أنا حميد
١٠٥٩ - قال أبو عبيد: أنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، قال: من ابتنى في أرض قوم وهم شهود، فإن لم ينكروا، فهم ضامنون لقيمة بنائه وإن أنكروا فله نقضه، وعليه قيمة ما أحدث في أرضهم.
" حدثنا حميد
١٠٦٠ - قال أبو عبيد: فهذا الوجه الأول، وأما الثاني: فأن يقطع الإمام رجلا أرضا فيدعها من غير عمارة، فيراها غيره على تلك الحال، فيحسبها لا رب لها، فينفق فيها ويحييها بالغرس والبنيان، ثم يخاصم فيها المقطع وفي ذلك أحاديث:
ثنا حميد
١٠٦١ - قال أبو عبيد: ثنا أحمد بن عثمان، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن ابن أبي نجيح قال أبو عبيد: أحسبه عن عمرو بن شعيب، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقطع أقواما أرضا فجاء آخرون ⦗٦٤٤⦘ في زمن عمر فأحيوها، فقال لهم عمر حين فزعوا إليه: تركتموهم يعملون ويأكلون ثم تغيرون عليهم، لولا أنها قطيعة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أعطيتكم شيئا، ثم قومها عامرة، وقومها غامرة، ثم قال لأهل الأصل: إن شئتم فردوا عليهم ما بين ذلك، وخذوا أرضكم وإن شئتم ردوا عليكم ثمن أديم الأرض، ثم هي لهم قال معمر: ولم أعلم أنهم علموا أنها لقوم حين عمروها "
١٠٦٢ - أنا حميد أنا ابن أبي عباد، أنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن شعيب، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقطع ناسا من جهينة أو مزينة أرضا، فعطلوها أو تركوها، فأخذها قوم آخرون فأحيوها، فخاصم فيها الأولون إلى عمر بن الخطاب، فقال: لو كانت قطيعة مني أو من أبي بكر لم أرددها، ولكنها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: من كانت له أرض، فعطلها ثلاث سنين لا يعمرها، فعمرها غيره، فهو أحق بها "
١٠٦٣ - ثنا حميد ثنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن رجل عن مجاهد، أن قوما انتهزوا على أرض قوم فغرسوها نخلا، فاختصموا إلى عمر، فقال لأصحاب الأرض: ادفعوا إليهم قيمة نخلهم، فإن أبيتم أخذوا الأرض بالقيمة "
أنا حميد
١٠٦٤ - قال أبو عبيد: أنا ابن أبي مريم، عن مالك بن أنس، عن حميد الأعرج، وغير مالك يقول عن مجاهد، أن رجلا أحيا أرضا مواتا، فغرس فيها وعمر فأقام الرجل البينة أنها له، فاختصما إلى عمر بن الخطاب، فقال لصاحب الأرض: إن شئت قومنا عليك ما أحدث هذا فأعطيته إياه، وإن شئت أن يعطيك قيمة أرضك أعطاك "
١٠٦٥ - أنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا إسرائيل، أنا إبراهيم بن المهاجر، عن أبي بكر بن حفص، قال: كان سعد احتفر بئرا بين الربذة والمدينة، فلم تعجبه، فتركها، فاحتفر بئرا أخرى، فجاء الزبير بن العوام إلى البئر التي ترك فأصلحها وقد كانت خربت فأتاه سعد فقال: بئري، فقال الزبير: هي بئري، فقال سعد: يا جارية أريني سيفي، فأتته، فقال سعد: قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «نعم الموتة من ⦗٦٤٦⦘ مات دون ماله»
١٠٦٦ - أنا حميد أنا ابن أبي أويس، حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عمر بن عبد العزيز، أنه كان مما كتب في عهود عماله: «أيما رجل جلا عن ماء بماشيته، فباعه رجلا، فإن بيعه لا يجوز ولكن يكون ذلك الماء لأولى الناس بالجالي بغير ثمن، فإذا رجع الجالي، فهو أحق الناس بماله»
أنا حميد
١٠٦٧ - قال أبو عبيد: وحدثني هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود الخولاني، أن عمر بن عبد العزيز، كان يقضي في الرجل، إذا أخذ الأرض فعمرها وأصلحها، ثم جاء صاحبها يطلبها، أنه يقول لصاحب الأرض: " ادفع لهذا ما أصلح فيها، فإنما عمل لك، فإن قال: لا أقدر على ذلك قال للآخر: ادفع إليه ثمن أرضه " ⦗٦٤٧⦘. أنا حميد
١٠٦٨ - قال أبو عبيد: فهذا غير الحكم الأول، ألا ترى أنهم لم يأمروا الغارس بالقلع ولكنهم خيروا رب الأرض بين أن يعطي قيمة العمارة مبنية غير منقوصة، وبين أن يأخذ ثمن الأرض براحا وأما الوجه الثالث: فأن يحتجر الرجل الأرض، إما بقطيعة من الإمام، وإما بغير ذلك، ثم يتركها الزمان الطويل غير معمورة ويمتنع غيره من عمارتها لمكانه، فيكون حكمها إلى الإمام
١٠٦٩ - أنا حميد أنا نعيم بن حماد، أنا عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقطعه العقيق أجمع، قال: فلما كان عمر قال لبلال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقطعك لتحجره عن الناس، إنما أقطعك لتعمل، فخذ منها ما قدرت على عمارته، ورد الباقي "
يتلوه الجزء الثامن: ثنا حميد قال يعلى: أنا محمد بن اسحق عن الزهري.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ثنا الشيخان الفقيهان الإمامان أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، وأبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي قالا:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد العدل
أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد قراءة عليه بدمشق قال: ثنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين السمسار قراءة عليك وأنت تسمع قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن خريم بن محمد،
١٠٧٠ - أنا حميد بن زنجويه، أنا يعلى، أنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم قال: خطب عمر على هذا المنبر، فقال: «من أحيا أرضا فهي له ⦗٦٥٢⦘ وذاك أن الناس كانوا يتحجرون من الأرض ما لا يعملون»
حدثنا حميد
١٠٧١ - أنا مطرف بن عبد الله، وابن أبي أويس، قالا: أنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب، قال: «من أحيا أرضا ميتة فهي له»
حدثنا حميد
١٠٧٢ - قال أبو عبيد: وحدثني أحمد بن عثمان، عن ابن المبارك، عن حكيم، عن حكيم بن رزيق، قال: قرأت كتاب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى أبي، أن «من أحيا أرضا ميتة ببنيان أو حرث، ما لم يكن من أموال قوم ابتاعوها من أموالهم، أو أحيوا بعضها وتركوا بعضها، فأجز للقوم إحياءهم الذي أحيوا ببنيان أو حرث»
١٠٧٣ - أخبرنا حميد أنا نعيم بن حماد، ثنا عيسى بن يونس، وابن المبارك، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من أحاط حائطا على أرض فهي له» ⦗٦٥٣⦘. حدثنا حميد
١٠٧٤ - قال أبو عبيد: في حديث عمر بن عبد العزيز تفسير الإحياء وهو ذكره البنيان والحرث وأصل الإحياء إنما هو بالماء وذلك اشتقاق نهر أو استخراج عين أو احتفار بئر فإن فعل من ذلك شيئا، ثم ابتنى أو زرع أو غرس، فذلك الإحياء كله وإن لم يحدث في الأرض أكثر من ذلك الماء، لم يكن له منها إلا الحريم لما أحدث ويكون ما وراء ذلك لمن أحياه وعمره وفي الحريم آثار:
حدثنا حميد
١٠٧٥ - أنا يحيى بن يحيى، أنا هشيم، عن عوف، عمن حدثه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حريم البئر أربعون ذراعا من جوانبها كلها، لأعطان الإبل والغنم، وابن السبيل أول شارب»
١٠٧٦ - أنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم، عن الحسن، عن علي بن أبي طالب، أنه قال: «من احتفر بئرا فله أربعون ذراعا من نواحيها، لا يدخل عليه أحد»
حدثنا حميد
١٠٧٧ - أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، ويونس، عن الحسن، قالا: «نواحي البئر أربعون ذراعا»، يعني: بئر البدية
حدثنا حميد
١٠٧٨ - أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حريم بئر العادية خمسون ذراعا وحريم بئر البدية خمسة وعشرون ذراعا» ⦗٦٥٥⦘ وقال سعيد بن المسيب: حريم بئر الزرع ثلاثمائة ذراع قال حميد: البدية ما يبتدأ حفرها في الإسلام والعادية: ما كان قديما
حدثنا حميد
١٠٧٩ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، قال: " حريم بئر البدي خمسة وعشرون ذراعا من نواحيها كلها، وحريم بئر الزرع ثلاثمائة ذراع من نواحيها كلها وحريم بئر العادية خمسون ذراعا من نواحيها كلها قال ابن شهاب: وسمعت الناس يقولون: وحريم العين خمسمائة ذراع
حدثنا حميد
١٠٨٠ - أنا ابن أبي أويس، حدثني ابن أبي الزناد ⦗٦٥٦⦘، عن أبيه، عن عمر بن عبد العزيز، أنه كان يكتب في عهود عماله خصالا يعلمونهن أهل البادية، منها: «أن حريم كل بئر ماشية عادية خمسون ذراعا، وإن حريم كل بئر ماشية محدثة غير عادية خمسة وعشرون ذراعا من كل ناحية» قال أبو الزناد: وأما غير بآر الماشية، فإن الرجل يحتفر من حقه حيث شاء، إذا لم يكن ذلك ضررا
١٠٨١ - أنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن معمر، عن الزهري، قال: «حريم العيون خمسمائة ذراع»
حدثنا حميد
١٠٨٢ - أنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبيس بن بيهس، عن رجل من بني تميم يقال له الأشعث بن عمرو أنه أتى عمر بن عبد العزيز بالشام حيث استخلف، قال: فكلمته، قلت: اسقني سقاك الله، قال: أين قلت؟ بالخرنق، قال: وما الخرنق؟ قال: قلت غائط بالصحراء لا يطؤه طريق، قال: لك الويل ما تصنع بغائط لا ⦗٦٥٧⦘ يطؤه طريق؟ قلت: أنا رجل صاحب سائمة أريد الفلاة، قال: أثر بالغائط أحد قبلك أثرا؟ قلت: نعم حفر عبد الله بن عامر بها ركية، قال: كم صوبها؟ قلت خمسون باعا أو خمسون قامة قال: كم من البصرة؟ قلت: مسيرة ثلاث ليال، فكتب إلى عدي بن أرطأة، أتاني رجل من بني تميم فاستحفرني بالخرنق، وزعم أنها منك مسيرة ثلاث ليال، فإذا أتاك فأحفره، وأحفر من جاءك من أسود أو أبيض " واشترط، أظنه قال - الشك من يحيى -: «ابن السبيل أول ريان، وإن حريمها طول رشائها» . حدثنا حميد
١٠٨٣ - قال أبو عبيد: ومنه الحديث المرفوع " لا حمى إلا في ثلاث: ثلة البئر، وطول الفرس وحلقة القوم " وقد فسرناه في غير هذا الموضع، وإنما جعل الحريم للمحتفر لأنه السابق إلى الأرض الميتة بالإحياء فاستحق بذلك حريمها لعطنه كما قال أبو هريرة والشعبي، ولأن لا يضر بها ما يحتفر دونها، وقد روي عن سفيان أنه كان يقول في الحريم مثل ذلك وأما مالك بن أنس، فكان لا يرى في الحريم حدا مؤقتا، قال: إنما هو بقدر ما لا يدخل البئر الضرر، وكان يرى في الأمصار من الحريم للآبار نحو ذلك، قال: يقول: لو أن رجلا احتفر في داره بئرا، ثم ⦗٦٥٨⦘ احتفر جار له بئرا في داره بعد الأول، فغار ماء الأولى إلى الآخرة أمر الآخر بأن ينحيها عنه قال: وكان سفيان يقول: يحدث الرجل في حده ما شاء، وإن أضر ذلك بجاره لأنه لا حريم للآبار في الأمصار إنما ذلك في البوادي والمفاوز وكلاهما كره بيع الآبار التي تكون هناك لأنها تكون لابن السبيل وهي التي كان شريح لا يضمن من احتفرها
حدثنا حميد
١٠٨٤ - قرأت على ابن أبي أويس، عن مالك، أنه سئل عن بئر الماشية، هل لها حريم؟ فقال: لا تستوي البآر، لأن من الأرض ما يكون شديدا، ومنها ما يكون رقاقا وإنما ذلك على اجتهاد الإمام، وعلى ما يرى في ذلك فقيل له: فالعيون؟ قال: هي مثل البآر الرقاق والرخو البطحاء "
حدثنا حميد
١٠٨٥ - قال أبو عبيد: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن شريح، أنه كان يضمن أصحاب البلاليع وبواري والبقالين ولا يضمن الآبار التي في الجبانة والمفاوز التي حفرت منفعة للمسلمين " ⦗٦٥٩⦘. حدثنا حميد
١٠٨٦ - قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في حريم الآبار والعيون فأما حريم الأنهار فلم نسمع فيه بشيء معروف مؤقت
باب: حمى الأرضين ذات الكلأ والماء
حدثنا حميد
١٠٨٧ - أنا يعلى، أنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا حمى إلا لله ولرسوله» . حدثنا حميد
١٠٨٨ - قال أبو عبيد: وتأويل الحمى المنهي عنه - فيما نرى والله أعلم - أن تحمي الأشياء التي جعل رسول الله الناس فيها شركاء، وهي الماء والكلأ والنار، وقد جاءت تسميتها في غير حديث ولا اثنين
حدثنا حميد
١٠٨٩ - أنا علي بن عياش، وعصام بن خالد، قالا: ثنا حريز بن عثمان، عن حبان بن زيد، أن شيخا من شرعب كان في رفقة، وكانت به سرعة، قال: فنزلنا منزلا بأرض الروم، فذب، يقول: ضرب دوابا عن رحله وفسطاطه، فنهاه رجل من المسلمين غير بعيد، فأسرع ⦗٦٦٠⦘ إليه الشرعبي، فقال الرجل: لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث غزوات، فلما سمع الشرعبي قول الرجل ذكر النبي، أسقط بيديه، فأتاه يستغفر له، فقال الرجل: صحبت رسول الله ثلاث غزوات، أسمعه يقول: «إن المسلمين شركاء في ثلاث الكلأ والماء والنار»
حدثنا حميد
١٠٩٠ - قال أبو عبيد: أنا أحمد بن إسحاق، عن عبد الله بن حسان، عن جدتيه أم أبيه وأم أمه عن قيلة، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «المسلم أخو المسلم، يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان - أو الفتان» الفتان: الشيطان والفتان: الشياطين
حدثنا حميد
١٠٩١ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ»
حدثنا حميد
١٠٩٢ - أنا يعلى، عن صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: «أكبر الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين، ومنع فضول الماء بعد الري، ومنع طروق الفحل أن لا يحمل»
حدثنا حميد
١٠٩٣ - أنا نعيم، أنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، أن عبد الله بن عمرو، كتب إلى عامل له على أرضه أن لا تمنع فضل مائك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من منع فضل ماء ليمنع به فضل الكلأ منعه الله فضله يوم القيامة»
حدثنا حميد
١٠٩٤ - أنا الأصبغ بن الفرج، أنا ابن وهب، أنه سمع حيوة بن شريح، يقول: حدثني أبو هانئ الخولاني، عن أبي سعد، مولى بني غفار قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تمنعوا فضل الماء، ولا تمنعوا الكلأ فيهزل المال ويجوع العيال»
حدثنا حميد
١٠٩٥ - أنا ابن أبي أويس، حدثني عبد الله بن وهب، عن مسلمة بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن مكحول، عن سمرة بن جندب، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يقطع طريق، ولا يمنع فضل ماء، ولا ابن سبيل عارية الدلو، أو الرشاء والحوض، إن لم يكن معه أداة تغنيه، وتخلي بينه وبين الركية فيسقي»
١٠٩٦ - أنا حميد أنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يمنع نقع بئر، ولا رهو ماء»
حدثنا حميد
١٠٩٧ - أنا أبو نعيم، أنا مندل، عن أبي سفيان، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يصلح منع الماء والملح»
حدثنا حميد
١٠٩٨ - ثنا النضر، أنا كهمس بن الحسن، عن سيار بن منظور الفزاري، عن بهيسة، عن أبيها، قالت: استأذن أبي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فدخل بينه وبين قميصه من خلفه، فجعل يلتزمه ويقبله، فقال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: «الماء» قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: «الملح» قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: «أن تفعل الخير خير لك» وانتهى إلى الماء والملح
حدثنا حميد
١٠٩٩ - ثنا النضر، أنا شعبة، عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر بن الخطاب قال: ابن السبيل أحق من التانئ عليه "
حدثنا حميد
١١٠٠ - ثنا ابن أبي أويس، أنا كثير بن عبد الله المزني ⦗٦٦٥⦘، عن أبيه، عن جده، أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب، وهو على المنبر يقول: «يا أيها الناس، من حل فلاة من الأرض، فحاج بيت الله، والمعتمر، وابن السبيل، أحق بالماء والظل فلا تحجروا على الناس الأرض»
حدثنا حميد
١١٠١ - أنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن عوف، عمن حدثه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث قال في آخره: «وابن السبيل أول شارب» . حدثنا حميد
١١٠٢ - أنا أبو عبيد، قال: فقد جاءت هذه الأخبار والسنن مجملة، ولها مواضع متفرقة وأحكام مختلفة: فأول ذلك ما أباحه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للناس كافة، وجعلهم فيه أسوة، وهو الماء والكلأ والنار وذلك أن ينزل القوم في أسفارهم وبواديهم بالأرض فيها النبات الذي أخرجه الله للأنعام، مما لم ينتصب فيه أحد بحرث ولا غرس ولا سقي يقول: فهو لمن سبق إليه، ليس لأحد أن يحتظر منه شيئا دون غيره ولكن ترعاه أنعامهم ومواشيهم ودوابهم معا، وترد الماء الذي فيها كذلك أيضا فهذا قوله: «الناس شركاء في الماء والكلأ» وكذلك قوله: «المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر» فنهى صلى الله عليه وآله وسلم أن يحمى من ذلك شيء إلا ما كان من حمى لله ولرسوله، فإنه اشترط ذلك ⦗٦٦٦⦘. حدثنا حميد
١١٠٣ - قال أبو عبيد: وهذا الحديث الذي ذكرناه في أول الباب، ومذهب الحمى لله ولرسوله يكون في وجهين: أحدهما: أن يحمي الأرض للخيل الغازية في سبيل الله وقد عمل بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا حميد
١١٠٤ - أنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حمى النقيع وأن عمر حمى الشرف والربذة
حدثنا حميد
١١٠٥ - قال أبو عبيد: أنا أبو مريم، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: حمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النقيع لخيل المسلمين "