الأموالصفحات 1218-1232
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصدقة وأحكامها وسننها

صفحات 1218-1232

أخبرنا حميد

٢٣١٠ - ثنا أبو نعيم، ثنا إسماعيل بن عبد الملك قال: قلت لعطاء: " إني أمر على قناطر الكوفة، فيحبسوني حتى يأخذون مني الزكاة من بزي ومن ذهب، إن كان معي، وقد علمت أنهم يضعونها في غير مواضعها، أفتجزئ عني؟ قال: نعم "

أخبرنا حميد

٢٣١١ - ثنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن أبي هاشم، عن إبراهيم قال: «ضعها مواضعها، وأخفها ما استطعت، فإن أخذ منك ⦗١٢١٩⦘ العشارون فاحتسب به»

٢٣١٢ - أخبرنا حميد أنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن قال: «ما أخذ منك العشار فاحتسب به من الزكاة، وما أخذ البحاث والكاتب فلا تحتسب به»

٢٣١٣ - أخبرنا حميد أنا يحيى بن عبد الحميد، أنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، وأبي حمزة، عن إبراهيم قالا: «ما أخذ منك العاشر فاحتسب به من الزكاة»

٢٣١٤ - قال أبو أحمد: ما أخذ منك العاشر على وجه الصدقة، فاحتسب به من الزكاة، وما أخذ منك البحاث والكاتب وأصحاب الجسور، من الدرهم والدرهمين على غير وجه الصدقة، فلا تحتسب به ⦗١٢٢٠⦘ من الزكاة؛ لأنه إنما يأخذون ذلك لأنفسهم لحفظهم تلك السبل، وتعاهدهم تلك الجسور، ولا يؤدونها إلى بيت المال

باب: تفسير قول الله تعالى: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم﴾

٢٣١٥ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد: في قوله: ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] قال: «يتثبتون أين يضعون أموالهم»

٢٣١٦ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، عن أبي موسى الأسدي، عن الشعبي، في قوله: ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] قال: «يقينا وتصديقا من أنفسهم»

أخبرنا حميد

٢٣١٧ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن علي بن علي قال: سمعت الحسن قرأ: ﴿ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ قال: «كان الرجل إذا هم بالصدقة يتثبت، فإن كان لله أمضى، وإن خالطه شيء أمسك»

باب: السنة في الرجل يتصدق الصدقة ثم يرثها

٢٣١٨ - أخبرنا حميد أنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن عطاء، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن امرأة، أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية فماتت، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «قد آجرك الله، وردها عليك الميراث»

أخبرنا حميد

٢٣١٩ - ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني قد كنت أعطيت أمي حديقة لي، ⦗١٢٢٢⦘ وإنها ماتت ولم تترك وارثا غيري؟ فقال رسول الله صلى الله عليه: «وجبت صدقتك، ورجعت حديقتك إليك»

أخبرنا حميد

٢٣٢٠ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري وهو الذي أري النداء يحدث عن أبيه قال: تصدق عبد الله بن زيد بمال له، لم يكن له غيره، كان يعيش فيه هو وأبواه، فجاء أبواه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالا: يا نبي الله، إن عبد الله بن زيد تصدق بماله وهو الذي نعيش به، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن زيد فقال: «إن الله قد قبل منك صدقتك، وردها ميراثا على أبويك» قال بشير: فورثهما

أخبرنا حميد

٢٣٢١ - ثنا الحجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن ⦗١٢٢٣⦘ يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن عبد الله بن زيد، كانت له أرض فجعلها صدقة، فقال أبواه: يا رسول الله، ما كان لنا مال يعيشنا غيرها، «فجعلها رسول الله عليه السلام بين أبويه»، ثم ماتا فورثهما عبد الله

٢٣٢٢ - أخبرنا حميد أنا يحيى بن عبد الحميد، أنا شريك، عن الركين بن الربيع، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «إذا تصدقت بصدقة فاشتريتها، أو وهبت لك، أو ورثتها، فهي كأسوة مالك»

أنا حميد

٢٣٢٣ - ثنا مسلم بن إبراهيم، أنا همام، قال: سئل قتادة عن رجل، تصدق بصدقة فردها عليه الميراث، فقال قتادة: زعم حميد بن عبد الرحمن الحميري، أن عبد الله بن مسعود قال: إن يتصدق بها أفضل، وإن أمسك فكتاب الله قبل صدقته قال قتادة: وسألت سعيد بن ⦗١٢٢٤⦘ المسيب، فقال مثل ذلك

٢٣٢٤ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا شريك، عن عاصم، عن عامر، عن مسروق قال: «كل ما رد عليك القرآن أو كتاب الله»

٢٣٢٥ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا مورع السفري، قال: سألت الشعبي عن رجل، تصدق على بعض أهله بصدقة، ثم مات الذي تصدق عليه؟ قال: «إن شاء أمضاه، وإلا فالقرآن يرده عليك ميراثا»

أخبرنا حميد

٢٣٢٦ - ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن عاصم، وداود، عن الشعبي، عن مسروق قال: «كل ما رد عليك القرآن» قال سفيان: هو الرجل يتصدق بالصدقة، أو يهبها، ثم يرثها

باب: ما جاء فيمن كره أن يرث الصدقة ورأى إمضاءها

٢٣٢٧ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني إسحاق بن أبي فروة، عن عبد الملك بن إبراهيم بن قارظ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رجلا، من الأنصار أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، مالي كله صدقة، قال: «قبلت»، فافتقر أبواه حتى جلسا مع الأوفاض، ثم جاءا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالا: يا نبي الله، كان ابننا من أكثر الأنصار مالا، فتصدق به، فافتقرنا حتى جلسنا مع الأوصاب، فقال: «صدقة ابنكما رد عليكما» ثم توفيا فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى ابنهما: «اردد الصدقة، فإن الصدقة لا تورث ولا تعتصر»

٢٣٢٨ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: «كان ابن عمر يتقي ذلك، ولم يكن أحد يتقيه غيره»

أخبرنا حميد

٢٣٢٩ - ثنا أبو الأسود، أنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير قال: سألت جابرا عن الصدقة، إن أصابها رجل في ميراث أيأكلها؟ قال: «أما أصل فلن أطعمها، وأما ورق أو غيره فلن أبالي أن أطعمه»

٢٣٣٠ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم قال: «كانوا يحبون إذا جعلوا شيئا لله، ثم رجع إليهم، أن يجعلوه في مثله»

أخبرنا حميد

٢٣٣١ - ثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن ⦗١٢٢٧⦘ منصور، وحماد، عن إبراهيم، " في الرجل يتصدق بصدقة فيرثها قال: يضعها في مثلها "

أخبرنا حميد

٢٣٣٢ - ثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن حصين، عن الشعبي، عن شريح، قال: " إذا تصدق الرجل بصدقة ثم ورثها، قال: يمضيها، وكره أن يأخذها "

٢٣٣٣ - قال أبو أحمد: أحسن ما سمعنا في الرجل، يتصدق بالصدقة الأصل أو الدابة أو الرأس أو العرض، وأحبه إلينا، أنه لا يشتريها ولا يقبلها هبة، ولا صدقة، ولا ثوابا، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمر في الفرس الذي كان حمل عليه: «لا تبتعه، فإن مثل الذي يعود في صدقته كمثل الكلب يعود في قيئه»، فإن ورثها فأمضاها لسبيلها أو وضعها في مثله، كان له أجرها مرتين، وكان أقرب له إلى البر، وأبعد من المكروه، وإن أخذها لم يكن عليه بأس في ذلك، لأن الوراثة لا تشبه الابتياع والاستيهاب والوراثة ليس للوارث ولا للموروث فيها حيلة ولا حركة، إنما هي في خروج نفس الموروث، فإذا خرجت وجب الميراث، والبيع لا يكون إلا بالبائع والمبتاع، هذا يبيع وهذا يبتاع، وكذلك الهبة والصدقة لا يتمان إلا بهما، هذا يهب أو يتصدق وهذا يقبض ⦗١٢٢٨⦘ وقد فرق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين الوراثة والابتياع، فقال في الابتياع: «لا تبتعه»، وقال في الوراثة: «آجرك الله، ورد عليك الميراث»

باب: في الكراهية في أكل الرجل من صدقته

٢٣٣٤ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا شريك، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين قال: سئل عمران بن حصين " عن رجل تصدق بصدقة، أيأكل منها؟ قال: ليس له أجر فيما أكل "

٢٣٣٥ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا شريك، عن أبي إسحاق قال: كنا جلوسا عند عطاء، فسأله رجل قال: " تصدقت على أيتم بصدقة، أآكل من غلته؟ قال: لا "

باب: الأمر في الرجل يخرج الصدقة إلى المسكين فيجده قد ذهب

٢٣٣٦ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: «أيما رجل كتب لرجل صدقة ⦗١٢٢٩⦘ درهما أو غيره، ثم لم يعطه، فهو له في ماله يطلبه به»

٢٣٣٧ - أخبرنا حميد أنا أبو الأسود، أنا ابن لهيعة، عن ابن أبي حبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «إذا خرج الرجل بصدقة، يريد بها رجلا واحدا قد سماه، فلم يقبلها منه، فهي له حل، يأكلها ويصنع بها ما شاء، وإن كان سمى صدقة على المساكين، ولم يخصص بها أحدا، فلا يصلح له أن يرجع فيها»

أخبرنا حميد

٢٣٣٨ - ثنا علي، عن ابن المبارك، عن هشام، عن ابن سيرين، أن ابن عمر، أو غيره، «كان إذا أخرج شيئا صدقة إلى المسكين فوجده قد ذهب، عزله حتى يجعله في مثله»

أخبرنا حميد

٢٣٣٩ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن سعيد، عن قتادة، في الرجل يخرج الشيء ليتصدق به، فيسبقه السائل، قال: كان عكرمة يكره إذا أخرجه ألا يصرفه في ذلك الوجه "

٢٣٤٠ - أخبرنا حميد أنا المؤمل بن إسماعيل، أنا سفيان، عن عاصم، عن محمد بن سيرين، أن عمرو بن العاص قال: «إذا أخرجت الشيء إلى ⦗١٢٣٠⦘ المسكين فذهب، فأعطه مسكينا آخر»

٢٣٤١ - أخبرنا حميد أنا قبيصة، أنا سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: «إذا طاف تطوعا فقطع عليه طوافه، فإن شاء أتم، وإن شاء لم يتم، وإذا أصبح صائما ثم أفطر فليس عليه قضاؤه، وإذا صلى ركعة، إن شاء صلى أخرى، وإن شاء لم يصل، وإذا أخرج صدقة، فإن شاء أمضاها، وإن شاء لم يمضها»

٢٣٤٢ - أخبرنا حميد أنا معاذ بن خالد، أخبرنا أبو حمزة، عن جابر، عن محمد بن علي، وعامر، في الرجل يخرج الدراهم ليتصدق بها، ثم يبدو له أن يمسكها قالا: «إن شئت أمضها، وإن شئت فأمسكها»

٢٣٤٣ - قال أبو أحمد: إذا كتب الرجل للرجل الصدقة، أو قال له: لك علي أو عندي كذا وكذا، فعليه أن ينجز له ما وعده، لحديث ⦗١٢٣١⦘ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: «العدة عطية»، وحديثه «الوأي مثل الدين أو أفضل»، غير أنه لا يحكم له بذلك، لأنه وإن كانت العدة عطية، فإن تمامها إنما يكون بالقبض، فإن خرج بدرهم أو رغيف إلى مسكين، فوجد المسكين قد سبقه، عزله حتى يعطيه مسكينا آخر، ولا يأكله، وإن خرج بمال ليتصدق به على رجل بعينه، وذلك الرجل لم يسأله شيئا، لم يقبله منه، فإن شاء رده من ماله، فإن كان قال: هذا صدقة، أو صدقة على المساكين، فعليه أن يمضيها، فإن كان أخرجه ليتصدق به على غير قوم بأعيانهم، ولم يكن قال: إنه صدقة، فإن شاء أمضاه، وإن شاء رده

باب: ما جاء في السائل يعطى الشيء فيتسخطه

أخبرنا حميد

٢٣٤٤ - ثنا محمد بن يوسف، وأبو نعيم قالا: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي، عن أبيه، أنه كان إذا أعطى السائل شيئا فتسخطه، انتزعه منه فأعطاه غيره "

أخبرنا حميد

٢٣٤٥ - ثنا خلف بن أيوب، ثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم: في رجل يخرج الشيء إلى السائل، فيسبقه السائل، أو لا يقدر عليه، قال: ليضعه حتى يعطيه سائلا آخر، ولا يأكله "

باب: ما يستحب من الاقتصاد في الصدقة، وأن لا يتصدق إلا عن ظهر غنى

فصول الكتاب · 9 فصل · 1282 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الأموال · 1282 صفحة
مقدمة الكتاب
كتاب الفيء ووجوهه وسبيله فمنه الجزية والسنة في قبولها وهي من الفيء
كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها
كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة
كتاب العهود التي كتبها رسول الله ﷺ وأصحابه لأهل الصلح
كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها
كتاب أحكام الأرضين وإقطاعها وإحيائها وحماها ومياهها
كتاب الخمس وأحكامه وسننه
كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
جارٍ التحميل