١٨٤٨ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: «ليس على المملوك زكاة، ولا يزكي عنه سيده إلا زكاة الفطر»
١٨٤٩ - أخبرنا حميد أنا عبد الله بن يوسف، أنا يحيى بن حمزة، حدثني النعمان، عن مكحول قال: «لا زكاة في مال العبد المملوك ولا مال المكاتب» ⦗١٠٠٦⦘. حدثنا حميد
١٨٥٠ - قال: قال أبو عبيد: وهذا قول أهل الحجاز وأما سفيان وأهل العراق، فإنهما يرون في ماله الزكاة، ويذهبون إلى أنه لا ملك للعبد، وإن ملكه السيد مالا قالوا: فإنما هو للسيد كما كان، فالزكاة لازمة على حالها
باب: من يرى أن على العبد زكاة في ماله
أخبرنا حميد
١٨٥١ - ثنا النضر بن شميل، حدثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن جابر الحذاء، قال: قلت لابن عمر: " أعلى مال المملوك زكاة؟ قال: أسلم هو؟ قلت: نعم، قال: فإن كان مسلما، فإن عليه في كل مائتين خمسة، وما زاد فبحساب ذلك "
١٨٥٢ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا هشام الدستوائي، حدثني أنس بن سيرين، قال: سألت ابن عمر: " أفي مال العبد زكاة؟ قال: أوليس بمسلم؟ قلت: بلى قال: في مائتين خمسة، وما زاد بالحساب "
١٨٥٣ - أخبرنا حميد أنا يعلى بن عبيد، أنا عبيدة، عن إبراهيم، والشعبي قالا: «إذا كان للعبد مال فعليه أن يعلم مواليه، فإذا أعلمهم فعليهم أن يزكوه، فإن لم يعلمهم فعليه إثمه»
١٨٥٤ - أنا حميد أنا محمد بن يوسف قال: سئل سفيان " عن زكاة مال المملوك، وعلى من هو؟ قال على السيد، لأنه ليس بمال عبده، إنما هو مال سيده، وينبغي له أن يزكيه.
أخبرنا حميد
١٨٥٥ - قال أبو عبيد: فهذا قول أهل العراق، وأما الذي عليه العمل عندي فما قال أهل الحجاز، وهو على تأويل ما جاء عن السلف من الصحابة، عمر، وابن عمر، وجابر، وذلك أن مال العبد ملك له، وأن الزكاة ساقطة عنه لخروجه من ملك السيد إلى العبد وما يثبت ذلك سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قال: «من ابتاع عبدا وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع»، فأوجب أن له مالا بقوله: «وله مال» وبقوله: «فماله للبائع»، فنسب المال إلى العبد إلا أن سنة ملك العبد مفارقة لملك الأحرار وذلك أن الحر مسلط على ماله بالاستهلاك والإتلاف من العتاق والهبة والصدقة ما لم يكن عليه حجر قبل ذلك، وأن المملوك ليس له شيء من هذا، وقد أنكر من مذهبنا هذا ناس من الناس فقالوا: لا نعد هذا ملكا، إذ كان لا سبيل له إلى هلكته كالحر، فقلنا هذه حجة، لو كانت أحكام المماليك كلها لاحقة بأحكام الأحرار، كان لكم أن تشبهوا حكمه في ملك المال بها، ولكنا رأينا أحكام الفريقين مختلفة متباينة، ألا يرون أن العبد لا ينكح من النساء إلا اثنتين، وأن الأمة تبين من زوجها ⦗١٠٠٨⦘ بتطليقتين، وتعتد من الطلاق حيضتين، أو شهرا ونصفا، ومن الوفاة شهرين وخمسة أيام، ويكون الإيلاء منهما شهرين، وأنهما لا يجلدان في الزنا إلا خمسين جلدة، وفي الفرية إلا أربعين جلدة؟ وفي أشياء كثيرة يقصر فيها المماليك عن مراتب الأحرار، ومن المواريث، والفيء، والمغنم، والشهادات، والإقرار بالديون، ووجوب الحج، وغير ذلك، فلم قصرت أمور هؤلاء عن مبلغ ذلك؟ قالوا: لأن هذه سنة المماليك أن تكون أنقص من سنن الأحرار قلنا: فكذلك ملكهم المال أيضا، سنة ملكهم أنقص من سنة ملك الأحرار، إلا أنه لا يجزيه ذلك من أن يكون ملكا، ولكنه ملك مصلحة وتوفير وليس بملك إهلاك ولا توى، فإذا وهب له سيده مالا، فهو له على الشرط الذي جعلته السنة له، فلا يزال كذلك حتى ينزعه منه السيد، أو يبيعه فيزول حينئذ ملكه عنه، ثم يرجع إلى ربه فاختلف ملك العبد والحر في المال، كما اختلفت أمورهما وسنتهما في جميع ما ذكرنا نقول ذلك اتباعا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولأصحابه على أنه ليست خلة واحدة كانت أحرى أن يتمسك بها، وتتبع في حكم العبد، من ملكهم الأموال، وذلك أنا لا نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سن في شيء مما ذكرنا من أمر المماليك، ولا حفظ عنه فيهم شيء من أحكامهم سوى سنته في المال، وأما سائر ذلك فإنما يروى عن ⦗١٠٠٩⦘ الصحابة والتابعين، فأيهما كان أولى بالاتباع والتمسك به، ما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم مثبتا محفوظا أم جاء عن سواه؟ وإن كانوا الأئمة يقتدى بهم، فأما الذي عندنا من ذلك، أن المقدم من الأقوال ما قاله سيد المسلمين وإمام المتقين، حين نسب المال إلى العبد وأضافه إليه، وفي إجابته دعوة المملوك، وقبول الهدية من سلمان، وهو مملوك، مع كل هذا تثبيت ما قلنا، فنحن نقول بسنته في مال العبد، ثم نصير إلى ما أفتى به الصالحون بعد في سائر أحكامه، فنحن له ولهم متبعون في كل ما أتانا عنهم ومما يثبت ماله أيضا، ما أرخصوا فيه من تسريه، فإن ذلك محفوظ عن عدة من العلماء، منهم ابن عباس، وابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، والحسن وغيرهم، مع أنه قد روي ذلك عن ابن عمر، أنه رأى الزكاة في ماله واجبة وذكر حديث جابر الحذاء حين قال: قلت لابن عمر: " أعلى العبد زكاة؟ قال: أمسلم هو؟ قلت: نعم، قال: في كل مائتين خمسة دراهم، وما زاد فبالحساب "
⦗١٠١٠⦘
١٨٥٦ - قال أبو عبيد: وهذا أيضا مما زاد ملكه تثبيتا، لأنه لم يوجب الزكاة عليه من الجهة التي قال الآخرون: إنه لا ملك له، وإنما الملك لسيده، ولو ذهب هذا المذهب ما سأل عنه: أمسلم هو أم كافر؟ ألا ترى أن هؤلاء يقولون: إن مال العبد المسلم والكافر سواء، وإن الزكاة واجبة في المال على السيد؟ ألا ترى أن الذي اختار قول ابن عمر الأول، مع موافقته لقول أبيه وقول جابر الذي ذكرناه في أول هذا الباب، بأنه لا زكاة عليه، ولا يتصدق إلا بالشيء اليسير كالدرهم والرغيف، على ما روي عن عمر وغيره من العلماء وقد قال ابن عباس أشد من ذلك
أخبرنا حميد
١٨٥٧ - قال أبو عبيد، أنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس قال: أتاه أعرابي مملوك فقال: " إني أكون في ماشية أهلي، فيمر بي المار فيستسقي اللبن، أفأسقيه؟ قال: لا، قال: فإن خشيت أن يهلك؟ قال: اسقه ما يبلغه غيرك، ثم أخبر به أهلك، قال: إني رجل رام فأصمي وأنمي؟ قال: ما أصميت فكل، وما أنميت فلا تأكل ⦗١٠١١⦘. أخبرنا حميد قال: قال أبو عبيد: فهذه سنة العبد، وأما المكاتب فلا نعلم الناس اختلفوا فيه، أنه لا زكاة عليه، مع أحاديث جاءت فيه
يتلوه الجزء الثاني عشر، وأوله باب ما جاء في المكاتب، وصلى الله على محمد وسلم تسليما.
باب: ما جاء في المكاتب
ثنا الشيخ الفقيه الإمام الزاهد أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي من لفظه قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني قراءة عليه بدمشق قال: ثنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين السمسار قراءة عليه وأنا أسمع قال: حدثنا أبو بكر محمد بن خريم بن محمد العقيلي قال:
١٨٥٨ - أخبرنا حميد بن زنجويه، أنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن عمرو بن ميمون بن مهران الجزري، عن أبيه، عن جدته أم قيس، أنها مرت بمسروق وهو بالسلسلة على العشور، ومعها ستون ثورا، تحمل الجوز والجبن، فقال: ما أنت؟ فقالت: مكاتبة، فقال: «خلوا سبيلها، فليس في مال مكاتب زكاة»
حدثنا حميد
١٨٥٩ - أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك ⦗١٠١٦⦘، عن ابن جريج، حدثني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: «لا زكاة في مال العبد والمكاتب حتى يعتقا»
١٨٦٠ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن المغيرة بن زياد، عن عطاء بن أبي رباح قال: «ليس على المملوك زكاة، ولا على المكاتب، ولا على ربح زكاة حتى يحول عليه الحول»
١٨٦١ - أخبرنا حميد أخبرنا يعلى بن عبيد، أنا عبد الملك، عن عطاء " في المكاتب: أعليه زكاة؟ قال: لا، حتى يعتق "
١٨٦٢ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن أبي الجهم، عن سعيد بن جبير قال: «ليس في مال المكاتب زكاة»
١٨٦٣ - أخبرنا حميد أنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن صبيح أبي الجهم قال: سألت سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب: هل على المكاتب زكاة؟ فقالا: " لا، ليس عليه زكاة، فقال أحدهما: كيف تكون عليه ⦗١٠١٧⦘ الزكاة، والزكاة تحل له "
أخبرنا حميد
١٨٦٤ - ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن سليمان بن يسار أنه قال: «ليس على مكاتب الرجل صدقة في ماله، ولا على سيده فيه شيء، إنما هو غريم»
١٨٦٥ - أخبرنا حميد أنا يحيى، أخبرنا حفص بن غياث، عن ليث، عن مجاهد قال: «ليس على المكاتب زكاة»
أخبرنا حميد
١٨٦٦ - ثنا يحيى، أخبرنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن الحكم، أن عمر بن عبد العزيز كتب «أنه ليس في مال المكاتب زكاة»
١٨٦٧ - أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف قال: سئل سفيان عن مكاتب، له فضل عما عليه، قال: «ليس عليه زكاة حتى يؤدي ما عليه ⦗١٠١٨⦘، فإنه لا يدري لعله يسترق، فإذا أدى استأنف» فسئل سفيان: وليس على سيده زكاة؟ قال: «لا، لأنه لا يقدر عليه، فإذا قبضه أدى لما غاب عنه»
١٨٦٨ - أنا حميد أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن سفيان قال: «ليس على مال المكاتب زكاة، وإن كان عنده أكثر مما كاتب عليه، وليس على سيده أن يزكي مال مكاتبه، فإذا أدى المكاتب مكاتبته، وكان عنده مال تكون فيه الزكاة، فليس عليه فيه شيء حتى يحول عليه الحول، من يوم أدى مكاتبته، فإذا أخذ منه السيد ما كاتبه عليه، أدى زكاته لما غاب عنه» . أنا حميد
١٨٦٩ - قال أبو عبيد: وهذا هو المعمول به، وعليه أهل الحجاز، وأهل العراق والعوام، أن لا زكاة عليه، وإنما ارتاب الناس بمال العبد، ولم يرتابوا بمال المكاتب؛ لأن العبد لسيده أن يبيعه وأن ينزع منه ماله متى شاء، فقالوا: هو مال السيد إذا كان هكذا، وأنه ليس ذلك لسيد المكاتب في قول الناس جميعا، ولا سبيل له إلى بيع ولا انتزاع، ولو كان ذلك لمولى المكاتب ما كان بينه إذا وبين العبد فرق، ولا كان للمكاتبة معنى، فسقطت الزكاة عن السيد لهذا، ثم أسقطوها عن المكاتب أيضا، لأنه لم تجب له حرية ⦗١٠١٩⦘ فيلزمه حكم الأحرار في أموالهم، ولا يدري لعله يعجز فيرد رقيقا فكان أمره في سقوط الزكاة عنده أوضح من أمر العبد
باب: ما جاء في صدقة الخيل والرقيق وما فيها من السنة
١٨٧٠ - أخبرنا حميد أنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قد عفوت عن الخيل والرقيق، فأدوا زكاة الأموال من كل أربعين درهما درهما»
١٨٧١ - أخبرنا حميد أنا عمرو بن عون، أنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «عفوت عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهما درهما، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم»
أخبرنا حميد
١٨٧٢ - ثنا عمرو بن طارق، أنا يحيى بن أيوب، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله ⦗١٠٢٠⦘ بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا صدقة في فرس رجل ولا عبده» . أخبرنا حميد
١٨٧٣ - قال: حدثناه أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعبب، بهذا الإسناد مثله
أخبرنا حميد
١٨٧٤ - ثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أسامة بن زيد، عن مكحول، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس على الرجل في عبده، ولا في فرسه، ولا وليدته، زكاة»
حدثنا حميد
١٨٧٥ - أنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن عبد ⦗١٠٢١⦘ الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ليس على المسلم في عبده، ولا فرسه صدقة»
حدثنا حميد
١٨٧٦ - أنا عبد الله بن صالح، أنا الليث، حدثني بكير، عن سليمان بن يسار قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى عمر بن الخطاب يقول: إنما وجدت أموال أهل الشام الرقيق والخيل، يريد زكاتها، فكتب إليه عمر «أن دع الخيل والرقيق» ثم كتب بذلك إلى عثمان بن عفان، فكتب إليه بمثل ما كتب به عمر، «أن دع الخيل والرقيق»
أخبرنا حميد
١٨٧٧ - ثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: «كانت للزبير خيل عظيمة محشدة بالحمى، فلم يكن يخرج منها الصدقة»
أخبرنا حميد
١٨٧٨ - ثنا علي بن الحسن، أنا سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه أنه قال: سألت ابن عباس عن الخيل: أفيها صدقة؟ فقال: «ليس على فرس الغازي في سبيل الله صدقة»
أخبرنا حميد
١٨٧٩ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن عبد الله ⦗١٠٢٢⦘ بن دينار، أنه قال: سألت سعيد بن المسيب عن صدقة البراذين، فقال سعيد: «وهل في الخيل من صدقة؟»
١٨٨٠ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنه قال: جاء كتاب من عمر بن عبد العزيز إلى أبي وهو بمنى: «ألا تأخذ من الخيل، ولا من العسل صدقة»
١٨٨١ - أخبرنا حميد حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: «ليس على الخيل السائمة زكاة»
أخبرنا حميد
١٨٨٢ - ثنا أبو نعيم، أنا مالك بن مغول، قال: سألت عطاء عن الخيل السائمة، «فلم ير فيها زكاة»
١٨٨٣ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، قال: «ليس في شيء من الدواب زكاة إلا للتجارة، إلا الإبل والبقر والغنم»
١٨٨٤ - أخبرنا حميد أنا أبو نعيم، أنا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: «ليس على البغال والخيل والحمير صدقة»
تفسير فرضهم الصدقة على الخيل والرقيق
١٨٨٥ - أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، أن أهل الشام، قالوا لأبي عبيدة بن الجراح: خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة، فتأبى، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب، فأبى، ثم كلموه أيضا، فكتب إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر: «إذا أحبوا فخذها منهم، وارددها عليهم، وارزق رقيقهم»
١٨٨٦ - أخبرنا حميد أنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن منصور، عن شقيق، عن عمر أنه قال: " يا أهل المدينة: لا خير في مال لا يزكى، وإن عامة مالكم اليوم الرقيق والخيل، فجعل فيما بلغ الذرع، من عبد أو أمة، دينارا أو عشرة دراهم، والذرع ثلاثة أذرع، وفي الخيل عشرة دراهم، وفي البراذين خمسة دراهم "
١٨٨٧ - أخبرنا حميد أنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن الحسن، أن حيي بن يعلى، أخبره أنه، سمع يعلى بن أمية يقول: ابتاع عبد الرحمن بن أمية، أخو يعلى بن أمية، من رجل من أهل اليمن فرسا أنثى، بمائة قلوص، فندم البائع فلحق عمر بن الخطاب فقال: غصبني يعلى وأخوه فرسا لي، فكتب إلى يعلى بن أمية، فأخبره الخبر، فقال عمر: إن الخيل لتبلغ هذا عندكم؟ قال: ما علمت أن فرسا بلغ هذا، قال عمر: تأخذ من أربعين شاة شاة، ولا تأخذ من الخيل شيئا؟ خذ من الخيل، من كل فرس دينارا، فضرب على الخيل دينارا دينارا "
١٨٨٨ - أخبرنا حميد أنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة، أن قوما من أهل مصر أتوا عمر فقالوا: إنا قد أصبنا كراعا ورقيقا، وإنا نحب أن نزكيه فقال: " ما فعله صاحباي قبلي فأفعله، حتى أشاور، فشاور أصحاب محمد، فقالوا: حسن وسكت علي، فقال: ألا تكلم يا أبا الحسن؟ قال: قد أشار عليك أصحابك، وهو حسن إن لم يكن جزية راتبة يؤخذون بها بعدك " فأخذ من الفرس عشرة دراهم، ورزقهم عشرة أجربة، وأخذ الرقيق عشرة، ورزقهم جريبين، وأخذ من المقاريف ثمانية دراهم، ورزقهم ثمانية أجربة شعيرا كل شهر، وأخذ من البراذين خمسة ⦗١٠٢٦⦘، ورزقهم خمسة أجربة شعيرا قال أبو إسحاق: فقد رأيتها جزية راتبة يؤخذ بها زمن الحجاج، وما يرزق عليها