الأموالصفحات 714-737
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الخمس وأحكامه وسننه

صفحات 714-737

حدثنا حميد

١٢١٧ - أنا روح بن أسلم، أنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن سعيد بن المسيب، قال: «لا نفل بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.» حدثنا حميد

١٢١٨ - قال أبو عبيد فأراد سعيد هذا المعنى أيضا: أن التفضيل في السهام، والنفل من الغنيمة كلها، ليس لأحد سوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى هذا يوجه ما فضل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأقرع وعيينة يوم حنين

حدثنا حميد

١٢١٩ - ثنا عبد الله بن بكر بن حبيب، أنا حميد، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطى من غنائم حنين عيينة مائة من الإبل، والأقرع بن حابس مائة من الإبل، فبلغ ذلك الأنصار، فذكر عنهم في ذلك كلام في حديث طويل.
حدثنا حميد

١٢٢٠ - قال أبو عبيد ولهذا الحديث عندي وجهان: أحدهما: أن يكون فعله ذلك من جملة الغنيمة، فيكون خاصا له صلى الله عليه وآله وسلم، كما قال سعيد بن المسيب، وسفيان والوجه الآخر: أن تكون تلك العطية كانت من الخمس كالأحاديث التي ذكرناها فيما جعل للإمام أن ينفل به الناس من الخمس وهو أولى الأمرين به عندي ⦗٧١٦⦘، وأشبه أن يكون وجه الحديث؛ لأنه يدلنا على ذلك أن أنس بن مالك هو المحدث بهذا الفعل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قد أبى أن يأخذ من الأمير الذي كان أعطاه ثلاثين رأسا من سبي العامة، فأبى أنس أن يأخذ ذلك إلا من الخمس.
حدثنا حميد

١٢٢١ - قال أبو عبيد: والذي ذكرنا حديثه في الباب الذي قبل هذا فكأنه اتبع الحديث الذي رواه، وهو كان أعلم بتأويل ما روى وقد تأول بعض الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما أعطى هؤلاء من سهمه الذي كان له خاصا من الغنيمة، وهو من خمس الخمس ولو كان من ذلك، لما تكلمت فيه الأنصار، ولا جهلت أنه ملك يمينه يصنع به ما شاء، ولا كان يسمى حينئذ نفلا، إنما هو هبة أو عطية أو نحل أو حباء أو ما أشبه ذلك من الكلام

باب: سهم النبي ﷺ من الخمس

حدثنا حميد

١٢٢٢ - أنا عمرو بن عوف، أنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سئل يحيى بن الجزار عن سهم النبي، صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خمس الخمس» . حدثنا حميد

ورد أيضاً في: الأموال

١٢٢٣ - أنا عبيد الله، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن يحيى بن الجزار مثل ذلك

حدثنا حميد

١٢٢٤ - قال أبو عبيد: وأنا سعيد بن عفير، عن عبد الله بن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «رأيت المغانم تجزأ خمسة أجزاء، ثم يسهم عليها، فما صار لرسول الله فهو له لا يختار»

حدثنا حميد

١٢٢٥ - أنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، فأربعة منها لمن قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة فربع لله ولرسوله ولذي القربى، يعني قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما كان لله ولرسوله، فهو لقرابة النبي عليه السلام وما يأخذ النبي من الخمس، شيئا، والربع الثاني لليتامى، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل، وهو الضيف الذي ينزل بالمسلمين "

حدثنا حميد

١٢٢٦ - ثنا عبد الله بن جعفر، أنا عبيد الله بن عمرو، عن ابن عقيل، عن رجل من ولد علي يقال له عمر قال: كانت الغنائم تقسم على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ثلاثين سهما، فيكون أربعة وعشرون سهما لأهل الغنيمة، ويبقى ستة أسهم، سهم لله، وسهم لرسوله، وسهم لذي القربى، قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل، فعلى هذا كانت تقسم الغنائم "

حدثنا حميد

١٢٢٧ - أنا أبو نعيم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: كان يجاء بالغنيمة فتوضع، فيقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على خمسة أسهم، فيعزل سهما منها، ويقسم الأربعة أسهم بين الناس قال: ثم يضرب بيده في جميع السهم الذي عزله، فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة، فهو الذي سمي، لا تجعلوا لله نصيبا فإن لله الدنيا والآخرة، قال: ثم يقسم بقية السهم الذي عزله على خمسة أسهم: سهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل " وزاد فيه أبو عبيد، عن حجاج، عن أبي جعفر، قال: الذي جعله للكعبة هو سهم الله

أنا حميد

١٢٢٨ - ثنا محمد بن يوسف، ثنا محرز، عن الحسن، في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: ١]، قال: كانت الغنائم تجمع، فإذا جمعت كان ⦗٧١٩⦘ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم منها سهم يسمى الصفي جعله الله له، فكان يجعله لليتامى والمساكين والفقراء وذوي الحاجة، لم يرزأ منه شيئا فيما يعلمون، إلا أن الله أراد أن يصفيه بأجرة ودخره ثم يقسم السهام بعد، على خمسة أسهم، سهم منها لله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين فكان ذلك مفوضا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس على الأجزاء المسماة، ولكن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقسمها على ما رأى، ثم يقسم البقية أربعة أسهم على المسلمين "

أنا حميد

١٢٢٩ - ثنا عمرو بن عون، أنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ [الأنفال: ٤١] قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة، ثم اختلف الناس في هذين السهمين بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم "

حدثنا حميد

١٢٣٠ - قال أبو عبيد: ثنا محمد بن كثير، عن زائدة بن قدامة، عن عبد الملك، عن عطاء، قال: «خمس الله وخمس رسوله واحد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحمل منه، ويعطي ويضعه حيث شاء، ويصنع به ما شاء» ⦗٧٢٠⦘. حدثنا حميد

١٢٣١ - قال أبو عبيد: فهذا سهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسهام الأخماس ومواضعها التي تفرق فيها على ما في هذه الأحاديث أنها هكذا كانت تقسم في دهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم رويت أشياء سوى هذا من الرخص في النفل من الخمس وليس واحد من الوجهين عندي بناقض للآخر إلا أن الأصل في الخمس أن يوضع في أهله المسمين في التنزيل لا يعدل به غيرهم، إلا أن يكون صرفه إلى نفل المقاتلة خيرا للمسلمين عامة من أن يوضع في الأصناف الخمسة فيصرف حينئذ إليهم على ما جاءت الأخبار فأما إذا كانت الأصناف المسمون أحوج إليه فلا.
حدثنا حميد قال أبو عبيد: ومما يبين ذلك حديث المقداد

١٢٣٢ - أنا حميد أنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن أبي الفيض، قال: سمعت عمر أبا حفص، قال: أعطى معاوية المقداد حمارا من المغنم، فقال له العرباض بن سارية: ما كان لك أن تأخذه، وما كان ⦗٧٢١⦘ لمعاوية أن يعطيكه، كأني بك في النار تحمله على عنقك، أسفله أعلاه قال: «فرده»

حدثنا حميد

١٢٣٣ - أنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن مالك المعافري، أنه أخبره عن رجل من قومه حضر ذلك عام المضيق، أن عبادة بن الصامت قال لمعاوية بن أبي سفيان حين أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين يسأله الرجل العقال قبل أن يقسم، فقال له: «اتركه حتى يقسم فإن شئت أعطيتك عقالا، وإن شئت أعطيتك مرارا»

١٢٣٤ - أنا حميد أنا ابن أبي عباد، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، وعمرو، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - يزيد أحدهما على صاحبه - لما انصرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حنين فكان عند قسم الخمس، قام إليه رجل يستحله مخيطا أو خياطا فقال: " ردوا الخيط ⦗٧٢٢⦘ والمخيط، فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة ثم رفع وبرة من ذروة بعيره، فقال: «مالي مما أفاء الله ولا مثل هذه، إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم»

١٢٣٥ - أنا حميد أنا أبو أيوب، ثنا إسماعيل بن عياش، أنا ليث بن أبي سليم، عن أبي الخطاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن ثوبان، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يحل لأحد من الناس من مغانم المسلمين خيط ولا مخيط قليل ولا كثير لا آخذ ولا معط إلا بحق»

١٢٣٦ - أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا أبو الأشهب، عن الحسن أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم زماما من شعر المغنم، فقال له: «ويلك سألتني زماما من نار ما كان لك أن تسألنيه، وما كان لي أن أعطيكه»

١٢٣٧ - أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ [الأنفال: ٤١] قال: المخيط من الشيء "

حدثنا حميد

١٢٣٨ - أنا أبو اليمان، أنا أبو بكر، عن عطية بن قيس أن رجلا نفقت دابته فأتى مالك بن عبد الله الخثعمي، وبين يديه برذون من المغنم، فقال: احملني أيها الأمير على هذا البرذون، فقال ما أستطيع حمله فقال الرجل: إني لم أسألك حمله، وإني سألتك أن تحملني عليه قال مالك: إنه من المغنم، والله يقول: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ [آل عمران: ١٦١] فما أطيق حمله ولكن تسأل جميع الجيش حظوظهم فإن أعطوكها فحظي لك معها ". حدثنا حميد

١٢٣٩ - قال أبو عبيد: فهذا ليس له وجه عندي إذ جاءت هذه الكراهة، إلا أن يكون الأصناف الذين هم أهل الخمس كانوا يومئذ أحوج إليه من المقاتلة فهذا حكم الخمس، أن النظر فيه إلى الإمام وهو مفوض إليه على قدر ما يرى فأما الصدقة فلم يأتنا عن أحد من الأئمة ولا العلماء، أنه رأى صرفها إلى أحد سوى الأصناف الثمانية الذين هم أهلها، فاختلف حكم الخمس وحكم الصدقة في ذلك وكلاهما قد سمي أهله في الكتاب والسنة فنرى اختلافهما كان من أجل أن الخمس إنما هو الفيء والفيء والخمس جميعا أصلهما من أموال أهل الشرك فرأوا رد الخمس إلى أصله عند موضع الفاقة من المسلمين إلى ذلك ومما يقرب أحدهما إلى صاحبه أن الله تبارك وتعالى - ذكر أولهما بلفظ واحد فقال - جل ثناؤه - في الخمس ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله ⦗٧٢٤⦘ خمسه﴾ [الأنفال: ٤١] فاستفتح الكلام بأن نسبه إلى نفسه، ثم ذكر أهله بعد، وكذلك قال في الفيء ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله﴾ [الحشر: ٧] فنسبه - جل ثناؤه - إلى نفسه ثم اقتص ذكر أهله، فصار فيهم الخيار إلى الإمام في كل شيء يراد الله به وكان أقرب إليه من ذكر الصدقة فقال: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ [التوبة: ٦٠] ولم يقل لله ولكذا ولكذا فأوجبها لهم ولم يجعل لأحد فيها خيارا أن يصرفها عن أهلها إلى من سواهم ومع هذا إن الصدقة إنما هي أموال المسلمين خاصة فحكمها أن تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم فلا يجوز منها نفل ولا عطاء لأن هذه من أموال المسلمين وذلك من أموال أهل الكفر فافترق حكم الخمس، وحكم الصدقة لما ذكرنا.
حدثنا حميد

١٢٤٠ - قال أبو عبيد: وقد كان سفيان بن عيينة مع هذا - فيما حكي عنه - يقول: إن الله - تبارك وتعالى - إنما استفتح الكلام في الفيء والخمس بذكر نفسه، لأنهما أشرف الكسب.
وإنما ينسب إليه كل شيء يشرف ويعظم.
قال: ولم ينسب الصدقة إلى نفسه لأنها أوساخ الناس ⦗٧٢٥⦘. حدثنا حميد قال أبو عبيد: وليس هذا براد لمذهبنا في ذلك، بل هو يحققه لأن الله تبارك وتعالى قرن الفيء والخمس في معنى واحد، لم يميز بينهما وأبان الصدقة من ذلك بمعنى سوى هذا فيما يروى، والله أعلم

باب: سهم ذوي القربى من الخمس

حدثنا حميد

١٢٤١ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث، وعباس بن عبد المطلب قالا لعبد المطلب بن ربيعة وللفضل بن عباس: ائتيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقولا له: يا رسول الله، قد بلغنا ما ترى من السن، وأحببنا أن نتزوج وأنت يا رسول الله أبر الناس وأوصلهم، وليس عند أبوينا ما يصدقان عنا، فاستعملنا على الصدقات، فلنؤد إليك ما يؤدي العامل، ولنصب ما كان فيها من مرفق قال: فأتى علي بن أبي طالب ونحن على تلك الحال فقال لنا: والله لا يستعمل منكم أحدا على الصدقة فقال له ربيعة بن الحارث: هذا من حسدك وبغيك، وقد نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم نحسدك عليه فألقى علي رداءه ثم اضطجع، ثم قال للقوم: أنا أبو الحسن ووالله لا أريم مقامي هذا حتى يرجع إليكما ابناكما بجواب ما بعثتما به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال عبد المطلب: فانطلقت أنا والفضل حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت، فصلينا مع الناس، ثم أسرعت أنا والفضل إلى باب حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يومئذ عند زينب ابنة جحش، فقمنا بالباب حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ بأذني وأذن الفضل فقال: أخرجا ما تصرران ثم دخل فأذن لي وللفضل، فدخلنا فتواكلنا الكلام ⦗٧٢٦⦘ قليلا، ثم كلمته أو كلمه الفضل - شك في ذلك عبد الله - فكلمناه بالذي أمرنا به أبوانا فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساعة ثم رفع رأسه قبل سقف البيت حتى طال علينا أنه لا يرجع إلينا شيئا وحتى رأينا زينب تلمع من وراء الحجاب أن لا نعجل، أو أن رسول الله في أمرنا ثم خفض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأسه فقال لنا: «إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» ادعوا لي نوفل بن الحارث فدعي له نوفل بن الحارث فقال: «يا نوفل أنكح عبد المطلب» قال: فأنكحني نوفل: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ادعوا لي محمية بن جزء» وهو رجل من بني زبيد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استعمله على الأخماس فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمحمية: أنكح الفضل فأنكحه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قم فأصدق عنهما من الخمس كذا وكذا» لم يسمه لي عبد الله بن الحارث

ورد أيضاً في: الأموال

حدثنا حميد

١٢٤٢ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم، أنه قال: مشيت أنا وعثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قلنا: يا رسول الله، أعطيت بني المطلب وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة فقال ⦗٧٢٧⦘ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد»

حدثنا حميد

١٢٤٣ - أنا عبد الله بن صالح، وثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أنه قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن جبير بن مطعم أخبره أنه جاء وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكلمانه فيما قسم من خمس خيبر بين بني هاشم وبني المطلب، فقالا: يا رسول الله قسمت لإخواننا بني المطلب بن عبد مناف، ولم تعطنا، وقرابتنا منك قرابتهم؟ فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما أرى هاشما والمطلب شيئا واحدا» قال جبير بن مطعم: ولم يقسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبني عبد شمس ولا بني نوفل من الخمس شيئا، كما قسم لبني هاشم وبني المطلب

حدثنا حميد

١٢٤٤ - أنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أنا عبد الجليل بن عطية القيسي، أنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: كان علي ⦗٧٢٨⦘ أبغض الناس إلي، فاستعمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا من قريش على سرية، فاتبعته ما اتبعته إلا على بغض علي قال: فغنمنا وقدم علي وخمس، فوقعت جارية في الخمس، قال: فخرج علي وقد اغتسل ورأسه يقطر فقال: من الجارية التي وقعت في الخمس، قسمت وخمست فوقعت في سهم آل علي فوقف عليها فكتب القرشي بذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعثني؛ لأكون مصداقا لكتابه قال: فجعلت أقرأ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقول: صدق، والنبي عليه السلام ساكت، حتى فرغت قال: فأخذ بيدي، فقال: «يا بريدة، لعلك تبغض عليا؟» قلت: نعم قال: «فلا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا فإن نصيب آل علي في الخمس أكثر من تلك الجارية» قال: فقال عبد الله بن بريدة: فوالله ما بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث غير أبي بريدة

حدثنا حميد

١٢٤٥ - أنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، أنا هاشم بن البريد، أنا حسين بن ميمون، عن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سمعت عليا، يقول: اجتمعت أنا والعباس، وفاطمة ابنة رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم وزيد بن حارثة عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسأل العباس فقال: يا رسول الله - كبرت سني، ورق عظمي ⦗٧٢٩⦘، وركبتني مؤونة، فإن رأيت أن تأمر لي بكذا وكذا وسق من طعام فافعل قال: ففعل ذلك ثم قالت فاطمة عليها السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا منك بالمنزل الذي قد علمت، فإن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك فعلت قال: فعل ذلك ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول الله، كنت أعطيتني أرضا أعيش فيها، ثم قبضتها مني، فإن رأيت أن تردها علي فافعل، قال: فعل ذاك، قال: قلت أنا: يا رسول الله، إن رأيت أن توليني حقنا من الخمس في كتاب الله فاقسمه حياتك كي لا ينازعنيه أحد بعدك فافعل، قال: فعل ذلك ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التفت إلى العباس فقال: «يا أبا الفضل، ألا تسألني الذي سألني ابن أخيك؟» فقال: يا رسول الله، انتهت مسألتي إلى الذي سألتك قال: فولانيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقسمته حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم ولانيه أبو بكر رضي الله عنه فقسمته حياة أبي بكر، ثم ولانيه عمر، فقسمته حياة عمر، حتى كانت آخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير، فعزل حقنا ثم أرسل إلي فقال: هذا حقكم فخذه فاقسمه حيث شئت تقسمه، فقلت يا أمير المؤمنين، بنا العام عنه غناء، وبالمسلمين إليه حاجة فرده عليهم تلك السنة ثم لم يدعنا إليه أحد بعد عمر حتى قمت مقامي هذا فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر، فقال: يا علي، لقد حرمتنا الغداة شيئا لا يرد علينا أبدا إلى يوم القيامة وكان رجلا داهيا "

حدثنا حميد

١٢٤٦ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: كان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، غير أنه لم يعط قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعطيهم "

حدثنا حميد

١٢٤٧ - أنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، قال: سألت الحسن بن محمد بن علي عن قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه لله وللرسول ولذي القربى﴾ قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال قائل منهم: ذي القربى؛ لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومنهم من قال: لقرابة الخليفة، ومنهم من قال: سهم الرسول للخليفة من بعده فأجمع رأيهم على أنها في الخيل والعدة في سبيل الله فكانا كذلك خلافة أبي بكر وعمر "

حدثنا حميد

١٢٤٨ - ثنا أبو نعيم، أنا شريك، عن أشعث، عن الحسن، قال: " كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعطي قرابته الخمس، فأعطته الخلفاء بعد قرباهم قيل لشريك: قرابة أنفسهم؟ قال: نعم

حدثنا حميد

١٢٤٩ - قال أبو عبيد:، ثنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن إسحاق، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي فقلت: علي بن أبي طالب حيث ولى من أمر الناس ما ولى: كيف صنع في سهم ذي القربى؟ قال: سلك به سبيل أبي بكر وعمر فقلت وكيف وأنتم تقولون ما تقولون؟ فقال: ما كان أهله يصدرون إلا عن رأيه قلت: فما منعه؟ قال: كره والله أن يدعى عليه خلاف أبي بكر وعمر "

تم والحمد لله رب العالمين وصلي الله على محمد وآله وسلم.

بتلوه: قال أبو عبيد: وثنا أبو نعيم.

ثنا الشيخ الفقيه الإمام الزاهد أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي من لفظه رضي الله عنه قال:

بسم الله الرحمن الرحيم

عدتي يوم الحساب لا إله إلا الله بلا إرتياب

أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني رضي الله عنه قراءة عليه بدمشق قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن موسى السمسار قال: أخبرنا محمد بن خريم بن محمد قال:

١٢٥٠ - حدثنا حميد بن زنجويه قال أبو عبيد: وثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن الشعبي قال: قال علي: ما قدمت ههنا لأحل عقدة شدها عمر "

أنا حميد

١٢٥١ - قال أبو عبيد: وثنا أبو النضر، عن شعبة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن علي، قال: «اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف حتى يكون للناس جماعة، أو أموت على ما مات عليه أصحابي»

١٢٥٢ - أنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أنه قال: أخبرني يزيد بن هرمز، أن نجدة الحروري، حين حج في فتنة ابن الزبير، أرسل إلى ابن عباس يسأله ⦗٧٣٦⦘ عن سهم ذي القربى، لمن تراه؟ فقال ابن عباس: هو لقربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قسمه لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا، رأيناه دون حقنا، فرددناه عليه، وأبينا أن نقبله "

حدثنا حميد

١٢٥٣ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني يزيد بن هرمز، أن نجدة صاحب اليمامة كتب إلى عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، يسأله، عن سهم ذي القربى قال: فكتب إليه ابن عباس: «أنه لنا، وقد كان عمر بن الخطاب دعانا؛ لننكح فيه أيامانا، ونخدم فيه عائلنا، فأبيناه عليه إلا أن يسلمه إلينا كله فأبى ذلك علينا» قال يزيد بن هرمز: فأنا كتبت ذلك الكتاب بيدي من ابن عباس إلى نجدة

حدثنا حميد

١٢٥٤ - أنا مالك بن إسماعيل، أنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه، عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خلال، فقال ابن عباس: إن الناس يقولون: إن ابن عباس يكاتب الحرورية ولولا أني أخاف أن أكتم علما لم أكتب إليه وكتب إليه نجدة ⦗٧٣٧⦘ أما بعد فأخبرني، هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب سهما؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ وعن الخمس لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس: إنك كتبت تسأل: هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغزوا بالنساء؟ قد كان يغزو بهن يداوين المريض ويحذيهن من الغنيمة، فأما سهم فلم يضرب لهم بسهم وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يقتل الصبيان، إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصبي الذي قتل فتميز الكافر من المؤمن، فتقتل الكافر وتدع المؤمن وكتبت متى ينقضي يتم اليتيم؟ ولعمري إن الرجل لتنبت لحيته وإنه ضعيف الأخذ ضعيف العطاء، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس، فقد ذهب عنه اليتم وكتبت تسألني عن الخمس، وإنا نزعم أو نقول: هو لنا فأبى ذلك علينا قومنا فصبرنا عليه "

حدثنا حميد

١٢٥٥ - أنا سليمان بن حرب، أنا حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتاه خمس العراق أو مال العراق، لم يدع عزبا من بني هاشم إلا زوجه، ولا من ليس له خادم إلا أخدمه "

باب: الخمس من المعادن والركاز

حدثنا حميد

١٢٥٦ - ثنا النضر بن شميل، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «جرح العجماء جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس»

حدثنا حميد

١٢٥٧ - أنا أبو نعيم، أنا العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رجلا قال: يا رسول الله القرية العادية التي قد باد أهلها، أصيب فيها الشيء؟ قال: «فيها وفي الركاز الخمس»

حدثنا حميد

١٢٥٨ - ثنا ابن أبي أويس، وإسحاق بن عيسى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «في الركاز الخمس»

ورد أيضاً في: الأموال

حدثنا حميد

١٢٥٩ - ثنا يعلى، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله إنا نجد في الخرب العادي؟ قال: «فيه وفي الركاز الخمس»

ورد أيضاً في: الأموال

حدثنا حميد

١٢٦٠ - ثنا محمد بن يوسف، أنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الركاز الخمس» . حدثنا حميد

١٢٦١ - قال أبو عبيد: وقد اختلف الناس في معنى الركاز، فقال أهل العراق: هو المعدن والمال والمدفون كلاهما وفي كل واحد منهما الخمس وقال أهل الحجاز: الركاز هو المال المدفون خاصة، وهو الذي فيه الخمس قالوا: فأما المعدن فليس بركاز، ولا خمس فيه إنما فيه الزكاة قط وكلهم قد احتج في ذلك برواية وتأويل

فصول الكتاب · 9 فصل · 1282 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الأموال · 1282 صفحة
مقدمة الكتاب
كتاب الفيء ووجوهه وسبيله فمنه الجزية والسنة في قبولها وهي من الفيء
كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها
كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة
كتاب العهود التي كتبها رسول الله ﷺ وأصحابه لأهل الصلح
كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها
كتاب أحكام الأرضين وإقطاعها وإحيائها وحماها ومياهها
كتاب الخمس وأحكامه وسننه
كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
جارٍ التحميل