهم للتجارة، أو لغير تجارة، ومن لم يكن منهم مسلما، فلا زكاة على سيده فيه قال مالك: والأمر المجتمع عليه عندنا، أن الذي لا اختلاف فيه أنه ليس على الرجل في عبيده، ولا في أجيره، ولا في رقيق امرأته زكاة، إلا من كان منهم يخدمه لا بد لهم منه
أخبرنا حميد
٢٤٧١ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك قال: قال سفيان: " ليس على الرجل أن يطعم عن امرأته ومملوكيها، إلا أن يشاء، ولا يجب عليه أن يطعم إلا عن ولده ومملوكيه قال: وإذا لم يطعم رجل عن ولده فليس عليهم شيء، إنما طعامهم على آبائهم وقال: طعام الصبي على أبيه وإن كان له مال، وإذا كان مملوكا ليتيم فلا أرى عليه طعاما
أخبرنا حميد
٢٤٧٢ - قال: قرأت على ابن أبي أويس عن مالك: وسئل عن " الذي يمون أبويه، أيزكي عنهما زكاة الفطر؟ قال: ذلك أحب إلي "
٢٤٧٣ - قال أبو أحمد: أحسن ما سمعت أن على الرجل أن يخرج صدقة الفطر عن نفسه، وعن كل ما يلزمه نفقته، ويلزمه نفقة امرأته وخادم لها، ونفقة ولده ما داموا في عياله، ونفقة رقيقه، الحضور والغيب، من كان منهم للتجارة وغير التجارة، ونفقة أمهات الأولاد، والمعتقين من رقيقه إلى الأجل
باب: الرخصة في إعطاء أهل الذمة من زكاة الفطر
أخبرنا حميد
٢٤٧٤ - ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا شريك، عن أبي إسحاق قال: " كانت الصدقة تجمع إلى نفر من أصحاب عبد الله إلى عمرو بن ميمون الأودي، ومرة الخير، وعمرو بن شرحبيل: فكانوا يقسمونها ثلاثة أثلاث: ثلثا لفقراء المسلمين، وثلثا للأعراب، وثلثا للرهبان "
أخبرنا حميد
٢٤٧٥ - ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل: «أنه كان يعطي الرهبان من الزكاة» قال سفيان: ومسلم أحب إلي
تم كتاب الأموال وهذا أخره والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على سيدنا النبي محمد وآله وسلم تسليما.
والله المعين المسدد.
الملحق
١ - الحضرمي الحمصي، عن أبيه قال: كنا نأكل مع عمر بن عبد العزيز فكان يأكل من صحفة، ونأكل من أخرى، فقلت له مرة: يا أمير المؤمنين، أنأكل؟ قال: نعم فلما أكلت قلت: يا أمير المؤمنين، والله لئن كان ما تأكل حلالا، وما تطعمنا حراما، ما ينبغي لك أن تطعمنا حراما قال: فجذب صحفتنا إليه ودفع صحفته إلينا، ثم عاد يأكل معنا من صحفة واحدة
تعجيل إخراج الفيء وقسمته بين أهله
٢ - حدثنا حميد أنا أبو عاصم، عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأسرع، فعرف ذلك في وجوه الناس، فقال: «إنه كان عندي تبر، فكرهت أن أبيته حتى أقسمه»
٣ - حدثنا حميد قال أبو عبيد: أنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يقيل عنده مالا ولا يبيته» .
٤ - أنا حميد قال أبو عبيد: يعني أنه إن جاءه غدوة لم ينتصف النهار حتى يقسمه، وإن جاءه عشية لم يبت حتى يقسمه
٥ - حدثنا حميد ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سويد بن الحارث، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أحب أن لي أحدا ذهبا، أموت يوم أموت، أدع منه دينارا أو نصف دينار، لا أرصده لغريم»
٦ - حدثنا حميد أنا أبو اليمان، ثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «⦗١٢٧٩⦘ إذا أتاه فيء قسمه من يومه»
٧ - حدثنا حميد ثنا مسلم بن إبراهيم، أنا الربيع بن مسلم، أنا محمد بن زياد، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما يسرني أن أحدا لي ذهبا، يأتي علي ثالثة وعندي منه دينار، إلا شيء أرصده لدين علي»
٨ - أنا حميد ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لو كان لي مثل أحد ذهبا لسرني أن لا تمر علي ثلاث ليال عندي منه شيء، إلا شيئا أرصده لدين»
٩ - حدثنا حميد ثنا الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرنا عمر بن محمد بن جبير بن مطعم، أن محمد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم: أنه بينا هو يسير مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومعه الناس من حنين، علقت الأعراب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسألونه، حتى اضطروه إلى سمرة، فخطفت رداءه، ووقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «أعطوني ردائي، لو كان لي عد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذابا ولا جبانا» .
١٠ - حدثنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد مثله.
١١ - حدثنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا الأوزاعي، حدثني عمرو بن شعيب، رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مثل ذلك
١٢ - أنا حميد أنا النضر بن شميل، أنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق، أنا عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية قال: اللهم، أو حدث القوم وأنا فيهم: حدثني عبد الرحمن بن عوف قال: أرسل إلي عمر بن الخطاب ⦗١٢٨١⦘ ظهرا، فأتيته، فحسبت أنه قال: فدخلت عليه فسمعت نحيبا شديدا، قال: قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، اعترى أمير المؤمنين؟ قال: فجئت حتى وضعت يدي عليه، قال: فقلت: إنه لا بأس يا أمير المؤمنين، إنه لا بأس، قال: ما أعجبك؟ قلت: بلاء شديد، فأخذ بيدي فأدخلني بيتا فإذا حقيبات بعضها على بعض، فقال: «هان آل الخطاب على الله، لو كرمنا عليه لكان هذا إلى صاحبي بين يدي، فأقاما لي فيه أمرا أقتدي به»، قال: قلت: أجله بنا نفكر، قال: فكتبنا أهل المدينة، فكتبنا المخفين في سبيل الله، وكتبنا أزواج النبي، ومن دون ذلك فأصاب المخفين في سبيل الله أربعة آلاف، وأصاب أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربعة آلاف، أربعة آلاف، وأصاب من دون ذلك اثنان اثنان، حتى وزعنا ذلك المال
١٣ - حدثنا حميد قال أبو عبيد: ثنا أبو النضر، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، أنا زهير بن حيان، وكان يغشى ابن عباس وسمع منه قال: سمعت ابن عباس يقول: دعاني عمر، فإذا حصير بين يديه، عليه الذهب منثورا نثر الحثى، فقال ابن عباس: أتدري ما الحثى؟ فذكر التبن، قال: هلم فاقسم بين قومك، الله يعلم حين حبس هذا ⦗١٢٨٢⦘ عن نبيه وعن أبي بكر وأعطانيه، ألخير أراد بذلك أو الشر، قال: فأكببت أقسم، فسمعت البكاء فإذا هو عمر يبكي ويقول في بكائه: «كلا والذي بعثه بالحق ما حبس هذا عن نبيه وعن أبي بكر إرادة الشر لهما وأعطاه عمر إرادة الخير به» .
١٤ - حدثنا حميد أنا النعمان.
. .