إسفار الفصيحباب مايقال بحروف الخفض

باب مايقال بحروف الخفض

... باب ما يقال في بحروف الخفض 1 يقال: (سخرت منه) 2 بكس الخاء، أسخر بفتحها، سخرا بفتح السين والخاء، وسخرا بضمهما، وسخرا بضم السين وسكون الخاء، [45/ب] وسخريا وسخرية بضم السين وسكون الخاء أيضا، وسخريا وسخرية بكسر السين فيهما أيضا: إذا استهزأت به، أي خدعته حتى يذل لك ويطيع فيما تريد لضعف عقله، أو مكر مكرته به، فأظهرت له غير ما أضمرت حتى أطاعك، والفاعل ساخر، والمفعول به مسخور منه.
(وهزئت به) 3 بكسر الزاي، وبالهمز، أهزأ هزءا وهزؤا بسكون

الزاي وضمها، وهزوا بضم الزاي وتخفيف الهمزة، وهو مثل سخرت منه في الوزن والمعنى.
وقيل في قوله عز وجل: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُؤاً﴾ 1، الهزؤ: اللعب والسخرية. وقيل: معنى هزئت به: أي استصغرته وأظهرت له غير ما في نفسي2.
وقال جرير3: إذا حدثتهن هزئن مني ... ولا يغشين رحلي في المنام والفاعل هازئ، والمفعول مهزوء به.
(ونصحت لك) 4 باللام، أنصح نصحا ونصيحة، فانا ناصح: أي اجتهدت وبذلت المودة في المشورة، وأشرت عليك بالصواب.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنْصَحُ لَكُم﴾ 5.

(وشكرت له صنيعه) 1 شكر شكرا وشكرانا وشكورا، فأنا شاكر، وهو مشكور: إذا أثنيت عليه لما أسداه إلي من جميله، وقابلت فعله بثنائي2 عليه [46/أ] . ومنه قوله تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ﴾ 3. (ونسأ الله في أجله) 4 ينسأ نسأ، على مثال جمع يجمع جمعا، ونساء أيضا بالمد، على وزن فعال، ونسيئة، والله تعالى ناسئ، والرجل منسوء له في أجله، (وأنسأ الله أجله) 5 ينسئه إنساء، والله تعالى منسئ بكسر السين، والرجل منسأ أجله بفتحها، ومعناهما واحد: أي أخر الأيام وزادها في أجله، وأجل الإنسان: غاية عمره، وكذلك أجل كل شيء: غايته، يقال: بلغ الشيء أجله، أي غايته.
وجمعه

آجال بالمد.
وقال الكميت1: وليس الجلوس بمحيي النفوس ... بل الله ينسئ أعمارها (واقرأ على فلان السلام) 2 مهموز مفتوح الراء، والألف مكسورة إذا ابتدأت بها، فإن وصلتها بحرف قبلها، أو كلام غيره حذفتها في اللفظ وأثبتها في الخط، ومعناه: اتل عليه السلام، واذكره له.
وأقرئه السلام بفتح الألف في جميع الأحوال وكسر الراء، إذا أردت أنه مكتوب في الكتاب3، فتقول: أقرئه إياه، والأول أمر من قرأت، والثاني من أقرأت، وهما يرجعان إلى معنى واحد4.
وقيل: معنى قول القائل لصاحبه: سلام عليك، أي قد سلمت مني، لا أنالك بيد ولا لسان، أي [46/ب] برئت وتخلصت.
وقيل: معناه: السلامة من الله عليك.
وقيل: هو الرحمة.
وقيل:

الأمان1.
وقال جل وعز: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ 2. ويقال منه: سلمت على فلان بالتشديد.
(وزريت على الرجل) 3 أزري زريا وزراية، فأنا زار، والرجل مزري عليه: (أي عبت عليه) فعله القبيح، وعنفته ليرجع عنه.
(وأزريت به) بالألف، أزري به إزراء فأنا مزر بكسر الراء، وهو مزرى به بفتحها: (إذا قصرت به) ، أي استخففت به، وتنقصت به وتهاونت.
(وجن عليه الليل) 4 يجن بالكسر، جنا وجنونا وجنانا، فهو

جان، والمفعول مجنون عليه.
(وأجنه الليل) إجنانا، ومعناهما واحد: إذا ستره الليل بظلمته، والليل مجن بكسر الجيم، والمفعول مجن بفتحها.
(وذهبت به) 1، فأنا أذهب به ذهابا وذهوبا ومذهبا، فأنا ذاهب به، والمفعول مذهوب به: إذا مررت به معك.
(وأذهبته) بالألف أيضا: بمعناه2، فأنا أذهبه إذهابا، وأنا مذهب بكسر الهاء، وهو مذهب بفتحها.
(وأدخلته الدار، ودخلت به الدار) ، ومعناهما واحد3، إذا

جعلته داخل الدار، وهو ضد خارجها.
وتقول في تصريف الأول: أدخله إدخالا، فأنا مدخل بكسر الخاء، وهو مدخل بفتحها.
وتقول [47/أ] في الثاني: أدخل، على مثال أقتل، والمصدر دخول، فأنا داخل به، والمفعول مدخول به.
(ولهيت من الشيء وعنه) 1 بالياء وكسر الهاء، ألهى لهيا2 ولهيا بضم اللام وكسرها، والهاء منهما مكسورة، والياء مشددة، ولهيانا ولهيانا بكسر اللام وضمها وسكون الهاء منهما: أي اشتغلت عنه، وسلوت وتركت ذكره، فأنا له منه وعنه، والشيء ملهي منه وعنه

بالياء، مثل مرمي.
(ويقال: "إذا استأثر الله بشيء، فاله عنه") 1 بفتح الهاء، أي إذا استخص بشيء واستبد به2، فاتركه وتغافل عن طلبه.
(ولهوت) بالواو وفتح الهاء، (من اللهو) ، ألهو لهوا: أي لعبت، فأنا لاه.

جارٍ التحميل