مسائل متعلقة بالغسل والدفن والصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرعيني، الحطاب
- الكتاب
- مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
- المؤلف
- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
- الناشر
- دار الفكر
- الطبعة
- الثالثة، 1412هـ - 1992م
- عدد الأجزاء
- 6 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ص (وَغُسْلٌ كَالْجَنَابَةِ)
ش: أَيْ يَجِبُ تَعْمِيمُ الْجَسَدِ بِالْمَاءِ وَالدَّلْكِ؛ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: وَأَمَّا صِفَةُ الْغُسْلِ فَإِنَّهُ فِي صَبِّ الْمَاءِ وَالتَّدَلُّكِ عَلَى حُكْمِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ انْتَهَى.
وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ حُكْمَهُ فِي الْمُوَالَاةِ كَحُكْمِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ أَيْضًا، وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَيُغْسَلُ كَالْجَنَابَةِ يَعْنِي الْأَجْزَاءَ كَالْأَجْزَاءِ، وَالْكَمَالَ كَالْكَمَالِ إلَّا مَا يَخْتَصُّ بِهِ غُسْلُ الْمَيِّتِ كَالتَّكْرَارِ فَإِنَّهُ يُبَيِّنُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَيَسْقُطُ الدَّلْكُ لِلضَّرُورَةِ كَمَا سَيَأْتِي وَصَرَّحَ فِي الْمَدْخَلِ بِأَنَّ فَرَائِضَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَسُنَنَهُ وَفَضَائِلَهُ تَأْتِي فِي هَذَا الْبَابِ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ كَالْجَنَابَةِ أَنَّهُ أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِغُسْلِ النَّجَاسَةِ فَيَتَتَبَّعُهَا وَيَغْسِلُ جَمِيعَ بَدَنِهِ وَيُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يَغْسِلُهُ حِينَئِذٍ الْغُسْلَ الْفَرْضَ قَالَهُ فِي الْمَدْخَلِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ النِّيَّةُ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ.
[فَرْعٌ غُسِلَتْ الْمَيِّتَةُ ثُمَّ وُطِئَتْ]
(فَرْعٌ) فَإِنْ غُسِلَتْ الْمَيِّتَةُ ثُمَّ وُطِئَتْ لَمْ تُغْسَلْ نَقَلَهُ الْأَبِيُّ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ فَصْلِ الْجَنَابَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ص (بِلَا نِيَّةٍ) ش: أَيْ وَإِنْ كَانَ تَعَبُّدًا؛ لِأَنَّ التَّعَبُّدَ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ إذَا كَانَ مِمَّا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ فِي نَفْسِهِ قَالَهُ الْبَاجِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُمَا وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ.