إسفار الفصيحباب ما يقال للمؤنث والمذكر بهاء

باب ما يقال للمؤنث والمذكر بهاء

... باب ما يقال للمؤنث والمذكر بالهاء (قالوا: رجل ربعة، امرأة ربعة) 1 بسكون الباء: أي وسط القامة، وهو الذي تكون قامته بين الطويل والقصير، وجاء في صفة النبي صلى الله عليه وسلم "أنه كان فوق الربعة"2.
وجمعه ربعات بفتح الباء، كبكرة وبكرات، وإنما لم يسكنوا الباء في الجمع وإن كان وصفا، كضخمة وضخمات، لأن ربعة لما وصف بها الرجل والمرأة صارت [124/ب] كأنها اسم غير وصف3، وأدخلت الهاء في وصف المذكر للمبالغة،

فلأجل ذلك اشتراك في هذا الوصف المذكر والمؤنث1.
(ورجل ملولة) 2: إذا كثر منه الملل للشيء، أي يسأمه فلا يريده، (وامرأة ملولة) والجمع ملولات.
(ورجل فروقة) 3: أي جبان كثير الخوف من كل شيء4، (وامرأة فروقة) ، والجمع فروقات.
(ورجل صرورة: للذي لم يحجج، والمرأة صرورة) 5، فكأنهما أصرا على المقام وترك الحج، فكأنهما قد كثر منهما ذلك.
وقال النابغة6: لو أنها عرضت لأشمط راهب ... يخشى الإله صرورة متعبد

لرنا لبهجتها وحسن حديثها ... ولخاله رشدا وإن لم يرشد والجمع صرورات.
(ورجل هذرة) 1 بضم الهاء وفتح الذال، (وامرأة هذرة) : إذا كانا كثيري الكلام.
(ورجل همزة لمزة) 2 بضم أولهما وفتح ثانيهما، (وامرأة كذلك: وهو الذي يعيب الناس.
في حروف كثيرة) 3، وقال تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ 4. وقيل: الهمزة: الذي يعيب الناس5 بحضرتهم6.
وقد همزهم يهمزهم همزا. واللمزة: الذي يذكرهم وهو غائب عنهم7.
وقد لمزهم يلمزهم [125/أ] لمزا.
وقال تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ 8.

جارٍ التحميل