خَاتِمَة الْكتاب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرعيني، الحطاب
- الكتاب
- مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
- المؤلف
- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
- الناشر
- دار الفكر
- الطبعة
- الثالثة، 1412هـ - 1992م
- عدد الأجزاء
- 6 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
يَقُولُ الرَّاجِي عَفْوَ رَبِّهِ الْكَرِيمِ ابْنُ الشَّيْخِ حَسَنٍ الْفَيُّومِيُّ إبْرَاهِيمُ) نَحْمَدُك اللَّهُمَّ عَلَى نِعَمٍ أَسْدَيْتهَا وَمِنَنٍ أَوْلَيْتَهَا وَوَالَيْتَهَا فَمَا سَالَتْ كَمَائِمُ الْمَحَابِرِ لِأَفْضَلَ مِنْ حَمْدِ مَوْلَى النِّعَمِ فَلَقَدْ اصْطَفَيْت وَأَيَّدْت بِتَوْفِيقِك لِتَأْيِيدِ شَرِيعَتِك الْغَرَّاءِ وَدِينِك الْقَوِيمِ أُنَاسًا ثَابَرُوا الْعَمَلَ فِي مَرْضَاتِك، وَأَنْتَ مَوْلَى الْإِحْسَانِ الْعَمِيمِ وَنُصَلِّي، وَنُسَلِّمُ عَلَى الْمُفْرَدِ الْعَلَمِ الْمَخْصُوصِ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْقَائِلِ: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلَى آلِهِ الْكَمَلَةِ الْمُطَهَّرِينَ وَأَصْحَابِهِ الْمُرْشِدِينَ إلَى أَوْضَحِ مَسَالِكِ الْفِقْهِ وَالدِّينِ آمِينَ.
(وَبَعْدُ) فَقَدْ تَمَّ بِمَعُونَةِ مُنْزِلِ التَّنْزِيلِ طَبْعُ شَرْحِ الْعَلَّامَةِ الْخَطَّابِ لِمُصَنَّفِ الْإِمَامِ خَلِيلٍ شَرْحٌ مِنْ بَيْنِ الشُّرَّاحِ تَنْثَلِجُ بِفَوَائِدِهِ الصُّدُورُ وَتَزْدَرِي فَرَائِدُهُ بِقَلَائِدِ النُّحُورِ وَتَخْضَعُ لِتَدْقِيقَاتِهِ رِقَابُ ذَوِي الْآدَابِ وَيُسْحِرُ بِتَحْقِيقَاتِهِ عُقُولَ أُولِي الْأَلْبَابِ مُذَيَّلَةٌ هَاتِيكَ الْقَلَائِدُ بِدُرَرٍ مِنْ الْفَرَائِدِ أَلَا وَهُوَ شَرْحُ مُفْتِي الْأَنَامِ عَلَى الْوِفَاقِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ بْنِ يُوسُفَ الشَّهِيرِ بِالْمَوَّاقِ عَلَى الْمَتْنِ الْمَذْكُورِ ضَاعَفَ اللَّهُ لِلْجَمِيعِ الْأُجُورَ فَلِلَّهِ دَرُّهُ لَقَدْ أَبْرَزَ مِنْ مُخَدَّرَاتِ مَسَائِلِهِ الْعَرَائِسَ وَأَحْرَزَ مِنْ مُحَجَّبَاتِهَا النَّفَائِسَ وَقَدْ أَبْرَزَ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ لِلْوُجُودِ بَعْدَ أَنْ كَانَا فِي زَوَايَا النِّسْيَانِ وَالْجُحُودِ الْمَوْلَى الْأَعْلَمُ وَالسُّلْطَانُ الْأَفْخَمُ سُلَالَةُ سَيِّدِ الْعَرَبِ، وَالْعَجَمِ سَيِّدُ الْمُتَكَلِّمِينَ وَرَئِيسُ الْمُحَقِّقِينَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَحَامِي حَوْزَةَ الدِّينِ جَلَالَةُ سُلْطَانِ الْمَغْرِبِ الْأَقْصَى مَوْلَانَا (عَبْدُ الْحَفِيظِ) ابْن مَوْلَانَا الْحَسَنُ حَرَسَهُ اللَّهُ وَأَعْلَى فِي الْخَافِقَيْنِ ذِكْرَ عُلَاهُ وَمَتَّعَ بِوُجُودِهِ الْأَنَامَ وَكَلَأَهُ وَذَوِيهِ بِعَيْنِ رِعَايَتِهِ الَّتِي لَا تَنَامُ آمِينَ وَقَدْ انْتَقَى حَفِظَهُ اللَّهُ لِهَذَا الْعَمَلِ الْمَيْمُونِ الْأَبَرَّ الْحَاجَّ عَبْدَ السَّلَامِ نَجْلَ الْأَمِينِ الْأَجَلِّ الْحَاجِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ شَقْرُونٍ فَدَأَبَ حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَاءَ مَرْضَاتِهِ حِرْصًا عَلَى رِضَا رَبِّ الْأَنَامِ وَقَامَ بِذَلِكَ أَحْسَنَ قِيَامٍ وَصَرَفَ أَوْقَاتَهُ السَّعِيدَةَ فِي إنْجَازِ مَا إلَى هِمَّتِهِ السَّامِيَةِ وُكِّلَ وَفَّقْنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ إلَى مَا بِهِ لِرِضَا الْمَوْلَى الْكَرِيمِ نَصِلُ.
وَذَلِكَ بِمَطْبَعَةِ السَّعَادَةِ الثَّابِتِ مَحَلُّ إدَارَتِهَا دَرْبُ سَعَادَةَ بِجِوَارِ مُحَافَظَةِ مِصْرَ الْمُعِزِّيَّةِ إدَارَةُ مُدِيرِهَا الْمُتَوَكِّلِ عَلَى الْعَزِيزِ الْجَلِيلِ (حَضْرَةِ مُحَمَّدٍ أَفَنْدِي إسْمَاعِيلَ) وَقَدْ فَاحَ مِسْكُ الْخِتَامِ وَشَذَا عَرْفُ التَّمَامِ أَوَائِلَ شَهْرِ شَوَّالٍ مِنْ عَامِ مِنْ هِجْرَةِ مَنْبَعِ الْكَمَالِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَآلِهِ الْكِرَامُ وَصَحَابَتُهُ الْأَعْلَامُ مَا جَاءَتْ اللَّيَالِي تَتْلُوهَا الْأَيَّامُ آمِينَ.