الأموالصفحات 1060-1077
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصدقة وأحكامها وسننها

صفحات 1060-1077

١٩٦٢ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما سقت السماء، وسقي بالسيل والعيون، أو كان بعلا، العشر، وما سقي بالنواضح نصف العشر»

أخبرنا حميد

١٩٦٣ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «فرض الزكاة فيما سقت السماء، وفي البعل، وفيما سقت العيون، العشور، وفيما سقت السواني نصف العشر»

أخبرنا حميد

١٩٦٤ - قال أبو عبيد، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن الحكم بن عتيبة، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى معاذ بن جبل، وهو باليمن: «أن فيما سقت السماء، أو سقي غيلا العشر، وفيما سقي بالغرب نصف العشر»

١٩٦٥ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم، والحارث، عن علي قال في النبات: «ما سقت الأنهار، أو سقت السماء ففيه العشر، وفيما سقي بالغرب نصف العشر»

١٩٦٦ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يقول: " صدقة الثمار والزرع، ما كان من نخيل، أو كرم، أو زرع، من حنطة أو شعير، أو سلت، فما كان منه بعلا، أو يسقى بنهر، أو عثريا يسقى بالمطر، ففيه العشر: من كل عشرة واحد، وما كان منه يسقى بالنضح ففيه نصف العشر: في كل عشرين واحد ". أخبرنا حميد

١٩٦٧ - حدثناه عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني نافع، عن ابن عمر، مثل ذلك

١٩٦٨ - أخبرنا حميد أنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، قال: «ما سقت السماء، وما سقي فتحا، فالعشر وما سقي بالغرب فنصف العشر»

١٩٦٩ - أخبرنا حميد أنا يعلى، أنا عبيدة، عن إبراهيم قال: «ليس في الرطبة والبقول زكاة، والعشر على ما سقي بفتح، أو مطر، أو طل وما سقي بغرب أو دالية نصف العشر»

١٩٧٠ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا عمرو بن بشير قال: سئل عامر: " العرب التي عليها جزية، قال: ما كان فيها من شيء مما تسقيه الأنهار الجارية ففيها العشر، وما سقي بالدوالي ففيه نصف العشر "

حدثنا حميد

١٩٧١ - أنا أبو نعيم، أنا حسن، عن منصور، عن إبراهيم قال: " فيما أنبتت الأرض، أو أخرجت الأرض، العشر ونصف العشر، أو العشر أو نصف العشر

١٩٧٢ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: «زكاة ما سقي بالعين العشور، وما سقي ⦗١٠٦٤⦘ بالمطر، وزكاة ما سقي بالرشا نصف العشر»

١٩٧٣ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس: " في رجل كانت له نخل أو زرع أو كرم مما يزكى، فسقي نصف سنته بالعيون، ثم انقطعت عنه بقية عامه بالنواضح، أو بالسواني، قال: أرى أن يخرج نصف زكاته عشرا، والنصف الآخر نصف العشر "

١٩٧٤ - وقد روي عن ابن جريج، عن عطاء: " في رجل له أرض تسقى بالرشاء مرة، وبالعين مرة، قال: يؤخذ بأكثرهما سقيا به "

١٩٧٥ - وعلى ذلك السنة عندنا في الثمار والزروع: أن فيما سقي منها غيلا، وهو كل ماء جار كالأنهار والعيون والقني والكظائم العشر وكذلك الفتح، هو مثل الغيل أيضا، وإنما يسمى فتحا لتشقيق أنهاره في الأرض، وفتح أفواهها للشرب وكذلك البعل، وهو ما شرب بعروقه من الأرض، من غير سقي سماء ولا غيرها، فيه العشر أيضا ⦗١٠٦٥⦘ وكذلك العثري، وهو ما تسقيه السماء، وتسميه العامة العذي، فيه العشر أيضا فهذا جامع ما يجب فيه العشر من الأسقاء وأما ما لا يجب فيه إلا نصف العشر، فما يسقى بالنواضح، وهي الإبل التي تسقها لشرب الأرضين، وهي السواني بأعيانها وكذلك الغرب، إنما هو دلو البعير، وكذلك الرشاء هو حبله الذي يستقي به فصار المعنى في النواضح والسواني والغروب والرشاء واحدا وأما الدالية فهي الدلاء الصغار التي تديرها الأرحاء، وكذلك الناعورة هي مثلها فهذا جامع ما لا يجب فيه إلا نصف العشر فيما نرى وفي تلك العشر لما في هذه من المؤنة على أهلها، والعلاج الذي لا يلزم أولئك مثله

خرص الثمار للصدقة والعرايا، والسنة في ذلك

١٩٧٦ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن محمد بن عبد الرحمن بن غنج، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها، على أن ⦗١٠٦٦⦘ يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شطر تمرها»

١٩٧٧ - أخبرنا حميد أنا الخضر بن محمد، أخبرنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن مقسم، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «دفع خيبر أرضها ونخلها مقاسمة على النصف»

١٩٧٨ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن يوسف، أنا ابن لهيعة، ثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " بعث عبد الله بن رواحة خارصا على أهل خيبر، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عامل اليهود، فأتاهم ابن رواحة، فخرص كذا وكذا من وسق، فقال: اختاروا، فإن شئتم فلي، وإن شئتم فلكم، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض، فأخذوها بما خرص "

١٩٧٩ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا عمر بن ذر، قال: جلسنا إلى أبي جعفر محمد بن علي، فسأله رجل من القوم عن قبالة الأرضين والنخل، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبل خيبر من أهلها بالنصف فيقومون على النخل فيسقونه ويحفظونه، ويلقحونه، فإذا أينع ودنا صرامه، بعث عبد الله بن رواحة، فخرص ما في النخل، فيتولونه ويردون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحصته النصف، فأتوه في بعض تلك الأعوام فقالوا: إن عبد الله بن رواحة قد جار علينا في الخرص، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فنحن نأخذ بخرص عبد الله بن رواحة، ونرد عليكم الشيء بحصتكم النصف»، فقالوا: هكذا بأيديهم، وعقد ثلاثين، هذا الحق، وبهذا قامت السماوات والأرض، بل نأخذ النخل، فقوم النخل، وردوا على رسول الله الثمن بحصته النصف

١٩٨٠ - أخبرنا حميد أنا سليمان بن حرب، أنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع قال: " لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر أخذها عنوة، فقالوا: يا رسول الله، نحن أعلم بالعمل منكم، فدفعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليهم على نصف ما خرج منها، فلما أدركت الثمرة بعث إليهم عبد الله بن رواحة، فخرصها عليهم ثم قال: ما شئتم، إن شئتم فخذوها بما خرصت، وادفعوا إلينا النصف، وإن شئتم أخذتها بما خرصت، ودفعنا إليكم النصف، ولكن خير لكم، أن لكم فضلا ولها حطبا، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض، فكانوا كذلك حياة رسول الله ⦗١٠٦٨⦘ صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وبعض خلافة عمر، ثم إن ابن عمر بات على سطح بخيبر هو ورجل، فأصبحنا قد كعنا، قال: فاتهم اليهود، قال: فبعث إليهم عمر أن اخرجوا منها، فقالوا: أقرنا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وأنت بعض إمارتك، قال: إنما أقررناكم ما شئنا، وقد بدا لنا أن نخرجكم، فأخرجهم، وعملوها بأنفسهم وأعوانهم قلت لنافع: ما كان فيها؟ قال: النخل والزرع

١٩٨١ - أخبرنا حميد أنا مطرف، وابن أبي أويس، قالا: ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ليهود يوم افتتح خيبر: «أقركم ما أقركم الله، على أن الثمر بيننا وبينكم»، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعث عبد الله بن رواحة، فيخرص بينه وبينهم، فيقول: إن شئتم فلكم، وإن شئتم فلي، فكانوا يأخذونه

أخبرنا حميد

١٩٨٢ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن حرام بن عثمان الأنصاري، عن محمد، وعبد الرحمن، ابني جابر بن عبد الله، عن أبيهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «عامل يهود خيبر، فبعث عبد الله بن رواحة يخرص عليهم» فخرص، فاستكثروا خرصه، فقال ⦗١٠٦٩⦘: إن رضيتم فلكم، وإن سخطتم فلي، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يبعث فروة بن عمرو البياضي يخرص أموال أهل المدينة

١٩٨٣ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسين ، عن ابن المبارك، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، «أنهم كانوا يخرصون الثمر إذا طابت وكانت بسرا، ثم يخلون بينها وبين أهلها، فيأكلون بسرا أو رطبا أو تمرا، ثم يؤخذون بذلك الخرص»

١٩٨٤ - أخبرنا حميد أنا يحيى بن يحيى، أنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: «كان المصدق يجيء إذا أدركت الثمرة فيخرصها ثم يخلي بينها وبين أهلها، فيبيعونها بسرا ورطبا، ثم يعطونه الثمن»

أخبرنا حميد

١٩٨٥ - ثنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس، قال: " الأمر المجتمع عليه الذي لا اختلاف فيه، أنه لا يخرص من الثمار إلا النخل والأعناب، وإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه، ويحل بيعه، وذلك أن تمر النخل والعنب يؤكل رطبا، فيخرص على أهله للتوسعة على الناس، لأن لا يكون على أحد في ذلك ضيق فيخرص عليهم، ثم يخلى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاءوا، ثم يؤدون منه الزكاة على ما خرص عليهم، فأما ما لا يؤكل رطبا وإنما يؤكل بعد حصاده، مثل الحبوب كلها، فإنه لا يخرص، وإنما على أهله فيه الأمانة، إذا صار حبا تؤدى زكاته إذا بلغ ما تجب فيه الزكاة، وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم

١٩٨٦ - قال مالك: " والأمر المجتمع عليه عندنا، أن النخل يخرص على أهلها، وفي رءوسها ثمرتها إذا طاب وحل بيعه، يؤخذ منهم تمرا عند الجداد، وإن أصاب الثمر جائحة بعد أن يخرص على أهله، أو قبل أن يجد، فأحاطت بالثمر فليس عليهم شيء، وإن بقي من قبل أن يجد، فأحاطت الجائحة بالثمر فليس عليهم شيء، وإن بقي من الثمر ما يبلغ خمسة أوسق فصاعدا بصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ منه زكاته وليس عليهم فيما أصابت الجائحة زكاة، وكذلك العمل في الكرم أيضا

السنة في أن الكرم يخرص كما يخرص النخل

١٩٨٧ - أخبرنا حميد أنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن إسحاق المديني، أخبرنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " أمر عتاب بن أسيد أن يخرص العنب كما يخرص النخل، ثم تؤدى زكاته زبيبا، كما تؤدى زكاة النخل تمرا قال: فتلك السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في النخل والعنب

١٩٨٨ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: «مضت السنة في زكاة الكرم أن يخرص كما يخرص النخل، ثم تؤدى زبيبا كما تؤدى زكاة النخل تمرا» ⦗١٠٧٢⦘ قال: فتلك السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في النخل والكرم.

١٩٨٩ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا الأوزاعي، عن ابن شهاب مثله

١٩٩٠ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: «لا نعلمه يخرص من الثمر إلا التمر والعنب»

أخبرنا حميد

١٩٩١ - ثنا ابن أبي أويس، عن مالك قال: " الأمر الذي لا اختلاف فيه، أنه لا يخرص من الثمار إلا النخيل والأعناب، وإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه، ويحل بيعه، وذلك أن ثمر النخل والعنب يؤكل رطبا، فيخرص على أهله للتوسعة على الناس؛ لأن لا يكون على أحد في ذلك ضيق، فيخرص ثم يخلى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاءوا، ثم يؤدون منه الزكاة على ما خرص عليهم، فأما ما لا يؤكل رطبا وإنما يؤكل بعد الحصاد، مثل الحبوب كلها، فإنه لا يخرص، وإنما على أهله فيه الأمانة، إذا صار حبا تؤدى زكاته إذا بلغ ما تجب فيه الزكاة، وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم

ما أمر به من تخفيف الخرص للأكلة والنوائب والعمال

أخبرنا حميد

١٩٩٢ - ثنا هاشم بن القاسم، ثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن بن مسعود بن نيار الأنصاري قال: جاء سهل بن أبي حثمة إلى مجلسنا، فحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا خرصتم فخذوا، ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع» . أخبرنا حميد

١٩٩٣ - وثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، بهذا الإسناد مثله

١٩٩٤ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن حرام بن عثمان، عن محمد، وعبد الرحمن ابني جابر بن عبد الله، عن أبيهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «احتاطوا لأهل الأموال في العمال والواطئة والنوائب، وما يجب في الثمر له من الحق» ⦗١٠٧٤⦘. أخبرنا حميد

١٩٩٥ - قال: قال ابن أبي أويس: والواطئة من يدخل ومن يخرج ويأكل

١٩٩٦ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير قال: «كان الخارص على عهد رسول الله يؤمر أن يترك لأهل الحائط قدر ما يأكلون رطبا، لا يخرصه عليهم»

١٩٩٧ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي ميمون، عن سهل بن أبي حثمة: " أن مروان بن الحكم، كان يبعثه خارصا، وأنه خرص مال سعد بن زيد الأنصاري سبعمائة وسق، فلما عرض على مروان الخرص قال: خرصت مال سعد بن زيد سبعمائة وسق؟ قال: نعم، ولولا أني وجدت فيه أربعين عريشا لخرصته تسعمائة وسق، ولكن تركت لهم قدر ما يأكلون "

أخبرنا حميد

١٩٩٨ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن معمر، عمن سمع عكرمة يقول: «لا يحتسب في زكاة الزرع ما أكل الصرام الذين يصرمون لك، وما أكلت أنت وأهلك، ولا تزك إلا قوت أهلك الذي تقوتهم به»

أخبرنا حميد

١٩٩٩ - ثنا ابن أبي أويس، عن مالك قال: " إذا بلغ تمر الحائط خمسة أوسق، أخذ منه الزكاة، ولم يترك لأهل الحائط شيء، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»، فالصدقة تجب في خمسة أوسق، فإذا ترك لأهل الحائط من الخمسة الأوسق ما يأكلون، لم يكن فيما بقي صدقة، ولم نر أحدا عمل بذلك "

٢٠٠٠ - قال حميد: فهكذا السنة عندنا في خرص الثمار، أن يحففه عنهم، ويترك لهم قدر ما يأكله أرباب الثمار وأهلوهم وصرامهم وعمالهم، ومن لصق بهم فكان معهم، ومن مر بهم من الواطئة وهم السابلة، سموا بذلك لوطئهم بلاد الثمار مجتازين، وهم الذين جاءت فيهم الآثار أن ابن السبيل يأكل من الثمار، لا يتخذ خبنة، ولا يخرص عليهم إلا قدر ما يظن أنه يؤول إليه كيلها إذا يبست فصارت تمرا وزبيبا، وسواء في ذلك بلغ خمسة أوسق أو أكثر من ذلك، إنما يترك لهم ويخفف عنهم بقدر ما يأكلون، ويخرص عليهم ما يصير إلى الكيل إذا يبس، فإذا بلغ خمسة أوسق فصاعدا وجبت فيه الصدقة، وإن نقص من ذلك فلا صدقة فيه وكذلك السنة عندنا في الذهب والورق، ينفق منها صاحبها على نفسه وعياله، ومن أحب من الناس من حول إلى حول، فإذا جاء ⦗١٠٧٦⦘ الوقت الذي يزكي فيه ماله نظر إلى ما حصل في يده فأخرج زكاته، وكذلك المواشي يذبح منها صاحبها لعياله وأضيافه، ويبيع منها للنفقة، ويتصدق ويهب من حول إلى حول، فإذا جاء المصدق نظر إلى ما حصل في يده فأخرج فيه الصدقة، وليس له أن يسأله عما أتلف منها، وذلك لأن وقت صدقته طلوع المصدق عليه، وربما أسرع إليه، وربما أبطأ عنه، فإذا جاءه أخذ بصدقة جميع ما يجد في يده، من الكبار والصغار، فكما كان له أن يأخذه بصدقة الصغار التي ولدت قبل مجيئه بيوم أو يومين، فكذلك ليس له أن يسأل عما أتلف منها قبل مجيئه، ببيع أو ذبح أو صدقة أو هبة، إذا لم يكن ذلك من رب المال فرارا من الصدقة

الأمر في الخارص يخرص فيزيد

٢٠٠١ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس، أنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى المازني، عن عباس بن سهل الساعدي، عن أبي حميد صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج إلى تبوك قال أبو حميد: وخرجنا معه، فلما جئنا الوادي مررنا على حديقة لامرأة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " اخرصوها، فخرصناها وخرصها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشرة أوسق، ثم قال لها: احتفظي ⦗١٠٧٧⦘ بما يخرج منها حتى نرجع إليك "، فلما رجعنا مررنا على المرأة، فسألها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عما خرج من حديقتها، فقالت: خرج منها عشرة أوسق

٢٠٠٢ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: «كان الخارص يخرص، فإذا وجد صاحب الثمرة ثمرته أكثر مما خرصوا، رد عليهم»

٢٠٠٣ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج قال: سمعت القاسم بن محمد وجاءه رجل فقال: " جاء الخارص فخرص ثمرتي، فنقص خرصه عما كان فيه أو زاد؟ فقال: ليس عليك شيء فيما نقص أو زاد، إنما عليك ما خرص، هو كاسمه الخارص، إنما ذلك إليه "

فصول الكتاب · 9 فصل · 1282 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الأموال · 1282 صفحة
مقدمة الكتاب
كتاب الفيء ووجوهه وسبيله فمنه الجزية والسنة في قبولها وهي من الفيء
كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها
كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة
كتاب العهود التي كتبها رسول الله ﷺ وأصحابه لأهل الصلح
كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها
كتاب أحكام الأرضين وإقطاعها وإحيائها وحماها ومياهها
كتاب الخمس وأحكامه وسننه
كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
جارٍ التحميل