الأمر في الرجل ينفق على الزرع والثمر ويستدين عليه
أخبرنا حميد
١٩٢٨ - ثنا أبو نعيم، أنا أبو عوانة، عن جعفر بن إياس، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عمر، وابن عباس: في الرجل يستقرض فينفق على تمرته وأهله، قال ابن عمر: «يبدأ بما استقرض، ثم يزكي ما بقي» وقال ابن عباس: «يبدأ بما أنفق على الثمرة، فيقضيه من الثمرة، ثم يزكي ما بقي» . أخبرنا حميد
١٩٢٩ - ثنا عمرو بن عون، أنا أبو عوانة، بهذا الإسناد مثله
١٩٣٠ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا إسماعيل بن عبد الملك قال: قلت لعطاء: " إنا نزرع في أرضنا، فنستأجر فيها أجراء، وننفق فيها نفقات، فتخرج لنا طعاما فنأخذ نفقاتنا، ونعطيهم حقهم مما فضل؟ قال: نعم "
أخبرنا حميد
١٩٣١ - ثنا خالد بن صبيح، أنا إسماعيل بن عبد الملك، قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: " إن لنا أرضا بجرش نحرثها ونستأجر فيها الأجراء، وننفق فيها، فتخرج لنا طعاما فنأخذ منه ما أنفقنا وما استأجرنا، ثم نعطي السلطان حقهم، فيجزئ عنا؟ قال: نعم "
١٩٣٢ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " حرث لرجل دينه أكثر من ماله يحصده، أيؤدي حقه يوم حصده؟ قال: ما نرى على رجل دينه أكثر من ماله صدقة في ماشية ولا أصل، ولا يؤدي حقه يوم حصاده " قال: وقال أبو الزبير: سمعت طاوسا يقول: ليس عليه صدقة
١٩٣٣ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن طلحة ⦗١٠٤٦⦘ بن النضر قال: سمعت ابن سيرين، يقول: «كانوا لا يرصدون الثمار في الدين» قال ابن سيرين: وينبغي للعين أن يرصد في الدين
١٩٣٤ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن يوسف، ثنا يحيى بن حمزة، حدثني النعمان، عن مكحول أنه كان يقول: " الدين بين يدي الزكاة في الذهب والفضة والحبوب، وكان يقول: من كان عليه دين، وله على الناس ديون، فلا زكاة عليه فيه، ما دام عليه دين "
أخبرنا حميد
١٩٣٥ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب وسئل، عن رجل تسلف في حائطه أو حرثه، حتى أحاط بما خرج له من حرثه، أيزكي حائطه ذلك أو حرثه؟ قال: «لا نعلمه في السنة يترك تمر لرجل كان عليه دين فيه، فلا يصدق، ولكنه يصدق وعليه دينه، فأما الرجل كان عليه دين، وله ذهب أو ورق، فإنه لا يصدق شيئا من ذلك حتى يقضي دينه»
١٩٣٦ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، أن أبا الزناد، سئل " عن الرجل يفيد المال وعليه دين، فيستنفقه ولا يقضي الدين، أو يحبس المال عنده، ولا يقضي الغرماء، أعليه زكاة؟ قال: «ما أرى عليه زكاة إلا عما يفضل له بعد قضاء دينه» قال عبد الرحمن: ولا يكون ذلك في الثمار والزرع والماشية، ولكن الصدقة تخرج من الثمار والزرع والماشية، وإن كان على صاحبها دين هو أكثر من ثمر أصله أو ماشيته أو زرعه
أخبرنا حميد
١٩٣٧ - قال: قرأت على ابن أبي أويس، عن مالك، في رجل عليه دين من عرض، أو حيوان، أو صامت، أو طعام، وله ماشية تجب فيها الزكاة، أو ثمر، أو زرع: «أنه يؤدي الزكاة، ثم يقضي دينه، ليس الثمار والمواشي في هذا مثل العين» قال: وسئل مالك عن زكاة الزرع، أيخرج منه العشر قبل النفقة أم بعد؟ قال: بل يخرج منه وينظر إلى النفقة وقال مالك في الزرع يكون للرجل، فيؤخذ منه الفريك، ويعطي منه الحصاد، أو غلمانه، أو يأكل منه قبل دراسته؟ قال: ما أخذ منه من فريك فأكله، فليحسبه ثم ليخرج عشره
الأمر في الرجل يبيع زرعه قبل أن يحصد، أو كرمه عنبا، أو نخله بسرا، أن عليه الزكاة
١٩٣٨ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن عمرو بن راشد، حدثني أبو كثير، عن أبي هريرة: «لا تباع الثمرة، أو تشترط الصدقة على الذي اشتراها، ولا تباع الصدقة وهي طهور أهلها لم تقبض»
١٩٣٩ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن معمر، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب: «أنه كان يكره أن يشترط، على المبتاع الصدقة، وإن لم يشترطها فهي على البائع»
أخبرنا حميد
١٩٤٠ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن سفيان قال: «إذا باع الرجل زرعه قبل أن يحصده، أو كرمه عنبا، أو نخله بسرا، كانت الزكاة في الثمر إن كان مما يسقى سيحا، أو مما سقت السماء، ففيه العشر، وإن كان مما يسقى بالدالية والقرب، ففيه ⦗١٠٤٩⦘ نصف العشر، يحسب ما أكل من ثمرته من قليل أو كثير فيزكيه، وإن باع قصيلا قبل أن يبلغ، أو باع نخله كفرى قبل أن يبلغ، فليس عليه في ثمنه زكاة، حتى يحول على الدراهم الحول» قال سفيان: ووقت الثمرة أن يقع فيه الصدقة، إذا بلغت أن يحل بيعها، وقال: الكفرى ليس فيه شيء إذا بيع، فإن بيع وقد صلح بيعه ففيه العشر، أو نصف العشر في الثمر، إذا كان يبلغ خمسة أوسق، فإن كان حابا أو غبر قال: يعجبنا أن تكون القيمة
أخبرنا حميد
١٩٤١ - قال: قرأت على ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس: وسئل عن الفول الأخضر، والحمص، والجلبان، إذا بيع أخضر، كيف تخرج زكاته؟ قال: " أحب أمره إلي أن يتوخى خرصه يابسا، وإن زاد قليلا، ثم يخرج زكاته حبا، قال: وهو عندي وجه الصواب فيه، وإن أدى زكاته من ثمنه إذا باع العشر أو نصف العشر، فلا بأس بذلك " قال: وقال مالك في عنب مصر الذي لا يتزبب، ونخل مصر الذي لا يتمر، وزيتون مصر الذي لا يسنى، ولا يعصر، ويباع ذلك كله ⦗١٠٥٠⦘ رطبا: ينظر فيه، فإن كان يرى أن في كل صنف من هذه الأصناف ما يكون خمسة أوسق فأكثر باعه بذهب أو ورق، حفظ عنده ما يبيع به، ثم زكاه، فأخرج نصف عشره، وإن كان الذي باع به أقل من خمسة أوسق بكثير، فإنه يزكيها على هذا قال مالك: لا بأس أن يبيع الرجل زرعه بعد أن يستحصد، ويكون المبتاع أمينا عليه، فإذا كاله أخبره بما خرج منه، ثم يؤدي البائع زكاة ما أخبره
الأمر في ألوان العنب والتمر كيف تعشر
؟
أخبرنا حميد
١٩٤٢ - ثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن عوف بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل المسجد ومعه عصا، وأقناء معلقة، وقنو منها حشف، فطعن بالعصا في ذلك القنو، ثم قال: «ما ضر صاحب هذا لو تصدق بأطيب منه، إن صاحب هذا ليأكل الحشف يوم القيامة»
أخبرنا حميد
١٩٤٣ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: أناس يتلومون أن يتصدقوا بشرار ثمارهم، فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾ [البقرة: ٢٦٧]، " فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن لونين من التمر: عن الجعرور، ولون حبيق "
١٩٤٤ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «رد الجعرور ولون حبيق، فأبى أن يقبلهما في الصدقة» قال: وهما ضربان من التمر، أحدهما إنما يصير قشرا على نوى، والآخر إذا أتمر صار حشفا "
١٩٤٥ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن زياد بن سعد، عن ابن شهاب أنه قال: " لا يخرج في صدقة النخل الجعرور، ولا مصران الفارة، ولا عذق ابن حبيق، قال: وهو يعد على صاحب المال، ولا يؤخذ في الصدقة قال مالك: وإنما مثل ذلك الغنم، تعد على صاحبها سخالا، والسخل لا يؤخذ في الصدقة، وقد تكون في الأموال أشياء، لا تؤخذ منها الصدقة، وهو البردي وما أشبهه، فكذلك لا يؤخذ من أدناه، كما لا يؤخذ من خياره، وإنما يؤخذ من وسطه "
أخبرنا حميد
١٩٤٦ - ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن داود بن عبد الرحمن قال: سمعت ابن جريج يقول: " في خرص التمر: من العجوة العجوة، ومن البرني البرني، ومن اللون اللون، قال: وزعم ابن جريج أن عمر بن عبد العزيز كتب بذلك " قال ابن جريج: يحسب هذا، ويحسب هذا، فإذا بلغ ما يؤخذ منه أخذ من كل واحد حصته
١٩٤٧ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس أنه قال: " فيمن حصد من الشعير ثلاثة أوسق، ومن الحنطة وسقين: إنه يجمع عليه، فتؤخذ منه الزكاة بحساب ذلك، يؤخذ من الشعير ثلاثة أخماس، ومن الحنطة خمسان
الأمر في زكاة المواريث
أخبرنا حميد
١٩٤٨ - ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: قلت له: أرأيت رجلا أصاب مالا ميراثا، أيصدقه دون سنة؟ فقال: «كان الناس فيما مضى لهم شهر معلوم يخرجون فيه زكاتهم ويؤمرون بها، فإذا تقدم رجل فأخرجها قبل السنة فهو جائز، تقدم فيه وأداه، وإن أخر ذلك لم يكن عليه سبيل بعد أن يخرجها للسنة، ففي كل سنة زكاتها»
١٩٤٩ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن سفيان قال: «إذا ورث رجل زرعا، فإذا حصده فليزكه، وإن كان إنما أتى عليه شهر أو أقل، وإن ورث طعاما، حنطة، أو شعيرا، أو تمرا، أو زبيبا، ⦗١٠٥٤⦘ أو شيئا من الحبوب، فلا يزكه، وإن حال عليه الحول، حتى يصرفه في شيء، ثم يستقبل به الحول، إلا أن يكون ورثه وهو مزروع، أو ثمرة في أكمامها، من نخل أو عنب وإذا ورث بقرا، أو غنما، أو إبلا، أو دراهم، أو دنانير، فليس فيه زكاة حتى يحول عليه الحول، إلا أن يكون عنده مال يزكيه قبل ذلك، فيضمه إليه فيزكيه مع ماله إذا حلت زكاته، يضم الدراهم إلى الدراهم، والإبل إلى الإبل، والبقر إلى البقر، والغنم إلى الغنم، فيزكيها معها، إذا حلت الزكاة التي كانت عنده قبل ذلك»
أخبرنا حميد
١٩٥٠ - ثنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس قال: " فيمن أفاد ماشية من إبل، أو بقر، أو غنم: إنه لا صدقة عليه فيها، حتى يحول عليها الحول، من يوم أفادها إلى أن يكون له نصاب ماشية، والنصاب من الماشية ما تجب فيه الصدقة: إما خمس ذود من الإبل، أو ثلاثون بقرة، وإما أربعون شاة، فإذا كانت لرجل خمس ذود من الإبل، أو ثلاثون بقرة، أو أربعون شاة، ثم أفاد إبلا، أو بقرا، أو غنما، بشراء أو ميراث، فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدقها، وإن لم يحل على الفائدة الحول، وإن كان ما أفاد من الماشية إلى ماشيته قد صدق قبل أن يشتريها بيوم واحد، فإنه يصدقها مع ماشيته وإنما مثل ذلك الورق، يزكيها الرجل ثم يشتري بها عرضا من رجل آخر، وقد وجبت عليه في عرضه ذلك إذا باعه الصدقة، ⦗١٠٥٥⦘ فيخرج الرجل الآخر صدقتها، فيكون الأول قد صدقها هذا اليوم، ويكون الآخر قد صدقها من الغد وقال مالك في رجل كانت له غنم لا تجب فيها الصدقة، فاشترى إليها غنما كثيرة، أو ورثها: إنه لا تجب عليه في الغنم كلها صدقة، حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها بشراء أو ميراث وقال مالك في رجل هلك، وخلف زرعا قد يبس: إن الزكاة عليه، إن كان فيه خمسة أوسق، فإن كان يوم مات صاحبه أخضر، وورثه نفر ففرقوه، فإنما تقع الزكاة عليهم، إذا كان حصة كل إنسان منهم خمسة أوسق، وإلا فلا
الأمر في الطعام والثمار يزكى ثم يمكث عند صاحبه أعواما
أخبرنا حميد
١٩٥١ - ثنا يحيى بن يحيى، عن ابن لهيعة عبد الله، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن عمر بن عبد العزيز كتب: «إذا أدى من الزرع العشر حين يرفعه، فليس فيه شيء، وإن مكث عشرين سنة موضوعا»
١٩٥٢ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، " أنه كان يكون عنده الطعام من أرضه، فيمكث عنده السنتين والثلاثة، يريد بيعه، فما يزكيه بعد الزكاة الأولى
١٩٥٣ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن معمر، عن جابر، عن الشعبي: " في رجل له طعام من أرضه، يريد بيعه وقد زكى أصله، قال: ليست فيه زكاة حتى يباع، قال جابر: وقال النخعي: فيه الزكاة "
١٩٥٤ - أخبرنا حميد أخبرنا علي، عن ابن المبارك، عن يعقوب، عن قتادة، في ثمرة، أو زرع، أو نخل، تعطى زكاته ثم يبيعها من أصلها من عامه ذلك، قال: هو بمنزلة المال الذي يقع في يديه من ربح أو ميراث "
١٩٥٥ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: «يزكى كل شيء مما يدار في التجارة من الطعام، ولا يزكى ما يراد للأكل من ذلك، وإن مكث»
١٩٥٦ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن سفيان قال: «إذا زرع الرجل زرعا فزكاه، ثم حبس ذلك الطعام عنده حتى يحول عليه الحول، فليس عليه زكاة حتى يصرفه في شيء، وإن كان حبسه للتجارة، فإذا باعه فصار دراهم، استأنف بالدراهم حولا»
أخبرنا حميد
١٩٥٧ - ثنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس، قال: " السنة عندنا أن كل ما أخرجت زكاته من هذه الأصناف كلها، التمر والزبيب والحبوب كلها، ثم أمسكه صاحبه بعد ذلك سنين ثم باعه، إنه ليس عليه في ثمنه زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم باعه، إذا كان أصل ذلك من فائدة من ميراث أو غيره، ولم يكن للتجارة، وإنما ذلك بمنزلة الطعام والحبوب والعروض يفيدها صاحبها ثم يمسكها سنين، ثم يبيعها بذهب أو ورق، فلا يكون عليه في ثمنها زكاة، حتى يحول عليها الحول، من يوم باعها، قال: وإن كان أصل ذلك التمر، أوالزبيب، أو الحبوب، أو العروض للتجارة، فعلى صاحبها فيها الزكاة حين يبيعها، إذا مرت به سنة، من يوم زكى المال الذي ابتاعه به "
مسائل في تزكية الثمار والزرع
أخبرنا حميد
١٩٥٨ - ثنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس أنه قال: " في الأرض تكون بين الرجلين، فيجدان ثمانية أوسق من التمر: إنه لا ⦗١٠٥٨⦘ صدقة عليهما فيها، وإنه إن كان مالا يجد منه خمسة أوسق، والآخر ما يجد منه أربعة أوسق أو أقل، كانت الصدقة على صاحب الخمسة الأوسق، وليس على الذي جد أربعة أوسق أو أقل منها صدقة قال مالك: وكذلك العمل في الشركاء في كل زرع يحصد، أو نخل يجد، أو كرم يقطف، فإنه إذا كان كل رجل منهم يجد من التمر خمسة أوسق، أو يقطف من الزبيب خمسة أوسق، أو يحصد من الزرع خمسة أوسق بصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعليه فيه زكاة ومن كان حقه أقل من خمسة أوسق فلا صدقة عليه فيه قال مالك: كل قوم كانوا شركاء في ثمر ليس في أصل الحائط ولا الأرض، فإذا بلغ في ذلك الثمر خمسة أوسق، ففيه الزكاة، قلوا أو كثروا قال: وإنما الذين لا تجب عليهم الزكاة في ثمارهم، حتى تبلغ حصة كل واحد منهم خمسة أوسق، الشركاء في الأرض قال مالك: فإذا كانت لرجل قطع أموال متفرقة، وأشراك في أموال، لا يبلغ ما في كل شرك منها وقطعة ما تجب فيه الزكاة، ⦗١٠٥٩⦘ كانت إذا جمع بعضها إلى بعض بلغت ما تجب فيه الزكاة، فإنه يجمعها ويؤدي زكاتها كلها قال مالك في أرض لرجل في بلدين، مثل أن تكون واحدة بالحجاز، والأخرى باليمن: إنه إذا بلغ ما في ثمرها جميعا خمسة أوسق من نوع واحد فعليه الزكاة، ومن أيهما أعطى ذلك أجزأ عنه، ومثل ذلك الدنانير والغنم، يكون بعضها بالحجاز، وبعضها باليمن، وهما يجمعان عليه، الغنم على الغنم، والذهب على الذهب "
تفسير ما يكون فيه العشر من الثمار والزرع، وما يكون فيه نصف العشر
١٩٥٩ - أخبرنا حميد أنا الأصبغ بن الفرج، أخبرني ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا الزبير، حدثه، أنه، سمع جابر بن عبد الله يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فيما سقت الأنهار والغيم العشر، وفيما سقي بالسانية نصف العشر»
حدثنا حميد
١٩٦٠ - ثنا أبو الأسود، أنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله ⦗١٠٦٠⦘ صلى الله عليه وآله وسلم «فرض فيما سقت الأنهار والعيون، أو كان عثريا يسقى بالسماء، العشر، وما سقي بالناضح نصف العشر»
١٩٦١ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن عبد الله، ومحمد، ابني أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيهما، عن جدهما، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " وفي النخل والزرع: قمحه وسلته وشعيره، فيما سقي بالعيون وما كان عثريا تسقيه السماء العشر "